قصص و روايات - قصص رائعة :

قصة عبدالله بن جدعان

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة

روايتي عن كل ماهو
عربي قديم
مجرد بحث بسيط
استغرق مني وقتا
حبا في امتاعكم
سرد قصصي عن شخص
يدعى عبدالله بن جدعان
اتمنى قرائه شيقه اخوكم ربان الشوق

عالم الروايات او الحكايات او حتى الاساطير تبعث فينا حس المغامرة والتشويق لماضٍ سلف واحداث دارت بذاك الزمان وهاك المكان كما تدور الرحى بالحبوب فلا يبقى منه الاغبار
غبار الذكريات نحاول ان نجمع ذراته لكي تتضح لنا الصورة او القصة التي نبحث عن زمانها ومكانها وابطالها الذين عاشوا فيها بخيرها وشرها فاذا حاولنا الان ان نذهب الى زمن سحيق فلا بد ان تسلح بالعلم والمعرفه والشواهد انتم معي احبابي الكرام نطير سويا الى حكايتنا فلنذهب الى ما قبل التاريخ العربي ب47 عام اي عام 575م اي قبل1484سنة هناك في الحجاز في مكة نجد شاب في العشرينات من عمره تقريبا في الخامسة والعشرين من عمره يدعى عبدالله بن جدعان شاب عربي الملامح شديد ذو بأس على فرس له لا يخذله السيف ولا يملك من الدنيا غيرهما شيء كان فقيرا معدما كما كان اغلب حال شباب مكة في ذاك الزمان اما ان تكون غني وذا جاه او فقير فتصبر على ما انت عليه او تتجه الى اسلوب اخر قد يكلفك الكثير
وهذا ما اتجه اليه عبدالله الاتجاه الاخر وهو قطع الطريق ليوفر لقمة العيش لولديه زهير ومسعود وزوجته سهلة التي يحبها ويشفق عليها وعلى ولديه من برد الفقر وشتائه الطويل ومن حر الحاجه

وصيفها الذي لا ينتهي الا باهانة الكرامة وما بقي لعبدالله شي غير الكرامة
فكان يقطع الطريق طريق الحجاج او التجار ويغير عليهم بجرئته وقوته وثباته حتى يتمكن من ما يحصل عليه وهكذا استمرت حياته
لكي ينفق على اسرته
ولكن قريش والمتضررين من القبائل لم يقعدوا مكتوفي الايادي وهم يشاهدون ما يفعل عبدالله ورفاقه
فقد شكوا امره الى عشيرته
فكانت عشيرته تجمع الاموال لكي تفتدي بها اعمال عبدالله وتعطي المتضررين وهكذا كان الامر حتى ضاقت عليهم تصرفاته الا مسئوله وفاض بهم الغضب فاجتمعوا مع والده جدعان بن كعب

صورة عبدالله بن جدعان



لكي ينصح ولده وانه اغرقهم بالديون لاكثر من مرة يدفعوا فيها احتراما له فقال سأكلمه واردعه فان لم يرتدع فانا بريء منه وليهدر دمه
فذهب وقال لابنه عبدالله يابني لقد ضاقت بقومك ما تفعل فتعقل ودع عنك هذا كما توسلت اليه امه خلده وكذلك جده مرخان جده لامه
ان يترك ما يفعل
وكذالك فعلوا ابناء عمومته ومنهم ابو قحافة ابن عمه والد ابو بكر رضي الله عنه وارضاه
كان عمر ابي بكر حينها في الثالثة تقريبا
فقال لهم عبدالله حسنا واقنعهم انه سيترك ما يفعل
ولكن الحاجه وسم الفقر حال دون ذلك
فتبرأ منه والده واهدر دمه فكان العرب اذا شكوا عشيرته قالوا عليكم به فاقتلوه فلا يلزمكم من مالنا شيء




فهرب عبدالله بن جدعان الى اودية مكة وشعابها هائم على وجهه وتقطعت به الفيافي والدروب فقال ربي امتني ولا هذه الحال
وكان يسمع عواء الذئاب
فيمشي طواعية على نغمات السباع والوحوش يريد منهم جميلا ان يفتكوا به قد مل هذه الدنيا واعبائها
لا امل له فيها ولا دين ولا وازع يردعه
فتوجه الى جبال مكة لعلها هناك تأكله او لعل احد جنود فارس يقتله
لان في هذا العام استولت بلاد فارس على بلاد اليمن السعيد فاصبح يمن حزين بعد طرد الاحباش منه بمساعدة الفرس ولكن الفرس لم يخرجوا وظلوا سنين فيه
فعندما يتذكر قول والده له امام العشيرة انت لست ابني اي نَفاه فكَرِهَ الحياةَ، قال بعدَ أن تبرّأ مِني أبي وعرفَ قومُنا ذلكَ الحياةُ لاتَطِيبُ لي فذهَب إلى بعضِ جِبالِ مَكّة يَطلُب الموتَ لتَلسعَه حَيّةٌ مثَلا في بعضِ الجبالِ فيَموت، فوجَد شَقّا في جَبلٍ فدخَلَهُ على ظنّ أنّه قد تَلسَعُه حيّةٌ فيموتُ فوجَد ثُعبانًا كبيرًا ظنَّهُ ثُعبانًا حقيقِيا وهو في الحقيقةِ ليسَ كذلكَ هو صورةُ ثعبان كَبيرٍ كلُّه ذهبٌ وعينَاه




جوهَرتان،ورأَى كَومَ ذهَبٍ وكَومَ فضّةٍ ورأى رِجالا طِوالا على سُررٍ وهم منَ العَرب القُدماء، فوجَد عند رؤوسهم لوحًا من فضّةٍ مكتُوبًا فيه تاريخُهم، ومِن جملَة ما فيه أبياتُ شِعر
وهي


قد قطعت البلاد في طلب الثروة

والمجد قالص الأثوابِ

وسريت البـلاد قـفرا لقفر

بقناتي وقـوتي واكتـسابي

فأصاب الردى ســــواد فؤادي

بسـهام من المنايا صعابِ

فانقضت شرتي وأقصر جهلي

واسترحت عـواذلي من عتابي

ودفعت السفاه بالحلم لما

نزل الـشيب في محل الشبابِ

صاح هل رأيت أو سمعت براع

رد الضرع ماقرى في الحلاب


صَاحِ هَل رَيْتَ أو سمِعتَ بِرَاعٍ ردَّ في الضَّرعِ ما جَرى في الحِلابِ

هؤلاء كأنّهُم كانُوا هارِبينَ مِن مَلِكٍ قَصدَ بلادَهم وكانوا لا يستطِيعُونَ دَفعَه فأخذوا ما أخَذوا من المالِ والذّهَب ودخَلُوا هذا الشَّقّ ليَعيشُوا فيه إلى أنْ يموتُوا أو يأتيَ الفرَج، يُشبِهُونَ أهلَ الكَهفِ في بعضِ الصِّفاتِ، أجسَادُهم كانت مِن حيثُ الظّاهرِ كمَا هيَ لكن لو جَسّهَا شخصٌ لصَارت كالرَّماد، ويمكِن هُم دَهنُوا أجسادَهم بالحَنُوطِ قَبلَ أن يموتُوا، الحَنُوطُ شَىءٌ يُرَكَّبُ،أَمْلاحٌ، الحَنُوطُ نَوعانِ، نَوعٌ لتَطْيِيبِ الرّائحَةِ فقَط وهذَا يُسَنّ أن يُوضَع للمَيّتِ المسلم، لأنّ بعضَ المَوتَى تَكونُ فِيهِم رائِحَةٌ كريهَةٌ إمّا مِن جُرحٍ في جِسمه كالذي أصَابَتهُ الآكِلَة،لأنّ الآكِلةَ مَن أُصِيبَ بها تصِيرُ رائِحَتُه كَريهَةً أَهلُه لا يُطِيقُونَه، والنّوعُ الآخَرُ مِنَ الحَنُوطِ لدَفعِ سُرعَةِ بِلَى الجِسم.

الشَّقُ غارٌ صَغِيرٌ لا يُنتَبهُ إليهِ إلا بالتأمُّلِ، ولا يُقصَدُ لدُخولِه عَادةً،النّاسُ إن نَظرُوا إليهِ يقولونَ هذا مَأوى بعضِ الوحُوشِ والحيَّات.ثم هؤلاءِ الذينَ وُجِدوا في هذا الكهفِ يَحتَمِلُ أن يَكونُوا منَ المسلمِينَ،ومعنى كلامِهم الذي وُجدَ مكتُوبًا على اللّوحِ أنّنَا لا نَعُودُ إلى الحَالةِ التي كُنّا فيهاكما أنّ الحلِيبَ لا يَعودُ إلى الضّرعِ بعدَما خَرجَ منه، أصابهمُ اليأسُ مِن شِدّة ما حَصلَ لهم منَ الاضطِراب.وقد قالَ أحَدُهم :

قَد يَجمَعُ المالَ غَيرُ ءاكِلِه ويَأكُلُ المالَ غَيرُ مَن جمَعهْ

هَذا يَنطَبِقُ علَيهِم.

يريد قتل نفسه لكن الله اغناه بكنز ومال عظيم اصبح قارون زمانه بالغنى
فسبحان الله
سوف يغير حاله هذا المال في مجتمع فيه قوية لغة المال
سوف يسودهم ويرئسهم ويحترمونه ويجلونه كما نرى الان ماذا يعمل المال ولكنه كان كريم نفس لا حقد فيها ولم يعاملهم مثلما عاملوه



فلنكمل القصة

ثمّ إنّ عبدَ اللهِ بنَ جُدعان ذهَب إلى قومهِ وصارَ يُوزّعُ عَليهِم مِنَ الذّهَب فجَعلُوهُ سَيّدًا لهم، بعدَ هذَا صارَ يتَكرَّمُ على النّاسِ ويُعطِي أَقرباءَه،عمِلَ عَملا كثيرًا مِن عَملِ الخَيرِ
فلم يعامل قومه بمثل ما عاملوه ولكنه ذو خلق واصل كريم


فقام باعمال لم يسبقه اليها احد من اعمال البر والخير فكان يأخذ حاجته من الذهب

صورة عبدالله بن جدعان


ولا يرجع الا اذا نفق ذاك الذهب ولكنه عمل في التجارة
وكان يتاجر في الاقمشة وايضا في تجارة العبيد والاماء
حتى انه اشترى صهيب الرومي رضي الله عنه من سيده وقدم به الى مكه
وضاعف امواله حتى اصبح اغنى رجل في زمانه واكرمهم


وتشير أخبار العرب إلى أن أول من عمل الفالوذ في بلاد العرب "عبد الله بن جدعان"، وكان سيداً شريفاً من مطعمي قريش كهشام بن عبد مناف فقد وفد هذا القرشي على كسرى وأكل لديه الفالوذ، فابتاع من عنده غلاماً يصنعه وقدم به مكة فصنع الفالوذ ووضع موائده بالأبطح إلى باب الكعبة ثم نادى: من أراد أن يأكل الفالوذ فليحضر.
واتفق أن حضر هذه الواقعة التاريخية الشاعر المعروف أمية بن أبي الصلت فسجل بأبياته أول وصف عربي للفالوذ أو الفالوذج وهو يمدح ابن جدعان فقال:

لكل قبيلة رأس هاد وأنت الرأس تقدم كل هادي
له داع بمكة مشمعل وآخر فوق دارته ينادي
إلى ردح من الشيزى ملاء لباب البر يلبك بالشهاد


وكانت له جِفَان يأكل منها القائم والرَّاكب) (27) .
و(حدَّث إبراهيم بن أحمد قال: قَدِمَ أميَّة بن أبي الصَّلت مكَّة، على عبد الله بن جُدْعَان، فلمَّا دخل عليه قال له عبد الله: أمرٌ ما، جاء بك. فقال أميَّة: كلاب غرمائي قد نبحتني ونهشتني (28) . فقال له عبد الله: قدمت عليَّ وأنا عليل مِن ديون لزمتني، فأنظرني قليلًا يجمُّ ما في يدي، وقد ضمنت قضاء دينك ولا أسأل عن مبلغه، فأقام أميَّة أيامًا وأتاه فقال:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إنَّ شيمتك الحَيَاء؟
وعلمك بالأمور وأنت قَـــرْم لك الحسب المهذَّب والثَّناء
كريم لا يغيِّره صباح عن الخُلُق الجميل ولا مساء
تباري الرِّيح مكرمة وجودًا إذا ما الكلب أجحره الشِّتاء
إذا أثنى عليك المرء يومًا كفاه من تعرُّضه الثَّناء
إذا خلفت عبد الله فاعلم بأنَّ القوم ليس لهم جزاء
فأرضك كلُّ مكرمة بناها بنو تميم وأنت لها سماء
فأبرز فضله حقًّا عليهم كما برزت لناظرها السَّماء
وهل تخفى السَّماء على بصير وهل للشَّمس طالعة خفاء

فلمَّا أنشده أميَّة هذه الأبيات كانت عنده قينتان، فقال لأميَّة: خذ أيتهما شئت، فأخذ إحداهما وانصرف. فمرَّ بمجلس مِن مجالس قريش،

عبدالله بن جدعان في مجمع


فلاموه على أخذها، وقالوا: لقد أجحفت به في انتزاعها منه، فلو رددتها عليه، فإنَّ الشَّيخ يحتاج إلى خدمتهما، لكان ذلك أقرب لك عنده وأَكْرَم مِن كلِّ حقٍّ ضمنته لك. فوقع الكلام مِن أميَّة موقعًا وندم، فرجع إليه ليردَّها عليه، فلمَّا أتاه بها قال له ابن جُدْعَان: لعلَّك إنَّما رددتها لأنَّ قريشًا لاموك على أخذها، وقالوا لك كذا وكذا، ووصف لأميَّة ما قال له القوم، فقال أميَّة: والله ما أخطأت يا أبا زهير ممَّا قالوا شيئًا. قال عبد الله: فما الذي قلت في ذلك؟ فقال أميَّة:
عطاؤك زَيْنٌ لامرئ إن حبوته (29) ببذل وما كلُّ العطاء يزين
وليس بشين لامرئٍ بذل وجهه إليك كما بعض السُّؤال يشين

فقال له عبد الله: خذ الأخرى، فأخذهما جميعًا وخرج، فلمَّا صار إلى القوم بهما أنشأ يقول:
ذكر ابن جُدْعَان بخيـ ـرٍ كلَّما ذُكِر الكِرَام
مَن لا يجور ولا يعقُّ ولا يُبخلُه اللِّئام
يهب النَّجيبة والنَّجيب له الرِّجال والزمام) (30)

و(كان عبد الله بن جُدْعَان التيميُّ حين كَبر أخذ بنو تيم عليه، ومنعوه أن يعطي شيئًا مِن ماله، فكان الرَّجل إذا أتاه يطلب منه قال: ادن منِّي، فإذا دنا منه لطمه، ثمَّ قال: اذهب فاطلب بلطمتك أو ترضى، فترضيه بنو تيم مِن ماله.
وفيه يقول ابن قيس:
والذي إن أشار نحوك لطمًا تبع اللَّطم نائل وعطاء

وابن جُدْعَان هو القائل:
إنِّي وإن لم ينل مالي مدى خُلُقِي وهاب ما ملكت كفِّي مِن المال
لا أحبس المال إلَّا ريث أتلفه ولا تغيِّرني حال عن الحال)



وقفة*******




كان عبد الله بن جدعان من
الحكماء الأجواد في الجاهلية ، وكان في بداية أمره فقيراً شريراً مبغضاً لدى قومه وعشيرته وأهله حتى أبوه وأعرضوا عنه . خرج ذات يوم في شعاب مكة فرأى شقاً في جبل فظن أن يكون به شيئاً يؤذي فقصده لعله يموت فيستريح مما هو فيه ،(( فلما اقترب منه إذا بثعبان يخرج إليه ويثب عليه ، فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما ياقوتتان فكسره وأخذه ،)) ودخل الغار فإذا فيه قبور لرجال من ملوك جرهم فلا يدري أين يذهب ! ووجد عند رؤوسهم لوحاً من ذهب فيه تاريخ وفاتهم ومدة ولايتهم وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة الشيء الكثير فأخذ منه حاجته ثم خرج وعلّم باب الغار ( أي جعل له علامة ) ثم انصرف إلى قومه فأعطاهم حتى أحبوه وسادهم ، وجعل يطعم الناس ، وكلما قلّ ما في يده ذهب إلى ذلك الغار فأخذ حاجته ثم رجع ، وكان يطعم التمر والسويق ويسقي اللبن حتى سمع قول أمية بن أبي الصلت : ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم فرأيت أكرمهم بني الديان البر يلبك بالشهاد طعامهـم لا ما يعللنا بنو جدعـان فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير تحمل البر والسمن وجعل منادياً ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان، فقال أمية بن أبي الصلت في ذلك : له داعٍ بمكة مشمعــلّ وآخر فوق كعبتها ينادي إلى ردح من الشيزي ملاء لباب البر يلبك بالشهادِ


(( فلما اقترب منه إذا بثعبان يخرج إليه ويثب عليه ، فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما ياقوتتان فكسره وأخذه ،))

هذا هو الرصد الذي نتحدث عنه والثعبان والحيه من اشهرها ويكون الثعبان مقترن بجان عن طريق

السحر ولكن هذا الرصد تحديدا له خصوصيه وهي

لقد وجد في بعض المراجع ان هذا الكنز يرجع الى احد الانبياء


ان هذا الكنز لقوم صالحين
وهم ابعد ما يكونون عن
استخدام السحر
ولكن لاباس من حماية الكنز

بطريقه مشروعه فتم صنع هذا الثعبان من الذهب وعيناه ياقوتتان وتم وضعه على باب المغاره


بحيث يعمل بطريقه ميكانيكيه علميه بحته فيظهر لاي شخص يدخل المغاره فينخلع قلبه ويهرب


ولايعود الى هذا المكان وهذا امر متعارف عليه عند الناس ان اغلب الارصاد تظهر في شكل ثعبان


مخيف ولكن عبد الله بن جدعان كان يريد الانتحار والموت فقصد هذا الثعبان حتى امسك به يريد


ان يلدغه هذا الثعبان فيموت ويستريح فوجد ان هذا الثعبان من ذهب وعيناه ياقوتتان وانه ليس


ثعبانا حقيقيا ودخل المغاره وعثر على الكنز


لذلك فان كنوز الصالحين من الامم السابقه ليس عليها ارصاد سحريه انما هي ارصاد ميكانيكيه


او موانع تعمل بطرق وبحسابات علميه معقده


هناك اساليب مختلفة من الرواه لهذه الرواية

فمثلا هذه تقول


عبدالله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم يكنى أبا زهير هو ابن عم عائشة الصديقة ( عائشة بنت ابي بكر ) كان في ابتداء امره صعلوكا، وكان مع ذلك شريراًَ لايزال يجني الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى أبغضته عشيرته ونفاه أبوه وحلف أن لا يؤويه أبداً لما أثقله من الغرم وحمله من الديات فخرج في شعاب مكة حائرا يتمنى نزول الموت به فدخل في شق جبل يرجو أن يكون فيه مايقتله ليستريح فإذا ثعبان عظيم له عينان تتقدان كالسراجين فحمله عليه الثعبان فأفرج له فأنساب عنه مستديراً بدارة عندها بيت فخطا خطوة أخرى فصعد به الثعبان وأقبل إليه كالسهم فأفرج له فأنساب فوقع في نفسه أنه مصنوع فأمسكه فإذا هو مصنوع من ذهب وعيناه ياقوتتان فكسره وأخذ عينيه ودخل البيت فإذا جثث طوال على سرر لم ير مثلهم طولاً وعظماً وعند رؤوسهم لوح من فضة فيه تاريخهم فإذا هم رجال من ملوك جرهم وآخرهم موتاً الحارث بن مضاض صاحب القرية الطويلة وإذا عليهم ثياب لايمس منها شئ إلا انتثر كالهباء من طول الزمن . قال ابن هشام : كان اللوح من رخام ، وكان فيه أبو نفيلة بن عبدالمدان بن خشرم بن عبد ياليل بن جرهم بن قحطان بن هود نبي الله عشت خمسمائه عام . وقطعت غور الأرض باطنها وظاهرها في طلب الثروة والمجد والملك ، فلم يكن ذلك ينجيني من الموت وتحته مكتوب

قد قطعت البلاد في طلب الثروة

والمجد قالص الأثواب

وسريت البـلاد قـفرا لقفر

بقناتي وقـوتي واكتـسابي

فأصاب الردى ســــواد فؤادي

بسـهام من المنايا صعاب

فانقضت شرتي وأقصر جهلي

واسترحت عـواذلي من عتابي

ودفعت السفاه بالحلم لما

نزل الـشيب في محل الشباب

صاح هل رأيت أو سمعت براع

رد الضرع ماقرى في الحلاب

وإذا في وسط البيت كوم عظيم من الياقوت واللؤلؤ والذهب والفضة والزبرجد فأخذ منه ما أخذ ثم علّمَ على الشق بعلامة وأغلق بابه بالحجارة ، وارسل إلى أبيه بالمال الذي خرج به يسترضيه ويستعطفه . ووصل عشيرته كلهم وسادهم وجعل ينفق من ذلك الكنز ويطعم الناس ويفعل المعروف ن فلما كبر وهرم أراد بنو تميم أن يمنعوه من تبذير ماله ولاموه في العطاء فكان يدعو الرجل فإذا دنا منه لطمه لطمة خفيفه ثم يقول : قم فانشد لطمتك واطلب ديتها فإذا فعل أعطته بنو تميم من مال ابن جدعان حتى يرضى . وذكر ابن قتيبة في غريب الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( كنت أستظل بظل جفنة عبدالله بن جدعان صكة عمى ) يعني بالهجرة قال ابن قتيبة كانت جفنته يأكل منها الراكب على البعير


وسقط فيها صبي فغرق أي مات وكان أمية بن أبي الصلت قبل أن يمدحه أتى بن الديان من بني الحارث بن كعب فراي طعام بني عبدالمدان منهم لباب البر والشهد والسمن . وكان ابن جدعان يطعم التمر والسويق ويسقى اللبن


فبلغ شعره عبدالله بن جدعان فأرسل الفي بعير إلى الشام تحمل إليه البر والشهد والسمن وجعل مناديا ينادي على الكعبة ألا هلموا إلى جفنة عبدالله بن جدعان فقال أمية عند ذلك .

له داع بمكة مشمعل وآخر فــوق كعبـتها ينادي

إلى ردح من الشيزا عليها لباب البر يلبك بالشهاد



وهنا قصة اخرى


هشام قال حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع حليف بني زهرة قال سمعت عامر بن واثلة أبا الطفيل قال قال أشياخ من قريش لعبد الله بن جدعان: يا أبا زهير! من أين أصل مالك هذا؟ وكان من أكثر الناس مالا، قال فقال: على الخبير سقطتم، خرجت مع قوم من قريش إلى الشام فبينا نحن في بعض أسواقها إذ أقبل رجل قد كاد يسد الأفق من عظمه، فقال:
من يبلغني أرض جرهم وأوقر ركابيه ذهبا، فلم يجبه أحد من أشياخنا بشيء، قال: فانصرف ثم عاد في اليوم الثاني فقال كما قال في اليوم الأول وانصرف ولم يجبه أحد، ثم عاد في اليوم الثالث فقال كما قال، فلما رأيت سكوت الناس عنه قلت: أنا أبلغك أرض جرهم، قال ابن جدعان وانا أعني ببلاد [2] جرهم أرض مكة، قال: فحملت على إبلي أذبح له في كل يوم شاة وفي كل جمعة جزورا/ حتى انتهينا إلى مكة فقلت: هذه أرض جرهم، قال: إنك صادق ولكن امض وانطلق، فأخذني في جبال وأودية ما رأيتها قط حتى انتهى إلى كهف في الجبل قد ردم [3] بالحجارة فقال أنخ بي ههنا، فأنخت به، ثم قال لي: انقض هذا الكهف حجرا حجرا، ففعلت، ودخلت الكهف فإذا فيه ثلاثة أسرة على اثنين منها رجلان ميتان والثالث ليس عليه أحد، وإذا ذهب كثير وإجانة [4] في ناحية [5] الكهف فيها لطوخ [6] فقال: يا هذا! إني ميت كما مات هذان وسيخرج مني صوت شديد فلا يهولنك وإذا إجانة فيها لطوخ، وإذا قارورة فيها ريشة على السرير الخالي، وإذا ذهب كثير في ناحية الكهف،



هذا ما كان من قصة عبدالله بن جدعان وكان في كرمه كمثل حاتم الطائي
فقالت العرب حاتم اكرم من عبدالله فقالوا لماذا قالوا لان حاتم ينفق من فقر وعبدالله ينفق من غنى

ولا ننسى ان حلف الفضول كان في داره وبرعايته

حلف الفضول
بعد أن انتهت المعركة
معركة حرب الفجار, اجتمعت قريش في دار عبد الله بن جدعان التميمي وهو من قريش, و عبد الله بن جدعان أمره عجيب، كان فقيراً, ولم يدرك الإسلام, كان فقيراً لا يملك شيئاً, ذهب إلى عرفة يرعى غنماً له, فوجد كنوزاً من الذهب والفضة, فادخرها وكان يطعم العرب, ولما قتل أبو جهل في بدر كان رأسه مقطوعاً وما عرفوا جثته, قال صلى الله عليه وسلم: { التمسوا جثته -بقية الجسم- قالوا: يا رسول الله! هل له علامة؟ قال: نعم.
جرح في ركبة أبي جهل تصارعت أنا وإياه ونحن شباب على مائدة عبد الله بن جدعان فصرعته على الأرض، ففيه جرح } وكان قريباً من سنه صلى الله عليه وسلم، لكن انظر! هذا كان محرر العالم، وذاك كان فرعون هذه الأمة, فأتوا به فوجدوا الجرح في ركبته.

هذا عبد الله بن جدعان مدحته العرب بأحسن المدائح, ويقول فيه أمية بن أبي الصلت :

أأذكر حاجتي أم قد كفاني حباؤك إن شيمتك الحباء
إذا أثنى عليك المرء يوماً كفاه من تعرضه الثناء
فاجتمعوا في بيت عبد الله بن جدعان التميمي ، وكان صلى الله عليه وسلم قد حضر معهم الاجتماع, وهذا من أحسن الاجتماعات في الجاهلية, وكان المتحالفون هم: بنو هاشم، وبنو المطلب بن عبد مناف، وبنو أسد بن عبد العزى، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرة, تحالفوا وتعاقدوا على ألا يجدوا بـ مكة مظلوماً إلا رفعوا الظلم عنه, والسبب في ذلك: أن تاجراً من تجار اليمن أتى فاستلب تجارته أهل مكة وسرقها رجل منهم، فأتى إلى الناس، قال: من يجيرني يا أيها الناس؟ فما أجاروه, قال: سلبت تجارتي من يعطيني الدين؟ فرفضوا أن يعطوه, فقام عبد الله بن جدعان ومن معه، وقالوا: نحن نجيرك، ثم اجتمعوا في حلف الفضول في بيت عبد الله بن جدعان , وكتبوا بينهم عهداً أنَّ من وجدوه مظلوماً أن يرفعوا عنه الظلم وأن يردوا مظلمته، وكان هذا من أحسن العقود التي شهدها صلى الله عليه وسلم, قال: { لقد شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبد الله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت } يقول: تلك الليلة التي حضرت فيها، وحضرت هذا الميثاق، ما أريد أن لي بذلك حمر النعم, وهذا يسمى حلف الفضول عند العرب, وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم مبعوث بمكارم الأخلاق، وهذا منها، وقد أقر دين الإسلام كثيراً منه

كان هذا الحلف في دار عبدالله بن جدعان وكان عمره 40 سنة
وكان رسول الله يبلغ من العمر 20 عام
كان ذلك في 590 للميلاد


(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ , أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الإِسْلامِ لأَجَبْتُ "

عبدالله بن جدعان


، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ : وَكَانَ سَبَبُ الْحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ
تَتَظَالَمُ بِالْحَرَمِ ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَعَواهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ ، وَالأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ، فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : بْنُو هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَبَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ ، وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : فَتَحَالَفُوا فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، فَسَمَّوْا ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ تَشَبُّهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمٍ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ , وَلِلْغَرِيبِ مِنَ الْقَاطِنِ ، قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمٍ يُقالُ لَهُمُ : الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ , وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ , وَالْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ ، فَقِيلَ حِلْفُ الْفُضُولِ جَمْعًا لأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ ، قَالَ غَيْرُ الْقُتَيْبِيِّ فِي أَسْمَاءِ هَؤُلاءِ : فَضْلٌ وَفَضَالٌ وَفُضَيْلٌ وَفَضَالَةُ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ ، كَمَا يُقالُ : سَعْدٌ وَسُعُودٌ ، وَزَيْدٌ وَزُيُودٌ ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ ، لِلْحَدِيثِ الآخَرِ ، وَلأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ ، قَالَ : وَأِيُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِ التَّحَالُفِ الأَوَّلِ ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ " وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِي عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ : إِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الحديثْ : حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ غَلَطٌ ، إِنَّمَا هُوَ حِلْفُ الْفُضُولِ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ ، لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ ، وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ .
 

وفات عبد الله بن جدعان العجيبة

إخبار الجن بوفاة عبدالله بن جدعان
كثرة الهواتف قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
هواتف الجن ومنها قصة وفاة عبدالله بن جدعان وغيره كثير
حتى انها تبلغهم في سفرهم ما يعملوا اهلهم في غيابهم فكثرة الفتن
وقبل ان اقص عليكم قصة وفاة عبدالله فلنسمع ما قيل عن وفاة حرب .

ذكر السهيلي في كتابه التعريف والإعلام أن أمية بن أبي الصلت أول من قال باسمك اللهم وذكر ثم ذلك قصة غريبة وهو أنهم خرجوا في جماعة من قريش في سفر فيهم حرب بن أمية والد أبي سفيان قال فمروا في مسيرهم بحية فقتلوها فلما أمسوا جاءتهم امرأة من الجان كظهرين في قتل تلك الحية ومعها قضيب فضربت به الأرض حصول نفرت الإبل عن آخرها فذهبت وشردت كل مذهب وقاموا فلم يزالوا في طلبها حتى ردوها فلما اجتمعوا جاءتهم أيضا فضربت الأرض بقضيبها فنفرت الإبل فذهبوا في طلبها فلما أعياهم ذلك قالوا والله هل عندك لما نحن فيه من مخرج فقال لا والله ولكن سأنظر في ذلك قال فساروا في تلك المحلة لعلهم يجدو أحدا يسألونه عما قد حل بهم من العناء إذا نار تلوح على بعد فجاؤها فإذا شيخ على باب خيمة يوقد نارا وإذا هو من الجان في غاية الضآلة والدمامة فسلموا عليه فسألهم عما هم فيه فقال إذا جاءتكم فقل بسمك اللهم فإنها تهرب فلما اجتمعوا وجاءتهم الثالثة والرابعة قال في وجهها أمية بسمك اللهم فشردت ولم يقر لها قرار لكن عدت الجن على حرب بن أمية فقتلوه بتلك الحية فقبره أصحابه هنالك حيث لا جار ولا دار ففي ذلك تقول الجن :

وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر

حوالي سنة 36 قبل الهجرة (588)م و هو الذي تقول فيه العرب أن الجن قتلته وقتلت مرداس بن أبي عامر السلمي لإحراقهما شجر القرية وازدراعهما إياها ، وهذا شيء قد ذكرته العرب في أشعارها وتواترت الروايات بذكره فذكرته ، والله أعلم.

فلنعود لقصتنا وموت عبدالله بن جدعان

قال عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني ابي حدثنا هشام بن محمد قال أخربني معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال : أخبرني شيخ من أهل مكة عن الأعشى بن إلياس بن زرارة التميمي حليف بني عبدالدار قال : خرجت مع نفر من قريش نريد الشام فنزلنا بواد يقال له : وادي عوف فعرسنا ( أي نزلنا) به فأستيقظت في بعض الليل فإذا أنا بقائل يقول :-

ألا هلك النــساك غيــث بني فهر

وذو البـاع والمجد التــليد وذو الفخر

فقلت فن نفسي والله لأجيبنه فقلت :

ألا أيها النــاعي أخا الـــجود والفخر

من الـمرء تـنعاه لنا من بـني فهر

فقال :

نعين ابن جدعان بن عمرو أخا الندى

وذا الحسب القدموس والمنصب القهر

فقلت له :

لعمري لقــــد نوهـــت بالــــسيد الذي

له الفـــضل معروفا على ولد النضر

فقال :

مــــررت بنسوان يخمـــــشن أوجـــها

صيـــاحاً عليه بين زمــزم والحجـــر

فقلت :

متى إن عهـــدي فيـــــه منذ عــــروبة

وتسـعة أيــــام لغــــرة ذا الشــهر

فقال :

ثوى منذ أيــــام ثلاث كوامل مع الليــل

أو فـي الـــليل أو وضـــح الفــــجر

فاستيقظت الرفقة فقالوا : من تخاطب ؟ فقلت هذا هاتف ينعي ابن جدعان .

فقالوا : والله لو بقي أحد بشرف أو عز أو كثرة مال لبقي عبدالله بن جدعان فقال الهاتف :-

أرى الأيام لا تبقى عزيزا

لعـزته ولا تبقى ذليلاً

فقلت له :-

ولاتبقى من الثقلين شغراً

ولا تبقى الخزون ولا السهولا

قال : فنظرنا في تلك الليلة فرجعنا إلى مكة فوجدناه قد مات كما قال لنا .

وكان ذلك في سنة 610م تقريبا
وكان يبلغ من العمر ستون عاماً
وكان ذلك قبل الاسلام

هذا ما كان من خبر الكريم عبدالله بن جدعان
فلنعود لديارنا وزماننا وقد عشنا قصة جديدة وزادتنا ثقافة على ثقافتنا ودمتم بود.

الآراء والتعليقات على القصة