قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا الزوجة الأولى بقلم شيماء رضوان الفصل الرابع والأخير

نوفيلا الزوجة الأولى بقلم شيماء رضوان كاملة

نوفيلا الزوجة الأولى بقلم شيماء رضوان الفصل الرابع

بعد خمس سنوات
تسير الآن على شاطئ البحر بمفردها تتنهد بتعب وهى تتذكر ما حدث من خمس سنوات
عادت بذاكرتها لتتذكر حديثها مع يونس ذلك الحديث الذى كان السبب بإنهاء علاقتها معه وإعطائها فرصة اخرى للحياة

عودة الى وقت سابق
جلس على الأريكة واضعا يده فوق رأسه لا يدرى ماذا يفعل كان ينوى أن ينفصل عن هند حتى لو رفضت والدته ولكن قدرته على التحمل أوشكت على النفاذ ولكن منذ ان علم بحملها يشعر أن هموم العالم اصبحت جاثية فوق صدره لا يمكنه ان ينفصل عنها لا يمكنه ترك طفله ينشأ بين والدين منفصلين

تنهد بيأس كان يريد ترميم علاقته بإسراء من البداية ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن

كانت تراقبه بقلب متألم فقد حان وقت الرحيل وجودها اصبح عائق الآن يجب ان تتركه حتى يظل مع هند فطفله قادم فى الطريق
انفصالها عنه هو الحل الأمثل لضمان ان يظل يونس مع هند فاقتربت منه قائلة بصوت جامد ولكنه يخفى وراءه الكثير
- طلقنى يونس

رفع رأسه ونظر لها بصدمة وعينيه جاحظة لا يصدق ما تفوهت به
تألمت لهيئته وملامح وجهه المتألمة وبشرته الشاحبة كأنها ألقت عليه دلوا من الماء البارد
استفاق من صدمته ونهض بسرعة ممسكا إياها من ذراعها هاتفا بغضب
- أعيدى ما تفوهتى به إسراء أظن أننى لم أسمعك جيدا

أغمضت عيناها بألم ضاغطة عليهما بشدة هاتفة من بين أسنانها بشراسة كأنها لبؤة مجروحة
طلقنى يونس واذهب اليها وابقى بجانبها وبجانب طفلك

دفعها للخلف ووضع يده على شعر رأسه يكاد يقتلعه من جذوره يدور فى المكان كالأسد المجروح هاتفا بنبرة غاضبة
- كفى كفى إسراء لم أظن يوما أنك ستكونى قادرة على إيلامى هكذا دوما أقول أنك البلسم لأوجاعى

صمت قليلا وهبطت دموعه من عيناه فأزالها بعنف واستدار اليها هاتفا بنبرة جامده فقدت الحياة
- لم أعرف انه سياتى اليوم الذى تطعنيننى به اسراء

بكت وبكت كما لم تبك من قبل اقتربت منه وأحاطت وجنتيه براحتيها هاتفة بدموع
- لم اقصد ان أجعلك تتألم يونس ولكن صدقنى يجب أن ننفصل كى ترتاح يونس صحيح سنتألم قليلا ولكن وجعنا سيخف تدريجيا فقط ثق بى يجب أن تعود الى هند وتكون بجانبها وبجانب طفلك

أبعد يدها عن وجهه والتفت للجانب الأخر صامتا لا يتفوه بشئ فاقتربت منه ووضعت يدها على كتفه هاتفه بخفوت
- لا تصمت هكذا يونس تحدث معى أرجوك

التفت لها محدجا اياها بنظرات متألمة قائلا
لا أستطيع إسراء يمكننى تنفيذ أى شئ أخر ولكن الإنفصال عنك هو الموت بعينه
التفت ليخرج من المنزل قاطعه صوتها الجامد قائلا
إن لم تطلقنى يونس سأرفع قضية خلع

استدار اليها واحتلت الصدمة معالم وجهه هاتفا بدون تصديق
- من أنت ؟ التى تقف أمامى الآن ليست إسراء التى أعرفها ... التى تقف امامى إمرأة جامدة فقدت ما تعيش لأجله
- بالضبط يونس فقدت ما أعيش لأجله ولن أظل مرتبطة بك بعد الآن أطلق سراحى حتى تظل مكانتك بقلبي كما هى ولا تجعلنى أكرهك

ابتلع ريقه مما تتفوه به فالمرأة التى أمامه تلبسها شيطان وليست إسراء
أغمض عينيه بألم هاتفا بخفوت
- أنتى طالق إسراء

ظلت جامدة مكانها لا تتحرك ولكن اللعين قلبها أصبح يدق بشدة فى صدرها كأنه سيخرج من مكانه معترضا على ما يحدث يرفض بشدة ابتعاد يونس
لم يجد رد فعل منها سوى الجمود فتابع حديثه قائلا
- سأرسل لك بعض الأموال شهريا كى ...

قاطعته بجمود
- لا أريد شئ أموالى من أبي مازالت بالبنك سأكسر الوديعة لأنفق منها وأبحث عن عمل
ضحك بسخرية مريرة قائلا
- أرى أنك قد خططت لكل شئ حتى تتخلصين منى خارج حياتك
خرج من المنزل بدون إضافة كلمة أخرى ينعى قلبا قد مات بعد تركه لحبيبته

بمجرد خروجه وقعت على الأرضية الصلبة بانهيار تنظر أمامها بشرود ودموعها تتسابق على خديها تشعر بألم شديد بقلبها هى من طلبت الإنفصال وعليها أن تتحمل
صرخة خرجت منها كالغريق الذى يحاول التمسك بالحياة
عاد لمنزل والدته وجدها تجلس أمام التلفاز وهند بجانبها

أطفأ التلفاز ووقف أمامها ينظر لها ودموعه على خديه هاتفا بألم
لم أكن أتصور أن تكونى سبب ألمى أمى ..دمرتنى عندما طلبت منى الزواج ..اردتى الحفيد وأيضا لتقهرى إسراء ولكن أنا هو المقهور الآن فقد انفصلنا يا امى هل أنتى سعيدة الآن برؤيتى أتألم

نهضت من مكانها واحتضنته بقوة تعتصره بين ذراعيها هاتفة بندم
أسفة لم اكن أريد ان أكون سبب آلامك بنى أردت حفيد ولكن الامر كان على حساب سعادتك سأذهب اليها وأقنعها بالعدول عن رأيها والعودة إليك
ابتعد عنها وقال
لا أمى انتهى كل شئ بيننا

دلف الى غرفته تحت أنظار والدته وهند
جلست سميرة بتعب مكانها وندمت كثيرا لما فعلته كان يجب ان ترضي بالقدر ولا تحاول تخريب حياة ولدها الوحيد
أما هند أيقنت أنها ستكون هنا أما لطفلها فقط ليس أكثر فيونس امامها بقلب متألم ينزف

فى الصباح
نهضت إسراء بتثاقل بهيئتها الشاحبة تفتح باب المنزل لتعرف من الطارق بعد ان قضت ليلتها كاملة تبكى
نظر لها أحمد بذهول لهيئتها وقال
مابك إسراء
نظرت له نظرات خاوية فاقدة للروح وقالت
ليس بى شئ من فضلك اذهب أرجوك

رد بجمود
لن أذهب أريد منك تبديل ملابسك وسأنتظرك بالأسفل سنتناول الإفطار سويا بأى مكان وتقصى لى ما حدث
نفت برأسها قائلة
من فضلك اذهب لا أريد الخروج
رد بجدية
أمامك عشر دقائق لا تتأخرى فأنا متأكد أن يونس ليس هنا وانك على خلاف معه فهيئتك تحكى الكثير
لم يكن أمامها مجالا للمجادلة خاصة وهى بحاجة شخص لتتحدث معه وتخرج ما فى قلبها

بعد نصف ساعة كانا يجلسان باحد الكافيهات برفقة حسن
تنحنح بخفوت قائلا
الآن تكلمى فأنا أسمعك
نظرت له قليلا لا تتحدث ثم حسمت أمرها قائلة بجمود
انفصلت أمس عن يونس

باغتها بسؤاله
أريد سماع سببك القوى للإنفصال إسراء فعيناك تنطق بالعشق له
تنهدت وبدات تقص عليه كل شئ من البداية اما هو سمعها للنهاية بدون ان يقاطعها يعلم انها كانت بحاجة للحديث

تحدث أحمد بجدية قائلا
لن أقول أنك تسرعت او أنك على صواب فبالنهاية هو قرارك ولكن يجب ان تفكرى ماذا ستفعلى إن انتهت أموال والدك يجب ان تبحثى عن عمل أن تشغلى وقتك بالعمل وان تبدأى حياة جديدة فجلوسك بلا عمل سيجعلك تفكرين بأوجاعك وستتألمين كثيرا والآن أخبرينى ما هو مؤهلك الدراسي

اجابته بخفوت
حصلت على الثانوية التجارية
جلس يفكر قليلا ثم قال
يجب أن تكملى تعليمك وتلتحقى بالجامعة وصديقى المقرب يمتلك محلا كبيرا لبيع الملابس ويريد مديرا له لإنشغاله بافتتاح محل أخر سأتحدث معه من اجلك لتنالى الوظيفة

رمشت بعينيها عدة مرات بذهول ثم قالت
ارى أنك قررت عنى ان اكمل تعليمى وأعمل أيضا
أجابها بابتسامة
نعم فهذا هو الشئ المناسب لك سأقدم لك فى الجامعة واتحدث مع صديقي بمناسبة العمل

عودة الى الوقت الحالى
فاقت من ذكرياتها على صوت حسن الذى يناديها أمى وعمره الأن ثمانية سنوات
فابتسمت له وقبلته بخفوت قائلة
نعم حبيبي
أمسك يدها قائلا برجاء
الى متى أمى
سألته مستفسرة عن مقصده
ماذا تقصد حسن

أجاب بحزن
أريد ان تنتقلى الى منزلنا انا وأبى
أبتسمت له بخفوت قائلة
قريبا حبيبي لا تقلق والأن اذهب لتلعب قليلا
غادر الصبي وبقت تحدق فى يدها اليمين والتى تحتوى على محبس دليلا على خطبتها بشرود متذكرة ما حدث منذ ثلاث سنوات

وقف امامها قائلا
خطبة فقط وسأنتظرك إسراء لن أضغطعليك أبدا فقط حفل خطبة وتتحديد موعد الزواج بيدك أنت حتى ولو كان بعد سنوات

تنهدت بحزن مرت تلاث سنوات على خطبتها لأحمد لم يضغط عليها أبدا وظل معها الى ان أنهت تعليمها الجامعى وهى الأن حاصلة على بكارليوس تجارة وتوسط لها أيضا لتعمل معه بنفس الشركة.

نظر يونس لصورة أمه المعلقة على الحائط باشتياق وقال
رحمك الله يا أمى لا تقلقى فأنا أسامحك أعلم أنك كنتى تريدين حمل حفيدك بين يديك ولكن أمر الله قد نفذ ففارقتنى وهند مازالت حامل تمنيت الحفيد كثيرا ولكن وافتك المنية قبل رؤيته ااااه أمى فحفيدك قد ولد مصابا بالتوحد ليس طفلا عاديا كباقى الأطفال كتب عليه أن يكون منعزلا عن الجميع دائما

التفت ليري طفله ذو الأربعة سنوات يجلس صامتا على المقعد غير مدركا لما حوله كأنه فى عالم أخر
دلف الى غرفته ووقف ينظر لصورته هو و إسراء فى حفل الزفاف
ظل يتنهد باشتياق لها علم بما فعلته طوال تلك السنوات وأيضا خطبتها لجارهما كان يشعر ان أحمد سيشكل فارقا فى حياتهما وقد صدق حدسه

دلفت هند وراءه هاتفة بحده
الى متى يونس ستظل بغرفه وانا بغرفه نعيش معا كالأغراب ما يجمعنا هو طفلنا فقط
مازلت تحتفظ بصورة إسراء فى غرفتك ولكن ألم تفكر بى قليلا انت تظلمنى هكذا

تحدث ببرود قائلا
أنا أسف هند ولكن أن من أدخلت نفسك فى حياتى وتعرفين أن ليس لك مكان فيها أعلم أنك زوجتى وحقك أن أكون عادلا معك ولكن لا أستطيع إعطائك شيئا أخر سوى الإحترام فقط فهذا أقصى تحملى

خرج من الغرفه فهتفت بسرعه قائلة
الى متى يونس
أجابها بجمود
الى أن يكون للقدر كلمة أخرى هند من الممكن أن يتغير قدرنا ولكن الى وقتها لا تطلبى منى ما ليس فى استطاعتى انتظرى فعسي ان يتغير كل شئ

جلست تنظر لصورة إسراء وقالت
أنا هى المخطئة فقد دخلت للعبة خاسرة لم يفز فيها لا أنا ولا يونس ولا حتى أنتى إسراء
تقف امام البحر ويقف بجانبها لا يتحدث فقد ينظر لشرودها الى ان شعر بالملل فقال
الى متى ستظل هذه الخطبة وهذا المحبس المنحوس هل سينقل الى اليد اليسرى أم لا

نظرت له إسراء بابتسامة تزين ثغرها وقالت
فى الوقت المناسب ستجدنى واقفة أمامك وأطلب منك بنفسي ان تنقله لليد اليسري
تركته واقفا وسارت على الشاطئ فاردة ذراعيها للجانبين هاتفة بقوة
أنا إمرأة قوية شامخة كالجبل لا يهزنى ريح سأبقي صامدة ولن يستطيع أحد كسري مهما حدث

تمت بحمد الله
الكاتبة:
... وضحت فيها معاناه بتحصل كل يوم فى مجتمعنا محدش طلع كسبان منها أنا مش ضد التعدد أبدا بالعكس ده شرع ربنا بس فى حالات معينه والخلفه أحد الحالات دى
بس ضد اللى دايما ظالم الزوجة الأولى ودايما مطلعها شريرة وان التانيه بلسم شافى للجراح حبيبة القلب اللى نسته الدنيا
فى قصتى الكل مظلوم محدش ظالم ولو ممكن حد يختلف ويقول سميرة هقول برده لا هيا معاها حق انها عايزة حفيد بس اتصرفت غلط
هند اتعلقت باخر أمل انها تتزوج من حبيبها حتى ولو كان متزوج بأخرى
فى النهاية حابة كل اللى قرأ يقول رايه فى قصتى ورجاء شخصي قدرونى زى ما بقدركم دايما واشوف حد حابب القصه دى

دمتم بخير

نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W