قصص و روايات - روايات صعيدية :

رواية أباطرة العشق الجزء 2 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الخامس عشر

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى الفصل الخامس عشر

البعض منا فى امس الحاجه لفرصه ثانيه .. فرصة ثانيه اثبت فيها لك اننى لست الشخص السىء الذي بدَ لك اول مرة .. لست الشخص الذى اقتحم حياتك كصديق يود ان ينعم بصحبته فرصة ثانيه اغتنمك فيها كحبيب .. كنت صديقا رائعًا وستكون حبيبًا اروع .. اثق فى ذلك وعلى الارجح اثق بك وبقلبك الذى لا ينبض الا لينًا .. فرصة ثانيه اخبرك بأن الغياب جعلنى من محبه لمتيمه بك .. وكلمه سريه لقلبك الذى يرافق كل دُعائي " ان لا موطن لقلبى الا بين ذراعيك وكل العالم ظلام وعيناك نور اهتدى به " - نهال مصطفى

- لا ياثريا متبصليش كده .. انت فاهمه انا اقصد ايه كويس قوى .. وخابره كمان ان اللى فات مندفنش مع اللى راح ! اخر حاجه اتوقعتها انك تحاولى تتخلصى منى انا .. من حيدر اللى عاش ليك عمره كله من غير مايسلم قلبه لواحده غيرك ... انا كنت راضي بالليله بتاعة كل شهر وكنت شايفك الدنيا بس شكلى كنت اعمى مش شايف حاجه خالص ...

اردف حيدر جملته وهو يتمايل يمينا ويسارا .. ويدنو منها تارة يتشيث بذراعيها وتارة اخرى يدفعها بعيدا بكل قوته .. ولازال تحت سطو مخدره الذى يتجرعه بشراسه ... ظلت تستمع اليه بعد فهم حتى انفجرت كالقنبله مردفه

- جررى اييه حيلك حيلك ياحيدر ... انت هتسكر عليا ولا ايه .. انا مش فاهمه اى حاجه من كل كلامك دا ... هو كان حصل ايييه ! ..

- حصل اللى مكنتش واخد بالى منه زمان ياثريا ... بس تعرفى خطه فى منتهى الذكاء اتسجن انا واعفن فى السجن وانت بقي تاخدى حريتك من غير ما حد يكشف سرك ...

ثم انقض عليها وجذبها من ذراعها بقوه نحو غرفه تقع بمناى عن القصر مما اثار فضول حسن وادهم اللذان يترقبهما .. فاردف ادهم بضيق

- هو واخدها وراح فين .. الكاميرا مش جايبه ليه ...؟!

حسن بحنقه: انا معرفتش اركب غير فى الصاله والاوضه .. ده اللى لحقت اعمله ...

ضرب ادهم سطح المنضده بكفه باغتياظ
- اووووووووف .. هو خدها وراح فين وهيقولها ايه ! واى علاقة ساعه ناصر دى ؟! انت فاهم اللى انا فاهمه ياحسن ؟!

اتكئ حسن للخلف عاقدا ساعديه بتفكير وهو ينفث دخان حيرته قائلا
- هما اكيد عارفين ناصر فين ! بص شكلهم كده وراهم موال كبير واحنا اكيد هنعرفه ...

الى ثريا وحيدر الذي فتح غرفه متوسطة الاتساع ولكن يبدو عليها القدم .. حيث ممتلئه بالاتربه التى كست اثاثها وجدرانها واتخد العنكبوت من جوانبها بيوتا .. سعلت ثريا بقوة اثر ضح الاتريه وهى تلوح بكفها امام ملقط انفاسها بصعوبه

- كح ح .. انت جايبنا هنا ليه ؟! انت مالك حالك متشقلب ليه .. انا مش فاهمه حاجه !

حيدر بنبرة غضّب عارمه وهو يجثو على ركبتيه ليرفع مفرش الارضيه بحركات جنونيه قائلا بلوم
- عارفه مين هنا ! فاكرة دفتنى مين هنا وهو لسه فيه النفس من غير ما يرفلك جفن الرحمه ! هنا دفنا سرنا احنا الاتنين وردمنا عليه .. هنا خوفنا واترعبنا سوا .. هنا رصاصة مسدسى اتغرزت فى قلب اخوي .. هنا احنا قتلنا عشان نعيش ...

صرخت ثريا بصوت عال وهى تجثو على ركبتها ايضًا وتضربه فوق ظهرها بعتبٍ ولوم
- ليييه عتغكرنى لييييييه ... انا مش عاوزه افتكر .. قولنا ماضي وادفن اي اللى فكرك تفتحه تاني ... ليه عاوز تقلب حياتنا جحيم .. ليه ليه ؟!؟!؟!؟!؟

 

تجوب غرفتها ذهابا وايابًا وينأرجح خطاها على اوتار القلق التى بدى ان يتراكض على معالم وجهها .. مرت اكثر من ساعتين الا ان عاد سليم اليها .. بمجرد ما سمعت لصوت فتح الباب ركضت صوبه متلهفه

- خير ياحبيبي .. حصل ايه !

تقف وجد امامه متشبثه بذراعه فدار سليم ليقف الباب ويرتسم على وجهه معالم الحزن مردفا

- والله انا نفسي مابقيت فاهم حاجه ياوجد .. يلا يلا اجهزى بسرعه خلينا نمشي ..

- احكيلى بس الاول النقيب حمزه كان عاوزك ليه تتنازل .. فهمنى ياسليم ..

دلف سليم غرفته وتابعت وجد خطاه منتظره رده باهتمام بالغ .. فردّ سليم قائلا

- عاوزين يمسكوا عمك متلبس والواضح كده انه هو وادهم اتقبلوا على بعض .. لان اللى عرفته ان ادهم بنفسه اللى راح النيابه يشهد ضدته عشانك .. ياترى ناويين على ايه ..

نظرت له باقتطاب وهى تستدير لتقف امامه حائره
- مش فاهمه وليه ادهم يعمل كده ؟! طول عمره هو وعمى روح واحده ومحدش بيوقع بينهم ! ياترى ناويين على ايه واصلا هما ساكتين ليه على حقهم .. سليم دول معطوش موضوع جوازنا اي اهميه .. هو فيه ايه ياسليم .. اى الدوامه دى ؟!

جلس سليم على مقعد " الانتريه " بتثاقل مردفا
- انا حقيقي مش عارف ممكن يكونوا ناويين على ايه ؟!

جلست وجد بالقرب منه وهى تربت على كتفه بهدوء قائله
- ربنا يستر ياسليم ..

ثم نهضت من موضعها بلهفه لتركض نحو " التسريحه " ممسكه بالكارت الورقى قائله بتعجب
- سليم بقولك .. الاسم اللى على الكارت دا مسمعتوش قبل كده ؟!

نهض سليم وتحرك ببطء صوبها قائلا بحيره
- اسم ايه ياوجد !

قربت منه لتعطيه الكارت قائله بشكٍ
- ياسر فؤاد فتح الله ! مش هو نفسه الاسم اللى كان بيسال عليه مجدى ! ودكتور زي ما مجدى قال ؟! انت فاهم حاجه ؟!

ضرب سليم على جبهته متذكرا
- اوووف .. وانا اقول الاسم دا مش غريب عليا ... وجد البسى بسرعه وانا هكلم مجدى اعرف اي حكايته الواد دا ؟!

 

- ورد .. هو فى اي جديد عندك ...
يخرج يوسف من قسم الشرطه متجها نحو سيارته وهو يتحدث مع ورد ويرتسم على ملامحه معالم الجديه .. تأكدت ورد من قفل باب الغرفه جيدا فهتف بصوت منخفض قائله

- معرفش والله .. البيت فى حركه غريبه .. والحكومه امبارح جات لعمى ... بس الغريب انه هو وادهم اختفوا وبعد كده ماشوفتهمش تانى .. هو حصل حاجه يا يوسف .. مم قصدى يايوسف بيه ...

صعد يوسف سيارته بعدما ارتسمت على ثغره ابتسامه سعاده قائلا بمزاح

- مااحنا كنا كويسين .. اى يوسف بيه دى ؟! مش بحب التكلفه خالص ياست ورد ...

شعرت ببعضببعض الارتباك فاطرقت قائله بخجل
- احم .. اومال اقول ايه ؟!

اتكئ يوسف بظهره للخلف ليتظاهر بنبرة صوت تحمل جيوشا من الثقه قائلا
- قولى يوسف باشا عادى .. بحبها ..

ضحكت ورد اثر تلقائيته .. فاعتدل يوسف فى جلسته قائلا
- منا بقول بحبها وشكلى وهحبها اكتر لما اسمعها منك..

تظاهرت ورد بمعالم الجديه ونبرة صوت اقوي مردفه
- تمام حضرتك مضطره اقفل دلوقت .. سلااااام

هربت من تلقائيه يوسف بسرعه دون ان تنظر منه رد قائله لنفسها باستغراب
- هو ماله دا ! بييسرح بيا ولا ايه ؟!

اقتحمت كوثر غرفتها فجأه لترمقها بنظرات ساخطه
- عتكلمى مين ياروح امك .. ومالك متوهه اكده !

وضعت ورد يدها خلف ظهرها سريعا لتخفى الهاتف مجيبه بتردد وارتباك بلغ ذروته
- هااا .. لا ما بكلمش حد ده ده ..

جحظت لها كوثر متوعده: قسمًا بالله لو عرفت انك عتحكى مع اختك هقتلك زيها ياورد ..

ثم نهرتها بنبره اقوى: مفهووووووووم يابت بطنى  ؟!

- مجدى .. انت في ايه بينك وبين اللي اسمه ياسر ده ؟!

اعتدل مجدى فى جلسته مفزوعا وهو يقطن داخل سيارته قائلا
- سليم .. انت لقيته ..

سليم زاد قلقه فارسل نظره استغراب على وجد انت تقف مستنده على الحائط تراقبه باهتمام .. فواصل سليم حديثه قائلا
- مش بالظبط .. بس فهمنى فى ايه ؟!

سكت مجدى قليلا مردفا بغضب مكتوم: هو فين ياسليم ؟!

- قولتلك فهمنى اى علاقه الشخص ده بصفوه يامجدى ؟!

مجدى باختناق: زعلها ياسليم .. وانا عاوز ارجعلها حقها ؟! بص ياسليم الشخص ده لو متأدبش بت عمك هتتأذي بزياده .. فورحمة ابوك ياشيخ عاوزه حى او ميت ؟!

اقتربت وجد من سليم بخطوات بطيئه وترمقه بنظرات استكشافيه .. فجذبها سليم اليه لتستند براسها على صدره معاودا الرد على مجدى قائلا
- عاوزنى اجيبهولك فين ؟!

مجدى بلهفه: انت ليك سكه معاه ؟! واصلا هتجيبه فين وازاي ..

- اوووف يامجدى كل القصه ان حظه الهباب رماه فى طريقى انا ووجد واحنا فالفندق .. وعرفنا بنفسه لان وجد وقتها كانت تعبانه .. وانا كنت مع عماد لما طلبت منه معلومات عنه .. هاا اعمل ايه ..

مجدى باهتمام وهو ينزع نظارته السوداء: بص ياسسليم انت تقوله مرتك تعبانه وتاخد كام راجل بيت جدك القديم وتكتفه اكون انا وصلت .. 

- اخرها هنبقوا بلطاجيه ياولد ابويا ؟!

جز مجدى على اسنانه: ياسليم اسمعنى انت متعرفش الكلب ده عمل ايه .. هاجى هفهمك يلا نفذ وتابعنى بالتليفون ..

انتهت المكالمه بينهم فاردف مجدى متوعدا: والله وجيه يوم الحساب ياسي ياسر !

نظرت له وجد بتساؤل فبادلها سليم نفس النظره ولكنها اكثر حيره مردفا
- مجبر انفذ .. يلا تعالى ننزل ...

" امام موظف الاستقبال "
اردف سليم بتساؤل: لو سمحت كنت عاوز اوصل لغرفه الدكتور ياسر فؤاد .. ممكن تكلمه لان تليفونه مقفول ..

نظر له الموظف بأسف قائلا: الدكتور ياسر دفع حسابه ومشي الصبح يافندم .. للاسف ..

رمق سليم وجد بنظره استغراب ثم عاود الحديث الي الموظف وهو يمسك بالقلم الامامى قائلا
- طيب بص دا رقمى .. لو رجع هنا تانى كلمنى ضروري .. 

الموظف: حاضر يافندم اللي تأمر بيه ...
مسك كف وجد فسحبها خلفه بلطف نحو سيارته وكل منهما بداخله جيوش من علامات الاستفهام ...

- يسر .. اسمعى الكلام انا بقولك ورجلك دى ماتعبتش القصر .. انت فااهمه ..
اردف محمد جملته بصيغه آمره على اذان يسر بعدما اراحها فى مخدعها .. فرمقته بتساؤل
- لا يامحمد .. انا متأكده ماجده اختى ماتعملش كده .. ولو صدقتها تبقي غلطان .. 

قبض محمد على كفيه بغضب وهو يتحدث خلف فكيه بنفاذ صبر 
- يسر .. اسمعى الكلام قولت ونفذي ... مش عاوز مناهده ؟!

اطرقت بحزن: انت رايح فين وسايبنى ؟!

- رايح المستشفى اللي كل حسابتها متلخبطه دى وكل يوم حاله متوفيه فيها .. رايحه اشوف المصايب اللي بترف على دماغى دي .. هقولهم يبعتولك اكل من تحت متتعبيش فى حاجه ..

كظمت غضبها قائله: يامحمد يعنى هتسيبنى لوحدى وممنوع انزل تحت .. اي ده ؟!

اقترب محمد من شاشه التلفاز وفتحه بغضب وهو يردف: وكمان امك او ماجده لو جم هنا متفتحيش يايسر وانا هنادى بنت من تحت تخدمك .. وهنبه عليها بالكلام ده .. وادى التلفيزيون يسلى العفريت .. هخلص شغلى وارجعلك .. حاجه تانيه ؟

- انت متعصب ليه .. وانا عملت ايه لكل ده عشان تتعصب عليا يعني ...
رمقها محمد بنظره غاضبه ثم تركها وغادر بدون رد .. فزفرت يسر باختناق وهى على وشك البكاء 
- اووووف مش عيشه دي , كله اوامر وتعليمات والممستشفى ياايسر .. هو كان متجوزنى انا ولا المستشفى ؟!

- بس غريبه دي انك مضربتنيش ولا مازعقتيش ولا لومتينى على اللي عملته ؟!
اردفت ماجده جملتها بنيره ساخره وهى تفقل باب غرفة امها خلفها وتدلف بالداخل تتمايل فى خطاها .. فرفعت ثريا عينيها ببطء شديد من بين ركبيتها ويبدو عليهم اثر الانتهاك والارهاق قائله بتعب

- حلى عن راسي ياماجده مش فاضيالك ؟!

وقفت ماجده فى منتصف الغرفه عاقده ذراعيها وتدير جسدها بتمهل قائله بسخريه 
- تؤتؤتؤ اوعى تقوليلى انك زعلانه على يسر ؟! هتفاجئ والله !

وثبت ثريا قائمه وهى تلملم شتات قوتها قائله باختناق 
- يمين بالله لو مااتعدلت ياماجده مش هيحصل خير !

ضحكت ماجده بسخريه وعدم اهتمام: هاهاها ايه هتسقطينى انا كمان ولا هتقتلينى .. ولا هتضربينى بعادتك ؟!

ثريا باقتطاب وهى تقف امامها: انت ليك عين تتكلمى اصلا بعد اللي هببتيه ؟!

ماجده بحزن خارج من جوفها بنفس ذات النبره الساخره قائله 
- سقطى يسر ليه ؟! انت مش معقوله تكونى ام ؟

ثريا باستنكار: مسقطهااش .. محصلش !

ماجده بانفعال: لا حصل .. حصل ياما وانت عارفه كده كويس .. قتلتى حفيدك ليه ؟!

- انت جايه ترمى بلوتك السوده عليا يابت انت ؟!

- ياريتنى كنت انا .. كانت نار قلبي انطفت وقتها .. لكن لما اعرف امى تعمل كده هأمنلك ازاي .. بصي من غير مناهده ولف ودوران .. سقطى يسر اختى لييييييه ؟!

انفجرت ثريا وهى تبتعد عنها قائله بدموع 
- عشان عاوزالها  عيشه احسسن .. عيشه بره قنا والنجع والدم والقرف ده كله .. مش عاوزاها تخلف من ولد عفاف .. وتنصر عليا هى فالاخر .. قبل ما تتجوزوهم شرطت عليكم .. وقولتلكم تعملوا ايه.. بس ولا واحده سمعت الكلام حتى انت طلعتى من المولد بلا حمص واهو سابك لوحدك قفاكى يقمر عيش .. فوقى .. فووقى وشوفى لعبتهم .. واكسبى وحبى نفسك ودوسي عالكل برجلك ..

فرت دمعه من طرف عين ماجده: سليم عمره ما حبنى .. بس يسر ومحمد بيحبوا بعض ليه تكسري فرحتهم .. ليييه تبقي قاتله حفيدك ! انت بتنامى على المخده ازاي ياشيخه ! انت مصنوعه من ايه !

- انتوا اللي اغبيه .. انتوا اللي بتجروا ولا وهم وحب لحد ما جابكم الارض .. انتوا اللي هتخسروا وهما اللي هيكسبوا .. تقدرى تقوليلي كسبتى ايه وهو متمرمغ فى حضن مرته وانا اسمك على اسمه ورق .. متعلقه حالك كيف البيت الوقف .. فوقى ياماجده وبدل ما جايه تحققي معايا روحى شوفى حقك وكوشي عليه ..

خناجر متتاليه طُعنت فى قلبها واحد تلو الاخر سال نزيف الحزن على وديان وجنتها يتدفق بمراره من بؤرة عيناها .. تقف ترمق امها بنظرات متوسله لتصمت عن جمراتها المتقاذفه صوب جروحها فقط .. لاول مره دقه الشوق لسليم قُرعت .. لاول مره شعرت بأنها تحتاج لحضنه لترمم شيء ما بعثر بداخلها .. لاول مره يقودها شغفها لنور عيناه فقط .. كأن كلمات امها كانت الريح التى طاحت بكل الاتربه التى دفنت مشاعرها بداخلها .. انسحبت ماجده من امام امها بهدوء وهى تردف اخر جمله بيأس قبل ما تقفل الباب بقوة خلفها 

- انت اخر واحده تتكلمى عن القلب والهوى ..

وصلت ماجده غرفتها لتلقى بجسدها فى منتصف الفراش وهى تجهش بالبكاء وتتشبث بقلبها كمن يتشبث بشيء يخشي سقوطه وما هى الا دقائق وصلتها رساله اخرى من ادهم
- ماجده لازم اشوفك ضروري اتصرفى !

نظرت للرساله بدون اي اهتمام لتلقى هاتفها جنبا عائده الي حملة بكاؤها الشديده 

 

-( مساءا)
"بعيدا فى سوهاج "

فتح باب الغرفه ببطء وهو يخطو بخفه كى لا يقلق سباتها .. بينما عنها فكانت تلتف بغطاءها متظاهره بالنوم كى لا تنكشف امامه .. انتهى النقيب حمزه من خلع ملابسه ثم اقترب منها بهدوء باسطا جسده بجوارها ثم طبع قبله طويله على بطنها المنتفخه كالبلون واخرى على كفها فلاحظ حركه عيونها العشوائيه فابتسمت بذكاء ليعود ويداعب شعرها 

- كل ده متسائليش عنى ياعشق .. جالك قلب ؟! ممممم بس انا قلبي ماطاعنيش اسيبك كل ده زعلانه سبت كل حاجه فى ايدى وجيتلك عشان اراضيك واقولك انك وحشتينى ووحشنى خوفك ولهفتك عليا .. كان نفسى تكونى صاحيه عشان اخدك فى حضنى واقولك انى اسف ومتحرمنيش من صوتك تانى عشان الايام من غير لحن صوتك ميتم مشافش نور الفرح ..

فرت دمعه من بين جفنيها المنغلقين رغم عنها فسرعان ما رطبهما حمزه بقبله سريعه قائلا
- عارف انك صاحيه .. بس مكنتش عارف انك بالقسوة دي واول ماتعرفى انى جيت متترميش فى حضنى وتتخانقى وانت فى حضنى بردو ..

ثم انحنى ليطبع قبله اخرى طويله على ثغرها كأنه يروى عطشه من غيابها قائلا بمزاح
- بت انت خلى عندك دم وقومى يلا .. دانت ابوكى مش بيبص فى وشي عشان مزعلك ولا ورضى يسلم عليا غير لما اصالحك .. بذمتك ينفع ازعل حمزه الخياط منى ؟!

فتحت عينيها اخيرا وهى تستجمع شتات قوتها قائله 
- لسه فاكر انك متجوز .. حمزه قولتلك طلقنى مادام شغلك دا اغلى من مراتك طلقنى ؟

قبل كفها بحنان مردفا: طيب هو انا مش بتعب واتسحل فى شغلى عشان اجى ارتاح ف حضن .. حتى دى مستكتراها عليا ..

عشق بمراره حزن: ياحمزه طول ماانت هناك انا هتجنن الناس دى مش سهله .. انا بقيت اخاف من كل يوم جديد واترعب مع نهايته .. كنت دايما اخلى ماما تكلمك وتتطمن عليك وتطمنى بس زعلى منك كان اكبر من شوقى ليك ..

ابتسم حمزه بحب مردفا بمزاح: كذابه .. وجدا كمان .. شوقك انا شايفه فى عينك وسامعه فى صوتك وحاسه بنبض قلبك .. قومى بس نتكلم بعقل ومش عاوز جنان .. بس اصالحك الاول وبعدين نتخانق تانى زي ماانت عاوزه ..

كظمت ملامحها لترتسم الغضب فاقترب حمزه منها ليوزع قبلات خفيفه على ملامحها قائلا 
- قولت افردى وشك ده ... ولا انت عارفه هتغابى عليك .

ابتسمت عشق اخيرا فاردف حمزه بفرح
- ايوه كده ياستى خلى الشمس تنور .. بقي انت عاوزه تتطلقى ؟!

اومأت ايجابا بلكنه معانده .. فضحك حمزه قائلا
- وتسبينى لمين طيب .. 

- لشغلك ...

- خلاص بقي فكى .. وروقى كده واتعدلى عشان عاوز اخدك فى حضنى تلات اربع ايام كده انت والمفعوص اللي جاى ده ..

لم تقاوم شوقها تلك المره فنهضت لتعانقه بلهفه وحب وهى تتشبث به اكثر .. ربت حمزه على ظهرها بحنان وهو ينثر بعض نسماته على عنقها قائلا بهمس
- وحشتينى ..

اكتفت بأن تضمه اليها اكثر فكان حضنها ورجفتها بين يديه خير ردا على مدى اشتياقها له ..

 

- ايوه ياسليم .. وانت فين دلوقتى!
اردف عماد جملته وهو يتحدث مع سليم فى الهاتف .. فاجابه سليم وهو يقود سيارته ويدلف داخل البوابه قائلا
- اهو يادوب واصل القصر .. هتنزل ولا الوقت متأخر ؟!

- مممم طيب انزلك لو فى حاجه ضروريه .. ونشوف ايه حكايه الواد ده ؟

استمعت نورا لجملة عماد الاخيره فقامت سريعا لقفل باب الغرفه بتحد وتخفى المفتاح وهى تنظر له مبتسمه .. فاتسعت عيون عماد لها بذهول فهزت كتفيها بتلقائيه وصوت اقرب من الهمس 
- قولت ما فيش نزول ؟!

واصل عماد حديثه مع سليم قائلا 
- طيب هو ملهوش اثر فى قنا خالص ؟!

- والله ياعماد فضلت مستنيه فى الفندق ملهوش اثر وكمان كلمت جماعه صحابى على الصحراوي وفى المحطه .. بردو ملهوش اثر .. انا مش عارف اى اللي بينه وبين مجدى وصفوة الجدع ده ...

عماد بتفكير: والله ولا انا .. عموما انا لسه قافل مع مجدى وقالى كلها ساعه ويكون هنا .

دلف سليم من سيارته وهو يشير لوجد ان تسبقه قائلا باهتمام
- طيب يلا انزل انا مستنيك تحت .. 

تنحنح عماد بخفوت وهو يرفع حاجبه لنورا التى تقف امام المراه تصفف شعرها ببرود قائلا 
- ممممم طيب بص ياسليم خليها بكره عشان افتكرت كذا حوار كده مهمين .. ولا اقولك خليك عندك اول ما يجى مجدى كلمنى وهنزلكم .. فى مصلحة كده هخلصها وانزلكم ...

ضحك سليم بمكر مردفا وهو يقترب نحو منزله: مصلحه ؟! طيب ياعم خلى بالك منها وربنا يقويك ياهوارى .. عاوزين نشد بره وجوه ..

- انت عيل متربتش اصلا .. يلا اخلع انت هتصاحبنى! 

ضحك الاثنين سويا وانتهت المكالمه .. فواصل سليم سيره نحوه منزله تحت عيون تتربص له كالصقر واحده من اعلى وهى عيون ماجده التى تلتهمه شوقا والاخرى عيون ياسر الذي يختبئ خلف شجره كبيره يتابع حركه اهل البيت ..

 

نظر عماد لنورا بتساؤل فبادلته نفس النظره ولكنها اكثر عنادا وهى تدور بجسدها امامه كالفراشه مردفه 
- اي هتكسر الاوامر ولا ايه يامعالى المستشار ؟!

وقف عماد وهو يلقى عليها نظرها سريعه من اعلى لاسفل قائلا
- معالى مستشار ايه بقي ما خلاص .. الهيبه راحت على ايديكى ...

ثم دنى منها ببطء
- الا انت قفلتى الباب ليه صحيح ..

- مزاجى كده .. الله ؟!

مط شفته لاسفل "ممممممم" ثم تابع خطاه نحوها: بس كده يعني مافيش سبب تانى ..

- احم .. لا مافيش .. هى طلعت فى دماغى كده مافيش نزول ...
- طيب خليك فاكره انك انت اللي جنيتى على نفسك..
اردف عماد جملته وهو يجذبها ف لمح البصر بذراعه لتبقى بقربه .. اعتلى صوت ضحكها قائله 
- بهزر والله .. خلااص المفتاح على التسريحه اهوو .. مش هتتكرر تانى ؟!

حملها عماد بذراع واحد وهو يقترب من اريكه " الانتريه " ليغتنم بقربها قائلا 
- تؤؤء انسي .. عماد الهوارى مابيهزرش فى الحاجات دى ؟!

تجلس صفوة فى غرفتها تستكمل ابحاثها .. فنهضت تبحث عن جهاز الحاسوب بدرج مكتبها ولكن دون جدوى .. وقفت فى منتصف الغرفه حائره وسرعان مااخذت قرارها فجثت على فراشها تلملم كتبها واوراقها تدندن مع نفسها 
- هنا مش هينفع .. كل حاجاتى فوق اصلا ...

وصلتها رساله على هاتفها المحمول 
" صفوة بكره تيجى المستشفى ضرورى "

قرأت صفوة الرساله باستغراب ثم عاودت الاتصال بصاحب الرساله وهى تحمل كتبها على ذراع والاخر تمسك به الهاتف قائله
- خير يامحمد ! حصل ايه ؟

محمد باهتمام وهو يقلب فى الاوراق المبعثره امامه قائلا
- كارثه ياصفوة .. هتيجى بكره وتفهمى كل حاجه ؟!

- قلقتنى يامحمد .. اجي دلوقت طيب اخلى السواق يوصلنى ؟!
محمد بسرعه: لالا خليها بكره الصبح افضل ...

- اللي تشوفه .. عموما الصبح بدرى هكون عندك ...

ظهرت صفوة امام عيون ياسر التى تراقصت فرحا .. فاوشك مخططه على الانتصار ..

 

دلف سليم منزله بخطوات هادئه قاصدا الا يحدث اى ضجيج .. فدخل الغرفه ليشاهدها وهى تنزع ملابسها فتعمد ان يخطوه نحوها بهدوء ويجذبها من خصرها فجاه فاصدرت صوت صراخ اثر صدمتها وهى تضربه بكوعها قائله
- والله ياسليم بتستهبل ! خضتنى والله ..

ضمها اليه بحب قائلا
- الف سلامه عليك وعلى نبضك وعلى قلبك من الخضه يانور عين سليم ؟!

- يابنى انت بتتحول ! خبر ايه ؟! وبعدين هو عماد منزلش ولا ايه ..
ابتسم سليم وهى يستند بذقنه على كتفها قائلا
- عنده مصلحه مستعجله ..
قطبت حاجبيها باستغراب: مصلحه ايه دى ؟!

- انت بتسائلى كتير ليه ؟! وبعدين هى فين تورتايه عيد ميلادى اوعى تكونى سبتيهالهم ؟!اروح فيكى فى حديد .

ضحكت وجد بصوت عال وهى تميل برأسها للخلف لتستند على صدره قائله 
- ما انت قفلت لى اليوم الله يسامحك .. كنت ناويه على حاجات كتير بس يلا مالكش فى الطيب نصيب يا سلومى ؟!

ثنى ركبته قليلا ليضربها فى ركبتها برفقٍ فاتخل توازنها قليلا فارتفع صوت ضحكها وهى تتشبث بكفه اكثر .. قائله 
- بطل جنان .. هقع ؟
- وهو انا مش قولت نبطل سلومى دى ؟!
- تؤ .. بس انا بحبه ..
- وانا بحبك انت اكتر .. وبعدين تعالى هنا دانت ليلتك طين ! ازاي بتقولى خايفه اقع وانا فى ضهرك ؟! انت عبيطه يابت ..

- انت هتوقعنا فى الغلط ليه بس ياعمنا .. مش قصدى والله .. ربنا يديمك سندى على طول ..

ابتعد سليم عنها قليلا ليخرج من جيبه سلسله ذهب مكتوب عليها " سليم " بخط جميل .. وشرع فى ازاحة شعرها جنبا وبدء انا ينور بها عنقها قائلا

- عشان الدعوة الحلوة دي يبقي تستاهلى الهديه .. يلا مش خساره فيكى 
دارت وجد لتقف امام المراه بسعاده عارمه وهى تتحسسها بأناملها 
- الله ياسليم .. دي حلوة اووى اوى .. خطف قلبى ؟!

استدار ليقف امامها ويرمقها بعيون ضيقه 
- وبالنسبه لصاحب السلسله ملهوش اى دور ف الخطف ده ..

كتمت ضحكتها وهى تعانقه بحب 
- يكفى انى مقدرش اعيش من غير صاحب السلسله ولا انت ايه رايك ..

- ممممم غلبتينى .. ماشي ياستى

ثم انحنى ليطبع قبله طويله بجوار قالب السلسله العالقه بعنقها قائلا
- مبروكه عليك يااحلى وجد شافتها عينيا ..

- ربنا يباركلى فيك انت ياسليم .. وبعدين المفروض انى انا اللي اجيبلك الهديه ده عيد ميلادك مش العكس ..

قبل كفيها الاثنين بشوق وهو يقول
- وجودك احلى هديه وضحكتك الحلوة دي الشمس اللي بتنورلى الدنيا .. وان كنت عاوز هديه بجد -ثم وضع يده على بطنها وهو يطيل النظر بعينها الاتى اخفقت لاسفل مع تسارع ضربات قلبها قائلا - " عاوز خبر حلو هنا  بعد كام اسبوع واتاكدى انه هيكون احلى تانى هديه لقلب سليم ..

فرت دمعه فرح من طرف عينها وعانقته بحب وامتنان 
- ياحبيبي ياسليم .. انا مش عاوزه احسدنى عليك بس عاوزه اعترفلك انى لو كنت بحبك قيراط قبل الجواز حبيتك 24 بعد .. ربنا يتم فرحتنا ياروح قلبى..

قطع صفواهم صوت طرق على الباب فهمس سليم لها ومازالت عالقه بين يديه 
- نفتح ولا كأننا مش موجودين ؟!

ابتسمت بمرح وهى تبتعد عنه قائله 
- لا روح افتح ده اكيد عماد اخوك وانا هروح اخد دش سريع كده تكونوا خلصت كلام ..

تركته وجد بعد ما طبعت قبله خفيفه على وجنته ثم سار سليم نحو الباب ليفتحه اذا بماجده تقف امامه بعيون خائفه 
- ماجده ؟! مالك ؟! حصل اي الساعه دي ومال وشك مخطوف ليه ..

بللت حلقها عدة مرات: سليم عاوزه اتكلم معاك ضروري .. ممكن .

- طيب الصبح .. انت مش شايفه الساعه كام ؟!

فركت كفيها بارتباك: لا ماينفعش التاخير .. 
اطرق سليم بهدوء: طيب تعالى فى الجنينه ..

ردت ماجده سريعا: لا نطلع اوضتى او شقتنا .. ماينفعش نتكلم فى الجنينه .. مممم قصدى يعنى الموضوع اللي عاوزاك فيه ماينفعش هنا ..

استدار سليم برأسه للخلف ليأكد من وجود وجد .. فاومئ ايجابا بملامحه التى احتلها الغضب 
- تمام ياماجده ... تعالى فى القصر طيب ...

 

" محمد انت وحشتنى اوى .. ممكن ترجع عشان انا مش عارفه انام فى البيت من غيرك "
ارسلت يسر رسالتها لمحمد الذي قرأها وعاود الاتصال بها على الفور 
- يسر انت تعبانه ..

اجهشت بالكباء لتردف بصوت حزين: محمد انا خايفه وحاسه نفسي لوحدى ..

اغمض عينه لبرهه ليردف بهدوء: طيب انزلى القصلا نامى فى اوضتك .. متناميش لوحدك ..

- يعني انت مش هتيجى ؟!
- صعب يايسر معلش نعدى بس اليومين دول والدنيا هتظبط .. يلا البسي وانزلى وانا معاكى على التليفون مش هقفل غير لما تقوليلى وصلتى .

- حاضر يامحمد ...

 

قفل سليم باب الغرفه وهو يستدير بجسده صوب ماجده قائلا بعجل 
- ها ياماجده مالك .. واى الموضوع اللي ينزلك فى نص الليل كده ..

احمرت عيناها بالبكاء فاردفت بحزن: سليم انا تعبانه اوى .. وعاوزه نتكلم شويه ..
- سامعك ياماجده حصل ايه ؟!

اقتربت من المنضده الصغيره لتمسك بكوب العصير بتردد وتعطيه له قائله 
- طيب خد اشرب الاول وتعالى اقعد ياسليم ..

نظر لها بعيون ضيقه باستغراب وعلى العصير بيدها قائلا
- انت غريبه ليه .. مش عاوزه اشرب وانجزى ..

فرت دمعه من عينياها بحزن: انت كمان مش عاوز تشرب منى حاجه ! للدرجه دى ياسليم ؟!

نفذ صبر سليم فاقترب منها ليأخذ العصير ويرتشفه جرعه واحده ثم اقترب من النافذه ليراقب غرفته باحثا عن ضلها .. ثم عاد الي ماجده قائلا 

- هااا عاوزه تقولى اي ..

بللت حلقها عدة مرات محاوله خلق حديث معه 
- انت سمعت انى انا اللي اجهضت يسر !

اتسعت حدقت عيناه بذهول مردفا: ايييييه ! اي الجنان ده وانت عملت كده فعلا 
- منا جايباك هنا عشان اقولك الحقيقه وانا قولت كده ليه ..

شرع سليم فى تراقص جفون عينيه مع دوران خفيف برأسه مستندا على المقعد الخشبى وهو ينصت لها بتثاقل .. ظلت تراقب حركاته بعيون متأرجحه وقلب يتراقص هلعا 
- سليم .. انت كويس ؟!

وصلت صفوة شقتها ثم نسيت المفاتيح بالخارج وقفت الباب غائصه فى بحر افكارها ودراستها .. وحديثها مع محمد .. حتى وصلت لمنتصف مخدعها بعدما احضرت الحاسوب وشرعت فى تشغيله لتفتح رساله الماستر .. ولكن قلبها تلك المره انتصر ايضا فسرعان ما اغلقت الصفحه لتفتح "فيسبوك" تتجول فى حساب مجدى بفضول يقطمها بدون رحمه 

- مممم وكمان اون لاين ورايق كمان ولا على بالك ! ياترى بيعمل ايه .. طيب بيكلم مين ! طيب هو لسه سهران لحد دلوقت لييه .. طيب انا على باله زي ماهو على بالى كده ولا خلاص صدق ما طلقنى ورتاح .. اوووووف وانا مالى .. فوقى ياصفوة فووووقى اي الهبل اللي انت فيه دا .. يعني اي محور تفكيري كله سي مجدى افضل بلف وراه من فيس لواتس لانستا .. مش اسلوب ده ... ده اسمه هبل رسمى .. خلاص خلاص نفوق كده وهنذاكر ومافيش مجدي ...

وصلت يسر للطابق الارضي ولازالت تحادث محمد وتضحك بصوت عال وسرعان ما اختبئ ياسر خلف السلم كى لا تراه .. اكمل يسر طريقها وظل ياسر يتنظرها حتى اختفى .. فتسلل خلسه الى الطابق الاعلى بالدور الثانى وهو ينظر خلفه يمينا ويسارا .. فاعتلت ابتسامه النصر على ثغره عندما وجد مفتاح شقتها بالخارج .. فواصل خطاه حتى وقف امام الباب وبعد تفكير لبره واخذ نفسا عميقا وضع يده على مفتاح الشقه وفتحها بخفه حتى لمست اقدامه عتبة شقتها وعلى وجهه ابتسامه نصر عجيب...

على حدا وصل مجدى الي بوابة القصر .. فهلل الخفير بقدومه .. فواصل السائق طريقه حتى صف امام باب القصر .. دلف مجدي بتعب من سيارته مستندا على عكازه واول ما سقطت انظاره عليه نافذة غرفتها فابتسم بمجرد ما لمح اضاءه الغرفه .. وفى نفس اللحظه فتح " الفيسبوك " وجدها متصل الان .. فتنهد بكلل

- كل حاجه جوايا بتشدنى ليك .. بس مش دلوقت ياصفوة هستنى الوقت المناسب اللى مش هسمحلك فيه تبعدى تانى...

استند سليم الذي فقد اتزانه على كتف ماجده وهو يهذي بكلمات غير مفهومه .. الا ان وصل الي مخدعها فبسطته فوقه بلطف وهى تلتقط انفاسها بصعوبه ثم انتصب عودها لتقول بحزن 

- سليم .. انت لازم تكون ليا انا كمان...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة