قصص و روايات - نوفيلا :

قصة آخر نظرة للكاتبة سدرة أمونة كاملة

قصة آخر نظرة للكاتبة سدرة أمونة كاملة

قصة آخر نظرة للكاتبة سدرة أمونة كاملة

جلسَ ع الكرسي مقابل طاولة خشبية يوجد فوقها اوراق بيضاء و قلمٌ.. نظر إلى الشباك مقابل لهُ إلى السماء الذي يغطيها الغيوم و زخات المطر.. فتح الشباك لكي يدخل هواء باردً كي ينعش جسده المنهك بالحزن.. نظر إلى الصورة مجاوره و تدحرجت الدمعة من عينيهِ الزرقاوتان
اخذ القلم بين اناملهِ و تركهُ يتكلم عن ذكرياتهِ المؤلمة.

سأكتب لكم قصتي الجميلة ولكن نهايتها ليست كبدايتها
كانت حياتي كايه شخص يعيش حياتهِ درستُ و التحقت بالجامعة و طوال عمري لن اعرف ما معنى الحب الا بالاسم فقط
 في يوم من الايام كنت ذاهب إلى الجامعة تصادفت مع من تربعت ع عرش قلبي
كانت واقفة مقابل سيارتها السوداء المعطلة.. اقتربت منها
 محمد بابتسامة: مرحبا
تالا بادلته الابتسامة: اهلا
محمد: شفتك واقفة هون و ع ما اعتقد محتاجة مساعدة؟صح ولا انا غلطان؟
تالا: اي والله... سيارتي ما بعرف شو صرلها و تاخرت ع الجامعة
محمد: طب ممكن شوف شو قصتها ممكن اعرف مشكلتها
تالا وهي تعطيه طريق كي يفحصها: اي تفضل
محمد بعد فحص السيارة: منيح يلي بعرف صلحها
تالا بفرحة:عنجد
محمد بابتسامة: اي رح صلحها
بعد مرور عشرة دقائق من تصليحها.. محمد وهو ينشف عرقهُ: تصلحت.. شغليها
تالا ركبت السيارة و ادارت المفتاح واذ تشتغل السيارة
تالا بامتنان: شكرا كتير
محمد: العفو هاد و اجب ع كل شب
تالا: وين طريقك؟
محمد: ع الجامعة
تالا: اطلع لحتى وصلك
محمد: مافي داعي عذبك
تالا باصرار: لا ولو بدك تطلع لحتى وصلك يالله اطلع
محمد باستسلام: امرك
ركبتُ بجانبها و سارت بالسيارة.. في الطريق
تالا: شو بتدرس؟
محمد: معلوماتي..وانتي؟
تالا بابتسامة: حلوو.. انا رياضيات
محمد: كمان حلوة هالدراسة
و صلنا هنا إلى الجامعة..محمد بامتنان: شكراً
تالا: انا يلي لازم اشكرك
هبطتُ من السيارة و نظرتُ اليها بشيء من الحزن ولا اعرف كيف داهمني شعور الاعجاب الشديد بها.. ابتسمت لي و سارت بطريقها... تركت لها اثر كبير بي ولا اعلم ما هو
اكملتُ طريقي إلى الجامعة و كل الوقت افكر بها ولا اعلم لماذا
في المساء اتصل بي صديقي
عابد:محمد قوم تعا نسهر
محمد بأرهاق: مو جاي ع بالي تعبان
عابد باصرار: لأ بدك تجي ولا بجي بجيبك انا هااا
محمد باستسلام: خلص بجي.. وين انتو
عابد: ب مطعم(...)
محمد: ماشي
انهيتُ معهُ المكالمة و ارتديت ثيابي و ذهبتُ إلى المطعم.. دخلتُ و وجدتهُ جالس هو و خطيبتهِ و وحدة اخرة لكن لم اعلم من الا عند اقترابي من الطاولة
محمد: مسالخير
نظرت الي و اندهشتُ منها انها تالا.. حقا لم اصدق بوقتها ان القدر كتبَ ان تجتمع مع بعضنا مرة آخرة
تالا بابتسامة: شو هالصدفة
محمد بخجل: شايفي
عابد باستغراب: شو عرفكن ببعض؟
تالا قصت لهم الحكاية كلها
كاريس: وهي التقيتو مع بعض تاني مرة
محمد بترقب: انا لازم اسئلك شو عرفك فيهن ؟
تالا: كاريس بتكون رفيقتي و عزموني ع العشا
بعد هذه اللحظة التقينا كثيراً اخذتُ رقمها و اصبحنا نتكلم مع بعضنا.. بعد مرور اكثر من شهر ع تواصلنا..اعترفتُ لها انني احبها و هي ايضا اعترفت لي.. بعد مرور ثلاثة سنوات و علاقتنا تتطور اكثر
عرفا ابي و امي بها و اقترحت امي ان نتزوج انا اخربتها و هي فرحت كثيراً ذهبَ ابي و طلبا يدها لي و وافق ابيها ع زواجنا و تم العرس بعد سنة خطوبة
كانت حياتنا الزوجية مثالية لكل البشر.. بالسعادة و التفاهم و الجو المرح الذي نخلقهُ عندما نكون مع بعضنا...كان كل من شاهد حياتنا يحسدنا...حتى اتى يوم و الحسد اخرب حياتنا

تالا: حبيبي انا رايحة ع السوق بدك شي؟
محمد: لا ياعمري ديري بالك ع حالك
تالا قبلتهُ من خدهِ: ماشي ياروحي
ذهبت تالا وانا قلبي ليسَ مطمئن كنتُ سامنعها ولكن لا اعلم لماذا لم تخرج من فمي كلمة لا تذهبي
في المساء
اتصلت بها لانها تاخرت لم تجب.. قلقتُ كثيراً عليها و افكار خيالية تاتي الي.. حاولة مرة اخرى.. فأجابت
محمد بقلق: تالا ليش ما عم تردي..ان شغل بالي عليكي
تالا: والله ياعمري التليفون جمد وماكان يفتح
محمد بهدوء:ايواا... شو وين انتي؟
تالا: انا بالطريق جاية ع البيت
وهي تتكلم معي اسمعُ صوت عالي كأن انفجار حدث...
محمد بقلق: تالا... تالااا ردي علي
لم تجيبني.. اغلقتُ الهاتف و ذهبت مباشر إلى الطرق الذي يؤدي إلى منزلنا
بعد بحث دام لساعات.. رن هاتفي.. اجبتُ ع الفور
محمد بلهفة: الو
_:حضرتك سيد محمد زوج مدام تالا
محمد: اي انا
_:مرتك عملت حادث وهلئ هي بالمستشفى(..) وطالبة تشوفك
محمد بصدمة: حاااادث... يالله جاي
ذهبت مباشر إلى المستشفى... دخلت إلى غرفة الطوارئ الذي بها تالا.. شاهدتها مستلقية ع سرير و الدماء يغطي كل وجهها و ثيابها.. اقتربت منها بلهفة
محمد: تالا
تالا بدموع وضعت يدها ع خدي: محمد.. منيح يلي شفتك قبل...
قطعت كلامها: لا تحكي هيك انتي رح تعيشي
تالا بصوت متقطع: بتعرف.. كنت دائما... ادعي ربي.. يكون اخر..وجه شوفو.. هو انت بس.. دير بالك ع حالك.. وتذكرني دائما...واذا تزوجت و جبت بنت سميها تالا ع اسمي
حضنتها بين ذراعي..بصوت مهزوز:رح جيب منك انتي بنت و رح سميها ع اسمك كمان بيصير عندي تنين تالا
تالا ابتعدت عني و امسكت بيدي: فات الآوان انا خلص هي نهايتي.. ما تزعل رح نلتقى بعالم نقي و مليئ بالحب و الاستقرار.. دعيلي ربي يغفرلي اذا اخطئت.. ب.ح.ب.ك.. اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمد رسول الله
قالت كلمتها وهي تلفظ
ام محمد
انفاسها الاخيرة... صرختُ بأعلى صوتي لقد رحلت عمري و روحي رحلت السعادة من حياتي رحلت نصف الثاني
اليوم هو يوم وفاتها... اليوم اكتملت السنة بعدها عني... اليوم هو اسوء يوم من عمري
 
آخر نظرة بيني و بينها
ايدي بأيدها وعيني بعينها
 هالحظة مرت علينا بألم
قالت لا تزعل صدقني
بكرا بنتلاقة بالجنة
لآخر مرة ضمتني بألم
غمضى عيونها شوية شوية
فلتت ايدها بأيدي
تركتني و بكيت عينيي بألم
وين رحتي يا عمري لأ
تركتيني و بقلبي الآآآآه
دخلك ردها يالله
عمري بعدها الم بألم
بعد صوتا جوا قلبي
و خيالها مرادف دربي
بعدها حاسس حالي بغربة بألم
مالي غير صورة ليها
نظرات عيوني حاكيها
بضمها لصدري و ابكي عليها بألم
مرة بحسها صورة بتحكي
مرة عم ترسملي ضحكي
اوقات بحسها بتكبي بألم
خدني يالله بادالها
ما بتغلا روحي كرمالها
وقف قلبي ع ترحالها
عمري بعدها ألم بألم.

الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)