قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران أشعلت الحب الجزء الثالث للكاتبة أسماء صلاح الفصل التاسع

رواية نيران أشعلت الحب الجزء 3 بقلم أسماء صلاح

رواية نيران أشعلت الحب الجزء الثالث للكاتبة أسماء صلاح الفصل التاسع

( عشق في مهب الريح )

و لكن امسكها أدهم و وقف أمامه و قال مش مستأهلة
ديالا كانت بعت رساله لأسر و قالته اللي بيحصل فوق... و طلع هو و أدهم
مازن بعصبية الهانم مش عايزة تنزل...
أسر بهدوء انزل انت يا خالي
مازن بضيق انا مش عايز فضايح أكتر من كدا...

جني كانت بتعيط جامد و ديالا ضمتها إليه و ظلت ترتب عليها...
أدهم نظر لها و شعر بالحزن وقال أسر خد ديالا و اطلعوا برا عايز اتكلم مع جني شوية
نظرت ديالا إلى أسر و ذهبت معه و خرجوا من الغرفة و قفل أسر الباب
أدهم بضيق ينفع اللي انتي عملها دا؟
رفعت نظرها له و قالت انا مش عايزة اتجوزك
أدهم بغضب مش عاجبك؟

جني بعصبية اها مش عاجبني و انا مش موافقه...
اتنهد أدهم و قال جني مش وقته شغل العيال دا...
-انا مش عيلة يا أدهم و بقولك مش عايزك...
كور قبضة يده بغضب و قال بنرفزة جني
-اوعدني انك هتطلقني طيب...
-اوعدك...
جني ببكاء شكرا...

و مرت من أمامه و لكنه سحبها إليه و ضمها إلى صدره و رتب عليها و قال والله مليش ذنب في ايه حاجه من اللي حصلت دي؟ لأن انا مستحيل اعملك حاجه
ابتعدت جني عنه و قالت بيأس بس انا اللي اتظلمت...
تنهد أدهم بحزن و بعد ذلك نزلوا و تم مراسيم كتب الكتاب و شهد على العقد سليم و أسر...

خرجت ديالا إلى الحديقة لترد على الهاتف بعيدا عن الصخب الذي يصدر من  الداخل و أنهيت المكالمة و لم تنتبه لمراد الذي وقف خلفها و تفاجأت به يضع يده على عينها، وضعت يدها عليه و قالت تاني يا أسر انت مش هتبطل...
اضايق مراد و قال بحدة مراد يا ديالا...
ديالا لفت لي و قالت بتوتر مراد...
-علاقتك باسر مش عجباني خالص...

ديالا بضيق على فكرة أسر و أدهم اخواتي زيهم زي آدم و عدي يا مراد و بصراحه انا مش عجبني طريقتك دى...
تنهد مراد و قال بجد و انا بقا هتجوزك و انتي كدا ..، ديالا اتعصبت و قالت في داهيه يا مراد... و مش بنت سليم البنهاوي اللي واحد يكلمها كدا انت فاهم و لا؟...
مراد مسكها من ايدها جامد و أسند ظهرها على الشجرة و قال بغضب اقسم بالله يا ديالا لو ملمتيش نفسك هتشوفي مني تصرف تاني خالص...، ديالا بخوف ابعد عني يا مراد مينفعش كدا...

مراد بنرفزة اكتر انت ليا انا و بس فاهمه...
ديالا بتوتر ابعد عني...
أبتعد عنها مراد و قال ادخلي يا ديالا
ديالا بأسف انا اسفه و..
قطعها بجدية و قال عايز اعرف انتي موافقه تتجوزيني و لا
ديالا باستغراب هو دا وقته يا مراد؟

مراد نظر لها و قال و انتي شايفه وقته امتى لو مش عايزة قولي... و غادر من أمامها، لوت فمها و زفرت بضيق و بعدين دخلت ليهم تأني...
إياد و ايمان باركوا ليهم و راحوا هما و ولادهم
دخلت ايمان و جلست و قالت اقطعي دراعي أن الجوازه دي وراها مصيبة
تنهد إياد و قال و احنا مالنا يا ايمان الناس حرة
نظر انس إلى والدته و قال كلام بابا صح و بعدين احنا ملناش دعوه
ايمان مش عاجبها كلامهم و قالت بامتعاض طب يا اخويا منك لي...

رتبت عليها مي و قالت بابتسامة مفهاش حاجه يا ماما و بعدين جني حلوة و الف واحد يتمنيها
ايمان بتفكير اهاا بس مش بالسرعة دي، دي لو كانت على علاقة بي في الحرام مكنش اتجوزها كدا
إياد بغضب ايمان بلاش تجيبي في سيرة حد و متنسيش انك معاكي بنتين و كبري دماغك من ايه حاجه تخص عيلتي فاهمه... و بعدين دخل إلى غرفته، و كذلك أنس الذي لم يعجبه الحديث
يارا بيأس بصراحه غلطانه
ايمان بضيق بس يا بت انتي و هي انا مش ناقصة هم

ماجدة كانت تجلس بعيدا عنهم و شاردة قليلا فهي لم تنسى ما حدث و تشعر بغرابة الأحداث حولها فزاوج أدهم و جني لم يكن منطقي، هيئة دينا الشاحبة و الحزينة لم تدل على فرحتها بابنتها، كانت تفكر و تفكر تريد أن توصل إلى ذلك اللغز، نعم فهو لغز و لكنها تشعر بفقدان حياتها قريبا
اقتربت منها نور و جلست بجوارها و قالت قاعدة لوحدك ليه؟

تنهدت ماجدة و قالت مفيش يا بنتي المهم في حاجه حصلت و سيف قرر يداريها صح
نور بدهشه انتي عرفتي ازاي؟
-دينا شكلها باين و جني نفس الكلام حتى انتي و رنا مش واضح انكم فرحانين
تنهدت نور بحزن و قالت والله محدش بقى فاهم حاجه و مش عارفه ايه البلاوي اللي بدأت تظهر جديد
ماجدة بحيرة في حد عايز يقضي علينا بس مش عيلة البنهاوي بس و عيلة السويفي كمان..

نور باستغراب ازاي؟ ما خلاص بابا الله يرحمه و عمي نفس الكلام اللي موجود من عيلة السويفي مصطفى و إياد و مازن و أنا و رنا و ندى و إسراء
ماجدة بتفكير الله يرحمهم قاطعوا بينا...
نور بحزن يارب...
-المهم خلي بالك من نفسك و من عيالك و جوزك
-والله بعمل كدا على قد ما اقدر...

تركتهم جني و خرجت لتقف بالحديقة و تفكر في حياتها القادمة فهي لم تصدق بأنها أصبحت زوجته و لكن قلبها أصبح ممتلئ بالحزن و الخيبة فهو يريد الزواج من أخرى و لا يريدها
قطع أفكارها صوت أدهم  قائلا جنى
التفت له جني و قالت نعم؟
-طلعتي برا ليه؟
-عادي، الفرح آخر الأسبوع...
-اممم
جني بيأس و نهال..؟
أدهم بحيرة بعدين يا جني...

غيرت نور ملابسها و تمددت على الفراش، دخل سليم الغرفة و قال لحقتي؟
ابتسمت نور و قالت طول عمري سريعة
-اممم طبعا...
نور بحزن انا زعلانه على جني اوي دي لسه صغيرة...
سليم باستياء والله الواحد بدأ يخاف أن الزمن يعيد نفسه
نور بتعجب ازاي مش فاهمه؟

-موقف جني و أدهم يشبه موقفنا زمان مع الاختلاف...
نور تذكرت ما حدث لها فهي لم تنسى شي و قالت بحزن اممم اكيد صعب عليها اوي
-و لسه ابويا اللي معرفش حاجه دا؟
-تفتكر ممكن يقول حاجه...
سليم بحيرة مش عارف والله بس متقعدش، استنى هتصل بي دلوقتي و امسك هاتفه و طلب والده
حسن بابتسامة كيفك يا ولدي
-زين يابا عندك ليك خبر مليح
-جولي يا ولدي..

-أدهم ابن سيف هيتجوز جني بنت دينا
حسن باستغراب كيف؟
-عادي بيحبوا بعض و فرحهم آخر الأسبوع
حسن حس بأن في حاجه غلط و قال و ليه السرعة؟
-عادي يابا
تنهد حسن جلبي مش مرتاح يا ولاد البنهاوي...
-خير يا حج
-وصلت لحاجه لولاد عمك..

سليم بيأس لا يا حج دورت كتير و معرفتش ليهم طريق
حسن بحزن نفسي اشوفهم قبل ما اموت
-بعد الشر عليك يا حج
ابتسم حسن بحزن و قال وصيتي ليك يا ابني أن لاقيتهم بعد موتي اديهم حقهم و ابقي سندهم...
قفل سليم مع والده و نظر إلى نور و قال ابويا مش مقتنع...
-عادي المهم انه  مش معترض

اقترب منها و وجدها فاقدة الوعي، هز جسدها بعنف و كانت نفس النتيجة، سكب عليها بعض المياه، استعادت سعد وعيها و قالت بخوف في ايه؟
رد الحارس و لا حاجه
-انا عايزة امشي من هنا
الحارس بضيق الباشا قال إن مفيش مشي غير ما ناخد التسجيل فاهمه
شهد بعصبية  قولت مسحته و اسر دا عندكم انا مالي...

-فكري تاني لأنك بعد كدا هتكوني  بتنهي حياتك ... و ذهب و تركها
ركب سيارته و اتصل بمحمود
-محمود باشا البت زي ما هي مصممة
محمود بضيق ليها يومين كمان و بعد كدا اقتلها...

-أؤمرك يا محمود باشا
قفل محمود معه و زفر بحنق فهو كان على وشك فضحهم و لكن هذه الغبية أفسدت كل شي
-سرحان في ايه؟
نظر إليه و قال و لا حاجه يا أوس انت عملت ايه؟
-اسمها شهد مسعد محمد رجب، خريجة كلية تجارة كانت بتشغل كول سنتر في شركة و ليها آخت واحدة في تالته حقوق و امها ست عاديه اسمها هاجر سالم محمد البنهاوي...

انتبه محمود و قال بدهشة هاجر سالم البنهاوي؟
أوس باستغراب اهاا و مش تشابه اسماء دي قريبتهم
محمود بشر طب حلو اوي، كدا اخلص من شهد و انا قلبي مرتاح
-تقتلها؟!
-البت دي لو خرجت مش هتسكت و مش عايز حد ياخد باله مننا...
-بس هيكون في س و ج
ابتسم محمود و قال و احنا مالنا و حتى لو لبست هتكون لأسر

ذهب أدهم الي عمله و تفاجأ عندما رأى نهال تنظره في عيادته
أدهم باستغراب نهال انتي جايه بدري؟
نهال بعصبية و غضب معلش بقا معرفتش انام امبارح كان كتب كتاب خطيبي
زفر أدهم بضيق و قال من فضلك يا نهال مش وقته الكلام دا خالص
نهال بزمجرة بجد اومال اعمل ايه؟  انا مش موافقه..

اتنهد أدهم و قال دا موضوع مؤقت يا حبيبتي و بعدين انا مقدرش أرفض طلب ابويا
نهال بغضب و انا يا أدهم؟!... و علاقتنا
-علاقتنا زي ما هي يا حبيبتي
-بس ياريت الموضوع ميطولش و علاقتك بجني ميحصلش فيها حاجه خصوصا بعد ما تكونوا مع بعض
-اكيد من غير ما تقولي...

سارة لسه هتخرج من البيت وقفها وليد و قال سارة...
استدارت له و قالت نعم؟
-عندك محاضرات
سارة بتوتر اهاا انا قولت لماما
تنهد وليد و قالت طيب يا حبيبتي  محتاجة فلوس
هزت سارة رأسها و قالت لا يا حبيبي شكرا...

-خلي بالك من نفسك يا حبيبتي و لو في حاجه قوليلي، انتي متعودة متخبيش عني حاجه
ابتسمت سارة و قالت اكيد... ماما نزلت صح
-اهاا عندي خالتي ما انتي عارفه المصيبة اللي خالتك فيها و بابا راح الشغل
تنهدت سارة و قالت طيب انا هنزل بقا و احتمال اتأخر عشان عندي تلت محاضرات
-ماشي...

خرجت سارة من المنزل و أخذت انفاسها و قالت بداخلها سامحني يارب بس انا عارفه ان محدش هيوافق على حاجه زي كدا...، قابلت سارة صديقتها نسرين
نسرين بابتسامة جاهزة
سارة بتوتر يعني بصراحة خايفه من حوار السفر دا؟
نسرين قطعتها و شجعتها قائلة اولا هنتفسح و هنروح الغردقة، ثانيا كل اللي في الشغل رايحين
سارة بخوف بصراحه انا مرعوبة و عمري ما عملت حاجه زي دي...

تنهدت نسرين و زفرت بحنق و قالت فيها ايه يا سارة انتي  مش مسافرة مع عشيقك و كمان هما ساعتين زمن
ذهبوا إلى المكان الذي يوجد به السيارات لنقل الموظفين و كانوا عبارة عن أتوبيسين
سارة باستفسار احنا هنركب فين؟
-ايه واحد، استنى هنا هروح اشوف يونس و ارجعلك
سارة فضلت واقفة مستنية قدوم نسرين و كان مر أكثر من ربع ساعة و تحرك الباص الأول...
سارة بتوتر دي راحت فين بقا؟

و بعد لحظة أخرى ذهب الباص الثاني...، شعرت بالغضب و الضيق...
و فجأة توقفت سيارة أمامها، تعجبت سارة و لم تظهر اهتمام لها
نزل آدم من السيارة و وقف أمامها و قال اركبي...
سارة بدهشة نعم؟
آدم و على ثغره ابتسامة زادت جاذبيته اركبي
سارة بامتناع لا شكرا لحضرتك...

آدم أسند ظهره على السيارة و قال نسرين مشيت على فكرة و انتي كدا معطلني
سارة بتعجب ليه؟
-عشان هما هيوصلوا قبلي
سارة بتوتر خلاص انا مش هروح...
-مش هاكلك يعني...
سارة بتردد لا مش بركب مع حد
عقد آدم حاجبه و قال اركبي بس  و بعدين انتي قلقانه من ايه؟

نظرت له سارة و قالت عادي بس مينفعش...، امسك آدم معصمها و فتح باب السيارة و وضعها بالداخل و اوصد الباب، طرقت هي على الزجاج  و شعرت بأنها على وشك البكاء
ركب آدم و طلع بالعربية و قال انا مش خاطفك...
سارة ببكاء نزلني
آدم باستغراب والله هنروح الغردقة و هنرجع على طول...
نظرت له و قالت طيب...
آدم ابتسم و قال انتي شاغلة من أمتي؟
-اسبوع تقريبا
-الشغل حلو؟

-اهاا حلو
ابتسم و قال انتي احلى...
احمر وجهها بخجل و قال بلاش الكلام دا لو سمحت
-مرتبطة؟
-لا مش بفكر في الكلام دا...
-سارة هو تنحه ليه؟
سارة بضيق انا؟!
-اممم انتي
سارة بتعجب ليه؟!
آدم بابتسامة انا معجب بيكي
اتسعت عينها بدهشه و قالت نعم؟!

-زي ما سمعتي...
سارة سكتت طبعا لأنه كلامه بالنسبالها مش منطقي خالص...
استغرب و قال بداخله ايه الهبل دا؟! دي حتى مرديتش غبيه
وصلوا إلى الفندق الذي سوف يتم به التصوير و أمرهم بتحضير أنفسهم
صعدت سارة مع نسرين إلى الغرفة و قالت بضيق و عصبيه انتي ليه مقولتيش انك مشيتي..

نسرين بتبرير يونس خدني معاها و قالي هيبعتلك حد
سارة بغضب بجد؟ براحتك يا نسرين
نسرين بتعجب مالك يا سارة
عقدت سارة ساعديها أمام صدرها و قالت مفيش حاجه يا نسرين و حضري نفسك عشان ننزل شغلنا...

رتبت مليكة على والدتها و قالت ونبي يا ماما بلاش تخوفني عليكي...
هاجر بيأس اختك يا بنتي معرفش راحت فين؟، شهد عمرها ما عملتها
مليكة بحيرة معرفش يا ماما بس اكيد هنلاقيها
تنهدت هاجر بحزن و قالت ياريت...
-انا هروح الشغل
-هو مكان شغلك فين يا بنتي؟

-مكتب محامي كبير اسمه سيف البنهاوي و في أكتوبر
ابتلعت هاجر ريقها و قالت اسمه ايه؟
مليكة باستغراب سيف البنهاوي...
تغيرت ملامحها و قالت انزلي على شغلك يا بنتي...
اول مليكة مشيت دخلت هاجر اوضتها و جلست على الفراش و ازحت المرتبة و اخرجت الصندوق التي وضعت به الأشياء الهامة و منها صور سيف و قالت بابتسامة باكيه مش لو كنت فضلت معايا مكنش حصل دا كله... و تنهدت قائلة ربنا يسامحك يابا...

وقفت مليكة عشان تركب زي كل يوم و لكنها وقفت أمامها سيارة (ميكروباص)  و سحوبها إلى الداخل، و كتم أحدهم نفسها بسرعة و وضع قماش على عينها...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية