رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني
استوحشت عيناه بغضب هادر عندما سُكب عليه ذلك السائل ورفع عيناه الغاضبه لتلك التي تنظر اليه بذعر من هيئته فقال بحده
أي اللي انتي هببتيه دا انتي متخلفه!
نظرت إليه بغضب شديد وقالت بتلعثم
صدق كنت هعتذرلك بس طلعت مستستهلش الاعتذار دا؟!
فغر فاه بصدمه من تلك الوقحه التي أخطأت والان غاضبه فقال بحده
انتي هبله يا بت ولا مجنونه!
إحمرت وجنتيها من الغضب فأصبحت مشتعله بحمره قانيه وقالت بحده.
هبله أي ومجنونه أي ما تحترم نفسك يا بني آدم إنت.
فقد السيطره على نفسه فتحرك بحده ناحيتها ونظر اليها بعيون مشتعله غاضبه فهلعت وانكمشت على نفسها فإبتسم بداخله رغما عنه ثم قال بسخريه
وطالما انتي خوافه وجبانه عامله نفسك هركليز ليه!
نظرت اليه بتوتر من ذلك القرب ولكنها قالت بغضب لتداري توترها وخوفها
مش هرد عليك عشان انا أكبر من كدا ولو سمحت وسع شويه عشان اقعد مكاني!
أردف في نفسه بزهول.
مجنونه دي ولا أي! دي ملبوسه شكلها.
نظر اليه بإذدراء وتحرك وجلس على مقعده مره آخري ثم أخرج محرمته وبدأ في تنظيف بدلته فتخطته لتجلس على مقعدها ولكن لسوء الحظ ضغطت بكعب حذائها العالي على قدمه فضغط على شفتيه بقوه حتى لا يصدر انينا ثم نظر اليها بغضب فقالت بتوتر
مكنش قصدي.
نظر اليها بغيظ ثم نظر أمامه وهو يلعن تلك الساعه التي رأها بها بينما أعلنت المضيفه واخبرت الركاب بضروره ربط حزام الامان لان الطائره ستقلع بعد قليل
توترت بشده وكادت ان تبكي خوفا ولكنها اردفت بداخلها انها ليست بمفردها فلا داعي للخوف مسكت الحزام الخاص بها بإيد مرتعشه لتربطه ولكن من كثره توترها وخوفها لم تستطع لاحظ هو ارتعاش يدها فنظر إلى وجهها بجانب عيناه لاحظ نظراتها الفزعه فسألها بهدوء
مالك يا آنسه.
نظرت اليه بتوتر واردفت بتلعثم
م مفيش حاجه
حمحم ولم يعلم لما أثرت نظراتها به فقال بهدوء
طب خليني أساعدك!
نظرت إليه بتوتر شديد واومأت فأقترب منها قليلا حتى يستطيع ربط حزام الامان لها وكل منهم في تلك اللحظه يشعر بمضخه بسبب ذلك القرب ومضختها مضاعفه بسبب خوفها وتوترها الشديد.
إبتعد عنها قليلا وجد وجهها عباره عن كتله ناريه وانتشرت ذرات العرق على جبينها والتصق به بعض خصلات من شعرها الاسود الفحمي والذي بنفس لون عيناها.
سألها بهدوء ولا يعلم ما به
انتي خايفه
نظرت اليه وبدون سابق إنذار أجهشت باكيه فرفع حاجبيه بصدمه وزهول ماذا بها حاول تهدأتها وقال
إهدي طيب ومتخافيش مش هيحصل حاجه
أعطاها محرمه فأخذنها منه ومسحت عيناها وانفها بطفوله جعلته يبتسم وقالت بدموع.
بجد يعني الطياره مش هتتفجر بينا!
رمش بعيناه عده مرات سرعان ما انفجر ضاحكا على تلك المعتوه أقسم انها تشاهد أفلام أجنيه كثيره أثرت على عقلها أما هي في بادئ الامر غضبت وأغتاظت بشده فهي تحزن وتغضب عندما يضحك أحدا عليها تعلم أنها جبانه لاقصي حد ولكنها لا تعترف بذلك لذلك أصرت على تلك السفريه رغم رفض والدها لخوفه عليها فهي لم تتعامل بمفردها قبل ذلك ولكنها شعرت بدغدغه لذيذه من أثر ضحكته فنظرت إليه وراقبته بتأني حتى انها تناست خوفها قليلا بدايه من شعره الاسود الفحمي الكثيف إلى عيناه البنيه التي دمعت من كثره الضحك إلى انفه الحاد نظر اليها وجدها تحملق به بتلك الطريقه فغمزها بعبث وقال.
امور مش كدا
توردت وجنتيها خجلا وأشاحت بوجهها ثم صرخت بفزع وهي تشعر بإن الطائره بالفعل ابتدت بالتحرك فقال بزهول
إهدي يا مجنونه يخربيتك هتفضحينا!
مسكت كف يده بقوه وهي مغمضه عيناها بشده فنظر إلى كفوف ايديهم المتشابكه وابتسم حتى شعرت بإن الطائره ترتفع فصرخت بفزع ورعب شديد فنظر اليها ليهدأها ولكن لم يستطع حتى تحول الوضع لسكوت نظر لوجهها ف صُدم بشده مما رأه...
دقت الباب عده دقات خفيفه ثم دلفت وجدت الجو متوتر بشده وهناك فتاه تكاد تبكي ولا تعلم ما السبب، نظر اليها بغضب يهتف بحده شديده
الساعه كام في إيدك يا دكتوره؟!
جفلت بشده من حدته وجاءت لتتحدث قاطعها وهو يقف بغضب مواجها كلامه للجميع
شغل الطلبه المستهتره دي متنفعش معايا انا بالذات، يعني من أول يوم جايين متأخرين، هتعملوا أي بعد كدا!
ثم نظر اليها واردف بحده
والكلام هنا للكل!
اذدرقت غصه مريره في حلقها وضمت شفتيها بقوه كي لا تبكي أمامه لم تتوقع انه سيثور بتلك الطريقه فاقت وهو يقول
يلا اتفضلوا على الدور اللي فوق.
انصاع الدكاتره المتدربون وهم يتمتمون بغيظ شديد من غضبه ذلك وجاءت لتنصرف هي الآخري اوقفها قائلا
مليكه.
أغمضت عيناها وأنسابت دموعها رغما عنها ولكنها لم تعيره اهتمام وجاءت لتخرج وجدته يقف أمامها رفع ذقنها بأنامله كم حزن لرؤيه دموعها ونظره العتاب التي تنظر اليه بها الان فقال محاول الجديه وهو يمسح دموعها
مليكه انتي غلطتي وانتي عرفاني شغلي حاجه وعلاقتي بيكي حاجه تانيه خالص.
تراجعت خطوه للخلف وقالت بجديه ولكن صوتها مخنوق
حقك يا دكتور عن إذنك.
امسكها مره آخري برقه من مرفقها فهو لم يقدر على احزانها ابدا وليضرب جديته الان عرض الحائط فقال بحنان
خلاص بقي متبيقش بقمصه.
نظرت اليه ودمعت وقالت
قمصه، اصلك مشفتش نفسك وانت بتزعقلي قدام كل الموجودين
ضحك بخفه وقال بمزاح
بس انا كدا مزعقتش
نظرت إليه بدهشه فأنفجر ضاحكا فقالت بتوتر
انا كده هخاف منك يا يوسف.
حاوط وجنتيها ونظر إلى عيناها العاتبه بحنان وقال بحب.
مينفعش تخافي من يوسف ابدا انا امانك وقولتلك حياتي الشخصيه حاجه وشغلي حاجه تانيه
هزت رأسها ايجابا بحزن فعبس بوجهه وقال وهو يداعب انفها
خلاص بقي يا بت الله.
إبتسمت بخفه فقبل جبينها بحنان وقال
أيوه كدا
نظرت اليه واتسعت إبتسامتها فعدل من وضع ملابسه ثم قال بجديه باحته جعلتها تتيقن انه لديه انفصام شخصيه.
ودلوقتي يلا على شغلك يا دكتوره
نظرت اليه بتفاجأ مشدوهه فغمزها بعبث ثم خرج من مكتبه فإبتسمت وقالت بخفوت.
مجنون بس بحبه.
(يوسف أكرم العزايزي يعمل طبيب جراح وبالرغم من صغر سنه اثبت وجوده بكافئته شدد حتى أصبح من أكبر الجراحين. يعشق تلك المددله).
عاد إلى وجهته بعد قضاء مهمته التي تمت بنجاح باهر ولما لا!
آخذ نفسا عميقا بشده ثم دلف إلى المرحاض لينعش جسده تحت الماء البارد ومر وقت طويل ثم خرج وهو يحيط خصره بمنشفه كبيره ثم دلف إلى حجره الثياب وارتدي شورت قصير فقط ثم تمدد على الفراش يتنهد بتعب وهو ينظر إلى الحائط الملئ بصورها أمامه وأغمض عيناه يتذكر إحدي ذكرياته معها.
لمحها تقف في الحديقه بمفردها وتنظر إلى الورود التي تعشقها بشده خاصاً الورد الجوري فتحرك ناحيتها يبتسم إبتسامه ثعلبيه خبيثه حتى وقف خلفها مباشره وبدون سابق انذار وضع كفوف يده على منكبها قائلا بصوت عالي
قفشتك!
شهقت بذعر ثم التفتت وجدته يضحك بملئ فمه فأغمضت عيناها ووضعت يدها موضع قلبها الذي يعمل كالمضخه الآن
فنظر اليها وقهقه مره آخري ثم قال
يا بنتي المفروض تتعودي بقي.
نظرت اليه بشراسه ثم ذغدته بقوه في كتفه فتآوه بإصطناع فقال بمكر وهو يقترب بوجهه منها
كده أهون عليكي توجعيني
نظرت اليه بثقه وقالت
أها تهون عادي جداا
رفع حاجبيه بمكر وهو ينظر لعيناها الرائعه ثم لكزها بمنكبها بخفه بالنسبه اليه أما هي تأوهات بحق فصدم واردف بقلق
أي حصل أي!
نظرت اليه بغضب وقالت بحنق وألم
إيدك تقيله يا عم أنت، أي فاكرني واحد صاحبك!
ضحك وقال وهو يضربها بخفه خلف عنقها
إنتي اللي طريه!
شهقت بخفه ثم قالت بحده
انت قليل الادب
أشار على نفسه وقال بحاجب مرفوع
أنا قليل الادب
ردت عليه بقوه
أها
ركض فصرخت بذعر وركضت أمامه بسرعه فضحك عاليا فضحكت هي الآخري وهي تنظر اليه كم تتمني ان يعترف اليها بحبه كم تحلم بتلك اللحظه وجدت نظراتها مصوبه بإتجاه فنظر اليه وإبتسم بإتساع ثم امسك يدها واتجهوا نحو الداخل.
فتح عيناه ليطرد تلك الدموع الحبيسه وهو يتذكر صدمتها وحزنها آخر مقابله بينهم كم جرحها، جرحها ولكن قتل نفسه.
سعل بتعب ثم امسك هاتفه وابتسم ابتسامه خفيفه فقد اشتاق اليهم بشده فهاتف أبيه وانتظر الرد.
كانت تضحك بخجل وهو يقبل وجنتيها بحراره نزولا إلى عنقها بشغف لم يقل بل يذداد ويذداد مع مرور الايام والسنين نظر اليها بعشق شديد ثم حاوط وجنتيها واقتحم ثغرها بقبله صارخه عاشقه إبتعد عنها لحاجتها للهواء فإبتسمت وهي تنظر اليه وقالت
بحبك يا ليل بحبك أوي.
قبل ثغرها بخفه ثم تمدد وجذبها لاحضانه وقال بعشق
وانا بعشقك يا عمر ليل كله.
دفنت وجهها بعنقه تشتمه بعمق فإبتسم، تعلم كم يعاني ليبقي طبيعيا معها حتى لا يحملها هم أو يجعلها تحزن، تعلم كم يعشق زينه إبنته وتعلم ان ما حدث آثر به بشده، تتذكر يومها كان يبكي بالدموع وهو يأخذ رواق المشفي بعصبيه ذهابا وإيابا وهدد الطبيب بعصبيه بإن حياته أمام حياه إبنته ومع تلك الذكري انسابت دموعها بصمت رغما عنهاشعر بدموعها تغرق وجنته فأنتفض ينظر اليها بقلق شديد وقال بلهفه.
مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه!
لفت يدها حول عنقه فأحتضنها بحمايه وتملك شديد ولم ترد فعلم ما بها فتنهد بحزن قائلا بحنان
كل حاجه هتبقي تمام صدقيني يا روحي.
رفعت انظارها تنظر إلى عيناها بعمق شديد كإنها تترجاه ثم قالت بدموع
بجد يا ليل، يعني نوح هيرجع وزينه هتبقي كويس
حاوط وجهها بين يديه وامتص دموعها بشفتيه برقه وقال بحنان
بجد يا حبيبي إن شاء الله، دموعك غاليه عندي اوي يا عين بتحرقني بلاش منها.
ازالت الباقي من دموعها وابتسمت بخفوت ثم قالت بمزاح لتهوينه
طب هات بوسه بقي
رفع حاجبيه بزهول ثم ضحك بخبث وقال بمرح
بقيتي قليله الادب يا روحي
ضحكت بخفوت وهي توكزه بمنكبه برقه فضحك وأقترب منها واستولي على شفتيها يقبلها بعمق وحنان شديد إبتعد قليلا وجاء ليقبلها مره آخري اوقفه رنين هاتفه فلعن تحت أنفاسه وأطلق السباب الاذع فضربته بقوه وقالت
بطل شتميه وشوف مين!
نظر اليها وقال وهو يقترب مره آخري
مش مهم.
ضحكت وقالت برقه
رد بس وبعدين اعمل اللي انت عوزه.
نظر اليها بمكر وقال
ماشي! هعمل اللي انا عاوزه
أعتدل قليلا ثم جذب هاتفه وابتسم بإشتياق وحنان أب ثم فتح الهاتف فقابله رد إبنه المرح
كل دا عشان ترد، كنت بتعمل أي يا شقي!
ضحك ليل بقوه ثم قال
إحترم نفسك يا حيوان، أنا أبوك مش واحد صاحبك.
ثم أكمل بتنهيده
وحشتيني يا ابن
أعتدلت عين بلهفه ثم قالت
دا نوح صح
أماء بإيجاب فأختطفت الهاتف ترد بسرعه
نوح حبيبي
إبتسم نوح بحب وقال.
عين قلبي وحشتيني
بكت بشده وقالت
وأنت يا نور عيني وحشتني أوي أوي كدا يا نوح هنت عليك توجع قلبي كدا نفسي أشوفك
أغمض عيناه بألم من بكاءها ثم قال
إهدي يا أمي لو ليا خاطر عندك متبكيش
مسحت دموعها وليل الذي حاوط منكبها يكره حزنها ويكره دموعها ثم قالت بصوت مبحوح قليلا
حاضر يا عمري مش هعيط بس وحشتني يا حبيبي
رغم كل ما حدث لكنه أغتاظ بقوه ثم فتح مكبر الصوت وهتف.
متحترموا نفسكوا بقي أنا ساكت ومش عايز اتكلم، هي مين عين قلبك يا حيوان
ثم ضرب عين بخفه على رأسها
وانتي بطلي!
ضحك نوح بقوه ثم قال من بين ضحكاته
يا ليل باشا نفسي تقتنع اننا عيالك مش اعدائك دي أمي يا باشا يعني براحتي!
قالت عين بغيظ
مش عاوز يقتنع اننا كبيرنا على الغيره دي!
نظر اليها بغيظ شديد وسط قهقهات نوح ثم قال بهمس لكنه وصل لمسامع إبنه.
طب أصبري وانا هوريكي كبرنا ولا لاء!
اذدات ضحكات نوح ثم قال.
طب هقفل أنا عيب كدا.
ضحك أبيه ثم استمرت المكالمه عده دقائق بينهم وسط مشاكسات نوح وغيره ليل وضحك عين.
وضع ليل الهاتف بجانبه ثم التفت اليها وجدها تنسحب بهدوء خشيه منه فتحرك سريعا وأحاط خصرها من الخلف ثم قال بخبث
راحه فين!
كتمت ابتسامتها بداخلها ثم قالت بتلعثم
هروح أشوف رهف زمانها مضايقه شمس!
ضحك بخبث ثم ادارها اليه وانحني برأسه ناحيتها وهو ينظر لشفتيها برغبه حتى تلامست شفاه مع خاصتها وهمس بينهم.
لا إنسي بلا رهف بلا بطيخ دلوقتي
قالها والتهم شفتيها بقوه ويد تحاوط عنقها والآخري ظهرها ومازالت شفتيه تقتحم ثغرها بلا رحمه حتى حملها ووضعها على الفراش ليبثها أشتياقه وعشقه دائما يشعرها بإنها فتاه بالعشرينات دائما يشعرها بإنها فراشه يعشقها حد الجحيم وتعشقه بمقدار لا قدر له.
كان يحاول تهداتها بأشد الطرق حتى أنه أصابه التوتر حتى هدا صراخها قليلا بعدما تجمع المضيفات حوله نظر لوجهها صُدم بشده شحب وجهها كشحوب الموتي وازرقت شفتيها وزاغت عينيها وقل تنفسها بطريقه ملحوظه فشهقت إحدي المضيفات وقالت
دي نوبه خوف
نظر اليها يونس بقلق شديد لا يعلم مصدره ثم فك حزام الامان خاصته واحتضن وجهها بين كفيه وهزها بقوه بعض الشئ وقال بقلق
إهدي إهدي مفيش حاجه هتحصل، اتنفسي.
أردفت المضيفه الآخري وهي تعطيه إحدي أنابيب الاكسجين الصغيره
خليها تتنفس
أخذه منها بلهفه ثم وضعه على أنفها وفمها وبدأ يجعلها تتنفس ولكن جسدها مازال يرتعد
فقالت الآخري
خدها في حضنك طمنها هي مش هتهدي كده دي نوبه خوف هي اللي مخليها مش عارفه تتنفس.
نظر اليها بصدمه يحتضن من فأخبرته المضيفه بقلق
يلا يا أستاذ خد مراتك في حضنك!
لا يعلم ماذا يفعل لكنه نظر اليها وجدها ترتعد وصوت تنفسها عالي بشده شعر بإن قلبه يعمل كالمضخه بداخل صدره فجذبها إلى أحضانه بقوه ويده تتحرك على ظهرها بحركات مهدئه دقيقه اثنان ثلاثه وقد بدأت تهدأ بالفعل فعلاج تلك الحالات ان تصرف المريض عن واقعه لكنها هدأت ولكن قلبه لم يهدأ بل كل ثانيه يعمل بسرعه أكبر حتى شعر أن صدره سينشق بسبب عنف دقات قلبه شعر بان أنفاسها أصبحت منتظمه فتنهد بارتياح وابعدها عنه قليلا فوجدها غفت سمع أحد المضيفات تهمس للآخري.
شكله بيحبها أوي!
ثم انصرفوا عندما علموا أن الامور اصبحت على ما يرام
نظر لتلك الغافيه ثم جلس على مقعده مره آخري وهو ينظر اليها بزهول فقال بهمس
إنتي عملتي فيا أي!
هز رأسه يمين ويسارا وقال بهمس مشدوهه
لاء مش معقول.
ارتمت على الاريكه تلهث بعنف وهي تلعنه تحت أنفاسها لقد جعلها تعمل طيله النهار تشعر بإن قدمها يؤلمنها كالجحيم همست بتعب
آه منك لله
دلف على تلك الكلمه فقد أخبرها أن تنتظره بمكتبه فضحك بخفوت ثم قال بمرح
دانتي خرعه أوي دا إنتي لسه أول يوم!
نظرت إليه بغيظ ثم قالت بحنق
إنت مفتري على فكره انا قولت لبابا اني مدربش معاك مسمعش كلامي.
أقترب منها وجلس بجانبها بحيث يكون جسده ف مواجهتها ثم أقترب بوجهه وقال بخطر.
أومال عاوزه تدربي مع مين يا قطه!
كانت أن تخبره بإنها تريد والدها لانها تعلمه لا يتفاهم في عمله ولكن ما المانع في إثاره غيرته قليلا، غيرته التي تعشقها.
أي دكتور وخلاص!
ذم شفتيه وحرك رأسه بإيجاب ثم فرد جسده قليلا وبدأ في خلع حزام بنطاله فشهقت بقوه وقالت بتلعثم
إنت بتعمل أي!
أثني حزامه وضربه في الهواء فأصدر صوت جعلها ترتعد ثم قام وأقترب بجسده منها وقال بخفوت ونبره خشنه
هوريكي ازاي تقولي كدا!
قامت بغته وامسكته من ذراعيه وأعترفت ف ثانيه وهي مغمضه عيناها بهستيريه
لا لا والله بهزر
نظر اليها لثواني والي تعبيرات وجهها المضحكه ثم أنفجر ضاحكا ففتحت عيناها تنظر إليه هدأ قليلا ثم قال وهو يقرص وجنتيها بقوه بعض الشئ
ناس تخاف متتختشيش!
زمت شفتيها ثم قالت بتذمر وتعب
يوسف انا تعبانه.
إبتسم ثم قال بحنان وهو يضع حزامه مره آخري
سلامتك يا روحي، معلش عشان أول يوم شغل بس هتتعودي، بس يا خساره بقي.
نظرت اليه ثم قاردفت بتساؤل
خساره أي!
رفع حاجبيه ثم قال بمكر
كنت ناوي أخرجك عشان زعلتك الصبح بس انتي تعبانه بقي مفيش نصيب
تمسكت بيده بقوه ثم قالت بلهفه
لا مش تعبانه أنا كويسه خرجني عشان خاطري
نظر اليها برفعه حاجب فرمشت بعيناها عده مرات برجاء فإبتسم وقال
يلا يا مليكتي.
كم تسعد لذلك اللقب الذي يعلن به انها ملكه مليكته، تمتلك قلبه بل كل جوارحه وضع بالطوا الاطباء في مكانه ثم عدل من ملابسه وفعلت هي أيضا ثم امسك يدها وأنصرفا وخرجوا من المشفي بأكملها
فتح لها بابا السياره وهو يغمزها بحب فضحكت بمرح وسعاده ثم صعدت والتف هو الآخر وصعد ولم يري تلك الاعين.
نظرت إحداهم إلى الآخري وقالت
طب ما هو حلو أهو وبيعرف يضحك كويس!
قالت الثانيه بحقد.
ولا التانيه اللي علقته من أول يوم ولا الصبح تعمل نفسها بتعيط
قالت الاولي بضيق
يخلينا نطلع وسبها هي عشان يراضيها، بس استني هنا انتي صورتيهم ليه؟!
ضحكت الاولي وقالت بحقد وضيق
عشان ميترسمش علينا تاني بكره كله يعرف انه دكتور لامؤخذه!
ضحكت الآخري وقالت
ولا هي كانت عامله زي فرقع لوز ولازقاله طول اليوم.
وضعت الآخري خصلاتها البنيه خلف اذنها وقالت
بكره هتبقي فضيحتهم بجلاجل!
وما كانوا سوي طبيبتان في التدريب مثلها ولكن الحقد والنفس المريضه تملا قلوبهم يخططون لشئ سئ ولا يعرفون ماذا سيحدث
وكيف سيواجون غضب يوسف العزايزي!