قصص و روايات - قصص الأطفال :

قصة مصير كل من الغني و الفقير بقلم جيهان بنشبيبة

مصير كل من الغني و الفقير

مصير كل من الغني و الفقير

كانت هنالك عائلتان احدهما فقيرةٌ مات الأبُ وبقيتِ الأمُّ وابنتها ،وعائلة ٌغنيةٌ ماتتِ الأمُّو بقيَ الأبُ و الابن.
في منزلِ الفقيرِ، دخلتِ الطفلة ُغرفَةَ المعيشة و قالت الطفلةُ:-أمّي لماذا لا نأكلُ طعاماً جيداً؟, و لماذا لا أحصل على لعبة كالآخرين؟
أجابت الأم بحزن: أنت تعلمين أن أباك قد مات، ولم يعد لنا مال كثير.

ردت جيهان: نعم بطبع أنا أعلم ولكنني نسيت هذه المرة.
قالت الأم: ليست مشكلة ما دمت نسيت، ولا تنسي مرة أخرى.
قالت جيهان: هل أستطيع أن أخرج وأحاول أن أجد صديقا آخر كصديقي رائد إن أردت.
ردت الأم: إذا تعرّفت على صديق ،حسنا اِذهبي.
قالت جيهان:شكرا يا أمِّي .
وأردفت وهي خارجة من المنزل: أنا ذاهبة إلى اللقاء.

في نفس الوقت كان الطفل سعيد يلعب في غرفة والده ، ثم سأل:
-لماذا لا نساعد الفقراء والمحتاجين؟ كما كنّا نفعل في السابق حين كانت أمّي لازالت حية، وخصوصا صديقتي جيهان التي التقيتها السبت الماضي.
أجاب الأب بغضب وحزن في نفس الوقت:
-لا تَذْكُرْ أمّك الرّاحلة مرّة أخرى ، و حينها سأجيبك، لأن الجواب عندك إلاّ إذا كنت نسيت.
رد سعيد: حسنا يا أبي ،أما الآن فما هو الجواب الذي تتحدث عنه . قال الأب: أنت تعلم أننا لمنعد نساعدهم منذ موت أمك رحمها الله، وبخصوص مساعدة الفقراء ف، (في هذه اللحظة موسيقى ترقب أو صمت) سنذهب.

رد الطفل بحماس: (يوبي) أشكرك يا أبي هذا رائع جداً.
قال الأب: هيا اذهب،و نادي السائق يا بني لكي نذهب.
رد سعيد: حسنا يا أبي

خرج سعيد من الغرفة و هو ينادي:
-سيد أحمد أين أنت؟ ثلاث مرّات.
حين هَمَّ أحمد بالإجابة كانت البستانية بقربه تُشذِّبُ الأشجار بأشكال جميلة.
أجاب السّيّد أحمد: نعم يا سيدي الصّغير، أنا هنا، سأحضر الآن فقط انتظر.
دخل الأب وسائق السّيّارة، وجلسا بالمقعدين الخلفيين، وجلس أحمد في مقعد السائق، وعندما انطلقوا سأل أحمد: أين سنذهب يا سيّدي؟ هل سنذهب إلى الشَّركة؟ أممكان آ... قاطعه السّيّد رضا قائلا:
-لا لن نذهب إلى الشركة، بل سنذهب إلى قرية الفقراء والمساكين والمحتاجين ، تلبية لطلب ابني سعيد.

عندما وصلوا إلى القرية، نزل أحمد من السيارة وأسرع يفتح الباب لسيده وحين خرج سعيد من السيارة لوّحت جيهان قائلة:
-أهلا يا سعيد ، كيف حالك؟
أجاب سعيد: مرحبا يا جيهان ، أنا بخير و الحمد لله، ثم سأل: كيف حالك أنت؟
-أجابت: أنا بخير، و الشّكر لله، أنا سعيدة لقد كان ظني في محلّه.
سأل سعيد: لماذا؟
أجابت: لأنّني علمت أنك ستأتي.
قاطع الأب حديثهما قائلا:
-أين أبوكِ يا صغيرتي .
أجابت بحزن: أبي؟ فليرحمه الله وجميع المسلمين قد مات.
قال الأب: أنا آسف يا جيهان ،لأنني ذكرتك بأبيك الراحل، المهم أين منزلكم؟
قالت: أنا آسفة ، لأنني تركتكم هنا، هيا معي إلى المنزل.

حين وصلوا دخلت الطفلة إلى المنزل ونادت أمّها:
-أمي ، أمي، أمي ، وصل عندنا ضيوف.
قالت الأم: أين هم؟
ردت جيهان: إنهم أمام الباب يا أمي.
قالت الأم: قولي لهم أن يدخلوا، هيا بسرعة.
ردت: حسن يا أمي .
أمرتهم بالدخول،ثم دخلوا ، و أعدت لهما الأم الشاي وقليلا من الحلوى و وضعته على الطاولة ، وجلست.

سأل رضا الأب: ما اِسمكِ يا سيدتي المحترمة.
أجابت زينب الأم: اِسمي زينب و أنت ما اِسمك يا سيدي؟
أجاب: اِسمك جميل يا سيدتي زينب، أما اسمي فهو رضا.
قال رضا وزينب في آن معا موجهان الحديث لأطفال: أخرجا والعبا قليلا في الخارج .
أجابت جيهان و سعيد: حسنا يا أبي ، يا أمي، إلا اللقاء.
خرجا من المنزل ليلعبا، حينها مد لها السيد رضا رزمة من المال وقال:
تفضلي هذه النقود. أرجوك أن تقبليها منا.

قالت زينب: لا، شكرا لك يا سيدي المحترم.
قال رضا: أرجوك اقبل منا هذه الهدية الصغيرة.
قالت السيدة: أشكرك كثيرا على هذا المبلغ من المال.
 قال: لا شكر على واجب يا سيدتي.
وبعد ذلك أعطى لجميع الفقراء المال و صارت "قرية الفقراء"، "مدينة الأغنياء".

 

تأليف: جيهان بنشبيبة.( تلميذة بالصف الرابع ابتدائي )

الآراء والتعليقات على القصة