قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الرابع عشر

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الرابع عشر

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الرابع عشر

اسفه جداً جداً جداً على التاخير بس كان عندي امتحان النهاردة ويا دوب قدرت اكتب البارت، على العموم بتمنى قراءة ممتعة للجميع
وصلنا في البارت اللي فات لما حسام شاف ان دماغ نور متعوره وبتنزف...
فامسكها من كتفيها ورفعها عن الأرض قليلاً وعندما وضع يده على مؤخرة رأسها قال: يا نهار اسود. دي بتنزف!

قال ذلك ثم حملها بين ذراعيه وخرج بها من حجرة الملابس ووضعها على السرير وبعدها اتصل على الطبيب الخاص بالعائلة الدكتور اسماعيل واخبره عن حالتها فقال له الطبيب: ماتخفش يا حسام بيه، انا جاي فوراً بس انت اعملها الاسعافات الأولية لغاية مأوصل.
حسام: ماشي.

قال ذلك ثم اغلق الهاتف وركض نحو الخزانة التي بالقرب من باب الغرفة ثم اخرج صندوق الأسعافات الأولية من الدرج وبعدها عاد الى حيث كانت نور نائمة وقام بتطهير الجرح الذي كان في مؤخرة رأسها.
اما في منزل السيده صباح...

فذهب تيمور الى هناك لكي يتكلم مع لمى ولكنه تردد في الدخول، فأمسك هاتفه وقام بالأتصال عليها، اما هي فأرتبكت عندما رأت رقمه وخصوصاً بعد ما تذكرت كلام امها، فقالت: هعمل ايه دلوقتي؟ ازاي هكلمو بعد اللي حصل النهاردة؟ انا كنت قاسيه عليه اوي واكيد هو زعلان مني.

وبعد صراع نفسي دام لمدة ثلاثين ثانية اخذت نفساً عميقاً وفتحت الخط ولكنها لم تقول اي شيء، فقال تيمور: انا عارف اني زودتها اوي النهاردة وان من حقك تعرفي ليه انا مش عايزك تتكلمي مع اي حد تاني، علشان كدا اطلعي خلينيا نتكلم وانا هستناكي عند المراجيح اللي في اول الشارع.
قال ذلك وفصل المحادثة الهاتفية، اما هي فقالت: هعمل ايه دلوقتي؟
عودة إلى منزل عائلة الشناوي...

وصل الطبيب اسماعيل فأدخلته الخادمة صفاء الى غرفة حسام، فقام بمعالجة جرح نور وبعدما انتهى نظر إلى حسام وقال: متقلقش يا حسام بيه، الحمد لله الجرح سطحي ومش محتاج نخيطو والهانم هتبقى كويسه ان شاء الله.
فتنهد حسام براحة قائلاً: الحمد لله، انت هتوصفلها دوا علشان لو حست بوجع مش كدا؟
الدكتور اسماعيل: ايوا هوصف لها دوا علشان تاخدو لو حست بوجع، ولازم تستريح شوية علشان ماتحسش بدوخة.

حسام: تمام يا دكتور، متشكرين.
الدكتور اسماعيل: العفو، ودلوقتي عن اذنك.
فقالت الخادمة صفاء: اتفضل يا دكتور، انا هوصلك لحد الباب.
الدكتور: متشكر.

وبالفعل غادر الطبيب برفقة الخادمة وبقي حسام واقفاً في غرفته بجانب السرير يحدق بِ نور التي كانت تغط في نوماً عميق، فجلس بجانبها ثم وضع يده على رأسها وقام بتمليس شعرها قائلاً: ليه يا نور؟ ليه دايماً بتخليني احس بعذاب الضمير؟ ليه كل ما بحاول اعمل حاجة صح تقلبيها ضدي كدا؟
في نفس الوقت دخلت السيده عائشه الى الغرفة وقالت: ايه اللي حصل لنور يا حسام؟ انا سمعت انها اتعورت قولي هي كويسه؟

فنظر حسام الى امه ثم نهض وقال: متقلقيش يا ماما، هي كويسة والحمد لله، كل الحكاية انها خبطت دماغها بالرف اللي جوا الدولاب علشان كدا فقدت وعيها.
السيدة عائشة: خلي بالك يا حسام، انت لازم تحاسب والا الاشاعات هترجع تتنشر عنك مرة تانيه.
حسام: ماتقلقيش يا ماما، انا حاسب حساب كل حاجة ودلوقتي خلينا ننزل علشان نسيبها تستريح.
السيدة عائشة: ماشي يا حبيبي. يلا بينا.

ثم نزلا الى الأسفل حيث كانت منى جالسه، فقالت: ايه اللي حصل لنور يا حسام؟ صفاء قالتلي انها اتعورت هي كويسه مش كدا؟
فجلس حسام قائلاً: الحمد لله جرحها سطحي والدكتور قال لازم تستريح علشان تخف بسرعة.
فنهضت منى قائله: هروح اطمن عليها.
حسام: سيبيها تنام دلوقتي وابقي اطمني عليها بعدين.
فجلست منى مجدداً قائله: ماشي.
اما في الحي الذي تسكن به لمى مع امها...

كان تيمور ينتظرها في الفناء الخاص بِ للعب الأطفال ولكنها لم تخرج، فقال في نفسه: انا لازم اقول لها اني بحبها النهاردة ومش هسيب اي حاجة تدمر علاقتنا ابداً.
وبعد مرور 5 دقائق...
خرجت لمى من المنزل لأنها لم تحتمل ان تتجاهل تيمور اكثر من ذلك وذهبت الى الفناء حيث كان ينتظرها في ذلك الجو البارد، فأقتربت منه قليلاً وقالت: قولي انت عايز ايه بسرعة لاني لازم ارجع البيت قبل ما ماما تحس عليا.

تيمور: تعالى، خلينا نقعد الاول وبعدها هقولك كل حاجة.
فتنهدت قائله: ماشي.
ثم جلسا على الأراجيح والتفت تيمور اليها قائلاً: فاكره قد ايه كنا بنلعب هنا لما كنا لسه صغيرين؟
فأبتسمت وقالت: ايوا، احنا كنا بنهرب من المدرسة علشان نيجي نلعب هنا، انت فاكر لما وقعت عن المرجوحة ورجلك اتكسرت؟
فابتسم تيمور قائلاً: ايوا، يومها كنت عايز اعمل نفسي سوبر مان بس اتكعبلت، ياااه دي كانت ايام جميله اوي.

لمى: قولي دلوقتي، انت طلبت تقابلني هنا ليه يا تيمور؟
فألتفت تيمور اليها بعيونه الجادة وقال: الكلام اللي هقولو دلوقتي يا لمى جايز يغير حياتنا كلها علشان كدا اسمعيني كويس.
فأبتلعت لمى ريقها وقالت: انا بسمعك.
فاخذ تيمور نفساً عميقاً ثم نظر اليها بنظرات ثقة قائلاً: لمى انا، انا بحبك.
فاغمضت لمى عيناها وكإنها كانت تعلم ماذا سيخبرها بالفعل وسرعان ما فتحتهما ونظرت اليه قائله: انت. بتحبني انا يا تيمور!

تيمور: ايوا بحبك ومش كصديق وبس، وانما بحبك وعايزك تفضلي جنبي على طول.
لمى: بس ليه انا؟
تيمور: اهو السؤال دا لازم تسأليه لنفسك يا لمى، لانك البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي كلها وعمري ما حبيت غيرك ولا هحب حد زي ما بحبك انتي وربنا شاهد على كلامي.
لمى: بصراحة انت فاجأتني بكلامك، يعني انا عمري ما فكرت ان مشاعر الصداقة هتتحول لحب وانك هتحبني انا صاحبتك!

فنهض تيمور واقترب منها ثم انحنى على مستواها وامسك بيدها قائلاً: صدقيني يا لمى، انتي مش هتخسري اي حاجة لو وافقتي عليا، اساساً انتي تعرفي قد ايه انا بحبك ولو قبلتي مشاعري فانا هتقدملك رسمي وهجيب اهلي علشان نطلبك من طنت صباح.
لمى: بس يا تيمور انا...
فقاطعها بقوله: وانتي كمان بتحبيني يا لمى بس لسه ماتعرفيش ايه هي حقيقة مشاعرك تجاهي.
لمى: ايه؟

تيمور: ايوا، انتي بتحبيني والدليل على كدا انك كنتي بتغيري لما تقرب مني اي بنت في الجامعة.
لمى: دي مش غيرة يا تيمور، انا بس ماكنتش عايزاك تقرب من البنات اللي بيحاولوا يقربوا منك علشان فلوسك وبس.
فابتسم تيمور قائلاً: طيب بلاش دي، انتي فاكرة لما البنت اللي اسمها سحر ادتني هدية في عيد ميلادي السنة اللي فاتت؟ انتي كنتي هتقطعيها حتى انك رميتي الهدية في الزباله علشان كانت من بنت غيرك.

لمى: ايوا بس انا عملت كدا وقتها لان البنت سحر دي كانت عينها زايغة ومش كويسه وماكنتش عايزاك تعلق معاها.
تيمور: طيب وحكاية القطة اللي حصلت قبل شهر؟ قوليلي كمان ان مشاعرك اللي حسيت بيها وقتها كانت بس لاننا صحاب.
لمى: ايوا يا تيمور، انت صاحبي وطبيعي اخاف عليك لما تطلع شجرة عاليه وتعرض حياتك للخطر بس علشان تنزل القطة الصغيره اللي كانت علقانه فوق.

تيمور: بس نظرتك ماكنتش نظرة صاحبتي وبس، انا حسيت انك بتحبيني كمان زي ما انا بحبك ومش بس لاننا أصحاب.
لمى: قولتلك انت صاحبي وعمري مافكرتش بيك غير كدا!
تيمور: طب انا هعملك اختبار صغير علشان نتأكد لو كنتي بتحبيني ولا لاء، بس لو قلبك دق بسرعة فا انا هعرف انك بتحبيني ومستحيل هتخلى عنك اما لو ما حسيتيش بحاجة فانا هنسى فكرة الحب دي نهائياً.
لمى: طب ايه هو الاختبار دا؟

فابتسم تيمور بدوت ان يقول اي شيء ثم اقترب منها فجأه وقام بتقبيلها بكل حب، اما هي فشعرت بنبضات قلبها كما لو انها قرع طبول في مهرجان كبير وقامت بأمساك معطفه وابعدته عنها وقالت: ل. ليه عملت كدا يا تيمور؟
فنظر اليها وابتسم قائلاً: كنت عارف، انتي بتحبيني والدليل ردة فعلك دي.
لمى: لاء. دا مش صحيح...
تيمور: انا حسيت بدقات قلبك يا لمى علشان كدا ماتكدبيش.
فنهضت لمى عن الإرجوحة وقالت بنفي: قلتلك مش صحيح.

قالت ذلك ثم ارادت ان تغادر، ولكنه امسك ذراعها وادارها نحوه وعانقها بقوة فحاولت ان تبتعد عنه ولكنها لم تستطيع فأستسلمت له وبادلته العناق حتى انها دفنت رأسها في صدره مما جعله يبتسم فابعدها عنه قليلاً وامسك وجهها بكلتا يديه قائلاً: بتحبيني صح؟
فخجلت لمى وأومت له برأسها دليلاً على انها تحبه مما جعله يبتسم ويضمها مجدداً قائلاً: وأخيراً.
تسارع في الأحداث...
عودة الى منزل عائلة الشناوي...

استيقظت نور في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً وكانت تشعر بآلم في رأسها، فوضعت يدها على جبينها وقالت: ايه اللي حصلي؟ ليه دماغي مصدعة كدا؟
قالت ذلك ثم حاولت النهوض ولكنها شعرت بالدوار فجلست على السرير مجدداً، وفي الوقت ذاته دخل حسام الى الغرفة لكي يطمئن عليها فوجدها مستيقظه مما جعله يقترب منها ويسألها بلهفة: انتي كويسه؟
فنظرت اليه وقالت: حاسه بدوخة ودماغي واجعاني.

حسام: دا لانك خبطي دماغك لما كنت بحاول اطلعك من الدولاب علشان كدا انا اسف.
نور: ايوا افتكرت. انت دايماً ما بتجيبليش غير المشاكل وجايز مش هترتاح غير اما تشوفني ميته مش كدا؟
في تلك اللحظة تحولت عينا حسام الى جمرات وقال لها بنبرة غاضبة: اوعي تقولي الكلام دا مرة تانيه انتي فاهمه؟
فنظرت نور اليه بغرابه وقالت: ايه مالك؟ انا ماقولتش حاجة غلط لانك بتكرهني واكيد هتفرح لما يجرالي حاجة.

حسام: انتي ازاي تقولي الكلام دا؟ حتى لو كنت بكرهك يا انسه مش من حقك تقولي عني الكلام دا لاني انسان في النهاية وعندي قلب بيدق وانا مش وحش يا استاذة علشان افرح لما اشوفك متعورة، بس الحق مش عليكي ابداً، الحق عليا انا اللي قلقت على وحدة زيك.
قال ذلك وخرج من الغرفة، اما هي فتعجبت من ردة فعله وقالت: بس هو ليه زعل كدا؟ معقول يكون كلامي اثر فيه اوي!
عند حسام...

خرج من المنزل وذهب الى ورشة النحت الخاصة به حيث لا يراه احداً هناك وجلس على احد المقاعد ثم اخذ يتذكر كلام نور، فتنفس بعمق ثم قال: مالك يا حسام؟ معقول انت تتأثر من الكلام اللي قالتو البنت دي؟ ليه قدرت تأثر فيك بسرعة كدا؟

وبعد ذلك الصراع النفسي تنهد ثم رفع اكمامه وبدأه في ممارسة هوايته المفضلة النحت على الخشب اما منى فذهبت الى غرفة اخيها لكي تطمئن على نور حيث وجدتها جالسه في السرير، فأقتربت منها ثم جلست بجانبها وقالت: طمنيني عنك يا حبيبتي، ان شاء الله بقيتي كويسه؟
فأبتسمت نور قائله: حاسه بدوخة بس الحمد لله بقيت احسن.
مني: الحمد لله، بس ازاي اتعورتي بالشكل دا؟

نور: انا كنت بلعب مع احمد ولما استخبيت في الدولاب حصل اللي حصل.
منى: انتي لازم تحاسبي يا نور علشان متتعوريش مرة تانيه.
نور: متقلقيش. عمر الشقي بقي.
قالت ذلك ثم غمزتها فضحكت منى قائله: ربنا يديكي طولة العمر يا شقيه.
نور: تسلمي يا حبيبتي.
منى: يبقى انا هسيبك علشان تستريحي دلوقتي.
قالت ذلك وارادت ان تنهض لكي تغادر ولكن نور اوقفتها بقولها: خليكي، انا زهقت من القعدة لوحدي وعايزه حد يرغي معايا.

فأبتسمت منى وقالت: طيب، وهنرغي في ايه يا ست هانم؟
نور: اللي انتي عايزاه، هممم كلميني عنك شوية.
منى: طب انتي اسألي وانا بجاوب.
فابتسمت نور قائله: بجد؟ طيب انا عايزه اسألك على حاجة مهمة لاحظتها خلال الفترة اللي قعدتها معاكوا وكنت مكسوفة اسألك عنها.
منى: وايه هي الحاجة دي؟
نور: انا لاحظت انك وسليم بيه قريبين من بعضكوا اوي وقلبي بيقولي ان العلاقة اللي بينكوا مش بس علاقة صحاب مش كدا؟

فأبتسمت منى قائله: للدرجة دي باين علينا؟
نور: انا عندي حق، انتوا في بينكوا حاجة غير انكوا اصحاب.
منى: مش بالزبط يعني، لسا محصلش حاجة.
نور: طيب انتي بتحبيه؟
في تلك اللحظة لمعت عينا منى وابتسمت قائله: مش بس بحبو دا انا بموت فيه.
فابتسمت نور بدورها وقالت: يا عيني على الرومانسية، طيب وهو؟

فتنهدت منى قائله: هو اعمى القلب والنظر، بيغير عليا اوي وبيخاف عليا من كل حاجة وعمرو ماخرجش مع بنت غيري ودايماً بيدلعني بس بغض النّظر عن دا كلو هو ماقليش انو بيحبني ابداً.
نور: وعايزه ايه اكتر من دا كلو؟ اهو الراجل مش محتاج يقولك انو بيحبك لان تصرفاتو هي اللي بتتكلم.
منى: انا عارفه بس محتاجة اعرف لو كان بيحبني بجد ولا انا فهمت الموضوع غلط وان هو بيعمل كل دا بس علشان احنا اصحاب من زمان.

نور: طب ليه ما بتسأليه وبتريحي نفسك؟
منى: مش حلوه في حقي اسألو، وعلى العموم هيجي يوم وهعرف فيه لو كان بيحبني حب حب ولا مجرد حب اخوي.
نور: ربنا يتمم لكوا على خير. ومتقلقيش لاني متأكده ان سليم بيحبك بجد وان شاء الله هيعترفلك في اقرب فرصة.
منى: تسلمي يا حبيبتي، يلاه جيه دورك انتي دلوقتي علشان تقوليلي.
نور: وعايزاني اقولك ايه؟
منى: قوليلي انتي مفيش اي أمير في حياتك؟

فضحكت نور قائله: وهيجي منين الأمير دا وانا متجوزه اخوكي يا عبيطة؟
فضحكت منى قائله: انا قصدي ان مفيش مشاعر من ناحيتك تجاه حسام اخويا؟ يعني انتي فاهمة قصدي.
نور: بصراحة يا منى اخوكي دايماً بيعماملني زي ما كون الشغالة بتاعتو ودايماً يبهدلني وابقى انا اللي غلطانه في نظرو، علشان كدا انا بفضل ابعد عنو على قد ماقدر لغاية ما نطلق بعد خمس شهور وبكدا هنرتاح احنا الاتنين.

منى: حسام مش زي ما انتي فاكره يا نور، هو بقى كدا بعد ما مراتو خانتو وهربت من البيت، انتي بقيتي تعرفي الحكاية دي علشان كدا مفيش داعي نخبيها عنك اكتر.
نور: ايوا، انا سمعت الحكاية دي بالصدفة وانا قولتلو ان مش لازم يدمر حياتو علشان وحدة خاينه، ولو كانت حبتو بجد ماكنتش هربت مع واحد تاني وهو لازم ينساها بقى.

منى: واهو دا اللي بنحاول انا وماما نفهموا لحسام من تلات سنين بس هو مابيسمعش الكلام ومابيحبش يتكلم في السيرة دي ابداً.
نور: سيبوه براحتو يا منى، جايز مع الوقت هينسى كل حاجة زي ما حصل معايا انا.
منى: وايه اللي حصل معاكي؟

نور: انا جربت احب واتحب يا منى بس الشخص اللي حبيتو طلع واطي وكان عايز. عايز يعمل معايا علاقة غير شرعية ولاني رفضت سبنا بعض ومع الوقت اكتشفت انو شخص قذر وماكنش بيحبني ابداً هو بس كان عايز جسمي مش اكتر من كدا.
فتنهدت منى قائله: بتقصدي مهران صح؟
فأدمعت عينا نور قائله: دا كان اكبر غلطة في حياتي، وانا مش زعلانه عليه ابداً بس زعلانه على الوقت اللي عدى من عمري وانا كنت مخدوعة بيه.

فامسكت منى بيدها قائله: الحمد لله اللي قدرتي تتخلصي منو وتكشفيه على حقيتو قبل ما تعلقي معاه وان شاء الله هترجعي وتحبي من اول وجديد وهتلاقي راجل يحبك بجد.
فمسحت نور دمعتها قائله: انا ماعدش بيهمني لو كان الحب موجود في حياتي ولا لاء، كل اللي بيهمني دلوقتي اني اشتغل واجيب فلوس علشان اقدر أكل عيش وبساعد ماما في مصروف البيت وبعدين الحياة مش راجل يا منى.

منى: متقوليش كدا يا نور، هي الست منا عايزه ايه غير راجل يحبها ويحترمها ويحميها، في البرد تستخبى في حضنو علشان يدفيها ولما تبقى خايفه تلاقيه واقف جنبها. علشان كدا متقفليش قلبك زي حسام يا نور لانك هتتوجعي اوي صدقيني زي ما اخويا بيتوجع دلوقتي.

نور: انا حاولت يا منى بس مليش قسمة في الحب وبقيت اعرف ان كل الرجالة بيحبوني لاني حلوه زي ما بيقولوا مش علشان شخصيتي، تصدقي ساعات بفكر اشوه وشي علشان الناس تحل عني وتسيبني في حالي!
منى: ايه العبط دا؟ جمالك دا نعمة من ربنا وانتي لازم تشكريه عليها مش تقولي انك عايزه تشوهي وشك! وبعدين انتي عارفه ان اذية النفس حرام وربنا بيحاسب عليها وجسمك دا مش بتاعك علشان تعملي فيه حاجة زي دي.

نور: ونعم بالله، خلاص خلينا نغير الموضوع دا.
فنظرت منى الى ساعة يدها وقالت: الوقت اتأخر، يلا انا هروح انام دلوقتي لان عندي شغل كتير اوي بكرا ولازم اصحى بدري.
نور: طيب يا حبيبتي، تصبحي على خير.
منى: تلاقي الخير.
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة وفي نفس الوقت صادفت شقيقها في طريقها فسألها: كنتي عند نور؟
منى: ايوا يا حسام.
حسام: هي بقت كويسه دلوقتي مش كدا؟
فتنهدت منى قائله: ايوا بس نفسيتها تعبانه شوية.

حسام: طيب يا منى. تصبحي على خير.
قال ذلك ثم اراد ان يدخل إلى الغرفة ولكن منى اوقفته بقولها: حسام...
فنظر اليها قائلاً: ايوا يا حبيبتي.
منى: ارجوك يا حسام، بطل تتخانق معاها علشان خاطري.
فتنهد حسام قائلاً: متشغليش بالك يا حبيبتي. يلا روحي أوضتك علشان تنامي.
منى: تصبح على خير.

قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها، اما هو فتنهد ودخل الى غرفته ثم نظر إلى نور فوراً فوجدها جالسة في السرير وتعبث بهاتفها، فنظرت اليه ووجدته يحدق بها وهو يخلع سترته ولم تعره اي اهتمام كما فعل هو المثل ولكن سرعان ما عاودت النظر اليه بنظرات قلقه وقالت: ايه اللي حصل لايدك؟
فنظر حسام الى يده المضمدة وقال: ولا حاجة.
فنهضت نور من السرير قائله: ازاي ولا حاجة؟ انت جرحتها مش كدا؟

حسام: ايوا جرحتها وانا بشتغل في الورشة.
نور: طب، طب الجرح كبير ولا ايه؟
حسام: لاء، سطحي.
نور: يعني مش محتاج تروح الدكتور علشان تخيطو؟
حسام: لاء، كلها يومين وهيبقى كويس.
نور: ودماغك كانت فين لما جرحت ايدك؟ مش كنت تحاسب!
في تلك اللحظة تذكر حسام انه كان يفكر بها عندما جرح يده لذا قال بأنزعاج: مالكيش دعوة.

قال ذلك ثم دخل إلى حجرة الملابس واغلق الباب خلفه وما ان دخل حتى اغمض عيناه واسند ظهره على الباب ولكنه سرعان ما سمع صوت قرع خفيف على باب الحجرة لذا فتح عيناه وقال: عايزه ايه؟
فقالت نور من الخارج: ينفع ادخل؟
حسام: انا بغير هدومي. اخلصي عايزه ايه؟
نور: هتعرف لما تفتح الباب.

فتنهد حسام ثم فتح الباب ونظر اليها فوجدها حاملة صندوق الاسعافات الأولية، اما هي فقالت: ماينفعش تفضل رابط قطعة القماش دي على ايدك ولازم تعالج الجرح والا هيتلوث.
فاخذ حسام الصندوق من يدها وقال بنبرة باردة: متشكر.
ثم اراد ان يغلق الباب ولكنها وضعت يدها لتمنعه قائله: استنى...
حسام: عايزه ايه كمان؟
نور: انت مش هتعرف تعالج ايدك لوحدك علشان كدا انا هساعدك.
حسام: متشكر بس مش عايز.

فعقدت نور حاجباها وقالت بأنزعاج: اطمن انا مابعضش بس عايزه اساعدك لانك مش هتعرف تنظف الجرح لوحدك.
قالت ذلك ثم اخذت الصندوق من يده واتجهت نحو الاريكة، اما هو فتنهد بقوة ثم ابعد يده عن مقبض باب حجرة الملابس ثم خرج منها واتجه نحوها وبعدها جلس بجانبها بصمت فنظرت اليه ثم مدت يدها فاعطاها يده المصابة لكي تعالجها.

وبالفعل ابعدت قطعة الشاش التي كان يلفها على يدها ليمنع تدفق الدم، وعندما رأت الجرح قالت: جايز المطهر دا هيوجعك شوية بس لازم انضفلك الجرح والا هيتلوث.
حسام: اخلصي.

فرمقته بنظرة جانبية ثم بدأت تنضف له الجرح مما جعله يتألم قليلاً حيث ان يده ارتجفت بيدها اثار وضعها المطهر عليها فنظرت اليه بعيونها الواسعة وادركت انه تألم ولكنه كان يكابر لكي لا يبدو ضعيفاً امامها فاحنت رأسها بالقرب من يده ثم نفخت على الجرح برفق.

اما هو فكان ينظر إليها وهي تفعل ذلك وسرعان ما بدأ قلبه ينبض بسرعة وخصوصاً بعدما رأها تحاول ابعاد خصلة من شعرها لتضعها خلف اذنها وهي تنفخ على الجرح فقام برفع يده اليمنى وقربها من وجهها ثم اعاد خصلة شعرها خلف اذنها مما جعلها ترتبك عندما لامست اصابعه خدها، فنظرت إليه بسرعة لتجده يحدق بها بتمعن لذا ازداد ارتباكها فرمشت عدة مرات وعادت لتنظر إلى الجرح.
اما هو فسألها: انتي كويسه؟

فاجابته وهي تضع الضمادات على يده وبدون ان تنظر: انت شايف ايه؟
حسام: انا شايف انك لازم تستريحي علشان الدكتور قال انك هتحسي بدوخة لو تعبتي نفسك.
نور: انا اكويسه.
قالت ذلك ثم احكمت رباط الضمادات وبعدها نظرت إليه قائله: انت لازم تغير الشاش دا بكرا علشان الجرح ما يتلوثش.
فسحب حسام يده قائله: متشكر.
فنهضت نور وهي تحمل صندوق الاسعافات الأولية وقالت: مفيش داعي انك تشكرني. انا بس رجعتلكك جميلك.
حسام: جميلي!

نور: ايوا، فاكر لما وقعت وايدي اتعورت؟ انت عملت كدا برضو.
في تلك اللحظة شعر حسام بألم في قلبه عندما تذكر تلك الليلة التي تشاجر بها مع نور عندما اكتشفت موضوع رجاء فقال: بس انتي وقتها اتعورتي بسببي انا وكان من واجبي اني اعالج جرحك.
نور: وانا مقدرش اشوف حد محتاج مساعدة واسيبو كدا من غير ما اساعدو، علشان كدا خلي بالك من نفسك ومتتعورش قدامي مرة تانيه.

قالت ذلك ثم اعادت صندوق الاسعافات الأولية إلى مكانه في درج الخزانة التي بالقرب من باب الغرفة وبعدها اتجهت الى السرير واستلقت عليه بدون ان تقول اي شيء، اما هو فنظر إلى يده المضمدة واحكم اغلاقها وبعدها نهض ودخل الى الحمام، نظف اسنانه وخرج لينام في مكانه على تلك الاريكة التي يعتبرها السبب في شعوره بألم الظهر.
تسارع في الأحداث...

حل صباح اليوم التالي واشرقت الشمس من بين الغيوم معلنه عن بداية يوم جديد مليء بالمفاجأت، فأستيقظت لمى وكانت تبدو بحاله جيده، فتذكرت الأحداث التي حدثت معها في اليوم السابق ثم ابتسمت ونهضت من سريرها لكي تذهب الى الجامعة كعادتها.
اما في منزل عائلة الشناوي...
فاستيقظ حسام قبل نور وعندما نهض التفت اليها ثم ذهب نحو السرير ووضع يده على جبينها ثم قال: كويس، مفيش سخونيه
.

وبعد ذلك دخل الى الحمام لكي يستحم، اما هي فاستيقظت بعده بعشر دقائق وكانت تشعر بحال افضل عن ذي قبل فنهضت وقالت: هو دخل الحمام دلوقتي. يبقى انا هروح استحمى في الحمام اللي تحت.
قالت ذلك ثم دخلت الى حجرة الملابس لكي تأخذ ملابسها وفي نفس الوقت خرج حسام من الحمام وعندما لم يجدها في السرير قال: هي راحت فين دي؟

قال ذلك ثم دخل الى حجرة الملابس ووجدها هناك فقال: ليه قومتي من السرير؟ الدكتور قال لازم تستريحي علشان تخفي.
فالتفتت اليه وارتبكت عندما رأته لا يرتدي سوى بنطاله فاشاحت بنظرها عنه وقالت: انا بقيت كويسه علشان كدا متقلقش.
حسام: مش قلقان بس مش عايز الاشاعات تتنشر عني مرة تانيه ويقولوا اني بعاملك بقسوة.

فنظرت اليه وقالت: مفيش داعي انك تبررلي كل حاجة تعملها. ومن ناحية الاشاعات اطمن لاني مش هسمح ان دا يحصل مرة تانيه.
حسام: كويس.
قال ذلك ثم اقترب من احد الرفوف واخذ قميصاً لونه ازرق فاتح وقال: ما دام انتي بقيتي كويسه يبقى جهزي نفسك علشان تروحي معايا النهاردة.
فاستغربت نور قائله: وهنروح على فين؟

فارتدى حسام قميصة ونظر اليها قائلاً: هنروح على حفلة خطوبة زميلي في الجامعة وهاخدك معايا بصفتك مراتي علشان كدا مش عايزك تعملي اي حركات كدا ولا كدا.
نور: وضروري اروح معاك؟
فرفع حسام حاجبه قائلاً: طبعاً، مش مراتي برضو ولا ايه؟
فارتبكت نور بعد تلك الجملة وقالت: طيب، هروح.
حسام: قولي لمنى تساعدك علشان تجهزي نفسك وانا هاجي اخدك الساعة سبعة ونص.
نور: تمام.

فاراد حسام ان يخرج من حجرة الملابس ولكنه التفت اليها قائلاً: اه صحيح. يا ويلك مني لو لبستي حاجة ملفته النهاردة لاني مش ناقص.
فنظرت اليه بغرابة وقالت: ليه يعني؟
حسام: لانك حلوة، ولو لبستي لبس عريان فاكيد الرجالة هيتجننوا وييبتدوا معاكسات وانا مش فاضي علشان اتخانق مع اي حد بسببك.

فرمشت نور عدة مرات محاولة ان تستوعب ما سمعته من حسام لانها لم تتخيل حتى في احلامها ان حسام سيتشاجر مع احد بسبب غيرته عليها، اما هو فابتسم لا ارادياً عندما فعلت ذلك ثم قال: سلام دلوقتي.
قال ذلك وخرج من الحجرة ثم من الغرفة كلها، اما هي فأستفاقت من شرودها عندما سمعت صوت اغلاق الباب وشهقت قائله: معقول اللي سمعتو دا! معقول يكون التهديد دا سببو الغيره؟ حسام الشناوي، بيغير عليا انا!
في الجامعة...

كانت لمى جالسه في الكافتيريا برفقة زميلتها في الفصل وكان اسمها شيرين، فأنتبهت عليها حيث انها كانت تبتسم من حين لأخر فقالت لها: مالك يا لمى؟ انت ليه بتضحكي كل شوية لوحدك؟ ايه اللي حصل؟
فنظرت لمى اليها وابتسمت قائله: مفيش انا بس مبسوطة النهاردة.
فابتسمت شيرين قائله: في ايه يا بت؟ هو فؤاد قلك انو بيحبك ولا ايه؟
لمى: فؤاد! ايه اللي خلاكي تقولي الكلام دا يا شيرين؟

شيرين: لانكوا بقيتوا صحاب اوي في الفترة اللي فاتت علشان كدا افتكرت انكوا بتحبوا بعض.
لمى: لاء مش فؤاد اللي قلي انو بيحبني، واحد تاني.
شيرين: الله، دي المسألة طلعت جد، ويبقي مين سعيد الحظ دا؟
في تلك اللحظة لمعت عينا لمى وابتسمت قائله: تيمو.
فقالت شيرين بغرابة: تيمو!
وسرعان ما توسعت عيناها وقالت: بتقصدي تيمور عبد الفتاح!
فأومت لمى لها برأسها وابتسمت قائله: ايوا.

فابتسمت شيرين قائله: يا بنت المحظوظة، انتي بتتكلمي جد يا بت ولا بتضحكي عليا؟
لمى: وانتي ليه مستغربه يعني؟ ما انا وهو صحاب من زمان اوي حتى قبل ما اعرفك او اعرف اي حد في الجامعة دي وعمرنا ما فترقناش وطبيعي يحبني.
شيرين: طيب وانتي؟ بتحبيه؟
لمى: ايوا.
شيرين: كدا مش هينفع، يلا احكيلي ازاي اقلك انو بيحبك بالتفصيل.
لمى: طيب اسمعي بقى.

ثم بدأت لمى تخبر زميلتها شيرين بكل ما حدث بينها وبين تيمور في اليوم السابق مما جعل شيرين تبتسم قائله: هو باسك بجد؟
لمى: ششش الله يخرب بيتك يا شيخة، انتي عايزه تفضحيني ولا ايه؟
شيرين: انا اسفه بس ماخذتش بالي، قوليلي هو باسك بجد ولا ايه؟
لمى: ما انا قولتلك انو عمل كدا ليه مش عايزه تصدقي؟
فابتسمت شيرين قائله: يا بختك يا لموش، انتي عارفه ان تيمور حلم كبير بالنسبة لكتير بنات في الجامعة؟ بس هو اختارك انتي!

فابتسمت لمى بغرور وقالت: طبعاً، مش بيحبني وعمرو ما بعدش عني؟ اكيد هيختارني انا ودا دليل على اني مميزة اوي.
فتنهدت شيرين قائله: ابتدينا بجاحة بقى.
تسارع في الأحداث...

الساعة الرابعة والنصف بعد العصر، خرجت نور من المنزل واخذت احمد معها ثم ذهبت الى متجر الملابس الخاص بمنى، وعندما وصلا دخلا الى المكتب ف فرحت منى كثيراً عندما رأتهما وابتسمت قائله: اهلاً وسهلاً، ايه المفاجأة الحلوه دي يا نور؟ وكمان جايبه احمد معاكي؟
فابتسمت نور قائله: بصراحة انا جيت لاني عايزاكي تساعديني في حاجة وماكنش ينفع اسيب احمد في البيت لوحدو.
منى: طبعاً هساعدك يا حبيبتي، بس اقعدوا الاول.

فجلست نور وجلس احمد بجانبها اما منى فقالت: قوليلي بقى، انتي عايزاني اساعدك في ايه؟
نور: انا هروح مع حسام حفلة خطوبة زميلو في الجامعة وهو قالي اطلب منك تجهزيني علشان انا مش عارفه ايه اللي لازم البسو والحاجات دي.
فأبتسمت منى وقالت في نفسها: هايل، اهي الفرصة جت علشان يقربوا من بعضهم.
قالت ذلك ثم اردفت قائله: متقلقيش يا حبيبتي، انا هزبطك كويس.
نور: متشكره.

فقالت منى لاحمد: وانت يا صغنن، قولي عايز تشرب ايه دلوقتي؟
فقال احمد: عايز عصير فراولة يا عمتو.
منى: من عينيا يا حبيب قلب عمتو.
قالت ذلك ثم رفعت سماعة الهاتف واتصلت على احدى الموظفات اللواتي يعملن لديها وقالت لها: من فضلك يا دعاء جيبي اتنين قهوه سكر زيادة على مكتبي وواحد عصير فراولة.
دعاء: حاضر يا منى هانم.
منى: متشكره.

قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف والتفتت الى نور قائله: قوليلي يا نور ايه شكل الفستان اللي انتي مفكرة تلبسيه النهاردة؟
فتذكرت نور ان حسام طلب منها عدم ارتداء ملابس فاضحة فقالت: اي حاجة هتبقى كويسه بس ماتكنش عريانه اوي.
فابتسمت منى قائله: اوك يا حبيبتي، يبقى انا هختارلك فستان على زوقي بس بعد ما نشرب القهوة الاول.
وبعد ان تناولتا القهوة نهضت منى وقالت: يلا تعالي علشان نختار الفستان.
نور: طيب واحمد هيبقى فين؟

فنظرت منى الى احمد وقالت: حبيبي ايه رأيك تفضل قاعد هنا وتلعب على الالعاب في الاب توب؟
احمد: ماشي يا عمتو.
منى: شاطر يا حبيبي. يلا بينا يا نور.
نور: انا وراكي.

ثم خرجت منى من مكتبها ومعها نور وذهبن الى قسم الفساتين حيث جلست الاخيرة على احد المقاعد بينما اخذت منى تبحث لها عن فستان من اجل الحفلة، وبعد بحث طويل اختارت لها فستان طويل لونه خمري { اللون العنابي } بدون اكمام وعليه حزام ذهبي، وعندما ارتدته نور اصبحت كما لو انها عارضة ازياء شهيره بذلك الجسد المتناسق.

فأنبهرت منى من شدة جمالها وقالت: بسم الله ما شاء الله. طالعة قمر يا حبيبتي، انا متأكده انك هتبقي اجمل من العروسة نفسها.
فابتسمت نور قائله: مش للدرجة دي يا منى.
منى: دي الحقيقة يا روحي، انتي بقيتي تجنني بالفستان دا واللون لايق عليكي اوي.
نور: ميرسي يا حبيبتي.
منى: العفو.

قالت ذلك ثم قالت في سرها: دي انا مع اني بنت انبهرت بجمالك يا نور يا ترى حسام هيعمل ايه لما يشوفك؟ مش قادرة استنى علشان اشوف ردة فعلو هتبقى عاملة ازاي.
نور: اهو كدا بقينا خالصين مش كدا؟
منى: لسه هختارلك مانطو فرو وشوية اكسسوارات وبعدها تبقي جاهزة.

وبالفعل اختارت لها معطف من الفرو الابيض وعقد ذهبي يناسب الفستان كما اختارت لها حذاء بكعب عالي لونه ذهبي وبعدها نظرت اليها قائله: ودلوقتي مافضلش غير نسرح شعرك وال ميك آب.
نور: مفيش داعي صدقيني، كدا هيبقى شكلي over اوي.
فأبتسمت منى قائله: ولا over ولا حاجة، استني انا هتصل على صاحبتي نسرين علشان تيجي تعملك الميك آب وتسرحلك شعرك.
نور: هي صاحبتك دي عندها صالون تجميل؟
منى: ايوا، هي عندها صالون كبير اوي.

قالت ذلك وقامت بالاتصال على نسرين وطلبت منها ان تاتي لكي تهتم بامر مكياج نور وبعدها نظرت إلى نور قائله: هي مش هتتأخر لان الصالون بتاعها قريب من هنا.
نور: متشكره يا منى، مكنتش هعرف اعمل حاجة من غيرك.
فابتسمت منى قائله: متقوليش كدا، احنا خوات ودا واجبي.
نور: ربنا يخليكي ليا.

وما هي الا فترة قصيرة قد مرت حتى وصلت نسرين وموظفتها الى متجر منى فدخلن الى الغرفة التي كانت نور جالسه بها، وبعد التحية والسلام نظرت نسرين الى نور وقالت لموظفتها: سرحي شعرها الاول وعايزاكي تخليه مرفوع علشان التسريحة تليق على الفستان وبعد كدا هنحط لها ميك آب خفيف لانها حلوه ومش محتاجة مكياج اساساً.
الموظفة: حاضر يا هانم.

ثم بدأت الموظفة بتصفيف شعر نور بينما كانت نسرين تضع لها المكياج وبعد نصف ساعه انتهين من تجهيزها تماماً حيث كانت فائقة الجمال.
فقالت منى: ربنا يحرسك من العين، بصراحة مش عارفه اقول ايه.
فابتسمت نور قائله: متشكره يا منى بس اللي عمل الشغل الجامد دا هي الانسه نسرين يعني من غيرها ماكنتش هبقى حلوه زي كدا.
نسرين: بالعكس يا حبيبتي، انتي قمر من غير ميك آب وانا معملتش حاجة.
نور: تسلمي.

نسرين: الله يسلمك، اوك يا ميمي انا همشي دلوقتي.
منى: ماشي يا حبيبتي، انا هكلمك وقت تاني.
نسرين: اتفقنا، يلا سلام.
قالت ذلك ثم غادرت هي وموظفتها المتجر وبقيت نور برفقة منى التي قالت لها: انا هتصل على حسام علشان يجي هنا.
نور: ليه؟
منى: ايه اللي ليه دي؟ انتوا مش هتروحوا الحفلة مع بعض ولا ايه؟
نور: ايوا بس هو قال انو هيجي ياخدني من البيت الساعة سبعة مش دلوقتي.

منى: اهي بقت ستة وهو لو راح البيت دلوقتي مش هيلحق يجهز نفسوا وبعدين انا جهزتلوا طقم علشان يلبسو وعايزه اشوف هيبقى شكلو ازاي.
فتنهدت نور قائله: طيب. هستنى هنا.
منى: كويس.
قالت ذلك وخرجت من الغرفة ثم اتصلت على سليم وعندما اجابها قالت: ايوا يا سليم، قولي انتوا خلصتوا شغلكوا النهاردة ولا ايه؟
سليم: ايوا واحنا في السكة دلوقتي راجعين البيت.

منى: لاء، متروحوش البيت يا سليم وتعالوا هنا لاني حضرت مفاجأة لحسام بس متقولوش اتفقنا.
فنظر سليم الى حسام الذي كان جالساً بجانبه في المقعد الخلفي للسيارة وقال: ماشي. بس ايه هي؟
فابتسمت منى قائله: نور.
سليم: مش فاهم!
منى: هتعرف لما تيجوا هنا.
سليم: اوك، مش هنتأخر.
منى: اتفقنا، يلا سلام.
قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف، اما سليم فألتتفت الى حسام وقال: دي منى، عايزانا نروح الstore/ المحل بتاعها.

حسام: وهي عايزانا نروح هناك ليه؟
سليم: هي قالت ان نور عندها وماقلتش حاجة تانيه.
حسام: ماشي. حسان، غير الطريق.
حسان: حاضر يا بيه.
وعندما وصلوا الى متجر منى، دخلوا الى حيث كانت جالسه هي واحمد بينما كانت نور ما تزال تنتظر في غرفة التبديل، فتفاجئ حسام عندما رأى ابنه هناك وقال: احمد بيعمل هنا ايه يا منى؟
منى: نور جابتو معاها.
حسام: وهي فين الست هانم؟

منى: بتغير هدومها. ودلوقتي جيه دورك انت، انا جهزتلك طقم جامد اوي واكيد هيعجبك.
حسام: ملوش لازمة، انا عندي هدوم كتير اوي في البيت وهلبس اي حاجة منهم.
منى: معليش. اصل الطقم اللي جهزتولك حلو اوي واكيد هيليق عليك مش كدا يا سليم؟
قالت ذلك وغمزت سليم فقال: خلاص يا حسام، ما دام منى هي اللي جهزت الطقم بنفسها فاكيد هيبقى لايق عليك لو لبستو.
فتنهد حسام وقال: ممكن اعرف ايه اللي بتطبخوه انتوا الجوز من ورايا؟

منى: وانت شايفني فاتحة مطعم علشان اطبخ حاجة؟ كل الحكاية اني عايزاك تلبس الطقم دا لان اكيد هيليق عليك مش كدا يا سليم؟
سليم: ايوا.
حسام: خلاص، هلبسو بس بطلي رغي بقى. وانت بطل تقلها ايوا على كل كلمة تقولها.
فضحك سليم قائلاً: مقدرش. لو مقلتلهاش هتزعل.
منى: وانت شايفني عيله علشان ازعل من اي حاجة يا استاذ سليم؟
سليم: لاء.
منى: يبقى متهرجش.
سليم: حاضر.
اما حسام فتنهد قائلاً: يا رب اديني الصبر.

قال ذلك ودخل الى غرفة القياس، اما سليم فالتفت الى منى وقال: بتعملي ايه يا مجنونه؟
فذهبت نحوه ثم عانقته بقوه وقالت بسعاده: دي فرصة يا سليم وجت لحد عندنا.
فأبعدها عنه وقال: قصدك ايه!
فابتسمت قائله: حسام هيروح النهاردة حفلة خطوبة لواحد كان زميلو في الجامعة مش كدا؟
سليم: ايوا، هو قالي بس ايه إلى مفرحك كدا؟
منى: هو مش هيروح لوحدو وانما نور هتروح معاه ودي فرصة علشان يقربوا من بعض.

سليم: ايوا دلوقتي فهمت، انتي بتتكلمي عن الخطة اللي حطيناها علشان نخلي حسام ونور يحبوا بعض مش كدا؟
منى: ششش وطي صوتك لحسن حسام هيسمعك!
فاخفض سليم صوته قائلاً: طيب خلاص، اديني سكت.
اما احمد فكان يحدق بهما بدون ان يفهم شيء فسأل عمته: هي طنت نور هتروح مع بابا على فين؟
فأبتسمت منى ثم انحنت على مستواه قائله: هما هيروحو حفله.
احمد: وانا هروح معاهم مش كدا؟

فقال سليم: لاء يا حبيبي، الحفلة دي للكبار بس وماينفعش العيال الصغيرين يروحولها.
احمد: بس انا عايز اروح مع طنت نور.
منى: متقلقش يا روحي. انا وعمو سليم هنفضل قاعدين معاك وهنشوف فيلم كمان ايه رأيك؟
فعقد احمد حاجبه قائلاً: ماشي.
وفي نفس اللحظة خرج حسام من غرفة تبديل الملابس وكان في غاية الأناقة والجاذبية بتلك البدلة السوداء الداكنة.

فابتسمت منى قائله: مش قولتلك هتبقى لايقه عليك؟ بص لنفسك، بقيت قمر يا خويا.
فقال حسام بغرور: عارف، بس ليه القرفته سودا كمان؟
منى: دي الموضة يا حسام، لان الاسود شيك اوي وهيليق على الفستان اللي اخترتو لنور.
حسام: هي لسه ماجهزتش لغاية دلوقتي؟
منى: لاء جهزت، هروح اناديها دلوقتي.
قالت ذلك ثم ذهبت لكي تنادي نور. وفي نفس الوقت رن هاتف حسام فنظر إلى سليم قائلاً: هرد على الموبايل وبعدها هرجع على طول.

سليم: اوك.
ثم خرج حسام لكي يرد على هاتفه، اما منى فأحضرت نور وذهبت حيث كان سليم الذي انبهر بجمالها فابتسم قائلاً: ايه دا يا نور؟ ربنا يحميكي طالعة حلوة اوي!
فابتسمت نور قائله: متشكرة يا سليم بيه.
سليم: ارجوكي بلاش بيه دي تقدري تقوليلي بس يا سليم.
نور: ماشي.
اما منى فقالت: فين حسام يا سليم؟
سليم: طلع علشان يتكلم في الموبايل وهيرجع على طول.

لم يُنهي سليم جملته حتى دخل حسام وقال بتذمر: هي نور لسه مجهزتش؟ احنا هنتأخ...
لم يكمل جملته عندما رأها وشل لسانه لأنه انسحر بجمالها المتمرد فأتسعت عيناه واخذ قلبه ينبض بشده حيث انه ابتسم وقال بدون وعي: تجنني!

الفصل التالي
بعد 19 ساعة و 31 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة