قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الخامس

رواية ما بعد الرحيل بقلم ياسمين أحمد

رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الخامس

فاتت ايام كتيرة فى عزبة المنصورى جاسم كل يوم يروح شغلة ويرجع على العزبة كان دايما حابب يشوف ويراقب فى مايسة من بعيد وهى بتسقى حوض الورد اللى كان مليان زهور خايف يقرب منها أكتر بقى حيران مابين داليا اللى بيحاول يرضيها ومابين مايسة اللى ظهرت فجأة فى حياتة هو ماينكرش انة شافها أكتر من مرة بالصدفة بس ماكنش بيدقق فى ملامحها اوى لحد مابقت قدامة ليل ونهار فى العزبة وكان سرحان ومشغول فيها موبايلة فضل يرن كتير وبعدين انتبة لقاها داليا فتح ورد عليها.

جاسم بضيق: أزيك ياداليا عاملة أيه ؟
داليا بدلع: حبيبى وحشتنى مووووت .
جاسم كان متردد أنه يكلمها بس هو كان عاوز يهرب من مايسة ومشاعرة الجديدة اللى سيطرت علية فجأة .
جاسم بتردد: آآآآ احم بقولك ايه ياداليا عندك مانع لو اتعشينا سوا النهاردة ؟
داليا: of course baby why not. أخيرا حنيت عليا أوك ماشى تحب أجى لك أمتى ؟
جاسم بتوتر: ينفع دلوقتى ؟
داليا: شور حبيبى هوا وأكون عندك .
جاسم: تمام وانا مستنيكى ... وقفل معاها .

محمود أبوها كان بيكلمها: برضة جاسم ؟
داليا بمكر وخبث: شور بابى أصلة عازمنى النهاردة على العشا .
محمود:داليا حبيبة بابى مش هأوصيكى لازم تسحبيه لكى واحدة واحدة على قد ما تقدرى .
داليا بدلع ومكر وهى بتلف أيديها حوالين رقبة أبوها وباستة من خدة .
داليا بخبث افعى: عيب عليك دة أنا بنتك وتربيتك مايكونش عندك اى فكرة أنا داليا السويفى متخافش يابابى أنا هافضل وراه لحد مايبقى زى الخاتم فى صباعى .
محمود: ههههههه بنت أبوكى بصحيح .
داليا بابتسامة صفرا: طب سلام بقى يابابى لأحسن أتاخر على جاسم حبيبى ... بعد نص ساعة كانت داليا راحت العزبة وشافت مايسة وبصتلها بأحتقار: أنتى أنتى اية اللى جابك هنا وبتعملى اية فى العزبة دى؟

مايسة باستغراب: أنتى ؟ مش ممكن مش كفاية اللى عملتية فيا زمان ؟ لا وكمان جاية لحد هنا ؟
داليا بحدة: امشى يابت يافلاحة من هنا غورى من وشى مش على اخر الزمن هاكلم واحدة زيك الظاهر انك نسيتى مقامك انتى يدوبك تشتغلى خدامه هنا ياااااااى بيئة.
مايسة: أنا مش هارد عليكى لانى أحسن منك وانتى عارفة كدة كويس .

داليا بعصبية وبصت لها بقرف: أنا ستك يابت انتى وتاج راسك وضفرى برقبتك سامعة ولالا واه نسيت اقولك أنا هنا لية أنا بقى ياحلوة أبقى صاحبة العزبة دى كلها ... وقربت من مايسة وهمست فى ودانها باستفزاز: وكمان ابقى خطيبة وحبيبة جاسم وقريب اوى هابقى مراتة خلاص ارتاحتى وسعى بقى بلا هم انتى واللى زيك على العموم أنا لازم أطلب من جاسم يطردك برة انتى واهلك برة العزبة .

جاسم جة وكان سامع داليا وهى بتهين مايسة .
جاسم بعصبية وانفعال: لحد هنا وأستوب مالكيش الحق أنك تتدخلى فى اللى مالكيش فية ياداليا وبعدين أنا مش عيل صغير هاخد تعليمات من اى حد وعارف أنا بعمل أية كويس وعارف كمان مين اللى يمشى ومين يفضل .

داليا بدموع التماسيح: بقى كدة ياجاسم أهىء أهىء بقى بتقف ضدى علشان حتة بت خدامة لاراحت ولاجت شغالة عندك ماكنش العشم .
جاسم بانفعال: اولا لما تحبى تتكلمى مع حد يبقى تتكلمى معاة بأحترام أى ان كان هو مين ثانيا بقى هى مش خادمة عند حد تمام وأبوها شغال مع بابا فى المزرعة دى ثالثا بقى وهو دة الاهم مش هاسمحلك تكترى فى الكلام عليها ويلا بينا علشان منتأخرش .

جاسم طلع من العزبة وهو متعصب وعلى اخرة من داليا وأسلوبها وركبت معة العربية وهو طول الطريق متجاهلها تماما .
داليا بحدة: ممكن أفهم بقى أنت لية بتدافع عنها أوى كدة تهمك فى اية ها؟
جاسم بصلها بتحذير: لانى مش هاسمح لاى حد أنة يهين أى مخلوق عندى فى العزبة سواء الشخص دة كان عامل أو حتى بيجرى على لقمة عيشة ومش معنى كلامى دة أنى مش بحترمك لانك خطيبتى لا بس أرجوكى مالكيش دعوة باى حد موجد فى العزبة وبعدين مش أنتى كل اللى يهمك أنا .
داليا بمسكنة: أكيد حبيبى بس أنا بغير عليك .

جاسم: وانا مقلتش متغريش بس بعد كدة مالكيش دعوة لابمايسة ولابغيرها تمام خليكى فى حالك.
داليا بضيق: أوووووف خلاص ياجاسم حقك عليا ممكن بقى حبيبى تسيبك من اى حد وتخليك معايا بلييييييز .
جاسم: ماشى اتفضلى شوفى عاوزة تروحى فين .
داليا: حبيبى أحبك كدة وانت فرفوش .
جاسم راح مع داليا علشان يعزمها على العشا المؤجل .

أما مايسة بعد ماجاسم وداليا مامشيوا بمدة طويلة كانت حزينة ومصدومة ومجروحة من كلام داليا لها وفضلت تعيط وصعب عليها نفسها قد كدة هى فى نظر الكل ولاحاجة ولية الكل بيبصلها بتعالى وهى سرحانة وحزينة لقت أبن عمتها دخل العزبة .

وائل: حبيبتى يامايسة وحشتينى ياعمرى .
مايسة باستغراب: وائل ؟ انت عرفت مكانى منين ؟
وائل: ماهو انا روحت لكم البيت لقيته وقع سالت عليكى قالوالى انكم جيتوا العزبة هنا واعطونى العنوان.1
وقرب منها وكان عاوز يبوسها غصب عنها بس هى دفعتة بعيد عنها قرب منها تانى وحاول اكتر من مرة انه يبوسها وزقها وقعها على الارض وقطع هدومها وكان على وشك انه يغتصبها بس كان جاسم رجع فى الوقت دة وشاف وائل وهو بجسمة كله على مايسة عاوز يغتصبها الدم غلى فى عروقة وراح علشان يبعدة عنها .

جاسم بحدة وعصبية وضربة بالبوكس فى وشة: ابعد عنها ياحيوان لاحسن والله أقتلك فاهم.
وائل: دى خطيبتى وحبيبتى ايش دخلك وبعدين انت مين انت علشان تتدخل فى اللى مالكيش فية.
جاسم: انا بقى هاعرفك انا مين .
جاسم مسكة من دراعة ولواها اوى وزقة وقعة على الارض وعينه بطق شرار له.
جاسم: انت بنى أدم قذر وانا بحذرك اهوة حسك عينك تقرب من مايسة تانى ولو جيت هنا تانى هأقطعلك رقبتك فاهم.
وائل بزعيق: انت ملكش سلطة عليا .

جاسم بحدة: انا لو شوفتك هنا او شوفت خلقتك دى مش هايحصلك كويس ...وندة على عم سعد كبير العاملين فى العزبه.
جاسم: عم سعد ياعم سعد .
عم سعد: أمر جنابك ياسعادة يابية .
جاسم: أطرد الحيوان دة برة مفهوم .
عم سعد: اتفضل قدامى .
وائل: مايسة حبيبتى قولى حاجة .
مايسة بتجاهل له: امشى دلوقتى ياوائل لوسمحت .

وائل:كدة برضة يامايسة بقى بتطردينى اوك ماشى بس لازم تفهمى انى بحبك .
مايسة بدموع: ارجوك امشى دلوقتى علشان معنديش استعداد اسمع منك أى كلام .
وائل: كدة ماشى يامايسة على راحتك انا ماشى .
جاسم بقلق عليها وجسمها اللى كان كله بيرتعش من كتر الخوف قلع جاكت بدلته وغطاها وفضل يطبطب عليها بحنان وسندها علشان مش تقع منه: الواد دة اذاكى عملك حاجه ؟
مايسة: الحمد لله ملحقش بس كان ناوى يعمل لولا انك جيت بسرعة .

جاسم بأرتياح: الحمد لله الحمد لله المهم اوعى تانى مرة اشوف دموعك دى تنزل تانى فاهمة ولالا اللى زى وائل دة ماتبكيش علية لانة مش باقى عليكى .
مايسة: متشكرة على انقاذى منه .
جاسم: انا ماعملتش حاجه علشان تشكرينى عليها المهم انك كويسة ودة الاهم عندى .

بعد مرور الواقعة دى بأسبوع وائل راح لمايسة تانى العزبة .
وائل بارتباك: آآآآآآآآآ عاملة ايه يامايسة .
مايسه: انت ايه اللى جابك هنا مش كفاية اللى عملتة المرة اللى فاتت ولا ناوى تكمل اللى ماقدرتش تاخدة منى المرة اللى فاتت.
وائل: انا اسف ياحبيبتى غصب عنى مقدرتش امسك نفسى قدام جمالك وخفة دمك مايسة انا فعلا بتأسف لك كمان مرة بس فى حاجه مهمة لازم تعرفيها .
مايسه: خير ياوائل انا سامعاك اهو بس اوعى تقولى انك عاوز تأجل جوزانا .
وائل بعدم تبرير: حبيبتى طب اعمل اية بس ماهو مش بأيدى انا طلبت منك ومن اهلك تعطونى فرصة وعلى العموم انا جتلى فرصة عمل برة هأسافر واكون نفسى وبعدين اجى نكتب الكتاب ونتجوز على طول.

مايسه بحدة: انا مابقتش فاهمة هى السفرية دى جت فجاة كدة ولا هى حجة وخلاص علشان تماطل وتهرب من جوازنا وائل احنا بقالنا 3 سنين مخطوبين هاتسافر كمان سنتين ثلاثة يعنى 5 او 6 سنين خطوبة لا كدة كتير بص بقولك اية هات من الاخر كدة ونفضها سيرة .

وائل وكأن كلام مايسة جالة على طبق من دهب: لا طبعا ياحبيبتى هى مجرد سنه واحدة بس وبعدين لما ارجع نبقى نحدد ميعاد نتجوز فية وبعدين نستقر ماشى ياحبى يلا سلام بقى واشوف وشك بخير علشان ألحق امشى و ألحق كمان انام بدرى لان ميعاد طيارتى الصبح ... ولسه هايمشى بس مايسه ندت علية
مايسة: انت هاتسافر امتى ؟
وائل بتاكيد: على طيارة بكرة الساعة 10 الصبح .
مايسة:طيب انت هاتسافر فين وهاتشتغل اية ؟
وائل: بلاد الله واسعة حبيبتى وعلى العموم انا هاسافر امريكا واشتغل اى شغلانة وخلاص .
مايسه: طب خد بالك من نفسك لااله الاالله .
وائل: محمد رسول الله .

بعد مرور يومين جاسم كان عازم داليا على الغدا فى واحد من اكبر المطاعم .
داليا: ممكن افهم بقى اية علاقتك باللى اسمها مايسة دى ؟
جاسم: تانى ياداليا احنا مش هانخلص من الموال دة بقى .
داليا: ماهو انا عاوزة اعرف انت لية زعلان اوى كدة علشانها وكنت محموق اوى كدة .
جاسم: للمرة الاخيرة بقولك مالكيش دعوة بيها وماتتدخليش فى اللى مالكيش فية ثانيا دى بنت غلبانة جدا وفى حالها انتى مالك بيها وبعدين تعالى هنا هو انت غيرانة منها ولااية .
داليا بتريقة: انا انا اغير من واحدة فلاحة بيئة زى دى لا طبعا قال غيرانة منها قال حبيبى انا عارفاك كويس وعارفة ذوقك وعارفة كمان انك بتحبنى ولايمكن تبص لواحدة غيرى مش كدة .

جاسم كان قاعد مع داليا وفجأة سرح فى مايسة .
فلاش باك
جاسم راح للمكان اللى بيلاقي فيه مايسة وهو حوض الورد اللى بتسقيه بعناية شديدة كل يوم
جاسم من وراها: هههههه انا مش فاهم انتى اية اصرارك الغريب دة انك كل يوم تيجى تسقى حوض الورد بنفسك هييييح يابخت الورد بيكى .
مايسة بضحك: مش ممكن انت بتحسد الورد عليا.
جاسم قرب منها اوى وانفاسة السخنة لمست وشها وبص فى عينيها اوى:الصراحة اه انا بحسد الورد عليكى علشان انتى اجمل وردة شوفتها فى حياتى يعنى ينفع وردة جميلة زيك تسقى ورد زيها .
مايسة: جاسم ارجوك بطل اسلوبك دة وبعدين ماتنساش انى مخطوبة .

جاسم بعصبية: عارف انك مخطوبة للواد الرخم الملزق اللى اسمة وائل دة بس غريبة يعنى لما انتى مخطوبة امال فين دبلتك مش شايفها يعنى فى ايدك.
مايسه بارتباك: ها آة طبعا ماهو اصل خطبنى بدبله بس ويعنى الدبله اضيقت على ايدى فخلعتها بس بجانب إنه ظروفة مش سامحه إنه يجيب شبكه دلوقتى .
جاسم وبصلها بشك: اممممممم مش عارف لية حاسس كدة انك بتكدبى .
مايسة: لاطبعا وبعدين انا هاكدب لية يعنى ؟
جاسم: والله انتى اللى تقوليلى لية بتكدبى .
مايسة بضيق: انت عاوز منى اية دلوقتى ياجاسم ؟

جاسم: ممكن تعتبرنى صديق وتفتحيلى قلبك وتحكيلى كل حاجه دة لو ماعندكيش اى مانع طبعا .
مايسة: ودة طبعا شرف كبير ليا .
جاسم بغيرة مستترة: ممكن افهم اللى عجبك فى سى وائل بتاعك دة حتى انسان رخم وسمج الصراحه مش عارف انتى طايقه ازاى .
مايسة ضحكت ومردتش لانها شافت فى عيون جاسم غيرة وخوف كان بيحاول انة مش يبينها لها لكن ملامحه كلها بتاكد غيرته دى.
جاسم بضيق: ممكن افهم انتى بتضحكى لية ؟
مايسة: اصلى شايفاك متعصب يعنى .
جاسم ارتبك: لانى ..لانى بخاف عليكى طبعا .
مايسة ضيقت عينها وبصت لجاسم: اصلى بحبة بحبة مووووت ... وسابتة وهو هايولع منها وكان متضايق وعلى اخرة منها .
جاسم وهو بيكلم نفسه: بقى كدة ماشى يارخمة .

انتهى الفلاش باك .
داليا بضيق: جاااااسم انا بقالى ساعة بكلم فيك وانت ولاانت هنا .
جاسم: ها كنتى بتقولى حاجة انا معاكى اهوة .
داليا: لا ماهو واضح فعلا انك معايا اوى بدليل انى عمالة بكلم فيك من الصبح وانت ولاانت هنا ومش بترد عليا.
جاسم بضيق:عاوزة ايه ياداليا ؟
داليا: بقولك هانكتب كتابنا امتى ؟
جاسم وهو بيحاول يغير من الموضوع علشان يهرب من النقاش معاها:ها اه أكيد طبعا قريب بس مش دلوقتى .
داليا بغيظ: أمال امتى ان شاء الله بقى؟
جاسم اتنهد بضيق: مش عارف ياداليا فى شغل كتير اوى ورايا لازم اخلصة الاول وبعدين نبقى نشوف الموضوع دة بعدين .
داليا بنفاد صبر: اوك ياجاسم اللى يريحك ممكن بقى لو سمحت ترجعنى الفيلا لان واضح جدا ان عقلك مشغول ولابرضة مش فاضى .
جاسم: لا طبعا ودى تيجى اتفضلى ... جاسم وصل داليا ورجع تانى العزبة بس لقى مايسة قاعدة حزينة ومهمومة .

جاسم قعد جنبها وبصلها: مالك يامايسة شكلك مش مظبوط .
مايسة: ها لاابدا مافيش .
جاسم: عليا انا برضة مش احنا اتفقنا اننا هانبقى اصحاب وتحكيلى على كل اللى مضايقك .
مايسة: أبدا مافيش بس اصل وائل هايسافر ويسبنى .
جاسم بضيق لانه كان بيتعصب لما يسمع اسم وائل: مع السلامة المركب اللى تودى .
مايسة باستغراب: انت بتقول اية ياجاسم .
جاسم ببرود: بقولك ريح يامايسة اللى زى وائل دة مايستحقيش انتى تستاهلى واحد احسن منه مية مرة واكيد هتلاقيه بس الصراحه كدة انا مش عارف عاجبك فية اية سى زفت دة .
مايسة باستفزازة: اصلى بحبه .

جاسم بغيظ: طب ممكن تسكتى بقى لانى بصراحة مش طايقه ولا طايق اسمع سيرته كفاية الموقف الزبلة اللى عملة معاكى قبل كدة .
مايسة: انا مش فاهمة انت بتكلمنى كدة لية تكونش فاكر نفسك واصى عليا.
جاسم:علشان بخاف عليكى ويهمنى امرك ..اااااا اقصد يعنى انتى هنا فى العزبة وفى حمانا
مايسة بضيق: بس دة مش مبرر انك تتدخل فى حياتى عن اذنك بقى ... وسابتة ومشيت وجاسم كان عاوز ساعتها يقوم يضربها بسبب عندها دة بس مسك نفسة وراح شقته اللى فى العزبة وهو متغاظ اوى منها.

مايسة كانت قاعدة بتبكى على حظها وجاسم شايفها من بعيد وقلبة بيتقطع علشانها نفسة لو يضمها او حتى يطبطب عليها بس علشان يطمنها انه موجود معاها وفى صفها وهى كانت بتبعد عنه ودة كان مخلية هايتجنن من كتر خوفة عليها وكمان لما حاول وائل انه يغتصبها كان نفسة لو يأكلة بأسنانة كل دة وهو جواة حرب ومشاعر فقد السيطرة عليها .

جاسم وهو بيكلم نفسة: وانت مالك ومالها بس هى بتحب خطبيها واللى حصل دة مع الوقت هاتنساة وهايرجعوا لبعض لية خايف عليها اوى كدة ولية زعلان علشانها ماهى حرة وبعدين ماانت كمان خاطب داليا ولا هى يعنى مش مالية عينك اووووف وبعدين بقى فى الحيرة اللى انا فيها دى ياربى .

جاسم حاول انه ينام بس معرفش لان مايسة كانت مستحوذة على كل تفكيرة لحد مانام وهى رجعت علشان تنام معرفتش تنام لان جاسم هو كمان بقى مستحوذ على كل تفكرها .

فى العزبة كانت ندى نايمة فى شقتهم وبالتحديد فى اوضتها لقت التليفون بيرن وكان حازم .
ندى بتردد ترد ولالا وبعدين فى الاخر حسمت امرها وردت:افندم بتطلبنى لية ؟
حازم: وحشتينى ياندوش وحشتينى اوى .
ندى: وبعدين ؟
حازم: ارجوكى ياندى تسامحينى على الكلام اللى قلتة لكى المرة اللى فاتت بس انتى ماتعرفيش انا بحبك قد اية .
ندى: والمطلوب اية انى اجى شقتك تستمتع بوقتك وتاخد منى اللى انت عاوزة وبعدين ترمينى مش كدة ؟

حازم: لايا حبيبتى طبعا دة مش هايحصل انا قلت الكلام دة فى لحظه ضعف منى حقك عليا ومايبقاش قلبك اسود .
ندى: انا مقدرش اتجوزك عرفى ياحازم ولازم تفهم دة كويس .
حازم بخبث: حبيبتى انتى عارفة ان راحتى مش هاتبقى موجودة غير وانتى معايا فكرى تانى ياندى انا بحبك وانتى عارفة كدة كويس بس الله يسامحهم بقى ابوكى واخوكى مش قابلنى .
ندى: طب ماتحاول انت ياحازم وتعالى قابل بابا وفاتحة فى موضوع جوازنا فكر كويس ارجوك .
حازم: حاضر ياحبيبتى انا هأجى اقابل ابوكى بس انا عارف من قبل ماآجى ان مصيرى هايكون الرفض منهم بس اهى محاولة ياصابت ياخابت بس قوليلى الاول انتو فين دلوقتى .
ندى: احنا حاليا فى العزبة قاعدين يومين كدة .

حازم: طب وشغل أخوكى ؟
ندى: ماهو جاسم بيروح الشغل كل يوم الصبح وبيرجع بالليل تانى ها بقى ياحبيبى هاتيجى تقابل بابا أمتى؟
حازم بتفكير: أمممم ينفع بكرة ؟
ندى: ماشى بس سيبنى أمهد لهم الاول .
حازم:ماشى حبيبتى وانا مستنى منك اتصال اوك بأى ياحبى .
ندى: باى ... وقفلت معاه التليفون وراحت لباباها .
ندى بتردد: بابا حبيبى أنا يعنى كنت يعنى أقصد آآآ .
محمد: مالك ياندى عاوزة تقولى اية ومترددة كدة .
ندى: كنت عاوزة اقول حاجه مهمة لحضرتك .

محمد قلع نظارته الطبية وبص لابنتة ودقق فى ملامحها: هاتى من الاخر ياندى عاوزة اية وخلصى .
ندى: الموضوع بخصوص حازم .
محمد: حازم مين ؟ سكت شوية وبعدين انتبة وكمل كلامة: ثوانى انتى تقصدى حازم اللى كان أخوكى أتخانق معاة وكسرله دراعة صح .
ندى: أيوة هو يابابا .
محمد: لا مش موافق .
ندى: لية بس يابابا .

محمد:يعنى أخوكى اتخانق معاة اكتر من مرة وقال انه واد تلفان ومش مظبوط وعاوزانى اوافق علية يبقى لا مش موافق
ندى بضيق: يابابا ياحبيبى حازم بيحبنى والله وبصراحه كدة هو كان طلب منى اننا يعنى نتجوز عرفى بس انا رفضت وقلتله لو عاوز يتجوزنى يجى لحضرتك يطلبنى منك ونتجوز رسمى فى النور والكل يبقى عارف بجوازنا وطبعا طلب منى انا ابلغك بالكلام دة .

محمد: وانا قلت رأيى انا مش موافق ومش هاكرر كلامى تانى ياندى انتهينا خلاص وماتفتحيش كلام فى الموضوع دة تانى .
ندى دبدبت فى الارض برجلها بطريقة طفولية: والله العظيم كدة ظلم اشمعنى لما جاسم خطب داليا من ورا حضرتك وافقت بالخطوبة دى وكمان أنت اشتكيت منها كتير ... وفضلت تعيط وتشهق .
محمد اتنزفر وكان عاوز يقوم يضربها لكن فى اخر لحظه مسك اعصابة وقرب من بنته وطبطب عليها بحنان:ندى يابنتى انا لو متاكد ان حازم انسان كويس ويستاهلك انا هوافق علية على طول من غير اى نقاش بس انا عارف انة بتاع كلام وبس فعل مافيش يابنتى انا مش يهمنى فى الاول او الاخر غير مصلحتك انتى .

ندى بيأس: يعنى دة آخر كلام عندك يابابا .
محمد: ايوة ومعنديش كلام تانى علشان اقوله لك .
ندى: ماشى يابابا بس حضرتك ماتزعلش منى لو روحت اتجوزتة من وراكم .
جاسم كان صاحى وبيتمشى فى جنينة العزبة وهو راجع سمع الحوار اللى دار بين ندى وابوهم قرب من اخته ومسك دراعها بعنف.
جاسم: لو فكرتى بس مجرد التفكير انك تعملى كدة يبقى تقولى على حبيب القلب دة يارحمن يارحيم سامعانى ياندى ولالا وبعدين يعنى انا وبابا مش ماليين عنيك وعاوزة تكسرى كلامنا.

ندى بوجع: أأأأأأة دراعى ياجاسم من فضلك سيب دراعى .
جاسم ارخى ايدة من على ايد اختة وبتحذير: ماشى ياندى بس خليكى فاكرة انى حذرتك ... ندى بصت لاخوها وبعدين لابوها وسابتهم ومشيت بعدها محمد اتكلم بقلق .
محمد:انا خايف على اختك اوى ياجاسم .
جاسم: متخافش عليها يابابا أنا هاراقبها بس من بعيد لبعيد ومش هاسمح لجنس مخلوق انة يأذيها .
ندى دخلت اوضتها وكلمت حازم وبلغتة برفض ابوها واخوها له .
حازم: خلاص ياندى مش قدامنا غير الحل اللى قولته لكى قبل كدة طالما انهم مش موافقين على ارتباطنا رسمى ... سكت شوية وبعدين كمل كلامه بخبث: بس انا كنت عاوز أشوفك الاول .
ندى ببراءة: خلاص تعالى ليا العزبة .

حازم بمكر: ماينفعش حبيبتى العزبة فيها عمال شغاليين ليل ونهار وكمان انتى بتقولى باباكى واخوكى موجودين مافيش قدامك غير انك تجيلى شقتى .
ندى: تانى ياحازم انا قلتلك لا .
حازم لمعت عينة بخبث: خلاص خلاص مش تزعلى انا هاجيلك العزبة سلام ياحبى .
ندى بغيظ: سلام ياحازم ... وقفلت السكة معاة وجاسم كان رايح لاخته اوضتها وبالصدفه كان سامع الحوار اللى دار بينها وبين حازم خبط عليها وهى اسذنت له بالدخول دخل وقعد جنبها وطبطب عليها بحنان .

جاسم:انا بالصدفه سمعت الحوار الى بينك ومابينه شوفتى بقى انى كان معايا حق ندى حبيبتى انتى اختى الوحيدة ويعز عليا انى اشوفك بتغرقى ومش اساعدك صدقينى حازم بيلعب بمشاعرك ولابتاع جواز ولاغيرة وبيستغلك اسوء استغلال .
ندى عيطت جامد وجاسم طبطب عليها وباس راسها بحنان اخ: حبيبتى اوعى دموعك دى تنزل على حد مايستحقيش
ندى: غصب عنى ياجاسم صدقنى غصب عنى .
جاسم: انسية ياندى وربنا هايبعتلك اللى يستاهلك .
ندى: طب انت ناوى على اية ؟
جاسم بدهاء: لا من ناحية انى هاعمل فانا هاعمل فية كتير لو فكر بس انه يقرب منك او حاول انه ياذيكى فانا ساعتها هاعمل كتير اوى المهم ماتشليش هم ماشى .
ندى: ربنا يخليك يااجدع أخ .
جاسم لعب فى شعر اختة: ويخليكى يااحلى اخت .

عدى يومين بالظبط وهانى ودع اصحابة ورجع على العزبة علشان يطمن على اهلة وراح الشقة اللى قاعدين فيها وسلم عليهم .
هانى: وحشتونى جدا يابابا انت وماما وحشتينى يامايسة يالميضة .
طه وفوزية فضلوا يبوسوا فية واخدوة بالحضن بس لاحظ ان اخته حزينة ومهمومة .
هانى: الجميل زعلان لية .
مايسة: ها لا ابدا ياهانى انا مش زعلانة ولاحاجه .
هانى بص لاخته وسكت: اممممم وائل صح .
مايسة باستغراب: مالة وائل ؟
هانى: سابك وسافر صح ؟
مايسة بذهول: انت عرفت ازاى ؟

هانى: انتى اكيد عارفة انى قبل مابقوم بأى رحلة لازم يكون عندى كشف باسماء الركاب قبل مابطلع بالطيارة علشان حالات الخطف والارهاب اللى ساعات ممكن تحصل وبعدين وانا بفر فى الاسماء دى لقيت اسمه مابين المسافرين والرحلة كانت طالعة لوكسمبورغ وشفتة وهو طالع علشان يركب فيها .
مايسة باستغراب: لوكسمبورغ ؟ غريبة الحكاية دى دة هو قال لى انه مسافر امريكا علشان يشتغل هناك .
هانى: مش عارف والله بس خدى بالك لانى سبق وقلتلك ان ابن عمتنا واد مش مظبوط ومش دوغرى وفوق كدة طلع كداب.
مايسة عيطت كتير وهانى اخدها فى حضنه وطبطب عليها: ماتزعليش يامايسة وعلى العموم احنا هانفضل ورا كلامة للاخر بس لو لعب بديله او اتهرب من جوازكم يبقى ساعتها تنسى تماما انك كنتى مخطوبة لة .

فى التوقيت دة جاسم راح لهم وخبط عليهم وهانى فتح له الباب .
جاسم: ممكن أدخل ؟
طه: انت تنورنا فى اى وقت يابنى الشقة بتاعكم والعزبة ملك لكم واحنا مجرد ضيوف عندكم.
جاسم: عيب عليك ياعم طة الكلام دة دة انتو على راسنا والله والمكان اللى تبقوا موجودين فية يبقى منور بيكم.
طه: ربنا يعزك يابنى.
جاسم بص لمايسة شوية وبعدين بص لهانى .
جاسم: هانى عاوزك فى كلمتين على انفراد.
هانى: اه اوى اوى اتفضل . جاسم اخد هانى فى مكان قريب علشان يتكلم معاة .
هانى: خير ياجاسم .

جاسم: هانى انا عارف انك من فترة ميال لندى اختى ويهمك امرها صح كدة ولا انا غلطان .
هانى: مانكرش دة بس ايه المطلوب منى ؟
جاسم: هانى انا عاوز منك معروف وتأكد انك لو نجحت فى المهمة دى ثق تماما انك هاتعلى فى نظرى وساعتها هاقنع ندى انها توافق عليك وبعدين ابقى اكلم بابا .
هانى: ايوة بس متاخذنيش ياجاسم انتو فين واحنا فين انتوا من اغنى العائلات فى مصر كلها واحنا يدوبك على قد حالنا .
جاسم: مالكيش دعوة لو ندى وافقت عليك انا ساعتها هاقدر اقنع بابا بس لازم تثبتلى انك قادر على النجاح فى اللى هاطلبة منك وساعتها هاوافق مبدئيا عليك .
هانى: مهمة اية دى ياترى ؟

جاسم: عاوزك تراقب اختى بس من غير ماتحس بوجودك.
هانى باستغراب: افندم اراقب اختك ؟ طيب لية ؟
جاسم: باختصار فى واحد اسمة حازم والواد دة واد مش سهل وبيلعب بمشاعر اختى وبيضحك عليها بكلمتين وكمان عاوز يتجوزها غصب عننا وكمان خايف انه يعشمها بحاجة وبعدين يتخلى عنها مهمتك انت بقى انك تحميها لو اتعرض لها بأذى .
هانى: لا من الناحية دى اطمن ماتحملش اى هم انا هاخد بالى منها كويس اوى .
جاسم حط ايدة على كتف هانى: تمام وانا واثق انك هاتنجح انك تحميها من الكلب دة ولانى عارف انك بتحبها وهاتخاف عليها .

هانى: ربنا يسهل ان شاء الله واكون عند حسن ظنك .
جاسم: متشكر ياهانى عن اذنك بقى علشان محدش يحس بحاجه سلام عليكم .
هانى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة .
وفعلا بدا هانى ينفذ المطلوب منه فى مراقبة ندى من بعيد لبعيد زى ماجاسم طلب منه .

خلصت حلقتنا بس ياترى حازم ناوى على اية مع ندى وهل فعلا هايقدر يضحك عليها وينول غرضة الدنىء منها وياترى ندى هاتقع فى فخة ولاهانى هايلحقها قبل فوات الاوان وهل موضوع مايسة ووائل مستمر ولا خلاص على كدة اسئلة كتير أكيد محتاجة لأجابة انتظرونى فى الحلقة القادمة تابعونى .

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية