قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل التاسع

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل التاسع

( الحب الحلال )

خالد فجأة: مني.... هو انتي ليه عملتي كده
منى متفاجئة من سؤاله: نعم .مش فاهمة .عملت ايه؟
خالد:لا فاهمة يا منى عمر ما حد فهمنى زى ما كنتى بتفهميني
منى: خالد من فضلت عايزة امشى
خالد: عايزة تهربى تاني .هتفضلي تهربي كتير؟
كانت كلمة خالد كفيلة ان تجعل بركان الغضب المحبوس بداخل منى من سنين ينفجر .
مني بغضب : اهرب! مين الى يهرب أنا ! أنا الى طبعى الهروب من اى مشكلة تواجههنى! لا يا استاذ خالد الى فاكراه انك انت الى هربت زمان مش انا وان انت السبب فى الموقف الى احنا فيه دلوقتى مش انا .عايز تعرف ايه؟ انا اتجوزت طاهر ليه مش كده
خالد: اه يا منى اتجوزتي طاهر ليه
مني: وانت جاي تسألنى بصفة ايه دورك فى حياتي ايه ؟
خالد: دورى ايه يا منى انتى مش عارفة صفتي ايه فى حياتك انا............

منى تقاطعه:انت اكتر حد حبيته فى حياتي كلها انت كنت كل حياتي حبيبي وخطيبى وابويا واخويا كنت كل دنيتي كنت بتنفس حبك وبعيش فى الدنيا عشان انت بس فيها قربك منى كان بالنسبة لى الامان كان فاضل ايام وابقي مراتك.وفى لحظة واحدة كل ده ضيعته عايز تعرف بقي انت ايه بالنسبة لي  انت الشخص الي خيرنى بين حبي ليه ووجودى جنبي وبين ابويا الى على فراش المرض. انت الي كان اسهل كلمة تقولها بعد حب سنين خلص الكلام الى بينا انتهى(وهنا بدأت دموع منى بالنزول) .انت الي يوم ما سافرت ما فكرتش حتى تشوفني تودعني وكأن الانسانة دى مالهاش اى اهمية فى حياتك نكرة عرفتها شوية وسبتها على السلم.انا الى ما فكرتش تسمع مبرراتى واعتبرتنى بتخلي عنك مع ان الحقيقة انك انت الى بتتخلي عنى .انت الى بيعتنى بشنطة سفر واختفيت من حياتى من غير حتى ما تفكر انا عاملة ايه ومحتاجلك ازاى . انت الي يوم ما رديت عليك فى التليفون وانا عند مامتك قفلت فى وشي السكة وكأنى انسانة رخيصة مرمية عليك مش كنت حبي.........(وهنا اختنق صوت منى بعد ذكرها اخر جملة وتذكرها للمشهد  فلم تقدر على تكملة الحديث واستمرت فى البكاء الصامت)
احس خالد بمدى قسوته عليها السنين الماضية ود لو يضمها لتكون بداخله وهنا قرب يده من كتفها فبعدتها بشدة صارخة فيه

منى: انت تعرف ايه عنى عشان تحاسبنى فكرت فى مرة تكلمنى تطمن عليا طول فترة سفرك فكرت انا حالي عامل ازاى وانت بعيد عنى وانا كل يوم بنام ودموعى مغرقة مخدتى حتى ابويا لما مات مفكرتش تعزيني مع انى مكنتش محتاجة حد فى الدنيا غيرك يبقى جنبي.لكن لا انا نصبت المحكمة ليا وكنت القاضى والسجان محاولتش حتى تسمع دفاعى ومن غير ما يكون لي ذنب .عارف ذنبي كان ايه انى حبيتك انت ومكنتش اعرف ان يوم ما يكون الخيار بينى وبين اى حاجة مش هتختارنى. كرامتك كانت وجعاك اوى لدرجة انك بعت حب السنين بعته وقبضت تمنه انانية وعجرفة وقسوة عليا من غير ما يكون لى ذنب وبعد كـــــــــــــل ده جى تسألني اتجوزت طاهر ليه لانه الانسان الوحيد الى مترددش لحظة فى حبه ليا يوم ما حبني يوم ما اقرر ابقي معاه العمر كله الانسان الوحيد الى مدلي ايده  بعد جنابك ما سافرت وابويا مات واخويا كان هيتجوز وساعتها كنت هبقي مفروضة عليه وعلى مراته.الانسان الوحيد الى حسسنى بالامان بعد ما كنت نسيته وصاحبت الخوف .طاهر الوحيد الى حسسنى انى بنى ادمة ليها قيمته تستاهل تبقي مراته الى شايلة اسمه وام ابنه مش واحدة رخيصة تاخد قرار ان تسيبها على بسطة السلم وتسافر من غير ما تودعها لا وتقفل السكة فى وشها لما ترد عليك.
لا والى يضحك انك منتظر بعد كل ده ترجع بعد 12 سنة  مستنياك 12 سنة مفكرتش فيهم تبعتلى حرف فى جواب تكلمنى تطمن عليا .ياااااااه يا خالد هو انا كنت رخيصة عندك اوى كده وانا مش حاسة.

وهنا بدأت منى فى الانهيار.لم يستطع خالد ان يتمالك نفسه امام دموعها كل كلمة كانت بمثابة خنجر يطعن فى قلبه هو حقا ظلمها وظلم نفسه معها فهو ابي ان يسمعها ويشعر بوجعها فخسرها. ولكنها هى الاخري ظلمته فهو لم ينساها ولم يبعها كما تظن كان يود ان يخبرها بالحقيقة ولكن دموعها وكلماتها الجمت لسانه
خالد فى تردد: منى ..هو انا لو قلتلك اسف هتسامحينى
نظرت له منى نظرات سخرية وكانت ابلغ من اى كلام يمكن ان يقال

خالد فى حزن: منى .....انا عارف انى عذبتك كتير وان اى كلمة اسف ممكن اقولها مش كفاية بس صدقينى فى حاجات كتير انتى متعرفهاش  انتى لو عرفتى الحقيقة هتعذرينى . انا كنت بتعذب فى بعدك اكتر منك .صدقينى بعدك مكنش سهل عليا  زى ما انتى متخيلة عمرك ما خرجتى من قلبي وعمرى ما نسيت حبك
منى فى سخرية: حب........ حب ايه يا خالد الي يخليك تسيبنى سنين من غير ما تسال عنى . الى يخليك تعاملنى بكل القسوة والجفا والتجاهل ده وكأنى واحدة رخيصة عرفتها.
خالد فى غضب: بطلي تقولي كده لانك عارفة انك اغلى واحدة فى حياتي وان الى جمع بينا كان حب حقيقى وبجد
منى : حب حقيقي! يمكن!

خالد : اه يا منى حب حقيقي . الحب الى خلانى رغم بعدك عنى مشوفش واحدة غيرك وقلبي ميفتحتش لحد غيرك كنت دايما صادق معاكى لما قولتلك انى قلبي مبقاش معايا بقي معاكى انتى حتى وانت بعيد فضل برضه معاكى انتى
تنظر له منى فى سخرية
خالد:وهو نفسه الحب الى خلاكى مقدرتيش تنسينى طول السنين دى وخلاكى سميتى ابنك على اسمى زى ما وعدتينى زمان ولا نسيتى
وهنا يعود الزمن للوراء بالاثنين

فــــــــــــــــــــــــــــــلاش باك:
منى : نفسي اوى يا خالد اول خلفتى يبقي ولد
خالد:يا سلام يا سيتى ما هو كله الى يجيبه ربنا كويس ورضا اشمعنى ولد
منى : طبعا كل الى يجيبه ربنا كويس انا عارفة.بس دا حلم مش اكتر
خالد:اممممممممم. واشمعنى بقي ولد
منى: عشان اسميه خالد على اسمك ولما تبقي فى الشغل وبعيد عنى افضل  ادهله يا خالد يا خالد فيفضل اسمك على لسانى حتى وانت بعيد

بـــــــــــــــــــــــاك:
خالد ينظر لمنى بينما تهرب من نظراته فهى لا تريد ان تضعف امامه من جديد
خالد: فاكرة يا منى ولا نسيتى بس نسيتى ازاى دا انتى فعلا سميتي ابنك على اسمى وفضل اسمى فى لسانك حتى وانا بعيد
منى تستجمع قوتها  قائلة: خالد انا عايزة امشي

خالد: منى زى ما سمعتك اسمعينى انت كمان لازم تعرفي حقيقة السنين الى فاتت صدقينى فى حاجات كتير فاهماها غلط ولازم تعرفيها يا منى انا........
منى مقاطعة كلامه: بس بقي كفاية الى سمعته منك وشفته مش عايزة اسمع حاجة تاني . بعد اذنك عايزة اروح
خالد: اتعلمتى القسوة دى كلها فين عمرك ما كنتى كده

منى : سؤال غريب الى بيحب حد بيتعلم منه بسرعة ودا كان اهم واخر درس اتعلمته منك
خالد: منى . ارجوكى تسامحينى احنا بينا حاجات كتير اوى حلوة تشفعلي  وتخليكى تسامحينى
منى: كان بينا وانتهى وخلاص يا خالد خلص الكلام
تذكر خالد ان هذه الجملة كانت اخر ما قاله لها قبل سفره وشعر بمدى ما كانت تعانيه من الم بسببه
منى : انا لو سامحتك على اى حاجة عملتها فيا مستحيل اسامحك انى بقيت زوجة لراجل تانى غيرك شايلة اسمه وعندى منه ولد يعنى فعلا زى ما قلتهالى قبل كده خلص الكلام
خالد: بس ............

منى :لو مروحتنيش دلوقتى هروح لوحدى ومتنساش انى امانة جوزى ليك
 غادرا المكان واثناء طريقهم للشاليه عم الصمت من جديد فلم يعد عند منى اى كلام اخر يقال بعد ان خمد بركان غضبها  وافصحت عن اوجاع ما مضي من سنين .اما خالد فكان صمته ندم حسرة حزن خجل ووجع. وصلا الى الشاليه فتتركه وتصعد دون ان توجه له اى كلمة او تنظر له.
دخلت منى غرفتها بعد ان اطمأنت على ابنها .احست منى براحة غريبة عكس ما كانت تتوقع .فافصاحها عما بداخلها له ونظرة الندم والحسرة التى رأتها في عينه اراح قلبها كثيرا.
اثناء نومها راودها نفس الكابوس مرة اخري شخص ما غير واضح الملامح يفقد السيطرة على قيادة سيارته فيصطدم بشاحنة كبيرة . تستيقظ منى من كابوسها مفزوعة لتقول فى نفسها: نفس الكابوس الي بيتكرر معايا هى ايه الحكاية  اللهم اجعله خير

فى الصباح ذهبوا جميعهم الى الشاطئ .مني قررت تجاهل خالد تمامابعد ان واجهته عما بداخلها .اما خالد فاحساسه بالندم  تجاه منى جعلته يحاول ان يسعدها بكل استطاعته وتعويض ما تحملته من ألالام واوجاع بسببه. هو يعلم جيدا انها اصبحت  ليست من حقه ولكنه يريد ان يرى الابتسامة ترتسم على وجهها من جديد فحسب .
خالد: رقية ممكن تاخدى بالك من خالد هروح اجيب حاجة وجى اوعى يغيب عن عينك
رقية : حاضر يا استاذ خالد

خالد كان يتصرف وكأن خالد ابنه تماما وكان هذا يثير من غضب منى
يأتى خالد بعد قليل ومعه شيئا فى يده فيجري عليه خالد ليعرف ماذا يحمل
خالد: ايه ده يا خالد
خالد: دا يا سيدى مفاجأة .ايس كريم ايه رأيك مش بتحبه
خالد: بحبه اوى شكرا يا خالد انا بحبك اوى
اخذ خالد واحدة وذهب بها الى منى  ليعطيها اياها
منى: نعم. ايه ده.؟
خالد: ده ايس كريم ايه مش بتحبيه ؟
منى: لا شكرا مش بحبه

خالد: ما انا عشان كده جبته وخصوصا ايس كريم  المانجا الى انتى مش بطيقى تاكليه يالا معلش اغصبى على نفسك وكليه
خالد يترك منى ويذهب فترتسم على شفتيها ابتسامة فهو يعلم مدى عشقها لايس كريم المانجا يلاحظ خالد ابتسامتها التى تخفق فى اخفاءها فيدق قلبه سريعا
فى اخر اليوم وبعد انتهاء اللعب بين خالد وخالد الذى تعلق به وكأنه ابنه الحقيقي
منى: يالا يا خالد عشان نروح كفاية لعب وشقاوة كده يالا عشان الغدا
خالد: مامى بليز ممكن خالد يتغدى معانا
تنظر منى لخالد فيرفع حاجبيه بشكل يستفزها
منى : مش عايزين يا حبيبي نعطل عمو خالد اكيد مشغول
خالد: لا يا مامى هو قالي انه مش وراه اى حاجة غيرى صح يا خالد
خالد: صح يا حبيبي
خالد: طب ممكن تيجي تتغدى معانا
خالد: لو مامى تسمح انا معنديش مانع
منى:................

خالد: عالعموم لو ميضايقكيش انا عازمكم على الغدا فى مطعم حلو اوى اكتشفته وكمان فى مكان للعب الاطفال
ومال خالد بجسمه على خالد قائلا: ها ايه رأيك يا صاحبي
خالد فى سعادة: موافق طبعا ياريت .مامى بليز وافقى يا مامى
لم تجد منى مفرا من الموافقة فحركت رأسها بالموافقة
خالد ومنى يتناولان الطاعام فى المطعم وخالد يلعب فى منطقة الالعاب الخاصة بالمطعم مع بعض الاطفال تعرف عليهم
خالد: ايه هنفضل كده ساكتين ده حتى اللقمة متتبلعش
منى كاتمة ابتسامتها: هنقول ايه يعنى
خالد: اى حاجة يا سيتى ان شاء الله ازمة المجاعات فى الصومال
منى: طب بالمناسبة انا كان فى سؤال عايزة اسألهولك من ساعة ما رجعت
خالد: يا فرج الله اخيرا اسألى
منى: هو انت اتعرفت على طاهر ازاى وازاى اشتغلت معاه وخليته يثق فيك بسرعة كده صدفة ولا ايه
خالد توقف عن الطعام بعد سماعه اسم طاهر
خالد فى غيظ مكتوم: يهمك تعرفى اوى
منى : لا ابدا انت الى قولتلى افتحى اى موضوع للكلام فالسؤال ده جيه فى دماغى لة مش عايز تجاوب بلاش

خالد: لا بلاش ليه انتى من حقك تعرفى.بصي يا ستى انا اول ما رجعت من السفر رحت للدكتور بتاعى فى الجامعة عشان يظبطلى ورق تعيينى فى الجامعة واخد رأيه فى موضوع ان افتح مكتب خاص بيا لقيته بيقترح عليا انى آجل موضوع فتح المكتب ده واجرب اشتغل تحت ايد محامى كبير الاول حتى ولو فترة قصيرة لكذا سبب اولا لان كل خبرتى اكاديمية ومعنديش اى خبرة بالقضايا والمحاكم وثانى سبب ان بلدك بلد اسامى وانا حتى لو كان معايا دكتوراه الناس مش عارفانى لكن لو اشتغلت عند محامى كبير الناس هتعرفنى من خلاله ولما افتح مكتبي الخاص هيبقوا واثقين فيه وخلاص عرفونى .ورشحلي طاهر لانه صديقه المقرب وكان دفعته والمفروض كان يتيعن بس هو فضل العمل الخاص وطبعا اول ما عرض عليا انا وافقت من غير تردد لان طاهر اهم محامى فى مصر وشايل كل القضايا الكبيرة فى البلد وطبعا ششغلى معاه هيعملى اسم بسرعة جدا دا طاهر الدندراوى .ازاى بقى وثق فيا وخلانى امسك المكتب بعده فده سؤال انت الى تجاوبي عليه انتى شايفة ان رأى طاهر فيا غلط وانى مش قد المسؤلية؟ بس زى ما شفتى الموضوع كله صدفة مش اكتر

منى لم تنتبه لاخر كلمات قالها خالد فهى سرحت بخيالها بعيدا احست بالفخر والاعجاب بزوجها فلم تكن تعلم انه بهذه الاهمية والمكانة التى يحكى عنها خالد وان خالد نفسه يريد ان يستغل اسم زوجها لبناء اسمه ولكنها تعجبت نفسها فهى ولاول مرة تنظر لطاهر نظرة مختلفة .
ترى هل سيستسلم خالد بأن يضيع حب عمره منه ام سيحاول استرداد منى . ةهل منى حقا ما زالت  تحب خالد ام انها تحررت من سجن حبه لتنعم بحب اهم واقوى؟.

الآراء والتعليقات على القصة