قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الحادي والعشرون والأخير

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الحادي والعشرون والأخير

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الحادي والعشرون والأخير

وصلنا في البارت اللي فات لما نور قابلت رجاء...
فقالت بصدمة: انتي!
فنظرت رجاء اليها بتعجب وقالت: احنا اتقابلنا قبل كدا حضرتك!
فتنهدت نور قائله: انا نور مرات حسام، وانتي، انتي رجاء مش كدا؟
فأتسعت عينا رجاء قائله: قولتي، مراتو!
فقالت نور بنبرة حادة تغلبها الثقة: ايوا مراتو، ممكن بقى تقوليلي انتي رجعتي ليه وعايزه ايه؟

قالت ذلك وهي تغطي اذني احمد بيدها، اما رجاء فقالت: انا، انا رجعت علشان اعتذر من حسام على اللي عملتو.
فنظرت نور الى احمد ثم انحنت على مستواه قائله: حبيبي روح العب على المرجوحة شوية علشان انا عايزه اتكلم مع الست دي كلام ماينفعش العيال الصغيرين يسمعوه. ماشي.
احمد: حاضر يا ماما.

ثم ابتعد احمد عنهن وذهب نحو المراجيح لكي يلعب، اما نور فنظرت إلى رجاء بنظرات غاضبه وقالت بأنفعال: قولتي ايه؟ رجعتي علشان تعتذري من حسام!
رجاء: ايوا.
نور: وانتي ليكي عين تنطقي اسمو بعد كل اللي عملتي؟
رجاء: ارجوكي بلاش تحكمي عليا من غير متعرفيش ظروفي، أساساً انتي متعرفيش ايه اللي حصل وايه هو السبب اللي خلاني اعمل كدا.

فقالت نور بنبرة منزعجة: معرفش ومش عايزه اعرف لان دا مابيهمنيش، بس يكون في علمك مفيش سبب هيبررلك خيانتك لجوزك ابداً لان الخيانة هتفضل خيانة واانتي بعملتك السودا كسرتي قلب راجل حبك اكتر من روحو يا ست هانم وجاية دلوقتي تقولي وبكل بساطة انك عايزه تعتذري منو؟
فقالت رجاء بأصرار: ايوا. انا رجعت علشان اعتذر منو وجيت اشوف ابني اللي وحشني اوي.

فقالت نور بغضب: مش ابنك، احمد مش ابنك علشان كدا متقوليش عنو ابنك، انتي هربتي مع عشيقك وسبتيه لما كان لسه صغير ومفتكرتيش ايه اللي هيحصلو بعد ما كسرتي قلب ابو وجايه دلوقتي تقولي وحشك! انتي ايه يا شيخة؟ معندكيش قلب؟ ازاي قدرتي تهربي وتسيبي ابنك بكل بساطة؟ قلبك ماوجعكيش لما عملتي كدا؟

في تلك اللحظة بدأت رجاء تبكي قائله: ازي ما وجعنيش؟ انا كنت بفكر فيه كل يوم وانا بعيده عنو وكنت بتقطع من جوايا، ايوا انا غلطت وغلطتي كبيره اوي وصعب ان حسام يسامحني عليها بس احمد، احمد دا ابني انا، انا اللي خلفتو. انا اللي كنت هموت في العملية لما جبتو على الدنيا دي علشان كدا ارجوكي اسمحيلي احضنو مرة وحده بس.

قالت ذلك وامسكت بيد نور تتوسلها، اما نور فقالت لها: الأم مش اللي بتخلف يا ست هانم. الأم اللي بتربي وبتتعب وبتحط مصلحة ولادها فوق كل حاجة وانتي مش كدا ابداً. ايوا انتي فقدتي حقك دا لما سبتيه وهربتي مع عشيقك وسببتي جرح كبير في قلب ابنك وجوزك اللي كان بيقسى على ابنو الوحيد بسببك.

فازدادت رجاء بالبكاء قائله: ارجوكي، خليني احضنو، انا هموت على ما اخدو في حضني ولو لمرة وحده واوعدك اني مش هقلو اي حاجة غير اما حسام يسامحني.
فتنهدت نور ثم نظرت اليها وهي تبكي مما جعل قلبها يلين فقالت: لو سبتك تحضنيه انتي مش هتقولي انك مامتو الحقيقية مش كدا؟
فمسحت رجاء دموعها وقالت: بوعدك.

نور: طيب. انا هسيبك تحضنيه بس لو قلتي اي كلمة للواد عن حقيقتك انا مش هسامحك ابدا ً ومش هسمحلك تشوفيه تاني لاني بقيت مامتو دلوقتي وعندي كل الحق علشان امنعك، انتي فاهمة؟
رجاء: والله العظيم مش هقول اي حاجة بس عايزه اخدو في حضني ولو لمرة وحده.
نور: ماشي. انا هصدقك علشان انا، علشان انا كنت ام وبفهم ايه هو شعورك دلوقتي؟
رجاء: بتقصدي ايه انك كنتي ام؟

فادمعت عيون نور ونظرت اليها قائله: انا كنت حامل بأبن حسام بس حصلتلي حادثة وابني. ابني مات جوا بطني حتى قبل ما شوفو. علشان كدا فاهمة الشعور دا.
فشعرت رجاء بالحزن قائله: انا اسفه، مكنش قصدي افكرك.
فمسحت نور دموعها قائله: انا زعلانه على ابني اللي مات حتى قبل ما احضنو بس انتي ابنك كان في حضنك ومع كدا قدرتي تسيبيه بكل بساطة! دا اللي مش قادرة استوعبو ابداً.

فشعرت رجاء بكلمات نور تخترق قلبها كرماح حادة فقالت: انا كنت انانية، اكبر انانية في الدنيا دي كلها ومش هسامح نفسي ابداً ولا هقدر ارتاح غير اما حسام يسامحني.
فقالت نور بنبرة تهديد: حسام لاء، لو عايزه تحضني احمد دلوقتي يبقى انتي مش هتقربي من حسام ابداً وهتفضلي بعيده عنو ومش هتظهري في حياتنا تاني والا ورحمة ابويا لو حاولتي تقربي من جوزي مش هسمحلك تلمسي شعرة من شعر احمد وكفايه اللي حصل لهم بسببك.

رجاء: طيب مش هقرب منكوا، انا بوعدك بس سيبيني احضن ابني.
نور: الاحسن انك تحافظي على الوعد دا لاني هقتلك لو حاولتي تجرحي حسام تاني.
قالت ذلك ثم التفتت الى الخلف ونادت على احمد قائله: احمد، تعالى هنا يا حبيبي.
فاجابها من بعيد: حاضر يا ماما.
قال ذلك ثم نزل عن المرجوحة وذهب نحوها ونحو رجاء، وعندما اقترب قالت له نور: حبيبي الخالة دي تبقى صاحبتي وهي حبتك اوي وعايزه تقولك حاجة.

فنظر احمد الى رجاء بنظرات بريئة وقال: ايوا يا خالة.
فأنحنت رجاء على مستواه ثم ابتسمت قائله: انت عارف انك ولد شاطر مش كدا؟ انا كنت بتلكم مع مامتك من شويه وانا قولتلها اني حبيتك على طول علشان كدا هي سمحتلي احضنك شوية ايه رأيك؟
فنظر احمد الى نور وكأنه يطلب منها الاذن ليسمح لهذه الغريبة بأن تحظنه فابتسمت نور قائله: معليش يا حبيبي. هي بس عايزه تحضنك.

فنظر احمد الى امه رجاء التي لم يعرفها ابداً ثم قال: ماشي.
فابتسمت رجاء ثم ضمته بكل قوتها واخذت تبكي بدون ان تصدر اي صوت وهي تشتم عبير شعره الذي اشتاقت له، اما نور فأدمعت عيناها عندما رأت ذلك ووضعت يدها على بطنها حيث انها تذكرت طفلها الذي مات في رحمها حتى قبل ان تكتشف وجوده.

وبعد عناق طويل ومؤثر ابتعدت رجاء عن طفلها ثم مسحت دموعها ونظرت اليه وهي تبتسم قائله: حبيبي انت لازم تسمع كلام ماما على طول لانها بتحبك اوي ولازم تخلي بالك من نفسك اتفقنا.
فأومى احمد لها رأسه دليلاً على انه سيفعل ذلك، اما هي فنهضت ثم امسكت يد نور وقالت لها بأمتنان: انا بشكرك من كل قلبي وعمري مش هنسى معروفك دا ابداً.

فأبعدت نور يد رجاء عنها وقالت: ما تشكرينيش وكمان متتوقعيش مني حاجة اكتر من كدا لاني مش هساعدك مرة تانيه.
رجاء: وانا مش هزعجك مرة تانية ابداً، بس ارجوكي خلي بالك منو اتفقنا.
قالت ذلك ثم وضعت يدها على رأس احمد فسحبته نور اليها وقالت: اكيد هخلي بالي منو لان دا ابني دلوقتي ومش هسيبو ابداً.
قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد قائله: يلا يا حبيبي علشان نرجع البيت.
احمد: طيب يا ماما.

ثم غادرت نور ومعها احمد، اما رجاء فوقفت تحدق بهما بألم وحسرة وهما يبتعدان عنها ثم قالت: دي انسانه طيبه اوي. قلبها ابيض واكيد، اكيد حسام بيحبها بجد والا مكنش هيسمح لها تقرب من احمد.
وبعد ان قالت ذلك، ارادت ان تغادر الحديقة، ولكنها توقفت عندما سمعت احدهم يقول لها من الهلف: بقى كدا؟ يعني كل الحكاية طلعت كدب في كدب وانا طلعت صح.

فألتفتت رجاء ورأت الصحفي مهران واقفاً خلفها وكان يبتسم، فسألته: انت بتكلمني انا يا فندم؟
فأقترب مهران منها قائله: رجاء يحيى، العمر 30 سنه زوجة نائب رئيس الوزراء حسام الشناوي وام ابنو اللي هربت من تلات سنين مع عشيقها بس حاسم باشا مقدرش يستحمل الفضيحة وقال ان مراتو ماتت في حادثة غرق وطبعاً الناس صدقت لان الحوادث دي بتحصل كتير بس دلوقتي جيه الوقت علشان كل الناس تعترف الحقيقة.

فعقدت رجاء حاجبها وقالت: انت! مهران ابو النجا الصحفي اللي كان بيحاول يوقع حسام في المشاكل مش كدا؟
فابتسم مهران قائلاً: انا مبسوط لانك افتكرتيني.
رجاء: عايز ايه يا جدع انت؟ وانت ازاي عرفت الحكاية دي؟
مهران: مش مهم انا عرفتها ازاي المهم اني عرفت وخلاص، اما بالنسبة للي انا عايزو ف. انا عايز ادمر حياة حسم.
رجاء: ليه؟ هو عملك ايه؟

فصرخ بها قائلاً: بسببك انتي، كل حاجة حصلت من زمان سببها انتي وعمليتك اللي خلفتي بيها احمد.
فشعرت رجاء بالخوف من كلام مهران لذا عادت بخطواتها للخلف قائله: انت بتتكلم عن ايه؟
فقال مهران بزمجرة تشبه زئير الأسد: عامله نفسك مش عارفه؟ بسببك وبسبب جوزك اختي الصغيرة ماتت قبل سبع سنين لان الدكاترة فضلوكي عليها ودخلوكي غرفة العمليات قبلها علشان تولدي ابنك بس هي مقدرتش تستحمل الوجع وماتت وهي لسه في عز شبابها.

رجاء: انا، انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه!
مهران: بتكلم عن البنت اللي عملت حادثة في نفس اليوم اللي حضرتك خلفتي فيه ابنك وعلشان انتي كنت مرات راجل مهم زي حسام الشناوي الدكاترة في المستشفى دخلوكي غرفة العمليات الوحيدة اللي مكنتش محجوزه قبل اختي ندى.
رجاء: طيب وحسام ذنبو ايه علشان تدمرو؟ ولو كنت عايز تنتقم من حد يبقى انت لازم تنتقم من الدكاتره مش من حسام لان هو ملوش ذنب في اللي حصل.

مهران: ازاي ملوش ذنب؟ يعني لو كان جوزك راجل عادي زي بقية الخلق ماكنوش الدكاترة هيفضلوكي على اختي وجايز كانوا هيدخلوها غرفة العمليات قبلك بس علشان سي حسام كان راجل معروف في البلد دي هما قرروا انهم ينقذوا مراتو في الاول علشان كدا انا عايز ادمر حياتو كلها.
رجاء: انت مريض نفسي ومعندكش فكرة حسام ممكن يعمل فيك ايه لو سمع السبب اللي انت كنت بتحاول تشوه سمعتو علشانو.

فضحك مهران بهستيريا وقال: جرى ايه؟ انتي رجعتي بتحبيه بعد ما خنتيه وهربتي ولا ايه؟
فانزعجت رجاء وقالت بحنق: انت ملكش دعوة بالحكاية دي لانها بتخصنا احنا واوعى تفكر اني هسمحلك تستغلني وتستغل حكايتي علشان تشوه سمعة حسام لاني هقتلك يا مهران انت فاهم؟ هقتلك لو قربت منو.

قالت ذلك ثم غادرت بسرعة، اما هو فأبتسم بخبث وقال: دلوقتي اللعب ابتدى. والله واخيراً وقعت بأيديا يا حسام بيه ومش هحل عنك غير اما اشوفك متبهدل على الاخر.
قال ذلك ثم اخرج جهاز التسجيل من جيبه واطفأه.
عند رجاء...

كانت تسير في الشارع بسرعة وهي تحدث نفسها قائله: انا مش لازم اسمح للواطي اللي اسمو مهران دا من انو يستغل رجعتي علشان يدمر حسام ومش لازم حد يعرف ايه اللي حصل قبل تلات سنين والا حسام مش هيسامحني ابداً.
تسارع في الأحداث...
حل المساء وعاد حسام الى المنزل، فصعد الى غرفته حيث كانت نور جالسه وابتسم قائلاً: مساء الخير يا اجمل زوجة في الدنيا كلها.
اما هي فأبتسمت ونهضت من مكانها قائله: مساء النور يا حبيبي.

فاقترب حسام منها وقبلها على خدها قائلاً: ازيك يا روحي؟ بقيتي كويسه؟
فاجابته وهي تأخذ سترته: الحمد لله بس ايدي وجعاني شويه.
فاخذ حسام السترة منها وقال: اكيد هتوجعك علشان انتي مسمعتيش كلام الدكتور وشيلتي اللجبيرة عنها قبل آوانها.
نور: مهي كانت مضايقاني ومكنتش اعرف اتحرك بسببها.
حسام: طيب يا حبيبي بس علشان خاطري اوعي تتعبي نفسك اتفقنا.

فابتسمت ثم احاطت يديها حول خاصرته وأسندت رأسها الى صدره قائله: بتخاف عليا يا حسام.
حسام: بخاف عليكي دا ايه؟ انا لو اقدر كنت فتحت قلبي وخبيتك جواه بس مع الاسف مقدرش اعمل كدا.
فضحكت نور بلطف ثم ابتعدت عنه قائله: ربنا يخليك ليا.
فابتسم حسام بخبث ثم حملها فجأه فقالت: بتعمل ايه يا مجنون!
حسام بأبتسامة: هتعرفي دلوقتي.

قال ذلك ووضعها على السرير ثم اقترب منها واراد ان يقبلها فوضعت يدها على كتفه لتمنعه قائله: بتعمل ايه يا حسام؟
حسام: شوفة عينك.
فضربته على كتفه بخفة وقالت: مش دلوقتي، انا عايزة اقولك حاجة الاول.
حسام: لا انا عايز بوسه الاول وبعدين قولي اللي انتي عايزه.
نور: بطل شقاوه بقى، الموضوع اللي هقولك عليه مهم اوي.
فتنهد حسام بضيق ثم نهض قائلاً: تعرفي انك بخيله اوي؟ كلها بوسه وحدة.

فأعتدلت نور بجلتسها وقالت بجدية: حسام اللي هقولو دلوقتي مهم جداً بس اوعدني انك مش هتتعصب بعد ما تسمع اللي هقولهولك.
فشعر حسام بالقلق ونظر اليها بجدية قائلاً: في ايه يا نور؟
فاخدت نور نفساً عميقاً وقالت: حسام انا، انا قابلتها النهاردة الصبح.
حسام بتساؤل: هي مين دي اللي قابلتيها؟
نور: رجاء.

في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه حسام لتصبح مندهشة ومنزعجة في نفس الوقت فنهض قائلاً: بتقولي ايه؟ ازاي قابلتيها وفين؟ انا سبتها في باريس يبقى ازاي قابلتيها؟
فنهضت نور ايضاً ثم امسكت بيده قائله: اهدا شويه يا حسام علشان اقدر افهمك.
فإمسك حسام بكتفي نور قائلاً: انتي متأكده من الكلام دا يا نور؟ يعني مش جايز تكون وحده تانيه؟
نور: ايوا متأكده حتى انها قالت هي رجعت علشان تعتذر منك وعازاك تسامحها.

فأبعد حسام يديه عن كتفي نور وقال بغضب: بس انا مش عايز اشوفها ولا عايز اعرفها تاني وانتي كمان مش لازم تقربي منها انتي فاهمه؟
نور: انا مكنتش اعرف انها هتقابلني لما خدت احمد الجنينية علشان يلعب على المراجيح.
فالتفت حسام اليها قائلاً: بتقولي ايه؟ احمد كان هناك لما قابلتيها؟
نور: ايوا.
فعاد حسام وامسك بكتفيها ولكن بقوة وقال: هي قربت منو او قالت اي حاجة، اتكلمي!

فشعرت نور بالألم من قبضته ولكنها تجاهلت ذلك وقالت: لا متقلقش هو معرفش انها مامتو بس هي اترجتني علشان اسمح لها انها تحضنو شوية وبس كدا.
حسام: وانتي سبتسها تعمل كدا؟ انطقي!
فأرتعشت نور عندما صرخ حسام عليها وقالت بتلعثم: انا. انا مكنتش عايزه اسمح لها تعمل كدا بس هي اترجتني كتير اوي وصعبت عليا.

فزاد حسام قوة الضغط على كتفي نور وقال بصراخ: ومين اللي سمحلك تعملي كدا؟ انتي نسيتي كل الكلام اللي قولتهولك عنها؟ ازاي سبتيها تقرب من ابني؟
نور: دي اترجتني اوي يا حسام وبعدين هي معملتش حاجة غير انها حضنتو وعيطت وغير كدا معملتش اي حاجة.
حسام: انتي نسيتي هي عملت بيا ايه؟ ازاي اتجرأتي وسبتيها تقرب من ابني وانتي تعرفي انها سابتنا وهربت مع عشيقها السافل زيها؟

نور: قولتلك هي اترجتني علشان كدا سبتها تحضن ابنها
فصاح حسام بها قائلاً: وانتي مين علشان تقرري القرار دا، ومين اداكي الاذن علشان تخرجي ابني من البيت اساساً؟
فنظرت نور اليه بصدمة وقالت: بعد كل اللي حصل بينا والحب والخوف اللي شفتو في عينيك جاي دلوقتي تقولي انا مين؟ انا مراتك يا استاذ.

حسام: حتى لو كنتي مراتي دا مايدلكيش الحق علشان تعملي كدا، واوعي تفتكري اني هسمحلك تعملي إلى انتي عايزاه علشان قضيت معاكي لليله حلوه اني بحبك، لا يا شاطرة انا مش هسمح لاي حد انو يتدخل في امور حياتي الشخصية ولا حتى انتي، علشان كدا خليكي برا الموضوع ومتتدخليش في اللي مالكيش فيه تاني.

فنزلت دموع نور مثل رغماً عنها بعد سماعها ذلك وقالت: انا اسفه يا حسام بيه، الظاهر انا اتخطيت حدودي لما خَرجت ابنك من البيت من غير اذن، بس انا كنت فاكرة اني بقيت مراتك بجد وان عندي حق اخرج مع احمد حتى من غير اذن لانك قولتلي ان احمد هيبقى ابني بس الظاهر انك، انك مكنتش بتتكلم جد وكنت بتضحك.
فأدرك حسام انه اخطأ وانه جرح نور لذا حاول ان يعتذر بقوله: نور، نور انا اسف، مكنش قصدي.

قالذلك ثم اقترب منها خطوة ولكنها عادت للوراء عدة خطوات وهي تبكي قائله: لاء انت عندك حق، انا معنديش اي حق علشان اتدخل في أمورك الشخصية بس انا عايزاك تعرف حاجة وحده بس، انا كنت هبقى ام كمان وعارفه شعور الامومة كويس علشان كدا حسيت بوجع رجاء وسمحت لها تحضن ابنها بس خلاص، من دلوقتي مش هتدخل في اي حاجة ابداً واسفه مرة تانيه.

قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة وهي تبكي، فلحق حسام بها قائلاً: نور، نور ارجوكي استني، انا اسف مكنش قصدي اجرحك بكلامي، نور!
ولكنها لم تستمع اليه بل ذهبت الى غرفة اخرى واغلقت الباب، فوقف يطرق الباب بقوه قائلاً: نور حبيبتي اسمعيني شويه، والله العظيم انا مكنتش اقصد اي كلمة قلتها علشان كدا افتحي الباب!

في نفس الوقت صعدت السيده عائشه الى الاعلى بعدما سمعت صوت ابنها ينادي على نور وتوجهت نحوه حيث كان واقفاً امام الباب الغرفة التي اختبأت بها نور وسألته بقلق: في ايه يا حسام؟ مالها نور؟
فالتفت الى امه وقال بأنزعاج: كل اللي بيحصل دا سببو رجاء الخاينه بس مكنش حسام الشناوي لو مخليتهاش تدفع التمن غالي.

قال ذلك ثم ضرب يده على الباب بقوة ونزل الى الأسفل بسرعة، اما السيده عائشه فقالت بهلع: يا نهار اسود. رجاء! معقول تكون...
قالت ذلك ثم لحقت به، اما هو فخرج الى موقف السيارات فاراد حارسه الشخصي عمار ان يلحق به ولكنه منعه وصعد في سارته لكي يغادر، وفي الوقت نفسه عادت منى الى المنزل فرأته وهو غاضب لذا حاولت ان توقفه بقولها: اخي، مالك يا حسام؟

ولكنه لم يجبها بل شغل محرك السياره وغادر، اما هي فنظرت الى امها التي خرجت لذا ركضت نحوها وسألتها بقلق: ايه اللي بيحصل يا ماما؟ وليه حسام متعصب كدا؟
السيده عائشه: متهيألي ان اخوكي اتخانق مع نور ولما سألتو عن السبب قال ان كل حاجة حصلت بسبب رجاء وانا خايفة تكون رجعت يا منى!
فاتسعت عينا منى منى وقالت بهلع: قلتي رجاء، يا دي المصيبة.
السيده عائشه: قوليلي يا منى انتي تعرفي اي حاجة عن الموضوع دا؟

فتنهدت منى قائله: حسام قابل رجاء في باريس يا ماما علشان كدا هو رجع قبل الميعاد.
السيده عائشه: بتقولي ايه؟
منى: سليم قلي ان حسام هرب لما شافها وهي فضلت هناك بس ليه حسام خرج من البيت متعصب دلوقتي؟
السيده عائشه: هو قال انو هيدفعها التمن غالي، معقول تكون، رجعت!
فاتسعت عينا منى قائله: يا نهار اسود، لو كان الكلام دا حقيقي جايز حسام هيأذيها.
السيدة عائشة: يا دي المصيبة.

منى: متقلقيش يا ماما، انا هلحقو وانتي روحي عند نور وافضلي معاها.
السيده عائشه: ماشي يا بنتي وانتي الحقي اخوكي بسرعة لحسن هيتهور ويعمل حاجة وحشه.
منى: متقلقيش.
قالت ذلك ثم ركضت نحو سيارتها وصعدت بها ثم لحقت بشقيقها الى البناية التي تسكن بها رجاء فنزلت من السياره وقالت وركضت نحوه قائله: حسام، حسام ارجوك بلاش تعمل كدا.

ولكنه لم يستمع اليها بل صعد على الدرج حتى وصل الى منزل رجاء، فطرق الباب بقوه وقال بصراخ: اطلعي يا خاينه، انا عارف انك جوا علشان كدا اطلعي بسرعة.
اما رجاء فسمعت صوت حسام الغاضب فتملكها الخوف وقالت: حسام! ايه اللي جابو هنا؟ هعمل ايه دلوقتي؟
في نفس الوقت صعدت منى ايضاً ثم امسكت بيد اخيها وقالت: ارجوك يا حسام بلاش تتهور، وخلينا نرجع البيت دلوقتي.

فأنتزع حسام يده من قبضة اخته وقال بصراخ: انتي ملكيش دعوة يا منى علشان كدا ارجعي البيت فوراً.
وبعد ان قال ذلك عاد وطرق الباب ففتحت له رجاء وقالت بهدوء: مفيش داعي انك تكسر الباب. انا طلعت اهو.
فأمسك بذراعها وسحبها خارجاً ثم صرخ بوجهها قائلاً: ازاي اتجرأتي وقربتي من ابني ها؟ بسببك نور زعلت مني يا فاجره.
رجاء: احمد ابني انا كمان يا سي حسام وهو وحشني اوي ومن حقي اشوفو.

فضرب حسام الباب بيده وصرخ قائلاً: مش من حقك، انتي ملكيش اي حق علشان تقولي ان احمد ابنك لانك سبيته وهربتي مع عشيقك الفاجر زيك.
فارتعشت رجاء خوفاً عندما ضرب حسام الباب بيده ولكنها نظرت اليه قائله: انا عارفه اني غلطت وغلطتي كبيره اوي واني جرحتك بس انا ندمت يا حسام، والله العظيم ندمت وجيت علشان اعتذرلك.
حسام: ندمتي؟ ندمتي بعد ما خنتيني واستغليتي حبي ليكي وثقتي الكبيره اللي اديتهالك؟

فنزلت دموع رجاء وامسكت بيده قائله: ارجوك يا حسام، ارجوك متحرمنيش من ابني، هو كل حاجة بالنسبة لي ارجوك متبعدوش عني.
فانتزع حسام. يده من قبضتها وامسك بكتفيها وضغط عليهما بقوة وصرخ قائلاً: احمد مش ابنك، هو ابني انا بس وانتي ملكيش الحق تقولي عليه ابنك بعد ما هجرتيه علشان كدا ارجعي لعند عشيقك السافل اللي هربتي معاه وخلفي عيال زي منتي عايزه بس يا ويلك لو رجعتي وقربتي من ابني لاني هقتلك انتي سامعه؟

اما منى فأمسكت بذراع حسام وقالت: حسام، حسام ارجوك اهدا وخلينا نرجع البيت. دي متستحقش انك تدمر حياتك علشانها.
فنزع يدها عنه وقال: انا قلتلك ملكيش دعوة يا منى علشان كدا ارجعي البيت فوراً.
في تلك الأثناء فقدت منى توازنها ووقعت عن الدرج بسبب ان اخاها ابعدها عنه بقوه، فجرحت رأسها جرحاً بليغاً سبب لها فقدان وعي، اما هو فاتسعت عيناه عندما رأى ذلك وصرخ: منى!

قال ذلك ثم هرع نحوها بسرعه وامسك بها قائلاً: منى، منى ارجوكي اصحي. ارجوكي يا حبيبتي متعمليش كدا.
اما رجاء فنزلت عن الدرج وقالت بقلق: يا نهار اسود. دي بتنزف يا حسام، لازم نتصل بالاسعاف حالاً.
قالت ذلك ثم ارادت ان تمسك يد منى ولكن حسام ابعد يدها وقال بغضب: ابعدي ايدك الوسخة عنها. كل دا حصل بسببك ولو اختي جرالها حاجة يبقى اعتبري نفسك ميته.

قال ذلك ثم حمل اخته وخرج من البناية ثم وضعها على المقعد الخلفي في السياره واسرع بها الى المشفى، اما رجاء فلحقت به في سيارة اجرى.
وبعد مدة وصلت الى المستشفى فنزلت من سيارة الأجرة و دخلت الى قسم الطوارئ ثم ذهبت الى حيث كان حسام واقفاً فسألته: فين منى يا حسام؟
فألتفت اليها والغضب يقطر من عيناها ثم قال بصراخ: وانتي ليكي عين تيجي هنا بعد اللي حصل؟ عايزه اقتلك يعني؟

رجاء: انا جيت اطمن على منى مش علشان اتخانق معاك يا حضرة النائب.
فأستفزته بكلامها لذا امسك بذراعها وضغط عليها بقوة قائلاً: اه يا فاجرة...
فقاطعه صوت الطبيب عندما قال: حسام بيه. احنا وقفنا النزيف بس الانسه منى لسه فاقدة وعيها.
فألتفت حسام اليه ثم ترك ذراع رجاء وقال بلهفه: طمني يا دكتور، هي كويسه مش كدا؟

الطبيب: الحمد لله ان مفيش اي كسر في دماغها والجرح سطحي بس هي محتاجة كام يوم علشان تخف وانا بنصح انها تبقى في المستشفى علشان نتأكد ان مش هيجرالها نزيف داخلي بعدين.
فتنفس حسام الصعداء وقال: الحمد لله. طيب يا دكتور انا متشكر.
الطبيب: لا شكر على واجب يا بيه، تقدر تروح دلوقتي علشان تسجلها في المستشفى.
حسام: ماشي.
الطبيب: الف سلامة عليها، ودلوقتي عن اذن حضرتك.

قال ذلك ثم غادر، اما رجاء فقالت: الحمد لله انها كويسه.
فنظر حسام اليها بغضب وقال بلهجة تهديد: انا هروح دلوقتي علشان اسجل منى ويستحسن انك تمشي من هنا لاني لو رجعت ولاقيتك مش هعرف اسيطر على نفسي وجايز اقتلك.
قال ذلك ثم استدار واخرج هاتفه وبعدها اتصل على سليم واخبره بما حدث، فنهض الأخير وقال بذعر: بتقول ايه يا حسام؟ طيب هي كويسه دلوقتي؟

حسام: ايوا بس الدكتور قال انها لازم تفضل في المستشفى لغاية ما تخف علشان كدا انت روح قول لماما ايه اللي حصل لانها لازم تعرف.
سليم: طيب. انا هجيبها واجي المستشفى فوراً.
حسام: ماشي، سلام دلوقتي.
ثم اغلق سليم هاتفه وذهب بسرعه الى منزل السيده عائشه حيث كانت جالسه تواسي نور التي كانت تبكي بحرقه، وعندما دخل قال بهلع: في اخبار مش كويسه يا جماعة.
فنهضت السيده عائشه وقالت بقلق: خير ان شاء الله.

سليم: منى اتعورت يا طنت وهي في المستشفى دلوقتي.
فنهضت نور وقالت بفزع: بتقول ايه يا سليم؟
اما السيدة عائشة فقالت بهلع: يا ستر استر يارب، ايه اللي حصل يا سليم؟
سليم: حسام اتصل وقالي ان منى وقعت عن السلم لما كانوا في البناية اللي بتسكن فيها رجاء.
نور: ايه؟ هو راح لها؟ اكيد عمل مصيبة!
السيده عائشه: طيب وبنتي. بنتي جرالها ايه؟

سليم: متخفيش يا طنت، هي كويسه بس لازم تفضل في المستشفى وانا جيت علشان اخدك ونروح هناك.
السيدة عائشة: طيب يلا بينا بسرعة.
نور: وانا كمان هروح معاكوا.
سليم: ماشي.
وبالفعل ذهبوا ثلاثتهم الى المشفى فاقتربت السيدة عائشة من حسام وسألته وهي تبكي: ايه اللي حصل لاختك يا حسام؟ هي ازاي وقعت عن السلم؟ اتكلم!
فامسك حسام يد امه قائلاً: اهدي يا ماما، هي بقت كويسه دلوقتي.

السيدة عائشة: متقوليش اهدي وقلي ايه اللي حصل بسرعة.
في تلك اللحظة ظهرت رجاء فجأه وقالت: انا هقولك على كل حاجة.
فألتفتوا جميعاً اليها وعندما رأتها السيدة عائشة اتسعت عيناها وقالت: انتي!
اما حسام فقال بغضب: انا ماقولتش اني مش عايز اشوفك هنا تاني؟
فتجاهلته رجاء وقالت: ازيك يا طنت؟
السيدة عائشة: يا بجاحتك واللهي، وانتي ليكي عين توريني وشك بعد اللي عملتيه؟

فشعرت رجاء بالخجل وقالت: انا اسفه يا طنت لاني مكنتش عايزه نتقابل بالشكل دا ابداً.
اما سليم فاقرتب منها قائلاً بنبرة تهديد: لو منى جرالها حاجة انا هخفيكي من على وش الدنيا ومش هرحمك ابداً انتي سامعه.
رجاء: متقلقوش. الدكتور قال انها كويسه وبعدين مش انا اللي وقعتها عن السلم لان اخوها اللي بتحبو هو اللي عمل كدا.

فألتفت الجميع إلى حسام الذي فقد السيطرة على اعصابه وقال بصراخ: اه يا فاجرة، عايزه تطلعيني المذنب دلوقتي؟
فصاحت به امه قائله: حسام، الكلام اللي سمعتو حقيقي؟ انت اللي وقعت اختك من على السلم؟
فنظر حسام الى امه قائلاً: معقول انا اعمل كدا يا ماما؟ دي اختي الوحيدة اللي مليش غيرها ازاي تصدقي اني وقعتها؟
السيدة عائشة: امال ايه اللي حصل؟

حسام: هي كانت بتحاول تهديني لما كنت بتخانق مع الفاجرة دي ولما بعدت ايدها عني هي فقدت توازنها وقعت.
فقالت رجاء بحنق: بطل تقول عني فاجرة، اساساً كل اللي حصل كان بسببك انت.

في تلك اللحظة شعرت رجاء باحدهم يصفعها بقوة، وعندما التفتت رأت نور التي كانت تنظر اليها بغضب بعد ما صفعتها وقالت: وانتي ليكي عين تكلميه كدا بعد اللي عملتي؟ انا مكنتش متخيله انك هتطلعي بالحقارة دي لما اترجيتيني الصبح علشان اسمحلك تحضني احمد بس دلوقتي اكتشفت ان حسام عندو حق.
رجاء: انتي ملكيش دعوة لان دي مسأله عائلية علشان كدا افضلي برا الموضوع.

حسام: احترمي نفسك يا فاجرة لان اللي بتتكلمي معاها دي مراتي وحبيبتي الوحيدة.
فنظرت نور اليه، اما هو فأقترب من رجاء وامسك ذراعها بقوة وقال: لو مش عايزه اقتلك دلوقتي يبقى تمشي من هنا بسرعة ويا ويلك مني لو رجعتي تاني.
فنزعت رجاء يدها وقالت: مش همشي غير اما تسمعني الاول.
السيدة عائشة: انتي ايه؟ ما بتفهميش؟ قلك مش عايز يشوفك تاني يلا اتفضلي من هنا.
رجاء: انتوا لازم تسمعوني لاني مش هتحرك من هنا ابداً.

سليم: حسام، سيبها تقول اللي عندها علشان تمشي بسرعة.
فتنهد حسام وقال: ماشي. معاكي خمس دقايق علشان تقولي اللي عندك بس اوعي تحلمي اني هصدقك ابداً.
فركعت رجاء على الارض مما جعل الجميع يندهش ثم بكت قائله: ارجوك سامحني، انا عارفه ان اللي عملتو غلط كبير واستاهل الف آلم عليه بس ارجوك يا حسام، ارجوك متحرمنيش من ابني.

حسام: احمد مش ابنك وانتي مثفقدتي كل حقوقك لما هربتي وسبتيه علشان كدا اوعي توريني وشك المعفن دا تاني.
قال ذلك ثم استدار، ولكنه توقف والتفت اليها قائلاً: اه صحيح. في حاجة كان لازم. اعملها من زمان بس مكنتش اعرف مكانك علشان كدا معملتهاش.
فنظر الجميع اليه عندما قال: انتي. طالق يا رجاء. طالق، طالق، دلوقتي تقدري تمشي.

قال ذلك ثم ذهب، اما السيده عائشه فقالت: يا خسارة يا رجاء، يا خسارة الحب اللي حسو حسام تجاهك.
فصرخت رجاء قائله: كفايه!
ثم نهضت عن الارض ونظرت إلى السيدة عائشة وقالت: انا غلط ايوا عارفه اني غلطانه واني فاجرة واني اوحش ست في الدنيا بس كل دا حصل بسببك انتي. بسبب معاملتك الوحشة معايا لانك عمرك نا اعتبرتيني وحدة من العيلة وكنتي دايماً بتحبطيني علشان انا فقيرة.

السيدة عائشة: انتي عارفه انا كنت بعمل كدا ليه ومش علشان انتي فقيرة ابداً. لا يا ست هانم لانك كنتي مصاحبة كتير رجاله قبل ما حسام يتجوزك وبعد اللي عملتيه انتي برهنتي ان انا كان عندي حق علشان ارفضك.
رجاء: انا كنت بحب حسام بجد بس هو كمان بيتحمل جزء من المسؤوليه لان حضرتو مكنش بيهتم بيا علشان كدا انا عشقت واحد تاني بس طلع ندل وواطي وخداني علشان الفلوس.

فقالت نور: حتى لو مكانش حسام بيهتم بيكي زي ما بتقولي دا مش هيبرر خيانتك ابعد ابداً علشان كدا متحاوليش تطلعيه مذنب.
اما سليم فقال: كفايه. منى نايمه جوا دلوقتي بعد ما اتعورت وانتوا قاعدين بتتخانقوا على حاجات حصلت من تلات سنين!
في تلك الاثناء خرجت الممرضه من غرفة منى وقالت: من فضلكوا بلاش تصرخوا لانكوا بتزعجوا المرضى كدا.

فمسحت رجاء دموعها وقالت: انا اسفه لاني عليت صوتي عليكي يا طنت بتمنى انكوا تسامحوني لاني ندمت بجد.
قالت ذلك ثم غادرت، اما السيده عائشه فتنهدت وقالت: ليه بيحصل معانا كل دا؟ ضروري ترجع دلوقتي؟ احنا مصدقناش امتى حسام نسيها بس اهي رجعت تاني.
فأقتربت نور منها ثم قالت: خلاص يا طنت. اهو حسام طلقها دلوقتي واحنا لازم نطمن على حالة منى لان دي اهم حاجة.
سليم: نور عندها حق يا طنت. يلا خلينا ندخل.

فدخلوا ثلاثتهم الى غرفة منى التي كانت نائمه، فجلست السيدة عائشة بجانبها ثم امسكت يدها وقالت ببكاء: اه يا روح مامتك. اكيد اتوجعت اوي لما وقعت عن السلم.
قالت ذلك ثم بدأت تبكي بشدة، فأمسك سليم بيدها وقال: هدي نفسك يا طنت. منى قوية وهي هتبقى كويسه ان شاء الله.
فقالت نور: متعيطيش يا حبيبتي. الحمد لله ان الدكتور طمنا وقال انها كويسه علشان كدا اهدي ارجوكي.

فمسحت السيدة عائشة دموعها وقالت: غصب عني يا ولاد، انا بس صعبان عليا اشوف بنتي حبيبتي كدا.
منى: ان شاء الله هتبقى كويسه لما تصحى علشان كدا بطلي تعيطي وانا هروح اجيبلك شوية ميّه علشان تشربي اتفقنا.
السيدة عائشة: ماشي يا بنتي.
فخرجت نور لكي تحضر الماء ولكن حسام امسك بيدها فجأه وقال: تعالي معيا.
فنظرت اليه وقالت بهدوء: سيبني يا حسام.
حسام: انا عايز اكلمك علشان كدا تعالي.

قال ذلك ثم سحبها الى الخارج فقالت: عايز ايه؟ انا غلطت في حاجة تانيه وعايز تبهدلني عليها؟
فعانقها حسام قائلاً: انا اسف يا حبيبتي. والله العظيم ماكنش قصدي اقولك الكلام اللي قولتو ارجوكي سامحيني.
فبدأت نور تبكي قائله: وانا ابقى مين علشان تطلب مني اسامحك؟ انا ماعنديش الحق علشان ازعل لاني اتدخلت في حاجات مليش فيها.

حسام: لاء يا حبيبتي. متقوليش كدا، انتي عارفه اني كنت متعصب لما قلت الكلام دا علشان كدا ارجوكي سامحيني.
فازدادت نور بالبكاء قائله: انا، انا سبتها تقرب من احمد لانها اترجتني اوي ومكنش قصدي ازعلك مني.
حسام: خلاص متعيطيش. بتبقي وحشة اوي لما بتعيطي.
فابتسمت نور بالرغم من بكائها وقلت: لما انا ابقى وحشة يبقى ليه انت حاضني دلوقتي؟
فأبتسم هو ايضاً ثم ابعدها عنه قليلاً ومسح دموعها قائلاً بكل حنية: لأنني بحبك.

قال ذلك وقبلها على جبينها بلطف.
تسارع في الأحداث...
في اليوم التالي، كانت السيده عائشه جالسه بجانب منى على السرير وكانت تمسك بيدها، اما سليم فكان واقفاً بالقرب منهما، وبالنسبة لحسام ونور فكانا جالسين على الاريكة وكان التعب ظاهراً عليهما لذا غطا في النوم.
وبعد مدة قصيرة استيقظت منى وكانت تشعر بأن رأسها يؤلمها كثيراً، وعندما فتحت عيناها وجدت امها بجانبها فقالت: انا فين يا ماما؟

فأبتسمت السيده عائشه وقالت: اه يا روح قلبي. انتي كويسه؟
منى: دماغي بتوجعني.
اما سليم فهرع نحوها قائلاً: الف سلامة عليكي يا روحي. انتي متتخيليش قد ايه قلقتينا عليكي.
منى: حسام. فين حسام؟
السيدة عائشة: متقلقيش. اهوكي هنا بس هو تعبان شويه علشان كدا نام. بصي.
فقال حسام: هصحيه.
قال ذلك ثم اتجه نحو حسام الذي كان مغمضاً عيناه بينما كانت نور نائمة وهي تضع رأسها على حضنه، فقال سليم: حسام. حسام اصحى.

ففتح كل من حسام ونور عيونهما فجلست نور جيداً اما هو فقال: في ايه يا سليم.
سليم: منى صحيت.
فنهض حسام بسرعة وقال بلهفة: بجد؟
ثم التفت الى اخته واقترب منها وسألها بلهفة: انتي كويسه يا حبيبتي؟
فابتسمت منى عندما رأت شقيقها الكبير وقالت: ايوا يا حبيبي. متقلقش.
فأدمعت عينا حسام ثم امسك بيدها وقبلها قائلاً: انا اسف يا منى، مكنش قصدي يحصلك كدا.
فمسحت منى دموعه وقالت: متقولش كدا يا خويا، انا جاهزه اموت علشانك.

حسام: بعد الشر عن قلبك.
اما نور فقالت: الف سلامة عليكي يا منى، انتي خوفتينا اوي.
منى: الله يسلمك يا نور.
في تلك اللحظة ورد نور اتصال من اختها لمى فأجابت: ايوا يا لمى؟
لمى: نور. نور انتي شوفتي الاخبار؟
فشعرت نور بالقلق فقالت: في ايه يا لمى؟
لمى: في خبر بيتكلم عن مرات حسام الاولى وقالوا انها مكنتش ميته ورجعت.
فأتسعت عينا نور بعد ان سمعت ذلك وقالت: ايه؟

مما جعل الجميع ينظرون اليها فسألها حسام: في ايه يا نور؟
فأغلقت نور الهاتف ثم نظرت اليه قائله: مصيبة يا حسام، لمى قالتلي ان في خبر عن رجاء وان الناس عرفوا انها مش ميته.
فأندهشوا جميعاً بعد الذي سمعوه وما زاد الطين بله هو اتصال عمار حارس حسام بسليم فأجابه: في ايه يا عمار؟
عمار: الحق يا سليم بيه. الصحافة كلها قدام القصر دلوقتي بيطلبوا تفسير من حسام بيه على الخبر اللي اتنشر.
سليم: بتقول ايه؟

عمار: هنعمل ايه يا بيه؟
سليم: اوعى تسيب الصحافيين يدخلوا القصر ابداً وانا جاي فوراً.
عمار: حاضر.
فاغلق سليم هاتفه ونظر الى حسام قائلاً: احنا واقعين بمشكلة يا حسام، الصحافيين اكتشوا حكاية رجاء وهما قدام القصر دلوقتي عايزين منك تفسير عن اللي حصل.
السيدة عائشة: يا دي المصيبة. طب هنعمل ايه دلوقتي؟
حسام: متقلقوش. كل حاجة هتبقى تمام.
نور: انت ناوي على ايه يا حسام؟

حسام: هقول الحقيقة. بظن ان الوقت جيه علشان اكشف الكدبه دي.
منى: بس انت كدا بتعرض منصبك للخطر، يعني لو الناس عرفوا انك كدبت هينتقدوك اوي.
حسام: انا ما بقتش تفرق معايا لو فقدت منصبي او لاء لاني تعبت من الحكاية دي وعايز اخلص منها.
نور: انت عندك حق يا حبيبي، يعني لحد امتى هتفضل تهرب من الماضي ومشاكل الماضي.
سليم: وجايز لو قلت للناس الحقيقة هما اكيد هيوقفوا بصفك.
السيدة عائشة: وانا بقول كدا برضو.

حسام: طيب يا سليم. انت قول للصحافين اني هوضح المسألة دي.
سليم: اوك.
نور: وانا هروح معاك يا حسام.
حسام: يبقى خلينا نرجع البيت دلوقتي علشان نغير هدومنا.
منى: بس هتدخلوا البيت ازاي والصحافين قدام البيت.
حسام: هندخل من البوابة التاني مش من البوابة الرئيسية.
نور: تمام. يلا بينا.
وبالفعل عادوا الى المنزل، فصعد حسام الى الغرفة ليبدل ملابسه اولاً، اما نور فذهبت الى غرفة احمد وقالت: ازيك يا حبيبي؟

فنهض احمد وقال: انتوا رحتوا فين كلكلوا يا ماما؟ انا مشفتش حد من الصبح وكمان مقدرتش اروح المدرسه النهاردة لان عمو عمار قال مينفعش اخرج من البيت.
فابتسمت نور قائله: معليش يا حبيبي. في حاجة حصلت علشان كدا احنا كلنا خرجنا من البيت.
احمد: طيب انتوا هتخرجوا تاني؟
نور: ايوا يا روحي. بس مش هنتأخر علشان كدا انت خليك قاعد هنا لغاية ما نرجع اتفقنا.
احمد: حاضر يا ماما.
نور: شاطر يا حبيبي. يلا انا هروح دلوقتي.

قالت ذلك ثم خرجت من غرفة الصغير وذهبت الى غرفتها، فقال لها حاسم: استعجلي شوية علشان مانتأخرش.
نور: طيب.
في تلك اللحظة رن هاتف حسام فأجاب: ايوا يا سليم.
سيلم: حسام، شغل التلفزيون على قناة الاخبار بسرعة.
حسام: ليه. في ايه؟
سليم: رجاء ظهرت في مؤتمر صحفي مباشر على الهوا.
حسام: ايه؟ طيب يا سليم.
قال ذلك ثم اغلق الهاتف وشغل التلفاز فسألته نور: في ايه؟
حسام: رجاء ظهرت على الهوا.

قال ذلك ثم وضع على قناة الأخبار، فكانت رجاء جالسه بينما كان الصحافيين يلتقطون صورها، فسألها احدهم: ممكن تقوليلنا انتي كنتي فين كل السنين اللي فاتت يا ست رجاء؟ وازاي هتفسري خبر موتك المزيف؟
رجاء: اولاً انا عايزه اعتذر من كل الناس اللي سببت لهم المشاكل برجعتي وأولهم حسام بيه اللي سببتلو جرح كبير.
فسألتها صحافيه فتاه: بتقصدي ايه حضرتك؟

فاخذت رجاء نفساً عميقاً وقالت: انا هربت مع عشيقي قبل تلات سنين بعد ما سبت رسالة لحسام وطلبت منو يقول لكل الناس اني مت لاني مكنتش عايزاه يخسر منصبو ويتفضح قدام الناس.
صحفي اخر: انتي بتقصدي انك خنتي حسام بيه وهربتي مع واحد تاني؟

رجاء: مع الاسف دا اللي حصل، انا هربت مع عشيقي ورحنا باريس بعد ما سبت كل حاجة وسبت ابني الصغير، بس حسام مهنش عليه ان ابننا احمد يعرف اللي عملتو لما يكبر علشان كدا هو قال اني مت لما كان لسه صغير.
احد الصحافيين: طيب ممكن تقوليلنا انتي ليه ارجعتي دلوقتي بعد كل المدة اللي غبتيها؟

رجاء: بصراحة انا كنت عايزه ارجع من زمان علشان اعتذر من حسام بس ماكنش عندي الجرأه علشان اعمل كدا ومن فترة انا قابلت حسام في باريس بس هو معمليش اي حاجة ولا سألني ليه عملت كدا وقتها بس عرفت ان. قلبو مجروح علشان كدا رجعت اعتذر منو.
في تلك اللحظة دخل الصحفي مهران وقال: وانتي ازاي بتسمحي لوحدة غريبه انها ربي ابنك الوحيد؟

فنظرت رجاء اليه وعرفت انه اتى لكي يشوه سمعة حسام فابتسمت بخبث وقالت بهدوء: انت قصدك نور مرات. حسام الحاليه؟ دي ست جوهره وانا قابلتها قبل كدا واكتشفت انها بتحب ابني اكتر مني وعارفه انها هتقدر تربيه كويس والا ماكنش حسام اتجوزها بعد ما بقى عندو جرح في قلبو سببو وحده ست اللي هي انا ودا لوحدو بيدل على ان نور ست طيبه قدرت تعالج جرح حسام وغيرتو.

مهران: يعني افهم من كلامك انك هتسيبي ابنك لوحده تانيه علشان تربيه؟
رجاء: ايوا. ودلوقتي وبعد ما قلت لكل الناس الحقيقة هرجع باريس علشان اكمل حياتي وبتمنى من كل قلبي لو يقدر حسام يسامحني في يوم من الأيام.
قالت ذلك ثم نهضت وخرجت من قاعة المؤتمر، اما مهران فإنزعج لان الامور انقلبت لصالح حسام فلحق بها وقال: دلوقتي بس بقيتي تحبي حسام؟ ليه هربتي من الاساس لو كنتي بتحبيه؟

فنظرت اليه ثم قالت: انا عارفه ان انت اللي كتبت خبر رجعتي في الجريدة علشان تدمر حياة حسام بس مع الاسف خطتك فشلت لان الناس كلها عرفوا الحقيقة دلوقتي علشان كدا استسلم يا مهران.
قالت ذلك وغادرت، اما هو فقال: الفاجرة، بسببها خطتي بازط دلوقتي واكيد كل الناس هيتعاطفوا مع الواطي اللي اسمو حسام!
عودة إلى منزل عائلة الشناوي...

كان حسام واقفاً مكانه ولا يتحرك بل يحدق بالتلفاز، اما نور فقالت: رجاء عملت اللي كنت عايز تعملو يا حسام!
حسام: ليه. ليه عملت كدا؟
فاخذت نور جهاز التحكم من يده وأطفأت التلفاز قائله: خلاص يا حبيبي، كل حاجة بقت تمام دلوقتي واكيد المشكله انحلت.
فنظر حسام اليها وقال: هي، هي عايزه تنسحب من حياتنا وهتسيب احمد علشان تربيه انتي يا نور؟

فعانقته نور قائله: ايوا انا سمعتها. الظاهر انها ندمت بجد وعايزاك وعملت كل دا علشان تسامحها.
فنزلت دمعة من عيون حسام وقال: ازاي هقدر اسامحها يا نور. ازاي هقدر بعد ما جرحتني وبعد ما بقيت بكره كل الستات حتى اني كنت بكرهك انتي كمان وكل دا بسببها هي.
فأبعدته نور عنها قليلاً وقالت: مع انك كنت بتكرهني في الاول بس انت بتحبني دلوقتي ودا دليل على ان الكره مش هو الحل ابداً يا حبيبي وماتنساش ان المسامح كريم.

حسام: بس يا نور...
فقاطعته بقولها: الكره والحقد مابيجيش من وراهم غير الهم يا حسام ولو فضلت حاقد على رجاء انت عمرك ما هترتاح ابداً وبعدين هي ندمت وعملت كل حاجة ممكن تعملها علشان تسامحها وعايزه تنسحب من حياتنا بكل بساطة عشان كدا سامحها يا حبيبي. سامحها حتى تقدر ترتاح وتريحها.
فتنهد حسام قائلاً: انتي عندك حق يا روحي. انا هسامحها بس علشان خاطرك انتي ومش عشان حد تاني.

فابتسمت نور قائله: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
تسارع في الأحداث...
كانت رجاء متوجها الى المطار لكي تسافر ولكن حسام ونور ذهبا الى هناك لكي يخبرها حسام بأنه سامحها، فناداها: رجاء. استني.
فألتفتت وعندما رأته اتسعت عيناها وقالت: حسام؟
فاقترب كل من حسام ونور نحوها وقال حسام: انا جيت اقولك حاجة قبل ما تمشي.
فنظرت رجاء اليه بأهتمام وقالت بتلعثم: ايه. ايه هي؟

فأخذ حسام نفساً عميقاً ثم نظر اليها بجدية وقال: اولاً انا متشكر لانك عملتي المؤتمر الصحفي علشان توضحي للناس موقفي وكمان، وكمان انا قررت اسامحك لان الكره عمرو ماجابش نتيجة ونور قالتلي كدا برضو وانا مقدرش ارفض لها طلب علشان كدا انا مسامحك.
فنزلت دمعة من عيون رجاء وقالت: انت انسان عظيم يا حسام وانا مكنتش استاهل حبك بس والله العظيم انا حبيتك وعشت معاك اجمل سنين عمري.

فشعر حسام بالالم لما قالته وقال: خلاص اللي حصل حصل ومش هنقدر نرجعو تاني علشان كدا بتمنالك حياة حلوة في باريس.
فمسحت رجاء دموعها وقالت: انا بشكرك من كل قلبي وعمري ما هنساك ابداً وهتفضل دايماً جوا قلبي.
قالت ذلك ثم التفتت الى نور وامسكت يدها ثم قالت: وانتي يا نور، انا مش عارفه ازاي اعبرلك عن شكري لانك خليتي حسام يرجع يحب من تاني، ارجوكي خلي بالك من، من احمد لانك بقيتي مامتو دلوقتي.

قالت ذلك ثم بكت، اما نور فقالت: متقلقيش عليه. انا هعتبرو ابني بالزبط وهحيكلوا عنك كتير. اما بالنسبة لحسام فانتي مش محتاجة تشكريني لاني بحبو كمان.
فمسحت رجاء دموعها وابتسمت قائله: انتي جوهرة يا نور وانا مبسوطة لاني قابلتك، ويا رب تفضلوا مع معض ابداً، ودلوقتي انا لازم امشي لان رحلتي بعد خمس دقايق.
حسام: طريق السلامه يا رجاء.
رجاء متشكره، يلا سلام.

قالت ذلك ثم غادرت وهي تشعر بالراحة، اما نور فألتفتت الى حسام وعانقته قائله: انا بحبك يا حسام.
فبادلها العناق وقال: كان عندك حق يا حبيبتي. انا استريحت اوي بعد ما سامحتها وحاسس اني بقيت حر اخيراً.
تسارع في الأحداث...
بعد 6 اشهر...

كانت رجاء تعمل بجد في المقهى الذي اعتادت ان تعمل به قبل ان تعود الى مصر، اما سليم ومنى فتمت خطبتهما وزواحهما كان قريباً وكذلك تيمور ولما اللذان قررا ان يتزوجا بعد التخرج وبالنسبة لمهران فهو طرد من عمله وتم الحكم عليه بالسجن لمدة سنتين لانه كان يحاول التشهير بحسام فندم اشد الندم ولكن بعد فوات الأوان.
وذات يوم...

كانت نور جالسه مع حسام في حديقة المنزل ولكنها شعرت بالأعياء فجأه لذا نهضت وركضت الى الداخل بسرعة فلحق هو بها حيث انها دخلت إلى الحمام وبدأت تتقيء وعندما سألها ما بها نظرت إليه بدهشة وقالت: جايز انا، انا حامل يا حسام!
فأرتسمت ابتسامة مشرقة على وجه حسام فأقترب منها ثم عانقها بقوة قائلاً: بجد يا نور؟
فابتسمت هي ايضاً وقالت: لسه مش متأكده بس انا حاسه اني حامل علشان كدا انا لازم اروح اعمل فحص طبي.

حسام: يبقى احنا هنروح المستشفى دلوقتي.
وبالفعل ذهبوا الى المستشفى واجرت نور الفحصات وكانت النتيجة ايجابية فهي كانت حامل بشهرها الاول مما جعل السعادة تغمرها هي وحسام الذي لم يتمالك نفسه وقام بالاتصل على امه واخبرها بذلك الخبر الجميل ففرحت السيدة عائشة التي كانت تساعد ابنتها منى في اختيار منزلها هي وسليم لانهما قررا الزواج في نهاية الشهر كما ان منى وسليم فرحا ايضاً.

اما بالنسبة للسيدة صباح فهي كانت سعيدة للغاية لان حلمها في تزويج بناتها قد تحقق فالكبيره تزوجت من رجل سياسي مشهور والصغيرة خطبت لصديق طفولتها الغني بينما كان الطفل احمد سعيداً للغاية ايضاً لانه كون صداقات في المدرسة وما زاد سعادته هو حصوله على ام ومعرفته انه سوف يصبح اخ لطفل جديد ثانياً.

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة