قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية معشوق الروح للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع

رواية معشوق الروح للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع

رواية معشوق الروح للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السابع

هبطت بقلب مرتجف وتقدمت معه لتقف أمام المقبرة التى تحمل أسم مشابه لها بعين من الصدمة، تأمل نظراتها بسكون ثم أقترب ليقف أمام عيناها قائلا بصوتٍ مؤثر بفعل الصدمة: أنتِ مكتوبة ليا أنا يا ليان
كادت ان تتحدث فرفع يديه على مسافة من فمها لتلتزم الصمت، طافت عيناه بعيناها فسحبها وهو يتوجه للمقبرة ليخرج صوته بجزيئات الآنين: عبرت بحبي ليها بالجواز كانت أمنيتى أشوف البنت الا حببتنى فى الحياة.

إبتسم بحزن لامع: سعادتى لما بقيت زوجتى متتوصفش وأهمها وهى بترفع النقاب عشان أشوفها عشت معاها أحلى أيام ممكن أرسمها
كانت تنصت له بشعور مريب يختل بين الغيرة والحزن فتطلع لها قائلا بنبرة ساكنة: كل أحلامى أتحطمت من خمس سنين وجهت الموت وفوقت على حقيقة بشعه حقيقة أتقبلتها وأنا واقف هنا أنها خلاص سابتنى حسيت أن الدنيا واقفت خلاص الأمل زال الحياة الا أتقدملتى من خمس سنين خالتنى عاجز أنى أفكر فيه.

قطعت حديثه بهدوء: طب وأنا علاقتى أيه بكل دا؟!
طال صمته وهو يتأملها فأقترب منها قائلا وعيناه تتحاشي النظر لها: أحنا لازم نكون مع بعض
ألتسمت ملامح السخرية على وجهها: عشان إسمى ليان على أسمها!

قاطعها بصوتٍ ثابت للغاية: لا عشان وجودك جامبي بالوقت الا كنت بفارق الحياة وأنتٍ أتبرعتيلى بدمك وقدمتيلى حياة جديدة عشان الزمن يدور وأظهرلك بالوقت الا احتاجتينى فيه وأعمل نفس الا عملتيه، عشان قلبي الا بيحس بوجودك مش لأن الدم واحد لآنك عشق الروح يا ليان.

صدمت من حديثه وتذكرت منذ خمس أعوام حينما كانت بالمشفى مع رفيقتها وعلمت بأن هناك أحداً ما يسارع للحياة وهى تحمل الأكسير له، كادت أن تنسى الأمر ولكن شعرت بأن دقات قلبها تكاد تتوقف عن الخفقان، نداء مكبوت مستميت كان يدفعها..
رفعت عيناها له فأكمل قائلا بزهول: ليه مع خروج ليان من حياتى تظهرلي ومع خروج البنى أدم ده من حياتك أظهرلك؟!

ليه أول ما شوفتينى حسيتى أنك تعرفينى قبل كدا ومتسألنيش عرفت أزاي لأنه كان واضح عليكِ جداً، بلاش دا ليه دايما بدعى ربي أنك تكونى ليا من غير ما أشوفك أو أعرفك غير مرة واحده! وليه بنتقابل وقت الأحتياج لو عندك تفسير منطقى للبيحصل دا ساعتها ممكن تفكيرى يهدأ.
وزعت نظراتها بينه وبين المقبرة بخوف من التفكير فالأمر جنونى بعض الشيء...
أقترب منها قائلا بعين تزيح النظرات عنها: كل دا يا ليان مؤاشر اننا لبعض.

رفعت عيناها له فشعرت بأنها بحاجة للبكاء أو الأبتسامة لا تعلم ما تشعر به سوى الهرب من أمام ذاك الغامض فقالت بهدوء محفور بالرجاء ؛ ممكن أمشى من هنا لو سمحت؟
مالك بتفهم: هسيبك تفكري كويس
لم تسنح لها الفرصة بالرد فهرولت للسيارة بخوف أو هرباً من نظراته ولكن لم تستطيع الهرب من محارب كلماته لتعلم هى الأخرى بأن هناك رابط ما يحيل بينهم...

بالشركة
ولج سيف لمكتبه بعد أن علم بأن الفتاة بأنتظاره بالخارج، خلع جاكيته وتوجه لمقعده ليستمع صوت طرقات فأذن للطارق بالدلوف..
دلفت تقى للداخل وهى تتأمل المكان بأعجاب وذهول فلأول مرة تأتى لذاك المكان، أنهت جولتها بصدمة وجود سيف بالغرفة وعلى المقعد المخصص..
لم تكن صدمته أقل منها فوقف يتأملها بذهول: أنتِ أيه الا جابك هنا؟!
أجابته بهدوء ورسميه: واضح أن يزيد أختارك عشان تدربنى على الشغل.

ردد بصدمة: أنتِ عايزة تشتغلى!
تهربت من عيناه: لو معندكش مانع
زفر بغضب فقال بصوتٍ يحمل الهدوء المصطنع: أتكلمى بأسلوب أحسن من كدا يا تقى
رمقته بنظرة غامضة كأنها تشتاق لسماع إسمها من بين شفتيه، كأنها بحاجة لسماع صوته حتى ولو ثار عليها بالغضب، تعشقه بنهاية المطاف فربما علمت الآن لما الهوس أرقى درجات الجنون..
أخفضت نظرتها سريعاً وتوجهت للخروج فتوقفت حينما صاح بتعجب: راحة فين؟!

استدارت بوجهها: هخلى يزيد يشوف حد يفهمنى طبيعة الشغل واضح أنك مش متقبل فكرة نزولي فمش محتاج تبرر الرفض
جلس على مقعده قائلا بحذم: أوك يا تقى نتعامل بحدود الشغل أتفضلى
وأشار بيديه على المقعد المقابل له فخطت للداخل بخطى مرتجفه وجلست تنتظره بالبدء، أخرج اللاب الخاص به وشرع بتوضيح مهامتها..

وقفت السيارة أمام منزلها فتبقت ساكنة محلها كأنها لم تشعر بأنتهاء الطريق، رغبة خفقان القلب تزهقها بأن تظل جوار الحمى ودفء الهمس يحاورها بأن تتحلى عن الألم والآنين...
رفع عيناه من على مقبض السيارة يتأمل سكونها بصمت وشعاع منير بعيناه الفريدة من نوعها..

رفعت عيناه فألتقت بطوفان خاص بسحر العينان لتهرب كلماتها وينثدر العطر الخاص بفنون قرأة لغات العيون، تخلت الأرواح عن مقاعدها ليعد الجسد للحياة حينما هطلت الأمطار كالصاعقة فشرعت بأسترجاع الروح للجسد مجدداً..
تأملت ليان الأمطار بضيق ثم فتحت الباب لتهبط سريعاً قبل أن تبتل ولكن شيء ما منعها وجعلها تستدير لتجده مالك يتمسك بمعصمها...
خرج صوته الساكن: فاكري يا ليان.

يا الله ليان، هو أسمها نعم هو فقد أوشكت على نسيانه!، أو ربما أوشكت على نسيان حياة بأكملها..
جذبت يدها سريعاً وولجت مسرعة للمبنى قبل أن تبتل تحت نظراته الساكنة لها...
غادر مالك بسيارته وهى تتأمله من الأعلى، غادر وهى تشعر بأن قلبها يتلون بظلام مخيف، تعالت أصوات الآنين بقلعة النبض لتتمرد على حصونها لتؤكد لها بأن الرابط ليس توحد الدماء ولكن توحد الأرواح..

صعدت الدرج بأبتسامة خفيفة حينما تذكرت كلماته ونظراته التى جعلتها كالبلهاء أمامه، أنقلبت السعادة حزن حينما علمت بأن النظر له ليس مصرح لها وتيقنت بأنها تريده الآن لها فربما تصريحه بالزواج منها ليس جنون كما أعتقدت..

وقف محمود أمام القصر فهبطت منار قائلة وعيناها أرضاً: شكراً يا دكتور
أخفى بسمته على كلمتها وتأمل القصر بأعجاب فهو يتذكر بأن مالك ويزيد كان يسكنون بشقة أقل من المعتاد فكيف لهم بذلك..

أفاق على صوت سيارة تقترب منهم فأعتدلت منار بوقفتها والأبتسامة تزداد حينما رأت يزيد يهبط من سيارته ويقترب منهم قائلا بتعجب لرؤية السيارة الغريبة عن القصر: فى حاجه يا منار؟!
إبتسمت قائلة برقة: دا دكتور محمود صديق مالك
تنغامت كلماتها بتذاكر لأخبار مالك له من قبل فأقترب منه قائلا بعدم تصديق: طول عمري بقول عليك واطى يعنى جوا البيت ومش عايز تنزل.

سماعه لصوت يزيد جعله يتذكره جيداً فهبط من سيارته قائلا بفرحة هو الأخر: يزيد نعمان
أحتضنه يزيد وهو يتأمله قائلا بحزن: كبرنا ياض
تعالت ضحكات محمود قائلا بسخرية: لا أتكلم عن نفسك أنا لسه شباب حتى لا أتجوزت ولا بفكر الحمد لله.
تعالت ضحكات يزيد بسخرية: وأحنا يعنى الا بقا عندنا أولاد الحال من بعضه وبعدين هنتكلم هنا تعال تعال.

أوشك على الصعود للسيارة فجذبه يزيد قائلا بأبتسامة مرحة: لا الحرس هيتوالوا الأمر
تعالت ضحكات محمود قائلا بهدوء: ماشي يا عم..
وبالفعل دلف محمود للداخل وجلس مع يزيد بالقاعة يتحدثات بذاكريات مرأت منذ سنوات ليعلم منه محمود كيف كافحوا ليصنعوا تلك الأمبراطورية العريقة ويعلم منه يزيد كيف حارب زوجة أبيه وكيف أنها نقلت كافة الممتلاكات لأسمها فعاش هو ووالدته بمنزل بسيط الحال من دخل عمله..

خرج صوت يزيد بغضب: وسكت ليه مرفعتش عليها قضية؟!
أجابه ببعض الحزن: مقدرش يا يزيد مهما كان والدة ليان مرضاش أخليها تشوف والدتها كدا أنا بشوف ليان أختى من دمى مش من والدي الله يرحمه وبس
إبتسم يزيد بأعجاب: لسه زي مأنت يا صاحبي
إبتسم محمود بسخرية: أهطل وبيضحك عليا هعمل أيه!

رفع يزيد يديها على قدم محمود قائلا بثقة: بالعكس فى فرق بين الطيبه والا بتقوله ودا قليل فى زمانا يا محمود الفرق بينك وبينا أنك ساكت خوف على مشاعر أختك لكن أحنا مش بس حقنا أتاخد مننا لا دى قتلت أبويا وعمى بدم بارد وعايزة تكمل المسيرة فينا وأخرهم الا حصل مع طارق أخويا
محمود بستغراب: أيه الا حصل؟!

شرع يزيد بقص ما حدث على مسمع طارق المندهش فكما يقال من يستمع ما يحدث لأناس أخرى يعلم قدر ما به فيحمد الله كثيراً..
طال الحديث بينهم فعرض يزيد عليه أن يترك عمله وينضم لهم بالشركات فرفض بشدة وأخبره أنه يعشق عمله فبعد عدد من الجدلات أتفقوا على مدولة العمل بعد المحاضرات بالشركات ليصبح محمود المسؤال الأول عن قسم المتعلقات المالية بشركات نعمان..

بالشركة
انهى سيف ما بيده فأستدار ليجدها تطبق ما أملاه عليها بحرافية نالت أعجابه..
رفعت الحاسوب قائلة بخوف: كدا يا سيف
لم تجد رداً عليها فرفعت عيناها لتجده يتأملها بأبتسامة فتكت بها ليكمل بسخرية: من أول يوم ووشك عمل كدا طب الا جاي!
جذب منها الحاسوب ومازالت تتأمله ألقى نظرة أعجاب قائلا بأبتسامة واسعة: لا برافو عليكِ بجد يا تقى
رفع عيناه وأكمل: متوقعتش أنك تفهمى بسرعة كدا و.

قطعت كلماته حينما وجدها تتأمله بشرود وعشق يلمع بعيناها قرأ سطور من ريحان تنير بسحاب مكبوتة بعشق سنوات، ربما الآن يعلم كم كانت تكن له الحب مثلما أخبرته منار...
أفاقت من شرودها على دموع تهوى من عيناها فألتقطت حقيبتها وهرولت للخارج ببكاء، نعم علمت بأنها لن تستطيع الصمود بالأيام القادمة اردت العمل لنسيانه ولكنها تجد أن خيوط الغرام والعشق تلحق بها أينما كانت..

رفع يديه يزيح خصلات شعره بجنون، أغمض عيناه بألم لشعوره بما يكمن بقلبها، سؤالا واحد يعاركه بقوة أن كان سيتحمل آنين حبه لأخري حينما يتزوج بها!

خرجت من الجامعه بفرحة كبيرة فأخرجت الهاتف حينما صدح برقم أمل..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، دعواتك جيت بفيدة يا أحلى ام فى الدنيا
تعالت ضحكات امل =لا يا قلبي دا تعبك وسهرك فى المذاكرة وربنا سبحانه وتعالى مش بيضيع تعب حد.

الحمد لله قوليلي بقا منار فين ويزيد وأبيه مالك رجعوا
=منار رجعت من الجامعه وطلعت تريح فوق ويزيد رجع تحت مع صديق له أما مالك فلسه مرجعش وبعد التحقيق دا راحه فين؟
تعالت ضحكات شاهندة: دايما قافشانى كدا هروح أشوف البت تقى مشفتهاش من زمان
أمل =سلميلي عليها ومتتأخريش يا شاهندة الدنيا قربت تليل
حاضر لو أتاخرت هخلى سيف أو شريف يوصلنى
=ماشي يا حبيبتى فى رعاية الله.

وأغلقت شاهندة الهاتف ثم أعتلت السيارة الاجرة سريعاً من الأمطار...

توجه للأعلى فصدح هاتفه برقم رفيقه من المغرب فأخرجه قائلا بغضب: بقيت مكلمنى أكتر من سبع مرات شكلك فاضى
قولتلك ألف مرة عندى كذا حاجة مينفعش أرجع وأسيبها
خلاص هشوف كدا لو هرجع فى نفس اليوم اوك
تمام سلام
وأغلق الهاتف ثم دلف للمصعد ليتفاجئ بها.

رفعت عيناها حينما ولجت للداخل لتجده يدخل خلفها هو الأخر، تأملها بتعجب ثم قال بأبتسامة مهلكة: أنتِ تانى
أخفت بسمتها ووضعت عيناها أرضاً فولج للداخل بعدما أدخل رقم الطابق الخاص به وهى بحالة لا توصف حتى أنها نسيت بأنها بالطابق السابق له.
تأملها بتسلية وهو يرى الخجل المتسرب لوجهها، بداخله خوفاً بأن يتمرد القلب فتصبح الخدعة هلاكه ويقع بسحر عيناها او ربما قد أوقع نفسه بمحطة خاصة بها..

وقف المصعد فخرج فراس ثم أستدار لها قائلا بأبتسامة سخرية بعدما طبع على اللائحة الخاصة بالمصعد الدور الخاص بها: مكنش فى داعى أنك تعذبي نفسك وتوصلينى
كادت الحديث بغضب ولكن قاطعها حينما غمز لها بعيناه ثم اغلق باب المصعد ليهبط بها للطابق الاسفل فيجعلها تعود لأرض الواقع بأنها بلهاء أمام هذا الغامض..

خرجت من المصعد وهى تتأمل الدرج المودي للطابق الخاص به بأبتسامة خجل وردت وجهها الأبيض فجعلته كتلة من النيران، رددت كلمة خافتة غبية...
أتاها الصوت من خلفها: أول مرة تعرفى!
أستدارت برعب لتجد شريف يقف أمامها بأبتسامة واسعة فصاحت بغضب: خضتنى يا غبي
تلون وجهه بالغضب المميت: مين دا يابت الا غبي هو أنا الا واقف أشتم نفسي؟!

لم تعبئ به وتوجهت لشقة تقى تطرق بقوة فلم تجد الرد، أقترب منها شريف قائلا بغرور: تقى مش هنا ومش هقولك فين خالى غبائك يشرحلك الطريق.
وتركها ودلف لشقته تاركاً الباب علي مصراعه.
جلس امام التلفاز ثم حمل تلك الثمرة الضخمة يلتهمها بصورة مقززة كما اعتقدت شاهندة فقالت بعصبية ؛ أيه القرف الا أنت فيه دا
رفع قطعة منها وهو يشير لها بفخر: تأخدى بطيخ يابت
تلونت عيناها بالغضب: فى حد يأكل كدا؟!

أكمل تناولها قائلا بسخرية: مدام شوفتينى يبقى في
أقتربت منه وهى بحيرة من أمرها قائلة برجاء مخادع: طب يا بشمهندس شريف ممكن تقولى تقى فين؟
اعتدل بجلسته قائلا بسعادة وهيام: بشمهندس طالعة منك عسل يابت عشان كدا هقولك الا أعرفه
جلست مقابله له قائلة بسعادة: قول
شريف بغرور بعدما وضع قدماً فوق الأخري: تانى يوم بعد المستشفى الصبح أنا نزلت أجيب عيش عشان أفطر معاهم مالقتش البت ولا أمها.

شاهندة بستغراب: رحوا فين يعنى؟
أجابها بأبتسامة واسعة: معرفش
تطلعت له بغضب: نعم!
جذب ثمرة فاكهة قائلا بغضب وهو يلتهمها: قولتلك الا أعرفه من معلومات هامة جداً
لم تشعر بذاتها الا وهى تلقى بوسادة الاريكة على رأسه قائلة بغضب: كمل أكل يا شريف أنا غلطانه أنى كلمتك.

وتركته وغادرت وهى تتفحص الهاتف وتحاول معرفة إلى أين ذهبت تلك الفتاة ولكن الهاتف أصبح مكون من جزيئات صغيرة حينما أصدمت بالمدرعة البشرية من وجهة نظرها لترفع رأسها بغضب شديد فوجدته أمامها بعجلة من أمره ويرتدى الجاكيت وهو يتوجه للخروج سريعاً
تطلع لها بغضب: لا كدا كتير
وتوجه للخروج فصاحت بغضب: يعنى غلطت ومتكبر كمان أنك تعتذر
أيتدار فراس وهو يتفحص ساعته قائلا بلا مبالة: أسف.

أنكمشت ملامحها بضيق وهى تلملم الهاتف: هعمل بيها أيه هترجعلى الفون؟!
زفر قائلا بهدوء مخادع: أنا مستعجل جداً
فرفع المال من جيب سرواله قائلا بسرعة كبيرة: خدى دول وهاتى فون بدل الا أنكسر
زاد غضبها أضعاف مضاعفة قائلة بسخرية: لا والله كتر خيرك شايفنى ب.

قاطعها مخرجاً أحدى الهواتف الخاصة به قائلا بجدية ألتمستها به: أسف مرة تانيه دا فون جديد بدون أرقام ومن غير شريحة بس بجد أنا متأخر على الطيارة ومش فاضل غير ربع ساعة فأرجوكِ تتقابلى أعتذاري
لم تشعر بيدها التى تناولت منه الهاتف، لم تشعر بأنقباض قلبها وهو يسرع بالخروج من المبنى ليلحق بالطائرة التى أخبرها بها منذ قليل، الحزن يخيم على وجهها بعدما أخبرها بالسفر، هل ستكف عن رؤيته.

أنفضت التفكير به ووضعت الهاتف الذي يلمع بمجموعة من الصور الخاصة به بالحقيبة ثم توجهت للخروج لتجد سيف أمامها..
رمقها بستغراب شاهندة!
أجابته بلهفة: سيف الحمد لله أخوك هيجبلى ذبحة قلبيه
إبتسم قائلا بتأييد: أقتله ونخلص كلنا
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية ؛ ياريت بس هو بيعمل جو مرح كدا فى العيلة سيبه وأمرنا لله
: لا جايه على نفسك اوى يابت.

قالها شريف وهو يقترب منها بنظرات توحى بالقتل فقالت بخوف: دانا بشكر فيك أهو الحق أخوك يا سيف
رمقه بنظرة فهرول للداخل لتكبت ضحكاتها وتتحدث بجدية: تقى فين؟!
وضع عيناه أرضاً فى محاولة للهرب قائلا بتصنع اللامبالة: عند والدتها
اجابته بزهول: ليه؟
حاول التهرب من أجابتها قائلا بهدوء: راحت مع خالتك وهتفضل هناك على طول
طالت صدمتها فخرجت الكلمات مبعثرة: أيه؟ أزاي تقى مكنتش حابه ترجع خااالص!

ثم لمعت عيناها بشرارة الشك الذي نقل لمفهوم سيف بأنها تعلم هى الأخرى بحبها له فغادرت للمصعد بصمت ليلحق بها قائلا بستغراب: راحه فين؟
أجابته بهدوء: هروح أشوفها عند خالتو
رفع يديه على شعره بتفكير: طب أستنى هغير هدومى وهجى معاكِ
رفعت يدها قائلة بهدوء: هات مفاتيح عربيتك أستناك فيها
قدم لها المفتاح بتفهم ودلف ليبدل ثيابه.

عاد مالك للقصر فولج للداخل ليتفاجئ بمحمود ويزيد..
أقترب منهم بعدما خلع جاكيته قائلا بأبتسامة هادئة: الأجتماع سري ولا أيه؟
إبتسم محمود قائلا بسخرية: أجتماع وسرى مع الغول أتجننت أنا عشان أغلط فى كلمة ألقى رقبتى على دراعي
تعالت ضحكات الجميع، جلس مالك جوار محمود قائلا بصوت منخفض سمعه يزيد: والله انا إبتديت أخاف على نفسي منه
محمود بنفس النبرة المنخفضه ؛ الله يكون فى العون دانا بقالى معاه ساعة وحاسس أنى أقعد مع تريبل أيتش.

ألتقط يزيد السكين الموضوع على الطاولة يتأمله بنظرات مريبة لهم ثم قال بصوتٍ ثابت: شمم ريحة أسمى فى الموضوع
محمود بصدمة: هو كان فى موضوع أصلا!
تعالت ضحكات مالك قائلا بشماته بعدما صفح محمود: أهلا بك مع عرين الغول
محمود بسخرية: عرين وغول طب سلام أنا بقا وأسف لدخول حياتكم بعد السنوات دي.
تعالت ضحكاتهم بسعادة لتجمعهم من جديد.

بالمطار
بعثت رسالة من هاتف الطبيب لهاتف فراس بأن المريضة تخبره بأن امر السفر يكون خفى عن نوال والا أنه لن يتمكن من اللاحاق بها فستكون فارقت الحياة على يد أحد رجالها وهذا ما زرع الشك بقلب فراس ليعلم ماذا هناك بعد أن أخبر رفيقه بأنه سيأتى غداً فأذا بالطبيب يخبره بسوء حالته ويجعلها يهرول سريعاً ليعلم ما الأمر الذي يخص نوال وبه.

بمنزل تقى
إستمعت لدقات الباب المرتفعه فأرتدت حجابها وفتحت لتتفاجئ به أمام عيناها، حل الصمت على تعبيرات وجهها فقط نظرات إمتلأت بالدمع والآنين لرؤياه..
أفاقت على صوت شاهندة فتراجعت للخلف حتى يتمكنوا من الدلوف..
أغلقت الباب والتفكير يشغل عقلها ثم جلست على الأريكة تخطف نظراتها له بأرتباك..
جلست شاهندة جوارها قائلة بأبتسامة واسعه: واضح أننا خفينا وبقينا عال.

إبتسمت بسمة خافته: الحمد لله طمنينى عنك وعن يزيد ومالك والكل
وضعت شاهندة حقيبتها: كلنا بخير الحمد لله، ثم ألقت نظرة متفحصه على المنزل بستغراب: أمال خالتو فين؟
أجابتها بملل: نزلت من بدري أوي ولسه مرجعتش، ثم وقفت وتوجهت للمطبخ قائلة بأبتسامة هادئة: هعملكم حاجة تشربوها
صاحت بغضب: نعمين ياختى عايزين أكل أنا صايمة والمغرب آذن من نص ساعة
رمقتها بغضب: وأنا مش بعرف أطبخ ولا أعمل حاجه غير القهوة.

شاهندة بحزن: ولا انا
ثم لمعت عيناهم ببريق لامع فتطلعوا له ليعتدل بجلسته قائلا بتحذير: مطبخ واكل تانى لا
جذبته شاهندة ببراءة مصطنعة: وتسيب أختك جعانه يا سيفو
رمقهم بنظرة محتقنه قائلا بغضب: ألبسو أنزلكم نتعشى بمكان لكن طبيخ والكلام دا أنسوا
وبعد دقائق
شاهندة بغضب: ركز مع الفراخ يا سيف شكلها أتحرقت
أستدار بوجهه والغضب يشكل قسماته: مدام شايفة نفسك شيف متتوالى شرف المهمة دي.

آبتسمت بسخرية: سيف مين دانا بفك الخط فى الطبخ بالعافية
رمقها بغضب وأكمل ما يفعله بضيق، أكملت تقى تقطيع الخضروات بشرود وهى تخطف نظراتها له وهو يرأها ويتصنع بأنه غافل عنها.
حملت شاهندة الأطباق للخارج فوضع سيف الطعام بالأطباق ولحق بها...
جلست تأكل بتلذذ: أكلك حلو يا سيفو
رمقها بنظر مميته: متخديش على كدا أنتِ كمان ياختى
تعالت ضحكاتها قائلة بمكر: أنا داخله على طمع بعد الأكل.

قاطعها قائلا بنبرة لا تحتمل اي نقاش: خلصى الأكل عشان أوصلك وأخلص من أم الليلة دي
جلست تقى على الأريكة تطلع لمن تجلس على المقعد تلتهم الطعام وتكبت ضحكاتها..
رفع سيف عيناه عليها قائلا بهدوء: هتيجى الشركة بكرا يا تقى؟
تلون وجهها بالتوتر لتذكر نظراتها أمامه فقالت بأرتباك ؛ مش عارفه أنا كنت فاكرة أنى لما هشتغل هرتاح نفسياً من القعدة فى البيت بس.

قاطعها بسخرية: هو أنتِ لحقتى دا يوم واحد عموماً الا تحبيه اعمليه
ثم وجه حديثه لشاهندة بعدنا تأمل ساعته: يالا يا شاهندة أتاخرتى ويزيد ممكن يزعقلك
أجابته بتفهم وهى تلملم أغراضها: حاضر
جذب مفاتيحه وغادر للأسفل وهو يشعر بالضيق لما فعله بها بدون تعمد...

غادر محمود القصر وعاد للمنزل فدلف لغرفة ليان ليطمئن عليها بعدما أخبره مالك مع حدث معها ولكنه وجدها تغط بنوماً عميق يرأه بها لأول مرة حتى أنها لا تشعر بوجوده كالعادة، داثرها بالغطاء وتوجه لغرفته والتفكير للتخلص من ذاك اللعين يشغل باله...
أوصل سيف شاهندة للداخل وغادر على الفور ليتوقف بسبارته على الشاطئ فوضع رأسه على مقبض السيارة يحاول التحكم بموجة تفكيره...

بغرفة يزيد.
أبدل ثيابه لسروال أسود قصير وتيشرت أبيض ضيق للغاية يبرز عضلات جسده المفتول ثم توجه للفراش على أمل النوم ولكن كالعادة خطفت تلك الفتاة نومه الهنيئ فأبتسم بسخرية على ما فعله فهو يرى نفسه أحمق لسهولة أنهيار حصونه أمامها..
أخرجه من بحوره العميقة دلوف طارق للداخل قائلا بصوت ينقل ما يشعر به من آلآم: صاحى يا يزيد؟
أعتدل بفراشه قائلا بتعجب: فى أيه؟

ولج للداخل ثم جلس على الفراش يجاهد للحديث فخرج صوته أخيراً قائلا بحزن: مش عارف أنسى الا حصل دا يا يزيد البنت دي ذنبها أيه يحصلها كدا؟
اجابه بسخرية: أنت بتسالنى أنا؟!
رفع عيناه اللامعة بالدمع: مش لقى أجابه غير انى حقير أوى
زفر يزيد وأحتضنه بستسلام قائلا بلهجة مختلفة عن طباعه المتعصبة: كان غصب عنك أكيد بعد المخدر القوى دا مكنتش هتبقى فى واعيك عايزك تنسى الا فات وتركز فى حياتك يا طارق.

خرج من أحضانه قائلا بسخرية: أركز أزاي؟! أنا بشوفها أدامى ليل نهار مش قادر أنسى شكلها خالص
رفع يديه على خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلا بتفكير بعد الجامعه تعال المقر أشتغلك كام ساعة وأوعدك هتتهد خالص من التفكير
إبتسم بفرحة: بجد؟!
رمقه بنظرة مميته فأبتلع باقى جملته وتوجه للخارج بسعادة ولكنه توقف بتذكار وأستدار قائلا بخوف: هو أنا ممكن أتجوزها يا يزيد؟

تطلع له يزيد بصدمة فلم يكن بأوسع مخيلاته ان يكبر أخيه بحديثه لدرجة تحمل الزواج وأعبائه، هناك عقبة أخرى كيف يخبره بأنها الآن زوجته؟!

لم تجد الكلمات مخرج منه فعلم طارق بأنه تفوه بشيئاً محال وغادر لغرفته، ظل يزيد كما هو متخشب محله من التفكير لم يغلق له جفن فكيف له بمعاصية الله!، لا طالما كان ودود إليه يفعل الطاعات ويبتعد عن المعاصى حتى أنه ومالك أنشئوا مسجد بالشركات والمقر مع تصريح بساعة كامله مع آذان الصلوات ليتمكن الجميع من ممارسة الطاعات دون حجة بالعمل ليس فرضٍ منهم للصلاة ولكن لمن أرد ذلك..

رأى نفسه خاطئ بحقها فوضع بالحسبان أن يرأها ويتحدث معها
وصلت الطائرة للمغرب فخرج فراس ليجد أحد أصدقائه بالخارج فصعد معه بالسيارة التى توجهت للمشفى...
ولج فراس للغرفة المملوءة بالأجهزة الطبيبه ليجد من قامت بخدمتهم أكثر من ثلاثون عاماً تقطن على فراش الموت، مزق قلبه فظن أن حالتها ليست كهذا أقترب منها حينما أشارت له بيدها ودموعها تغزو وجهها قائلة بصوت متقطع: تعال يا فراس.

أقترب منها ثم جذب المقعد وجلس على مقربة منها ليتمكن من سماع صوتها الهزيل، تأملته قليلا ثم قالت بتعب شديد: أنا بخدم أبوك من أكتر من تلاتين سنة من لما كان فى مصر وسافر المغرب أتجوز مغربية وعاش معاها هناك وأنا كنت بخدمهم على طول بس المشاكل بينهم مكنتش بتخلص.
أشتد تعبها فأسرع فراس بالحديث: مش مهم أرتاحى وكملى بعدين
أبتسمت قائلة برضا: معتش فى بعدين يابنى أسمعنى الله يكرمك.

لتكمل بتعب ليس له مثيل وهى تنقل الكلمات: المشاكل كانت بسبب الخلف فأبوك قال أنها مش بتخلف وعمل مشاكل كتيرة اوى ونهايتها أنه اتجوز نوال
قال بستغراب: بس بابا متجوزش غير أمى ونوال معنى كدا أن الجوازة الأولنية من أمي؟
اجابته بتعب شديد: مش امك يا فراس
: أيه الكلام الا بتقوليه دا.

قالها بغضب شديد بعدما تؤك المقعد وهب بالوقوف فجذبته قائلة بتعب يشتد بقوة: مفيش واحدة هتقابل وجه كريم وهتكدب يابنى سبنى أقولك الباقى
أنصاع لها فراس وجلس وهو بصدمة ليس لها مثيل فأكملت هى بوجع وهى تجاهد للحديث: أول لما عرفت أنه أتجوز عليها أنهارت وطلبت الطلاق ابوك مرضاش يطلقها فسبتله البيت ومشيت نوال فضلت عايشه مع أبوك سنة من غير عيال عمري ما هنسى الا حصل فى اليوم دا.

أشار بوجهه فأكملت وهى تجاهد للحديث: كان أبوك مسافر مهو شغله كله سفر نوال اختفت من البيت لمدة أسبوع وكانت منبها عليا أن لو أبوك أتصل أنى أرد وأقول أنها تعبانه مش قادرة تتكلم، بره، فى الحمام المهم أنه ميعرفش حاجه عن أختفائها وبعد ما الأسبوع خلص لقيتها رجعه البيت بطفل صغير لسه مولود ويومها دخلتلي المطبخ ونبهت عليا أنى مش أجبله سيرة أنها كانت بره البيت المدة دي وأنى اقول أن مراته الأولى جيت البيت ورمت الطفل دا.

صدمة اعتلت وجه فراس فأكملت بتعب ودموع: مكنش قدامى الا الكدب يابنى مش عشان أنها هتقطع عيشي زي ما كانت بتقول لا كنت خايفه على بناتى منها نوال ست شرنية
: وبعدين.

قالها بخوف شديد من القادم فأكملت قائلة بتعب شديد: لما ابوك رجع وأتفاجئ بيك قالتله أن مراته جيت هنا ورميتك وقالت خاليه يطلقنى وأنا هتنزل عن حضانة الطفل أبوك كان طاير من السعادة انها كانت حامل وفوراً نزل طلق مرأته الأولنية وكتبك بأسمه وبأسم طلقيته لأنه راجل عادل مسمعش كلام نوال وكتبك إبنها.

وفاتت السنين والسر متغطى لحد ما بقى عندك 18 سنة أبوك كتبلك جزء من أملاكه وجزء لنوال بس بعد الا حصل نقل أملاكه لدار أيتام كأنه كشف حقيقتها
أجابها بلهفة: حقيقة أيه؟

أشتد التعب فقالت بتلهف: معرفش يابنى كل الا أعرفه انه عرف أنه مش بيخلف فلما راح أتهم طليقته بأنها خاينة لقاها متعرفش حاجة عن الطفل فالشكوك راحت لنوال واجهها والغريبة أنه أتقتل تانى يوم بس طبعاً بعد ما اخد الأملاك منها وأنت سابلك شركة واحده فى المغرب الا نوال أخدتها منك معرفش أزاي!
تعالت ملامح الصدمة وجهه فقال بزهول ؛ يعنى أنا إبن مين؟!

أجابته بيأس: مش عارفه يابنى بس الا أعرفه أن بعد موت أبوك لما عرفت أنها على الحديدة نزلت مصر لأهلها لكن انت إبن مين الأجابة عند نوال نفسها لأنها مش هتستفاد حاجه لما تجيب طفل من الملجئ تربيه أعتقد أن الموضوع أكبر من كدا.

أسند ظهره على المقعد بصدمة كبيرة جعلته كالثليج لا يقوى على الحركة، كيف كان كالدمى بين يدها؟!، من هو ومن عائلته سؤالا تردد على مسامعه إلى أن صعد على متن الطائرة للعودة مرة أخرى لمصر.

زف الليل بشواطئ الآنين وشواطر الروح، زف ببعض الآلم والجراح زف بآنين من حقيقة مؤلمة زف ببسمة تترسم على بعض الوجه ودمعة تغزو البعض الأخر وسطعت شمس يوماً جديد لتنير بضوء ليس له حدود..
بقصر نعمان.

إستيقظ يزيد من نومه فأسرع بتبديل ثيابه ثم توجه للشركة ليرى هل ستأتى أم ستنهى قصة لم تشرع فى التشكل
صعد لمكتبه فوجدها تجلس على المقعد المقابل له لا يعلم لما أحتلت الفرحة ملامح وجهه، وقفت تتأمله بخجل من نظراته الفتاكة فرفعت الملفات قائلة بعملية مخادعة: الملفات أترجعت كويس جداً على فكرة
إبتسم قائلا بثباته المعتاد: هشوف بنفسي.

امتلأ وجهها بالغيظ فجلس على مكتبه ونظراته تطوفها لتتوجه للخارج ولكنها أستدارت قائلة بتذكر: أه على فكرة أنا جيت هنا عشان أقولك أنك مغرور جداً.
أنهت كلماتها وهرولت للخارج بسعادة طفولية فجلس على مكتبه والأبتسامة تنير وجهه على من غزت قلبه وأعلنت بأنه يحتل قلبها...

هرولت سريعاً كمن رأت شبحاً فبعدما ألقت بتهمتها على الغول ماذا تنتظر ركضت لتصطدم بطارق بعدما أفاق من الصباح ولحق بأخيه ليستلم العمل الذي أخبره به..
رفعت عيناها لترى من يقف أمامها...

بمنزل محمود
إستيقظ محمود على صوت هاتفه فرفعه ليجد رسالة نصية من يزيد تنص على
الشركة مش زي الجامعه يا دكتور معاك 10 دقايق وألقيك هنا والا أنت الجانى على نفسك .

قرأ رسالته وهرول للحمام متمتم بخفوت: وأنا كان مالي ومال أم الشركات هو أنا فالح فى الجامعه وطلابها لما أروح الحسابات منك لله
أعدت فاتن الفطور ولكنها حزنت حينما رفض محمود وهرول سريعاً لسيارته لتودعه بدعواتها الدائمة له فدلفت لغرفة ليان تخبرها بأنها ستذهب لترى شقيقتها لمرضها المفاجئ وأنها ستعود ليلا..

وغادرت فاتن تاركة ليان توجه مصيراً مجهول على يد حسام الذي علم من رجاله بخلو المنزل من الجميع الا تلك التى حركت غرائزه منذ ان رأها من اللقاء الأول وها هى تحاول التخلص منه بعد أن فضت خطبتها فظنت أنها تخلصت من لعين لا يعينه سوى أرضاء غرائزه الوضيعة...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)