قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الثالث

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الثالث

رواية أحببتها رغما عني للكاتبة نونا المصري الفصل الثالث

امعن حسام النظر في نور وقال: استني استني، انا شفتك قبل كدا.

نور: ايه!
حسام: ايوا افتكرت، انتي نفس البنت المجنونة اللي قابلتها قبل سنة في الحفل الخيري بتاع الأيتام!
فنظرت نور اليه بدهشة وسرعان ما اتسعت عيناها وأردفت قائلة: هوا دا انتَ، وانا عمالة اقول شفت التافه دا فين اتاريك طلعت نفس الراجل المجنون اللي قابلته قبل سنة.
فقال حسام بانزعاج: لو ما اعتذرتيش مني دلوقتي هقطع لسانك المتبري منك دا وارميه لكلاب الشوارع.

نور: احترم نفسك يا تافه لحسن ورحمة ابويا هخليك تشوف مني الوش التاني اللي محدش شافه لغاية دلوقتي.
حسام: لا خفت اوي، بقولك ايه ركزي بشغلك وبلاش تلعبي معايا علشان مقطعش اكل عيشك انتي فاهمة، وابقي شوفي الاخبار علشان تعرفي انا مين يا حلوه، سلام دلوقتي.

قال ذلك ثم امسك يد ابنه احمد بقوة وذهب الى سيارته، اجلسه في السيارة والغضب يسيطر عليه لأن نور ازعجته بكلامه فربط حزام الآمان حول وسطه وتساءل بصوت غاضب: ازي اتجرأت واتكلمت معايا انا بالشكل دا؟
ثم نظر إلى ابنه الذي كان يحدق به والخوف الشديد ظاهر على وجهه وزجره بعصبية: بتبص على ايه، مش كفايه البهدلة اللي اتبهدلتها بسببك؟
أحنى احمد رأسه وقال بصوت يكاد يختفي والدموع تملأ عيناه: انا اسف يا بابا.

فتنهد حسام ثم اغلق الباب الخلفي للسيارة وبعدها ذهب وصعد امام المقود لكي يغادر، اما نور فكانت غاضبة جداً لذا امسكت بقلم الحبر الذي كان على مكتبها وكسرته قائلة: انا مش عارفه الاشكال دي بتجيلنا من انهي مصيبة، لأ واللي قهرني اكتر اني مقدرتش اوقفه عند حده!

ثم جلست على كرسيها وتنفست بعمق وبعدها غمغمت: صدق اللي قال ان الدنيا صغيرة، مين كان متخيل اني هقابل مهران الواطي والمجنون دا في نفس اليوم، بس الراجل اللي اسمه حسام دا مجنون رسمي حتى انه جن على الاخر المرة دي وبقى لسانه طويل ولازمه قطع اكتر من المرة اللي فاتت.
عوده في الزمن قبل سنه...

كانت نور تقوم بعمل تطوعي في احدى دور الأيتام، حيث كان هناك حفل خيري للتبرع بالمال من اجل الأطفال الأيتام وكان رئيس الوزراء ضيف الشرف الخاص بالحفل، فتطوعت للعمل كنادلة في الحفل وكانت مسؤولة عن توزيع المشروبات والعصائر على ضيوف الحفل كما ان أختها لمى كانت برفقتها ايضاً، فقالت لها: ليه جبتيني هنا يا نور، مانتي عارفة ان ورايا شغل كتير اوي.

نظرت نور اليها وقالت بنبرة تهديد: ششش. اشتغلي وانتي ساكته وخليكي فاكرة ان اللي بتعمليه دا احسن من المشاكل اللي بتعمليها انتي وتيمور مع العالم.
فقالت لمى بتذمر: هوا انا مقدرش اعمل حاجة من غير متعرفي بيها؟
نور: بطلي تزني وروحي شوفي الناس اللي قاعدين على الطاولة اللي في النص لو عايزين يشربوا حاجة.
لمى: اووووف. حاضر هروح.

قالت ذلك ثم ذهبت الى الطولة التي اخبرتها اختها بأن تذهب اليها وسألت: تحبوا تشربوا حاجة يا حضرات؟
اجابتها احدى السيدات اللواتي يجلسن حول الطاوله: لا مش عايزين اي حاجة، متشكرين.
لمى: زي ما تحبوا، عن اذنكوا.
قالت ذلك ثم غادرت، اما السيدة التي تكلمت فكانت هي نفسها السيدة عائشة وكانت تجلس برفقة ابنتها منى ومعهما سليم، فالتفتت اليه وسألته: حسام فين يا سليم؟

سليم: هو مع معالي الوزير يا طنت وعماله يجهزوا نفسهم علشان يفتتحوا الحفل الخيري.
فقالت منى: قولي يا سليم، انت متعرفش وحده بنت عالم وناس ممكن ان حسام يعجب بيها؟
فتنهد سليم قائلاً: مع الأسف يا منى اخوكي بقى بيكره كل الستات بعد ما رجاء خانته وهربت مع راجل تاني، وكل ما اجي اتكلم معاه بالموضوع دا يتجنن علشان كدا بقيت اداريه بالعافية.

السيده عائشة: دا مش كويس ابداً، واحمد بقى بيخاف منه اوي لان الاستاذ مهتمش بيه من ساعة ما الحية رجاء هربت.
منى: متقلقيش يا ماما، كل حاجة هتبقى تمام ان شاء الله.
فتنهدت السيدة عائشة وقالت: يسمع من بؤك ربنا.
بعد مدة قصيرة من الوقت...
ظهر حسام وصعد على المنصة ثم قال: مساء الخير للجميع، خلونا نرحب بمعالي رئيس الوزراء السيد شاكر العمري علشان يقول كلمته.

فاخذ الحضور يصفقون له، اما رئيس الوزراء السيد شاكر فصعد الى المنصة ثم ابتسم وقال: انا بشكر الجميع لانكوا جيتوا الحفل الخيري دا و عايزين تشاركوا فرحة الاطفال الأيتام اللي هما أساس المستقبل، الاطفال هما الحياة ولو احنا عايزين تفضل بلدنا كويسه ونحارب الفساد فاحنا لازم نهتم بأطفالنا ونوفرلهم حياة أمنه وبيئة نظيفة علشان يقدروا يبهرونا بأبداعاتهم، وانا بصفتي رئيس الوزراء للبلد دي هخصص نفقات خاصة بتعليم كل الأيتام و...

ويستمر الخطاب...
وبعد ذلك الخطاب الرائع نزل رئيس الوزراء عن المنصة واخذ يتحدث مع بعض رجال الأعمال والمسؤولين حيث ان الحفل كان حدثاً ضخماً يشارك به الكثر من السياسين، اما حسام فذهب الى حيث كانت امه وشقيقته جالستين مع سليم ثم جلس معهم فابتسمت منى وقالت: انا عجبني الكلام اللي قاله معالي الوزير اوي لان الاطفال هما اساس المستقبل فعلاً وعلشان كدا هتبرع بمبلغ مية ألف جنيه، ايه يا حسام؟

حسام: كويس يا حبيبتي وبكدا هتكسبي اجر عظيم.
فقالت السيدة عائشة: بقولك ايه يا حسام يابني، ايه رأيك تخليني ادورلك على بنت حلوه ومحترمة علشان تتجوزها؟
فتنهد حسام وأردف قائلاً: قولتلك مليون مرة يا امي انا مش عايز اتجوز تاني. ليه مصرة انك تزعجيني كل مرة بالموضوع دا؟
فقال سليم: بس يا حسام طنت عائشة عندها حق، يعني انت لازم تتجوز تاني علشان احمد لان ابنك محتاج ام ترعاه وتهتم بيه.

رد عليه حسام بنبرة حادة: قولتلكوا اني مش عايز اكرر الغلطة اللي عملتها واتجوز مرة تانية، وبالنسبة لاحمد فانا هجيب له مربية علشان تهتم بيه وانتوا بطلوا تكرروا الاسطوانة دي لاني زهقت وانا بسمع نفس الكلام كل يوم.
قال ذلك ونهض، فنهض سليم ايضاً وأردف: هاجي معاك.
ألتفت حسام اليه قائلاً: خليك يا سليم، انا عايز ابقى لوحدي شوية.
فتنهد سليم وغمغم: ماشي.

ثم خرج حسام الى الحديقة واخذ نفساً عميقاً وسرعان ما اخرج علبة سجائر من جيب سترته واشعل سيجارة واخذ يدخن بصمت لعدة دقائق، في تلك اللحظة انتبه إلى فتاتان كانتا تقفان بالقرب منه وهما نور ولمى فقالت الأولى موبخة: انتي ايه يا شيخه، ازاي عملتي كدا يا عبيطه؟
ردت عليها لمى: مخلاص بقى يا نور، يعني هو انا عملت كدا عن قصد؟

فقالت نور بعصبية: انا عايزه افهم دماغك كانت فين لما وقعتي العصير على فستان الست اللي جوا؟
لمى: ليه بتقولي عني عبيطه، انا وقعته غصب عني لاني اتكعبلت ووقعت وكنت هتأذى.
فتنهدت نور وأردفت قائلة: الحق عليا انا. مكنش لازم اجيبك معايا هنا ابداً.
لمى: على اساس انا كنت عايزه اجي يعني، ما انتي سحبتيني من البيت غصب عني زي ماكون جاموسة عند حضرتك يا استاذة.

نور: قوليلي دلوقتي هنجيب فلوس منين علشان نعوضها عن الفستان اللي حضرتك بهدلتيه دا؟
لمى: متقلقيش، انا هروح ادور على شغل جديد وهجيب الفلوس.
فقامت نور بضربها على رأسها بعد سماع ذلك ثم زجرتها بنبرة تهديد: لو سمعت كلمة شغل على لسانك تاني فانا هقطعهولك وارميه للكلاب انتي سامعة؟
فقالت لمى بتذمر: يوووه يا نور بقى. ليه مش عايزاني اشتغل؟

نور: لانك لازم تركزي في المذاكرة وتتخرجي من الجامعة وانتي رافعة راسنا ومتقلقيش، انا حهتم بموضوع الفستان دا.
فتنهدت لمى وقالت: وهتعملي ايه ان شاء الله؟ هتشتغلي رقاصة وتحاولي توقعي واحد من الرجالة الأغنياء اللي جوا وتخليه يتجوزك ويديلك الفلوس ولا هتبيعي كليتك علشان تعوضي الست؟

فنظرت نور اليها بطرف عينها ثم قالت بتحدي: ايوا يا لمى، لو مالقيتش حل تاني فانا هحاول اني اوقع واحد من الرجالة اللي جوا في شركي وهخليه يحبني ويتجوزني ومش هعمل حساب لاي حد، علشان كدا بطلي تريقة وارجعي لشغلك بسرعة لحسن والله العظيم هديلك بالجزمة على دماغك.
لمى بتذمر: تصدقي انك رخمة اوي، هروح دلوقتي.
قالت ذلك وعادت الى عملها، اما نور فأخذت نفساً عميقاً ثم تساءلت: هعمل ايه دلوقتي، هجيب الفلوس منين؟

وبينما كانت واقفة تفكر التفتت ورأت حسام واقفاً يحدق بها كما لو انها حشرة، فاقتربت منه بنيه صافية ثم رسمت ابتسامتها الساحرة على وجهها وسألته: عايز حاجة يا فندم؟
اما هو فابتسم بسخرية وقال: لا مش عايز اي حاجة يا، كدابه.
قطبت نور حاجبيها وقالت: لا مؤاخذة يا استاذ بس ممكن اعرف ليه بتقول عني كدابه؟
حسام: متعمليش نفسك مش فاهمة ويكون في علمك انا مش سهل ابداً ومش هتقدري انك تخدعيني بحيلك القذرة دي.

فقالت نور بعدم فهم: انا مش فاهمة انت بتقصد ايه بكلامك، هو احنا تقابلنا قبل كدا ولا ايه؟
حسام: لا انتي عارفه قصدي كويس وجيتي هنا علشان تتقربي مني وعايزه تغريني بجمالك وتوقعيني في شبكتك بس على مين يا شاطرة، مش على حسام الشناوي.
نظرت نور اليه بغرابة وقالت: وانا هحاول اتقرب منك ليه ان شاء الله، دا انا حتى معرفكش علشان اعمل كدا.

رفع حسام حاجبه ثم قال: ما تحاوليش انك تكذبي لاني سمعتك كويس لما قولتي من شوية انك عايزه تتقربي من الرجالة الأغنياء اللي جوا وتحاولي تغريهم علشان يدولك فلوس.
نور: هو انت سمعت الكلام اللي قولته لاختي، ايه الرزالة دي؟
حسام: احترمي نفسك يا انسة، ازاي بتتكلمي معايا بالشكل دا هو انتي متعرفيش انا ابقى مين؟

فتنهدت نور بقوة وقالت: بقولك ايه يا جدع انت، انا معنديش اي فتفوتة اهتمام بحضرتك ودا معناه اني مش عايزه اتقرب منك خالص وبعدين انا قولت الكلام دا بدون وعي ومكنتش اقصد اني اعمله فعلاً علشان كدا لازم تعتذر لي حالاً لأنك اتهمتني ظلم.
فضحك حسام باستهزاء وقال: ايه؟ عايزاني انا اعتذر منك انتي؟
نور: ايوا، لأنك غلط في حقي ولازم تعتذر.

حسام: مش هعتذر لاني مغلطش وكلامي صح والدليل على كدا انك جيتي لحد عندي وانتي بتضحكي عامله نفسك بتسأليني لو عايز حاجة والحقيقة انك عايزه توقعيني في شركك علشان اديلك فلوس بس انا كشفتك.

نور: يا بني آدم افهم، انا تطوعت اني اشتغل هنا النهاردة ودا واجبي اني اهتم بكل الناس الموجودين في الحفلة، وبعدين انت كنت بتبصلي وانا افتكرت انك عايز حاجة علشان كدا جيت اسألك بس مكنتش متخيله ابداً انك هتفكر فيا بالطريقة الوحشة دي!
فتنهد حسام وقال بعدم تصديق: اوك فهمت. تقدري تمشي دلوقتي.
نور: بالبساطة دي، عايزني امشي كدا من غير متقولش اي حاجة؟
حسام: وعايزاني اقول ايه يا شاطرة؟

نور: اعتذر الأول لانك شكيت فيا واتهمتني زور.
حسام: اسمعي يا شاطرة، انا مش زميلك او ال Boyfriend بتاعك علشان تتكلمي معايا بالشكل دا، وبعدين انا اكبر منك ولازم تتكلمي معايا بأدب ولا انتي متعرفيش ازاي بتتكلمي مع الكبار؟
فقالت نور بانزعاج: ايه الرزالة دي اللي انت فيها يا شيخ. مش شايف اني بنت والمفروض انك تبقى جنتل وتتكلم معايا باحترام؟
فصرخ حسام بها قائلاً: وبعدين معاكي بقى، شكلك هيتعبني اوي.

في تلك الأثناء خرج سليم ليبحث عن حسام فوجده يتشاجر مع نور، فقال محدثاً نفسه: يا ساتر، الراجل دا ميقدرش يتكلم مع الستات من غير خناق ابداً!
قال ذلك ثم ركض نحوهما قائلاً: حسام معالي الوزير عماله يدور عليك.
ألتفت حسام اليه و الانزعاج ظاهر على وجهه ثم قال: ماشي يا سليم، بس ادي مسحوبة اللسان دي شوية فلوس الاول علشان متوجعش دماغنا وتسبب لينا مشكلة بعدين.
حسام: حاضر.

فصرخت نور بهما قائلة: ايه حاضر دي؟ انت فاكر انك هتشتريني بشوية فلوس؟ قولتلك اعتذر دلوقتي حالاً!
فقال سليم: عفواً يا أنسة، بس مينفعش تتكلمي مع حسام بيه بالطريقة دي.
فقالت بغضب: بلا بيه بلا نيله، الراجل دا اتهمني في حاجة معملتهاش ومش بس كدا دا جرح كرامتي عشان كدا لازم يعتذر لي دلوقتي.
فقال حسام: خلاص يا سليم، دي بنت مجنونة و الاحسن اننا نسيبها لوحدها، يلا خلينا نرجع.

قال ذلك وغادر، اما نور فانزعجت منه كثيراً لانه استفزها وحاولت ان تلحق به ولكن سليم منعها بقوله: انا بعتذر بالنيابة عن حسام بيه يا هانم، قوليلي ايه المبلغ اللي انتي عايزاه كتعويض؟
فصرخت نور به قائلة: انا مش عايزه منكوا فلوس، وروح قول للعبيط اللي دخل جوا دا ان الاحترام وعزة النفس ملهمش ثمن ابداً.

قالت ذلك ثم دفعت سليم بكتفها وغادرت، اما هو فتنهد وغمغم قائلاً: اه منك يا حسام، دي البنت السادسة اللي تعمل معاها مشكلة الاسبوع دا وانا لازم اتحمل البهدلة بدالك!
عوده للواقع...

بعد ان تشاجر حسام مع نور في المدرسة اخذ ابنه احمد وذهب الى منزله الذي كان عبارة عن فيلا ضخمة، فنزل من السيارة ثم فتح الباب الخلفي ليخرج الطفل فامسك بيده وضغط عليها بقوة ثم دخلا الى المنزل، وهناك قام باستدعاء الخادمة صفاء وقال لها: انتي هتفضلي مع احمد لغاية ماجيب له مربية جديدة واوعي تغفلي عنه كلامي واضح يا صفاء؟
فقالت صفاء بارتباك: تحت امرك يا فندم.

قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد الذي كان خائفاً واخذته الى غرفته، اما حسام فعاد الى الوزارة مجدداً وهو يرغي ويزبد من شدة الغضب.
تسارع في الاحداث...
مر اسبوع ولم يذهب احمد الى المدرسة لأنه كان يرفض الذهاب الى هناك بشدة، فشعرت نور بالقلق عليه بعدما رأت كيف صرخ والده في وجهه وقالت في نفسها: ليه احمد بقاله اسبوع مجاش المدرسة، معقول يكون بباه المجنون ضربه ومنعه انه يخرج؟

قالت ذلك ثم اخذت تفكر قليلاً وسرعان ما هتفت بقلق: اه وليه لا، الراجل دا مجنون رسمي وممكن يعمل اي حاجة والاحسن اني اطمن على الواد المسكين.
ثم اتصلت بِ رقم سليم وعندما اجابها قالت: آلو، انا اسفة على الازعاج يا فندم، انا الأستاذة نور عبد العزيز واتصلت بحضرتك من المدرسة اللي بيدرس فيها احمد.
سليم: اتفضلي يا استاذة، هو احمد عمل حاجة تانيه؟

نور: في الحقيقة هو بقاله اسبوع مجاش المدرسة وانا قلقانه عليه اوي علشان كدا قلت اتصل بحضرتك واطمن عليه.
فقال سليم باستفهام: ازي بقاله اسبوع مرحش المدرسة، انتي متأكدة من الكلام دا يا استاذة نور؟
نور: ايوا يا فندم، انا متأكدة لأني انا اللي بدرسه وبقالي اسبوع مشفتهوش.
سليم: طيب يا استاذة، انا حهتم بالموضوع دا ومتشكر لانك اتصلتي وقولتيلي.
نور: العفو يا فندم، دا واجبي، سلام دلوقتي.

قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها وحدثت نفسها قائلة: في ايه؟، ازاي ميعرفوش ان احمد بقاله اسبوع مجاش المدرسة؟
اما سليم فقال بغرابة: ازاي حصل كدا؟، انا متأكد ان في حاجة غريبة بتحصل.
قال ذلك ثم نهض من مكتبه ودخل الى مكتب حسام قائلاً: حسام، من شوية اتصلت الاستاذة نور اللي بتدرس احمد.
فتنهد حسام وحرك عيناه بشكلاً دائري ثم سأله: وعايزه ايه القردة دي؟

سليم: هي اتصلت علشان تتطمن على احمد يا حسام وقالت ان ابنك بقاله اسبوع مرحش المدرسة.
فنهض حسام وسأل: بتقول ايه يا سليم، ازاي حصل كدا وانا ليه معرفش بالموضوع دا؟
سليم: وانا برضو معرفش يا حسام.
حسام: انا هروح البيت دلوقتي. اتصل بيا لو حصل اي حاجة.
سليم: اوك.

ثم خرج حسام من مكتبه وصعد في سيارته ومن ثم همَ بالمغادرة، اما في الجامعة الألمانية المصرية كانت لمى جالسة في الحديقة وتبدو منزعجة، فجاء تيمور وجلس بجانبها ثم سألها: في ايه يا ميمي، انتي زعلانه كدا ليه؟
فنظرت لمى اليه وقالت: قولي يا تيمور، هوا انا وحشه بجد؟
تيمور: ايه. مين العبيط اللي قال عنك كدا؟ قوليلي هو مين وانا هروح اكسر دماغه فوراً.

لمى: يابني اهدا، انا اتخانقت مع البنت الرزلة اللي اسمها دينا وهي اللي قالت عني كدا.
فتنهد تيمور وأردف: متخديش في كلامها يا ميمي، اكيد هي غيرانه منك لانك اجمل منها وكل الناس اللي في الجامعة عارفين الكلام دا.
فابتسمت لمى وقالت: خلاص، بما انك انت اللي قولت كدا فانا مش هزعل نفسي علشانها.
فعبث تيمور بشعرها وقال: ايوا اضحكي بقى وبلاش نكد.

فابعدت يده قائلة: بطل لعب في شعري بقى، احنا كبرنا دلوقتي على الحاجات دي.
فضحك تيمور قائلاً: مقدرش، دي بقت عادة بالنسبة لي.
فتنهدت لمى واستطردت: مش حاسس ان جو الجامعة بقى يزهق؟
هز تيمور رأسه واجاب: ايوا، انا زهقت من المحاضرات اللي مبتخلصش بس هنعمل ايه لازم نستحمل.
لمى: طب ايه رأيك نروح ندور على شغل النهاردة؟

تيمور: انا اسف يا لمى بس مقدرش اسيب الجامعة النهاردة لان بابا عرف اننا هربنا قبل كدا علشان ندور على شغل وقطع المصروف عني لمدة اسبوع.
لمى: انا معرفش ازاي بيفكر ابوك. هو علشان انتوا متريشين مش عايز يخليك تشتغل ولا ايه؟
تيمور: اولاً مش انا اللي متريش دا ابويا، تانياً هو عايزني اكمل دراسة علشان احل محله في الشركة.

فكتفت لمى يديها واسندت ظهرها على المقعد الخشبي وقالت: يا بختك يا صاحبي. حتى لو ملقيتش شغل انت مش هينقصك حاجة لان بباك متريش ومستقبلك معروف بس انا مقدرش اشتري فستان عجبني في المول لاننا محتاجين نوفر كل مليم.

تيمور: متزعليش يا لمى، انتي عارفه ان الحالة دي مش هتستمر للأبد يعني كل حاجة هتبقى احسن ان شاء الله بعد ما تتخرجي من الجامعة وتشتغلي بالشهادة بتاعتك، وبعدين تعالي هنا انتي ليه مقولتليش ان في فستان عجبك في المول؟
لمى: وهقولك ليه، علشان تجيبهولي زي ما بتعمل كل مرة؟
تيمور: وفيها ايه يعني، احنا أصحاب من زمان اوي وتقدري تعتبري ان دا مجرد هدية.

لمى: لأ يا تيمور، انا مش هقبل انك تصرف فلوسك علشان تشتريلي الحاجات اللي بتعجبني.
تيمور: اولاً انا بصرف فلوسي زي مانا عايز وتانياً انتي نسيتي ان الفلوس دي مش بتاعتي لانها فلوس ابويا ويعني هو مش هيخسر حاجة لو صرفنا منها شوية.
قال ذلك وغمزها، اما هي فضحكت وقالت: اه يا رزل، عايز تستغل ابوك كمان!
فضحك تيمور قائلاً: اعمل ايه بقى، دا طبعي وصعب يتغير.
في مكان اخر...

ذهب حسام الى منزله واخذ يبحث عن امه لأنها لم تذهب الى الشركة في ذلك اليوم، وعندما ذهب الى الحديقة الخلفية للمنزل، وجدها جالسة مع شقيقته منى فأتجه نحوهما وقال: ماما ازاي محدش قلي ان احمد بقاله اسبوع مرحش المدرسة؟
فسألته منى: وانت عرفت منين يا حسام بالموضوع دا؟
قال: النهاردة اتصلت القردة، قصدي الابله بتاعته بسليم وقالت ان احمد بقاله اسبوع مرحش المدرسة، ممكن اعرف ليه محدش قلي؟

فوضعت السيدة عائشة فنجان الشاي من يدها ثم نظرت اليه وقالت: محدش قلك لانك مش بتهتم بأبنك ابداً يا حسام، انت مبتسألش عليه خالص حتى انك مبتعرفش لو كان مبسوط ولا لأ.
فشعر حسام بالضيق من نفسه لان كلام امه اصاب منطقة حساسة جداً في قلبه فهو يعلم في اعماقه ان ما يفعله مع ابنه خطأ فادح لان الطفل لا ذنب له بما فعلته امه، فتنهد وقال: قوليلي يا ماما. هو ليه مرحش المدرسة؟

فقالت منى: احمد مش عايز يروح المدرسة يا حسام لان زمايله في الفصل فضلوا يتريقوا عليه لانه معندوش ام.
انزعج حسام وأردف بعصبية: ودا سبب كافي برأيك علشان ميروحش المدرسة؟
السيدة عائشة: احمد لسه صغير يا حسام وهو ميعرفش ان مامته هربت وسابته ومن الطبيعي انه ميقبلش يروح المدرسة تاني لان زمايله بيتريقوا عليه عشان معندوش ام تهتم بيه، وغير كدا هو محتاج حنان الأمومة وحد يعلمه الصح من الغلط.

حسام: علشان كدا انا جبتله مربية وهي حتهتم بيه كويس.
السيدة عائشة: انا رفدتها لان احمد محبهاش ابداً وبعدين المربية مش هتقدر تعوضه عن حنان الأم.
فسأل حسام بانزعاج: وعايزاني اعمل ايه دلوقتي؟ عايزه اروح ادور على رجاء الخاينه وقولها والنبي يا رجاء ارجعي علشان احمد محتاجك؟
السيدة عائشة: لأ عايزاك تتجوز وحده تانية وتجيب ام لأبنك.

فقال بغضب: قولتلك مليون مرة يا امي مش عايز اتجوز تاني ولو رجعتوا وفتحتوا الموضوع دا مرة تانية فانا هسيب البيت ومش هتشفوا وشي ابداً.
قال ذلك وغادر وهو غاضب، اما السيدة عائشة فنهضت وصرخت به قائلة: حسام، تعالى هنا حالاً انا لسه مخلصتش كلامي!
فنهضت منى وامسكت بيد امها وقالت: اهدي يا ماما، هو مشي خلاص.

فجلست السيدة عائشة مجدداً وقالت بانزعاج: هو ليه بقى عنيد كدا. دا ملمسش وحدة ست بقاله تلات سنين ومش قادر يستوعب ان مش كل الستات زي مراته الخاينه!
منى: افهمي يا ماما ان حسام كان بيحبها موت واللي عملته فيه رجاء مش سهل ابداً وطبيعي انه كره كل الستات بسببها.
السيدة عائشة: طيب واحمد ذنبه ايه يا منى، احنا مش لازم نسيبه على الحالة دي وهو لازم يرجع المدرسة لان دا الصح.

منى: متقلقيش، انا هروح بكرا المدرسة واتكلم مع الاستاذة اللي بتدرسه وان شاء الله هنلاقي حل للمشكلة دي.
تسارع في الأحداث...
جاء صباح اليوم التالي واستيقظت نور لكي تذهب الى عملها، فبعدما استحمت وأرتدت ملابسها نزلت لكي تتناول الفطور مع امها واختها، فقالت: صباح الخير.
لمى: صباح النور.
نور: ماما انتي لسه زعلانه مني لاني مسمعتش كلامك ورحت اقابل الراجل اللي كان عايز يتعرف عليا؟

فالتفت السيده صباح اليها وقالت: ايوا يا نور، انا لسه زعلانه.
فأقتربت نور منها ثم عانقها قائله: خلاص بقى يا ست الكل، متزعليش مني لاني مقدرش استحمل انك تعملي كدا.
السيدة صباح: انا مقدرش ازعل منك يا عبيطه لانك بنتي وقطعه من روحي بس انتي لازم تسمعي كلامي وتتجوزي بقى لانك قربتي تدخلي في سن التلاتين ولسه متجوزتيش لغاية دلوقتي.

نور: متقلقيش يا ماما، حتى لو بقى عمري تلاتين سنة انا هبقى بنتك الحلوه اللي كانت ملكة جمال الجامعه ومليون راجل عايز يتجوزها.
لمى: نور عندها حق يا ماما. يعني هي جميله اوي وانا متأكده انها حتى لو بقت في التلاتين فالرجاله هيفضلوا يجروا وراها.
السيدة صباح: وايه فايدة الجمال لما تكون دماغها مقفله على الخالص؟ وبعدين الجمال مش كل حاجة يا بنتي وانتي لازم تغيري نظرتك عن الرجاله لان مش كلهم شبه السافل مهران.

فقالت نور بغير وعي: والنبي يا امي بلاش تجيبي سيرته قدامي لاني كلما بفتكر هو عمل معايا ايه من اسبوع...
فقاطعتها لمى بقولها: بتقولي ايه يا نور؟ انتي قابلتي الحقير دا؟
فأبتسمت نور بسذاجه وقالت بتلعثم: ها، لا ولا حاجة، انا لازم امشي دلوقتي. عن اذنكوا.

قالت ذلك وخرجت من المنزل بسرعه لكي تتهرب من الأجابة، اما لمى فقالت في نفسها: انا سمعتها كويس لما قالت انها قابلت مهران، معقول يكون عملها حاجة وهي مش عايزه تقولنا؟
اما نور فذهبت الى موقف الحافلات ثم اخذت نفساً عميقاً وقالت: الحمد لله ان ماما مخدتش بالها من كلامي والا كانت هتتعصب اوي لو عرفت ان مهران الواطي شوه سمعتي قدام الراجل اللي كان عايز يتعرف عليا.
تسارع في الأحداث...
الساعة 12: 00 ظهراً...

ذهبت منى الى المدرسة لكي تحل مشكلة احمد وزملائه، فدخلت الى مكتب المديره كوثر وقالت: ازيك يا استاذه كوثر؟
فنهضت الاستاذة كوثر عندما رأتها وقالت: اهلاً وسهلاً يا منى هانم، اتفضلي.
فجلست منى وقالت: متشكره.
الاستاذة كوثر: تحبي نضيفك ايه؟
منى: متشكره بس مش عايزه حاجة.
الاستاذة كوثر: الظاهر انك مشغولة اوي.

منى: بصراحة اه وجيت النهاردة علشان نحل مشكلة الطالب احمد ابن اخويا حسام لان مينفعش يفضل قاعد في البيت كدا من غير مدرسة.
الاستاذه كوثر: انتي اكيد سمعتي عن الخناقة اللي حصلت بينه وبين زمايله في الفصل مش كدا؟
منى: ايوا سمعت بيها، وهو دا السبب اللي خلاني اجي هنا النهاردة علشان نحل المشكلة دي.
الاستاذة كوثر: انا هخلي المعلمة اللي بتدرسه تحكيلك على كل حاجة.
منى: تمام.

ثم قامت المديره بالأتصال على نور وقالت لها: استاذة نور تعالي على مكتبي فوراً.
فشعرت نور بالقلق لان المديرة استدعتها وقالت: في حاجة يا استاذة كوثر؟
الاستاذة كوثر: هتعرفي لما تيجي هنا.
نور: حاضر يا استاذة.
ثم اغلقت الهاتف وقالت: وعايزه ايه دي كمان؟ ربنا يستر بقى.
قالت ذلك ثم نهضت وذهبت الى مكتب المديره وقامت بقرع الباب فسمحت لها المديرة بالدخول، فدخلت وقالت: ايوا يا استاذه كوثر.

الاستاذة كوثر: تعالي يا نور.
فدخلت نور وأنتبهت على منى التي كانت جالسه والأناقة تقطر منها، فقالت المديره: نور اعرفك، دي منى هانم وهي عمة الطالب احمد.
فنهضت مني وعندما رأت نور ابتسمت قائله: بسم لله ما شاء الله، انتي جميله اوي يا استاذة نور.
قالت ذلك ثم مدت يدها لكي تصافحها، اما نور فصافحتها وهي تبتسم قائله: متشكرة اوي دا من ذوقك العالي.

فقالت الاستاذة كوثر: منى هانم جت النهاردة علشان تحلوا مشكلة الطالب احمد يا نور. علشان كدا انا هسيب الموضوع دا ليكي.
نور: حاضر يا استاذة كوثر، اتفضلي يا منى هانم علشان نتكلم في مكتبي.
منى: ماشي. عن اذنك يا استاذة كوثر.
وبالفعل ذهبت منى مع نور الى مكتبها وعندما جلست قالت لها: اتفضلي يا منى هانم، انا بسمعك.

منى: انا سمعت ان احمد ابن اخويا عمل خناقة مع زمايله في الفصل من اسبوع وهو مش عايز يجي المدرسة تاني والسبب ان زمايله بيتريقوا عليه، ف ايه الحل حسب رأيك يا استاذة؟
نور: انا قولت لحسام بيه ان حالة احمد ممكن تكون حاله نفسيه ولازم يشوف دكتور نفسي بس اخوكي يا هانم مسمعش كلامي وطلب مني اني ابقى برا الموضوع دا.
فقالت منى بدهشة: حاله نفسيه؟ معقول يكون احمد مريض نفسي؟

نور: ايوا دا احتمال كبير يا هانم، لان احمد ميلعبش مع باقي الولاد ومابيروحش الرحلات المدرسيه ودايماً يقعد لوحده ومابيتكلمش مع اي حد واظن ان السبب اللي خلاه يبقى كدا هو ان مامته ماتت وهو صغير وزي منتي عارفه ان الاطفال محتاجين تبقى امهم جنبهم لحد ما يتموا 12 سنه على الأقل.
منى: يعني انتي بتقولي ان احمد لازم يروح لدكتور نفسي علشان يتعالج مش كدا؟

نور: مش بس كدا، انتوا لازم تهتموا بيه في البيت كمان وتخلوا بالكوا منه كويس علشان يتعالج، وبصراحة انا مش عايزه اكدب عليكي بس انا شفت حسام بيه بيعامله وحش ودا مش كويس ابداً.
فتنهدت منى وقالت بصوت خافت: ربنا يهديك يا حسام. شفت الحالة اللي وصلها أبنك بسبب عنادك؟
فنظرت نور اليها وقالت: قولتي حاجة يا هانم؟

منى: مفيش. بس انا عايزه اقولك اننا جبنا مربيات كتير اوي علشان يخلوا بالهم من احمد بس هو رفض انهم يقربوا منه ف ايه رأيك بالموضوع دا؟
نور: بعتقد ان احمد مش متعود على الناس الغريبة علشان كدا انتوا لازم تقربوا منه اكتر من كدا ولو حسام بيه لعب معاه وتقرب منه شوية ف دا ممكن يخليه يخف بسرعة، او تقدروا تدوروا على حد يقدر يديله دروس خصوصية في البيت ودا هيساعده علشان يحب المدرسة والمذاكرة.

منى: ماشي. انا هدور على حد يدرسه في البيت، متشكره يا استاذة نور على النصيحة.
نور: العفو يا هانم، دا واجبي وبعدين انا بحب احمد جداً بغض النّظر عن تصرفاته معايا بس انا عارفه ان دا غصب عنه لانه لسه صغير وميعرفش الصح من الغلط.
منى: انا هديلك رقمي علشان نبقى على تواصل.
قالت ذلك ثم اخرجت بطاقة عملها من الحقيبة فاخذتها نور وقالت: ان شاء الله وانا هبقى اطمن عليه كل فترة.

فنهضت مني وصافحت نور قائله: اتشرفت بمعرفتك يا استاذة ومتشكره مره تانيه.
نور: الشرف ليا يا هانم.
منى: عن اذنك دلوقتي.
نور: مع الف سلامه.
ثم خرجت منى من مكتب نور وذهبت الى سيارتها، اما نور فقالت بدهشه: ايه دا؟ البنت دي مختلفه 180 درجة عن اخوها!، دي محترمه جداً ولسانها بينقط عسل مش زي المعتوه حسام اللي وشه بينقط سم.
في تلك الأثناء وردها اتصال فأجابت عليه: آلو؟
المتصل: بكلم الاستاذة نور عبد العزيز؟

نور: ايوا يا فندم، حضرتك تبقى مين؟
المتصل: انا عبدالله صاحب البيت اللي ساكنين فيه، اتصلت علشان اقولكوا اني عايز فلوس لانكوا مدفعتوش الاجار بقالكوا شهرين وكدا مينفعش ابداً.
فوضعت نور يدها على جبينها لانها ادركت الوضع الذي هي فيه وقالت: اهلاً يا حج. انا اسفه اوي لاننا اتأخرنا ومدفعناش لغاية دلوقتي بس حصل غصب عننا والله ويا ريت تدينا شوية وقت علشان نجهزلك الفلوس.

وبينما كانت نور تتكلم في الهاتف سمعتها منى التي نسيت هاتفها وعادت لكي تأخذه، فوقفت تنتظر حتى انتهت نور من المكالمة ثم قرعت الباب ودخلت، فرفعت نور رأسها وقالت: منى هانم انتي لسه هنا!
منى: انا نسيت الموبايل بتاعي.
فنظرت نور حولها ثم وجدت هاتف منى على الطاولة فامسكت به وقالت: هو دا مش كدا؟
فاخذت منى هاتفها وقالت: ايوا، متشكره.
نور: العفو، على ايه.
منى: انا همشي دلوقتي.
نور: ماشي.

فأرادت منى ان تخرج من المكتب ولكنها التفتت الى نور وقالت: ايه رأيك تبقى المعلمة الخاصة اللي بدرس احمد عندنا في البيت يا استاذة نور؟
فتفاجأت نور وقالت: انا!

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 51 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة