قصص و روايات - قصص هادفة :

قصة حلم مش مستحيل بقلم أمنية الريحاني

قصة حلم مش مستحيل بقلم أمنية الريحانى

قصة حلم مش مستحيل بقلم أمنية الريحانى

أنا علا ، حكايتى غريبة ويمكن أول مرة تسمعوا حكاية زيها ، أنا عشت طول عمرى عندى حلم غريب كل أما كنت بحكى عليه لحد كان يتريق عليا
من وأنا صغيرة وأنا بحب أبص فى السما وأتامل فيها كنت بسأل نفسي إيه اللي بعد السما دى ، أكيد فى عالم تانى خارج العالم اللي إحنا فيه، ولما كبرت شوية وعرفت يعنى إيه فضاء كنت بحب أتفرج على الفيديوهات اللي بتتكلم عن الفضاء والعالم الخارجى.

كان لما يسألوا البنات فى المدرسة نفسكم تطلعوا إيه ، اللي تقول مهندسة واللي تقول دكتورة ، أنا بقى كنت بقولهم نفسى أطلع الفضاء ، كان الكل يضحك عليا ويفتكرونى بهزر ، محدش كان عارف إن ده كان حلم بجد مش مجرد هزار
وكل ما كنت بكبر كان الحلم جوايا بيكبر ، لدرجة إنى كنت بنام أحلم بنفسى طايرة فى الفضاء ، كنت دايما بحب أعمل رياضة وأداوم عليها ، أشتركت فى رياضة الجرى والجمباز وغيره ، ولما ماما كانت بتسألنى ليه يا بنتى كل ده دا إنتى بنت مش ولد
كنت أقولها عشان أقدر أليق برائدة فضاء.
كانت تضحك عليا وتقولى بكرة تكبرى وتعقلى وتنسى حلمك ده.

ورغم كل إحباطات الناس اللي حواليا لحلمى ، اللي يقولى يا بنتى خليكى على أرض الواقع ، واللي يقولى فى رجالة مقدروش يطلعوا الفضاء إنتى بقى اللي هتقدرى وإنتى بنت، منكرش إن كلامهم دخل الياس لقلبى ، لكن حبى لحلمى كان أقوى من أى يأس ، وفعلا ذاكرت وتفوقت فى دراستى لكن عمرى فى يوم ما نسيت حلمى كنت دايما بقرا عن الفضاء والعالم الخارجى ، لحد ما أتخرجت من ثانوى ودخلت كلية العلوم قسم علوم فضاء ودرست أكتر وعرفت حاجات خلتنى أتمسك بحلمى حتى لو الناس شايفينه مستحيل.

لحد ما أتخرجت بتقدير إمتياز واتعينت معيدة فى الكلية وعملت أبحاث كتير جدا ، ومن حسن حظى كان فى دكتور بيدرسلى وأعجب جدا بإجتهادى ونشاطى ، وفى يوم لقيته بيسألنى أشمعنى القسم ده اللي دخلتيه يا علا ، مش غريبة بنت زيك تفكر تدخل قسم علوم فضاء
قولتله الغريبة إننا بقينا نصنف أحلامنا حسب نوعنا ولد ولا بنت ، طب أنا حلمى اطلع الفضاء وأكون أول رائدة فضاء مصرية ، الناس هتمنعنى أحلم الحلم ده لمجرد إنى بنت.

ضحك وقالى عشان كده دخلتى قسم فضاء و كنتى شغوفة دايما تقرى كل حاجة عنه حتى لو مش فى المنهج
قولتله طبعا وهفضل متمسكة بحلمى إنى فى يوم اسافر واشوف العالم الخارجى
وأجتهدت أكتر فى دراستى وعملت أبحاث كتير لحد ما أخدت الماجستير.

وفى يوم فوجئت بالدكتور بتاعى بيطلب منى أسافر معاه رحلة علمية لأميريكا ، عشان نحضر مؤتمر مهم ، وقالى إنه محضرلى مفاجأة، وطبعا مترددتش ووافقت أسافر بعد جدال كبير مع أهلى أقنعتهم فيه إن السفر ده هيخدمنى فى دراستى وشغلى ، مكنش ينفع تيجى أى فرصة أتعلم فيها حاجة جديدة عن الفضاء وأرفض
وسافرت مع الدكتور بتاعى وحضرنا المؤتمر وكانت المفاجأة اللي أتذاعت فى أخر المؤتمر إن فى مسابقة معمولة لإختيار الفريق الجديد من رواد الفضاء للقيام برحلة جديدة إلى الفضاء.

بصيت للدكتور بتاعى بذهول وقولتله وعينى فيها دموع هو ممكن؟
قالى ليه لا هنجرب ، بس المهم تقدرى تجتازى كل الإختبارات
كان أول مرة يدخل لقلبى الخوف ، خوف من أن يضيع الأمل اللي عايشة عليه طول عمرى فى تحقيق حلمى ، ويمكن خوف من أن يكون الحلم ده قريب منى وعلى وشك إنه يتحقق.

و أتقدمت للمسابقة وطبعا فى ناس عارضت دخولى لأنى بنت لكن مع مساعدة الدكتور بتاعى وتشجعيه ليا قبلت ودخلت الإختبارات اللي منكرش إنها كانت فى غاية الصعوبة لدرجة إن فى شباب أنسحبوا منها ، لكن انا كان دايما حلمى أدامى دافع ليا إنى أنجح ، خصوصا وأنا عايشة طول عمرى بتعامل على إنى رائدة فضاء المستقبل ، دخلت إختبارات فى اللياقة والسرعة والفيزياء وغيرها ، وقدرت بفضل الله إنى أنجح وأكون البنت الوحيدة فى الفريق اللي تم إختياره ، مش بس كده أنا كمان بقيت أول رائدة فضاء مصرية.

وبعد سنين من الإستعداد والتدريبات اللي خوضناها ،انا دلوقتى أدام المركبة الفضائية اللي هتاخدنا فى رحلة للفضاء جيه الوقت اللي هحقق فى حلمى وأطلع للفضاء الخارجى وأشوف العالم اللي عشت طول عمرى بحلم بيه والكل كان بيقنعنى إنه حلم مستحيل
أوعى تأيئس من تحقيق حلمك وتقول إنه مستحيل ، تمسكك بيه وإيمانك بقدراتك هيخلى كل خطوة تمشيها تقربك منه ، آمن بحلمك وصدقه أكيد فى يوم هتوصله.

الآراء والتعليقات على الرواية