قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة هوس العشق للكاتبة منة هشام ف2 بعنوان: لا يمكنني نسيانه

قصة هوس العشق بقلم منة هشام

قصة هوس العشق للكاتبة منة هشام

الفصل الثاني بعنوان: لا يمكنني نسيانه

دخلت اميره الي غرفه ابنتها الملقيه علي الفراش كلجثه الهامده حيث تغطي جسدها بالكامل، لتتوجه مباشره الي الستائر المغلقه وتفتحها لتسمح للهواء بأن يدخل وينعش تلك الغرفه الميته.. والضوء لينير اركانها المظلمه ليعيدها للحياه.. ثم تذهب لتجلس بالقرب من ابنتها وتزيل الغطاء من علي وجهها متمتمه معا شئ من العبوس.

-هيا استيقظي ...يكفي نوم
سحبت حوريه الغطاء علي وجهها مره اخري بتذمر..قائله بنعاس
-انا لا اريد ان استيقظ دعيني وشأني
لتزيل اميره الغطاء تلك المره بغضب وهي تهتف بجديه
-لا لن ادعك وشأنك انا والدتك ويجب ان تنفذي كل ما اقوله
رفعت جسدها وجلست بوجه عابس وهي تكتف يدها حولها قائله.

 

-انا اعرف انك والدتي ..ولكن انا ايضا لست ابنتكي ذات التسع اعوام ...انا ناضجه الان الا تستطيع ان تري ذالك
اقتربت منها اميره لتملس علي شعرها برفق ومحبه اظهرت ..فيها مشاعرها الاموميه..وهي تقول
-ستظلي بالنسبه لي ابنتي ..الصغيره المدللة كما ان عمك وابنه بالاسفل ستكون من الوقحه ان لا تلقي التحيه
لتنهض بعدها وتتوجه ناحيه الباب لتمسك بالمقبض وهي تنظر لابنتها هاتفه
-هيا انا انتظرك بالاسفل ارتدي...ملابسك ..والحقيني
ثم اغلقت الباب خلفها لتتمتم حوريه بداخلها
-هي تخاف علي زعل عمي ..ولكنها لا يفرق معاها مشاعر ابنتها.

بينما في الاسفل جلس حازم ووالده في غرفه الجلوس لتدخل اميره الي الغرفه وهي تبتسم لكليهما مقدمه لهما القهوه الساخنه
وتبدء بالحديث
- اخبرني حازم كيف هو العمل
اعتدل في جلسته وهو ممسك فنجان القهوه ليرتشف منه قائلا
-لابئس به يازوجه عمي ...الامور علي ما يرام.

قاطعتهم حوريه بدخولها الي الغرفه وقد القت التحيه عليهم  لتجلس بعد ذالك قرب والدتها ...ليبدءالتوتر يخيم علي اركان الغرفه التي اصبحت يسودها الصمت بدخول حوريه كما لو انهم رأوا شبح فحاولت امير ازاله هذا التوتر
-حازم الا تعلم ان حوريه تريد العمل في الديكور الان
لتنظر لها حوريه بعينان واسعتان...وقد همست بغضب ..وهي تضغط علي اسنانها
-امي.

ليطالعها حازم الذي ارتسمت علي شفتيه ابتسامه جانبيه وهو يقول
-حقا حوريه ...تريدين القيم بذالك
اعتدلت حوريه في جلستها لتجعل جسده موازيا لجسده واقد ازالت خصله الشعر ..التي ..كنت تستقر علي عيناها لتهتف بكبرياء
-ولما لا الموضوع...ليس صعب للغايه ..الا اذا كان ..لك رأي اخر
ابتسم وهو يعض علي شفتيه متمتما داخله
-هذه الفتاه تكرهني للغايه.

لينظر اليها مره اخره بتوتر ...واخذ يتحدث دون توقف كما لو انه..لا يريد لاحد ان يقاطعه
-حسنا لنتحدث لما اتينا لاجله معا انني لا اتنبأ ...خيرا لما هو اتي
ربطت حوريه يدها حولها وهي تطالع والدتها ..لتزم شفتيها ..بتمعض هامسه
-ماذا ...الان
بادلتها اميره النظره وهي تضع يدها علي كتفها ...وابتسمت
ابتسامه متوتره ...خائفه من ما هو قادم
ليكمل حديثه وقد ازداد نظراتها ...اليها باهتمام
-انا لا اريد ان يطول الحديث لذا ساخبرك ..ما اتينا لاجله مباشره...انا ووالدي هنا لكي اطلب يديكي للزواج

خيم الصمت.. علي اركان الغرفه والجميع ينظر الي حوريه التي بدا كما لو انها انسكب عليها ماء بارد.. زل الصمت حوالي دقيقتين قبل ان تبدء الحديث
-كيف امكنك ان تطلب يد فتاه متزوجه

نظرت اليها اميره في صدما وهي تحاول ان تضعع يديها علي كتفها لكن ..انتفضت حوريه مسرعه...لتنهض وتتوجه الي الباب ...لتلتفت اليهم قبل ان تخرج  وتوجه انظرها خصوصا الي حازم القابع في صمت بدون ان يظهر علي وجهه اي تعبير كأنها لم يسمع ..اي شئ...هاتفه بحده
-نعم متزوجه ..ادم هو زوجي بالنسبه الي قلبي وعقلي وروحي هؤلاء الثلاثه ..لم يقبلوا ..ولن يقبلوا باحد غيره
لتخرج من الغارفه ...وتتركهم ...غارقين في صدمه ..

فعاودت اميره النظر اليهم في خزي وتوتر وهي تقول
-انا حقا اسفه
رفع حازم وجهه مبتسما
-اسفه علي ماذا
ونهض بتلك الابتسامه مكملا
كنت اعرف ان هذا سيحدث فهاذا طبيعي...ولكن لن افقد الامل ساقولها مره واحده ..اعلمي انها ستتزوج بي انا متيقن من هذا ..رغم عندها القاتل.

ثم التقط نظارته الشمسيه وارتداها بكل ثقه ...وقد حمل مفاتيح سيرته من علي الطوله وسار في صمت ليقف والده وينظر الي اميره للمره الاخيره قائلا
-حسنا اعتقد اننا سنغادر الان
اومأت برأسها اليه بأبتسامه موافقه
-اسفه مره اخري
ليتبع ابنه بعدها بخطوات متهروله ...اما هي فقد استشاط غضبها...لتتوجه الي غرفه حوريه ...وتفتح الباب بعنف ..هاتفه بلا اي مقدمات
- ما الذي فعلته
حملت حوريه حقيبه يدها ...واقتربت من والدتها ..التي احمرت غضبا ..وهي تقول
-امي لنتحدث لاحقا
لتسحبها من يدها هاتفه بغضب
-لا سنتحدث الان
زفرت حوريه بغضب ...وهي تنفض يدها بعنف قائله
-امي قلت لكي لاحقا كما انني ناضجه بما فيه الكفايه واعلم ماذا افعل.

 

ثم خرجت من الغرفه دون ان تضع اي اعتبار لولدتها التي تشعر ...بانها تفقد ابنتها الوحيده لتنزل علي السلم وتخرج من المنزل ...وقد وضعت سماعات الاذن وهي تسير في الطريق لتتجاهل اي شئ حولها ...لا مباليه كانها فاقده للوعي
وصلت الي مبني ..يمتز بطول وعرض ..رائع وقد شاورت للفتاه بان توقف المصعد قبل ان يغلق بابه اخيرا ..لتصعد وتضغط علي احد زرائره الحمراء ...متوقفه في الدور الثالث و تدخل الي هذه الشقه التي تشبه غرفه الانتظار متوجه الي الفتاه الجالسه خلف المكتب ...قائله
-لدي موعد.

نظرت اليها الفتاه بابتسامه وهي تقول
-باسم من
لتبادلها حوريه الابتسامه ..مجوبه علي سؤالها
-حوريه مراد
فحملت الفتاه احد الدفاتر ذات المجلدات الصفراء ...لتقلب عده صفحات ..وتعاد النظر اليها.

-حسنا الطبيب بانتظارك ...قالتها الفتاه رافعه كفه يديها مشاوره لها علي الغرفه ..التي توجد باخر الممر
ابتسمت لها حوريه وهي تتوجه للغرفه لتطرق علي الباب مرتين ..قبل ان تدلف للداخل ..وتذهب لتجلس علي المقعد المقابل للمكتب الذي ..يجلس خلفه هذا الرجل السبعيني ذو اللحيه البيضاء
-يبدو انكي لا تسطتيعين العيش بدوني ...قالها وهو يمد لها طبق الحلوه الذي رفعه من علي المكتب لتأخذ واحده ..وقد ابتسمت وهي تقول
-نعم انا لا استطيع ..فأنت هو ملازي الوحيد.

تنهد معتدل في جلسته وقد شبك يديه الاثنتين معا هاتفا
- اعتقد ان شئ كبير قد حدث اليس كذالك
اومأت ...ونظرت له بهتمام وهي تقول
-هل انا مجنونه
ليرفع رأسه وقد فكر قليلا ...ليهتف بعفويه بعد لحظات
-هل تعتقدين انك مجنونه
لتسرع هي في الاجابه بتلهف
-الدليل علي انني مجنونه هو وجودي هنا
ابتسم بتنهد ونظر لعيناها قائلا
-هل كل من يذهب إلى طبيب نفسي مجنون! هذا يعني فقط انه يحتاج الي احد كي يساعده علي اخراج هذه الظلمه التي استقرت بداخله. والتي تولدت من اشياء كثيره تراكمت. او انه تعرض الي صدمه اشعرته بانه فقد حياته ..ربما مثلك انت.

ثم نظر اليها لحظه في صمت قبل ان يكمل
-لا وانتي لستي مجنونه ..فالمجنون لا يعترف بجنونه ..مثلما فعلتي انتي الان

ابتسمت له ونهضت كأن قلبها اطمئن لا تريد ان تعرف اي شئ بعد ذالك ..هاتفه بسعاده
-حسنا ..ارك في الغد
بادلها الابتسامه مودعا ايها بدوره ..قائلا
-الي القاء ..ارك ..في الغد ولا تنسي ان تخبريني ..ما كنتي قادمه من اجله
اتسعت ابتسامتها وهي تقول
-حسنا هذا وعد

بعد خروجها من العياده لم تشعر برغبه في الذهاب للبيت فاهي تخشا التصادم معا والدتها... تعلم جيدا انها لن تسلم من حديثها فعملت علي تاخير الوقت قدر الامكان تنقلت من مكان لمكان ثم انتها بها الامر في مقهي وفي حوالي الساعه التاسعه ليلا قررت الرجوع للبيت فهي تفتقد هذا الفراش التي لا تغادره الا لزياره طبيبها النفسي ...وهي في طريقها الي البيت كانت تشعر وكأن احد يتبعها تظل تنظر خلفها ولكن لا تري احد لكنها متيقنا ان هذا الشعور حقيقي ليس من وحي خيلها فامنذ وفاه ادم تشعر دائما ان احد يراقبها ليوقفها سماع صوت خطوات شخص خلفها شعرت بخوف وقلبها كاد ان يخرج من مكانه انفاسها اصبحت تتزايد بأقتراب الصوت حتي اصبح خلفها لتشعر باصابع علي كتفيها تجعلها غير قادره علي الحراك لكنها قررت ...ان توجه هذا وتلتفت اغمضت عينيها وعدت الي ثلاثه ثما التفتت مره واحده.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية