قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الثالث والثلاثون

رواية ما بعد الرحيل بقلم ياسمين أحمد

رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الثالث والثلاثون

جاسم هو وامجد وصلوا بالفعل مرسى مطروح وطلعوا الأول على بيت مايسه يمكن تكون لسه موجودة طلعوا لحد ماوصلوا شقتها وخبطوا على الباب وأمها فتحت الباب واستقلبتهم بترحاب شديد.
فوزيه:أهلا يابنى أهلا وسهلا اتفضلوا.
أمجد:يزيد فضلك ياحاجه.

جاسم دخل وفضل فترة كبيرة ساكت وبعدها طلع من صمته:إزيك ياطنط ...وفضل يدور بعينه على مراته اللى افتقدها كتير ووحشته اكتر اتنهد بحرارة وابتسم ابتسامه خفيفه تكاد تكون ظاهرة على ملامحه وفضل شارد وسرحان لحد مافوزيه اتكلمت.

فوزيه ابتسمت له بحنان وكملت:بتدور على مايسة صح.
جاسم بأشتياق جارف:أيوة ياطنط هى موجودة.
فوزيه طمنته وطبطبت عليه بحنان ام:فى الحقيقه هى نازلت المرسم من شويه هى وهانى ومهند.

جاسم:طيب أنا هاروح لها بس كنت الأول عاوز أسلم على عمى... مافيش ثوانى وكان طه طالع من اوضته و بص له بعتاب وجاسم قرب منه وحط وشه فى الارض بخجل واحراج وكان بيبلع ريقه بصعوبه شديدة وبعدين رفع وشه واتقبلت عينه بعين حماة ومد ايدة له وطه سلم عليه برغم كل اللى حصل.
جاسم: عمى انا عارف انى غلط فى حق بنتك .

طه بنبرة كلها عتاب: ملهوش لازمه يابنى تنبش فى اللى فات بس قولى أنت عرفت مكانا ازاى؟
جاسم كان لسه على حاله واتكلم بصعوبه شديدة:بابا ادانى العنوان علشان... علشان محتاج أقعد مع بنتك شوية لأنى عاوز أتكلم معها.

طه:بس هى نزلت راحت المرسم .
جاسم: عارف وهاروح لها دلوقتى وبعدين أن شاء الله لنا قاعدة تانيه مع بعض.
طه:ماشى يابنى ربنا يصلح لكم الحال ويهدى سركم.
جاسم:آمين يارب ...عن اذنكم.

طه: مع السلامه يابنى .
طه بعد ماجاسم مشى قعد على اقرب كرسى وفضل فترة ساكت وبعدها بص لمراته وكمل كلامه .
طه:تفتكري ممكن يرجعوا لبعض تانى؟
فوزيه:علمى علمك المهم أدعى لابنتك أنها تلين وماتنشفش دماغها .
طه:ربنا يصلح لهم الحال يارب .

جاسم طلع من عند حماة وركب العربيه جنب صاحبه وقرر انه يروح لها المرسم وطول الطريق كانت فى حاله صمت رهيبه وباصص من شباك العربيه وهى بيفكر فى مايسه وازاى هايكون اللقاء بينهم لحد اخيرا ماوصلوا المرسم وكان جاسم مصر أنه يدخل علشان يشوفها.وكان بيتأمل المرسم من برة كان قلبه بيدق بعنف من الخوف والقلق والاشتياق والعشق اللى سيطروا عليه بدرجه كبيرة لحد ما طلع من صمته واتكلم بنبرة كلها توتر وبيفرك ايدة بقوة.

جاسم بقلق:أنا خايف أوى ياامجد مش عارف مقابلتنا بعد كل اللى حصل هاتكون ازاى؟
أمجد بتأكيد:أنت مش بتحبها؟
جاسم بص لصاحبه واتنهد بحرارة:إلا بحبها دة أنا بعشقها مش بحبها بس .
أمجد غمزله بثقه:يبقى خلاص انزل وروح لها واتفهموا مع بعض ...جاسم سكت ومردش وامجد كمل كلامه:يلا يااخينا أنت روح مستنى اية؟

جاسم حسم امرة واتكلم بتأكيد:أيوة عندك حق أنا لازم أروح لها...فتح باب العربيه ونزل ودخل المرسم وشافها وهى بترسم ومشغوله جدا وفضل يقرب منها لحد ما بقى قريب منها اوى جاسم بشوق وعشق حبيب أفتقد حبيبته.

جاسم بحب واشتياق جارف:إزيك يامايسه عاملة اية.
مايسه التفتت له وبصت له وعينهم اتقابلت وفضلوا باصين لبعض فترة طويله.عيون اتكلمت بحنين وحب وعشق وشوق جارف وكمان لوم وعتاب.

جاسم:إيه مش هاتقوليلى اتفضل.
مايسه ببرود:آه طبعا اتفضل .
جاسم قرب منها اكتر وبص فى عينها بحب.
جاسم:وحشتينى أوى اوى اوى بس أنا واخد على خاطرى منك ليه كل مااحاول اكلمك تصدينى وتقفلى التليفون فى وشى خلاص مابقيتش بتحبينى؟

مايسه فضلت فترة كبيرة ساكته وبعدها اخدت نفس عميق واتكلمت نبرة كلها حزن وبصت له بعتاب:أنا حبيتك عمرى كله وفى الآخر أخدت إيه ها ولا حاجه غير الغيرة بزيادة والشك اللى ملوا قلبك من ناحينى شكيت فيا يوم فرحنا اليوم اللى المفروض أى بنت بتبقى فرحانة فيه بسبب شويه صور متفبركة وكلام مغلوط اتقال عنى من شريف وهددتنى انك هاتعذبنى وقلت يابت تعالى على نفسك شويه دة برضه مهما كان جوزك وحبيبك سامحتك وجيت على نفسى علشان خاطر بحبك.

صوتها اتخنق وعينها دمعت وكملت كلامها بصعوبه .
مع ذلك فضل الشك فى قلبك وبرضه قلت معلش مع الوقت هايتغير لكن للاسف انت كنت كل شويه بتشك فيا اكتر واكتر كنت بتحاسبنى على الهوا اللى بتنفسه كان عندى امل انك مع الوقت هاتتغير لكن الظاهر اللى فيه داء مش ممكن يغيرة ابدا بعدها جه واحد هو ومراته وقالوالى انك عملت حادثه وحالتك خطيرة جدا جريت معاهم زى المجنونه من كتر خوفى وقلقى ولهفتى عليك ماكنتش اعرف ان داليا كانت بتخطط علشان توصلنى لدة طبعا انت لما شوفتنى مكشوفه فوقتنى وكنت لسه تحت تأثير المنوم وماكنتش مركزة وقتها كنت بحسب أننا فى القصر وأنك انت اللى فى حضنى مش حد تانى بعدها فضلت تضرب فيا بكل قسوة وأنا عمالة أترجاك أنك تعتقنى يومها كنت حامل وكانت أمنيتى لما ترجع من شغلك أنى أبشرك أنك بقيت أب بس بسبب قسوتك سيبتك وهربت منك ومن غيرتك وشكك واول مارفعت عليك قضيه الخلع اتجوزت داليا اللى اذتنى كتير بسببك وبسبب حبى لك ودلوقتى أنا بسالك أنت جاى ليه أعتقد أن كل اللى بينا إنتهى خلاص هاتقولى ابنى اطمن ابنك موجود وبيحبك متخافش أنا برضه أصيله وبفهم فى الأصول كويس اوى وفضلت احببة فيك برغم كل اللى حصل.

جاسم حط وشه فى الارض بخجل من نفسه وكمل بصعوبه:ماكنتش اعرف انك مخطوفة .

مايسة بحدة وغضب:امال كنت فاكرنى اية ها كنت فاكرنى بخونك وانا على ذمتك طب ازاى ابقى بحبك وهاخونك؟

جاسم رفع وشه لها وكمل بنفس الخجل: صدقينى يامايسة انا لقيت اتصال من رقم غريب رد عليا واحد بيقولى تعالى شوف مراتك المصونه وهى فى حضنى وادانى العنوان جن جنونى ساعتها ولما روحت البيت دة دخلت زى المجنون لقيتك مكشوفة وهو نايم جنبك مكشوف ومحاوطك بايدة بتملك أكانك ملكة الدم غلى فى عروقى ساعتها ومعرفتش الحقيقه فين حاولت امسكة لكن كان هرب منى شوفتك وانتى بتفوقى ماستحملتش نفسى وعلشان كدة ضربتك ماكنتش اعرف بالملعوب بتاع داليا وانك كنتى حامل.

جاسم سكت فترة وكمل كلامه:مش جايز أكون أنا كمان اتعذبت فى بعدك مسألتيش نفسك جوازى من داليا كان ازاى؟
مايسه ببرود واعطت ظهرها له وكملت بجمود: تتجوز أو ماتتجوزش أنت حر أنا بتكلم أنك اتجوزت اللى اذتنى.

جاسم اتنهد بمرارة:مايسه أنا شوفت كتير أوى من داليا أنا اتجوزتها وأنا تحت تأثير المخدرات يعنى ماكنتش فى وعيى ساعتها ولو كنت مدرك باللى بيدور حواليا كنت قتلتها مش اتجوزتها وبعد كدة جردتنى من كل حاجه من شركاتى ومصانعى وكمان رمتنى فى خرابه هى وأبوها يعنى مش انتى لوحدك اللى اتذيتى بسببها ومع ذلك مافقدتش الأمل وبتمنى أنك تسامحينى.

مايسه ببرود:أنا سامحتك كتير وأظن خلاص كدة معدش ينفع اسامح.
جاسم بحزن:يعنى بترفضى حبى لكى.
مايسه تركت من ايدها بلته الالوان والتفتت له وكملت بنفس البرود:الإنسان الشكاك عمرة ماينسى أو يسامح

جاسم:يااااااة يامايسه للدرجه دى بقيتى بتكرهينى.
مايسه بمنتهى البرود:أنا لابحبك ولابكرهك أنا خلاص قفلت قلبى بالمفتاح من زمان كل اللى بينا دلوقتى هو ابننا وبس ...ولسه هاتكمل الكلام كان مهند راح لهم بالفعل وأول ماشاف ابوة فضل باصص له كتير وبعدها جرى عليه وجاسم نزل بجسمة لحد ما وصل لمستواة. ومهند حط ايدة الصغيرة على وش ابوة وجاسم غمض عينه وفتحهم من تانى ومسك ايد ابنه وباسها بحب وابتسم له برغم الدموع اللى كانت ماليه عينه .

مهند:أنت بابى صح.
جاسم باس ابنه بحب من رأسه وخدة وهز رأسه بأه.
جاسم:أيوة أنا بابى يا حبيب بابى.
مهند:على فكرة مامى حكيتلى كتير اوى عنك.
جاسم بص لمايسه وبعدين رجع تانى بص لابنه.
جاسم:وياترى مامى حكتيلك إيه عنى؟

مهند:حكيتلى قد إيه أنت بتحبها بس ظروف شغلك هى اللى كانت منعاك أنك تيجى.
جاسم حضن إبنه بقوة وفضل يبوسة فى كل حته من وشه وعيط كتير.وغمض عينه بألم.
جاسم:اااااااة يا حبيب بابى أنت وحشتنى أوى أوى يا مهند. اة لو تعرف أنا بحبك قد إيه.
مهند ببراءة:قد إيه يابابى.

جاسم:قد العالم كله ياحبيبى.
مهند:طيب أنت بتعيط ليه يابابى.
جاسم مسح دموعة بسرعه ورجع ابتسم تانى لابنه وكمل:لا ياحبيبى أنا مش بعيط أنا فرحان جدا علشان عندى أبن حلو وجميل زيك كدة.

مهند:أنت حلو أوى يابابى تعرف أنك شكلى خالص.
جاسم ابتسم:تقصد ان أنت اللى شكلى مش أنا اللى شكلك ههههههه ...وحضنه تانى وشاله وفضل يبوس فيه اتنهد بالم وبص لابنه بشوق جارف:حبيب قلبى وعمرى كله انت يا مهند.
مايسه ببرود واتجاهلت جاسم وكانت بتفرك ايدها بعصبيه:مهند يلا الدادة جايه دلوقتى علشان ترجع معاها عند جدو وتيته.

مهند بعياط:أيوة يامامى بس أنا لسه مش قعدت مع بابى.
مايسه بتوتر:بعدين بعدين يلا علشان تروح مع دادة فتحية.
مهند بعند:لا أنا هافضل مع بابى.
مايسه انفعلت على ابنها وزعقت له:وبعدين معاك من أمتى وأنت مش بتسمع الكلام.
مهند بعياط:ماليش دعوة أنا هافضل مع بابى.

جاسم بص لابنه بحب ومسح بأبهامه دموع ابنه وبعدين نزله على الارض ومهند لسه بيعيط وحاطط وشه فى الارض وجاسم كمل:مهند بص لى ياحبيب بابى بص لى اولا مش عاوزك تعيط الولاد الحلوين مش يعيطوا ثانيا لازم تسمع كلام مامى ولك عليا هاجى تانى وهانقعد مع بعض كتير أوى لحد ماتزهق منى يلا أعتذر لمامى وروح مع الدادة زى ما قالت لك.

مهند:أيوة يابابى بس.
جاسم:أنت عاوز تشوفني تانى.
مهند:طبعا.
جاسم:يبقى خلاص اسمع كلامى وكلام مامى وهاجى تانى وهانلعب مع بعض كتير اوى انا وانت.
مهند رفع سبابته لابوة وكمل:دة وعد.
جاسم أبتسم وحضن ابنه بقوة:أكيد طبعا وأنا بوعدك من دلوقتي بكدة.
مهند:أنا بحبك أوى يابابى.

جاسم:وأنا كمان يا روح بابى. ... شويه وجت الدادة علشان تاخد مهند وفضل جاسم بيبص عليه لحد مااختفى من قدامه وهو ومايسه كانوا قاعدين مع بعض وكان الصمت هو لغتهم ومحدش فيهم بيتكلم لحد مادخل شوكت وقرب منها وباس ايدها برقه.

شوكت:صباح الخير يا جميله الجميلات اول جاسم ما شافه الغيرة والنار ولعت فى قلبه .
جاسم قرب منه وعينه كانت بطق شرار والعرق اللى فى رقبته بأن من كتر الجز على اسنانه والغضب والغيرة اللى ظهرت على كل ملامح وشه وبص لمايسه وبعدين بص لشوكت وكان فاضله تكة صغيرة وكان هايولع فيه.

جاسم ببرود:مين دة يامايسه .

مايسه بتستفزة:دة ...دة شوكت خطيبى.
شوكت وجاسم بصولها هما الإتنين بذهول.
جاسم باستغراب:نعم؟ قلتى اية لا قولى كدة تانى لأنى ماسمعتش كويس بتقولى خطيبك؟ امال منين كنتى بتقولى لندى أنك بتحبنى ولاانت كنتى بتضحكى عليا.

مايسة سكتت ومعرفتش ترد تقول إيه.
جاسم وقف بينها ومابين شوكت ومسك دراعها بالراحه وكمل:اتكلمى يامايسة قولى أي حاجه بس ماتسكتيش كدة.

شوكت بتريقه:هى مش قالتلك أنى خطيبها يبقى تطرأنا بقى.
جاسم التفت لشوكت ومسكة من هدومة بقوة وضيق عينه وعقد حواجبه واتكلم بحدة.
جاسم:أنت ملكش دعوة أنا بكلم مراتى.

شوكت باستفزاز:تقصد طليقتك مش مراتك.
جاسم:برضه ملكش دعوة تتدخل بينى وما بينها.
شوكت:لاحظ أنى خطيبها.
جاسم:ولاحظ أنت كمان إنى جوزها.
شوكت باستفزاز له:تقصد طليقها مش جوزها.

مايسه زعقت فيهم واتكلمت بضيق:بس أنتو الإتنين اية شغل العيال دة احنا فى مكان عام وأكل عيش يا اما تسكتوا يا اما تكملوا خناقكم برة المرسم.
جاسم التفت لها وبصلها بعتاب ولوم.
جاسم:بقى بتسبينى علشان خاطر دة... وبص لشوكت بقرف.

شوكت بحدة:ماله دة على الأقل أنا اقدر أحافظ عليها واحميها وأثق فيها مش هابقى شكاك زيك... ولسه هايكملوا خناق بس كان هانى جه على صوتهم العالى وبص لجاسم باستغراب.

هانى:أنت؟ أنت إيه اللى جابك هنا ماكفكش اللى عملته فى أختى اتفضل أطلع برة من غير مطرود.
جاسم قرب من هانى وضربه بالبوكس فى وشه ووقعه على الارض واتكلم بثورة وغضب:أنت إنسان عديم الرحمة أنت اللى بعدتنى عنها وخليتها تكرهنى.

هانى وقف على رجله واتكلم بثقه وتحدى:أيوة علشان ماكنتش حاسه بالأمان معاك انت إنسان غيور وشكاك ومابتثقش فيها سابها بقى تعيش حياتها مع اللى يقدر قيمتها.

جاسم بص لمايسه بعتاب:وانتى طبعا موافقة على اللى بيقوله اخوكى مش كدة؟
مايسه بثبات:أرجوك ياجاسم انسانى وسيبنى فى حالى كفايه اللى شوفته منك.

جاسم حس أن الدنيا بتضيق بيه وفجأة مابقاش قادر ياخد نفسه والتعب عليه بيزيد.ومع ذلك كان بيحاول يبان أنه كويس.
جاسم بتعب وحزن والم اخترق قلبه:ياخسارة حبنا اللى ضاع وإنك سلمتى ودانك لاخوكى أنا ماشى يامايسه ومش هاتشوفى وشى تانى...جاسم سابهم وطلع من المرسم وركب جنب أمجد وهو حاسس أن نفسه بيضيق أكتر وأكتر وامجد لاحظ دة.

أمجد:جاسم جاسم رد عليا.
جاسم كان بياخد نفسه بعصوبه شديدة ومش قادر حتى يرد وحاطط ايدة على صدرة من شدة الم والدنيا بتسود فى وشه وبيحاول ياخد نفسه مش عارف وفجأة محسش بأى حاجه خالص واغمى عليه أمجد وقف العربيه بسرعه وحاول يفوق فيه لكن مافيش فايدة.

أمجد بقلق:جاسم فوق ياجاسم رد عليا أرجوك. لكن مافيش رد أبدأ أمجد القلق والخوف انتابه ومش عارف يعمل إيه اضطر يتصل على مايسه.

أمجد بصوت مخنوق:مايسه.
مايسه باستغراب:أمجد؟ فى إيه مالك صوتك ماله.
أمجد وهو بيبلع ريقه بصعوبه شديدة وكمل:جاسم يامايسه ركب العربيه معايا وشويه لقيته بياخد نفسه بالعافيه وبعدها فقد وعيه حاولت افوق فية لكن للاسف مافيش فايدة مايسه أنا عارف أن اللى حصلك ماكنش سهل ولاهين بس ارجوكى بصى بنظرة إنسانه محبه وعاشقه بتحب حبيبها جاسم تعبان أوى وممكن يروح فيها بسبب رفضك له.

مايسه بخضه:طب أنتو فين دلوقتى ياامجد؟
أمجد:أحنا قريبين من المرسم بتاعك.
مايسه بقلق وخوف:طيب طيب أقفل دلوقتى وأنا جايه مسافة السكة.مايسه قفلت التليفون وفضلت تعيط كتير وبصت لاخوها وراحت تهز فيه بكل قوتها.

مايسه:جاسم تعبان ولو حصله حاجه هاحملك المسؤليه أنت فاهم؟
هانى بحدة:تعبان ماله ماهو كان لسة عامل فيها من شويه شغل بلطجة.
مايسه زعقت:أنت لك عين تتكلم كمان بص ياهانى أنا بقولهالك لتانى مرة لو جاسم حصله حاجه عمرى ماهاسامحك ابدا...سابته هو وشوكت وطلعت من المرسم وهى قلبها بيدق من الخوف على جاسم.

شوكت بص لهانى واتكلم نبرة حزن:أظن كفايه كدة على أختك أنا دلوقتى بس اتاكدت أنها لسه بتحب جوزها أو طليقها دة انا مانكرش انى حبيتها انا كمان لكن مش هاقف فى طريق سعادتها يلا بينا نروح نشوف إيه اللى حصل .

شوكت وهانى طلعوا ورا مايسه وهى بتدعى ربنا أنه يحفظ لها حبيبها وجوزها وكل دنيتها لحد وما وصلت لعربيه أمجد وشافت جاسم مغمى عليه وامجد بيتصل بالاسعاف.

مايسه:ها ياامجد اتصلت بالاسعاف .
أمجد:أيوة يامايسه وهما فى الطريق دلوقتى.
مايسه بتعيط جامد وبتحاول تهز فيه لكن جاسم ماكنش حاسس باى حد.

مايسه بصت لجاسم ودموعها على خدها:جاسم لازم تعرف أنى عمرى ما حبيت حد زيك وعمرى ماهاحب حد بعدك انا كنت بناغشك بس أرجوك ياجاسم فوق ياحبيبى أنا مقدرش أتخيل حياتى من غيرك أرجوك بلاش تضيع منى.

شوكت كان واقف جنب هانى وشاف كميه الحب منها لجاسم عرف أنها مش حاله حب عاديه دة قمة الحب والعشق ازاى هو يفكر فيها وهو عارف أنها بتحب واحد تانى لا دة كمان بتعشقه...شويه وجت عربيه الإسعاف ومايسه ركبت.

هانى:انزلى يامايسه أنا اللى هاركب معاه.
مايسه:محدش هايركب معاه غيرى .
هانى:أنتى هاتفضلى عنيدة وتعندى وخلاص.

مايسه:دة جوزى ياهانى وهافضل معاة لحد مايخف المهم دلوقتى تتصل باعمى وندى وتبلغهم وكمان تتصل ببابا وماما أنا محتاجلكم جنبى دلوقتى.

هانى بقله حيله:حاضر امرئ لله ...هانى إتصل بحماة علشان يبلغه.وندى اللى ردت عليه.
ندى:نعم عاوز ايه تانى؟
هانى:ندى أنا كنت أتمنى أنى اكلمك فى ظروف أحسن من كدة بس أنا بتصل حاليا علشان ابلغك أن اخوكى تعبان واحنا رايحين بيه المستشفى دلوقتى.

ندى بصدمه وبعدين عيطت كتير:ياحبيبى يااخويا. أسم المستشفى ايه؟
هانى:مستشفى ... تعرفيها.
ندى:أيوة عارفاها ...شويه وجه أبوها.
محمد:مين اللى تعبان ياندى ؟
ندى:دة جاسم يابابا.
محمد بخضه:اخوكى فى المستشفى ؟ ادى اللى كنت خايف منه يحصل مين اللى بيكلمك.
ندى:دة هانى.
محمد:طب ادهولى اكلمة... أعطت التليفون لابوها ورد عليه.
محمد:إيه اللى حصل يابنى ؟
هانى:كان جاى عند مايسه فى المرسم وشدنا مع بعض وبعدين ...وبعدين طردته شويه ولقيت أمجد بلغنا ومايسه دلوقتى مع جاسم فى عربيه الإسعاف ورايحين بيه المستشفى.

محمد:طيب كويس أنك بلغتنا وأنا وندى جايين حالا فى الطريق... محمد قفل مع هانى ونزل هو وبنته وطلعوا على المستشفى. وبعدين هانى رجع إتصل بابوة وأمه وبلغهم وبعد تقريبا ساعتين كان الكل موجود بالمستشفى.محمد وندى وهانى وشوكت ومايسه وأبوها وأمها أما مهند فسبوة فى البيت مع الدادة ...شويه وجه الدكتور ودخل كشف وعمل تحليل واشاعات لجاسم وبعدين طلع ووشه شاحب وباين عليه.مايسه شافته وجريت عليه علشان تساله عن حاله جوزها.

مايسه:طمنى يا دكتور حاله جوزى ايه؟
الدكتور:ماخبيش عليكم حاله قلبه تعبانه أوى.
محمد:ممكن تفهمنا أكتر يادكتور لو سمحت.
الدكتور:فى الحقيقة هو عندة انسداد شديد فى شرايين القلب ومحتاج عمليه لتوسيع الشرايين بجانب عمل له دعامات.
محمد:أيوة يادكتور بس ابنى عمرة مااشتكى من قلبه.

الدكتور:مش عارف أقول لحضرتك إيه بس من الواضح انه كان بيشتكى قبل كدة وطبعا من كتر شربه الكحوليات ومخدارت بكميه كتيرة زود حالته سوء ودة اثر على عضلة القلب وسببت له الانسداد دة.
محمد:طيب يادكتور لو اتعملت العمليه له فى نسبه شفاء قد إيه.

الدكتور:أن شآء الله ها تبقى نسبه الشفاء أكيدة ومضمونة وبرضه كله بأمر الله المهم تتعمل له العملية فى أسرع وقت.
محمد:يعنى ممكن يعملها دلوقتى؟
الدكتور:ممكن ليه لا بس الاول لازم نجهزة قبل دخوله اوضه العمليات لأنها هاتبقى عمليه دقيقه ومش هينه.وكمان هانحتاج حد يتبرع بدمة له يمكن نحتاج.

مايسه بسرعة:أنا ممكن اتبرع بدمى له.
الدكتور:مافيش مشكله اتفضلى اتبرعى زى ما انتى عاوزة.
بعد تعقيم اوضه العمليات وتجهزها الدكتور أمر بدخول جاسم .
الدكتور:هانحتاج كيس أو أتنين دم .
مايسه:هو فصيلة دمه أية يادكتور؟
الدكتور: فصيلة دمه Oسالب.
مايسه:وأنا كمان O سالب أنا جايه معاك يادكتور.
هانى بضيق:بس أنتى كدة هاتتعبى.

مايسه بعتاب لاخوها:مالكش دعوة أنا بقى كويسة متخافش.
مايسه راحت مع الدكتور واتبرعت بدمها شويه وخدرو جاسم علشان يعملوا له العملية.مايسه كانت بتعيط وبتدعى ربها فى سرها أنه ينجية لانها مش حمل انها تفقدة اوتتخيل الحياة من غيرة ...أما هانى فراح لندى وقعد جنبها وطبطب عليها.

ندى بحدة:مالكش دعوة بيا ياهانى.
هانى:ندى أنا أنا.
ندى:أنت إيه ها جاى دلوقتى تعتذر .
هانى:أنا لسه بحبك ياندى.
ندى:أنت إنسان انانى مابتحبش غير نفسك وبس ولعلمك ياهانى أنا لو أخويا حصلة أى حاجه بسببك صدقنى عمرى ماهاسامحك أبدأ.

هانى:اخوكى غلط كتير فى حق أختى.
ندى زعقت واتكلمت بعلو صوتها:وأنت لما تغلط فى أخويا وتشوة صورته قدام واحد غريب زى شوكت ماتبقاش غلطت؟ولما تبعدها عنه ويفضلوا محرومين من بعض 4 سنين ونص ماتبقاش غلطت.
هانى:هى مايسة حكيتلك؟

مايسه:طبعا حكيتلى كل حاجه ودلوقتي لو سمحت سيبنى فى حالى وملكش دعوة بيا.
هانى:أنا آسف ياندى ماكنتش مفكر أن الأمور هاتوصل لكدة.
ندى:واهى وصلت والبركة فيك.
محمد راح لهم وزعق فيهم.

محمد:مش وقته كلام فى أى حاجه دلوقتى لما جاسم يخف ويفوق يبقى لنا كلام تانى ياهانى.
هانى بعد عنهم وراح قعد جنب ابوة وأمه وهو مكسوف وحاطط وشه فى الارض .
طه بعتاب لابنه:ليه يابنى توصل الأمور لكدة .
هانى:كنت فاكر أنى بعمل لمصلحتها ماكنتش مفكر أنه هايتعب أوى كده ربنا يسترها بقى.
فوزيه:ربنا يعينك يابنتى على اللى أنتى فيه.

شوكت راح لهانى وطبطب على كتفه وهانى بص له وملامحه اللى كلها حزن.
شوكت:أنا لازم أمشى دلوقتى لأن مكانى مش هنا أختك إنسانه عظيمة ومكافحة وبتحب طليقها أنا من النهاردة هاعتبرها صديقة وأخت بس أبقى طمنى عليها ياهانى ماشى.

هانى:أن شاء الله ياشوكت.
شوكت:طيب عن اذنكم ياجماعه... سابهم ومشى وفضلت حاله صمت رهيبة مسيطرة على الكل .
وبعد 12 ساعة وجاسم تحت رحمة مشرط الدكتور بجانب الدعوات الخالصة من قلب مايسة أخيرا الدكتور طلع من اوضه العمليات بس علامات وشة ماكنتش بتبشر بأى خير وبتقول أن فى حاجه حصلت.
الدكتور باسف:الباقية فى حياتكم يا جماعة.

الكل بقوا فى حالة ذهول وبكاء وصراخ وعيول سيطرت عليهم كلهم أما مايسة فراحت للدكتور وبتتكلم بعصبية.
مايسة برجاء: أرجوك يادكتور اعملة أى حاجه ارجوك.بس بلاش تقول انه مات
الدكتور:يامدام أنا عملت كل اللى عليا بس للأسف حالة قلبة تعبانة أوى وسبق وقلتلكم الكلام دة قبل مااعملة العلمية.

مايسة صرخت وزعقت فى وشة جامد.
مايسة:طب أوعى من وشى بقى.
الدكتور:ارجوكى يامدام عيب اللى انتى بتعملية دة مش كدة احنا فى مستشفى.
مايسة بزعيق:بلا مدام بلا زفت قلتلك وسع من وشى .

الدكتور حاول يمنعها أنها تدخلة بس هى زقت الدكتور جامد ودخلت الاوضه وقفلت على نفسها وشافت جاسم متغطى بعدت الملأة عنه ودموعها نزلت كتير على خدها وقربت منة وباسته من خدة وجيبنه بحب.ومسكت ايدة وباستها.

مايسة:أرجوك ياجاسم مش تسيبنى أرجوك مش تروح لمكان مقدرش اوصلك ليه أرجوك عيش إذا ماكنش علشانى يبقى علشان خاطر ابننا.أرجوك ياحبيبى أنا أقدر أعيش وأنت بعيد عنى واستحمل البعاد بس تبقى عايش لكن مش هاتحمل أنك تموت وتسيبنى للابد.

مايسة مسكت أجهزة الصدمات وحطت السائل الجيل وبدأت تعملة الصدمات بنفسها كان جسم جاسم بينتفض ويرجع يهدى تانى وبرضه جهاز النبض مافيش------- حاولت تانى وتالت ورابع والوضع زى ماهو وبعدين فضلت تعمله تنفس صناعى وبتضغط بايدها على قلبه علشان تنعشه لكن مافيش اى استجابه منه لها كورت أيدها بكل قوتها وفضلت تضربه على صدرة مرة واتنين وثلاثة وهى بتضرب وتعيط لحد ماانهارت تماما .مسكت ايدة وبتترجاة ميموتش .

مايسة:لو حاسس بوجودى أمسك أيدى. ... بس برضة مافيش .
مايسة صرخت بأعلى صوتها:حرام عليك ياجاسم اللى بتعملة فيا دة لية تسيبنى فى الدنيا وحيدة كدة وجودك كان هايفرق كتير أرجوك عيش عيش ...قامت من مكانها وفضلت تضرب تانى على صدرة وبعدين جهاز النبض بدأ يشتغل مرة تانية.
مايسة شافت جهاز النبض اشتغل ومسحت دموعها وابتسمت وظهر الارتياح على وشها وطلعت بلغت الدكتور اللى عملة العلمية.

مايسة:دكتور جهاز النبض اشتغل من تانى.
الدكتور:كويس اوى أنتى قوية أوى يامدام وواضح انة بيحبك اوى علشان كدة استجاب لكى بس من فضلك ممكن تسيبنى مع جوزك واوعدك أنى هابذل كل مافى وسعى.

مايسة:أنا آسفة اوى يادكتور بص اصل مش هاتحمل انه يضيع منى.
الدكتور:فاهم يامدام ربنا يخليكم لبعض.
الدكتور دخل وفضل معاة شوية لحد مااطمن ان حالتة بقت كويسة وطلع طمنهم.
الدكتور:الحمد لله النبض رجع أشتغل وانتظم هو طبعا ها يفضل فى العناية شويه لحد ماالحالة تستقر .
محمد براحة:الحمد لله الحمد لله.
طه راح لمحمد وقعد جنبه وطبطب على كتفه .

طه:أن شاء الله هايبقى كويس جاسم طول عمرة قوى ومتماسك متخافش يامحمد بيه.
محمد:أنا عارف دة كويس ياعم طه ادعيلة أنت بس.
طه:هادعيلة من كل قلبى ربنا يشفيه وياخد بيدة.
هانى راح لندى من تانى وهى كانت بتتجنبة ورافضة أى كلام معاة.
هانى:أنا آسف ياندى حقك عليا حقكم كلكم عليا ...بص لحماة واتكلم.:أرجوك ياعمى تسامحونى إنا عارف أنى غلطت فى حقكم كتير لما حاولت اشوه صورة جاسم أنا بأعتذرلكم كلكم.

محمد:لما جاسم يفوق أبقى روح واعتذرلة بنفسك ولحد لما يسامحك ملكش دعوة بيا أو ببنتى.
هانى:حاضر ياعمى لما يفوق جاسم ويخف هاروح استسمحة أنه يسامحنى على كل كلمة وحشة قلتها فى حقة.
محمد قام وراح لمايسة اللى كانت حالتها حال.قعد جنبها وطبطب عليها بحنان آب.
محمد:قومى يابنتى روحى استريحى شوية واقعدى مع أبنك واطمنى علية أنتى بقالك أكتر من 12 ساعة واقفة على رجلك ومانمتيش.
مايسة:لأ أنا هافضل هنا لحد مااطمن علية انه بقى كويس.

محمد:وجودك ملهوش لأزمة إحنا كلنا معاة ماتقلقيش روحى ارتاحي انتى بس وأبقى ارجعى اطمنى علية براحتك.
طه:اسمعى كلام حماكى يابنتى...بص لابنه وكمل كلامة:هانى خد أختك روحها تستريح وبعدين أبقى رجعها تانى.
هانى:حاضر يابابا يلا يامايسة. ...هانى آخد أخته علشان يرجعها تستريح ورجع تانى المستشفى.

مايسة دخلت البيت وندهت على الدادة.
مايسة:دادة مهند فين؟
الدادة:جوة فى اوضتة بيلعب يابنتى.
مايسة:هو أكل ولالا.
الدادة:فى الحقيقة من امبارح مأاكلش غير سندوتش واحد وطول الوقت بيعيط وعاوزك وعاوز يشوف باباه.
مايسة:طيب روحى أنتى يادادة حضرى الأكل علشان أكل انا وهو.

الدادة:حاضر يابنتى خمس دقايق ويكون الأكل جاهز.
مايسة راحت لاوضة أبنها خبطت ودخلت وأول ماشافها عيط كتير فى حضنها.
مهند بعياط:كنتى فين يامامى إنا قلقت عليكى وفين بابى مجاش معاكى لية؟
مايسة عينها دمعت:معلش يا حبيب مامى أصل بابى تعب شوية فمامى كانت قاعدة جنبه.
مهند:يعنى أية تعبان يامامى.
مايسة:يعنى عيان حبيبى.
مهند:عيان ماله يامامى عندة برد وزكام زيى كدة.

مايسة صوتها اتخنق ودموعها نزلت كتير أوى وحضنت ابنها.
مهند:مامى أنت لية بتعيطى.
مايسة مسحت دموعها بسرعة:لأ أبدأ حبيبى... شوية الدادة دخلت وحطت لهم الأكل ومشيت وسابتهم.
مهند:أنا عاوز أشوف بابى يامامى.
مايسة:حاضر هاوديك لبابى بس بشرط تأكل الأكل دة.
مهند:يعنى لو أكلت هاتودينى اشوفة.

مايسة ابتسمت لابنها وهزت دماغها باة. مهند سمع كلامها وبدأ يأكل وهى مسكت السلسه اللى كان جاسم اهداها لها قبل جوزاهم وفيها صورتها هى وهو وباستها بحب وشردت فى حبيبها.مهند لاحظ أن أمة مابتأكلش طبطب عليها وهى بصتله وحضنتة .

مايسة:فى حاجه يامهند؟
مهند:أنتى لية مبتاكليش يامامى.
مايسة:معلش حبيبى كل أنت وخلص وروح نام علشان أخدك بكرة تشوف بابى اتفقنا.
مهند:اتفقنا يامامى .

تانى يوم مايسة أخدت أبنها وراحوا المستشفى علشان تتطمن على جاسم.
فى المستشفى الكل كان قاعد ومايسة كانت معاها مهند.

طه بعتاب لابنته:لية بس يابنتى تجيبى مهند معاكى المستشفى.
مايسة:هو مصر يشوف ابوة.
محمد:يابنتى الواد ممكن يخاف و يتفزع لما يشوف ابوة نايم وتعبان حرام عليكى دة طفل.
مايسة:متخافش ياعمى أنا هابقى معاة وجنبة. ...بصت لابنه:يلا يامهند تعالى معايا حبيبى علشان تشوف بابى.
وأول مادخلت كان جاسم بدأ يفوق والدكتور شال الأجهزة اللى كانت متوصلة بجسمة وغطاة كويس.مايسة فرحت وكانت سعيدة جدا وندهت عليهم والكل دخل لة علشان يطمنوا علية .

محمد بلهفة:حمدا لله على سلامتك يابنى ألف حمدا لله على سلامتك.
جاسم بتعب:الله يسلمك يابابا.
طه وفوزية:حمدا لله على سلامتك يابنى.
جاسم:الله يسلمكم يارب.
ندى:حمدا لله على سلامتك ياحبيبى.
جاسم:الله يسلمك ياندوش.
هانى قرب واتكلم بخجل: حمدا لله على سلامتك ياجاسم وأنا آسف بجد على أى موقف صدر منى ضدك.
محمد:مش وقته الكلام دة ياهانى لما يروق ابقوا اتعتابوا براحتكم.

جاسم برغم تعبه الا انه بص لمايسة اللى كانت واقفة من بعيد واتقابلت عيونهم فى نظرة طويلة جدا وبعدين بص لابنه وفتح دراعته له.
جاسم:حبيبى واقف بعيد لية تعالى فى حضنى ...مهند راح لابوة وجاسم شال ابنه وفضل يبوس فيه وحضنه بقوة لحد ما مهند راح فى النوم وهو فى حضن ابوة .

عدى اسبوع على وجود جاسم فى المستشفى وفى يوم برغم تعبه الا انة قرر انة يمشى لبس هدومة وخرج من المستشفى بعد ماتاكد أنهم كلهم لسة نايمين طلع من الستشفى وركب مواصلة وراح القصر لم هدومة كلها وبعدين خرج من القصر واتصل على أمجد وأول ماشاف اسمة رد علية على طول.

أمجد بسعادة:جاسم حبيب قلبى حمدا لله على سلامتك.
جاسم بتعب:الله يسلمك ياامجد... سكت وبعدها كمل كلامة: أمجد أنا عاوز منك خدمة ممكن.
أمجد:اامرنى ياغالى.
جاسم:أنا طلعت من المستشفى وهاروح أقعد أسبوع فى فندق شيراتون ومش عاوز حد يعرف بمكانى خالص لا بابا ولا ندى ولاحتى مايسه كل المطلوب منك تحجزلى من بكرة على طيارة الثلاثاء الجاى لفرنسا.

أمجد باستغراب:أنت عاوز تهرب من حبك لمايسة ياجاسم.
جاسم:إنا بهرب منهم كلهم وقبلها بهرب من نفسى.
أمجد:بس أنت كدة بتهرب لذكرياتك مع مايسة مش العكس وبعدين إنت بتعاقبها باية بأنك تحرمها منك زى ما هى حرمتك منها دة مش عدل.

جاسم:وهو العدل انها تهرب منى وهى شايلة حته منى واتحرم منها كل المدة دى .
أمجد:أيوة بس وقتها كانت فى حالة احتقان بينكم لأسباب وقتها كنا عرفينها إنما دلوقتى مايسة موجودة هى وابنك وبتحبك يبقى لية عاوز تسيبها وتتخلى عنها.

جاسم:مايسة خلاص ماعدتش بتحبينى ياامجد وهاتتجوز غيرى وتستقر فى حياتها يبقى ايه فايدة انى افضل موجود علشان اشوفها مع واحد تانى غيرى وافضل طول عمرى اتعذب صدقنى ياامجد لازم ارحل قلبى تعب كتير وماعنتش هاستحمل وجع لقلبى اكتر من كدة.

أمجد بعصبيه:أنت مش فاهم حاجه ياجاسم.واللى بتعملة دة غلط وبكرة هاتندم علية.
جاسم:لأ أنا فاهم كل حاجه.
امجد:طب بلاش كدة مين اللى هايدير الشركات والمصانع بعد مارجعت زى الاول واحسن ومين اللى هايدى العمال والموظفين مرتباتهم.
جاسم:الشركات والمصانع أنا هديرها بنفسى بس من برة أما العمال والموظفين فاهتفضل مرتباتهم ثابته وكله هايبقى تمام كأنى موجود بالظبط.
أمجد:يعنى دة آخر كلام عندك؟

جاسم:أيوة دة آخر كلام عندى. ومش عاوز حد يعرف أنى مسافر زى ماقلتلك.
أمجد:يعنى مش هاشوفك قبل ماتسافر.
جاسم:لأ طبعا أكيد هاتشوفنى آمال مين اللى هايوصلنى المطار.المهم تروح تحجزلى زى مااتفقنا من بكرة.
أمجد بقله حيلة:أوك زى ماتحب.
جاسم كان وصل الفندق بالفعل واستقلبة موظف الإستقبال بحفاوة كبيرة.
موظف الاستقبال:أهلا أهلا وسهلا ياجاسم بية نورت الفندق اامرنى.
جاسم:أنا عاوز اوضه هنا لمدة أسبوع لأنى بعد كدة.هاسافر.

موظف الإستقبال:تحت أمرك ياجاسم بية الفندق كله تحت امرك.
جاسم:متشكر...جاسم أعطى الموظف فلوس وكمان بقشيش وموظف الاستقبال ندة على الشيال علشان يشيل الشنطة بتاعته.
موظف الاستقبال:احمد أنت يابنى.
احمد:افندم.
موظف الإستقبال:خد شيل الشنطة بتاعة البية ووصلة للاوضة رقم 57.
احمد:اتفضل حضرتك...جاسم طلع الاوضه اللى فى الفندق وطلع صورة مايسة وابنة وحضنهم لحد مانام.

فى المستشفى كانت فى حالة قلق رهيبة وخصوصا لما دخلت مايسة الأوضة علشان تتطمن على جاسم ولقت الأوضة فاضية وهو مش موجود.

مايسة:وبعدين ياعمى هايكون راح فين بس.
محمد:أنا هانزل اسال موظف الإستقبال اللى فى المستشفى.
هانى:استنى ياعمى خليك انت مرتاح وأنا هانزل اسأل بنفسى...هانى نزل وسأل الموظف والموظف قالة أنة مشى ومحدش يعرف هو راح فين.طلع وبلغهم بالكلام.
محمد:هايكون راح فين بس...شويه وتليفونه رن وكان أمجد فتح بسرعة ورد.
محمد:أيوة ياامجد يابنى متعرفش جاسم راح فين؟

أمجد:محمد بية ممكن تبعد بعيد عنهم لأنى مش عاوز حد من الموجودين حواليك يسمعوا حاجه وخصوصا مايسة.
محمد بعد عنهم وبدأ يسمع لامجد.
محمد:فى أية يابنى قلقتنى.
أمجد:بص حضرتك... وبدأ يحكي لة الحوار اللى دار بينه ومابين جاسم ولحد ماقرر أنه يسافر.
محمد بحدة:دة أكيد اتجنن رسمى ...سكت وبعدها كمل كلامة:أمجد يابنى أنا طالب منك خدمة.
أمجد:اامرنى حضرتك.
محمد:مش أنت هاتحجز تذكرة سفر لابنى.
أمجد:أيوة.
محمد:أحجز كمان تذكرتين لمايسه ولابنة لازم أمنع المجنون دة أنة يسافر بأى طريقه ومش تعرفة بأنى عرفت منك حاجة اتفقنا.

أمجد:تحت أمر حضرتك.بس هو طلب منى انكم مش تعرفوا.
محمد: ماهو لازم مايسة تعرف علشان لو جاسم سافر هايقعد على طول ومش هايرجع.
امجد: لالا لازم تعرف طبعا علشان تلحق تتصرف وربنا يسترها بقى لو عرف انى بلغتكم هايزعل منى جدا.
محمد:مالكش دعوة انا هاتصرف ولو اتكلم معاك قولة انى ضغطت عليك علشان تتكلم فاضطريت تقولى.
امجد: ماشى ياعمى وربنا يستر بقى.

محمد: ان شاء الله خير عن اذنك بقى يابنى لما اطلع علشان ابلغهم.
امجد: ماشى ربنا يقدم اللى فية الخير.
محمد بامل: ياااااااارب ... قفل معاة التليفون و طلع وبلغهم بالحوار كله.

مايسه بعياط:يعنى أية خلاص جاسم معدش بيحبنى وعلشان كدة هايسيبنى ويسافر.
محمد:وغلاوتك عندى يابنتى وغلاوة مهند لاهامنعة من السفر وانتى لازم تساعدينى على كدة.
مايسة:أيوة ياعمى بس ازاى هانقدر نمنعة.
محمد:أنا كنت كلمت امجد انه يحجز تذكرة لجاسم وهاخلية يحجز تذكرتين لكى انت ومهند وهتسافروا فى نفس الطيارة.

مايسه حضنت حماها اوى: ربنا يخليك ليا يااحلى حمى.
طة بدموع:ربنا يعمر بيتك يابيه.خيرك مغرقنا.
محمد: عيب عليك ياعم طه احنا عيلة واحدة متحطش فرق بينا .
طه: يدوم العز يارب.
محمد:راح ناحية هانى وكمل كلامة: وانت ياهانى لو عاوز ندى ترجعلك تنفذ الاول المطلوب منك.
هانى:ازاى ياعمى؟
محمد: بانك تنزل مع اختك من بكرة الجوازات علشان تضيف مهند على جواز السفر بتاعها وتفضل معاها لحد ما مايسة تركب الطيارة هى ومهند فى نفس طيارة جاسم.

هانى: بس كدة مافيش مشكله دى حاجه سهلة وبسيطة وانا من ايدك دى لايدك دى.
محمد: ولو نحجت فى كدة هاتتجوز ندى. ها قلت اية.
هانى قرب من ندى وغمز لها:كل حاجه تهون علشان خاطرك ياندوش
ندى:انا موافقة مبدئيا بس اقسم بالله ياهانى وادينى بحذرك اهوة لو اتدخلت تانى فى حياة مايسة وجاسم لاهامشى ومش هاتشوف وشى تانى هاقلت ايه؟

هانى بضحك:لا وعلى اية الطيب احسن.
محمد:طيب ياجماعة يلا ننزل نخلص حساب المستشفى علشان نمشى من هنا مش قدامنا غير اسبوع بس.
محمد وهانى واهل مايسة حاسبوا المستشفى وفى قلب كل واحد امل جميل فى بكرة.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية