قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الخامس

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الخامس

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الخامس

وصلنا في البارت اللي فات لما حسام دخل الاوضه بتاعته وشاف نور واقفه جنب السرير وماسكه صورة رجاء...
وعندما رأها واقفه بجانب سريره وتنظر الى الصورة اتسعت عيناه ووقف يحدق بها بصدمة ثم صرخ بها قائلاً: بتعملي ايه هنا؟
فأرتعدت نور وخفق قلبها بسرعه عندما سمعت صوته المرعب ثم التفتت اليه وقالت بتلعثم: انا، انا...
فأقترب منها ثم انتزع الصورة من يدها وقال بغضب: سألتك سؤال فالاحسن انك تجاوبي عليه بسرعة!

فأجابته نور بأرتباك: انا اسفه بس جيت ادور على احمد هنا.
فقال حسام بحدة: والله العظيم. طيب لو كلامك صحيح ليه بتلعبي بالحاجات بتاعتي؟ مين اداكي الاذن علشان تلمسي الصورة دي؟
فتوترت نور كثيراً وقالت: انا بعتذر لاني دخلت هنا بدون اذن بس قولتلك اني جيت علشان ادور على احمد لأننا كنا بنلعب مع بعض و...

فصرخ حسام في وجهها قائلاً: انتي وحده كدابه، معندكيش اي احترام لذاتك والمفروض انك تمشي من هنا بعد ما طردتك...
واستمر بالصراخ في وجهها وتوبيخها حتى صعدت امه واخته ومعهما سليم الى الغرفة فقالت السيدة عائشة بنبرة قلقه: في ايه يا حسام؟ ليه بتصرخ كدا؟
فنظر حسام الى امه وقال بغضب: انا مش قولت اني مش عايز البنت دي تقرب مني خالص؟ ليه سمحتولها تخش الأوضة بتاعتي؟

فنظرت الجميع إلى نور التي كانت تحني رأسها فسألتها السيدة عائشة: ايه اللي بتعمليه في أوضة حسام يا بنتي؟
فرفعت نور رأسها ونظرت اليهم بعيونها الباكية ثم قالت: انا، جيت ادور على احمد هنا لأننا كنا بنلعب.
حسام: كدابة. انا شفتك ماسكة الصورة دي وكنتي بتبصي عليها.

وبينما كان يتكلم انتبه إلى عنقها حيث انها كانت ترتدي القلادة التي اهدتها اياها امها قبل ثلاث سنوات والمفاجأة هنا بأن قلادتها مشابها طبق الأصل للقلادة التي اشتراها هو لزوجته عندما كان في اميركا، فظن بأنها سرقتها مما جعله يفقد أعصابه وينتزعها قائلاً: ازاي اتجرأتي ومديتي ايدك المععفنة وسرقتي السلسلة بتاعتي؟
فاتسعت عينا نور وقالت: انا مسرقتش حاجة. دي بتاعتي علشان كدا رجعهالي فوراً!

فقالت منى: انت بتقول ايه يا حسام؟ ازاي تتهمها كدا؟
حسام: السلسلة دي انا جبتها من فترة طويلة حتى ان سليم يعرفها مش كدا يا سليم؟
فنظر سليم الى القلادة وقال: ايوا. دي نفس السلسلة اللي حسام اشتراها قبل تلات سنين.
فنظرت السيدة عائشة الى نور وقالت: الكلام دا صحيح يا نور؟ انتي دخلتي هنا وسرقتي السلسلة بتاعة حسام بجد؟

فقالت نور بنفي: مستحيل انا اعمل كدا، والله العظيم السلسلة دي بتاعتي انا حتى ان ماما ادتهالي لما ابتديت اشتغل في المدرسة!
حسام: مكفايه كدب بقى، السلسلة دي من تصميم مصمم مشهور ومعتقدش ان وحده زيك هتقدر تشتريها لانها غاليه اوي.
فنزلت دموع نور وقالت: صدقوني يا جماعة، انا مسرقتش حاجة ومستحيل اعمل كدا اساساً، وجيت هنا علشان ادور على احمد وبس!

فنظرت السيدة عائشة الى ابنها وقالت: انت متأكد يا حسام ان السلسلة دي بتاعتك؟ لأن مينفعش تتهم البنت زي الأتهام الخطير دا من غير متكونش متأكد.
فنظر حسام الى نور بانزعاج وقال: ايوا يا ماما، انا متأكد انها بتاعتي والا مكنتش اتهمتها لو مكنتش السلسلة دي بتخصني.
فقالت منى: معليش يا نور، خديني على قد عقلي وقوليلي انتي دخلتي هنا علشان تسرقي السلسلة دي ولا لاء؟

فازدادت نور بالبكاء وقالت: قلتلكوا انا مستحيل اسرق اي حاجة ولو مكنتوش مصدقيني يبقى انا هسيب الشغلانه دي فوراً لاني مقدرش اشتغل في بيت ناس بيتهموني اني سرقت حاجة، وانت يا حسام بيه ابقى دور على السلسلة بتاعتك كويس ولما تلاقيها رجعلي السلسة بتاعتي لانها بالنسبة لي اهم منك ومن كل فلوسك، عن اذنكوا.

قالت ذلك وخرجت من الغرفة ونزلت الى الاسفل ثم اخذت حقيبتها ومعطفها وهمت بالمغادرة وهي تبكي، اما منى فقالت: ليه عملت كدا يا حسام؟ اهي البنت مشيت وهي بتعيط.
حسام: بقولك ان السلسلة دي بتاعتي حتى اني كنت مخبيها هنا.
قال ذلك وفتح دُرج الكوميدينو التي كانت بجانب السرير، ولكنه صدم عندما وجد القلادة الأصلية لا تزال في مكانها فأتسعت عيناه وقال بعدم تصديق: دا مستحيل. السلسلة لسه مكانها!

فاقتربت السيدة ثم امسكت بالقلادة الاصلية واخذت قلادة نور من يد حسام لتقارن بينهما وقالت: دول زي بعض بالزبط!
اما سليم فتنهد وقال: انت ظلمت البنت اوي يا حسام.
وفي نفس الوقت سمعوا صوت بكاء صادر من حجرة الملابس، فدخلت منى لتتفحص المكان واذ بها تتفاجئ بوجود احمد مختبأ هناك وكان يبكي بشدة لانه سمع بكل ما حدث فقالت بدهشة: احمد هنا بجد يا حسام!
حسام: وايه اللي يعمله الواد دا هنا؟

السيدة عائشة: نور قالت انها جت هنا علشان تدور عليه بس حضرتك مصدقتش كلامها واتهمتها وظلمتها وخليتها تمشي وهي بتعيط، برافو عليك يا حسام بيه.
منى: ازاي بقى قلبك قاسي كدا يا حسام؟ انت جرحت مشاعر البنت علشان كدا روح اعتذر لها لانها معملتش حاجة غلط.
فنظر حسام الى القلادتين بيد امه وتنهد بقوة وبعدها قال: اديني السلسلة بتاعتها يا ماما.
فاعطته السيدة عائشة القلادة وقالت: ناوي على ايه؟
حسام: هروح ارجعهالها.

قال ذلك ثم ركض حتى خرج من المنزل كله فاراد سليم ان يلحق به ولكن السيدة عائشة اوقفته بقولها: استنى يا سليم، سيبه يروح لوحده علشان يتعلم من غلطه.
فتنهد سليم وقال: حاضر يا طنت.
عند حسام...

صعد في سيارته فأراد الحراس الخاصين به ان يتبعوه ولكنه اوقفهم ثم شغل محرك السيارة وذهب لكي يبحث عن نور، اما الصحفي مهران فكان يراقبه وعندما خرج حسام بدون حراسه لحق به، وبعد 15 دقيقة من البحث وجدها جالسه على حافة الرصيف وكانت تبكي، فنزل من السيارة وسار بأتجاهها حتى وقف امامها، فتنهد وقال بهدوء: قومي، مينفعش تقعدي هنا.

فرفعت نور رأسها ونظرت اليه بعيونها الباكية بنظرات قاسية وقالت بصوت مبحوح: عايز ايه؟ مش كفايه اللي قلته علشان كدا جيت هنا وعايز تتأكد اني مسرقتش حاجة تانيه؟
فأرتبك حسام عندما نظر الى وجهها وقال: كان عندك حق، السلسلة دي بتاعتك وانا جيت ارجعهالك.

فنهضت نور وقالت: ايه القذارة اللي انت فيها دي يا شيخ؟ جاي دلوقتي ترجعهالي بالبساطة دي بعد ما اتهمتني اني سرقتها منك قدام عيلتك وصاحبك! ازاي هتعوضني عن اللي حصل؟
حسام: اديني برجعهالك اهو عايزه ايه كمان؟
نور: اعتذر.
حسام: ايه؟ اعتذر! وايه رأيك اركع على ركبتي واطلب تسامحيني كمان؟
فقالت نور بثقة: ايوا، اركع على ركبتك وأعتذر مني دلوقتي.

حسام: انتي مجنونه يا بت انتي؟ ازاي بتطلبي مني اعتذرلك؟ انتي متعرفيش انا مين؟
نور: لاء اعرف انك راجل مهم اوي في الحكومة بس دا مايدلكش الحق علشان تتهم الناس وتبهدلهم كدا وانا بطلب منك تعتذرلي دلوقتي حالاً علشان دا حقي وانا اللي هقرر لو كنت هسامحك ولا لاء.

حسام: لاااا، انتي باين عليكي شفتي نفسك اوي علشان جيت وراكي بس متتوقعيش اني اعتذرلك ابداً وبعدين انتي اللي لازم تعتذري لانك دخلتي أوضتي بدون اذن وبسببك حصل كل دا.
فانزعجت نور من كلامه وقالت: كفايه، انا زهقت منك ومن غرورك ومش عايزه اشوفك ولا اعرفك لانك حد قذر ومش محترم ابداً.

قالت ذلك ثم ارتدت ان تذهب ولكنه امسك بذراعها وشدها اليه حيث اصبحت المسافة بينهما قريبة جداً فقال بغضب: اسحبي كلامك بسرعة لحسن والنعمة هقطع لسانك لو كررتي اللي قولتيه تاني.
فتألمت نور من قبضته وقالت: سيب ايدي.
فشدها اليه اكثر وضغط على ذراعها بقوة اكبر قائلاً: ولو مسبتهاش هتعمليه ايه يا حلوه؟
فادمعت عيون نور وقالت: انت وجعتني. ارجوك سيبني امشي.

فوضع اصبعه على شفتها وقال: ششششش، مش عايز اسمعلك نفس انتي فاهمة؟
فنزلت دموع نور وقالت بخوف: انت عايز مني ايه؟ مش كفايه بهدلتني واتهمتني؟
فابتسم حسام بخبث ثم رفع يده ومررها على خدها بخفة قائلاً: جرى ايه؟ من شويه كنتي قوية وعايزه اعتذرلك ليه ضعفتي كدا فجأه؟
{ طبعاً هو كان يعلم انها تتألم من قبضة يده ولكنه لم يهتم لذلك ابداً واراد ان يلقنها درساً قاسياً لذا استمر بالضغط على ذراعها }.

فحاولت نور التملص منه وقالت بصراخ: ابعد عني انا مش طايقاك خالص!
فضغط على ذراعها بقوة ثم قال: اسمعي يا شاطرة، انا مش صاحبك علشان تتكلمي معايا بالشكل دا ولو كررتي اللي قولتيه فانا هطين عيشتك انتي سامعه؟
فاشتعلت نور غضباً وقامت بدفعه ثم صفعته بكل قوتها وقالت بنبرة تهديد: لو لمستني مره تانيه فانا هقتلك.

قالت ذلك ثم غادرت وهي تبكي، اما هو فوقف بصدمة ووضع يده على خده محاولاً استيعاب ما حدث لأنها كانت المرة الاولى التي يتلقى بها صفعة من شخص وما زاد الطين بله ان هذا الشخص كان فتاة بسيطة واصغر منه بعدة سنوات، ولكن المصيبة ان كل ذلك حدث امام الصحفي مهران الذي كان يصورهما واندهش كثيراً عندما قامت نور بصفع حسام فأبتسم قائلاً: والله ووقعت في ايدي يا حسام يا شناوي ومحدش سمى عليك.

فأستيقظ حسام من صدمته ولكنه لم يكن غاضباً او منزعجاً بل كان يشعر بالذنب لما فعله بنور فاخذ يبحث عنها بنظره حتى رأها تركض فركض خلفها وامسك بذراعها وقال: رايحه فين يا مجنونه؟
فانتزعت نور يدها ودفعته وهي تبكي قائله: ملكش دعوة.
حسام: بطلي عبط بقى، الدنيا ظلمه ومينفعش تمشي الساعة دي لوحدك علشان كدا انا هوصلك.
نور: على اساس يهمك امري مش كدا؟ انا عمري مشفتش شخص ندل زيك.

فانزعج حسام من كلامها وقال: بقولك ايه، انا مش فاضي لأشكالك علشان كدا امشي قدامي بسرعة.
نور: مش عايزه اروح معاك ولا عايزه اعرفك تاني، انا مكنتش متخيله ابداً انك هتطلع واطي للدرجة دي.
وبينما كانت تبكي وتصرخ في وجهه بدأ صدرها يعلو ويهبط بسرعة واخدت تتنفس بصعوبة شديدة فانتبه حسام عليها وقال بغرابه: مالك، انتي كويسه؟

فجلست نور على الرصيف وهي تمسك بعنقها وترتجف مما جعل حسام يقلق فانحنى على مستواها وقال: ايه مالك؟
فنظرت اليه وهي تتنفس بصعوبة ثم اشارت الى حقيبتها محاوله ان تقول له شيئاً ولكنها لم تستطيع التحدث فسقطت مغمى عليها فازداد قلق حسام واخذ يهز كتفيها قائلاً: انتي يا بت، فوقي ايه اللي جرالك؟

ولكن لا حياة لمن تنادي فهي قد غابت عن الوعي تماماً فوضع يده على عنقها ليقيس نبضها وتفاجأ عندما وجده ضعيفاً فقال: يا نهار اسود، ايه اللي حصلها دي!
قال ذلك ثم حملها بين ذراعيه واخذها الى حيث اوقف السيارة، ففتح الباب الخلفي ثم وضعها على المقاعد وبعدها صعد امام المقود وشغل محرك السيارة وقادها متجهاً الى اقرب مشفى. اما مهران فاراد ان يلحق به ولكنه لم يستطيع ذلك لان حسام قاد سيارته بسرعة فأضاعه.

وفي المشفى...
نزل حسام من سيارته ثم ركض وفتح الباب الخلفي وحمل نور متجهاً الى قسم الطوارئ، فوقف يدور في القسم وهو يحملها ثم صرخ قائلاً: عايز مساعدة، البنت هتموت!
فركض الاطباء نحوه بعدما عرفوا من هو وقاموا بوضع نور على الناقلة فاخذوها الى احد الاسرة وقاموا بفحصها ووضع قناع الاوكسجين لها بينما كان حسام يدور في مكانه ذهاباً وإياباً.
وبعد مرور 10 دقائق...

انتهى الطبيب من فحص نور فسأله حسام: هي بخير دلوقتي يا دكتور؟
الطبيب: اطمن يا فندم، هي بقت كويسه دلوقتي بس محتاجة شوية راحة.
فتنهد حسام براحة وقال: الحمد لله، طيب هي حصلها ايه بالزبط؟ دي مكنش فيها حاجة وفجأه فقدت وعيها.
الطبيب: الانسه بتعاني من ضيق تنفس شديد علشان كدا فقدت وعيها، وفي الحالات اللي زي دي لازم يبقى مع المريض بخاخ أوكسجين بيحمله معاه على طول.
حسام: ضيق تنفس!

قال ذلك وتذكر ان نور اشارت الى حقيبتها قبل ان تفقد وعيها فامسك بالحقيبة ثم فتحها وبحث بها وبالفعل وجد بخاخ أوكسجين فقال في نفسه: دي فعلاً بتعاني من ضيق تنفس!
ثم نظر إلى الطبيب وسأله: طيب ايه هي الاسباب اللي ممكن تخلي حاله المريض تسوء بالشكل دا يا دكتور؟

الطبيب: عادةً ما يكون الجو هو السبب، يعني لو كان الجو متلوث او كان المريض في حتة مقفوله مفيهاش أوكسجين كفايه ممكن ان يحس بضيق التنفس واحياناً التوتر والزعل هما اللي بيكونوا السبب.
حسام: التوتر والزعل؟
قال ذلك وتذكر ان نور فقدت وعيها عندما كانت تبكي بشدة وهي تصرخ عليه فادرك ان ما حدث لها كان بسببه هو، فأغمض عيناه ثم تنهد بقوة وبعدها نظر إلى الطبيب قائلاً: ماشي يا دكتور، متشكر.

الطبيب: العفو حضرتك بس ممكن اعرف اسم البنت دي يا حسام بيه؟ علشان نسجلها في السجلات.
فنظر حسام الى نور التي كانت تغط في نوم عميق وقال بصوت هادئ: اسمها نور، نور عبد العزيز.
الطبيب: وانت تعرفها يا بيه؟
فنظر حسام اليه وقال: معرفة سطحيه، اصلها المعلمة اللي بتدرس ابني.
الطبيب: فهمت، الف سلامه عليها يا بيه، ودلوقتي عن اذن حضرتك.
حسام: متشكر.

ثم غادر الطبيب اما حسام فاقترب من سرير نور ووقف يحدق بها وهي نائمة فتنهد وقال: ايه اللي انت عملته دا يا حسام؟
تسارع في الأحداث...
مرت ساعتان على وجود نور في المشفى وكانت ما تزال نائمة بينما كان حسام جالساً على الكرسي بالقرب من سريرها وكان على وشك السقوط في النوم ولكن هاتفه المحمول رن فجأه وجعله يفتح عيناه بسرعة ثم فركهما واخرج الهاتف من جيب سترته واجب: ايوا يا سليم؟

سليم: انت فين يا حسام؟ خرجت من الساعة سته ولسه مرجعتش!
حسام: عندي حاجة هعملها الاول وبعدين هرجع.
سليم: والبنت، عملت معاها ايه؟
حسام: بعدين يا سليم، هقولك على كل حاجة لما ارجع البيت.
فتنهد سليم وقال: ماشي، خلي بالك من نفسك.
قال ذلك ثم اغلق هاتفه ونظر الى السيدة عائشة ومنى اللواتي كن يحدقن به فسألته منى: هو فين يا سليم؟
سليم: مخدتش منه لا حق ولا باطل.

السيدة عائشة: مقلش هو عمل ايه مع الاستاذة نور؟ يعني اعتذر منها ولا ايه؟
سليم: لا يا طنت، هو مقلش اي حاجة وقال هيقولي لما يرجع البيت.
منى: يا رب ميكونش عمل حاجة للبنت.
عند حسام...

نهض من مكانه ثم نظر إلى نور مطولاً وبعدها تنهد وذهب لكي يدفع فاتورة علاجها ثم اوصى احدى الممرضات لكي تهتم بها وتخبرها بان لا تقلق حول موضوع فاتورة العلاج لانه دفعها وبعد ذلك صعد في سيارته وغادر، وعندما وصل الى منزله كانت الساعة تُشير الى الثامنة والنصف مساءً. ففتح له الحارس البوابة وركض احد رجال الامن لكي يفتح له باب السيارة فنزل منها ثم قال: متشكر يا عمار.
عمار: العفو يا حسام بيه.

فسار حسام في الحديقة حتى وصل الى باب القصر فطرقه وما هي الا دقيقه حتى فتحت له الخادمة صفاء الباب فقالت: نورت يا بيه.
فدخل بدون ان يقول اي شيء وذهب الى غرفة المعيشة حيث كانت امه واخته جالستين مع سليم وعندما دخل نهضت منى وقالت بلهفة: اتأخرت كدا ليه يا حسام؟
فجلس حسام ثم تنهد وقال: سيبيني في حالي يا منى.

السيدة عائشة: ايه اللي حصل يا حسام؟ انت خرجت ورا نور علشان ترجعلها السلسلة بتاعتها ومرجعتش لغاية دلوقتي اوعى تكون تخانقت معاها تاني ورحت تشرب زي ما بتعمل كل ما بتتخانق مع وحدة ست؟
فنظر حسام الى امه وقال بهدوء: وانتي شايفه اني سكران يا امي؟ متخفيش انا مشربتش النهاردة.
سليم: امال كنت فين؟
حسام: كنت في المستشفى.
في تلك اللحظة فزع الجميع بعد سماع ذلك وقالت منى بقلق: قلت المستشفى؟ وكنت تعمل ايه هناك؟

سليم: انت كويس مش كدا؟
السيدة عائشة: ايه اللي وداك المستشفى يا حسام؟
حسام: متهدوا بقى يا جماعه، الله!
منى: طيب قولنا انت كويس؟
حسام: ايوا انا كويس يا منى وزي الحصان اهو مجراليش حاجة بس وديت البنت اللي اسمها نور دي لانها كانت بتعاني من ضيق تنفس.
منى: قلت نور؟
السيدة عائشة: بس ايه اللي حصلها؟

فتنهد حسام وقال: انا رحت علشان ارجعلها السلسلة بس هي ابتدت تطول لسانها عليا علشان كدا اتخانقت معاها وفجأة فقدت وعيها وانا وديتها المستشفى وفضلت هناك لغاية ما اطمنت انها بقت كويسه وبعدين رجعت هنا على طول.
السيدة عائشة: برافو عليك يا بيه، بدل متعتذر من البنت لانك اتهمتها ظلم وبهدلتها قدامنا رحت اتخانقت معاها وجاي دلوقتي تقولنا انك وديتها المستشفى!
حسام: امال كنتي عايزاني اسيبها تموت يعني؟

سليم: مكنش لازم تتخانق معاها يا حسام، افرض ان حد شافك واتعرف عليك سعتها هتبقى فضيحتنا بجلاجل.
حسام: البنت دي مستفزة اوي يا سليم ولسانه متبري منها ولازمه قطع علشان كدا اتخانقت معاها ومكنتش متخيل انها هتفقد وعيها ابداً.
منى: ربنا يهديك ياخويا، يعني بدل ما تعتذر من البنت رحت اتخانقت معاها، انا مش عارفه هتفضل كدا لحد امتى.

فنهض حسام وقال بانزعاج: يوووووه بقى، عايزيني اعمل ايه دلوقتي؟ اروح ابوس رجلها وقولها انا اسف؟
السيدة عائشة: متعليش صوتك يا حسام، انت غلطان ولازم تعتذر.
حسام: وانا بقى مش هعتذر من اي حد، وتصبحوا على خير دلوقتي.
قال ذلك ثم صعد إلى غرفته اما السيدة عائشة فارادت ان تلحق به ولكن سليم اوقفها بقوله: سيبيه دلوقتي يا طنت، منتي عارفه ان العصبيه ماتجيبش معاه نتيجة.

السيدة عائشة: حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي يا رجاء، بسببك ابني بقى كدا.
فتنهدت منى وقالت: وهنعمل ايه دلوقتي؟ اكيد نور مش هتشتغل هنا تاني بعد اللي حصل.
سليم: اساساً هي سابت الشغل، انتي مسمعتيهاش لما قالت انها مش هتشتغل عند ناس بيتهموها بالسرقة؟
السيدة عائشة: خلاص يا منى، انا هخلي حسام يعتذر منها بكرا الصبح ويرجعها الشغل.
في غرفة حسام...

خلع سترته ورماها على الارض بقوة ثم جلس على الاريكة وكان الانزعاج يسيطر عليه فقال: دلوقتي بقيت انا الغلطان اما القردة نور هي اللملاك النازل من السما؟ مهي غلطت في حقي كمان ليه محدش قال حاجة؟ بس مكنش حسام الشناوي لو معلمتهاش الادب من اول وجديد.
اما في منزل السيدة صباح...

كانت هي وابنتها لمى قلقتين على نور التي تأخرت في العودة الى المنزل كثيراً، فحاولت لمى ان تتصل بها ولكن هاتفها كان مغلق لانها كانت تغلقه اثناء تواجدها مع احمد لكي لا يزعجها احد وهي تعلمه فقالت لمى لأمها: لسه الموبايل مقفول يا ماما.
فقالت السيدة صباح بقلق: يا ساتر استر، هتكون راحت فين البنت دي؟

لمى: متقلقيش، لو كان جرالها حاجة وحشة لا سمح الله كنا عرفنا دا من بدري لان الاخبار الوحشة دايماً بتيجي بسرعة.
السيدة صباح: يا رب احميلي بنتي ومتخليش حاجة تجرالها.
تسارع في الأحداث...
جاء الصباح واستيقظت نور فوجدت نفسها في المشفى وكانت الممرضة واقفه بجانب سريرها وتراجع التقرير فنظرت اليها ثم ابتسمت وقالت: الف سلامه عليكي يا أنسه.
نور: انا وصلت هنا ازي؟

الممرضة: حضرتك كنتي تعبانه امبارح وحسام بيه هو اللي جابك لغاية هنا وقال متقلقيش لان حضرته دفع فاتورة العلاج قبل ما يمشي.
نور: حسام بيه!
قالت ذلك وتذكرت انها كانت تتشاجر معه في اليوم السابق وانه كان اخر شخص رأته قبل ان تفقد وعيها فقالت بصوت منخفض: هو مفتكر اني هسامحه علشان جابني هنا ودفع فاتورة العلاج بنفسه؟ اما شخص معندوش نظر صحيح.
اما في منزل السيدة صباح...

فنزلت لمى الى الاسفل وسألت امها: هي نور مرجعتش لغاية دلوقتي يا ماما؟
اما السيدة صباح فكانت متعبة للغاية لانها لم تذق طعم النوم في الليلة السابقة لخوفها الشديد على ابنتها نور فقالت: لا يا لمى، لسه مرجعتش ولا حتى اتصلت وانا خايفه عليها اوي.
لمى: هحاول اتصل بيها دلوقتي وان شاء الله هترد.
قالت ذلك ثم عاودت الاتصال على نور وقالت لأمها: الموبايل بيرن يا ماما.

فاعتدلت السيدة صباح بجلستها اما نور فاجابت: ايوا يا لمى؟
لمى: نور، انتي فين يا بت؟ انا وماما قلقنا عليكي اوي.
فاخذت السيدة صباح الهاتف من لمى وقالت: نور انتي كويسه يا بنتي؟ قلقتينا عليكي اوي.
نور: متقلقيش يا ماما انا كويسه.
السيدة صباح: وليه مرجعتيش البيت يا نور؟ ايه اللي حصل؟
نور: انا كنت في المستشفى يا امي لان حصلي ضيق تنفس امبارح بس دلوقتي خفيت وبقيت عال العال.
السيدة صباح: ايه؟

نور: متخفيش يا ماما، انا كويسه واديني راجعه البيت دلوقتي.
السيدة صباح: انتي متأكدة انك بقيتي كويسه يا حبيبتي؟
نور: ايوا يا ماما والدليل على كلامي ان الدكتور سمحلي اخرج.
فتنهدت السيدة صباح براحة وقالت: الحمد لله، طيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك كويس وانتي راجعة البيت ولو حصلك ضيق تنفس مره تانيه متنسيش تستخدمي البخاخ اللي في شنطتك.
نور: حاضر يا امي، انا هقفل دلوقتي.
السيدة صباح: ماشي يا حبيبتي.

ثم اغلقت السيدة صباح الهاتف وقالت: الحمد لله انها بخير.
لمى: هي كانت فين يا ماما؟
السيدة صباح: اختك حصلها ضيق تنفس امبارح وكانت في المستشفى علشان كدا مرجعتش البيت بس الحمد لله بقت كويسه وهترجع كمان شويه.
لمى: الحمد لله، انا خفت عليها اوي.
السيدة صباح: يلا يا حبيبتي، روحي الجامعه لان مينفعش تتأخري.
لمى: حاضر يا ماما.
وعندما ارادت لمى ان تخرج من المنزل، اتصل بها تيمور فأجابته: ايوا يا تيمو.

تيمور: لمى انتي طلعتي من البيت ولا لسه؟
فشعرت لمى بالقلق من نبرة صوته وقالت: لاء لسه مطلعتش، خير يا تيمور في حاجة؟
تيمور: اوعي تطلعي يا لمى لان الصحافيين واقفين قدام باب بيتكوا ولو طلعتي هتبقي في مشكله.
لمى: ايه؟ وليه الصحافة هنا؟
تيمور: شوفي الاخبار يا لمى لانها بتتكلم عن اختك نور.
لمى: بتقول ايه؟ طيب انا هقفل دلوقتي وهكلمك في وقت تاني.
تيمور: ماشي.

ثم اغلقت لمى الخط واخذت تتصفح النت في هاتفها حيث انها دخلت على صفحة اخر الاخبار فاتسعت عيناها وقالت: يا نهار اسود، ماما، الحقي يا ماما!
فاتت السيدة صباح مسرعة وقالت: مالك يا لمى، بتصرخي كدا ليه؟
لمى: اتفضحنا يا ماما، شوفي الاخبار.
فأخذت السيدة صباح الهاتف من يد أبنتها وعندما قرأت الأخبار قالت بصدمه: يا ساتر استر يا رب، هنعمل ايه دلوقتي؟
اما في منزل عائلة الشناوي...

فكانوا جميعاً جالسين ويتناولون الفطور، وفجأة رن هاتف حسام الذي كان منزعجاً بسبب ما حدث في اليوم السابق فاجاب: ايوا يا سليم.
سليم: حسام، اوعى تطلع من البيت النهاردة لان الصحافيين بيحوطوا الفيلا دلوقتي.
حسام: بتقول ايه؟ صحافيين! وايه اللي جابهم هنا؟
سليم: في فضيحه بالاخبار عنك انت ونور والبلد كلها عرفت بيها.
حسام: يا نهار اسود، فضيحة ايه اللي بتتكلم عليها يا سليم؟

سليم: شوف الجرايد يا حسام الخبر على العناوين الرئيسية.
حسام: ماشي. اقفلت انت بس.
فاغلق حسام هاتفه ثم نهض وأخذ يبحث عن الصحف اما السيدة عائشة فنظرت اليه وقالت: ايه اللي بيحصل يا حسام؟
ولكنه لم يجيبها فقالت منى: قلقتنا يا حسام، في ايه؟
فوجد حسام الصحيفة التي نشرت الخبر واذ بصورتة هو ونور تتصدر الصفحة الرئيسية بعنوان: نائب رئيس الوزراء يتحرش جنسياً بالمعلمة نور عبد العزيز.

فقرأ الخبر الذي كان كالتالي تبين ان نائب رئيس الوزراء السيد حسام الشناوي على علاقة غير شرعية بالمعلمة نور عبد العزيز التي تقوم بأغواء الرجال الاغنياء من اجل الحصول على المال وكان السيد حسام يتحرش بها في الطريق وقد تم تصويرهما وهما يتشاجران حيث قام السيد حسام باستعمال العنف معها مما جعلها تفقد وعيها لاسباب مجهولة، كتب الخبر الصحفي مهران ابو النجا.

فأتسعت عينا حسام بعد ما قرأ الخبر وضغط على الصحيفة قائلاً: هقتله!
ثم صرخ قائلاً: ورحمة ابويا هقتل الصحفي الحقير دا!
فنهضت منى واخذت الصحيفة من يده وعندما قرأتها قالت بدهشه: يا نهار مش فايت، هنعمل ايه مع المصيبة دي؟
اما السيدة عائشة فشعرت بالقلق وقالت: في ايه يا منى؟ ايه اللي مكتوب في الجريدة؟
منى: احنا اتفضحنا يا ماما. الجرايد بتقول ان حسام اتحرش بنور وانهم على علاقة غير شرعية!
السيدة عائشة: ايه؟

قالت ذلك ثم اخذت الصحيفة من يد ابنتها وعندما قرأتها اتسعت عيناها وقالت بقلق: يا دي المصيبة، هتعمل ايه يا حسام دلوقتي؟
في تلك اللحظة اعمى الغضب عينا حسام فقلب مائدة الطعام حتى اصبحت الفوضى تعم المكان واخذ يصرخ قائلاً: ازاي اتجرأ الكلب دا انه يشوه سمعتي انا بالشكل دا؟
وفي الوقت ذاته...
خرجت نور من المستشفى وارادت ان تعود الى منزلها، فأتصلت بها اختها وقالت: نور انتي فين دلوقتي؟

نور: في السكة واديني راجعة البيت.
لمى: اوعي تيجي هنا يا نور لان الصحافة والتلفزيون قدام البيت دلوقتي ولو جيتي فاكيد هنتفضح اكتر.
فقالت نور بقلق: بتقولي ايه يا لمى؟ وبتعمل ايه الصحافة قدام بيتنا؟
لمى: في فضيحة عنك انتي وحسام بيه في الاخبار والبلد كلها عرفت دلوقتي.
نور: ايه؟ فضيحة؟
لمى: اقري الخبر على النت وهتعرفي كل حاجة.
نور: طيب يا لمى قفلي انتي بس.

لمى: نور، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي واوعي تيجي هنا اتفقنا.
نور: متقلقيش، انا هقفل دلوقتي.
قالت ذلك ثم اغلقت الخط واخذت تتصفح الأخبار وعندما قرأتها صُدمت تماماً فقالت: يا دي المصيبة هعمل ايه دلوقتي؟
عند حسام...
كان غاضباً للغاية فأتصل على سليم وقال له: سليم عايزك تروح وتجيب البنت اللي اسمها نور عبد العزيز دي لحد عندي بسرعة قبل ما الصحافيين يلاقوها.
سليم: حاضر يا حسام.

اما منى فسألت حسام: قولي يا خويا انت اتحرشت بيها وضربتها بجد؟
فنظر اليها وقال بغضب: انتي اتجننتي؟ انا ملمستهاش ابداً.
السيدة عائشة: طيب ازاي تفسر الصور اللي في الاخبار دي؟
فتنهد حسام واغمض عيناه ثم نظر إلى امه وقال: احنا اتخانقنا يا ماما والبنت ضربتني آلم وانا مسكت ايدها مش اكتر بس السافل اللي اسمه مهران ابو النجا دا هو اللي زود الكلام وافترى عليا.
منى: ويطلع مين الصحفي دا؟ وهو عايز يشوه سمعتك ليه؟

حسام: معرفش، بس دايماً بيحاول انو يزعجني حتى انو اتجرأ وفتح موضوع رجاء في المؤتمر بتاع امبارح والظاهر انو مش ناوي على خير ابداً بس انا هعرف شغلي معاه كويس.
عند سليم...
كان يقود سيارته فأتصل على نور وعندما اجابته قال: استاذة نور انتي قريتي الاخبار مش كدا؟
نور: ايوا يا سليم بيه قريتهم واختي اتصلت وقالت ان الصحافيين واقفين قدام بيتنا دلوقتي علشان كدا مقدرتش اروح هناك ابداً.

سليم: كويس انك معملتيش كدا، قوليلي انتي فين دلوقتي علشان اجي لحد عندك؟
نور: انا في الكافتيريا اللي جنب المكتبة العامة.
سليم: طيب خليكي مكانك ومتتحركيش ابداً وانا مش هتأخر.
نور: ماشي.
ثم اغلق سليم الخط وغير طريقه، اما نور فحاولت ان تخفي نفسها لكي لا يتعرف عليها احد فقامت بوضع قبعة المعطف على رأسها.

وبعد مرور 15 دقيقة وصل سليم الى المقهى فنزل من سيارته ثم دخل ووجدها جالسه فأقترب منها وقال: يلا قومي علشان نمشي.
فنهضت وقالت: وهنروح على فين؟
سليم: هتعرفي لما نوصل.
فتنهدت وسارت امامه ثم صعدا في السيارة، فقادها سليم حتى وصل الى قصر عائلة الشناوي ولكنه دخل من البوابة الخلفية للمنزل لكي يتجنب الصحفيين فقالت نور: انت جبتني هنا ليه؟ انا مش قولت اني مش عايزه اعرف العيله دي تاني؟

فنظر سليم اليها وقال: بعتذر يا استاذة بس انتي لازم تفضلي هنا لغاية ما نلاقي حل للمصيبة دي، ودلوقتي انزلي من فضلك.
قال ذلك ثم نزل من السيارة فتنهدت نور ومن ثم نزلت ايضاً ولحقت به الى المنزل من الباب الخاص بالخدم، فذهبا الى غرفة المعيشة حيث كان البقية جالسين، وعندما رأها حسام نهض وصرخ بها قائلاً: عاجبك كدا؟ مبسوطه دلوقتي يا هانم؟ شوفتي اللي حصلي بسببك؟

فنظرت نور اليه وقالت: وانت ليك عين تتكلم معايا بعد اللي عملته امبارح؟
حسام: عملت ايه الله يخرب بيتك، انا معملتش حاجة!
نور: ازاي معملتش حاجة وانا كنت هموت بسببك؟
فصرخت السيدة عائشة بهما وقالت: كفايه! انتوا متقدروش تتجتمعوا من غير خناق ابداً؟
نور: انا بعتذر يا هانم بس ابن حضرتك شخص مش محترم ودايماً ابقى انا الغلطانه في نظره زي ما كون انا اللي نشرت الخبر دا.

منى: بس ازاي عرف الصحفي دا اسمك يا نور؟ دا حتى يعرف انتي بتشتغلي ايه!
فاصرت نور على اسنانها قائله: لان الحقير يعرفني من زمان، احنا كنا بنحب بعض بس هو طلع واحد زباله وانا انفصلت عنه علشان كدا قرر يشوه سمعتي.
حسام: اهي الحقيقة ظهرت دلوقتي، اكيد انتي متفقة معاه علشان تخربوا سمعتي وتشوهوها قدام الناس مش كدا؟

نور: انت مجنون؟ قولتلك انحنا انفصلنا من زمان وبعدين انت مش شايف ان الندل شوه سمعتي انا كمان؟ دا قال عني اني غريتك علشان الفلوس وانا معملتش كدا ابداً.
السيدة عائشة: خلاص اسكتوا انتوا الاتنين. منى روحي انتي والاستاذه نور وخلي حليمه تجهز لها إوضه علشان تستريح فيها وانت يا حسام اقعد علشان نتفاهم.
منى: حاضر يا ماما، يلا يا نور خلينا نمشي.
نور: لا انا مش عايزه ابقى هنا علشان كدا مفيش داعي تجهزولي أوضة.

فاقترب حسام منها ثم امسك بذراعها وقال بقوه: مش بمزاجك، انتي هتفضلي هنا لغاية ما نلاقي حل للمصيبة اللي احنا فيها دي.
فانتزعت نور يدها وقالت: قلتلك متلمسنينش، وبعدين انا مش عيله وهعرف ازاي اداري نفسي كويس ومخليش الصحفيين يصوروني وعايزه امشي دلوقتي لان دوامي في المدرسة هيبتدي ومينفعش افضل هنا.
السيدة عائشة: حسام عنده حق يا استاذه نور، انتي لازم تفضلي هنا لغاية ما نلاقي حل للمشكلة دي.

نور: انا مش خايفة من حاجة لاني معملتش حاجة غلط اساساً وهروح المدرسه علشان اشتغل واجيب فلوس لان عيلتنا محتاجة كل مليم مش زي حضراتكوا يا هانم.
حسام: وانا قولت مفيش خروج من هنا ابداً، ولو كانت المسأله مسألة فلوس فانا هديلك تلات اضعاف المبلغ اللي بتديهولك وزارة التربية والتعليم.
فتنهدت نور وقالت: ماشي، انا موافقه افضل هنا بس بشرط واحد...
حسام: وايه هو ان شاء الله؟

نور: عايزاك تفضل بعيد عني وبالنسبة للفلوس اللي هتديهالي انا مش عايزاها.
حسام: على اساس انا عايز اقربلك، مهو انتي السبب في اللي حصلي.
فارادت نور ان تتحدث ولكن السيدة عائشة سبقتها بقولها: خلاص يا حسام، اللي حصل حصل ومش هيتغير ابداً والاحسن اننا نفكر في حل دلوقتي علشان نحل المشكلة دي.
فقالت منى: يبقى انا ونور هنطلع الاوضة بتاعتي لغاية ما تلاقوا حل للمشكلة، يلا يا نور.

فتنهدت نور ثم رمقت حسام بنظرات قاسية وبعدها ذهبت برفقة منى الى غرفتها كما اخبرتها السيده عائشه أن تفعل، اما حسام فقال: قولي يا سليم، ازاي كانت ردة فعل شاكر بيه {رئيس الوزراء} لما سمع بالخبر؟
سليم: هو اتصدم اوي يا حسام، وبالاخص لأن دي اول مره بتتعرض لفضيحة.
فقال حسام بسخوية: طبعا ًلازم يتصدم، مهو قبل كدا مكنش في حياتي قردة اسمها نور عبد العزيز بس الوضع اتغير من لما دخلت البنت دي بيتي.

السيدة عائشة: بلاش الكلام اللي ملوش طعم دلوقتي وخلونا نفكر بحل علشان نقدر نتصرف مع الوضع اللي احنا فيه دا.
تسارع في الأحداث...
الساعة الواحده بعد الظهر...
بعد ان جلست السيدة عائشة تفكر بحل للمشكلة خطرت على بالها فكره فقالت: لاقيتها.
فنظر حسام اليها وقال: لاقيتي ايه يا ماما؟
فابتسمت السيدة عائشة وقالت: لاقيت الطريقة اللي هتخرجك من الفضيحة دي يابني.
فقال سليم بلهفة: بجد يا طنت؟ طب هي ايه؟

السيدة عائشة: استنوا اما تيجي نور هنا الاول وبعدها هقولكوا.
قالت ذلك ثم استدعت الخادمة حليمة واخبرتها بان تذهب وتنادي منى ونور، فذهبت حليمة الى الغرفة حيث كانت منى تختار بعض الملابس من خزانتها لكي تعطيها لنور وقالت: عائشة هانم عايزاكوا يا مني هانم.
منى: ماشي يا حليمة. قوليلها اننا هننزل بعد شوية.
حليمة: حاضر يا هانم. عن اذنكوا.
قالت ذلك ثم غادرت اما نور فقالت: هي عائشة هانم عايزانا ليه؟

منى: جايز لاقت حل للمشكلة وعايزه تقولنا عليه، يلا غيري هدومك وأللبسي الهدوم دي علشان ننزل.
نور: ملوش لازمة صدقيني، انا هفضل لابسة هدومي.
منى: متبقيش عنيدة، انتي لابسه الهدوم دي من امبارح ولازم تغيريها.
نور: معليش، مش عايزه اتعبك معايا.
منى: تعب ايه بس. انتي نسيتي اننا اصحاب والا انتي زعلانه مني انا كمان بسبب اللي حصل امابرح؟
نور: لا يا منى وهزعل منك ليه؟ انتي ملكيش ذنب في اللي عمله اخوكي الرخم.

منى: يبقى اسمعي كلامي وغيري هدومك وانا متأكده انك هتبقي قمر لو لبستي الهدوم اللي اخترتهالك دي.
فابتسمت نور وقالت: ماشي. هلبسهم علشان خاطرك انتي.

قالت ذلك ثم دخلت إلى الحمام لكي ترتدي الملابس التي اعطتها اياها منى والتي كانت عباره عن تنوره قصيره لونها اسود وكانت من النوع المنفوش كما واعطتها بلوزة بأكمام طويلة لونها ابيض وكانت مخرمة وعليها اكسسوار طويل لونه ذهبي واعطتها ايضاً حذاء شتوي بكعباً عالياً لونه اسود، وعندما انتهت من تبديل ملابسها وقفت امام منى التي ابتسمت وقالت: زي ما توقعت بالزبط، طالعة قمر منور يا روحي.

فضحكت نور وقالت: متشكره جداً.
منى: يلا خلينا ننزل دلوقتي.
فأومت نور لها بالموافقة ثم نزلن الى حيث كان البقية جالسين، وعندما نظروا الى نور وهي ترتدي تلك الملابس الأنثوية الجميله اندهشوا من شدة جمالها لأنها كانت ترتدي دائماً بناطيل الجينز والملابس البسيطة ولم يسبق لها وان ارتدت بمثل هذا الشكل ابداً فابتسمت السيده عائشه وقالت: بسم لله ما شاء الله. طالعة قمر يا بنتي.

نور: متشكره يا عائشة هانم دا من ذوقك.
اما حسام فسرح بها قليلاً لأنها كانت جميله جداً واخذ ينظر اليها من رأسها حتى اخمص قدمها مما جعلها تنتبه اليه فشعرت بالتوتر لذا اشاحت بنظرها عنه وامسكت باطراف تنورتها القصيرة واخذت تشدها الى الاسفل محاولة ان تخفي ساقيها فعاد هو الى طبيعته وتنحنح قائلاً: يلا يا ماما، قوليلنا ايه هي الطريقة اللي لاقيتيها علشان نحل المشكلة دي.

السيده عائشه: اسمعوا اللي هقولو دلوقتي كويس، انا فكرت كتير اوي علشان الاقي طريقة نحل بيها المشكلة ولاقيت خطة هتخلي الاشاعات اللي بتقول انك انت ونور في علاقة غير شرعية وانك ضربتها وتحرشت بيها وانها كانت بتغريك علشان الفلوس تختفي خالص.
منى: طيب ايه هو الحل يا ماما؟
السيدة عائشة: الحل ان حسام يتجوز نور وبسرعة كمان.
فنظر كل من حسام ونور الى بعضهما وقالا في آن واحد: ايه؟

اما سليم ومنى فنظرا الى بعضهما بتعجب، فقال حسام: ايه اللي بتقوليه دا يا ماما؟ انتي عايزاني اتجوز مسحوبة اللسان دي بجد!
نور: احترم نفسك يا تافه لحسن والنعمة هضربك تاني.
فقال سليم بتعجب: بتقصديه ايه يا استاذة نور؟ هوا انتي ضربيته قبل كدا؟
نور: ايوا ضربتوا ومعنديش مانع اني اكرر دا تاني.

فامسك حسام بيدها وشد عليها قائلاً: تضربي مين يا قردة؟ اوعي تفتكري انك علشان قدرتي تضربيني امبارح فانا هسيبك تعملي كدا تاني، لا فوقي انا ممكن ادمرك لو عايز.
فصرخت السيدة عائشة بهما: بس يلاه انت وهي، انتوا ايه؟ مش مقدرين المصيبة اللي انتوا فيها دي؟
حسام: انا مستحيل اتجوز البنت المجنونه دي ابداً يا ماما.
نور: ومين قال اني عايزه اتجوزك يا استاذ؟ انا جاهزه اموت ولا اتجوز حد زيك.

السيدة: افهم يا عبيط انت وهي، لو عايزين تخرجوا من المشكلة دي يبقى لازم تتجوزوا ومتقلقوش انتوا هتتجوزوا حبر على ورق مش اكتر من كدا.
حسام: ولا حبر على ورق ولا جواز حقيقي، انا مش طايق اشوف خلقتها ابداً، ازاي هقدر اربط اسمها بأسمي؟
نور: هيحصلك الشرف لو اسمك ارطبط بأسمي انت فاهم؟
حسام: شفتوا، اهو لسانها دا اللي اتسبب لنا في المصيبة دي.
فقال سليم: متهدوا بقى يا جماعة وخلونا نتفاهم بالعقل كدا.

فنهض حسام وقال بنبرة أمر: انا مش هتجوز العبيطة دي الا على جثتي!

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 05 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة