قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الأول

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال كاملة

رواية مخابرات خلف الأسوار للكاتبة أسماء جمال الفصل الأول

ف بيت نوعا ما بسيط و هادى و الحياه فيه دافيه ..
امال زقّت الباب بغيظ و داخله بزهق: يلا يا فهد بقا .. مش طريقه هى .. كل يوم تلات ساعات اصحّى ف سيادتك .. امال لو مش نيله و بتتدّرب لسه .. يعنى المفروض مواعيدك مظبوطه
فهد بنوم: اه ماهو انا لو كنت مالك كان زمانك
امال بغيظ: مش هنخلص بقا من نغمة كل يوم .. ده اللى انت شاطر فيه .. اول رد أخده منك .. مالك مالك .. لو مالك بقا كان زمانى ايه ؟ هاا ؟

فهد قام نص واحده و إبتسم بغيظ: لو مالك ؟ يا سلام ؟ كان زمانك بتدلّعى و تهنّنى و يلا يا حبيبى و قوم يا ضنايا .. و لو تعبان اسيبك حبه .. و لا كإنه ماسك الداخليه
امال و هى بتفتح الستاره شالت فازه من ع الكومدو و حدفتها عليه بهزار و هو لقفها بضحك: يا ساتر عليك .. طب و هو انت زى مالك ؟ ده كفايه هلكته ف شغله ربنا يجيبه بالسلامه
فهد رفع حاجبه: على فكره انا ظابط زيه .. و هو إبنك زيي .. بتترافعى عنه ليه قدامى ؟

امال قرّبت منه و مسكت قزازة مايه و فتحتها: طب هتقوم و لا ؟
فهد قام و رفع اللحاف حدفه بخفّه غطّى وشها بهزار و هى واقفه قدام السرير: خلاص اهو
قام جرى دخل الحمام و هى إبتسمت بحب: ربنا يباركلى فيك و ف مالك و لا إتحرم منكم ابداا

ف مكتب اللوا صالح ف مركز العمليات الخاصه ..
يونس: طيارته على وصول متقلقش
اللوا صالح بحده: من المطار على هنا يا يونس
يونس ضحك: لا من الناحيه دى متقلقش .. مالك ده مربوط ف ساقيه و هو اللى رابط نفسه فيها تقولش خايف يفك
اللوا صالح و هو خارج: اول ما يوصل إدينى خبر و نتقابل ف قاعة الاجتماعات

يونس هز راسه و خرج بيحاول يتصل بموبايل مالك بعدها اخد عربيته و مشى ع المطار ..

ف بيت بسيط ف نفس منطقة مالك تقريبا ..
عبير: يا بنتى إتقلى شويه مش كده
احلام إبتسمت بلهفه: فى ايه يا ماما ؟ انتى عارفه مشوفتش مالك من امتى ؟ ده من قبل ما يسافر مهمته حتى .. من ساعة تقريبا ما مسك القضيه الخاصه بمهمته دى و هو مشغول
عبير: ده ع اساس إنه لو حتى إتكرّم و رد عليكى هتشوفيه يعنى ؟ و بعدين هو على طول مشغول .. بقضيه بقا او من غير
احلام بضيق: يا ماما حرام عليكى .. انتى عارفه طبيعة شغل مالك .. ده ظابط و مش اى ظابط .. ده ظابط ف العمليات الخاصه .. يعنى حتى مش بينطلب ف اى قضيه و لا اى عمليه .. شغله عملى و حساس و انا عارفه الكلام ده من الاول و رضيت بيه .. ده اصلا ده اللى شدّنى ليه .. إنه مش عيل و لا تافه .. لاء راجل و قد المسؤليه و يُعتمَد عليه.

عبير بغيظ: ايه ده واقفه ف مرافعه و انا مش واخده بالى ؟ امال لو مكنش لاطعك رايحه جايه تاكلى ف نفسك ؟
رؤوف أبو احلام ضحك و هو جاى عليهم: يا شيخه حرام عليكى .. عايزه ايه من البت ع الصبح ؟ ما تسيبيها ف حالها
عبير بضيق: هى كده ف حالها ؟ و لا زانقه نفسها ف حاله هو و ياريت عاملها مكان .. ألا حاشره نفسها ف حته ضيقه
رؤوف نفخ: مالك راجل محترم و قد مكانته و كلمته و هى عاقله و عارفه مصلحة نفسها .. إطلعى انتى ما بينهم .. عشان بالمنظر ده انتى اللى حاشره نفسك ف حته ضيقه و مالكيش فيها كمان.

عبير قامت بغيظ: ده مش هى اللى محاميه له .. ده انت اللى محامى عنها .. انا قايمه و سايبهالكوا بس ابقى افتكر ان بالمنظر ده بنتك ماشيه ف سكه مالهاش اخر .. سكه كل ما بتاخد فيها خطوه بتمط و بتكتشف ان اللى باقى من الطريق بيطول مش بيقصر بس هى اللى بتكابر
احلام دمّعت بضيق: ليه يا ماما ؟ كل ده ليه ؟
عبير: و اما كل ما خطوبتكم تقرّب يأجّلها يبقا ده اخرته ايه ؟ و لا معناه ايه اصلا ؟
احلام بزهق: على فكره هو أجّل الشبكه مش الخطوبه .. لو ع الخطوبه احنا إتخطبنا و خلاص و بعدين هو قال لو فضل كده مضغوط اليومين دول يبقا الفرحه كلها ف الفرح و خلاص.

عبير مشيت بغيظ: انتى حره .. هو بيتشرّط عليكى و انتى وافقتى بس مترجعيش تعيطى
احلام بصّت لأبوها بغيظ: ما تطلق الست دى يا حسين
رؤوف ضحك بهمس: يارب تسمعك
عبير من جوه: سمعتها و يلا إتجدعنى بلّغى الباشا بتاعك إنى نكدت عليكى ...زى عادتك يعنى
احلام و هى قايمه و الموبايل ف إيدها: لاء انا هكلم ماما امال اتطمن عليه منها.

ف المطار يونس وصل و لسه بيمسك موبايله سمع صوت من بعيد: افهم بس .. انت شغال ف مخابرات و لا ف سنترال شارعكوا ؟
يونس إلتفت بغيظ بس ثوانى و غيظه إتبخر و إبتسم بلهفه: ملّوكه
مالك كان قرّب منه و يونس بيمد إيده ف مالك ف حركه سريعه لف إيد يونس ورا ضهره و رجّع راسه لورا و ضربه براسه ف راسه بغيظ: ما بلاش زفت دى لا احسن بتحسسنى إنى اختك الكبيره
يونس على وضعه إتصنّع الخوف: الله .. مش بدلّعك؟
مالك زقه لقدام بغيظ: ما بلاش عشان انت اللى هتزعل
يونس ضحك: يخربييت أبوك .. صحتك بتيجى ع الاصابات.

يونس اخده و خرجوا على عربيته و منها ع الجهاز ..
مالك رفع حاجبه: يعنى لسه مقالكش حاجه ؟
يونس: كل اللى قالهولى من المطار على مكتبه
مالك عينيه لمعت: يبقا رحله جديده
يونس بغيظ: يا اخى بتحسسنى إنك طالع سفارى مش مهمه
مالك إبتسم: عشق بقا
يونس غمزله: بمناسبة العشق وصلت لفين يا فقر ؟

مالك: و لا فين .. اهو كل ما ناخد خطوه للشبكه يطلعلنا عفريت و اخرهم السفريه دى
يونس: ما بلاها شبكه .. معرفش مصمم عليها ليه ؟ انت جاهز و يخليلك الحاج موضّبلك الشقه فوقه ف بيتكوا يعنى جاهزه .. يعنى مش ناقص غير الفرش و اعتقد دول اخرهم كام يوم يتجابوا فيهم .. لازمتها ايه بقا الشبكه و انتوا اصلا مخطوبين من كذا شهر و عارفين بعض من قبلها ؟
مالك نفخ بغيظ: أمها بقا
يونس ضحك: لاء اذا كان كده يبقا ماشى يا حنفى
مالك ضحك بغيظ: أمها عايزه شبكه و هيصه و لمه حتى لو الفرح تانى يوم
يونس: طب و احلام ؟

مالك كشّر اما افتكر ان كل مشاكله معاها بتلف و تدور حوالين نفس النقطه: هى عايزه تفرح بردوا
يونس بجديه: عايزه تفرح دى معندناش فيها مشكله .. إنما لو بتبغبغ كلام أمها هنا هتبقى المشكله بجد يا مالك

مالك شرد بضيق و سكت و يونس محبش يضغط عليه اكتر ف سكت و كملوا طريقهم لمركز العمليات الخاصه ..
وصلوا و دخلوا على طول لمكتب اللوا صالح اللى إبتسم بحماس لوصولهم ..
اللوا صالح: كنت واثق إنك قدها
مالك همس بغيظ: ايوه نشرة المقدمه هتبتدى
اللوا صالح: و كنت عارف إن محدش غيرك هيبقا مش بس قد المهمه لاء قد ثقتى كمان
مالك بنفس الهمس: ايوه ايوه عارفها انا الاسطوانه دى بتوصّل لفين
اللوا صالح: عشان كده اى حاجه بتقف ف طريقنا بحدفهالك و انا متطمن .. هو انا سمّيتك الملك من شويه ؟
مالك عض شفايفه بهمس: ما تجيب م الاخر يا مصالح
يونس ضحك غصب عنه و اللوا صالح إنتبهله ف كتم ضحكته و رفع إيده بإستسلام ..

اللوا صالح: عشان كده اصرّيت تجيلى على هنا .. مكانك اللى محدش هيملاه غيرك خاصة ف العمليه الجايه
مالك هنا علّى صوته بغيظ: حبيييب قلبى
اللوا صالح إبتسم: مهمه بس المرادى غير .. هى ميدانيه اكتر من إنها عسكريه .. بس للإسف مفيش ف الشرطه المدنى و لا ف الداخليه كلها حد اخد خطوات محسومه فيها .. عشان كده إتحوّلت لهنا بس بشكل سرى ..
مالك هز راسه بجديه: يبقا اكيد جوه مصر
اللوا صالح وقف: ايوه .. سلاح .. يلا بينا دلوقت و هتفهم جوه
مالك وقف معاه و يونس وراه: طب و البقيه ؟
اللوا صالح: يلا عشان مستنينا ف الاجتماع و هناك هتفهم و بعدين انت اللى هتحضر و بعد الاجتماع هتجتمع بفريقك و نتناقش

ف قاعة اجتماعات ..
ترابيزه كبيره و عليها مجموعه من اكبر لواءات الجهاز و كذا رُتبه .. دخل اللوا صالح و معاه مالك و يونس ..
شويه و دخل عليهم رئيس مجلس إدارة مركز القوات الخاصه .. الكل قام و هو شاورلهم قعدوا و قعد ..إتناقشوا كتير ف القضيه اللى شغلتهم كتير ف الفتره الاخيره ..
رئيس المركز: العمليه عباره عن مافيا برا البلد لكن بتضم اكبر تجار السلاح جوه و برا البلد و بيموّلوا لأكتر من منظمه ف اكتر من دوله منهم عندنا هنا .. لهم وزنهم و مش من السهل يتمحوا بس ع الاقل تنقطع جدورهم اللى جوه البلد و تنقطع صلتهم ب اى حاجه جوه البلد .. المافيا دى بتتاجر ف كل حاجه ممكنه منها السلاح اللى هيدخّلوه البلد من الجبل ف العمليه دى .. كميات السلاح كبيره جدا جدا كافيه تفتفت الجبل نفسه و لو اُستُعمِلت ف حرب هتغطيه !
و اللى متصدرين لمفايا السلاح دى و هيستلموه من جوه البلد و يشيلوه ف خبايا الجبل و يتخزن لحد ما يتوزع !

و بعد رصد الداخليه للوضع ع الواقع لقوا السيطره عليه محتاجه معجزه ..
العمليه كبيره نظراً لان الناس المشاركه فيها كبيره و كتيره ناس تقيله برا و جوه البلد .. كمية السلاح هتدخل و تتوزع بينهم و هما هيتصرّفوا فيه .. عشان كده العمليه دى إتحوّلتلنا ..
الكل بيسمع بتركيز و رئيس الجهاز سكت شويه: احنا اكتر من إننا محتاجين العمليه بتاعتهم دى تقع ف احنا الاهم محتاجين نعرف خطة التوزيع ..
معنى ان المافيا دى معظم اعضاءها من جوه البلد تبقى دى مش اول عمليه لهم هنا .. و يبقى كذا عمليه تمت ف الجبل بالمنظر ده بس بتختفى الكميات دى من غير ما حد يعرف مسارها .. احنا ممكن نوقّف العمليه من بدايتها بس عايزين نعرف جدورهم و تحركاتهم ف البلد و بيتحركوا بإسم مين .. لإن عمليه بكميات السلاح دى مش هتتوزع للشارع او قطّاعى .. ف بتروح فين و لمين ده المطلوب نوصله بدقه الاول بعدها يقعوا المسؤلين عن العمليه ..

مالك بتفكير: و بكده يبقا لازم نسيب العمليه تفلت بمزاجنا
رئيس الجهاز: اه بس لازم تبقا واعى لكل تحركاتهم و كل خطوه منهم و حواليهم و إلا هتفلت من إيدك و يبقا لا انت اللى عرفت اللى تبعهم جوه و لا انت اللى وقّفتها من البدايه و بكده تبقا ساعدتهم
مالك: و اكيد ناس بالتقل ده تحركاتهم ف البلد مش بنفسهم .. اكيد لكل عمليه كبش فدا وراه اللى بيحرّكه
اللوا صالح: ده اللى لازم نتأكد منه
مالك بتفكير: و ده اللى هيبقا شغلنا عليه بعد ما العمليه نعدّيها عشان نشوف خطة التوزيع .. لإنه اكيد هيبقا على صله بيهم و لو حتى إتصال.

رئيس الجهاز وقف و لفّ الملف اللى قدامه ناحية مالك: هنا الخطوات السابقه اللى اخدتها الداخليه .. اه مش هتمشى عليها بس اكيد هتلزمك .. عايز ملف كامل بكل تفاصيل العمليه قبل و بعد التنفيذ و كل تحركاتهم و اللى منها هتعرف كميات السلاح دى دخلت البلد ليه و هتروح لمين و تتوزع ازاى و فين
مالك وقف بثقه: متقلقش إدينى وقت بسيط و هقدملك حاجه اكيده
رئيس الجهاز: تحركاتك بفريقك خطوه بخطوه مع اللوا صالح عشان لا قدر الله لو حصل اى طوارئ نعرف نتصرف احنا .. و خد بالك الوقت مش معانا .. اما تطّلع ع الملف هتفهم ان الحكايه مجرد ايام.

مالك: ان شاء الله
رئيس المركز سابهم و خرج و وراه خرج مالك و اللوا صالح و يونس ..
اللوا صالح: ساعه و جمّع فريقك و تعالالى على مكتبى
مالك راح مكتبه الاول بص ف الملف اللى اخده و شويه و كلّم باقى فريقه اللى منهم يونس و حمزه و عمر و حازم و امنيه و دعاء و نهى و إستنوا اللوا صالح ف مكتبه ..
امنيه إبتسمت بلهفه: حمد الله على سلامتك يا ملّوك
مالك حاول ميبتسمش بس فشل: الله يسلمك
حازم ضحك: بقا مالك باشا اللى بتتهزّله اكبر منظمات ف العالم ف لحظه بقا ملّوك ؟

مالك ضحك ضحكه خفيفه و امنيه بصّت لحازم بغيظ و رجعت بصّت لمالك و نظرتها و لهجتها إتغيروا: لك وحشه .. طب كنت سلّم الاول
مالك بصّلها كتير و سكت ..
امنيه إرتبكت: قصدى يعنى كده من الدار للنار ؟ من المطار على هنا ؟
يونس ضحك بهزار: الله يسامحه اللى كان السبب .. جابنا على ملى وشنا .. ربنا
قطع كلامه مع دخول اللوا صالح بغيظ: ما تقول احسن الله يهدّه بدل الله يسامحه
مالك ضحك و يونس حدفله بوسه ف الهوا: انا اقدر ؟ ده انا حتى كنت لسه هدعيلك .. مسمعتنيش لسه كنت بقول ربنا و هدعيلك
اللوا صالح بغيظ: ايوه ايوه عارف .. إتنيل اترزع خلينا نشوف الليله دى
فتحوا القضيه و مالك بصفته الليدر بتاع فريقه فرد قدامهم اللى إتقال ف الاجتماع و اللى بص عليه ف الملف .. قعدوا يتناقشوا فيها كتير و حطوا خطة عمل و رتبوا خطواتهم و وزّعوا الادوار عليهم ..

مالك بجديه: امنيه و حازم و دعاء عايز كل المعلومات عن الاشخاص اللى مذكور إسمهم ف الملف ده بكل تفاصيلهم ..
نهى و حمزه و عمر معلومات الاشخاص اللى وقعوا تحت إيد الداخليه منهم حتى لو كانوا مالهومش صله بيهم و مجرد كبش فدا
يونس بهزار: اوعى تقول ان انا براءه
مالك بصّله بغيظ: معلومات المداهمات السابقه بلمفاتها اللى ف الشرطه تجيبها و تفنّتها و تطلعلى اللازم منها
اللوا صالح: ده ف خلال ساعات من دلوقت مش اكتر من كده
مالك هزّ راسه بثقه: و انا هجيبلك تفاصيل المكان اللى معلوماتنا بتقول هيتنفذ فيه و كل ثغراته.

اللوا صالح: بس ده ف الجبل
مالك بثقه: متقلقش ساعه بالكتير و هتحرك .. هطلب اللى محتاجه و اتحرك اشوف الدنيا هناك فيها ايه و ارصد المكان بحيث كل تفاصيلهم تبقى تحت إيدينا طالما هنسيبهم يعدّوا عشان نبقى معاهم من بدايتهم و نواصل وراهم
و هنتقابل اول ما ارجع و كل واحد فينا يعرض وصل لإيه

الاجتماع خلص و الكل خرج و مالك راح ع البيت ..
أمه بلهفه و هى بتحضنه: حبيبى حمد الله على سلامتك
مالك باس راسها و إيديها: حبيبتى و الله
أمه: ايوه كده روحى إتردتلى
فهد من وراهم: تيراراراراا .. مش بقولك الدلع له ناسه
مالك سابها و راح على أخوه و فهد مثّل الخوف ف رفع إيده: بهزر يا ابو صلاح انت مبتهزرش؟
مالك ضربه بوكس خفيف: لاء بهزر تشوف ؟

فهد جرى من قدامه بضحك و مالك وراه بهزار: لاء اشوف ايه يا قادر ؟ انت اللى يشوفك بيعمى
مالك ضحك بصوته كله: ما تجمد ياض كده .. دى خلقة واحد اسبوعين تلاته و هيخلص تدريباته و يستلم شغله كظابط ؟
فهد عض شفايفه: مش كنت مسكت شرطة السياحه احسن ؟

مالك برّق و جرى وراه و هو جرى و صوت ضحكهم بيعلى
أبوهم خرج على صوتهم ف إبتسم: سيادة المقدم
مالك راح عليه بحب حضنه و طوّل ف الحضن قوى و أبوه مستسلم و حاجه جواه متشعلقه ف حضنه ..
امال بهزار: و بتعيّب عليا هاا ؟
فهد ضحك بغيظ: يعنى حتى الحته بتاعتى إستولى عليها

مالك خد أبوه و قعد و فهد معاهم و قعدوا يرغوا كتير .. بعدها أمه قامت تحط الاكل و مالك إنسحب اخد حمام و غيّر هدومه و خرجلهم ..
أمه بضيق: انت خارج تانى ؟
مالك إبتسم و قعد ع السفره: اه حبيبتى عندى شغل
أمه: تاانى ؟ انت لحقت ؟
مالك: انا اصلا مكنش ينفع اجى إلا اما اخلصه .. بس لولا إنى هأخّر فيه و مش راجع إلا بكره او بعده كنت طلعت عليه على طول
أمه قلبها إتقبض: انت مسافر ؟

مالك لاحظها بس كعادته مبيتكلمش عن تفاصيل شغله قدامها عشان متقلقش: حبيبتى هسلّم بس الشغل اللى رجعت بيه و ارجع على طول
أمه تمتمت بهمس: ربنا يستر ان شاء الله
فهد حاول يفك الجو: انت شكلك هتتجوز ع المعاش و الله
أمه بصّتله بغيظ و هو ضحك لمالك: يا بنى انت بطريقتك دى هتدخل دار مسنين مش دنيا
مالك بغيظ: اعمل ايه بس هو انا عارف افلفص ؟

فهد غمزله: اوعى تكون بتتلكك .. و ربنا ازعل .. يعنى تبقى راجل بسبع ادوار و بتتلكك ؟ دى تبقا مصيبه
مالك برّق بغيظ و حدفه بمعلقه: ما تخليك ف حالك
أبوهم إبتسم لفهد: طب ما تشد حالك انت و ورّينا
أمه بغيظ: مش قبل مالك .. مالك الاول
فهد: لاء من الناحيه دى إتطمنى .. لا قبله و لا بعده و لادلوقت خالص
مالك غمزله: شوف مين اللى هيتلكك اهو.

فهد ضحك: لاء يا حبيبى انا لسه معيشتش الدنيا عشان اطلع منها .. ده انا من يوم ما دخلت شرطه و انا مش عارف إتلفت ورايا و لا اشم نَفسى و ما صدقت خلصت اهو عشان اعيش
أبوه: طب ما تتجوز و بردوا هتبقا بتعيش بس صح
فهد بسرعه: ابدااا .. هو اللى بيتجوز بيعيش بردوا ؟ ده بيندفن يا حاج ..
أمه بغيظ: مسيرك بردوا ف الاخر للجواز
فهد ضحك: ده مش هيحصل إلا اما تجى اللى تغيّر فكرتى دى و تحببنى ف الجواز نفسه قبل ما تحببنى فيها
مالك شرد شويه: بعد الجواز الحب بيجى واحده واحده.

فهد ضحك بصوت عالى بهزار: عايز تقنعنى إن الواحد مش هيحبها و هى عامله ركيكه و برفانات و لبس و ميكاب و تقوله يا بيبى و يجى بعد الجواز هيحبها بمريلة المطبخ ؟
و لا هى هتسيبه و هو كل خروج يطقّم و برفاناته بقا و هدايا و هتموت ف لغاليغوه و هو قاعدلها ف البيت بفانله و بوكسر ؟
مالك ضحك بغيظ و عمل نفسه قايم عليه و فهد قام مثّل الخوف: اثبت مكانك لا تولع .. و ربنا مانت قايم انا كنت قايم لوحدى
مالك قام وراه و فهد جرى بضحك و أبوهم ضحك على مناغشتهم لبعض و شرد: ربنا يجعلهم دايما كده إيد واحده
أمه إنتبهت لشروده: يارب
خلصوا و مالك دخل على اوضته بياخد حاجته و فهد قام وراه و قفل الباب ..
فهد بقلق: انت رايح فين كده ؟

مالك لسه هيتكلم فهد قاطعه: مهمه و لا ايه ؟ اصل مش داخله دماغى حكاية تسلّم شغل دى
مالك خبطه بخفه على راسه: ما تبطّل تعمل ظابط عليا
فهد إبتسم بقلق و سكت و مالك بصّله و رفع حاجبه: اعتقد إنك ده بقا شغلك انت كمان فين القلق بقا ؟
فهد صوته إتهز: ربنا يستر
مالك خلص و اخد حاجته و خارج فهد بتلقائيه حضنه: خد بالك من نفسك
مالك حاول يهزر: لا جو خالتك ام مالك ده مش هعرف ابلعه من اتنين.

فهد ضحك ضحكه باهته: انت مش بس اخويا الكبير و لا الوحيد كمان ...انت أبويا و عارف إنك بتعتبرنى ابن مش اخ ف عشان كده لازم اقولك خد بالك من نفسك و بلاش مثاليه يا مالك .. بلاش الكفه اللى فيها حياتك تبقا هى اخر كفه تبص فيها .. ع الاقل عشان خاطرنا احنا
مالك قلبه إتهز و معرفش يتكلم ف حضنه و خرج ..
كعادته مبيسلمش على حد و هو مسافر ف إتهرّب بإستعجال بس المرادى عدّى على أبوه اللى كان بيصلى فالصاله و صوته ف القرأن رن ف ودانه ..
مالك وقف بتلقائيه و أبوه ثوانى و سلّم من الصلاه و وقف .. سلم عليه بهدوء و باس إيده و مشى من غير ما حتى ينطق ..إتحرك و بعد ما خرج من الباب صادف أمه ع الباب بتحط حاجه ف صندوق الزباله او هى اللى إتحججت بكده ..

مالك حاول يهزر: اوعى تقوليلى خد الذباله و انت نازل .. كده هتطيرى جبهة هيبتى يا لولو
أمه إبتسمت من بين دموعها اللى لمعت بسرعه: لا مش هقولك ...ميرصنيش الباشا ينزل بكيس ذباله ف إيده
مالك لفّ دراعه حوالين كتفها و باسها من خدها: لاء انا كده إتثبّت بصراحه و هاخده و انا نازل
أمه إبتسمت إبتسامه خفيفه: طمّنت احلام ؟

مالك خبط قورته: اخخخ تصدقى راح عليا
أمه بعتاب: راح عليك ايه يا مالك ؟ راح عليك تطمن قلبها عليك ؟ حرام عليك و الله، دى بتبقا هتموت من قلقها عليك طول سفرك .. ده انا ساعات بضطر اكدب بقا عليها و اقولها اه كلمنى طمنى عنه و بيطمنك عشان بس تطمن
مالك غمزها بهزار: حبيبة قلبى انتى و ربنا
أمه بحب: طب يلا كلّمها طمنها عليك و طمنها بس ترجع و هنروحلهم نجيب الفرش بقا يا مالك .. كفايه تأجيل بقا
مالك بغيظ: ممم طب الست مارى منيب كلمتك .. معرفش مبتعمليش انتى كمان حما ليه ؟
أمه طبطبت عليه: ملكش دعوه .. انا و احلام محدش له دعوه بينا
مالك غمزلها و إبتسم و باس راسها: حبيبتى ربنا يباركلى فيكوا.

أمه من غير مقدمات رفعت إيدها على كتفه و لفّت دراعها التانى ورا ضهره و ضمته قوى بس معرفتش تتكلم..
مالك إتجمد مكانه .. مش عارف عشان متعودش يودعهم و لا مره و هو مسافر و لا عشان اللمحه الغريبه اللى شافها ف عيونها ..
متكلمش بس طبطب على ضهرها و إنسحب بهدوء و اخد السلم ف خطوات سريعه و نزل ..
أمه وقفت مكانها تابعته بعينيها لحد ما خرج: ربنا يكفيك وجع اللى متستحملش وجعه و يبعد عنك شر اللى متطيقش شره

مالك نزل عربيته ركب و إتحرك بس قلبه متعلق بهنا .. بيغيب و يبص وراه لحد ما مشى من المكان كله..
من بين شروده مسك موبايله و إتصل
احلام بحب: حرام عليك يا مالك كل ده ؟
مالك إبتسم: حلمى
احلام بغيظ: ما بلاش حلمى دى
مالك ضحك: ليه بس ؟ ده انتى احلى حلم يا لوما
احلام عضت شفايفها بغيظ: ما هى بتحسسنى إنى اخت عم عبده البواب .. حد يدلع حبيبته يقولها حلمى ؟
مالك ضحك بصوته كله: حبيبتى
احلام بلهفه: ها هشوفك امتى ؟ و اوعى تقول
هى كملت ف نفس اللحظه اللى مالك نطق معاها: طلبونى ف شغل فجأه

زى ما نطقوا سوا ف نَفس واحد سكتوا الاتنين ف نفس اللحظه و بعدها مالك ضحك بصوت عالى: طب مانتى حفظتى اهو .. امال ايه بقا ؟
احلام بغيظ: يا مالك حرام عليك .. طب بلاش انا .. ع الاقل حرام عليك نفسك
مالك إتنهد: معلش حبيبتى إستحملينى شويه اليومين دول بس اخلص حاجه ف إيدى بعدها افضالك
احلام بغيظ: بذمتك انت راضى عن نفسك بعد الجمله دى ؟ طب انا راضيه ذمتك .. انت سمعت نفسك بالكلام ده كام مره قبل كده ؟
مالك رفع راسه بحاجبه بشفايفه لفوق و ضحك غصب عنه: طب اعمل ايه بس غصب عنى و الله .. حظك جاه ف واحد كده
احلام إبتسمت بحب: ده من حسن حظى بس و انا راضيه بيه
مالك: ايوه كده .. فين الكلمتين دول من الصبح ؟

احلام إنتبهت بغيظ: ع اساس كنت بترد ؟
مالك ضحك بغُلب: انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
احلام بضيق: يعنى سمّعتنى كلمتين مالهومش لازمه من ماما .. لاء و لسه اما تعرف إنك مش هتفضى اليومين الجايين
مالك بضيق: يعنى انتى بس زعلانه عشان هى هتزعل إنى مش جاى ؟ يعنى لو هى تقبّلت الامر عادى انتى هتقبليه ؟

احلام بتراجع: لاء بس
مالك بزهق: خلاص هقفل دلوقت انا ع الطريق .. بس اوصل و اكلمك
قبل ما ترد مالك قفل و هى نفخت بضيق: يا الله .. بردوا نفس الحوار معاه .. نفس المشكله معاها
بتتلفت لقت أمها وراها ف إبتسمت بتوتر ..
أمها بترقب: مالك جاى ؟
احلام بلغبطه: اه هيرتاح بس من السفر و نتفق هيجى امتى
أمها هزّت راسها بضيق و مشيت و هى إتنفست بصوت عالى ..


مالك سافر لمكانه اللى كان محدده بدقه .. وصل الجبل و كان عامل حسابه ف قوه خاصه تسافرله .. إتقابل معاهم على بُعد من المكان و إداهم تعليماته و إبتدوا يأمّنوا دخوله و خروجه من المكان ..
بعدها هو إتحرك بخفه لجوه المكان .. كان معاه كاميرات ضوئيه ترصدله الوضع من على بُعد ف إبتدى يتنقّل بمهاره بين الصخور و من كهف ل كهف لحد ما رصد المكان بمنتهى الدقه .. حدد نقاط الضعف و القوه للمكان و مداخل المكان و مخارجه سواء المكشوفه او المخفيه و خاصه بصحابه ..
لمح واحد من الرجاله خارج بيتكلم ف الموبايل .. مالك تابعه بتركيز قوى مع حركة شفايفه و قدر يستنتج كلامه و ده كان إسمه خليل ..

شويه و خرج للراجل كذا واحد و إبتدى يتكلم معاهم و يشاور بإيده و مالك مدقق مع إشاراته و حركة شفايفه لحد ما إبتدى يجمّع الموقف كله ..
بعدها مالك إنسحب من المكان بمهاره بنفس الهدوء اللى دخل بيه و خرج ..
إدّى إشاره للوا صالح اول ما خرج ..
اللوا صالح بقلق: يعنى ايه يا مالك ؟ انت مش مستعد كويس للخطوه دى .. ده كانت مجرد خطوة جمع معلومات
مالك بهدوء: و من هنا قدرت احدد الراجل تبعهم و إكتشفت منه ان العمليه هتتم خلال ساعات قليله ف مش هينفع ارجع حتى لو مش مستعد .. اى خطوه لورا مننا فيها خساره كبيره علينا، لازم افضل موجود بنفسى و خطواتهم تبقى تحت عينى عشان اعرف اتابع مسارهم بعد كده.

اللوا صالح: دى مخاطره خد بالك كويس قوى
مالك خد نفس طويل و خرّجه مره واحده: سيبها على الله
اللوا صالح: القوه اللى معاك مش كافيه لتأمينك .. هبعتلك قوه خاصه
مالك: احنا مش هنقتحم و انت عارف ده .. احنا بس هنترقبّهم و نتابع خطواتهم ف مالهاش لازمه زحمه تجذب الإنتباه
اللوا صالح بقلق: انا هتابع هنا مع باقى فريقك وصلوا لأيه و انت خلينى معاك خطوه خطوه
مالك: ربنا يسهل

مالك قفل معاه و إتحرك ناحية القوه اللى معاه و اللى كانوا ف مكان متخفى ف خبايا الجبل مستنيين التعليمات
مالك وزّعهم بشكل خفى ف اماكن متفرقه و هو إتخفّى ف مكان و إبتدى يستخدم الكاميرات الضوئيه لرصد الوضع عندهم ..

اللوا صالح قفل معاه و إبتدى يقلق بجد .. هو عارف ان إنسحاب مالك فيها خطوره ع العمليه لكن وجوده خطوره عليه خاصة بالشكل المفاجئ ده و هما لسه بياخدوا إستعدادتهم ..
فضل رايح جاى بقلق ف مكتبه لحد ما دخل يونس عليه
يونس بغموض: مالك فين ؟
اللوا صالح بضيق: ايه مالك فين دى ؟ مانت عارف إنه سافر لتجهيز المهمه
يونس بشك: اه بس ليه مبيردش ؟ و ليه موبايله إتقفل ؟ و ليه اصلا مرجعش لدلوقت ؟ ده مسافر يشرف ع المكان مش اكتر
اللوا صالح إتنرفز: ايه يا زفت انت كل الاسئله دى ؟ انت بتحقق معايا ؟

يونس إبتدى يقلق من شكله: انت ليه قلقان كده ؟ حصل ايه مع مالك هناك ؟
اللوا صالح: محصلوش .. ربنا ان شاء الله هيستر .. مش هيحصل حاجه
يونس وقف بقلق: و احنا هنستنى اما يحصل ؟
اللوا صالح شدّه بحده: انت رايح فين انت ؟

يونس و هو خارج: رايحله .. انا اصلا كنت شاكك من وقت ما كلّمك ان الامور فيها جديد و إضطرته يبقى هناك
اللوا صالح: سفرك له فيه خطر عليه و عليك .. اكيد إبتدوا هما يفردوا رجالتهم ع الطريق و ده طريق جبل يعنى مش هيسمّوا عليك .. خاصة إنك معندكش تعليمات تهاجم و لا حتى تكشف نفسك
يونس بعنف: و انت عارف كل ده و سايب مالك إتحاصر جوه لوحده ؟ لا هيعرف ياخد خطوه لورا يرجع و لا خطوه لقدام يهاجمهم .. بتخاطر بيه ؟
امنيه دخلت على صوتهم و على جملة يونس الاخيره ف إتنفضت بقلق: هو فى ايه ؟ ماله مالك ؟

اللوا صالح القلق إتملك منه: ده شغله و انتوا متدربين كويس قوى تتعاملوا مع المواقف دى ازاى تحت اى ظرف
يونس بعنف: و انا مش هسيب صاحبى
يونس خرج على مكتبه بسرعه اخد سلاحه و جهاز الإرسال تبعه و خارج ..
امنيه دخلت وراه: ماله مالك ؟
يونس بضيق: إسألى أبوكى
امنيه زعّقت: انططق
يونس حكالها بشكل سريع الموقف..

امنيه: طب يلا نتحرك و هنلحقه
يونس بتردد: بلاش انتى المهمه دى .. جات فجأه قبل اى استعداد و لا الوقت و لا الظروف مساعدنا
امنيه: و هنسيب مالك اللى دخل يرصد المكان و يجيب معلومات ف إتحاصر جوه لمجرد إنه عرف ان عملية التسليم خلال ساعات ؟
يونس بغيظ: هو اللى بلّغهم هنا ب ده و إنه لسه مخرجش من المكان و بناءا على كده طلبوا منه يبقى هناك.

امنيه بخوف: و اكيد المكان ساعات و هيتلغّم رجالتهم و سلاح و لو لمحوا مالك او حتى حد من رجالته هيعرفوا إنهم إتكشفوا و فى حد مننا هناك و بسهوله هيلاقوه لإنهم إتعاملوا مع المكان قبل كده و اكيد دارسينه كويس قوى و ساعتها انت عارف هيعملوا ايه و هو القوه اللى معاه مش كافيه .. ده مجرد كذا واحد يساعدوه ف لف المكان لكن لو حصل حاجه مش هيعرفوا يتصرفوا معاه
يونس متكلمش بس إتحرك بسرعه لبرا و هى خرجت وراه
قابلوا اللوا صالح ف طريقهم و من شكلهم قدر يفهم إنهم هيتحركوا لمالك ..

اللوا صالح: امنيه خدى بالك من نفسك
امنيه و هى بتتحرك بسرعه: متقلقش مالك معايا
مشيت و هو فضل باصص كتير مكانهم لحد ما إتحركوا: ربنا يهديلك قلبك

شويه و مالك إدّى إشاره للوا صالح ..
مالك قِلق من صوته: فى ايه ؟ فى جديد عندك و لا ايه ؟
اللوا صالح تهته: امنيه و يونس ف طريقهم لعندك
مالك بصوت عالى: نعمم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟
اللوا صالح بضيق: زى ما قولتلك
مالك إتنرفز: و ازاى تسمحلهم ب الهبل ده ؟ احنا بنلعب و لا ايه ؟

اللوا صالح: يونس سمعنا و امنيه سمعته و مقدرتش امنعهم .. المهم ف قوه هتتحرك معاهم لتأمينك
مالك نفخ بغيظ و اللوا صالح سكت شويه: مالك خد بالك من امنيه .. بعيدا عن الشغل ف خد بالك منها .. امنيه متهوره شويه خاصة ف وجودك .. مش هتحكّم عقلها
مالك فهم كلامه او اللى وراه: متقلقش .. من غير ما تقول امنيه اختى و غير كده مش هسمح لحد فيهم يتأذى حتى لو اغبيه
اللوا صالح بقلق: ربنا يستر

مالك قفل معاه و فضل يتحرك بعشوائيه ف المكان بقلق .. ساعات بتعدّى و الوضع بيتطور شويه شويه تحت عينيهم .. و بالفعل شويه و ركنت عربيات كبيره و نزل منها رجاله بأحجام مخيفه .. خرجلهم واحد مالك بصّله قوى و دقق فيه كإنه بيحفظ ملامحه و ده كان خليل اللى مالك شافه بيتكلم ف الموبايل ..
الرجاله اخدوا تعليماتهم منه و إبتدوا يتوزّعوا على جوانب الطريق بأسلحتهم و ف اماكن خفيه بس عشان مالك كان راصد المكان من على بُعد بالكاميرات ف كان كاشفهم ..

مالك إبتدى يقلق بجد .. يونس و امنيه على وصول و الوضع عنده معدش يسمح بوجودهم .. مش هيسمح بدخولهم اصلا .. لازم يتصرف
مالك شاور لحد كان ماسك القوه بعده على طول و ده كان ملازم محمود: خليك متابع الاجهزه و المكان و لو حصل اى طوارئ إدينى إشاره بسرعه
محمود: بس خروجك من هنا مخاطره
مالك بغيظ: لازم اشوف الجزم اللى جايين
سابه و إتحرك بخفه و عشان كان راصد المكان و عارف ثغراته قدر يخرج براحه ..

يونس و امنيه وصلوا و ركنوا على بعد و كانوا إبتدوا يتحركوا ..
مالك الجهاز ف إيده لقط ذبذبات بوجود جهاز تانى ف المكان ف عرف إنهم وصلوا و ف المكان معاه .. إتحرك بحذر على مخارج المكان لحد ما لمحهم ف نفخ بغيظ و إتحرك ناحيتهم لحد ما وصلهم ..
مالك همس بغيظ: انتوا طالعين رحله يا زفت منك لها ؟ ايه اللى جابكوا ؟
يونس إتشاهد: يخربييت أبوك هتموتنى مره متجمد
مالك رفع حاجبه: جاى طريق زى ده و جبل و ليل .. يعنى المفروض قلبك ميت يا ابو قلب خصايه و بتتخض ؟

امنيه كتمت ضحكتها و مالك لاحظها ف نفخ بغيظ: ايه الغباوه دى ؟ ايه اللى جابكوا ؟
امنيه ببرود ميتناسبش مع الموقف خالص: اللى جابك جابنا و لا انت ناسى إننا شغالين سوا ع القضيه ؟
مالك طبّق إيده بغيظ و نفخ: يلا إنجزوا انا خرجت بصعوبه
امنيه بقلق: انت ايه اللى خلاك تخاطر و تخرج ؟ احنا عيال يعنى ؟

مالك بص ليونس بضيق و نفخ و مسك سلاحه و سبقهم بخطوات بيأمّنهم و هما إتحركوا وراه .. امنيه ف ضهره على طول و يونس وراهم ..
ف خطواتهم فجأه امنيه رجليها فلتت من على صخره و إتدحرجت ..
يونس قرّب منها بسرعه و مالك إلتفت اسرع و الاتنين حاوطوها و حاولوا يرفعوها .. امنيه رجليها اما فلتت إتزنقت بين صخرتين بأحجام صعبه ..
مالك بسرعه خد باله من الوضع .. نزل خطوات بحذر و قرّب من مكان رجليها ف لاحظ رجليها بتزرقّ و بتجيب دم ..
مشّى إيده بعصبيه على وشه و قرّب من الصخره و إبتدى يزحزح فيها بحذر و هى بتكتم صرخاتها ..

يونس قرّب معاه و بيحاولوا و فجأه الصخره إتدحرجت بسرعه و نزلت لمنخفض تحتهم و عملت صوت جامد مع سكون الليل هزّ المكان ..
ف حركات سريعه إبتدى يحصل قلق و الرجاله قصادهم بتتحرك ف المكان و صوت رصاص بينضرب بشكل عشوائى حواليهم ..
مالك بسرعه ميّل و ميّلهم معاه و إتخفّوا ورا حجاره لحد ما الصوت رجع يهدى بس كانوا الرجاله اخدوا بالهم من الوضع و الصوت و الحركه ان فى حد غيرهم ف المكان ف حاوطوا المكان ..

فضلوا شويه على وضعهم ده متابعين الوضع من بعيد لحد ما مالك إبتدى يزحف بحذر و هما إتحركوا وراه ..
مالك بهمس: انا كده تقريبا وصلت للى انا عايزُه و مسكت طرف الخيط من هنا، حاليا لازم نتحرك سكوتهم ده مقلق، ع الاقل لازم تخرجوا انتوا
يونس بقلق بص لمالك على امنيه: و العمل ؟
امنيه بصّت ف عيون مالك قوى بس صوتها إتهزّ: إتحركوا انتوا .. انا شويه و
يونس: شويه و ايه ؟ المكان إتكشف ان حد غيرهم فيه و اكيد عارفه بالمنظر ده و الرجاله دى لو حد فينا فضل هيعملوا ايه فيه
امنيه حاولت مره و اتنين و اكتر تتحامل على نفسها و تتحرك بس رجليها كانت ازرقّت و بتورم ف رجعت ع الارض بإستسلام ..

مالك متغاظ من إندفاعها بس حاول يطمنها: خلاص إتحرك انت اخرج و انا هفضل معاها عشان لو حصل حاجه اعرف اخرّجها
يونس إتضايق: نعمم ؟ بتقول ايه انت كمان ؟ احنا اصلا بمجرد ما حد فينا هيتحرك يخرج المكان هيتقلب .. مش شايف مرشّقين ازاى ؟ احنا لازم نتحرك بهدوء لحد ما نقرّب من القوه و اول ما نقرّب ناخد خطوات سريعه بيهم و نخرج
مالك بص لأمنيه شويه بتردد و هى اخدت نفس طويل كتمت الآلم و قامت المرادى بس متحامله عليه ..
اخدها و إبتدوا يتنقّلوا و يتخفوا لحد ما قرّبوا من القوه اللى كانت على بُعد بسيط منهم ..

مالك مسك جهازه إدى إشاره للملازم محمود: إسحب رجالتك بهدوء و خد بالك هنتحرك .. سيبلى عربيه و إتحرك برا المكان بيهم
و عشان القوه من الاول كانت برا المكان و بعيد عنه بمسافه عشان يأمنّوا خروج مالك قدروا ينسحبوا من محاوطتهم للمكان ف الخفا لحد ما إتجمعوا ..
الملازم محمود دوّر العربيه و ركنها ع الطريق على بُعد منهم بسيط و بعدها مشى بالقوه زى ما مالك امر ..
يونس اخد امنيه و مالك محاوطهم بحذر لحد ما قرّبوا من مخرج للمكان و ده كان ملغّم حراسه خفيّه اللى خليل إدّاهم تعليماته و مالك كان عرف وجودهم و رصدهم ..

مالك بعد ما إكتشف ان خروجهم من هنا محتاج معجزه .. حس إنه إتسرّع اما حكم ع العمليه إنها سهله خاصة إنه إكتشف إنهم هيلازموا المكان مش مجرد خطوه من عمليتهم هتتم ف مكان و هيسيبوه و يمشوا بعدهم هو يمشى !
حاول يفكر بشكل سريع ازاى هيطلعوا من الموقف ده لحد ما إنتبه ف بص ليونس: خليك انت و هى هنا و اول ما تسمع صوت إتحرك بسرعه بيها فى عربيه مستنيانا برا.

امنيه لسه هتعترض مالك نفخ بهمس: يلااا
يونس بضيق: امال احنا جايين ليه لو هنسيبك لوحدك وسطهم ؟ انا مش هخرج إلا معاك .. هنتحرك سوا
مالك إتنرفز: لاء ماهو انت فالح قوى و جايبها معاك
يونس بصّلها بغيظ و هى ضحكت ضحكه مكتومه ..
مالك بنفاذ صبر: هخرجلكم .. بس لازم حد يشغل الوضع لحد ما الباقى يخرج بعدين ينفد هو
يونس: طب
مالك غصب عنه صوته عِلى: يلااا
حد من الرجاله إنتبه لصوتهم و مالك ف حركه سريعه ميّلهم ع الارض و ميّل معاهم لحد ما الراجل رجع مكانه ..

مالك شاورلهم على بوقه سكوت و ميّل و سند كف إيده عالارض و إبتدى يتحرك بيه و الاتنين متابعينه بقلق ..
حاول يبعد اكبر مسافه عنهم لحد ما وصل على بُعد مسافه كافيه تحرّك الرجاله ناحيته و لو اخدوا بالهم منهم يبقى عقبال ما يتحركولهم يكونوا خرجوا ..
مالك اخد نَفس طويل بشئ من التوتر و إبتدى يتلفّت حواليه لحد ما لمح صخره بس كبيره و عاليه شويه .. حاول يشوف غيرها ملقاش مناسب ف حسم امره و قرّب بحذر منها ..
إتحرك لحد ما إتخفّى وراها و ثوانى و إبتدى يقف واحده واحده و بشكل سريع حاوطها بدرعاته و زقّها بعنف إتدحرجت و إبتدت تتشقلب لتحت عن المكان اللى هو فيه ..

مالك بسرعه إختفى بين الصخور اللى حواليه ..
وقوع الصخره عمل صوت زى الرعد مع الهدوء ده ف الكل إنتبه ..
يونس بص بقلق على مكان مالك و مش قادر يمشى و لا عارف يفضل و الاهم مش هينفع يروحله و إلا كل حاجه هتبوظ خاصة إنه شاف الكل بيجرى بالسلاح ناحية الجهه اللى وقع منها الصخره و اللى فيها مالك ..
يونس حسم امره و شد امنيه اللى عارفها هترفض ف شدّها و إتحرك من غير كلام ..

امنيه بتحاول تفلفص إيديها منه و هى باصه وراهم و شايفه الوضع عند مالك: انت إتجننت ؟ مش هسيبه .. ده هيخلّصوا عليه .. مش شايف .. ده.. ده
يونس سحبها بعنف و إتحرك بسرعه وسط إنشغال الكل لحد ما إنسحب من المكان .. وصل لحد العربيه و هنا مقدرش تانى عليها
امنيه وقفت و شدّت إيديها منه بعنف و فضلت تزقّ فيه بهجوم: انت إتجننت ؟ انت ازاى تسمح لنفسك تمسكنى كده ؟ مين سمحلك ؟

يونس صوته إتهز: اصبرى .. هيخرج
امنيه زعّقت بصوت مرعوش: هيخرج ازاى بعد ما سيبناه لوحده ؟ احنا سيبناه لوحده جوه وسطهم ؟ و لا مش واخد بالك ؟
يونس بيكلمها و هو عينيه متعلقه ع المكان بيحاول يلقط اى حاجه بعينه: هيخرج .. ان شاء الله هيخرج .. بس تعالى نستناه ف العربيه
امنيه زقّته بعنف: احنا مش هنتحرك من هنا فاااهم ؟
يونس شدّها بعنف: يلاا عشان اول ما يخرج نتحرك بسرعه.

ركبوا العربيه الاتنين بضيق من الموقف اللى مش عارفين هيخلص على ايه بس مقبوضين خاصة من الرصاص اللى بقا حواليهم زى المطر و الاصوات اللى بتزيد ..

عند مالك جوه حدف الصخره عمل صوت بيها و ف حركه سريعه إختفى ورا صخره بعيده شويه بس لامح اللى حواليه
طلّع مسدسه التانى اللى ف جيبه و مسك الاتنين بحذر .. متابع وصول الرجاله لعنده و اول ما إبتدى ضرب النار يقرّب منه إتحرك بخفه ورا صخره تانيه ..
لمحوه و ضرب النار إتوجّه عليه و هو وجّه مسدسه ناحيتهم و قعدوا يتبادلوا الضرب .. و كل ما حد يقع يجى مكانه و العدد قدامه بيزيد ..

اللوا صالح لسه بيحاول يديله إشاره يتطمن ع الوضع سمع الاصوات فقدر يخمّن و ده خلّاه ينفخ بضيق ..
مالك حس ان التعامل هنا بالرصاص مش هينصفه .. بحذر رفع تيشرت الزى العسكرى بتاعه و خرّج قنبلة غاز و صوت من الحزام اللى حوالين بطنه .. ظبطها و فعّلها بس حدفها قريب منهم مش ف وسطهم بحيث يحرّكهم بعيد عنه ف يهربوا و ف نفس الوقت يعرف يتحرك ..
و فعلا اول ما حدفها صوت القنبله كان زى البركان و الغاز ملى الجو و غطى ع المكان حواليهم و إبتدت حاله من الربكه ف المكان و الكل بيجرى ..
مالك إنتهزها فرصه و إتحرك من مكانه بحذر و إبتدى يتنقل من مكان للتانى لحد ما وصل لمخرج هيطلع منه ع الطريق برا ..

إتحرك و يدوب هيطلع لحقه خليل اللى كان بيدى الاوامر للرجاله و متابع معاهم تحركاتهم ..
مالك حاول معاه يفلفص منه بس للإسف مع هجومه عليه إضطر يشتبكوا و يتعانفوا على بعض ..
مالك مكنش عايز يضرب بشكل حيوى ف إكتفى يضربه بقاعدة المسدس ف وشه بحيث يغمى عليه .. بس خليل قاوم و رفع نفسه و ضرب مالك برجله وقّع مسدسه و مالك ضربه بوكس وقّع مسدسه هو كمان و إضطروا يشتبكوا بالإيد بعنف و يتمارغوا ف الارض ..

مالك مكنش عنده اوامر بالقبض على حد زى ماهو مكنش عنده اوامر يشتبك بس إصرار خليل عليه خلّاه يكتّفه و يسحبه بعد ما إتأكد إنه شافه و إتعرف على شكله و اخد باله منه كويس قوى .. يعنى مش بس إتأكدوا ان اللى معاهم ف المكان ظابط من إستخدامه لقنبله لاء ده كمان حفظ شكله !
ف وسط إنشغالهم و عشان كانوا برا المكان يونس إنتبه للصوت ف نزل بفزع و امنيه وراه لحد ما وصلوا لمكانهم و هنا شافوهم ..
يونس إتشاهد اما شاف مالك قدامه و مالك شاورله فقرّب و اخدوا خليل معاهم حدفوه ف العربيه و ركبوا و مالك ساق بجنون بعد ما لمح كذا عربيه طلعوا وراه و فضل يراوغهم لحد ما فلت منهم و خرجوا من المكان كله ..

يونس بقلق: مالك انت جيبت ده معاك ليه ؟
مالك بضيق: مكنش ينفع اسيبه خاصة بعد ما إتكشفنا ع الاقل قدامه هو
يونس حط إيده على دماغه: العمليه كده باظت
مالك سكت شويه بس عقله شغال: لاء لسه .. هنظبط الدنيا متقلقش امال انا جيبته ليه ؟ هو بس اللى اخد باله مننا و عرف إنهم متراقبين فبالتالى هو اللى كان هيفهّمهم إنهم متسابين عن قصد من الداخليه
امنيه: اه بس حتى لو أخفيته عشان ميقولهومش حاجه ف غيابه هيأكدلهم إن فى حاجه مش مظبوطه و بكده هيتفهم ان حد منهم وقع يبقى كانوا متراقبين ف هياخدوا احتياطاتهم.

مالك بصّلها و سكت و يونس إنتبه: قصدك تاخده لحسابك ؟
مالك بتفكير: هما كده كده بيتحركوا بحد صوره لهم من سكّان الجبل هنا .. يعنى تعاملهم مش مباشر .. مجرد كبش فدا يعنى و مش هيبقا قدامه اختيار تانى
يونس سكت بقلق و مالك هدّى شويه من سرعته بعد ما إتأكد ان محدش وراهم: خلونا بس نوصل الاول بعدين نرتبها صح

وصلوا القاهره بعد وقت كبير .. راحوا الاول على مستشفى عسكرى حطوا خليل و حطوا عليه حراسه بعدها راحوا ع الجهاز و هناك قابلوا اللوا صالح ..
اللوا صالح بعنف: انت إتجننت ؟ انت فاهم انت عملت ايه ؟
مالك بضيق: فاهم بس
اللوا صالح بحده: لاء مش فاهم لإنك لو فاهم كنت إستخدمت عقلك .. انت يا بيه لقيت نفسك إتكشفت و مهمتك فشلت ف عكيت الدنيا من ناحية هى كده كده خربت بقا
امنيه بغيظ: انت كنت عايزوه يموّت نفسه عشان مهمتك تكمل ؟ ده لو معملش كده كان هيطلع من وسطهم ميت ده ان طلع.

اللوا صالح بغضب: انتى بالذات تخرسى خالص .. فااهمه .. انتى السبب .. لو مكنتيش إتنيلتى روحتى للبيه مكنش الدربكه دى كلها حصلت
امنيه بغيظ: ايوه ده عشان كنتوا تخاطروا بيه من غير ما حد يلحقه
اللوا صالح كز على سنانه بغيظ: و هو انتى كده لحقتيه ؟
مالك زعّق بنفاذ صبر: بس بقا كفايه زفت ولوله خلونا نشوف هنرتبها ازاى.

اللوا صالح إتنرفز: هى كده لها ترتيب ؟ ما باظت يا بيه و زمانهم اخدوا خبر و الدنيا إتدربكت و بضاعتهم خلاص الله اعلم نقلوها على فين و هتدخل و تتوزع ازاى
مالك بتفكير: لسه .. الواد ده مجرد كبش فدا مستخدمينه لحسابهم .. تم العمليه كان به .. متمتش سواء بقا فشل او إتكشف او إتنيل يبقا بالنسبالهم يغور .. يعنى لو وصّلنالهم إنه متكشفش يا اما هيرجعوا يستخدموه يا حتى لو رموه ف بردوا هيتطمنوا و يكمّلوا
اللوا صالح بقلق: و دى هتعملها ازاى ؟

مالك بيحاول يرتب خطواته ف التفكير: انا وصلت ل ان العمليه هيخلّصوها على مراحل عشان لو وقعوا بضاعتهم كلها متقعش ف سيبت رجاله تبعى هناك مع العرب اللى حوالين الجبل .. يعنى لو جمعنا عمليه مزيفه ان كان بيتقبض على حد من المطاريد هناك و الراجل بتاعهم هو اللى إشتبك معانا بالغلط هتدخل عليهم
اللوا صالح بحماس: صح .. بس ده معناه ان الراجل بتاعهم لازم يخرج و انت لازم تاخد بالك كويس قوى لإنك هتبقا تحت عينيهم لإنه خد باله منك
مالك حاول يدارى قلقه: المهم نخرّجه دلوقت قبل القلق ما يزيد حواليه و يتشك فيه
يونس: و ده هنخرّجوه ازاى ؟

مالك كان خلاص كل افكاره إتقابلت ف نقطه: اول حاجه يتحوّل على اى قسم تبعنا .. ظابط ميدانى يعنى يمسك التحقيق معاه و يوصّله إننا كنا هناك بنجيب واحد مطارد و عشان تتسبك عليه هخليه يحقق مع حد تانى معاه ع اساس كنا رايحين له هو و زفت خليل نفتحله باب الدفاع و اى محامى يجيله اقبل دفاعه و خرّجه بكفاله
اللوا صالح وقف بحماس: و انا هخلّى الظابط هناك هو اللى يطلبله محامى من النقابه بعد ما يفهم الليله عشان يبقى المحامى تبعنا اضمن و انت يا مالك ابقا ظبّط مع المحامى الحكايه و فهّمه الليله كلها بحيث كل حاجه تمشى صح.

مالك وقف: هروح اخليهم ينقلوه ع القسم بعد ما شافوا إصاباته من الإشتباك
اللوا صالح بغيظ: قصدك بعد ما خرشمته
مالك ضحك غصب عنه: اعمله ايه ما هو اللى غبى

مالك إتحرك و يونس وراه و اللوا صالح كلّم ظابط تبعهم ف قسم الجيزه و فهّمه الحكايه و طلب قوه تنقل الراجل من المستشفى للقسم و فعلا إتنقل و إتعرض ع النيابه هناك ..
خليل بذهول: يعنى ايه الكلام ده ؟ تعدّى ايه اللى على ظابط اثتاء تأدية واجبه ؟
الرائد محمد العِمرى: يعنى المقدم مالك الهجّام كان هناك ف الجبل ف مهمه يجيب واحد مطارد هناك و حضرتك إعتديت برجالتك عليه
خليل بتوهان: واحد مين و ليه ؟

الرائد محمد: واحد هربان من قضية إختلاس و عرفنا إنه هيخرج برا البلد بس متخفّى ف الجبل لحد ما ورقه يخلص .. خلّصناله الورق تحت عنينا لحد ما اللى تبعه راحوا يسلّموله ورقه ف هجمنا عليه
خليل نفخ براحه: يا باشا احنا سمعنا ضرب نار و قنابل و دربكه ف طلعنا بالرجاله .. انت عارف احنا معزولين عنكم هنا و الحكومه حتى مش بتحمينا .. يعنى بنحمى نفسنا بنفسنا .. برجالتنا و سلاحنا اللى مرخّص كمان
الرائد محمد: اه بس مش بالبلطجه و بعدين المفروض تفهم الاول
خليل: يعنى اطلع اقولهم اوقفوا الضرب الاول اما تفهمونى ؟

الرائد محمد: الظابط اللى انت ضربته إتصاب .. ده غير إنك كنت سبب ف فشل مهمته و ضياع سلاحه و دى تهمه تانيه .. و انت معانا لحد ما نشوف الوضع هيوصل لأيه
خليل إتنفض لإنه عارف لو اللى هو شغال تبعهم وصلهم إنه إتقبض عليه هيفهموا إنه إتكشف و عارف هيعملوا فيه ايه: ليه يا بيه ؟ انا قولتلك ده كان سوء تفاهم و انا مستعد اقابل الباشا بتاعكم و اوضحله
الرائد محمد كان لازم يوريله ان خروجه مش سهل عشان ميشكش و لا اللى وراه يقلقوا: اه بس لازم دفاع .. دى جنايتين ف بعض ..معاك محامى ؟
خليل قلق من إنه يطلب محامى الوضع معاه هيتأزّم و يتكشف للى وراه ف سكت ..

الرائد محمد عشان كان فاهم ف لعب ع النقطه دى: طب ممكن نطلبلك محامى من النقابه لحد ما تتصرف لإن الظابط على وصول
خليل بقلق: اه بس اقابله الاول
الرائد محمد هزّ راسه و اخد موبايله و خرج و طلب مالك فهّمه الوضع ..
مالك: كده تمام اووى .. شوفلى بقا المحامي اللى تبعك و خليه يقعد معاه و يشوف هيقوله ايه
الرائد محمد: دى محاميه معرفه شويه .. بس اكيد مش هيقولها حاجه من اللى حصلت
مالك: عشان كده انت متفهّمهاش حاجه لحد ما اوصل .. خليها طبيعيه قدامه
الرائد محمد: تمام
الرائد محمد قفل معاه و إتصل بالمحاميه اللى شويه و وصلت عنده و دخلت ..

الرائد محمد وقف: اهلا استاذه حِلم الدينارى
حِلم بضيق: انت عارف انا لا بشتغل بالطريقه دى و لا على قضايا من النوع ده .. حد ف القسم ف يطلبنى من باب اى حد و خلاص
الرائد محمد بهدوء: ده واحد من سكان المقطم اللى حوالين الجبل إعتدى على ظابط كان هناك ف مهمه و طلع عليه خرشمه
حلم بإستغراب: هو اللى خرشم الظابط ؟ منه لنفسه كده ؟ مش يمكن الراجل عليه قلق هو كمان ؟

الظابط معندوش تعليمات يقولها حاجه عن الموضوع: لاء .. بُصى هو الظابط هيجى يتفاهم معاه و الراجل طلب محامى ف كلمتك
حلم رفعت حاجبها: ااه قول كده .. البيه بتاع حضرتك طالما هيتفاهم يبقا عارف نفسه غلطان و مش بعيد يكون
يستاهل ضرب الجزمه .. اكيد عارف نفسه غلط ف فش غلّه ف الراجل
مالك كان وصل القسم و راح على مكتب الرائد محمد و قبل ما يدخل وصل على كلامها ف كزّ على سنانه بغيظ ..

حِلم جوه: و اكيد طبعا الراجل كان ف حالة دفاع عن نفسه ف إضطر يضرب
الرائد محمد: مش بالظبط
حلم: عايزه اقابل الراجل الاول
الرائد محمد سكت شويه و طلب عسكرى جابله خليل من الحجز و مالك إتراجع من مكانه بعيد شويه عشان خليل ميشفهوش .. خليل اول ما دخل حلم إتخضّت من منظره ..
الظابط شاورله يدخل و حلم قعدت قصاده بترقّب: ايه اللى حصل بالظبط ؟

خليل كان من كلام الرائد محمد فهم ان مالك مكنش رايحله هو و لا للعمليه كلها اصلا ف إتكلم ع الاساس ده .. إنه ساكن ف المقطم ( زى ما كان واخد احتياطه قبل العمليه ) و سمعوا دربكه و رصاص و قنابل ف خرج بالحرس تبعه يشوفوا فى ايه ف إنضرب عليهم نار من الظابط و القوه بتاعته ف إضطر يشتبك معاهم ..
حلم وقفت قصد الرائد محمد و زعّقت: انتوا مش هتبطلوا بلطجه بقا ؟ انتوا عشان ظباط يبقى تفتكروا نفسكوا صحاب البلد ! ده إسمه إستغلال منصب .. اما البيه بتاعك يستغل وظيفته عشان يتصرف بالهمجيه دى يبقا كام لازم ياخد على دماغه منهم .. و لسه البيه له عين يشتكيه ؟ لاء و جايبه بالمنظر ده ع القسم ؟

الرائد محمد بيحاول يهدّيها بس مش عارف يقول ايه: ايوه بس
حلم بغيظ: و البيه بتاعك ده فين ان شاء الله ؟ و لا عمل عملته و جرى ؟ فهّمه ان هو اللى عليه الشكوى و البلاغ هيتقلب لضده و انا هقنع موكّلى بكده

مالك برا سامع كلامهم ف كزّ على سنانه بغيظ: يا بنت المجنونه
حِلم خبطت ع المكتب: ده واحد فاشل و مستهتر و اما يدوس على حياة الناس بالمنظر ده يبقا لازم يتبلّغ عنه و يغور من مكانه عشان مترجعوش تزعلوا اما نقول الداخليه بلطجيه ! كفايه عته بقا البلد دى لازم تنضف من القرف ده !

مالك كان ناوى يفهّمها بس اما خد فكره عن شخصيتها من إسلوبها رفع حاجبه بعِند و برّق بغيظ و خد نفس طويل و قرّب من الباب فتحه بغيظ و دخل بهيبه ..
و هنا حِلم إلتفتت نص واحده لناحيته وراها و قامت بغيظ ناحيته و للحظه وقفت مكانها كإنها إتفاجئت بحاجه مكنتش متوقعاها او شكل و هيئه غير مش راكبين ع الموقف ..
و مالك قدّم خطوات لجوه و الاتنين وقفوا قصد بعض و عيونهم بتطق شرار و عِند و برغم كل الكلام اللى حِلم قالته و برغم اللى مالك كان داخل يقوله إلا ان عيونهم قالت كلام تانى خالص مالهوش دعوه بالموقف كله على بعضه !
و ف لحظة إنشغالهم فجأه حصلت دربكه و صوت و...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية