قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع

كان الجميع في الطابق الثاني من القصر حيث تجلس العائله كامله (عدا زينه التي رفضت ان تشارك كل ذلك الجمع فهي بشق الانفس تجلس مع عائلتها فقط دلف كلا منهم على حدا القي السلام عليها دون الضغط بان تجلس معهم) بالاضافهه إلى الاصدقاء وزوجاتهم واولادهم
(تخيلوا معايا كدا ليل وولاده ومراته وزياد وولاده ومراته وآدم و أدهم ورائد وأكرم وبيجاد بمراتتهم وبعيالهم مظاهرات يا با).

لا يعلم احد من الموجدين سر تلك الزياره المفاجئه فدائما يجتمعون يوم الجمعه فقط ولكن اصر ليل على وجودهم جميعا ذلك اليوم والسبب مبهم!
تجلس عين بجانب ليل وتضع يدها على فخذه بتوتر فهدأها بهمس
حبيبتي ممكن تهدي زمانه جاي
نظرت اليه وابتسمت بخفه دقائق ووصل إلى ليل رساله عبر هاتفه فابتسم باشتياق ولكنه تحكم في نفسه قائلا بهدوء
جويريه ممكن تجبيلي نظارتي من على المكتب تحت.

ابتسمت وهبطت بهدوء شديد فأخذ ليل نفس عميق وهو له حكمه في فعل ذلك فذلك الوقت المناسب لكلاهما حتى يلتقوا اذا التقا نوح بالعائله كامله الان فلم يستطع حتى النظر اليها كما يريد الان لا احد يعلمه ويفهمه من نظره سوي ليل.

هبطت الدرج بهدوء متوجهه لغرفه المكتب ولكن توقفت عندما استمعت إلى صوت باب القصر يفتح فوقفت حتى تري من وهنا تصنمت مكانها وهي تراه أمامها تجمدت مكانها حتى انها لم تتنفس للحظات وهي تراه هو نعم! نوح يقف امامها مجددا بعد غياب سنتين واكثر بعد لقاء مؤلم لكلاهما يقف امامها وهو يرتدي بنطال من خامه الجينز باللون الاسود وتيشرت اسود وذراعه معلق برقبته بسبب جرحه هي لم تنظر إلى ملابسه ولا إلى يده بل إلى عيناه تنظر فقط لعيناه الرماديه التي تعشقها اغمضت عيناها ثم فتحتهم مجددا حتى تتأكد انها لم تتخيل بل حقيقه هو يقف امامها ينظر اليها باشتياق بالطبع يعتبرها أخته وبالتأكيد اشتاق اليها يا لسخريه القدر.

عندما فتح الباب صدم بها وهذا ما تمناه ان يراها اولا حتى يستطيع ان ينظر لها مطولا بتلك الطريقه ياالله أخيرا اشتاق لها للحد الذي لا حد له اشتاق لكل شئ بها اشتاق لعيناها لخصلاتها اشتاق لكل شئ لم تتغير مطلقا مازالت قصيره بشده ولكن تلك النظره التي تحولتمن اشتياق ولهفه وزهول إلى نظره بارده قتلته بل دمرته وأحرقته حيا ف اقسم لكي صغيرتي ان كل ما حدث رغما عني ابتعدت كي احميكي فقط لم اقصد ان احزنك بتلك الطريقه كان تفكيري احمق ولكن اغفري لي لا تنظري إلى بتلك الطريقه التي حطمتني.

قرر قطع هذا الصمت وهو يتحرك نحوها يريد ان يأخذها لتبقي بأحضانه إلى الابد بل يريد ان يلتقط شفتيها بقبله داميه عنيفه يريد ويريد الكثير ولكن بدلا من هذا مد يده قائلا بابتسامه عاشقه
ازيك يا جوري وحشتيني
نظرت إلى يديه الممدوده طويلا ثم رفعت يديها وقد احتل وجهها قناع البرود بل الجمود الزائف
الحمد لله حمدلله على السلامه يا أبيه
فتح عيناه ينظر اليها بصدمه مؤلمه ثم همس بجانب اذنها
اسمي نوح يا جوري مش أبيه.

نظرت اليه ببرود قائله
لا طبعا عيب يا أبيه دا انت زي اخويا الكبير يا أبيه
عض شفتيه من الداخل فهو يعلم ما تفعله جيدا كما يعلم انها لازالت تحبه بل تعشقه ولكنه يعشقها أكثر فهمس بمكر بجانب اذنيها
صدقيني لو قولتيها تاني مش هيعجبك اللي هعمله لو انه هيعجبني أنا
لم تفهم مقصده الوقح فقالت ببرود وهي تريد ان ترتمي باحضانه الان وتبكي بشده
عن اذنك يا أبيه.

التفتت وترقرت الدموع بعينيها ولكنها أبت النزول فوقف امامها سريعا ورفع يده على شفتيها ضاغطا عليها حتى يقفلهم وهمس بمكر
المره الجايه مش هقفلهم بإيدي
ثم اقترب من اذنها أكثر وهمس بمكر
بشفايفي
جحظت عيناه بصدمه من وقاحته وذادت لمعه عيناها فنظر إلى عيناها التي تكتم دموعها واغمض عينه بألم وهمس
وحشتيني
فاقت من صدمتها وشرودها ونزعت يده بعنف وقالت بتحدي
وانت لا واياك تقرب مني تاني انا بكرهك.

قالتها وركضت للاعلي بينما هو اغمض عينه بالم شديد من تلك الكلمه مع انه يعلم تمام العلم انها غير حقيقه ولكنها المته واكثر ما المه عيناها التي تكتم دموعها بصعوبه أخذ نفس عميق ثم زفره على مهل وهو يؤكد لنفسه ان طريقه مازال طويلا.

تجلس بغرفتها تضم ركبتيها معا وتضع راسها عليهم تنظر إلى الفراغ بشرود تتذكر ما حدث في الشركه.
رفعت كتفيها ببساطه قائله
استقالتي
جحظت عيناه بصدمه استقاله مادا تعني بتلك الورقه اللعينه فهو لن يراها مجددا بتأكيد تحلم نظر اليها بغضب فتمثلت بالقوه وبداخلها يرتعد منه ومن نظراته.

قام من مجلسه يثير بخطي بطيئه يحسد عليها حتى وقف امامها مباشره فرفعت وجهها لاعلي حتى تراه فقال بهدوء لا يمثل ثورته الداخليه إطلاقا
ليه
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت
أنا مش عاوزه اكمل
عاد سؤاله مره ثانيه بلهجه اقوي فاكملت بتردد
مفيش مش عاوزه اشتغل هنا لو سمحت امضيها
تلك المره أصبح وجهه أمام وجهها مباشره قائلا بهمس
عوزاني امضيها.

هزت رأسها لاعلي ولاسفل فابتسم واومأ برأسه دليل للموافقه ثم ابتعد عنها فتنفست براحه ولكنها حزنت لموافقته بتلك السرعه سرعان ما شهقت وهي تراه يمزق تلك الورقه لقطع لا يمكن عدها فقالت بضيق رغم فرحتها
أي اللي حضرتك عاملته دا
عاد اليها ناظرا لعيناها بقوه قائلا بحسم
أنا مش موافق ومفيش استقالات
نظرت اليه بغيظ وقد عاد لسانها السليط مره آخري
الله! وانت مالك انت
رفع كلتا حاجبيه قائلا بغضب مصطنع وسعاده داخليه.

رجعنا لطوله اللسان
حمحمت بتوتر ثم نظرت اليه بغيظ قائله
انا من حقي اقدم استقالتي
رفع منكبه قائلا ببساطه
وانا من حقي موافقش
نظرت اليه وقالت بغضب
إن شالله ما عنك مضتها
جحظت عيناه بزهول ثم قال
عارفه لو لسانك طول تاني هعمل أي
تذكرت كلمه والدها الحبيب دائما فقاطعته قائله بضيق
هتقصه
ابتسم بمكر واحتضنت عيناه نظره خبيثه فاقترب منها وهمس بمكر
تؤتؤ مش هقصه هعضه.

تابع جملته بغمزه وقحه تبين مغزي معناها فشهقت وتدرجت وجنتيها بحمره قانيه ذادتها إغراء فوق إغراء
فتن منها ومن برائتها فصك على اسنانه يعد عده ارقام حتى يهدأ ولا ينقض عليها الان
ابتعد قليلا ثم قال بجديه باحته
مفيش استقاله ومن هنا ورايح انتي مديره مكتبي
جاءت لتعترض فاوقفها بصرامه
مفيش ولا كلمه اللي هقوله هيتنفذ يا توليب واياكي تعترضي.

لم تجد كلمه لقولها لم تعلم لما تسمع ما يقوله وتنفذه ولكنها تعشق مشاكسته ولكن هي تخاف بل ترتعد من اشياء كثيره عليها اجتازها اولا
فاقت على صوته وهو يقول بأمر
ودلوقتي روحي شوفي شغلك وظبطي المواعيد عشان هتبقي معايا في كل حاجه
نظرت البه بغيظ ولكن شئ داخلها سعيد ودبت في الارض ثم خرجت واغلقت الباب خلفها بعنف فقال بصدمه
يا بنت المجنونه!
ثم أكمل بضحك
مجنونه بس بحبها.

مهلا مهلا هل اعترف الان بحبها لاول مره يعترف بينه وبين نفسه انه يحبها تنهد بسعاده ثم جلس على حافه المكتب قائلا بابتسامه وهو يردد اسمها ببطئ
توليب وهي فعلا شبه التوليب
عادت من ذكرياتها ووجدت نفسها تبتسم تلقائيا فقامت ووقفت امام المراه تنظر إلى ابتسامتها التي قليل ما تظهر ولم تري والدها الذي يقف خلف الباب يتابع تلك الابتسامه التي عادت إلى وجهها مره آخري باشتياق وراحه.

تنهد بألم وتوجهه نحو الدرج وصعده بسرعه شديده وقد سمع اصواتهم جميعا فابتسم بحنين واشتياق وتوجهه نحو مكان جلوسهم ثم قال بمرح
سمعليكوا
شهقه جماعيه مفاجأه ثم ركوض عين نحوه تحتضنه بقوه شديده وهي تبكي بشده فحملها نوح بيده السليمه وضمها بقوه وقد ادمعت عينه بسبب بكاءها
شششش كفايه عياط عشان خاطري انا جيت أهو
ابتعدت عن حضتثنه تنظر لوجهه بلهفه وقد احتضنته بين يديها وتهمس ببكاء وشهقات متتاليه.

نوح نوح حبيبي وحشتيني اوي وحشتيني يا عمري كدا كدا هونت عليك طول المده دي اخس عليك وجعت قلبي يا نوح وجعته اوي
عانقها مره آخري بقوه وهي تشدد على احضانه وتبكي بشده توجهه اليهم ليل وهو يكبح دموع عيناه بصعوبه ثم قال بصوت متحشرج
حمدلله على السلامه يا وحش
ابتعد عن امه قليلا ونظر لابيه بحب سرعان ما عانقه بقوه وليل الذي ربت على ظهره بقوه فهمس نوح قائلا
وحشتني يا بابا
همس ليل: . وانت كمان يا حبيبي ثم اضاف بفخر.

مبروك على تار صاحبك انا مخلف راجل بجد
ابتسم نوح بسعاده بينما امسكت عين يده بلهفه قائله بخوف
دراعك ماله يا حبيبي
قبل نوح جبينها قائلا بحنان
كدمه بسيطه متقلقيش يا ست الكل
نظر نوح إلى ذلك الجمع العظيم الذي ينظر اليه بسعاده ولهفه ثم نظر إلى تؤام روحه عمر وجد دموعه هبطت من عيناه بالفعل فتوجهه إلى عمه زياد واحتضنه بقوه شديده ثم شمس وباقي الافراد حتى وقف امام جاسر فهمس جاسر بسعاده بالغه.

حمدلله على سلامتك يا وحش
احتضنه نوح بقوه وبادله جاسر الاحتضان بسعاده وجاءت لحظه عمر وفي الثانيه التي وقف فيها أمامه باغته عمر بلكمه قويه فشهقت عين فهدأها ليل بإنهم معتادون على ذلك
وضع نوح يده بجانب فكه ثم همس بغيظ
والله كنت عارف انك غبي وهتعمل كدا
احتضنه عمر بقوه وبكي بشده فالجميع يعلم تعلقهم ببعض همس عمر بدموع
وحشتني اوي
مسد نوح على ظهره بقوه قائلا
وانت أكتر.

شخص ما يقف في آخر الغرفه ينظر اليه بسعاده وحنان شديد ليس بأخيه بل أبيه همس نوح وهو يقترب منه
يزن
بلع يزن غصته وتقدم منه وعانقه بقوه ووقف الجميع ينظرون اليهم بسعاده وحزن في آن واحد
حتي صاح صوت طفولي بعدما وقف على الاريكه قائلا بغيظ
حضنتهم كلهم اشمعنا أنا
ضحك نوح ثم التفت ينظر اليها وتوجهه نحوها واحتضنها بقوه فقالت بتذمر طفولي
بلاحه هتكسلي عضمي.

انفجر الجميع ضاحكين على تلك المشاكسه فقبلها نوح من جبينها مطولا ثم قال بصوت عالي مغلف بالعتاب
معقول زينه متجيش تسلم عليا
نظر الجميع إلى بعضهم البعض بتوتر سرعان ما سمعوا دبه قويه على الارض مصحوبه بصوت صريخ أحدهم فقال مراد بفزع
زينه!
ولا يعلم ذلك العاشق انه الطريق بات امامه طويلا فقد عادت معشوقته لنقطه الصفر من جديد ولكن هل سبحدث هذا ام لنوخ واخواتها رأي آخر!

ما رده فعل نوح عنزما يعلم عن تلك الحادثه التي حدثت لزينه والتي اخفاها عنه الجميع!

الفصل التالي
بعد 15 ساعة و 21 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة