قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة هوس العشق للكاتبة منة هشام ف5 بعنوان: بداية جديدة

قصة هوس العشق بقلم منة هشام

قصة هوس العشق للكاتبة منة هشام

الفصل الخامس بعنوان: بداية جديدة

جلس.. في منزله بغرفه المكتب خلف الحاسوب.. يعبث بزرائره لتقليب الصور الخاصه بشقه عرسان جداد قد انتهى أخيرا من اكمال ديكور شقتهم احس برعشه اجتاحت جسده ليحمل هاتفه من علي المكتب الذي اضاء باسمها.

لتغزو الافكار عقله.. اسرع وألقاه دون مبالاه بتوتر.. فقد مر اسبوعين منذ.. انتظار ردها..ولكنه يخشي الان ان يسمعه.كان يظن انه سيتقبل ..قرارها ...لكنه ادرك ان الرفض قد يكون سلح يطلق النار في قلبه مباشره.

 

اهتزات قدمه بتوتر وهو مازال يرا اسمها علي شاشه الهاتف كانت تدفعه يديه للاجابه ..وعقله يبي الرفض.. مرت دقائق علي تلك الحاله حتي ارتسم علي شاشه الهاتف عباره عشرين مكالمه فائته شرد بالكرسي للخلف مركزا علي نقطه في الصقف غارق في افكره ماذا لو رفضت بالتأكيد سترفض لقد مر اسبوعين لقد كانت اعلم انها سترفض ليقاطع شروده القاتل صوت شقيقته نوران التي دلفت الي الغارفه دون طرق الباب كالعاده.

-ما الامر ياشقيقي العزيز ....لم توبخني علي دخولي كالعاده
جوبها بضحكته المستفزه ساخرا
-لقد تعود علي دخولك ..كهذا مثل الثور الهائج منذ زمن فاما الجديد
كتفت يدها اليمنه في خصرها ..ليرتفع حاجبها ..وهي تقول
-ثور هائح ..ها صحيح لكن انا سأكون افضل منك ولن ..اتشاجر معك الان فهناك من يريد ان يقابلك
ظهرت التسألات علي ملامحه وهو يقول
-من يريد ان يقابلني؟

ضحكت...كما يقولون ضحكه صفراء ..خبيثه قائله بستهزاء
-كم سطعتيني من المال ..واخبرك
حمل الوساده الخاصه بمقعد المكتب الجالس عليه والذي يريح عليها ظهره من جلساته الطويله ..ليلقيها..بقوه وهو يبستم ..لاصابته الهدف مباشره...زمت نوران علي شفتيها بعدما سقطت الوساده التي ارطتمت بوجها علي الارض لتحملها مجددا ..وتلقيها ليتجنبها ...مخفضا رأسه ..وهو يبتسم هاتفا
-يجب ان تتمرني قليلا ..انا عارف مدرب رائع ..وهو وسيم ايضا.

كتفت يدها حول صدرها لتتمتم ..كانها اصبحت ضحيه
-سأخبر ابي عندما يعود من العمل
ابتسم بمزاح وهو يقول
-هل ستبعين شقيقك
لتجاوبه بنفس المزاح
-ادفع لي ...ولن ابيعك
طوا شاشه جهازه الحاسوب وهو يقول
-اغثني يا الهي شقيقتي تعشق المال ...اكثر من اي شئ اخر بالعالم
ثم اكمل بجديه
-الن تخبريني من يريد ان يقابلني ..الان.

اتسعت عيناه وهو يراقب خطواتها ..وهي تدلف الي المكتب بكل ثقه هاتفه
-انا من يريد انا يقابلك
خرجت نوران مسرعا ..لتغلق الباب خلفها ..اما حوريه قد تقدمت من المكتب ..وهي تراقبه..لتلاحظ علي وجهه ..اثار الصدمه وهي تقول
-الن تضعني اجلس
هز رأسه.... كانه يفيق نفسه لتعود اليه الكلامات وقد رفع يده مشيرا لها علي الكرسي وهو يقول
- بالطبع ...تفضلي
جلست علي المقعد المقابل له ووضعت قدم فوق الاخره بكل راحه عكسه تماما ....فهو جلس متخشبا ..دون ان يتحرك له جفن....ابتسمت قائله
-لما لا تجيب علي هاتفك.

مسح يده علي وجهه ..ليقول متوترا
-لقد كان لدي عمل ..لذا جعلته علي وضع الصامت
ابتسمت..بمكر عندما صدح صوت رنين هاتفه ..ليعلن عن فضيحته ..في هذا الوقت ليتنمي ان تنشق الارض وتبتلعه..فحمل هاتفه بحركه غير ارديه والقه ..في الهواء ليسقط علي الارض قتيلا..ممزقأ الي اشلاء
اعتدلت في جلستها لتتعالي ضحكاتهاوهي تقول
-ماذا تفعل هل انت مجنون.

-بدءت اشك بهذا ....قالها مازحا وهو يمسح علي شعره
لتقول بتلهف
-هل انت مستعد ...ان تسمع قراري
هز رأسه بالايجاب وقد ابتلع اخرقطره في ريقه ..ليصبح حلقه جاف
لتكمل هي ضحاكه بمراح
-فل تقرع الطبول .....اخذت..تضرب علي المكتب كما يفعلوا بالاحتفالات انتظارا للحدث الكبير ..اما هو شعر بستغراب بداخله ..ليسأل نفسه هو لم يرها هكذا من قبل تمزح وتهلل بصوت عالي ..ذالك زاد شكه في الرفض واعتقد انها ربما تسخر منه
ليسقط كوب الماء..متناثرا زجاجه علي الارض عندما سمع جوبها فهو حمله....ليأخذ رشفه فحلقه قد اصبح صحراء قاحله وهو منتظرا.

-موافقه متي ...سنعقد القران
اتنفضت بسقوط الكوب علي الارض لتنظر اليه ....وهو صامت وقد اشتدت اعصابه ..ليفتح فمه علي مصرعه من الصدمه
عقدت حاجبيها بستغراب لتقول مازحه
-لو كنت بمكانك لاغلقت فمي ...فا الذباب ..يعشق ان يري شئ مفتوح ليدخل بداخله
زفر مخرجا الهواء من صدره ومسح علي وجهه عده مرات ليقول
-هل تتعطي المخدرات ..او اي نوع اخر من المخدر او ربما هو الكحول ..هل هو نوع عتيق
اوقفته عن الحديث بعلو ضحكاتها الهستيريا واخذت تصفق يديها ببعض بأستعجاب
- من هيأتك تلك ...يبدو انك من تتعطي.

واكملت بجديه مصطنعه
-لقد اخبرتك انني موافقه ..اذا كنت انت غير موافق...فاانا في بيتي انتظر قرارك
ثم نهضت وحملت حقيبتها معطيه له ظهرها ...ليوقفها وهو يسحبها من معصمها بعدما وصلت الي الباب ..وضمها...بحنان شمل العالم بأثره .. فهو الي الان لم يصدق ..يشعر بانه في حلم وسيستيقظ في النهايه ...ابتعد عنها متأسفا ..علي ذالك الحضن
-اسف ...لكنني...حقا... حقا ..في غايه السعاده
ارتسمت ابتسامتها بغنق ...اشعرته ايضا بالغرابه ..وهي تقول
-حسنا ...لنذهب ونخبر عمي وزوجته...او من الافضل ان نقول انهم اصبحوا ..امي وابي

 

جلست حوريه في منتصف السرير مربعه قدميهاوهي تنظر الي هاتفها علي امل ان ترد نادين اخيرا علي مكالمتها استمعت الي رنين الصافره حتي انتهائه للمره الخامسه لتوقن انها لن تجيب شردت للحظات وهي تتزكر تلك المسافه التي خلقتها بينهم عند وفاه ادم وايضا انها لم تذهب لها بعدما سمعت خبر انتحار والدتها بعد اسبوعين من حادثه ادم اعطت لنفسها حق الحداد الذي سحبته من نادين وربما كان الم نادين يضاهي الماها بل اكثر فهي اصبحت يتيمه بمعني الكلمه.....ثم اغمضت عيناها تفكر باحداث اليوم وكيف كنت ستكون رد فعل حازم اذا اخبرته انه غير موافقه ذالك كان قرارها حتي ليله امس تحدثت الي طبيبها النفسي فاخبرها انها يجب ان تبدء بدايه جديده ذالك لم يغير من رأيها حيث كان الرفض يغزو تفكيرها لكن بعد حلمها باادم وقوله لها ان الحياه لن تتوقف تغير رأيها في ثواني فهي تثق بلاضافه ان ادم فعلا اذا لم يتزوجها كان سيتمني لها ان تتزوج حازم.

افقت من شرودها بسب ضيق صدرها رغم انه وافقت ورغم تصرفتها التي سعدت بها والدتها الا انها تختنق بداخله ذهبت الي النافذه لتستنشق بعض الهواء لم تتفأجأ من رد فعلها البارد عندما رأت ذالك الشخص الملثم وهو يقف بين الاشجاره المصطفه امام منزلها بل نظرت في عيناه وهي متيقنه انه يبادلها النظرات من تحت تلك النظاره السوداء الذي يرتديها وملامحه المخفيه تحت القبعه التي يقبع فوقها هذه القطعه من المعطف تلك الخاصه بتغطيه الرأس..وجدت نفسه ترقض...وتخرج من المنزل..ربما لتثبت لنفسها انه ليست مجنونه وعقلها مازال في مكانه ...لكن لا لم يكن هناك وقفت والتفتت بجسدها واخذت تنظر في كل ركن لتمسك رأسه بتعب ..لا تعرف ماذا يحدث له هل هذا جنون فعلا ام انها حقيقه.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية