قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الأول

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد جميع الفصول

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الأول

تجلس مع صديقتها وجارتها فى غرفه المعيشه يشاهدون التلفاز ولكن هى فى عالم اخر تفكر فى كيف تأتى بمال بعد ان رهنت منزلهم من اجل علاج امها التى مر شهر الى الان وهى فى غيبوبه فقط الاجهزه هى التى تجعلها تعيش وتحتاج مال والمال اوشك على الانتهاء يجب ان تجد وسيله بسرعه قبل انتهاء المال ماذا سوف تبيع ايضا تلعن فى سرها الملك الذى رفض عمل المرأه فى مملكته خرجت من شرودها على صوت ساره " ايه يا بنتى بقالى ساعه بكلمك وانتى مش هنا خالص ".

تنهدت هاجر وتضع يدها على خدها " اعمل ايه يا ساره لولا انت بابكى رجل كويس خلانى اعيش معاكم كان زمانى فى الشارع "

عانقتها ساره بحب هى تحزن على هاجر وحالها فهى بحثت عن عمل فى جميع انحاء المملكه والجميع رفض خوفا من الملك وأمره " بس قولى يا باسط وكل حاجه هتتحل "

بكت هاجر بحرقه " يارب ليه مخلقتنيش ولد كان زمانى بشتغل وبصرف على امى العيانه دى "

ضربتها ساره بخفه على كتفها " استغفرى يابت اكيد فى حكمه وبعدين انتى مش اول واحده فى المملكه يتيمه "

نظرت هاجر الى التلفاز " استغفر الله ، بس موضوع الجوارى ده ميرضيش ربنا "

لتصمت هاجر وساره لظهور خبر عاجل على التلفاز يقول المذيع بصوته الجهور " غبر عاجل لقد امر الملك باهر بهير اليوم فى اعلان ملكى رسمى ان جميع الفتيات اليتيمات فى المملكه تكون جوارى اجبارى ويبداء الحصر من اليوم ومن تحاول التخلف او الهرب عقوبتها الاعدام فى ميدان عام "

 

تبكى هاجر بهستريه فى احضان ساره " اعمل ايه دلوقتى ابقى جاريه او اموت طب وامى مين هيراعها من بعدى "

حضنتها ساره اكثر وتحاول تهدئه صديقه عمرها التى تعيش فى عذاب " اهدى بس واكيد هنلاقى حل قومى بس نتفرج على الفيلم الهندى ده "

قامت هاجر متوجهه الى غرفته ساره التى اصبحت غرفتها منذ ان بقيت معاها " مش عايزه اتنيل سبينى فى حالى "

جلست ساره تستمع الى باقى الاخبار حتى يأتى الفيلم الهندى ليقول المذيع " كما ايضا يعلن القصر الملكى عن حاجته لخادمين للملك ومن يجد نفسه مؤهل لتلك الوظيفه يتقدم لها . . . "

اخفضت ساره صوت التلفاز " ما تخلص رغى بقى خلينا نتفرج على الفيلم بلا ملك بلا بتنجان ال اسمه باهر بهير اسم سينمائى " وضحكت على نفسها .

تدخل ام ساره المنزل وهى تحمل اغراض التسوق وتنظر الى بنتها التى تجلس تشاهد التلفاز وهاجر ليست موجوده " انتى يا زفته يالى اسمك ساره تعالى سعدينى ندخل الحاجه دى المطبخ "

ردت عليها ساره وهى مندمجه مع الفيلم " طيب طيب يا ماما اتفرج على الحته دى "

دخلت ام ساره الاغراض الى المطبخ وهى تعلن البنات وخلفه البنات لو كان كلب كان نفعها عن ساره لتصرخ " يا زفته تعالى هنا "

سمعت صوت ساره من الخارج " يوووه حاضر جايه يا ماما بس الحته دى مهمه "

بعدها بدقائق جاءت ساره الى المطبخ الى امها " ياماما ده فيلم هندى جميل عايزه اكمله واعرف هيعمل ايه لم يعرف انها بنت مش ولد "

ضربتها امها على رقبتها " الهندى ده هيلحوث دماغك فين هاجر مش شيفاها "

كانت ساره تعبث فى اغراض المطبخ التى اشترتها امها اخرجت طماطم وقطمتها " والله يا ماما من ساعه ما عرفت حوار الجوارى الاجبارى دى وهى مقطعها نفسها عياط "

" البنت دى صعبانه عليا اووى ربنا يكون فى عونها " ضرب ساره مره اخرى على مقدمه رأسها " هو انا مش قلت ميت مره متكليش الخضار من غير ما يتغسل "

تضرب ساره قدمها فى الارض " والله نسيت يا ماما نسيت يوووه "

"نسيتك عقربه يا بعيده روحى ناديها يلا ساعدينى فى الغدا قبل ما ابوكى يجى من الشغل "

تجلس هاجر امام الشباك فى غرفتها هى وساره تبكى والدموع لا تتوقف " اعمل ايه بس ياربى ابقى جاريه وامرى لله بس انا مقدرش اعمل كده ده حرام "

دخلت الغرفه ساره بعد طرقت الباب مرتين " انتى لسه قاعده بتندبى حظك ياريت يا شيخه ابقى جاريه واجيب للملك ولد وابقى ملكه حد يطول "

نظرت هاجر الى ساره وارجعت نظرها مره اخرى الى الشباك " يارب عايزه حل من عندك "

جلست ساره على السرير متربعه " اسكتى يا جوجو فاتك نص عمرك ده انا شفت حته فيلم هندى بس مكملتوش تعالى احكيلك عليه "

بدأت تحكى ساره احداث الفيلم لهاجر التى كانت غير مهتمه بتفاصيله والتى فقط تستمع من اجل خاطر ساره لا اكثر ولكن انتهبت ليها هاجر وتسمع ساره بوضوح " واتنكرت فى راجل وقالت ان البنت اختها التؤم وعملت الى نفسها بيه بس كان نفسى اعرف هيعمل ايه لما يعرف انها بنت مش راجل "

لمعت فى عقل هاجر فكره ابتسمت وركضت ناحيه ساره وقبلتها " انتى احلى اخت وصحبه فى الدنيا "

وركضت الى المطبخ لتساعد ام ساره فى الغداء .

جالسه بجوار ساره على طاوله الطعام ليتحدث اب ساره " انا اسف يا بنتى بس ده امر ملكى ولازم انفذه انتى ميرضكيش اتعاقب فى سنى ده "

ردت هاجر مبتسمه " ولا يهمك يا عمى انا موافقه اروح معاك الصبح انا جاهزه بس استاذنك هشترى شويه حاجات من السوق بعد الاكل "

ليبتسم لها اب ساره " ربنا يكملك بعقلك يا بنتى روحى وتيجى بالسلامه "

انتهت من الطعام بسرعه وغسلت الاطباق ومستعده ان تذهب الى السوق لتفذ ختطها بالغد . . .

 

اخذت بعض الاموال التى بحيزاتها لتشترى الاغراض التى تحتاجها ارتدت ملابسها وجهزت نفسها لتنزل , ودعت الجميع واتجهت الى السوق كانت تسير تنظر حولها تبحث عن المطلوب لترتطم بشخص وقفت نظرت عليه لتجده شاب فى الثلاثين انتظرته ليعتذر ولكنه لم يهتم دفعته بغضب " هو البعيد اعمى "
توقف للحظه ينظر لها بتمعن من اعلها الى اسفلها بتقزز " بتقولى ايه يا شاطره "
رفعت حاجبها بتعالى " بقول هو البعيد اعمى خبطت فيا ومتأسفتش ياجدع "
تقزز اكثر منها " جدع انتى عارفه بتكلمى مين "
لوت فمها " يعنى هتكون مين الملك مثلا روح العب بعيد يلا "
تركته وذهبت لوجهتها وهو ظل ينظر لها بتعجب ويسأل نفسه " هو فى كده "
لينظر خلفه عند اقتراب وزيره وصديقه المقرب " فى مشكله سموك "
يضع يده على كتفه " لاء مفيش حاجه يلا بينا قبل ما يحد يعرفنى هنا "

وقفت امام المحل المطلوب اخرجت نفس عميق منها ودخلت مبتسمه وقفت امام البائع " مساء الخير "

ابتسم لها البائع فى المقابل " مساء الخير محتاجه مساعده "

هزت رأسها بنعم " اه اخويا عيد ميلاده انهارده وكنت عايزه اجبله كذا طقم كده "

نظر لها البائع بتعجب " اخوكى وده ازاى ولامؤخذه "

ضحكت بتوتر " اخويا اه تؤمى "

هز رأسه البائع بتفهم " هو مقاسه ايه ولا نفس مقاسك كده "

قالت بسرعه قبل " اه مقاسى تؤم بقى "

ذهب البائع وجلب لها بعض الثياب التى فى مقاسها ولكن شبابيه ورجوليه اختارت ما عجبها ودفعت ثمنهم وخرجت من المحل ودخلت محل اخر للنظارت الطبيه واشترت واحده رجوليه ووقفت امام صالون التجميل متردده سوف تضحكى باكثر شئ تملكه وتحبه شعرها مسكته وعيونها دمعت ولكن تجرأت ودخلت بكل قوه مبتسمه لتجلس على الكرسى امام المراَه لتجد مصفف الشعر خلفها يبتسم ويمضغ العلكه " الجميل يؤمر بأيه "
ابتلعت ريقها بهدوء " عايزه شعرى cut boy"

نظر الى شعرها بتحسر " يخراشى ليه عايزه تقصى الحرير ده وكمان قصه ولادى انا مش موافق "

نظرت له بحده عبر المراَه " يلا خلصنى مش فضيالك "

نفخ فى غضب وبداء بقص شعرها امام عيونها وتشعر ان قلبها يتقطع مع كل خصله تقص وتقع على الارض انتهت من قص شعرها اعدلته بيدها وبدأت تلم شعرها من على الارض ووضعته فى حقيبه بلاستكيه واعطت مصفف الشعر ماله واتجهت الى المنزل ، دقت الباب بهدوء لتفتح لها ام ساره الباب " خير يا حبيبى عايزه مين "

صوتها مهزوز " انه انا يا طنط هاجر "

رطمت يدها على صدرها " ينصبتى عملتى ايه فى نفسك يا هاجر "

دخلت هاجر البيت لتجد ساره تجلس على الاريكه امام التلفاز ومجرد ما نظرها وقع على هاجر فتحت فمها على الاخر من صدمتها جلست هاجر بجوارها وجلست امامها ام ساره منتظره تفسير " بصى يا طنط انتى عارفه موقفى من موضوع الجوارى ده وبصراحه عملت كده عشان ابقى وحشه "

"يا هبله يا عبيطه كنتى قوليلى اديكى بشله فى وشك ونخلص انتى بتهزرى يا هاجر حد يقص شعره يا مجنونه " صوت ساره الغير راضى ظهر

نظرت هاجر فى الارض " انا اسفه بس مكنش فى حل غير ده "

" مش مهم ياحبيبتى بكره يطول المهم تكونى راضيه " حاولت ام ساره تلطيف الجو قليلا

قامت هاجر من على الاريكه حزينه " عن ازنكم انا طالعه اريح شويه عشان بكره انا ماشيه "

نامت على السرير تفكر فى حالها وشعرها التى ضحت به بسهوله ووضعت الحقيبه فى حضنها وبدأت تبكى بهدوء وتسأل نفسها لما هى بذات ياليت كان لديها اخ يصرف عليها وعلى امها ولكن قرار الملك الاخر الذى كان قبل هذا البغيض ان كل اسره تنجب طفل واحد فقط للحد من التعداد السكانى فى المملكه ، من كثره البكاء نامت وهى محتضنه باقى شعرها .

فتحت عيونها على صوت العصافير مثل كل يوم فى الصباح ابتسمت للحظه ولكن حزنت مره اخرى ووقفت امام الشباك تنظر الى العصفوران تنه ورنه كما اطلقت عليهم " هتوحشونى والله مش عارفه هشوفكم تانى ولا لاء "

اخذت ملابسها ومنشفتها وخرجت الى الحمام لتستحم قبل ان تذهب الى ملا تعلم ، انتهت وارتدت ملابسها واخذت ملابسها الشبابيه فى حقيبه ظهرها ووقفت امام الجميع امام الطاوله " اشوف وشكم بخير "

نظرت اليها ساره " انتى رايحه على فين كده يا هاجر "

نظرت الى ساره بهدوء " رايحه القصر يا ساره "

"طب استنى يا بنتى اوصلك "

" لا شكرا يا عمو مش عايزه اتعبك انا ماشيه سلام عليكم " اتجهت بسرعه الى الباب ولكن صوت ام ساره خرج " استنى يا هاجر عندك "
وقفت هاجر لتجد ام ساره امامها " هتمشى كده من غير ما تحضنينى "
ضحكت هاجر " لا طبعا يا طنط " عانقتها هاجر بحب وكانت تتمنى ان تكون امها فى كامل صحتها لتعانقها مثل ذلك العناق خرجت من عناق ام ساره لتجد ساره خلف امها تبتسم " وانا مليش من الحب جانب تعالى فى حضن اخوك يا فواز " دخلت هاجر فى عناق ساره بكل شوق فهى اختها وصديقتها وايضا جارتها خرجت من العناق وهى تأشر لهم بوداعا وتخرج من الباب وتقول " مع السلامه اشوفكم بخير " اغلقت الباب خلفها وتنظر الى الدنيا الواسعه بخيبه امل وحزن ولكن يجب ان تنفذ ختطها حتى لو تكلف عمرها .

دخلت حمام عمومى لتبديل ملابسها التى فى حقيبتها رمت ملابسها النسائيه فى القمامه حتى لا تنكشف صففت شعرها لاعلى مثل الرجال ارتدت الحذاء والنظاره نظرت فى المراَه حقا تشبه الرجال خرجت من الحمام بسرعه تسير فى الشارع لتبحث عن عمل ومن ثم سكن وتعيش حياتها وتعالج امها المريضه ويصبح كل شئ بخير , ولكن ليس ما نتمناه دئما يحدث وقفت امامها عربه من عربات المملكه مملؤه بالشباب فى سنها واصغر منها وخرج منها ظابظ ملكى يسألها " انت يلا فين اهلك وساكين فين "

نظرت خلفها لتبحث عن الذى يحادثه الظابط ولكن تذكرت انها ذلك الولد عرضت صوتها " انا بنام فى الشارع وامى ست صاحبه مرض " هى ليست معتاده على الكذب .

صرخ الظابط " هيا الى العربه "
اتجهت الى العربه " احنا راييحن فين "
مردش عليها الظابط بس رد واحد تانى من الى زيها " الجيش الملاكى هتنجد هناك بمرتب شهرى "
كانت تنعى نفسها فى عقلها " يعنى اهرب من للجوارى ادخل الجيش كانت شوره زفت " القلق ظهر عليها والتوتر ولكن رد شخص اخر " متخفش يا معلم فى اختبارت لايقه الاول عشان تنحج "
تنهدت بارتياح انها بالتاكيد سوف تفشل فى الاختبارات لانها ضعيفه البنايه وكانت العربه تلف فى الشوارع تأخد اليتامى والمشردين والمتسولين والذى يعارض يوضع فى عربه اخرى للسجن والعقاب .

وبعد انتهاء العربه من البحث وصلت اخير الى القصر الملكى ولكن ليس قصر انها قلعه ولو يوجد شئ اكبر من القلعه لوصفته بها بنيات ضخمه متداخله الكثير من الحراس فى كل مكان والرجال فقط من يخدمون اى ان ايضا الخدم من الرجال لا يوجد فتاه واحده تنهدت ودخلت بقضمها مع الرجال الاخرين وهى متوتره وخائفه حاول كثير من الرجال التعرف عليها ولكنها خائفه ينكشف كل شئ فهى حاولت قدر الامكان جعل صوتها رجولى فقررت الصمت افضل حل .

وقفوا صفوف بجوار بعضهم وكان رجل يظهر عليه الهيبه ولكنه صغير السن لايتعدى الاربعون بنظرها هى بداء ينظر لها من اعلاهم الى اسفلهم نظره تفحصيه لاختيار الحرس والعساكر فى الجيش حتى وقف امام هاجر " انت يابنى اسمك ايه "
توترت هاجر عرضت صوتها قليلا " اسمى هادى "
هز رأسه بنعم " وانت فعلا شكلك هادى يا كريم خد هادى للملك عشان يشوف هيحطه فين ده مينفعش حارس على الجوارى حتى "

ضحك الرجال عليه وايضا الرجل هذا وتلك الكلمه تعتبر اهانه للرجل ولكن بالنسبه لها كانت اكثر شكر له سوف تذهب الى الملك وبالطبع سوف يتركها تذهب وتعمل فى اى مكان وترتاح من هذا الكبوس مسكها المدعو كريم من معصمها ومشى بها حتى مكان هكذا هى لا تعلم عنه دخلت معه لتجد رجل يعطيها ظهره يبدأ يرسم فى لوحه امامه تنحنح كريم " مولالى الملك الوزير مصطفى عايز يعرف هنعين الخادم ده فين "

ترك الفرشه فى مكانها والتفت للتتسع عيونهم هما الاثنان هى فى عقلها " هو بعينه بغبوته بشكله العكر الولا الملزق الى خبطنى فى السوق "

اما هو نظر لها ويقول فى عقله " يخلق من الشبه اربعين بس مش كده الواد ده نسخه منها بس شكله هادى اووى عنها "

قال بصوته الجهور " اسمك ايه "
رد كريم " هادى يا مولاى "
نظر الى كريم بغضب " انا سألتك انت ولا هو "
صمت كريم فى احرج وقالت هاجر بصوت رجولى " هادى يا مولاى "

هز رأسه بنعم واعطاهم ظهره ومسك الفرشه وبدأ فى اكمال الرسمه مع تعجب هاجر من تصرفاته لينطق بعض صمت " الخادم الشخصى ليا "

ورفع يده بمعنى انصرفوا

جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية