رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثامن عشر
مالك يا شمس!
اردف بها زياد باستغراب شديد من حاله زوجته
نظرت اليه بتوتر شديد نافيه بتلعثم
ها مفيش يا حبيبي!
اقترب منها حتى حاوط منكبها قائلا بقلق
مالك يا حبيبتي شكلك مش عاجبني!
هربت الدموع من عينيها خوفا على عين من رده فعل زوجها فتفاقم قلق الاخر قائلا
شش حبيبتي اهدي بس وقوليلي مالك!
نظرت اليه بخوف ثم قصت عليه كل شئ فتوسعت عيناه بصدمه هادرا بحده
انتوا مجانين ازاي تخبوا علينا حاجه زي دي!
هبطت دموعها أكثر وقالت
مكنتش عايزه تقلق حد خصوصا ليل يا زياد!
زفر زياد بغضب وهو يفكر الان في أخيه وماذا يعاني. يعلم انه روحه في زوجته تري ماذا يشعر الان!
نظر إلى تلك الخائفه فاراد تغيير الاجواء هو يعلم تمام العلم ان ليل لن يؤذي زوجته فابتسم بهدوء قائلا
اهدي يا حبيبتي متخافيش!
نظرت اليه بحزن فابتسم بهدوء واحتضنها بقوه ونظر إلى الفراغ يفكر في أخيه وفيما يعانيه يعلم تمام العلم ان ليل أخيه الان تجسد الوجع والحزن فقط ليصاحبه.
لم يغمض له جفن بقي فقط ينظر اليها بخوف وحزن وضيق وغضب شديد منها ومن نفسه اما هي عندما اخذت دوائها وشعرت بدفئ احضانه غفت سريعا تتشبس به بقوه.
ظل يمسد على خصلاتها بحنان ورفق وخوف وقلبه يدق بجنون وفزع شديد وهي يزيد من احتضانها ويتنهد بقوه قرب وجهه من وجهها أكثر ولثم جبينها بحنان شديد انتقل من جبينها إلى وجنتها يلثمها برقه شديده حتى وصل لشفتيها يقبلها بحنان وهدوء وعيناها حمراء متألمه همس بصوت مختنق كإنه على مشارف البُكاء.
زعلان منك اوي يا عين زعلان من روحي خبيتي عليا ليه خوفتي تقلقيني عليكي طب انا دلوقتي هموت من الخوف عليكي يا روح قلبي. قلبي بيتقطع من الخوف عليكي زعلان منك وزعلان من نفسي اكتر انا اكيد اهملتك ازاي تبقي تعبانه من سنه ونص ومحسش بيكي أصرت فيكي يا حبيبتي. عين انتي لو حصلك حاجه انا هموت وراكي مس هستحمل يا عين والله ما هستحمل انتي مش حبيبتي ومراتي بس انتي امي يا عين امي الحقيقيه، مش هقدر استغني عنك ابداا والله يا روحي مش هقدر دا انتي لما بيجيلك برد وسخونيه بتجنن يا عين بخاف تروحي مني مستحيل افرط فيكي مستحيل افرط في امي بعد ما لقيتها لثم وجنتها.
التي تبللت من دموعه هامسا بتحشرج وخوف
هي اكيد حاجه بسيطه اه طبعا ان شاء الله حاجه بسيطه.
تمدد بجوارها يحتضنها بقوه شديده ويده تتحرك بحنان وخوف على جسدها وشعرها حتى غفي هو الآخر.
هييييييه خسرت يا عز!
عبس عز بإصطناع وهو يقول بضيق
أها يا اختي اضحكي اضحكي
ضحكت زينه بقوه وشاركتها جويريه على ملامح عز المغتاظه فقالت زينه بمكر لجويريه
نحكم عليه ب أي يا جوري!
ضحكت جويريه ووضعت إصبعها أسفل ذقنها لتفكر ثم قالت بفرحه
يشيلك وينزل ويطلع عشر مرات!
ضحكت زينه بخفه وهي تقول
حرام عليكي انا تقيله!
شهقت بقوه وهي تراها يحملها على كتفه بمرح شديد ثم قال
تقيله اي اومال العضلات دي لزمتها اي!
ضحكت جويريه بسعاده ثم خرجوا من الغرفه ووقفت جويريه اعلي الدرج تنظر إلى عز الذي يصعد ويهبط مرارا وتكرارا بلا توقف توقفت عن الضحك عندما وقف نوح بجانبها يسألها بمكر
انتي صاحبه الحكم يا جوري مش كدا!
أجابته بإستفزاز: وانت مالك!
احتدت عيناه بغضب هامسا: مستفزنيش يا روحي عشان متزعليش
نظرت اليه ببرود رغم خوفها منه قاطعهم صوت عز وهو يقول بتعب
منك لله يا جويريه الكلب!
ضحكت زينه وجويريه التي قالت لاغاظته.
اومال فين العضلات يا مستر Hulk
نظر اليها عز بغيظ كما ينظر اليخا بغضب وغيظ شديد وهو يهمس بداخله بغضب
ماشي يا جويريه الكلب افوق من اللي انا فيه وربنا يعدي اليومين دول على خير وهفوقلك
افرحوا هيفوقلها ويموتنا احنا
دخل مراد الذي يحمل حقائب كثيره بناء على طلب زينه وباء على حكمها عندما خسر مراد في لعبه الشايب فقال بغمزه وهو يقدم اليها الطعام
طلباتك اوامر يا زينه قلبي.
تبتسمت بخجل وفرحه واخذت الطعام فصاح عز بضيق
واحنا!
نظر اليه مراد باستغراب ثم قال
مالك يا ابني انت بتنهج كدا ليه!
نظر لجويريه بغيظ فانفجرت زينه ضاحكه ثم قصت عليه ما حدث ضحك مراد ثم قال بسخريه
رجاله آخر زمن!
ظلوا هكذا بين الضحك والمزاح عدا نظرات الغضب والتوعد من نوح ونظرات البرود والاستفزاز من جويريه.
ركض خلفها حتى امسك بها وهي تضحك بمرح فقال بخبث
بتهربي من يا ديدا يومك مش معدي!
نظرت اليه بحب وحاوطت عنقه وهمست بعشق
كل يوم بحبك اكتر مجانين اللي قالوا ان الحب بيقل بعد الجواز!
ابتسم بعشق يهمس بصدق وحب شديد
اللي بيقولوا كدا ما بيحبوش يا حبيبتي الحب مبيقلش الحب بيزيد واللي بيحبوا بيعملوا اي حاجه عشان حبهم يكمل ويستمر عندك بابا وعمي الاتنين بعد العمر دا كله ولسه بيعشقوا دا عشان هما حبوا بجد!
تنهدت براحه وقلبها يدق بجنون ووقفت على اطراف اصابعها وقبلته بخفه بجانب شفتيه فاذدات ابتسامته اتساعا فهمس بجانب اذنها
غمضي عينيكي!
غمضت عيناها بهدوء وهي مبتسمه بسعاده لحظات قليله وشعرت بشئ بارد يلمس جيدها وسمعته يهمس بحب
فتحي عينك يا قلب وروح يزن.
فتحت عيناها ببطئ شديد وصدي كلماته تزيد من دقات قلبها الملتاعه بحبه توجهت إلى المرآه شهقت بفرحه وهي تري اساميهم متشابكه بطريقه راقيه رائعه معلقه برقبتها همست بسعاده
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
احتضنها من الخلف ممرا انفه على رقبتها يشتم عبيرها بهيام هامسا بعذوبه
ويخليكي ليا يا احلي حاجه في حياتي.
ابتسمت بحب والتفتت تنظر اليه بخجل ثم ارتفعت مره آخري تقبله برقه وخجل شديد فبادلها قبلتها بشغف وعشق ذاد عن الحد وبثها شوقه ولوعته وشغفه بها يذداد حبها في قلبه كل يوم عن الذي يسبقه.
جالسه على طرف فراشها ولم تجف دموعها بعد تهمس بحزن والم بداخلها:
لا خلاص مش هروح تاني مش هعذب قلبي اللي حبه وانا شيفاه قدامي بيحب واحده تانيه
بس انتي كدا ضعيفه يا كارين ايوه انا فعلا ضعيفه لو شفته عيني هتفضحني مش هقدر اعذب روحي اكتر من كدا
انا خلاص مش هروح تاني ابداا.
ممد على فراشه يستند على حافته وينظر لتلك الصوره بين يديه هامسا بعشق وألم:
عنيده يا جويريه عنيده يا جويريه قلبي وروحي عارف اني غلط في حقك بس كان غصب عني والله كان غصب عني ليكي حق تعملي اللي انتي عوزاه بس متبعديش عني يا جويريه قلبي بيوجعني كل ما بشوفك تمشي من المكان اللي بكون فيه.
اخرج زفيرا طويلا من رئتيه ثم قام وذهب لغرفه عُمر.
في صباح اليوم التالي كان جالسا على الفراش ينظر إلى ملامحها بعشق وخوف وانامله تمسد على وجنتها الورديه برقه شديده لم ينعم بنوم هنيئا تلك الليله هواجسه تطارده دقات قلبه الفزعه المضطربه تُخيفه يفتح عيناه كل بضع دقائق ينظر اليها ويضمها أكثر ثم يعاود غلقهم مره آخري.
تململت في فراشها ثم فتحت عيناها ببطئ ورمشت بهم عده مرات حتى فتحتهم بهدوء وجدته أمامها ينظر اليها بمشاعر كثيره مضطربه تذكرت ما حدث أمس انكمشت ملامحها بحزن تهمس
ليل
ابتلع غصه مريره في حلقه هامسا باختناق
عيونه!
هبطت دموعها بغزاره
أنا آسفه يا ليل متزعلش مني، انا والله كنت خايفه اقولك عشان متقلقش سامحني ومتزعلش مني عشان خاطري
نظر اليها بألم يهمس بخزي.
انا اللي آسف آسف ان مراتي وامي وحبيبتي بقالها سنه ونص تعبانه وانا معرفش، اهملت فيها لدرجه انها تكون تعبانه ومعرفش
شهقت بدهشه وقامت سريعه تحاوط وجنته بحنان ودموعها تهبط دون توقف
ششش حبيبي انت بتقول اي اهملت فيا انا، انا عمري ما شوفت راجل بحنيتك واهتمامك بيا، دا تعب بسيط حبيبي مجرد اجهاد بس مش اكتر مش التعب اللي يتخاف منه
رفع عيونه الدامعه ينظر اليها بأمل
بجد يا عين دي حاجه بسيطه ولا بتقولي كدا وخلاص!
ابتسمت بدموع وهمست بحب
وحياه ليل عندي حاجه بسيطه خالص مجرد اجهاد عاوز العلاج بانتظام ومجهود قليل
احتضنها بقوه وهو يحمد الله كثيرا ثم همس
طب يالا عشان نروح المستشفي!
ابتعدت عابسه وقالت
مستشفي ليه بس والله العلاج هنتظم فيه وانت معايا اهو الموضوع مش مستاهل
اردف بحزم
عين
ارتفعت تقبله سريعا بقبله رقيقه رائعه على شفتيه فابتسم بخفه وقال بمكر
قومي البسي يا عين هنروح يعني هنروح.
زفرت بضيق ثم ابتسمت بخبث وجلست على قدميه تحرك اناملها برقه على وجنته نزولا لرقبته هامسه بدلع
عشان خاطري يا ليل انا مبحبش المستشفيات وبعدين انا دكتوره ولا نسيت!
رفع حاجبيه بمكر نافيا برأسه وقال
قولت قومي البسي!
اذاد دلعها واقتربت بوجهها تقبل وجنته بخفه فهمس بتأثر
قومي يا عين كلمتي مش هتنزل الارض ابدا!
اذادت قبلتها شغفا حتى الهته تماما بمكر انثوي فتاك وبعد مده كان يضحك وهو يحتضنها بقوه قائلا بحسره.
كلمتي نزلت في اعماق المحيط مش في الارض!
ضحكت بقوه وهي تنظر إلى عيناه فهمس
بجد يا عين يعني انتي كويسه!
ابتسمت بحب لخوفه الشديد عليها ثم همست بصدق
والله يا حبيبي انا كويسه متقلقش
احتضن خصرها بقوه وقال بشغف
ولو مخفتش عليكي هخاف على مين يا عين!
تنهدت بسعاده شديده ودفنت وجهها داخل صدره ودقائق وغطت في نوم عميق وهو يمسد على خصلاتها قاسما ان يأخذها إلى المشفي لاحقا.
في منتصف اليوم
كان زين يشعر بالضيق والغضب الشديد لعدم مجيئها يزفر بغضب وهمس
هي مجتش لييه ممكن تكون تعبانه او حاجه طب هعرف ازاي كله منك يا سيدرا فقر والله لوريكي
ثم شغل نفسه في عمله حتى يتناسي ولكن لا فائده.
صرخ أحدهم وهو يركض باتجاه الآخر بفزع حتى سقط متلقيا رصاصه الغدر مكانه.