قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن والعشرون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن والعشرون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن والعشرون

احتضنت نور إبنها بلهفه وهي تُدمع بسعاده وقالت بإشتياق
وحشتني أوي يا حبيبي. وحشتيني اوي.
إبتسم أيهم واحتضنها بقوه حتى ابعده ادهم عنوه قائلا
كفايه أنا مش مالي عينك.
ضحك ايهم بصخب ثم احتضنه بقوه فبادله ادهم احتضانه بقوه حانيه وقد اشتاق اليه بشده.
في نفس الوقت كانت نور تحتضن لميس بحنان أم قائله بإبتسامه سعيده
مبروك يا لولو. يا حبيبتي.
احتضنتها لميس بإبتسامه سعيده قائله
الله يبارك فيكي يا عمتو.

إبتسمت نور بسعاده فقد حدثت حور منذ قليل وضحكوا سويا بصخب. وابلغتها انها ستأتي اليوم فقالت بفرحه
يالا يا حبايبي الاكل جاهز.

كانت تقف أمام المرآه تضع مساحيق التجميل لكي تخفي تلك الهالات السمراء التي انتشرت بكثره أسفل عينيها. حاولت ان يبدو وجهها طبيعيا مشرقا فقط ثم مشطت شعرها بهدوء شديد. كإنها آله فمنذ حديثهم الأخير. لم تحدثه قط. تدلف وتخرج سريعا دون النظر اليه حتي. وهذا ما مزق قلبه. هذا ما جعل كل نقطه أمل. زُرعت في قلبه تنطفئ.

انتهت من ارتداء ملابسها وحذائها انتقت حقيبه سمراء صغيره ثم وقفت أمام المرآه تحاول الإبتسام. لم تنسي مكالمه ليل منذ ربع ساعه فقط وهو يخبرها ان تتحلي بالقوه. ان لا تظهر ضعفها. أمام أحد أبداا. حتى عائلتها. وهذا ما ستفعله. لن تحزن والدها التي تعشقه. لن تمزق قلب والدتها الحنونه. لن تحزن اخيها ابداا. ستتولي هي مسؤليه نفسها.

ازالت دموعها التي هبطت وهي تحاول ان تبتسم فقط بهدوء شديد. وقد اغتصبت إبتسامه من يراها يقول انها سعيده ولكن تلك الابتسامه بعيده كل البُعد عن السعاده والمرح!

خرجت من الغرفه بهدوء وجدته يجلس ينتظرها ليذهبا إلى عائلتها أولا ثم إلى عائلته. كان يجلس ينظر إلى الفراغ بشرود. ارتكب غلطه ولم تكن غلطه. بل كانت كارثه. شرخت قلبها بل كسرته. يعنف نفسه دائما. يريدها فقط ان تتقبله. لا تسامحه. فقط تتقبله. وسيتعامل هو. سيجعلها تسامحه بمرور الايام والشهور حتي. سينتظرها شهورا بل أعوام. لكن تبقي معه. امام عيناه. لا تبتعد. ذلك البعد الذي يسبب له هاجس. يجعله يريد ان يحبسها داخل أضلعه...

نظر اليها بعد سمعها تقول بمنتهي الهدوء
أنا جاهزه.
وقف يريد الاقتراب. يريد ان يحتضنها ولكن ابتعد خطوه واحده للخلف قائله وهي تنظر لعيناه مباشره كإن كل توترها ذهب هباء وكل خوفها أصبح كالرماد فكما قال ليل لها مسبقا ان تلك الفجعه ستزيدها قوه لا ضعف.
أنا هستناك في العربيه تحت!

قالتها وانصرفت بخطوات حاولت ان تبدو هادئه ليست مضطربه. فما ان خرجت حتى وضعت يدها على قلبها التي تريد ان تقتلعه من مكانه وتضغط عليه بقدمها...
تنهد بتعب شديد وهو يراها على تلك الحاله من الجمود والجفاء تذكر كلمات صديقه الان
اتقي شر الحليم اذا غضب!
وهي بالفعل كانت حليمه. عطوفه. رحيمه. هادئه لاقصي حد، ومازالت!
يعلم انها تمثل عليه كل ذلك!
لتظهر له انها قويه ليست بضعيفه ولكنها بالفعل تغييرت ولو قليلا!

فما فعله بها ليس بهيناً أبداا!

وقفت عين تنظر إلى باب القصر بذهول ممتزج بسعاده طاغيه وهي تري ابنتها واقفه. حتى وان كانت مستنده على ذلك الشئ المعدني التي تتمسك به في كلتا يديها ولكنها واقفه. وقفت تنظر اليهم بدموع غزيره تهبط من عينيها بفرحه. اصبحت تشهق وحتى انها لم تتحرك خطوه واحده فقط واقفه تنظر اليهم بإشتياق وسعاده طاغيه. اقترب زياد من ليل واحتضنه بقوه شديده وبادله اخيه الاحتضان فمنذ اجتماعهم قديما لم يفترقا كل تلك المده، ثم اتجه إلى زينه يحتضنها بحنان ودموع متحجره داخل مقلتيه. متجها إلى مراد وعز...

صرخ يزن بفرحه عندما هبط ووجد زينه على تلك الحاله. ركض يحملها اولا ويحتضنها. اصبحت تبكي بين احضانه وهي تري كميه الفرحه التي اثلجت صدرها
حمدلله على السلامه يا حبيبتي. الحمد لله انتي وحشتيني اوي...
تمسكت به بقوه وهي تبتسم بدموع قائله
وانت وحشتني اوي يا أبيه.
جاءت رهف التي تبكي بغزاره واقتربت من زينه قائله
سينه وحشتيني كتيل...
رفعها يزن لتكون بمحازتها فاحتضنتها زينه قائله بفرحه.

وانتي كمان وحشتيني يا روح قلبي.
ركضت رهف إلى والدها الذي حملها وهو يضحك بسعاده فقبلته من وجنته قائله بفرحه
بابي كدا سينه خفت.
إبتسم ليل بسعاده ثم قال
أيوه يا ملكه الحمد لله.
تحركت عين ببطئ مع شمس التي توجههت نحو مراد وعز تحتضنهم بقوه وهي تنظر إلى ابنتها بعدم تصديق حتى اقتربت منها بشده ومسكت يدها تنظر إلى قدمها المفروده ومنتصبه ارضا فبكت بغزاره ثم احتضنتها بقوه قائله بشهقات عاليه.

الحمد لله. الحمد لله يارب
أصبحت تقبل كل إنش بوجهها قائله بين كل قبله وآخري
وحشتيني يا زينه وحشتيني اوي. يا حبيبتي. انا مش مصدقه
احتضنتها زينه بقوه ثم قالت
وانتي كمان يا مامي.
اتجه ليل اليها وهو يرفع حاجبيه بمشاكسه قائلا بهمس
هو انا موحشتكيش ولا أي!
نظرت اليه بفرحه عارمه سرعان ما اندست داخل احضانه بسعاده فإبتسم بإشتياق وهو يتنهد أخيرا براحه.

اتجهت تيا وفريده اليهم واحتضنوا زينه بقوه وهم يصرخون بسعاده. بينما اتجهت جويريه اليهم وهي تغتصب إبتسامه. سرعان ما اصبحت إبتسامتها سعيده صافيه عندما رأت صديقتها واقفه فأصبحت تصرخ معهم بسعاده شديده...
دلفوا للداخل دقائق ووجدوا يعقوب يدلف ركضا واتجهه مباشرهً إلى زينه التي احتضنها بقوه وهو يبكي بشده. بكاء لم يبكيه أمام عائلته ابداا. احتضنته زينه بقوه وهي تبتسم ثم قالت بحب شديد
وحشتني يا حبيبي.

رفع عيناه ينظر اليها بحب وإشتياق ثم قال
وانتي كمان يا حبيبتي. انا مش مصدق والله
ضربه عز خلف رأسه بقوه قائلا
هو احنا هوا يا حيوان ما احنا كنا مسافرين معاها.
ضحك يعقوب ولم يعقب على تلك الصفعه بل قام واحتضن اخيه بقوه متنقلا إلى ابيه ومراد وقلبه منتعش بسعاده.

لم تستطع جويريه اكثر من هذا وصعدت اعلي وقلبها ينزف بحزن شديد. فمنذ اسبوعان ونوح يتجاهلها بطريقه ادمت قلبها. لا يُحدثها قط. لم يجتمع بمكان هي موجوده به. أصبح شخصا ثانياً غير نوح وكإنه تبدل كليا!

وصل جاسر وحور التي إبتسمت تلقائيا وهي تري منزلها نظرت اليه بإشتياق كانت عيناها تلمع بسعاده. نظر اليها جاسر بمراره وقرأ عيناها التي كانت تقول ليتني ما خرجت منك ابداا.

يا الله كم تود ان تركض لاحضان والديها وتبكي بحراره ولكن لا ستركض لاحضان والديها وتصرخ بسعاده شديده فقط لانها رأتهم. ركضت إلى الداخل وسط زهول جاسر الذي تحرك خلفها. وجدها تلك الطفله التي عشقها ويعشقها. تدق الباب بقوه وتقرع الجرس بشده حتى فتح ايهم الباب قائلا بضحك شديد
حور
قفزت تحتضنه بقوه فضحك أكثر بسعاده وهو ينظر إلى صديقه فقال بحب
وحشتيني يا حبيبتي.
نظرت اليه ثم قالت بسعاده حقيقيه.

وانت كمان يا حبيبي وحشتني اوي.
قبل جبينها بحب اخوي شديد فإبتسمت ثم تركته ودلفت مسرعه إلى والدتها التي كانت تتحرك بسرعه اتجاها واحتضنتها بقوه بكت نور بسعاده وهي تحتضنها وقالت
حور حبيبتي وحشتيني اوي.
إبتسمت حور بدموع وقالت وهي تحتضنها بقوه. تأخذ منها الامان التي افتقدته
وإنتي كمان يا ماما وحشتيني اوي اوي
اتجهه ادهم اليهم ثم قال بإشتياق شديد
حبيبه قلب ابوها.

نظرت اليه حور بلهفه شديده وفعلت معه كما فعلت مع اخيها. قفزت ترتمي في احضانه بقوه. ترتمي في احضان حصنها المنيع. اخذت تتنهد بقوه وابيها يربت على خصلاتها وظهرها بحنان شديد وهو يقول
وحشتيني اوي يا حور. وحشتيني اوي يا حبيبتي
شددت على احتضانه وهي تحارب نفسسها الا تجهش باكيه ثم قالت بهمس
وانت كمان وحشتني اوي يا بابا.

بينما كان يحتضن ايهم جاسر بقوه. وصديقه يبادله الاحتضان بقوه. وقلبه ينذف بغزاره. يااه كم هو حقير يحتضن اخيها وهو يعتبر الاداه التي طعنه بها يحتضنه وهو يود وان يصرخ بعلو صوته ويخبره ان ينتقم منه اشد الانتقام لما فعله. كم وصاه عليها قبل ليله زفافهم. كم كان صوته قلق عليها وهو يهاتفه ثاني يوم زفافهم. اخذ نفس عميق زفره على مهل قبل ان يقول بثبات مُفتعل
الف مبروك يا برنس
ضحك ايهم ثم قال.

الله يبارك فيك يا سياده المقدم.
دلف الجميع إلى الداخل وقضوا وقت من الحديث والضحك والدفئ والسعاده. ضحكت حور من قلبها اليوم وهي تشاكس ايهم ولميس وهم كذلك. سعدت من قلبها وابيها الذي طول الوقت يضع ذراعه على كتفها ويحتضنها لداخل صدره تنهدت بسعاده وقد قررت ان لا تفسد ذلك الجو ابداا...

بعض وقت قد استأذن جاسر وحور التي اومأت بهدوء ظاهري بشده وهي لا تريد تركهم ابداً ليذهب إلى عائلته فتعانقوا مره آخري وانصرفوا...

تولي عُمر عجله القياده وجلس بجانبه نوح وكل منهم يفكر في شئ مُختلف.

أغمض نوح عيناه بألم شديد. كم سيعاني أكثر. كفي سنتين بعد. ماذا يفعل أكثر من ذلك. تلك الصور التي أُرسلت اليه جعلت عقله شُل. عجز عن التفكير. تلك النقطه الحمراء التي وضعت بمنتصف جبينها جوريته جعلت قلبه سيشق صدره من عنف دقاته الهادره. أخذ نفس عميق تغلغل بداخله بإختناق شديد. وهو يري حزنها في الايام السابقه. تلك الايام التي تجاهلها بها كُليا. يعلم انه يخسرها كل يوم أكثر عن الذي قبله. ولكنه مجبور على هذا. فقط لبعض الوقت. حتى يستطيع السيطره على هؤلاء الاوغاد. حتى يستطع تشتتهم، حتى يحميها منهم ومن اذيتهم. ضغط على جفناه وهو يخبر نفسه. انها لا تعلم كل شئ عن هذا. يعلم ان موجود من يراقبه بإستمرار. وليس هو فقط. بل جميع عائلته. بل القصر الذي يعيشون به، الجميع من الكبير للصغير مُراقب. فهم ليسوا بالجماعه الهينه وهو يعلم انهم من اشد واقوي المافيا في العالم بأكمله يستطيعوا ان يفعلوا كا شئ يريدونه. تذكر صراخ اللواء عليه وهو يقول!

قولتلك مش هيستكوا يا نووح، وان سكوتهم الفتره دي وراه مصيبه، كارثه!
قبض على يده التي ابيضت بشده من هروب الدم بها وهو يقسم بهلاكهم قريبا. ولكن عليه فعل شئ واحد وهو إبعادهم عنها. حتى ولو بطريقه خاطئه ومن الممكن ان تدمر علاقتهم للابد!

كان يقود بهدوء ولكنه عقله منشغل بشده. يريد ان يعرف ما بها. وماذا حدث معها. فقد نبه إبيه وعمه ان لا يقترب منها أبداا. عقله سيجن كل يوم أكثر وهو يعلم ان بنصرها يحتوي على حلقه ذهبيه من غيره غير الذي سيضعها في بنصرها. موشومه بإسمه. تنهد بقوه وضييق. ثم اكمل طريقه ولكن أسرع قليلا.

بعد دقائق وصلوا إلى القصر ودلفوا بهدوءسرعان ما توسعت عيناهم بفرحه حقيقيه وهم يرون الجميع. اتجهوا بخطوات راكضه. اتجه نوح إلى زينه اولا. وعمر إلى مراد
احتضنها بقوه وهو غير مُصدق. أخيرا أصبحت أمامه. إبتسمت بحب وهي تشدد على عناقه. فكلامته وتشجعيه اليها بإستمرار هو من جعل الخوف في قلبها يهرب همس بحب
حمدلله على السلامه يا حبيبتي وحشتيني أوي
إبتعدت قليلا وهي تبتسم بسعاده ثم قالت.

الله يسلمك يا حبيبي وإنت كمان وحشتني أوي
قبل جبينها ووجنتها بحنو ثم انتقل إلى والده يحتضنه بقوه ثم إلى عز!
جلس قليلا ثم قام قائلا
أنا طالع ارتاح شويه
صعد إلى أعلي دون ان يعيرها أدني اهتمام تلك التي تحترق شويا اليه. انفطر قلبها حزنا. تود الصراخ. لما يفعل بي كل هذا.
دقائق مرت هي لا تعلم حتى قامت متحججه بشئ ثم صعدت متجهه إلى غرفتها مباشره لتبكي وتكتم صراخها في وسادتها ككل يوم!

لا يريد ان يحدثها فلا يحدثها اللعنه عليه وعلى الحب!

وحشتني يا حبيبي حمدلله على سلامتكوا.
اردفت بها هاله بفرحه شديده وهي تحتضن إبنها بحنو شديد.
فقال جاسر بهدوء وهي يحاول الإبتسام
الله يسلمك يا أمي وانتي كمان وحشتيني
ثم انتقلت إلى حور تضمها بحنان أموي. بينما احتضن آدم جاسر بقوه
بعد دقائق من الاحضان والقبلات. جلسوا جميعا حتى صاحت من خلفهم مليكه قائله بصراخ
جاااااسور.

تلك المره خرجت ضحكه خفيفه منه ثم قام واحتضنها بقوه وقفت حور لتسلم على صديقتها ولكنها انتظرت ان ينتهي جاسر من عناقها. ذلك العناق الحنون. اغمضت عيناها بقوه وهي تتذكر عناقه القاسي لها وهو يفعل ما يفعله فتحتها سريعا عندما ارتمت مليكه داخل احضانها صارخه بسعاده
وحشتيني يا روحي.
إبتسمت حور وضمتها أكثر ثم قالت
وانتي كمان يا لوكه.
ابتعدت مليكه ثم قالت بغمزه.

قوليلي أي أخبار الجواز وشهر العسل. فطميني عشان لو وحش اقول ليوسف كل واحد يروح بحاله
إبتسمت حور بإلم وهو الوحيد الذي يشعر بذلك الالم الان. ف اردفت بإبتسامه سعيده مزيفه
حلو، حلو أوي
ضحكت مليكه بقوه وجلسوا سويا في جلسه يسودها المرح بسبب تلك المشاكسه حتى قالت هاله بحنو
إطلعي يا حبيبتي نامي فوق شويه. شكلك مُرهقه من السفر. ناموا معانا يومين عشان خاطري انتوا وحشني أوي!

انقبض قلبها بقوه. معني ذلك إنها ستنام معه في نفس الغرفه ولكنها اومأت بإبتسامه وصعدت وتستطيع ان تسمع دقات قلبها الان.
بينما هو إبتسم بأمل، سينامان في نفس الغرفه. سيراها حتى وإن كانت لا تحدثه ف سيراها. سيستنشق عبيرها الذي يعشقه...

انتهت من ارتداء الملابس التي اعطتها مليكه لها لتنام بها. تحمد الله ان مليكه أطول منها قليلا ف ثيابها تغطي معظم جسدها ثم خرجت من المرحاض بتوتر جلي وهي تعقد خصلاتها، وجدت الباب يُفتح بهدوء. شعرت بإن قلبها أصبح كالطبول. تعلم بل واثقه ومتأكده إنه لن يؤذيها ابداا، ولكن ذلك القلب اللعين يدق بقوه جباره عندما تراه او تكون معه. لا تريد ان تسامحه. فلا تريد ان تراه. فكلماته المعسوله وعشقه الذي يفضحه عيناه يجعلها تُذاب. ولكن ليس بعد ما فعله بها، وحتى لو سامحته لم يكن بتلك السهوله المفرطه. فذلك الجرح لن يلتئم بعد. وذلك الكابوس الذي يرواضها دائما لم ينتهي أيضا...

اقترب منها قائلا بهدوء وهي يحاول قدر الامكان ان لا يقترب ويسحق ضلوعها بين ذراعيه
حور
تنفست بعمق ثم نظرت اليه قائله ببرود
انا هنام على الكنبه...
توجهت نحو الفراش وأخذت وساده وغطاء واتجهت نحو الاريكه الوثيره وتسطحت عليهاتحت نظراته الحزينه النادمه، لا يريد ان يضغط عليها. فلها كل الحق.

أخذ ملابسه واتجهه نحو المرحاض واستمر به وقت ليس بالقليل أبدا. فكان يفكر فيما سيفعل، فمنذ حديثهم الاخير، لم تعطيه فرصه حتى للكلام. خرج من المرحاض بهدوء واتجهه نحوها وجدها ذهبت في ثبات عميق كما وجد خطان من الدموع يسيلان على جانب وجهها بلع غصه مريره في حلقه وحملها برقه شديده كي لا تستيقظ واتجه ناحيه الفراش يضعها عليه بحنو. ثم تمدد بجوارها واحتضنها بحنان وهو يهمس
هحضنك شويه بس. وهقوم تاني!

مر أسبوع كامل، وقد ذهبت عائله رائد سيف الدين إلى منزل كارين وقابلوا والدتها وتم الاتفاق وسط سعاده من الجميع. فقد احبت نجمه كارين بشده. وعاملتها بحنو وكإنها إبنتها. وذهب ليل وزياد معهم
كما ذهبت عائله بيجاد العزايزي إلى منزل توليب وقابلوا والدها الذي رحب بهم بسعاده وتم الاتفاق كما وذهب آدم وأكرم وليل وزياد معهم
ف الجميع يعتبر ليل وزياد أساس كل شئ
أصدقاء بل إخوه لم يفترقا أبداا.

زينه مستمره على جلسات العلاج الطبيعي المكثفه في وجود عائلتها وحبهم وأصبحت أفضل بكثير
مازالت علاقه نوح وجويريه كما هي. فأصبحت جويريه هي الاخري تتجاهله وقلوب الاثنين مُنكسره
حور ومازالت معاملتها البارده الجافه اتجاه جاسر الذي يود الصراخ بإن قلبه قد نُهك حرفيا
ايهم ولميس يعيشون حياتهم بسعاده لا تخلو من مشاكستهم الدائمه
يهتم يزن ب فريده. التي ذاد دلالها عليه. ولكنه يستقبل كل شئ منها برحابه صدر.

في إحدي الساعات المتأخره:
شعرت بإختناق شديد. فهي أصبحت لا تطيق أي شئ هبطت إلى الحديقه، تتمشي بها دوان هواده حتى اتجهت إلى ذلك المكان البعيد عن الانظار الذي قبلها به. إبتسمت بسخريه على تلك المشاعر الكاذبه وبشده، يتجاهلها كل تلك المده. وكان قبلها. يهمس لها بعشقه. وحبه الشديد. كم هو خادع. كم العشق مؤلم.

قطبت جبينها بإستغراب عندما استمعت إلى بوق السياره فإتجهت لتري من، ذاد اندهاشها عندما وجدته هو. أين كان!
شعر بها قريبه منه فنظر اليها بأعين ناعسه فأتجهت اليه بقلق تسأله بلهفه
نوح إنت كويس!
نظر اليها بخمول ثم قال ببطئ
انا كوويس اوي اوي
قطبت جبينها بإستغراب وقلق شديد ثم قالت
مالك يا نوح إنت تعبان.
قفل باب سيارته واتجه اليها بخطي مترنحه ووضع يده على منكبها وهو ينظر إلى شفتيها نظرات ناعسه ثم قال
تؤ انا كويس!

قلبها يدق بقلق شديد ما به ولما يتكلم بتلك الطريقه التي دبت الرعب داخل اسوار قلبها. وجدته يقترب منها أكثر. ومازالت عيناه منصبه على شفتيها ثم جذبها بقوه خفيفه وقال
انتي حلوه اوي.
وضعت يدها على صدره لتبعده عنها ولكنه كان يميل عليها أكثر يريد تقبيلها عنوه فصرخت بخفوت وصوت مكتوم وهي تزيحه أكثر قائله بخوف
إبعد يا نوح إنت بتعمل أي.
همس بخمول
شششششش...

دفعها حتى سقطت على الارض وهو يريد التمدد عليها وهو يحاول تقبيلها وهي تتحرك بعنف حتى تستطع الهرب ودقات قلبها تقرع برعب وهي تحاول إبعاده بل أصبحت تبكي بقوه شديده وهي تهمس بترجي ان يبتعد عنها ولكنه كان كالمُغيب!

الفصل التالي
بعد 13 ساعة و 59 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة