قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية معشوق الروح للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع

رواية معشوق الروح للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع

رواية معشوق الروح للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع

حملها سيف لأقرب مشفى بعدما تولى شريف أمر القيادة، هبط بها للداخل فحملها منه الممرضات ومن ثم توجهت لغرفة الكشف ليتضح للجميع بأن سبب إغمائها هو هبوط حاد بالدورة الدموية...
وبعد مدة طالت بأنتظار سيف وشريف بالخارج أخبرهم الطبيب بأنها على ما يرام ولكن عليهم تركها للغد حتى تصبح بخير..
فأخبر سيف والدتها التى أتت على الفور فظلت جوارها وغادر شريف ليستكمل دراسته كما طلب منه سيف ليتبقى هو بالخارج...

تخفى ضوا القمر الخافت لتظهر الأشعه الذهبية لتطل على القصر فتجعله فتاك للأنظار..
بغرفة يزيد..
أرتدى بذلته السوداء ثم صفف شعره بأنتظام، نثر البرفنيوم الخاص به وأستدار ليغادر فتفاجئ بمالك يقف أمامه..
أقترب منه قائلا بأبتسامة هادئة: أيه الجمال دا يا غول
إبتسم يزيد إبتسامته الثابته قائلا بجدية: من بعض ما عندكم
تعالت ضحكات مالك فأقترب من المرآة يصفف شعره بعدما ترك غرفته ليلحق بيزيد..

ضيق عيناه قائلا بستغراب: بس مش عادتك تروح المقر بدري كدا!
أستدار له قائلا بثبات: أنا قولت ألحقك عشان نروح المستشفى قبل الشركة
: مستشفى!، ليه؟
قالها يزيد بستغراب فسترسل مالك حديثه: سيف مع تقى فى المستشفى من إمبارح
قال بهلع: تقى بنت خالتى؟!
أجابه بتأكيد: أيوا عندها هبوط متقلقش
زفر بأرتياح: طب كويس أنك قولت قبل ما أنزل
غمز له بعيناه الساحرة قائلة بأبتسامة هادئة: لا متخافش مش بنسى حاجة.

إبتسم هو الأخر لفهمه ما يقصد رفيقه.
توجه للباب قائلا بوجه خالى من التعبيرات ؛ كمل لبس وأنا هستناك تحت
أكتفى بأشارة بسيطة من رأسه فهبط يزيد للأسفل...
بالأسفل..
كانت تجلس أمل على رأس الطاولة ولجوارها منار وشاهندة، هبط هذا الوسيم قائلا بأبتسامة جذابة: صباح الخير
أمل ببسمة رقيقة: صباح النور يا حبيبي
جلس على الطاولة مشيراً بعيناه الخضراء لها فتفهمت إشارته وأسرعت للمطبخ تعد قهوته المتميزة...

بعد قليل هبط مالك لينضم لهم قائلا بأبتسامه لا تليق سوى به: صباحكم بيضحك
تعالت ضحكات شاهندة قائلة بمرح: صباح الجمال والأناقة يا أبيه..
رفع رأسه بغرور مصطنع بعدما أنحنى ليزيد: شوفت الناس الا بتفهم
رمقه بنظرة متلونة بغضب فتاك فستقام بجلسته مشيراً لوالدته فبتسمت لتفهمها ما يريد...
تناول يزيد قهوته ثم خرج للسيارة قائلا بغضب: أتاخرنا أنجز..

أنهى ما بيده وهى يلحق به قائلا بصدمة وهو يتأمل ساعة يديه: يا خبر!
أعتلى سيارته وتوجه للمشفى التى أخبره بها مالك فصف السيارة ثم دلف للداخل...

بغرفة تقى..

فتحت عيناها بتثاقل فوجدت والدتها جوارها وسيف يجلس على الاريكة المقابلة لها مستند برأسه على الطاولة من أمامه ويغط بنوم عميق، منحت لنفسها فرصة التطلع فربما حرمت من ذلك، هبطت دمعاتها بضعفٍ شديد فكم يصرخ قلبها حينما أحبت شخص وتزوجت أخر، يعاتبها البعض من عدم نسيانه فكيف تخبرهم بأنها عاجزة عن ذلك وهو أمام عيناها!

أبعدت نظراتها عنه حينما وجدت نظرات والدتها لا تنذر بالخير فهى على علم بما يطوف قلبها حتى أنها فعلت المحال لتجعلها تستقر معهم ولكن مع إصرار تقى بالبقاء بشقتها لم تتمكن من تنفيذ قرارها..
طرقات باب الغرفة أعلنت عن يزيد فدلف للداخل حينما إستمع أذن الدلوف قائلا بأبتسامته الهادئة: صباح الخير
إبتسمت تقى لرؤيتها يزيد فهى ترى به أخيها الذي لم يولد حتى هو يتعامل معها بذاك النمط..

سماح بفرحة: أيه النور الا طل علينا دا
إتسعت بسمته قائلا ومازالت ملحقه: النور بوجودك يا خالتو، ثم أكمل بستغراب: هو سيف مش هنا؟!
أشارت تقى بعيناها على الأريكة فأقترب منه يزيد بحاول إفاقته بهدوء..
فتح سيف عيناه بنوم شديد ثم صرخ بفزع: الغول! معملتش حاجة
جذبه يزيد بنبرة صوت منخفضة: غول أيه؟ هتفضحنا الله يكسفك.

بدأ بالأفاقة فتطلع خلفه ليجد خالته وإبنتها يتطلعون لهم بستغراب فرسم بسمة سريعة: لا دانا حلمت حلم مش لطيف
سماح بلهفة: أستعيذ بالله يا بنى ربنا يصرف عنكم كل شر
تطلع ليزيد مردد بتأكيد: ياررررب
تلونت عيناه بغضب يعلمه سيف جيداً فتوجه سريعاً للخارج لتوقفه كلماتها المتلهفة: رايح فين يا سيف؟
أجابها على عجلة من أمره: هروح أجيب فطار وقهوة للغول أقصد يزيد.

بادلته بأبتسامة رقيقة تابعها يزيد بحزن دافين لعلمه ما بداخلها من مشاعر تجاهه..
تطلعت سماح ليزيد ثم قالت بأستغراب: هو فين مالك يا يزيد هو قالى فى الفون انه جاي معاك!
جلس على المقعد المجاور لها: بيركن عربيته وطالع
جذبت حقيبتها قائلة بتعب: طب هشوفه تحت يوصلنى البيت أغير هدومي وأرتاح شوية
قاطعها قائلا بجدية: أوصل حضرتك لو تحبي
أجابته بأبتسامة واسعه: لا يا حبيبي خاليك مع تقى وأنا هنزل أشوف مالك.

أشار لها بهدوء فغادرت تبحث عنه...

بغرفة ليان
أرتدت ملابسها بمساعدة الممرضة ثم أستندت على ذراعيه، فهبط بها الدرج بحذر
محمود: براحة يا حبيبتي لو حابه ممكن أشيلك
إبتسمت قائلة ببعض التعب: لا أنا كويسة
ثم أكملت بستغراب: هو طنط مجتش معاك ليه؟
صاح بسخرية: هى عرفت أنى نازل أجيبك ونامت فى المطبخ من الصبح بتقول لازم أعملها أكله حلوة ترم عضمها.

تلون وجهها بفيض من البسمات حتى أنهت الدرج وصارت بالأسفل، عاونها محمود على الجلوس ثم أستدار للطبيب الذي أشار له..
محمود بتفكير: خليكِ هنا هروح أشوف الدكتور وراجع.
أشارت له برأسها فأكمل حديثه بقلق: هتبقى كويسة لو سبتك
ليان بهدوء ؛ متقلقش
أشار لها ودلف لغرفة الطبيب أما هى فظلت تنتظره لحين عودته..
أستغل أختفاء محمود من جوارها فأقترب منها قائلا بصوت متلهف لرؤيتها: ليان.

أستدارت بوجهها لتجده يقف أمامها، نعم هو من أفتك بها للهلاك، هو من تعمد تحطيمها لآلآف من الآنين بدون شفقة منه أو رأفة بحال قلبها الضعيف!
رددت بهمسٍ خافت: أنت!
جلس جوارها بحزن مصطنع: أنا عارف أنك زعلانه منى بس أنتِ فهمتى غلط محصلش حاجة بينى وبينها صدقينى.

تطلعت له بعين تحمل السخرية ثم قالت بصوت متقطع فمازالت لم تشفى بعد: لو فاكر أنى لسه هبلة وهرجع أصدقك تبقى بتحلم أنا خلاص فوقت من الأحلام الا أنت وماما بتسيطروا عليا بيهاا.
أجابها حسام بغضب: احلام أيه؟ أيه الكلام الفارغ دا أنا عارف مين الا محفظك الكلام داا وأنتِ أكتر واحده عارفه أن أخوكِ بيكرهنى ومش بعيد يكون هو الا زق عليا البت دي يوم الحفلة عشان يوقع بينا.

رفعت يدها على أذنيها وهى تصرخ بقوة حتى يكف عن الحديث قائلة بصراخ قوى: كفايااا بقا حرام عليك أنت أيه؟!
وتركته وأستندت على الحائط بضعف شديد لتبتعد عنه لم يعبئ بها وغادر مسرعاً قبل أن يرأه محمود فيفتك به..

تحملت على نفسها وهى تشعر بأنتهاء العالم من حولها، مشهد خيانته لها يعاد أمامها، أتى ليذكرها بآنين حاولت دفنه بذكريات دعستها ولكن لم تستطع، دموعها تهبط بغزارة وقسوة لتشعل نيران وجهها، تمنت أن يكون والدها على قيد الحياة فهى بأمس الحاجة له، حاولت الخطى مسرعاً من أمامه لأعتقادها بأنه مازال يلحق بها، لم ترى الشاب الذي يقترب من طريقها وعيناه على هاتفه، لم ترى ظلها الروحى الملحق بجسدها ونبضات القلب، لم ترى تقرب الخطوات بينهم فهى بعالم الآنين وهو بعالم أخر منه ولكن بالنهاية المطاف موحد بالعذاب لكليهما...

أصطدم بها فكادت أن تتسطح أرضاً فرفع يديه مسرعاً يتمسك بها ولكن سرعان ما إبتعد عنها ليشتعل فتيل القلوب..
إبتعد عنها مسرعاً بعدما تلامست الأيدى ببعضها البعض ليشعر بأن زبذبة أشعرت جسده ليصبح كالجمر، رفع عيناه لها بستغراب ومازال يتأمل يديه بصدمة..
كانت بحالة لا تحسد عليها من يراودها بأحلامها يقف أمامها، الظل الذي ظل لسنوات ملامحه معتمة صار حقيقة أمام عيناها..

مرءت الثوانى ومازالت النظرات تستمد حقيقة الواقع من الأخري إلى أن قاطعها مالك بعد محاولة مستميتة للعودة على أرض الواقع قائلا بهدوء: أنا أسف مقصدش
أشارت برأسها بتفهم فأكمل طريقه ليدعها هى الأخرى تكمل طريقها، كانت بحالة من الأضطراب ما بين ما فعله هذا الخائن والظل التى رأت من يشبهه بشابٍ ما، ربما ليست على ما يلرم..

رفعت ليان يدها على رأسها بضعفٍ شديد لم تستطيع تحمله لتهوى أرضاً بلا هدف ويأس طاف بها ليجعلها كالرمال المستكينه بالصحراء..
خطى مالك بضع خطوات وقلبه يصرخ بوجع مريب تعجب من كنيته فأفاق على صوت أصطدام جعلها يهبط من مركبة الآنين ليرى تلك الفتاة متمددة أرضاً..
هرع إليها وهو يحاول أفاقتها بالحديث، فقال بلهجة مرتفعه: يا آنسة.

لم تستجيب له فرفع عيناه يبحث عن أحداً من الممرضات ولكن لم يتمكن من العثور على أحداهما فقرب يديه منها ليحملها بين ذراعيه فتخشبت قدميه قبل أن تتخشب نظرات عيناه حينما صدح قلبه بصوتٍ مرتفع كأنه يعلن تمرده عليه ويخبره أن من بين ذراعيه هى معشوقة الروح، هى رابط مريب بين القلب والروح علاقة مخلدة لا يقوى على معرفة ألغازها أحداً..

بقى متخشب وعيناه تتأملها بصمت، نبضات قلبه تزداد بالتمرد لتجعله بصدمة لا يقوى عقله على تميزها...
ركضت إليه قائلة بزعر: فى أيه يا مالك؟ ومين دي؟
صوت سماح أعاده لأرض الواقع فقال بصوتٍ يكاد يكون مسموع: أنا لقيتها مغمى عليها..
لحظت الطبيبة ما يحدث فقالت بستغراب للممرضة التى أتت هى الأخري: مين خرجها من أوضتها؟
ثم صاحت بغضب حينما تفحصتها وهى على ذراعيه: أنتوا بتستهبلوا.

أجابتها الممرضة بخوف: أنا أخر مرة شوفتها كانت مع أخوها
رمقتها الطبيبة بنظرة كالسيف ثم تطلعت لمالك قائلة برجاء: معلش تدخلها الأوضة دي.
أشار برأسه وأتابعها وهى تفترش ذراعيه بأهمال، لاحقت به سماح وهى بمعركة مريبة لتذكر تلك الفتاة، تشعر بأنها رأتها من قبل ولكن لم تتمكن من تذكرها..

دلف مالك للداخل ثم وضعها على الفراش ببطئ شديد ونظراته متعلقة بها، أستقام بوقفته وهب للأبتعاد عنها ولكنه توقف حينما إشتبكت به قلادتها..
تدخلت الممرضة بمحاولة للفصل بين القميص الذي يرتديه مالك وبين قلادتها فبعد معأناة تمكنت من ذلك
إبتعد قليلا وعيناه تتأملها بستغراب من تلك الفتاة التى جعلته هائم كذلك؟!
لما يشعر بنفس الشعور الذي رواده حينما تركته حبيبته؟!
لم يتسارع قلبه بالهبوط حينما كان قريب منها؟!

لما كف عن النبض والخفقان حينما إزداد فى الأبتعاد!
لم يحتمل معركته الغير متوازنة فخرج من الغرفة سريعاً ليجد سماح مازالت تقف أمام باب الغرفة بمحاولة مكثفة للتذكر..
مالك بصوت منخفض للغاية: أنا مركنتش العربية ذي ما حضرتك قولتيلي فى الفون
لم تجيبه ولكن لمعت عيناها بلمع غامض لمالك فقالت بصوت خافت: أفتكرت البنت دي
: بنت مين؟!

قالها مالك بستغراب فأكملت سماح بتذكر: أنا شوفتها من خمس سنين تقريباً فى المستشفى يوم الحادثة الا حصلت معاك
إنكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكملت بهدوء: لما عملت الحادثة البنت دي أتبرعتلك بالدم وأنا وأمك شكرنها لأنها بجد تستهل الشكر
صُدم مالك فأحساسه بأن هناك رابط خفى بينها وبينه يتحقق امام عيناه! فماذا لو علم بأنها نفس الفتاة التى تبرع لها منذ أيام قليلة؟!

ماذا لو علم بأن القدر يلعب معهم بأحكام ليجمع روحاً بروح أخرى فتجسد قصة عشق مخلدة على مر العصور...
كاد الحديث ولكنه تخشب مرة أخرى حينما صدح إسم ليان بالروق..
كان صوت محمود الذي علم بما حدث لشقيقته فهرول للغرفة بخوف شديد وصوته يعلو بأسمها، لياااان...

إسم أيقظ ذكريات الأنين بقلب مالك ليجعل عقله الذي كان على الدوام ألماس بالفكر وذكاء خارق يتوقف عن التفكير هل ظهورها بذاك الوقت وتشابه أسمها مع معشوقته مجرد صدفة!
أم أن هناك شيئاً ما!
دلفت سماح للغرفة تطمئن عليها فهى من أنقذت حياة مالك من قبل فواجبها يحتم ذاك..
أما مالك فجلس بالخارج يستوعب ما يحدث حوله!

بغرفة تقى..
طال الصمت وهى تتأمل باب الغرفة بلهفة لعودته، تطلع لها يزيد بحزن ثم قال بصوتٍ يعكس هدوئه المخادع: وبعدين يا تقى مش هنفوق بقا!
تطلعت له بعين لمعت بدمع غزير يوشك على السقوط..
خرج صوته الثابت قائلا بحزن: يا تقى أنا بعتبرك زي شاهندة ومنار والا مقبلهوش عليهم مش هقبله عليكِ سيف مش حاسس بحبك وحتى لو عرف مش هيدى فرصه لنفسه بدا لأنك.

أكملت بكسرة: مرأت أخوه عارفة يا يزيد والله عارفة بس بحبه ومش شايفه غيره
تحطم قلبه حينما بدأت بالبكاء الحارق فخرج صوته بحزن: مش عارف أقولك أيه؟
رفعت عيناها له بآلم: متقولش يا يزيد الوجع خلاص بقا إعتيادي فى حياتى أنا عايشة عشانه لما بشوفه بحس أنى مش عايزة حاجه من الدنيا غير أنى أشوفه أدامى
تطلع لها بثباته المعتاد قائلا بعد تفكير: أنتِ مش كنتِ حابه تشتغلى
أجابته بلهفة: جداً والله.

أجابها بنفس نبرة الصوت: خلاص أول ما تخفى أعتبري نفسك إشتغلتى فى المقر
رددت بسعادة: بجد يا يزيد؟!
إرتسمت بسمة هادئة على وجهه قائلا بسخرية: معنديش غيره
تعالت ضحكاتها قائلة بفرحة: ربنا يخليك لينا ياررب ودايما كدا تكون سند لينا
قطع الحديث دلوف منار وشاهندة بعدما علموا ما حدث فصاحت شاهندة بأرتجافة: فى أيه يا تقى أيه الا حصل؟ أنتِ مش كنتِ بتتكلمى معايا إمبارح وبنضحك أيه الا حصلك!

أجابتها بأبتسامة هادئة: والله خلصت صلاة ومحستش بنفسي غير وأنا هنا..
منار بحزن: ألف سلامة عليكِ يا تقى.
قالت بنبرة جافة: الحمد لله على كل حال.
دلف سيف حاملا أكياس متعددة وضعها على الأريكة والابتسامة المحفوة بالوسامة تختل وجهه قائلا بنبرة مرحة: الفطار وقهوة الغول وبعض المشاريب وتوقفت الكلمات على لسانه حينما رأها تقف بالغرفة، مازال جمر العشق مشتعل بعيناه فحطم قلب تقى حينما قرأت لغة عيناه..

تهربت منار من نظراته وعيناها تتبع تقى بحزن فهى كانت رفيقتها المقربه أكثر من شاهندة فتعلم جيداً أنها تعشق سيف منذ الطفولة ولكن ما ذنبها إن كان يحبها هى؟! عاقبتها تقى بأن إبتعدت عنها حينما أكتشفت حب سيف لمنار...
قالت مسرعة للهروب: أنا كنت حابه أطمن عليكِ قبل الجامعة وللأسف أتاخرت ولازم أمشي
وتوجهت لباب الغرفة قائلة بأبتسامة هادئة: أشوفك بعدين يا تقى سلام.

أكتفت بأشارة رأسها فبداخلها نار تتأجج لرؤية العشق الملون بعين سيف...
نهض يزيد هو الأخر قائلا بأسف: أنا كمان مضطر أنزل يالا أشوفكم بعدين
وغادر يزيد هو الأخر بعدما تعلقت نظراته بسيف بغموض ثم خرج هو الأخر..
كانت تتوجه للخارج والدموع على وجهها فمازالت تعاملها رفيقتها بجفاء..
لما تعاقب على شيء ليس لها دخل به؟!
تتابعها يزيد ليجد البكاء حليفها فحاولت جاهدة إخفاء دمعاتها ولكن لم تستطيع.

أقترب منها قائلا بثبات: كنت عارف أن دا هيحصل عشان كدا طلعت وراكِ
أستدارت بوجهها له والدموع تزداد بقوة قائلة بشهقة قاسيه ؛ أنا ماليش ذنب فى الا بيحصل يا آبيه ليه مصممة تعاملنى كدا؟!
رفع يديه على كتفيها قائلا بتفهم: معلش يا منار حطى نفسك مكانها وبعدين أنتِ أكتر واحدة فاهمه تقى الغضب بيعميها عن حاجات كتير.

تأملته بدموع تزداد مع كلماته فقالت بستغراب: بس أنا رفضت سيف أعمل أيه تانى عشان أثبتلها أنى مش بحبه؟!
آحتضنها بحزن على تلك الطائفة التى أخذت بطيتها ثلاث قلوب جرحت لسبب مزعوم، بكت منار وهى تشدد من أحتضان أخيها نعم فهو أخ بكل ما تحمله معانى الكلمات، يعلم عنها ما لا يعلمه شقيقها الحقيقي..
لم ترى من رأها وهو يحمل شقيقته بين يديه ويتوجه للسيارة بعدما أصرت عدم بقائها بالمشفى..

وضعها محمود بالسيارة بحرص شديد ثم قال بغضب: هو أنتِ مش هتسمعى الكلام أبداً يا ليان الدكتورة قالت تفضلى يومين تلاته
ليان ببعض التعب: مش حابه أفضل هنا صدقنى يا محمود لو رجعت البيت هكون احسن
أنصاع لها وتوجه ليصعد هو الأخر فألقى نظرة على من تحتضن شابٍ مجهول بالنسبة له وصعد السيارة متوجهاً للمنزل...

بسيارة مالك
أوصل سعاد لمنزلها بعدما أطمئنت على ليان من الطبيبة ثم توجه للمقر وعقله يكاد يتوقف من التفكير...
وسؤالا وجيه يتردد على مسمعه ما المغزى من وجود تلك الفتاة بذاك الوقت بالتحديد؟!
هل هى إشارة من الله سبحانه وتعالى بأنها نصفه الأخر! أما أن هناك أمراً مجهول؟!

بمكان أخر منعزل
جلست على المكتب بغضب شديد حينما علمت بأن الصفقة الأخيرة لم تكتمل بعدما فسخ الطرف الأخر التعاقد ليتم التعاقد مع شركات نعمان..
طرقت المكتب قائلة بغضب: يعنى أيه؟
أجابها من يجلس أمامها بخوف: يعنى الشركة فضت التعاقد ودفعت الشرط الجزائي
: بدون سبب، كداا
قالتها نوال بغضبٍ شديد ليجيبها العامل بأرتباك: أتعملوا مع شركة تانية
أحتذ الغضب على وجهها قائلة بصوت كالرعد: شركات نعمان صح.

أكتفى بأشارة رعب بدت على وجهه فألقت بالمزهرية أرضاً وهى تصيح بغضب جامح: لا كدا كتيير
ثم تطلعت له قائلة بعصبية فشلت بأخفاءها: غور من وشي
وبالفعل هرول العامل للخارج فأخرجت هاتفها تبعث برسالة، تعال مكتبي حالا ...
وبالفعل ما هى الا دقائق معدودة ودلف شابٍ بنهاية العقد الثانى من عمرة يقارب عمر يزيد ومالك. عيناه تشع بالخبث بجانب لونها الساحر، ربما يكون حلف وربما طالة لوجه جديد..

جلس على المقعد وضعاً قدماه على الطاولة وعيناه تتطلع لها ببرود. فصاحت به قائلة بغضب: يزيد ومالك لازم ينفصلوا عن بعض الاتنين بيكملوا بعض وطول ما هما أيدهم واحدة مستحيل هقدر أهزمهم
خرج صوته أخيراً قائلا ببرود: وعايزانى أساعدك؟
أجابته بغضب: أنا على أخرى ومش مستحمله حزء من برودك دا.

رفع فراس عيناه قائلا بصوتٍ ثابت: وأنا مش مجبر أساعدك حجزت على أول طيارة نزلة المغرب مش حابب العيشة هنا لمجرد أنك تحققى أنتقاماتك..
تطلعت له بغضب شديد ثم قالت بصدمة: أنت نسيت نفسك يا ولد أزاي تكلم أمك بالطريقة دي؟!
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية: أمى؟!
طالت الضحكة فأعتدل بجلسته قائلا بأعين معبأة بسموم تعرفها جيداً: طب بصى يا ماما.

قالها بسخرية وأسترسل حديثه بجدية: فراس الألفى مش بيعمل حاجه ببلاش أنا مستعد أدمرك العيلة دي كلها مقابل أنك تتنزلى عن شركة أبويا الا بالمغرب وأرجع بلدى وتعيشي حياتك ومتنسيش أنها كانت ملكى من الأول بس أنتِ الا مضتيه على تنازل ليكِ بعد موت أمى الله يرحمها
حل الحزن ملامح نوال فأكمل بأبتسامة مكر: دي حقيقة مقدرش أنكرها أنك زوجة والدي الله يرحمه سواء أعتبرتينى إبنك أو لا دي الحقيقة.

صمتت قليلا تفكر بعرضه فلم تجد مخرج أخر سوى الموافقة لعلمها بدهاء فراس وذكائه..
خرج صوتها بعد مدة التفكير: موافقة ورينى بقا هتقدر تعمل كدا أزاي
إبتسم بثقة وهو يتفحص الملف أمامه وضعاً عيناه على صورتها فخرج صوته قائلا بثقة لا يملكها سواه: هتشوفى هعمل أيه؟

ووضع الملف أمامها فتطلعت لصورتها بأبتسامة لامعة فهى تعلم أنه يمتلك سحراً خاص لأيقاع أى فتاة يريد فربما أختياره سيجعله هو بمطاف ليس له مخرج الا تحت ختم ثابت يخترق القلب فيجعله حطام من جزيئات اللعنة التى تستكين تحت نبرات العشق المسطر.

بالمقر الرئيسي لشركات نعمان
وصل يزيد للمقر فتوجه للمصعد ليتفاجئ بها تجلس على مقعد موضوع أمام المصعد وما أن رأته حتى هرولت إليه قائلة بأبتسامة واسعه: متقلقش يا فندم الوضع تحت السيطرة
خلع نظارته السوداء قائلا بعدم فهم: وضع أيه؟!
إبتسمت قائلة بغرور: مخلتش دبانه تدخل الأسانسير الا لما حضرتك تيجى بنفسك حتى مالك بيه بنفسه قولتله لا والله ميصحش أبداً فركب بتاع الشعب.

لم يتمالك يزيد زمام أموره فأبتسم قائلا بنفاذ صبر: هو أنتِ مجنونه!
أرتدت نظارتها الطبية قائلة بغرور: لا أنا بسمة بس
إبتسم قائلا بهدوء: طب يا بسمة بس ممكن تقوليلي عملتى أيه فى المكتب؟! غير حراسه الأسانسير
إبتسمت بغرور: لما نطلع هتعرف
توجه للمصعد وهى خلفه فأغلقه وهى بالخارج فقالت بصدمة: يا فندم
فتح الباب مشيراً بعيناه على الجهة الأخري بسخرية: أركبي بتاع الشعب
زفرت بغضب ثم توجهت للمصاعد الأخري...

وصل يزيد للأعلى فتوجه لغرفة مكتبه ولكن كانت الصدمة كفيلة بجعله يتصنم محله، مكتب السكرتيرة الخاصة به مزدحم للغاية بعدد مهول من الكتب فمن يخترق الطريق للدلوف لمكتب يزيد نعمان يستحق شهادة تقدير من المقر..
أستدار بوجهه على صوتها ؛ أيه رأيك
قالتها بسمة بسعادة وفرحة غامرة فقال بصدمة: أيه كل دا؟!
أقتربت لتقف أمامه قائلة بسعادة وغرور ; دي حاجات هتفدنى جداً بالشغل.

لم يجد كلمات يتحدث بها فأشار للعامل الذي أتى على الفور قائلا بنبرة مخيفة: شيل الحاجات دي من هنا فوراً.
وما أن أنهى كلمته حتى شرع العامل بحمل الكتب بعيداً عن باب المكتب ليدلف بعدما رمقها بنظرة مخيفة..
جلس على مكتبه وتعبيرات وجهه تحمل السخرية على تلك الفتاة..

بمكتب مالك
لم يتمكن من العمل فصورتها لم تترك مخيلاته، نبضات قلبه تسارع بالخفقان كلما تذكرها...
إسم ليان يصدح بعقله فيجعله بعاصفة مريبة..
أخرج من خزانته صور معشوقته وعيناه تلمع بشرارة غامضة، طائفة من الحنين أجتزت أواصره لتلمع بطوفان العشق الذي ظن أنه أنتهى فربما مجهول أخير سيحطم تمرده.

بمنزل محمود
فرحت للغاية حينما رأتها أمام عيناها فأحتضنتها بفرحة: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي
أجابتها ليان بتعبٍ بدا بملامحها: الله يسلمك
أستند على يدها لتدلف للغرفة التى أعتادت البقاء بها، فعاونتها فاتن على تبديل ثيابها والتمدد على الفراش قليلا
فاتن بسعادة: أيوا كدا نورتى البيت برجوعك هروح أجهز الغدا بقا
تمسكت بذراعيها قائلة بصوت منخفض من التعب: لا مليش نفس.

تطلعت لها فاتن بغضب: لا فى المستشفى مردتش أغصب عليكِ لكن هنا لا
إبتسم محمود قائلا بتسلية: هنا القانون قانون
ضربته بخفة على ذراعيه: أسكت أنت
تعالت ضحكاته قائلا بحزن مصطنع ؛ ماشي يا فوفا هسيبلك البيت خالص بس لما أرجع هزعل براحتى
وكالعادة نجح برسم البسمة على وجه ليان فقال بسعادة لحقت به ؛ أيوا كداا وحشنى أشوف الضحكة العسل دي دانتى عليكِ بوظ يا ساتر.

رمقته بنظرة محتقنه فهرول للخارج سريعاً قائلا بمرح: أه لو حد من الطلاب شافك وأنت بتجرى كدا يا محمود هيبتك هتبقى بأحضان الأرض
تعالت ضحكاتها فلم تتمكن من التماسك لتقول من بين سيل الضحكات: هتعتزل بكرامتك
إبتسمت فاتن وهى تتأملهم ققالت بخفوت: مفيش فايدة فيكم هتفضلوا زي مأنتم.

بالشركة
دلفت بسمة للمكتب حامله فنجان من القهوة فرفع يزيد عيناه قائلا بستغراب: أيه دا؟!
أجابته بأبتسامة واسعه: قهوة
ألقى بنظرته بغضب: هو حد قالك أنى أعمى! أنا طلبت عصير
جلست على المقعد المجاور له قائلة بأبتسامة واسعه: إسمع منى القهوة أحسن بتساعد على التركيز
لم يتمالك زمام أموره فطرق المكتب بقوة: أنتِ هتهزري معايا!
فزعت بشدة ووقفت سريعاً وهى تحمل الفنجان وتخرج سريعاً..

دلف مالك ليجد من تلج للخارج كمن رأت شبحٍ وما زاد حيرته إستمعه لها.
بسمة بغضب: عندهم حق يقولوا عليه غول دا الغول أرحم والله دا المفروض يكون أسمه أمنا الغولة أو ريتشارد لا والله هنظلم الراجل
وأرتشفت القهوة قائلة بغضب: والله خسارة فيك دا بن أبو حسن
وأستدارت لتجلس على مكتبها فصعقت من من يقف خلفها..
كاد أن يصل فمها للارض فأبتسم بمكر وهو يقترب منها لتتراجع للخلف..

إبتلعت ريقها بخوف شديد فقال بصوت منخفض: من الأفضل لكِ أنى مسمعتش حاجة والا أمنا الغولة الا جوا هشيل رقبتك الحلوة دي عن جسمك
وضعت يدها بطريقة عشوائية فأبتسم تاركاً إياها بصدمة كبيرة..
رفع يزيد وجهه ليجد رفيق دربه يجلس أمامه بهدوء مريب يرأه لأول مرة فترك ما بيده وتوجه ليجلس أمام عيناه قائلا بشك: أنت كويس يا مالك؟
رفع عيناه قائلا بستسلام: لا.

ضيق يزيد عيناه بستغراب فزفر مالك قائلا بلا هواية: مش عارف فى أيه؟!
يزيد بسخرية: الا هو أزاي دا؟!
مالك بهدوء: النهاردة الصبح شوفت بنت وا
قاطعه بصدمة: ووقعت
أجابه بغضب: هو أنت على طول متسرع كداا!
رمقه بنظرة شك فأكمل مالك: مش عارف ايه الا جرالي حاسس أنى متلغبط أنا لما شيلتها حسيت أحساس عمري ما حسيته لا وأتفاجئ أنها أتبرعتلي بالدم حاسس أنى تايه ومش عارف أفكر لأول مرة.

يزيد بثبات وهدوء لما هو به ؛ طب أهدا كدا وفاهمنى دم أيه وشيلتها أزاي؟!
شرع مالك بقص ما حدث بالتفاصيل الدقيقة على مسمع يزيد المزهول هو الأخر فقال بدهشة: دي مش صدف يا مالك
تطلع له بعدم فهم ليكمل يزيد: ليه البنت دى تظهرلك فى الوقت الا ليان توفت فيه؟!
وليه تظهرلك بالوقت دا؟!
مالك بعدم فهم: تقصد أيه؟!
بادله الاخر بسؤالا غامض: حسيت بأية أول ما شوفتها.

غاصت ذاكرته فلمعت عيناه بشرارة قرأها يزيد فأبتسم قائلا بثبات ؛ أوع تسيب البنت دي أفحر عليها الأرض لحد ما توصلها صدقنى الا بيحصل دا تخطيط من ربنا يعنى تعب تقى ودخولها نفس المستشفى مخطط عشان تتقابل مع البنت دي مفيش فى حياتنا صدف..
أشعل فتيل مخيف برأس مالك فربما لا يعلم بأنها شعلة العشق الطائف..

بالجامعه.

دلف محمود المدرج بطالته الساحرة ليتفاجئ بها بين الطلاب، تعلقت نظراتهم لمدة لم تطل ثم شرع محمود بعمله وعيناه كلما تعلقت بها هرولت الكلمات من على لسانه..
أنتهت المحاضرة وخرج الطلاب جميعاً ومازال هو يجمع البحوث بحقيبته فأغلقها جيداً وكاد الرحيل فتوقف حينما وجدها تقف أمامه هى ومجموعة قليلة من الفتيات فتقدمت نورا منه قائلة بخجل مما أرتكبته: أنا أسفه يا دكتور.

قال بملامح ثابته: مفيش داعى أنا قولت للأنسة أ.
وتوقف حينما حاول تذكر أسمها فأخبرته هى بخجل: منار
أكمل بلا أهتمام: الأنسة منار فهمتنى الا حصل فمفيش داعى للأعتذار
إبتسمت نورا قائلة بفرحة: بشكرك بجد
أشار بوجهه ثم قال بستغراب: فين البحث بتاعكم؟!
أعتذرت نورا عن عدم إستطاعتها لذلك فألتمس لها العذر لعلمه بمرض والدتها ولكنه تفاجئ بها تخرج البحث فقال بستغراب على حد علمى أنك محضرتيش الاسبوع الا فات!

أجابته بتأكيد: أيوا بس أخدت من زمايلي الا فاتنى وعرفت موضوع البحث وعملته
أوضح بأعجاب: شابو بجد
إبتسمت إبتسامة رقيقة فتكت قلبه فجذب البحث وغادر سريعاً قبل التخلى عن ثباته المصطنع.

بمنزل تقى
تمددت على الفراش بمساعدة شاهندة ووالدتها..
دلف شريف قائلا بأبتسامة واسعه: حمدلله على سلامتك يا توتوووو
إبتسمت قائلة بصوت متعب: الله يسلمك يا شريف
شريف بغرور: على فكرة انا الا لحقتك وشيلتك ذي الأسد وجريت على المستشفى حتى الود سيف مكنش راضى يسوق العربية بس بعد ما زعقتله جامد جرى ونفذ الكلام
شاهندة بأبتسامة واسعه: أستلقى وعدك يا فتى.

هنا علم بأن قابض الأرواح يقف خلفه فأبتلع ريقه بخوف شديد ثم رفع أصبعه قائلا بفخر: أشهد أن لا إله الا الله وأن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله
وقبل أن يستدير كان بين يدى سيف فجذبه إليه قائلا بنبرة مميته: شايف الباب دا
أجابه بأبتسامة واسعه وهو يتحسس عضلات صدره: هو باب واحد ما شاء الله دى عمارة بحالها
صاح سيف بغضب: شررريف
أعتدل بوقفته قائلا بصوت ثابت: أيوااا.

سيف بتحذير: أخرج من الباب دا أحسنلك ولا تحب أعلم عليك هنا
أشار بيديه على تقى وشاهندة فأشار بمعنى نعم فهرول للخارج بسرعة كبيرة قبل الفتك به أمامهم كما أشار..
إبتسمت شاهندة قائلة بمرح: الله عليك يا سيف والله ما حد بيلم الواد دا غيرك
جلس على المقعد قائلا بأبتسامة هادئة: مأنا قولتلك لو ضيقك كلمينى سيبك من أخوكِ وابن عمك دول.

تعالت ضحكاتها قائلة بمرح: عيوونى والله أنا إبتديت أحبك لأنك بتنصر الضعفاء الا زي حالاتى عشان كدا هختارك موزة من صحابى وأجوزك واحدة فيهم
: بره يا شاهندة
قالها سيف بتحذير فأكملت بأبتسامة واسعه: هجوزك نورين قمر هى بس كانت مخطوبة أربع مرات قبل كدا بس والله قمر وطيبه وبنت حلال مكنش بيعجبها نظام العريس فى الأكل و.

قاطعها حينما جذبها هى وحقيبتها وخرج من شقة تقى قائلا بنبرة مخيفه: قولتلك بره لو شوفت وشك هنا تاانى ورحمة أبويا لأكون ماسح بيكِ بلاط العمارة بلاطة بلاطة
قالت بغضب: هى البلد مفهاش قانون ولا ايه؟
جذبها من تاليب الفستان قائلا بعين كالصقر: لا فيها بس لو طلعتى من هنا بعد ما أخلص عليكِ وأهو أكون كسبت ثواب فى أخوكِ
قالت بصوتٍ خافت: طب سيب الفستان وأنا مش هوريك وشي بعد كدا.

وبالفعل تركها فجذبت حقيبتها وهبطت الدرج لتستدير بسرعة قائلة بمرح: مجنووون مفكر أنى مش هجى تااانى دا بيت خالتى يا حبيبي فوووق.

هرول سيف خلفها لتصطدم به فتصمنت محلها وبسمة الخبث تتضح بعيناه العسلية ليشرع الآن بخطة دلوفه عائلة نعمان كما خطط من قبل ولكن هناك خطوة لم يضعها بالحسبان فربما مجهولا ما أو سر خفى يربطه بمالك نعمان سيكشف مع حقائق ستهز إمبراطورية نعمان ليكشف حقيقة الأخ التوم لمالك فهل سيصمد فراس حينما يرى والدته المتوافاة أمام عيناه؟!
ماذا لو علم بأن من يحاربه هو نفسه شقيقة التؤام؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W