قصص و روايات - روايات صعيدية :

رواية أباطرة العشق الجزء 2 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الختامي تتمة والأخير

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى الفصل الختامي تتمة

صاح الجزار مهللا باسم " الله اكبر " مع مرور سكينه على رقبة الفدو التى التقتط مع نهايتها روحه .. فصاح الصغار مارحين سعداء بتكوم العجل الاسود ارضا .. شرع الجزازين فى اتمام مهامهم تحت اعين رجال البيت اللذين يتبادلون الحديث بشغف فنهض سليم بعجل وبدت عليه معالم الارتباك
- طيب يارجاله 5 بس وراجع ..
جلس محمد على المقعد الخشبي بجوار بقية اخوته قائلا بمزاح
- على فين ياهوارى .. قومت كيف الملدوغ ليه ؟!
خلع سليم شاله والقاه فى وجه محمد مغلولا
- بطل تدخلى نفسك فى حاجات مالكش فيها ..

القى سليم شحنة كلماته ثم دار مسرع الخطى نحو بيته القديم عندما سقطت عيناه على وجد تقترب من هناك .. رتب زيه محمحا ليتابع خطاها بحذر ان تراه حتى دخلت البيت وتركت بابه مواربا ... فتسلل سليم خلفها بهدوء حتى وصل الى اعتاب المنزل وتعمد ان يغلق بابها بلطف حتى وصل الى مكان تواجدها وهو المطبخ مستندا على اعتابه يراقب خطواته عشوائيه وهى تقلب فى الاوانى كانها تبحث عن شيء ما .. عقد ذراعيه امام صدر مرسلا جيشا من نظرات الشوق تحت ابتسامه ساحره .. حتى اردف بصوته الرخيم عندما وجدها تحاول ان تصل لاعلى المطبخ لتتناول ما تبحث عنه
- اساعدك ؟!

شهقه عاليه تكاد انها سحبت اكسجين المكان وبتلقائيه كانت يدها فوق اسياج صدرها قائله
- حرام عليك ياسليم .. خضيتنى ! انت هنا من امتى ؟
تسكعت عينها على كل إنش بجسدها وهو يقترب ببطء شديد
- من ساعة " كان يوم حبك أجمل صدفه "
دوت عاصفه من الضحك الخارج من جوفها لتقول بنبرة سحرته
- لا دانت من زمان بقي .. بس هو انا ازاى ماخدتش بالى !

انحنى بتلقائيه ليطبع قبلة سريعه على كفها الذي لازال عالقه على صدرها قائلا
- اسألى نفسك عاد .. شكلك بطلتى تحبى وأنا لازم اجدد الحب ده حالا بطريقتى ..
دفعته بعيد برفق وهى تهتف: والنبى انت رايق .. سليم ينوبك ثواب هاتلى العلبه الكبيره دي من فوق مش عارفه اجيبها ...
ثم صمتت للحظه تتفقد عيناه الحائره فواصلت حديثها: يابنى انجز امك مستنيانى يلا ..
ظل يقطم فى شفته السفليه عدة مرات حتى ثار جيوش الضحك بداخلها
- الله ! مش مرتحالك .. ياسليم انجز يلا وهات العلبه من فوق ..
ظل يرمقها بعيونه الصقريه التى لم تنتو على خير ابدا .. فتراجع خطوه للخلف وهو ينظر على الشيء الذي طلبته منه  قائلا
- ضروري ..

- سليممم !
بسط كفه امامها ليقول: يلا هسندك ..
تأرجحت عيناها باستغراب بدا على فاها المفرغ
- اكيد بتهزر .. لا مش هركب أنا .. حبيبي انا حامل لو كنت نسيت ..
- ما اكيد مش هطلع انا على الرخامه هتتكسر ياوجد ! ماتقلقيش هسندك .
تأهبت لتهرب من حصار عيناه الاتى تصمهم جيدا .. فاردفت
- طيب هنادى على سالم تشيله ويجيبه ..

طوق خصرها بذراعه القوي ليتدلى بانفاسها على عنقها الذي هرب من فوق شالها قائلا
- مش واثقه فيا انى اقدر اشيلك ولا ايه ؟! شكلك نسيتى .. بس انا حابب افكرك ..
اطلقت ضحكه مكتومه محاوله التملص من قبضته قائله بدلال
- انت عاوز ايه ؟!
- عاوزك ...
- مش وقته وسع كده ..
- ولو قولت لا ؟!

- ما انت طول عمرك بتقولى لا .. فين الجديد ! وبعمل اللي عاوزه بردو ..
- ياسليم الباب مفتوح , حد من الولاد يجي ..
شعرت بانفاسه المدججه بلهب الحب ترتطم بجدار عنقها فهمهم
- قفلته ...
دارت بخفه لتقف مقابله له قائله بنبرة تحد: بقولك ايه .. احنا اصلا متخانقين فوسع كده ؟!

ظل يداعب خصيلات شعرها بشغف: ايامنا هنا وحشتنى .. ايه بطلى رخامه بقي دا حتى اليوم عيد ..
كتمت ضحكتها فرفعت عيناها اللامعه ببلايق من الحب: طيب ممكن يا بابا نأجلها عشان دلعك ده مش وقته ..
انخفض مستوى ذراعيه ليطوقا خصرها قائلا: تؤ .. هو ده وقته ..
كانت اخر جمله اردفها قبل ما يبتلع همس شفتيها بقبلاته المختلفه .. تارة قويه وتارة خفيفه ليشعل براكين الحب المتوقه له بجوفه حتى لم تجد مفر منه الا اليه لتتشبث بجلبابه كمن يخشي البعد سابحه معه فى انهار حبهم ..

ابتعد عنها قليلا فاستغلت الفرصه لتعانقه بقوة وتتنفس بين ذراعيه قائله بهمس
- كنت واحشنى جدا على فكره ..
لم يكف سليم عن تقلبيلات المثيره المتوزعه على عنقها حتى اردفت بهدوء
- عاوزه اتكلم معاك شويه ..
سحبها من كفها خلفه لغرفتهم حتى توقفت على اعتاب المطبخ قائله
- سليم .. عاوزه اتكلم معاك ممكن !
اغمض عينيه بنفاذ صبر فانثنى سريعا ليحملها بين ذراعيه متجها نحو مقصده قائلا: مش وقته ياوجد !

رفعت عيناها اليه وذراعها الاخر ملتف حول عنقه لتداعبه بلطف باناملها قائله
- وانت عارف انا عاوزه اقول ايه ؟!
توقف على اعتاب غرفته قائلا: اه ياوجد عارف .. وانتِ كمان عارفه ردي .. ممكن ننسى ونعدي يومنا ؟!
تعمدت ان تبسط ساقها الممتد فوق ساعده مستنده على الحائط لتمنعه من خطوه اضافيه مع عبوث ملامح وجهها
- نزلى ياسليم ..
زفر باختناق: وجد انت عتهربى من ايه ..
احمر وجهها بالغضب: نزلنى قولت ياسليم ..
استجاب لطلبها قائلا بتأفف: هااا احكى ..

دفعته بتجاهل: لا ماانت عارف ومصمم رايك .. والكلام اللي لا هيقدم ولا ياخر قلته احسن ..
تابع خطاه بعجل ولكنه دون جدون نجحت فى الهروب من حصار اوامره المستبده .. تأكل خطاوى الارض ركضا حتى تتحاشي الخلاف معه .. وقف سليم فى منتصف الصاله مزفرا بعجز
- وبعدهالك ياوجد !

- " فستانك حلوة اوى يا نينو "
صوت طفولى انطلق بجملته وهو ويقف امامها بتغزل ليستد بكفه الصغير على الحائط التى تعتبر مسندا لظهرها فاردفت بخجل
- ده ذوق مامى على فكره يالومى .. عجبك بجد !
اومئ سالم الصغيره ايجابا: زى القمر اوي .. كل سنه وانت طيبه ..
شعرت نيره بالخجل فاردفت: وانت طيب ..
قبض سالم على كفيها ليقترب منها اكثر ويطبع قبله طفوليه على جبهتها
- دى عشان العيد ...
احمر وجه الصغيره اكثر وهى تدير وجهها بعيدا لتردف بخجل شديد
- عيب اللى انت عملته ده .. مايصحش ..

هز سالم كتفيه ببراءه
- لا مش عيب .. بابا بيعمل كده مع ماما .. وكمان بيبوسها فى بؤها .. تحبى ابوسك انا كمان !
- دول كبار .. احنا كمان لما نكبر هخليك تبوسى كده .
- طيب ودلوقتى ليه لا
دفعته نيره بعيدا لتهرب منه قائله: انت قليل ادب وانا هروح اقول لبابى انك عاوز تبوسنى ..
القت نيره جملتها لتفر راكضه بعيدا حتى ارتطمت بساق سليم الذي اوقفها قائلا
- مالك ياحبيبتى !

القت نظرة على سالم الذي تمهل فى ركضه بمجرد ما راي والده .. فاردفت نيره بغيظ
- اونكل .. سالم كان عاوز يبوسنى زي ما حضرتك بتبوس انطى وجد .. وانا قولت له عيب مايصحش لما نكبر ..
كبح سليم ضحكه بصعوبه: صلاه النبى ! يعني دلوقت حرام ولما تكبروا حلال ..
ثم رفع نبرة صوته مناديا على ابنه: خد ياسالم تعالى ..
تهمل الصغير فى خطاه خاشيا نظرات والده قائلا: نعم يابابا ..
رفع سليم نبرة صوته اكثر: قولت تعالى هنا ..
ارتعد جسده اكثر حتى وقف امام والده مطاطا الرأس .. فواصل سليم حديثه
- اى اللى انت قولته لبت عمك ..
- مش قولت حاجه !

زمجرت رياح غضب سليم: اللى اتعمل ده مايتكررش ..فاهم !
سالم ببراءه: ماانت كمان بتبوس ماما !
تارجحت عيون سليم فردد بهمس: ااه انت ومحمد بقي اللي باصين لى فى ام الجوازه دي .. قولوا كده ...
ثم سقطت عيناه على ابنه الذي ينتظر رده فهذي سليم بكلمات غير منمقه
- انا وماما غير .. دي بنت عمك واختك مايصحش عيب .. لما تكبروا ووووو بص هو ماينفعش فاهم ولا لا
اجابت نيره ببراءه: مانا قولت له يااونكل دي تصرفات كبار .. استنى لما نكبر ..

- الله ! دانتو جيل منيل ! عاوزين تبوسوا على طول كده ! بقولكم اي اتلموا وخلاص يانيره سالم مش هيعمل كده تانى ..
- مممم يعني ماقولش لداد !
- لا وحياة داد احنا مش قده ! لمى الدور !يلا روحى العبي مع ماجى ..
انصرفت نيره ببراءه ثم اقترب من اذان ابنه قائلا: وانت ياخاايب اللي يبوس بيسئذن ! خليك واعى زي ابوك .. الحاجات دي تتخطف خطف كده !
تفرغ فاه الصغير بعدم فهم: نعم !

عبث ملامح سليم بتصنع: راسك تخينه زي امك .. اوعى تعمل كده تانى فاهم ! عماد هيدبحنا زي العجل اللي لسه شايفه ..
ركض سالم مهللا: هروح اقول لماما انك قولت عليها راسك تخينه ...
- خد ياواد انت هنا .. يخربيتك وبيتى ! هى ناقصه تشعللها !
ثم ضرب كف على الاخر: اخرة اللي يحكى مع عيال !

يتحرك فى ساحه قصرهم .. خاصة امام المكتبه .. ففوجئ بصوت يناد عليه بحذر قائلا
- مجدي ..
التفت بتعجب قائلا: صفوة ! واقفه عندك بتعملى ايه ..
اشارات االيه بحرص فاقترب منها قائلا: مالك وبتتكلمى بشويش ليه !
جذبته من كفه داخل المكتبه لتقفل بابها سريعا كى لا يراهم احد ولكن عيون عفاف كانت كالصفر متوزعه فى جميع انحاء القصر فضربت كف على الاخر
- شوف ياخويا البنات ! وعجبى !
عودة لصفوة التى انهالت على ثغر مجدي بقبلات عديدة فلم تعطيه فرصه لتحدث .. فلم يجد مفر الا ان يبادلها ما بدأته بشوق يغمزه حتى خرت ضاحكه بين يده لتقول
- فاكر المكتبه ؟!

فرك مجدي كفيه بحماس: وحد ينسي البركه بتاعتنا ..
استندت بكفيها على صدره بدلال: منا قولت لما افكرك وكده .. وبما اننا مطولين مش هنروح بيتنا دلوقت .. قولت الحق اعتذرلك على دبش يسر الصبح ..
خطف قبلة من ارنبه انفها قائلا: ياباشا انا كلى ملكك .. معرفش ازعل منك اصلا .. وخصوصا بعد حركة الجدعنه دي ..
تعمدت ان تطبع قبله خفيفه عما ظهر من فتحته سترته مردفه بشوق يناديه
- انت محلو ليه النهارده !
سقطت عيناه على شفتيها المرسومين بفرشاه فنان قائلا
- النهارده بس !

- ممم يعني النهارده زياده شويه ..
حاوط خصرها لينهال عليها بقبلات ممزوجه بالشوق والحب وهما يمرحان فى ساحه المكتبه .. خطاهم واحد .. دقة قلبهم واحده .. انفاسهم تنكتم معا وتنطلق معا .. فوجئ مجدى باناملها تفصل بينهما قائله
- عندي مفاجأه ..
رفع حاجبه باعجاب: بجد ! طب ماتقولى !
نظرت له بعيون ضيقه تحمل بين طياتها مكرا
- طيب شيلنى الاول ؟!

رفع حاجبه ممزوجا بضحكه ساحره حتى يأست من تنفيذ لطلبها فدارت لتبعد عنه قائله
- خلاص مش هقولك المفاجأه ..
احكم قبضته على ساعدها ليوقف خطاها: ماتبقيش حماقيه عاااااد ..
ثم انثنى ليحملها بتثاقل بين ذراعيه قائلا
- انت بتتقلى ليه كده !
ضحكت بدلال: ممممممم كده هفجر المفاجئه ؟!
تحرك مجدي ببطء فى ساحه المكتبه منتظرا حديثها
- انت عجبك الوضع ولا ايه !

- ممم هو بصراحه انت عندك حق .. عشان انت شايل تلاته مش اتنين ؟!
فرغ ثغره مذهولا بعدم استيعاب محاولا تركيب جملتها .. فعقد ما بين حاجبيه
- قصدك !
مالت على اذنه هامسه بنبره كافيه لتشعل حقل نيران من الحب بجوفه قائله
- مبروك ياابو البنين !هتسميهم اي بقي ؟!
- هما مين ..
تعلم ان صاعق الصدمه على قلبه ليس بهين فاشارت على بلونتها المنتفخه
- هنا فى اتنين صبيان ياابو البنين .. هاا بقي هتسميهم ايه ..
- بتتكلمى جد !

اومأت راسها ايجابا بابتسامتها الواسعه .. فلم يجد مفرا الا ان يتناسى كل شيء ويدور بها فارحا مهللا على جهر صوته المدجج بالفرح وصرخاتها المنتشيه ..
- خلاص يامجدي نزلنى متتجننش !
- انزلك اي بس .. دانا الود ودى افضل شايلك كده العمر كله .. لا استنى كده افتكرت حاجه مهمه جدا !
- اللى هى بقي ؟!
غمز لها بطرف عينه: ريفريش بقي لليلة المكتبه من 5 سنين .. الخبر دا مش هيعدي كده !
- مجدي اخواتك بره ! بطل جنان !
- مش شايف غيرك اصلا ..

- عفاف ماشوفتيش يسر ؟
اردف محمد جملته على اذان امه بمجرد دخوله من باب المنزل الخلفى .. فاجابته وهى تبسط ساقها اليمنى بتعب
- بترضع بتك فوق .. وبعدين انتوا سبتوا الجزار لوحده ليه ؟!
حك محمد رأسه بارتباك خفى قائلا
- ما هو قرب يخلص .. هشوف يسر بس عشان كنت سايب معاها حاجه مهمه ..
رمقته عفاف بعدم تصديق: " طب ياولدى .. ابعت حد من العيال يشيع لها !"
- لالا ياعفاف يشيع لها اي بس .. انا هروح اشوفها ..

كانت اخرج جمله اردفها محمد وهو يشد طرف جلبابه مسرعا لاعلى نحو غرفته .. فلحظت عفاف دخول وجد الذي يحمل فى ذيوله نيران غضب .. فنادت عليها جاهره
- ياوجد .. مالك يابتى ..
ضجيج غضب وجد العارم كان اقوى من ان تلتفت لنداء عفاف .. فتجاهلته تماما لتتجه نحو غرفتها بعجل .. غلت دماء الغضب بعروق عفاف لتضرب كف على الاخر
- هما مالهم مش على بعضهم ليه ! يكش يكونوا اتحسدوا !

اقتحم محمد غرفته بالقصر .. فتفوهت يسر بحذر شديد
- اششششش البنت يامحمد ..
اشار اليه بكفيه بتفهم .. فدار بجسده ليغلق الباب ببطء كى لا يزعج صغيرته قائلا  بهمس
- نامت !
اومأت راسها ايجابا وهى تضعها برفق فى منتصف الفراش لتتفاجئ بيدي محمد يلفتان حول خصرها قائلا بهمس
- وحشتيني !

نصبت يسر عودها ببطء لتتحدث بهمس: البت نايمه اششش قولت ..
جذبها اليه بقوة مطلقا العنان لكفوفه تتحرك بحريه على ساحتها قائلا
- وحشتينى اعمل ايه يعني ؟!
تملصت بين يده بدلال: لا بقولك ايه انا لسه زعلان ؟!
نظر اليها بعيون ضيقه: منا هنا عشان اصالحك ..

اضاءت ببريق حب كلماته وبدالته ابتسامه ساحره كانت كافيه ان تجذب شفتيه اليها لارتشاف شهد ملامحها .. تعمد محمد ان يطبع بعض قبلاته الخفيفه المتوزعه بحرافيه عاشق على ملامحها فهمس ضاحكا
- انا ليا كتير مش شوفتكيش صح ؟!
ضربته برفق على كتفه قائله بعتب: اسبوع يادكتور !
- اخص عليا ! دانا محتاج اسبوع ادهم عشان اعتذر رسمى لكل جزء فيك كنت بعيد عنه ..

قطمت شفتها السفيله مما كان كافيه ان يتوهج بنار الحب ليلتهما بكل ما اوتى من وشوق .. ظلت تبادله بقبلات اكثر شوقا وشغفا .. سبح الاثنين بين ذراعى بعضهما فى ساحة الغرفه باسمى انواع الحب تحت صوت ضحكاته المترنمه وهمهماته المحمله بالحب .. حتى تنسا زمان ومكان تواجدها فنيران حبهم اصبحت تلهم كل ما يعوق طريقهم .. وبدون مقصد اطاح كف محمد الفازه الموضوع فوق الطاوله لترتطم بالارض مصحوبه بصوت صرخات طفلتهم ..
بعدته يسر عنه بصعوبه بالغه وتحت انفاسها المتراقصه: البنت يامحمد ؟!

كان ان يلتهمها مره اخرى ولكنها ركضت سريعا نحو صغيرتها قائله
- معلش ياحبيبي .. هتعيط وقلبى مش هيستحمل يسيبها كده ؟!
تمالك محمد شحنات ضجره قائلا: وانا اولع يعني !
كتمت صوت ضحكتها وهى تحمل ابنتها على كتفها وتنهض لتقف امامه بدلال
- خلاص بقي .. ليك عليا هنيمهم بدرى النهارده ..
هدأ محمد شيئا فشيئا مردفا: وبنت الكلب دي تنيميها من المغرب !

ضحكت يسر على اسلوبه الطفولى واكتسبت زمام الامر لصالحها فشرعت فى تقبيله بفرق ثم ابتعدت عنه
- خلاص بقي اعتبرها تصبيره ياسيدي .. يلا انزل ..
- انت مالك مبسوطه ليه ؟!
انفجرت يسر ضاحكه: شكلك يموت من الضحك حقيقي !
كان ان يقطم شفته السفليه مزفرا: طيب اصبري على رزقك الليله .. عشان تضحكى كويس ..
كانت اخر جمله اردفها محمد قبل ما يجري ذيول خيبته ويغادر الغرفه ويتركها تنفجر ضاحكه وهى تحتضن ابنتها ذات الخمسة اشهر على كتفها ..

" انت بتعملى ايه ؟!"
يقف خلفها ويثقل حركتها بسبب قبضه يده الطابقه على خصرها .. فنجح فى ازاله غطاء رأسها ليتدلى بشهد شوقه على جدار عنقها فحاولت التملص منه قائلا
- ياعمده عيب كده احنا مش فى بيتنا .. وبعدين امك لو دخلت هيبقي شكلنا زي الزفت ؟!
استند على كتفها ليتابع ما تصنعه قائلا: ماهى قفشتنا كتير .. دي بقيت مسجلانا كلنا سوابق ! واهو المطبخ احسن من اوضتها ؟!
انفجرت ضاحكه بصوت عال: متفكرنيش ! يالهوى انا كل ماافتكر الموقف ده بموت من الضحك ؟!

انفاس ضحكاته لمست ملامحها قائلا: ما انت اللي كنت منفضه لى جامد ومش لاقيه حاجه تهربي منى فيها غير تنضيف اوضه عفاف ! وبصراحه كنت هطق منك احمدي ربنا بقا انها دخلت قبل ما اتهور وووو
لكزته فى بطنه باغتياظ: اشششش اخلاقك بقيت زفت اوى .. كنت فكراك محترم والله !
- ماهو الراجل المحترم بيبقي كده مع مراته .. متخافيش غير من المحترم مع مراته .. ده بيكون مدورها ساقيه بره ؟!
كبحت صوت ضحكاتها الذى كاد ان ينفجر منها: يالهوي عليك تشبيهات فظيعه !
- المهم انا لحد دلوقتى معرفتش انت بتعملى ايه ؟!

تناولت المطرقه لتقلب ما بالاناء
- بجهز التدبيلة عشان الشوي ياباشا .. وحتى وجد اختفت مش عارفه مجاتش ليه ؟!
- لا ماهو سليم مكلبشها هى كمان !
- انتوا مفضوحين اوي .. وسع كده .. بنتك لو شافتك هتسود عيشتك ؟!
- والله ما بعمل حساب لحد غير بت الايه دي ..
شرعت نورا ان تجيبه ففزعا كلاهما على صوت عفاف المستاء
- يعني انا لا عارفه القاها من كبير ولا صغير .. جرالكم ايه ياولاد الهوارى ..

احمر وجه نورا بحمرة الخجل لتنغمس فى صنع ما بدأته .. اما عن عماد قهقهه بمرح واقترب من امه ليقبل رأسها ويدسها بحضنه قائلا
- ياست الكل 5 سنين متعودتيش ؟! وبعدين دي مراتى يافوفا وانا شاقطها يعنى ؟!
- ياخى دانا ابوك لما كان ينده عليا وسط الحريم كان يقول لى  يا "عماد " .. انما انتوا رجاله اخر زمان ..
رد عماد بغزل: وفى اوضه النوم كان يقولك ياعماد بردو !
ضربته عفاف باغتياظ ممزوجا بهذى من السب غير المفهوم .. فاردفت نورا بشماته
- والله تستاهل .. ابنك كل تفكيره بقى كده ياطنط .. ربيه بقي ..
- ما بلاش انت !

- ولا هخاف .. طنط هتاخدلى حقى ؟
واصلت عفاف حديثها: يلا ياولدى الله يهديك خلينا نجهزوا الوكل ونخلصوا ..
غمز عماد بطرف عينه ضاحكا: احمم فى السريع يانورى هاا .. فى مشروع بيبي عاوزين نجيبه سوا
لكزته عفاف بنفاذ صبر: ياواد اتحترمنى طب ..
- يعني انت غريبه يعني ياعفاف .. مش نفسك نجيب اخ لنيره ! انا غلطت ؟!
- وانا فى دى الساعه ياولدى لما تملولى البيت عيال !  شهلى يانورا يابتى جوزك راسه رايقه النهارده !

فى الظهير بعدما انتهوا من توزيع اللحوم على الفقراء واهل القريه .. اجتمع اهل البيت فى الحديقه للممارسه فن الشوى الذي استلمه كلا من مجدي ومحمد .. اما عن سليم فظل يمرح ويلهو مع صغار البيت فتتدخل عماد سريعا ليلهو معهم ويمرحان .. حتى افسدته نيره التى توقفت امام والدها
- داد .. عاوزه اقولك سر
نكث عماد على ركبتيه وهو يحتضنها
- مالك ياحبيبي .. حد زعلك ؟!
اومأت راسها ايجابا لتقول بهمس: ابن اونكل سليم !

رفع عماد حاجبه مستفهما: سالم ! ماله ؟
تعلثمت الكلمات بحلقها قليلا فاردفت
- ممممم كان عاوز يبوسنى فى بؤي .. بس انا زعقت له والله ياداد .. وكمان قولت لاونكل سليم وهو قالى هيضربه ...
جز عماد على فكيه بنفاذ صبر .. فارتعد صوته مناديا على سالم الذى اسرع الاختباء خلف ساق والده خائفا .. فجهر سليم قائلا
- فى حاجه يامعالى المستشار ؟!
اقترب عماد بنيرانه قائلا: هات لى الواد ده ؟

اختبىء سالم اكثر خلف والده: اهدى بس ياعمده واللى اتباس هيتصالح ..
جحظ عماد بغل فسرعان ما عاد حديثه بصيغه اخرى: قصدي اللي اتكسر هيتصلح ؟!
- ولدك لازم يتربي ياسليم ؟! بيستفرد ببتى ؟!
اتاه صوت ناعم من الخلف قائلا: والله ياعمو كنت عاوز اقولها كل سنه وهى طيبه .. وبعدين منا ببوسها فى راسها على طول اشمعنا بؤها يعني اللي زعلها ..
وضعت نيره كفيها فى خصرها لتردد ببراءه تحت انظار سليم وعماد
- عشان الكبار بس هما اللي بيبوسوا فى البؤ .. اما احنا لسه صغيرين ..

انعقد لسان عماد من هول الصدمه حتى اردف ضاجرا: انت تخرسي خالص .. لسه حسابك جاي ..
كبح سليم ضحكاته قائلا فى نفسه: مش كنتى تتباسي وتسكتى اهى الترابيزه اتقلبت عليك ..
عماد بغضب: بتقول ايه ياسليم !
- اي ياعمده وهو فى حد لاقى بوس ومايباسش .. بت مش وش نعمه ..
ضربه عماد فى كتفه بحنقه: والله انت اللي عاوز تتربي مش ولدك ..
ثم جثى على كبتيه وبنيره قويه هم فى نهر سالم قائلا
- فاهم لو عرفت انك قربت منها تانى انا هكتفك وارميك فى الصحرا لتعالب !

اختفى سالم خلف جلباب سليم خوفا .. فتدخل ياسين ابن محمد سريعا
- عمو انت متعصب ليه .. ما انا كمان ببوس ماجده لما بشوفها بتعيط .. وعمو سليم مش بيتعصب ..
سليم بتلقائيه: شوفت ياعمده انت اللي مكبر الموضوع
ولوهله تكرر فى اذانه جملة ياسين قائلا بغضب مفاجئ
- بتبوس مين ياض انت ! دانت نهارك مش فايت ..
تدخل عماد سريعا: ما من شويه كان وهو فى حد لاقى بوس ومايتباسش يبقي مش وش نعمه ..
اختبئ ياسين خلف عماد من نظرات سليم هاتفا

- ليلة ابوك سوده .. هات الواد ياعماد من وراك ..
- هات ولدك الاول ونكتفهم فى بعض ...
- لا واد سليم يبوس زي ماهو عاوز ..لكن بته لا !
ارتفع صوت عماد: لم دورك وهات الواد اربيه ياسليم ..
تدخل محمد سريعا: مالك وقفتوا لعب ليه ! دانا كنت جاي العب معاكم ..
هجر سليم بغضب: ولد بيبوس بتى ياسي محمد ..
غمز محمد لابنه بفخر: جدع ياض .. طالع لابوك نمس ..
جهرت نيره بصوت طفولى: وكمان سالم قليل الادب بيبوسنى !


ضحك محمد: دا ابن سليم لو معملش كده تبقي عيبه فى حق ابوه ! فى المشكله !
جهر عماد بنفاذ صبر لمحمد: تصدق ما فى حد عاوز يتربي غيرك ..
- الله ! وانا مالى .. ماتربوا عيالك .. ياض يااياسين الجري فى المواقف دي كل الجدعنه .. حصلنى ..
سرعان ما توزع شملهم فى جميع انحاء الجنينه حتى اتفقوا كلهم على محمد ليكون ضحيتهم فى حوض السباحه ثم لحق بيه سالم الذي رفعه عماد بغضب والقاه لمحمد داخل المياه
- ربيلى الواد دا عندك ...

تحت مظله ضحكاتهم ومزاحهم لاحظ سليم اختفاء وجد .. فتسلل بهدوء ليبحث عنها حتى اتاه صوت امه من الخلف
- ما طلعتش من اوضتها من الصبح ... روح شوفها ياولدى !
بادل امه بابتسامه حب .. فالوحيده التى تقرأه من عيناه وحركاته .. ركض سريعا لاعلى نحو غرفتهم فاتحا بابها بهدوء
- بقولك اى .. والله ماطيقاك .. اختفى من وشي ..
قفل باب اوضتهم وهو يقjرب منها
- مالك بس ياوجد .. قالبه وشك ليه ..

- ياسليم انا زهقت وعاوزه انزل الشغل .. وجو سي السيد بتاعك دا مش هياكل معايا ... اقولك اى لينا ٥ سنين متجوزين كده حلو اوى .. انا بقول ..
قعطها سليم قائلا: انا بقول يومك عشان مافيش دماغ لموضوع بنفتحه خمس تلاف مرة كل يوم ..
ضربت الارض برجليها لبروده
- سليم انا عاوزه انزل اشتغل حرام عليك .. دانا قربت انسي الطب وبقيت جاريه ليك ولولادك ...
نزع جلبابه الفضفاض متأففا
- وجد .. مرتبك بتاع المستشفى بدهولك اضعاف .. اما شغل ووجع دماغ مش هياكل معايا .. انا عاوز ارجع القى مراتى على سجنه عشرة ومستنيانى ... اما بالنكد دا بقيت عيشه تزهق ...

ارتفعت نبرة صوتها إثر اسلوبه الرجعى
- اااه جو سي السيد وانا المفروض امينه .. بنات عمك كلهم بيشتغلوا .. ومجدي اخوك سافر امريكا مع مراته عشان تنجح وتحضر الدكتوراه بتاعتها .. وعماد فضل ورا نورا لحد مابقيت دكتورة ف الجامعه .. وانا هنا بطبخ واتسحل ليك ولعيالك عشان ربع ساعه تقضيها معايا فى اليوم ... سليم كلامى مش هيتكرر تانى من بكرة هنزل المستشفى عشان انا تعبت واتخنقت وانت طول اليوم فى شغلك ومن هنا لهنا وانا قاعده بناكف فى امك لحد ما هتجننى ..

كانت اخر جمله اتفجرت من بين شفايفها قبل ماتتركه وتذهب للحمام ققفل الباب بكل قوتها لتجهش بالبكاء ... زفر بصوت عال وهو يضرب الحيطه بقبضة يده .. لاول مرة تشعره بقسوته وانانيته معها ... من غير اي استئذان فتح الباب وجدها تتحرر من ملابسها لتطفىء نار عصبيتها ... بتلقائيه كانت ايده على ضهرها لمنعها من تكملة ما بداته .. احست برعشه قويه فى جسمها فبعدت عنه متكهربه ..انحنى على كتفها بحب ليطبع قبلة اعتذاره
- انا اسف
- خلاص بقي ياسليم .. هى جابت الاخر اصلا ..

اقترب منها اكتر وهو يستمتع برائحه عطرها
- اول مرة صوتك يعلى عليا يااهانم .. طول عمره بيعلى بضحكك معايا .. ينفع اللى حصل !
زاحت شعرها الكثيف على جنب محاوله فك قبضه ذراعيه من عليها
- وينفع اللى انت بتعمله ! سليم .. انت اتغيرت ليه .. انت تكره تشوفتى ناجحه ونفرح بنجاحى سوا ..
- والله ياوجد ماقصدى وانت عارفه كده .. كل الحكايه عاوزك تركزى معايا انا والعيال ..

- والله ياسليم مش هقصر وتقدر تختبرنى اول شهر .. سليم انا دايبه فيك للدرجه اللى خلتنى انتازل عن سنين عمرى دراسه وتعب .. كنت مستنيه منك تقدر بس ..
استند بذقنه على كتفها وهو يداعب بطنها بحركات مغريه
- طيب ياستى هترجعى المستشفى .. بس مستشفى الهوارى ومن بكرة تقدري تنزلى شغلك ياهانم .. وابقي خلينى اجى فى يوم تقوليلى تعبانه ياسليم .. هطربق قنا فوق دماغك ..

وقفت مصدومه غير مستوعبه كلامه .. لفت بين ايده بعدم تصديق من هول فرحتها
- دا بجدددد ... ! سليم انت مش بتضحك عليا صح ...
رمقها بنظرة خبيثه
- بس بشرط الاول ..
- انت تاخد عينيا !
وطى على ودنها بهمس: عاوز ليلة من ايام زمان .. شغل الطيارى والعيال دا مش واكل معايا ...
ضحكت بميوعه وصوت زلزل كيانه كله وهى بتلف ايديها على رقبته
- يعني هرجع المستشفى والشغل خلاص !

- ااه وشك ضحك دلوك ! يعني المستشفى بقيت اغلى منى !
- والله ياسليم ما قصدي .. بس تعبت ومش عارفه اخد نفسي وعيل ورا التاني حسيت انى حيوانه مش بنى ادمه .. بس خلاص والله هوعدك انى مش هزعلك تانى .. وهنظم وقتى بين الشغل والبيت .. ووو انت وحشتنى اوى على فكره .
غمز لها بطرف عينه وهو يدنو منها اكثر: ما كان من الاول .. وانت وحشتني اكتر يابت الايه ! الا هو انت كنتى بتغيري هدومك ليه ؟
هزت كتفيها بتلقائيه: كنت هاخد دش وانزل وو كده يعني ..

حضنها اكثر حتى اصدرت صوت تأوه خفيف بين يده وهو يركل الباب بساقه قائلا
- يبقي ناخده سوا ..
حاولت الابتعاد عنه: سليم مش وقته ووو
لم يبد لها اي اهتمام شرع فى تقبيلها وهو يتراجع للخلف حتى فتح صنبور المياه فوقهم .. فصاحت صارخه
- ينفع كده !

جذبها لحضنه بقوة لترتطم بسياج صدره البارز من جلبابه المبلل ليغمرها بحبه تحت اصوات ضحكاتها الممدججه بدلال يُسكره .. شرع فى نزع ملابسها بلهفه تحت قطرات الحب المتدليه من فوقهم .. فلا يزيدها القرب الا لهفه وشهية فى الامتلاك .. ظلوا يرتويان من انهر حبهم المغموس بعطر القرب حتى عانقته بكل حب هامسه
- كنت متأكده انى مش ههون عليك .. انا مش بعشقك من قليل ياسليم ..
ليردف بين احضانها: يعني لو كنت صممت وقولت لا .. مكنتيش هتحبينى !

- كأنك بتقول لى بطلى تتنفسي يا وجد !
- ان جيتى للحق انا مش بتنفس غير بوجودك ..
التقطت نفسا اكثر طولا قبل ما تغمره هى بقبلاتها المدججه بازهى انواع الحب وبريق عيناها الذي كان يحمل دعوة صريحه سريه لا يفهمها غيره فسرعان ما لبى ملتهفا .. تشعر بلذة الحب الذي كان سببه سحر رجل فما اجمل من ان يحسر رجلا امراه بضوء عشق لا يشتعل غير فى سماؤها.

" يايوسف يلا .. كل ده فى الحمام بتعمل ايه .. اتأخرنا وكمان عشان نلحق نروح لوجد "
تقف ورد امام باب الحمام بنفاذ صبر لتستعجل زوجها .. الذي فتح الباب فجاه فشهقت مفزوعه
- كنت هقع ..
- منا كنت هسنتدك .. تعالى .
جذبت يدها بحرص: ماما صاحيه بره اتلم ..
لم ينتظر جدلها .. فجدبها عنوه الى الداخل .. وغلق الباب خلفه بسرعه ليلتهم شقتها بقبله قويه اذاب ملح تمردها .. فابتعد عنها قائلا
- ايه عاوزك تساعدينى .. حرام يعني ..

- بتهزر يايوسف .. وبعدين هساعدك فى ايه .. وسع كده هروح اشوف امى .
- ورد انت مش واخده بالك ان امبارح كانت ليله العيد ! وانت قضتيها مع امك ؟!
- الله اسيبها تعبانه يعني يايوسف !
- طيب خلاص هى خفت دلوقت ... عاوزه تسيبينى ليه ؟!
بللتت حلقها لتهمس: يوسف ..
كان كفه المبلل يحاوط جدار عنقها ويعبث به بحب قائلا
- هما اجازه 3 ايام .. اتلمى بقي وسيبى الواحد يشوف شغله .
وضعت كفها الصغير على ساعده قائلا: طيب احميك يعني ..
هز رأسه نافيا وهو ينحنى ليحملها ويلقيها فى حوض الاستحمام قائلا
- هنتحمم سوا ..

- يوووسف ..
تناول ثرثره تمردها بقبله خفيفه فلم تجد مفر من شوقها الا اليه .. فلم تراه منذ 45 يوما .. تدللت بالمياه بمرح حتى همس فى اذنها قائلا
- وحشتك !
هزت رأسها نفيا: تؤ .. لاه
نظر لها شزرا: لا ياشيخه .. ماهو واضح اهو .. بتحايل عليك عشان اقعد معاك ..
اقتربت منه لتلمس وجنتيه باناملها: انت وحشتني جدا جدا .. بس كنت مخططه شويه حاجات كده وانت اهو بوظتهم ..
- حاجات ايه !
- لما نرجع من عند وجد !
- طيب على بال ده مايحصل تسمحيلى اعترفلك انت وحشتينى اد ايه ..
تغنجت بين ذراعيه لتردف بدلال: اد ايه !
- احم ما دي بقي هتعرفيها فى حضنى ..

" فى العصر على طاولة الطعام "
تلملم شمل العائله حول مائده الطعام مطوقين باصوات ضحكهم العذب وامامهم اشهى المأكولات .. فاردفت عفاف نحو ورد الجالسه بجوار زوجها
- وانت يابتى مافيش حاجه جايه فى السكه .. ليك كتير متجوزه .. خبر ايه اومال عاوزين نفرحوا ..
تركت ورد الملعقه من يدها بارتباك لاحظه يوسف حتى هتف
- بصراحه ياعمتى  دا اتفاقنا وورد لسه بتدرس وحرام اشغلها بولاد ودراسة حاليا ! ولا ايه ياوردتى ..
تدخلت كوثر فى الحديث: قوليلهم يأم عماد والنبى .. لسانى نشف معاهم .. وحضرة الظابط مش بنشوفه غير 3 ايام كل 45 يوم .. يرضي مين ده ..
لاحظت وجد تبدل ملامح اختها وزجها فهى الوحيده التى تعلم بالمشاكل الصحيه لدى ورد تمعنها فترة من الانجاب .. فهتفت لتطف الجو
- جرى ياجماعه .. دي حياتهم .. وهما حرين .
عفاف: يابتى الوحده لما تجيب عيالها صغيرين يتربوا معاها احسن ما تجيبهم ع كبر ..
اخيرك تفوهت ورد بابتسامه زائفه: دعواتك ياطنط ..

توجه عماد بسؤاله ليوسف قائلا
- مافيش اخبر عن ممممم حيدر ياحضرة الظابط ..
ارتشف يوسف كأس المياه ليقول: الارض انشقت وبلعته .. ملهوش اثر ..
غصة علقت فى حلق وجد وورد الاتى تبادلا النظرات بأسف .. فواصل يوسف حديثه
- الشخص اللي يفوق من الانعاش بعد ما نبض قلبه وقف مش سهل نجمعه بسهوله .. ده هرب وسط جيش من الحرس .. بس اكيد هنوصل للى ساعده ..
وجد: وانت سنتين مش عارفين توصلوا يايوسف !
اكمل يوسف: عمك قعد 3 سنين وسط المجرمين وغيرهم واكيد اتعرف على حد هناك وساعده يهرب .. متقلقوش اكيد هيظهر هيروح فين يعني ...
تدخل مجدي ممازحا: مالك ياجماعه ماتفتكروا حاجه حلوه بدل الغم ده ..
وضع محمد قطعه اللحم بفمه قائلا
- والله كنت لسه هقول .. لازم يقلبوا فى الماضي ..

تفوهت نورا ببعض من الخجل
- طيب انا عندي خبر ... لا اتنين هيفرحكم ...
نظروا كلهم نحو نورا بحماس .. فواصلت حديثها
- الاول انى اخيرا عماد وافق انه يتشرح فى المجلس ..
صوت من التهليل خيم على المكان وكثير من المباركات التى انهالت على اذان عماد وكيثرا من الحماس لقراره الصائب حتى اردف
- طالما كلكم شايفين انه ده الصح والدكتوره نورا موافقه مقدرش ارفض طبعا ...
صفوة بتلقائيه: وهو ده عين العقل بصراحه الغبى اللي يرفض فرصه زي دي !
لكزها مجدى بخفه قائلا بهمس: يابت فلترى كلامك يخربيتك ..

عماد بمزاح: قولها .. هى امريكا مغيرتكيش يادكتوره !
ضحكوا جميعا فتدخلت يسر بحماس
- ده خبر .. التانى اي بقي !
رفعت نورا انظارها نحو عماد بخجل .. فالتهم حمره خجلها قائلا
- لا الخبر التانى ده هقوله انا .. لانه شجعنى انى اخد خطوه زي دي .. والهانم كانت مخبيه عليا عشان تعملهالى مفاجئه عيد ميلادى .. المهم ان بعد 8 شهور بإذن الله الهوارى الصغير هينور بيتنا وهابقي ابو عمر ...
تدخلت نورا سريعا: وليه مش بنوته !
عماد بثقه: لالا احساسي مش بيكدب ...

كل تلك المناقشات والضحكات بيهم فلم يترك سليم كف وجد من اسفل الطاوله لوهله حتى التقت عيناهم للحظه وهى تضم كفه اكثر لتهمس بين ضحكات الجميع قائله
- بحبك ياهوارى ..
ليلقى نظره سريعه على الجميع هامسا بشوق
- مش محتاج اقول بحبك لانك عرفتيها فوق .. محتاج اقول " دمت لى ودام لى حبك يابت العتامنه ".

الحب هو الملجأ الذي يجلعنا نسعد فى نهاية اليوم ..هناك بعض الرجال ان التقيتِ بهم تشعر بأنك التقيت بقدرك ..مجيئه كان حدثا غير عاديا جاء بقلبى لهُنا  فوق سُحب الحب التى قرات عنها كثيرا تحديدا .. فاجمل ما يقابل المراه القدر الجميل المهيأ فى صور رجل كل مُر سيمر طالما معه ..فصاحه وجوده طاغيه ولعنة غيابه مميته .. فيبقي الحب اولا واخيرا مهما توالت الايام واشتدت ظُلمتها .. هناك نور يتسلل من ظلام الليالى على هيئه قدوم رجل لساحتك فلا تخجلى ان تعرى قلبك امامه .. هناك ماء وهواء وحب وبكلاهما نحن نحييا وبغياب احدهما نموت .. احببتك كما ينبغى فأحببتنى بكل ما يحتاجه قلبى ليفيض بك .. لاظل اتسال عمرا " ماذا فعلت بى يارجل ".

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة