قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس

نضال دخل العمليات و ليليان قامت بالعمليه بمساعده كذا حد من زمايلها !
خرج من العمليات و اتحوّل ع العنايه و هى طلبت تشوف نتيجة الكشف الكامل و الاشعه بتاعته و تحليل الدم بتاعه !

الدكتور جابلها تحليل فصايل الدم بتاعه و هى أخدته منه و بصّت فيها تشوف فصيلته عشان توفرله الدم اللى محتاجُه ..

مره واحده إتسمّرت مكانها بصدمه و بصّت حواليها بتوهان و جمود و عنين مفتحه اووى و فجأه اغمى عليها و تحليله ف إيديها !
دكتور محمد: دكتوره ليليان .. ليليان .. يا دكتوره .. حد يلحقنا
روسيليا قامت بفزع جرى عليها و مراد و مصطفى و الكل قرّب منها بخوف عليها من منظرها ..
همسه هبّت واقفه بس فجأه إتسمّرت مكانها زى اللى إتشلّت و قلبها إتقبض و عينيها متعلقه بيها بخوف مُبهَم لسه مش عارفاله سبب !

الكل إتجمّع حوالين ليليان و الكل إبتدى يفّوق فيها ..
روسيليا بخوف حقيقى عليها ضمّتها ف حضنها و حطت راسها على صدرها و فضلت تعيط و تبوس ف راسها ..

رامى نخ على رُكبه جنبها ف الارض و هى ف حضن مراد و مصطفى جابلهم ميه إدهاله و إبتدوا يفّوق فيها ..
لحد ما فتّحت عنيها اللى كانوا مبرّقين و عماله تبص ف اللى حواليها بتوهان و عيون زايغه بجمود !
الكل بيبصلها بإستغراب على منظرها

روسيليا بدموع: حبيبتى قولتلك بلاش .. انتى جايه تعبانه من سفر و اكيد الخبر صدمك ..
مكنش له لازمه تزايدى على نفسك .. فى مية دكتور غيرك هنا يلحقه و الا إنشالله ما لحقه .. المهم انتى مكنش له لازمه تعملى ف نفسك كده !
ليليان رفعت راسها من على صدر روسيليا و بصّتلها بقرف و شك و نظرات غامضه و مش مفهومه ..
دى كانت اول مره تبصّلها كده .. طول عمرها بتحب روسيليا .. شايفاها احن ام ف الدنيا .. صحيح نضال عمره ما كان اب و مش عارفه تحبه .. لكن روسيليا لاء .. ليها حب تانى عندها !
روسيليا بصّتلها بإستغراب على نظراتها الغامضه دى و بتساؤل و بصّت للدكتور اللى كان معاها ف العمليات

رامى للدكتور: هو ايه اللى حصل جوه ؟ مالها ؟
الدكتور: معرفش .. العمليه مشيت كويس و نجحت كمان و خارجين كويسين ..
حتى هى طلبت تشوف تحليل الدم عشان نشوف فصيلته و نوفرله دم و بعدها حصل اللى حصل و وقعت !

روسيليا بصّتله بعدم فهم و رامى قرّب منها شالها و راح بيها ناحية اوضة مكتبها ف المستشفى و راح وراه مصطفى و مراد و روسيليا و الكل دخل معاها !
رامى دخّلها حطّها عالسرير و روسيليا قعدت جنبها و إداها عصاير و ميه و شويه و مراد انسحب بهدوء و مصطفى و رامى وراه

راحوا للدكتور بشك: هى مالها ؟
الدكتور: مانا قلتلكوا اللى حصل
رامى: ايوه يعنى بردوا ايه اللى وصّلها للحاله دى ؟
مراد بصّله بشك: هى التحاليل بتاعه ابوها فيها حاجه ؟ يعنى عنده مثلا حاجه ف التحاليل ف زعلت ؟
الدكتور بإستغراب: ده مجرد تحليل فصايل ! يعنى مش بيبين غير نوعية الفصيله و بس و ده عشان نوفرله دم !

كلهم بصّوا لبعض بإستغراب و عدم فهم لحالتها
مراد شرد: اما تفوق بس نشوفها مالها !

غرام دخلت تنام بعد كلام خالها بس معرفتش ! طول الليل بتفرك و مش عارفه مالها و تقوم و ترقد لحد ما نفخت بغيظ: لا مفيش فايده
مسكت موبايلها و رنت، مراد كان لسه راجع من المستشفى من عند ليليان و هينام لقى موبايله بيرن مسكُه و حاول يمنع إبتسامته معرفش: ممم نعممم
غرام بغيظ: بردوا ؟
مراد بإستفزاز: نعمممم
غرام: طب مانت طلعت عندك ذوق اهو و بتعرف تتعامل مع الستات !
مراد مفهمش بس سكت اما تكمّل: لاء و ماشاء الله طلع عندك دم كمان .. لاء و بتتبرع بيه، تصدق كنت فاكراك معندكش ؟
مراد إبتسم غصب و تصنّع البرود: طب و هو انتى بردوا ست ؟
غرام كزّت على إسنانها و هو كمل بإستفزاز: انتى ست اشهر، ست ستات بست ألسنه !
غرام حدفت المخده اللى كانت ف إيديها و نخّت عالسرير: داك سته و ستين عفريت ينططوك

مراد بإستفزاز: طب إتعدلى الاول طيب و ارجعى ف قعدتك
غرام بصّت لنفسها وهى ناخّه على رُكبها عالسرير و رجعت بصّت للموبايل بصدمه و برّقت: نعمم ؟
مراد كتم ضحكته لإنه خمّن من حركتها و توقع رد فعلها ده: أنعم الله عليكى
غرام تاهت مع ضحكته اللى طلعت ببرود: ممم مين بقا اللى إداكى التقرير ده عنى ؟
غرام ببرود: لاء التقرير ده انت اللى هتدهولى و غصب عنك .. مش هبوّظ شغلى عشان واحد مستفز زيك، فااهم !
هتدهولى و إلا

مراد قاطعها ببرود مصطنع: تقرير ممم ! و انتى عايزه تقرير عن ايه و ليه اصلا ؟ الاول كده انتى اسمك ايه ؟
غرام كتمت إبتسامتها: هو انا مقولتلكش ؟
مراد بطريقتها: لاء مقولتليش
غرام: و انت مالك ؟
مراد رفع حاجبه: طب إتكلى
غرام بغيظ: بطّل الكلمه دى و إلا
مراد ببرود: و إلا ايه ؟ هااا ! شايفك من الصبح عماله تهددى مش عارف جايبه الجرأه دى منين؟
غرام بغيظ: مانت اللى مستفز
مراد: طب احمدى ربنا إنى بستبدل الكلمه اللى دايما على لسانى ب إتكلى.

غرام بغيظ: غورى
مراد ضحك اوى و هى إتغاظت: مش بقولك مستفز، يعنى لو حتى عايزنى امشى إتصرف بذوق، إسمها بعد اذنك، لو سمحتى
قاطعها مراد بإستفزاز: نسيبنا بقا من ام الموضوع و نمسك ف هى اسمها إتكلى و لا بعد إذنك
غرام بغيظ: لاء الموضوع عندك انت .. هتدينى التقرير اللى

قاطعها مراد ببرود مصطنع: لاء الموضوع هو اسمك ايه ؟
غرام سكتت بإبتسامه و صوتها طلع برقّه: غرام

مراد إنتبه للإسم و ضيّق عينيه بإبتسامه و همس: غراام !

غرام قلبها دق بعنف لمجرد اسمها بصوته و هو سرح و مره واحده ضحك بصوته كله و هى كزّت على سنانها: نعم !
مراد من بين ضحكُه: غراام ؟!
و ده من ايه ان شاء الله ؟ ده اللى هو زى إدينى حنان ماللى انا محتاجه بقالى زمان
إنتبهت لتتويهه اللى حست بيه و علّت صوتها بغيظ: انت .. انت مش هفضل اتحايل عليك كتير .. انجز نازل مصر امتى بسلامتك عشان عايزه تقرير صحفى ؟
مراد بخضه: انتى مش غرام ابدا .. انتى إجرام .. إقتحام .. إتهام .. حرااام
حاجه من دول تليق عليكى إنما غرام( و مط شفايفه لقدام بتريقه ) مممم لاء مظنش !

نفخت بغيظ و قفلت ف وشه و هو قفل و هو لسه بيضحك و كل ما يبطل يضحك تانى لحد ما ضحكته راقت و سابت إبتسامه صافيه على وشه: غراام ؟! غرام ؟ ممم ! غرااام

مراد العصامى صحى من نومه مبتسم على غير عادته و تمتم بهمس: خير اللهم اجعله خير !

قام بنشاط لبس و نزل على شغله .. دخل بهيبته المعتاده و نظرات الكل متعلقه بيه ..
و برغم كل اللى حصله لسه زى ماهو بحيويته و نشاطه لسه وسيم جذّاب مهتم بمظهره
دخل مكتبه و شويه و دخله
(مازن و رؤيه و منى و كريم و باسم و حمزه و دول اقرب حد ليه .. إتدربوا تحت إيده و إشتغلوا و برغم كل واحد فيهم بقا له فريقه الخاص بيه إلا إنهم فضلوا تحت إيده يتجمعوا و ياخدوا رأيه ف اى قضيه تحت إيد حد فيهم او حتى امور شخصيه ...بيعتبروه اب ليهم و له معزّه خاصه و كلهم عارفين حكايته و قريبين منه جدا )

رؤيه غمزت: اش اش، خييييير ؟
مراد رفع حاجبه: نعممم
رؤيه: لاء احنا بس بنقول صباح الخير
مراد: لاء صباح دى تروحى ترغى معاها و تتكلى من هنا
مازن: ليه بس يا بوب ؟ ده احنا نفرحلك
مراد رفع حاجبه: تفرحلى ؟!
كريم: و نعلّى الجواب و نعزم الاحباب
منى: و كمان
قاطعهم مراد بغيظ: ايه حيلك حيلك منك له له .. ايه كل الرغى ده ؟ ليه ؟
رؤيه ضحكت: يعنى مش عاارف ؟

مراد هز راسه بتريقه و هو بيقلّب ف ورق عالمكتب: لاء مش عارف
رؤيه: يعنى المزاج إنهارده رايق و داخل تضحك و عمال تدندن فقولنا يمكن ... يمكن ... يمكن
مراد حدف الملف من إيده بغيظ: امشى اطلعى برا
كريم: يا عم
مراد بغيظ: و انت كمان برا
بصّ لمنى المسهّمه و نفخ: فى ايه انتى كمان ؟
منى بخنقه و بصّت لكريم: مفيش
مراد لكريم: انت مزعّلها ؟
لسه هيرد مراد قاطعه: خد مراتك ف إيدك و اتكل .. انا قايم إنهارده مزاجى رايق و مش طالبه معايا عكننه عالصبح

رؤيه ضحكت: ما قولنا نعلّى الجواب
مراد حدفها بملف من عالمكتب: انتى لسه هنا ؟
الكل ضحك و مازن: و ايه بئا اللى مروّق مزاجك كده يا رايق ؟
مراد بشرود و هو مبتسم: مش عارف .. بس قلبى مبسوط كده و حسّ زى نسمه هوا عدّت عليه تبرّده و مش عارف ليه .. بس نفسيا صاحى مرتاح !
كلهم بصّوله بنظرات هو فهمها و مازن: اكيد انت وافقت .. صح ؟ هااا ؟ وافقت ؟
مراد بضيق: وافقت على ايه ياد يا اهبل انت ؟
مهاب دخل مره واحده و كلهم إنتبهوا و هو بصّلهم و بصّ لمراد بضحك: هاا خير نقول كده مبروك صح ؟

كلهم بصّوا لبعض و إنفجروا ف الضحك و هو بصّلهم و بص لمراد: مالهم دول ؟
مراد ضحك بغُلب: داخل و لا كأنك داخل فرح بلدى ف حارة امك عايزهم يعملوا ايه؟ تقول مبروك على ايه يا جدع انت ؟
مهاب سكت شويه و رفع حاجبه: من شكلك قولت اكيد فى جديد و هنفرح بئا
مازن: و الله قولتله كده
مراد بتريقه: خد إبنك و اطلع برا .. و الله انتوا خساره ف المخابرات اصلا .. انتوا اخركوا فرقه دمّس و تسرحوا ف الموالد
مهاب بضيق: و انا اللى قولت هتبطل تركب راسك و تعقل بقا و
مراد نفخ بغضب و خبط بعنف عالمكتب: و ايه ؟ هاا و ايه ؟ اعقل و ايه ؟ اتجوز .. صح ؟ ده اللى فكرت فيه ؟

سكت بضيق شويه و كمّل بهزار مصطنع: هو دلوقت بقا اللى بيعقل بيتجوز ؟ اصل زمان كان اللى بيتجنن هو اللى بيتجوز !
كلهم بصّوله و سكتوا لإنهم عارفين جرحه و مهاب هزّ راسه بمعنى مفيش فايده و هو بصّله بابتسامه بارده: ااه مفيش فايده ..
و قولتهالكوا مليار مره .. و هفضل اقولها لحد ما عينى يغطيها التراب و اروحلهم ..
انا راجل متجوز و عندى ولادى .. اه سبقونى لربنا و سابونى بس لسه جوايا .. و هيفضلوا جوايا لحد ما عُمرى يخلص زيهم و ربنا يجمعنى بيهم !
الكل سكت على جرحه اللى اقل كلمه بتفتحه بعنف و تخليه ينزف و مراد إبتسم بكسره: ماهو اكيد هيجمعنى بيهم .. ماهو مش هيبقى عذاب ف الدنيا و عذاب ف الاخره كمان !

الكل سكت لإنهم اخدوا بالهم من صوته إنهم ضغطوا على جرحه اللى طول الوقت بيكتم وجعه ..
و هو إتنهد و سكت و شويه و بصّلهم: عبوكوا كلكوا كنت قايم مزاجى حلو الصبح و رايق، عكرتوا دمى !
مهاب بهزار: و لما هو الحوار مش كده ايه اللى مروّقك عالصبح كده طالما الحكايه مفهاش حته طريه ؟

مراد بغيظ: أهى الفاظك دى اللى بتخلينى اغلط فيك .. بتجيبلك التهزيق
مهاب رفع إيده لفوق: خلاص قلبك ابيض
مراد بغيظ: بعدين من امتى النسوان هى اللى بتروّق الدم عالصبح ؟
كريم بصّ لمنى بتريقه: على رأيك .. قول بيعكروا الدم .. بيفوّروا الدم .. بيحرقوا الدم ..
لكن بيروقوا دى منزلتش ف القاموس المصرى .. تقولش الاوبشن ده عطلان عندنا !

مراد رفع حاجبه و بصّله بتركيز و بصّ لمنى اللى دوّرت وشها و نفخ بتريقه: لاء انتوا مفيش فايده فيكوا .. احنا نقفل ام الجهاز ده و نقلبها مصلحه اجتماعيه، يلا اتكلوا مش ناقصه نكد عالصبح !

عند ليليان ف المستشفى ..
الكل اخد ليليان اوضتها يتطمنوا عليها و عاصم فضل مكانه بصّلهم بضيق و بص لليليان بقرف و نفخ و دوّر وشه الناحيه التانيه ببرود ..
شويه و إنتبه ل همسه المتسمّره مكانها و للرعب و القلق اللى على وشها و ده زاد من ضيقه
عاصم قرّب منها بخنقه و عمال يكلم فيها و هى زى التايهه عينيها متعلقه بليليان
عاصم هزّها بعنف خفيف و كزّ على سنانه بغيظ: ايه يا همسه ساعه بكلمك .. مالك فى ايه ؟

بصّتله بدموع مكتومه و هو دوّر وشه بتلقائيه ناحيه اوضة ليليان و رجع بصّلها ببرود: فى ايه ؟
عادى واحده متدلعه عايزه الكل يتلم حواليها .. بعدين الكل طلب منها متدخلش العمليات ..
هى اللى اصرّت كأنها مفيش غيرها هنا .. شايفه نفسها معرفش على ايه ؟ تستاهل !
همسه بصّتله بعنف و هى بتضيّق عينيها بغضب و دموع: انت بتكرهها كده ليه ؟ هى دى مش بنت اختك ؟ ده زى اللى قاتلالك قتيل ..
بجد مبقتش فاهمه سر هجومك ليها و الكره ده كله ليه !

عاصم إتخض مره واحده من كلمتها و إرتبك و هى مدتلوش فرصه ينطق و مشيت من قدامه بعنف و راحت على اوضه ليليان !

ليليان فضلت كتير ف مكانها عالسرير زى المتربطه و دماغها هتنفجر و مش عارفه تفكر
دماغها عماله تودّى و تجيب: طب ازاى ؟ فصيله دمه O سالب ؟
طب ازاى؟ مش ممكن ! اذا كنت انا .. يعنى .. طب ..
تايهه و مش عارفه تجمّع و مره واحده قامت من عالسرير بجمود و وقفت لفّت طرحتها
روسيليا بقلق: رايحه فين يا قلبى ؟
انتى لسه تعبانه .. إستنى ارتاحى شويه ..بعدين هما بيطمنونا .. انتى عملتى اللى عليكى و باقى الدكاتره هنا يكمّلوا
ليليان بصّتلها قوى و إتكلمت بجمود: لاء ...بنفسى .. لازم اتطمن بنفسى !

سابتها و خرجت فتحت الباب و هى طالعه خبطت ف همسه اللى كانت داخلالها
همسه ضمّتها بحب: رايحه فين يا لولى انا كنت جايه اتطمن عليكى
ليليان إبتسمت بتلقائيه: هشوف كده كذا حاجه ف المستشفى و ارجعلكوا .. متقلقيش هروح فين شكلنا قاعدين..

خرجت و سابتها و همسه بصّتلها بإستغراب و دخلت لروسيليا: مالها ؟ عامله ليه كده ؟
روسيليا بقلق عليها: معرفش يا همسه .. يمكن مرهقه سفر و منامتش بالليل و دخلت العمليات و مكلتش حاجه ..
معرفش
همسه بتفّهُم: حبيبتى متقلقوش ان شاء الله خير كل حاجه هتعدّى على خير
روسيليا بصّتلها و سكتت و هى طبطبت على كتفها و ضمّتها اوى و خرجوا

ليليان خرجت و راحت ناحيه العنايه المركزه، مراد قابلها ف الطُرقه
مراد: مالك يا لولى ؟ ايه اللى جرالك ؟ اغمى عليكى و وقعتى مره واحده ليه كده ؟
ليليان بغموض: مفيش انا بس مُرهقه شويه .. انت عارف سفر بئا و منمتش طول الليل
مراد بشك: بس ؟
ليليان بتوهان: اه
سابته و مشيت من غير و لا كلمه تانيه و هو فضل باصصلها بقلق على حالتها لحد ما مشيت و هزّ راسه بعدم فهم و مشى

ليليان وقفت كتير قدام الغرفه اللى فيها نضال .. فضلت كتير متردده و واقفه بتوهان ..
اخدت قرار وحسمت امرها و دخلت .. قفلت الباب وراها و سندت بضهرها عليه و فضلت كتير جامده مكانها و بتبص لنضال الممدد عالسرير و متوصّل باجهزه كتير ..
بصّتله كتير بجمود و اترددت تتراجع .. بس خلاص لازم تتأكد ..
إتنهدت بقوه و قرّبت منه و خرّجت سرنجه من جيبها و سحبت عينه دم من دراعه و حطت الإبره ف جيبها و خرجت بنفس الهدوء اللى دخلت بيه !

عند مراد ف مكتبه ...
الكل خرج من عند مراد و هو شاور لمنى تقعد و كريم قعد بتلقائيه و نفخ بضيق و هى دوّرت وشها بغضب الناحيه التانيه
مراد رفع حاجبه و بصّلهم و سكت و زى ما معودهم يرجعوله ف كل حاجه حتى لو شخصيه .. ف مستنى حد فيهم يتكلم،

فضل مستنى لحد ما حدف اللى ف إيده مره واحده و نفخ: لاء ماهو انا مش مقعّدكوا اسمع سكاتكوا .. يا ترغوا تقولوا فى ايه يا تقوموا تتكلوا !
منى بخنقه: هنقول ايه ؟ معدش فى حاجه تتقال
مراد بتريقه: تفهّمونى قَلبة الوش عالصبح دى ليه ؟
كريم بنرفزه: اديك قولت .. قَلبة وش و نكد و قرف و كل ده ليه ؟ عشان قالتلى تروح لأمها و انا قولت تعبان ..
و المفروض إنها فاهمه طبيعه شغلنا و ازاى تقرف !

منى بتريقه: و الله الوقت اللى انت اخدته ف الخناق معايا عشان متروحش مش قد الوقت اللى كنا هنروح و نيجى و نقعد فيه !
كريم قام بغضب: و اروح ليه ها ؟ عشان تقعد تقولك اعملى كذا و سوّى كذا و يستاهل و ميستاهلش !
لا و على ايه انا ف بيتى بكرامتى و انتى براحتك انا منعتكيش اهو ع الاقل متنسيش حاجه ..
منى وقفت كمان و صوتها عِلى: منساش حاجه ؟ قصدك انى بنقل لامى الكلام ؟

كريم سكت و دوّر وشه و هى بصّت لمراد اللى سايبهم يطلّعوا اللى عندهم و متابع الحوار من بعيد اما يخلصوا
منى بضيق: عجبك ؟

مراد إتنهد بنفاذ صبر: مش عارف امتى هتعقلوا ! انتى عايزه ايه ؟ مشكلتك ايه ؟ مرضيش يروح معاكى عند امك و لا الاهتمام عموما ؟
منى بنرفزه: هو بيروح معايا ف حته عشان يروح عند امى ! ده تعالى معايا مناسبه لصحباتى لاء .. تعالى نجيب حاجتنا من المول لاء .. تعالى هجيب لبس لاء ..
لاء لاء لاء اما اتخنقت
كريم بزهق: انا منعتكيش من حاجه و لا حرمتك بقولك اعملى اللى عايزاه و هاتى اللى يعجبك ..
و بعدين ما اخوكى و مراته طول الوقت معاكى ف كل خروجه و مبيسبوكيش يعنى مش لوحدك و بيستحملوا تلفى على كذا حته حتى لو هتجيبى قلم روج

هنا مراد اتكلم: و ليه مش انت ؟ أوقات الأهتمام معانا مبيفرقش .. لو مجااش من حد مُعين محتاجين نحس منه بأهتمام وحُب .. حتى لو حسينا بأهتمام كُل الناس بينا .. مبنفرحش !
ف ليه اخوها ؟ ليه مش انت ؟
كريم بتراجع: انت عارف انا مش فاضى للكلام ده .. معنديش الوقت لكل ده !
منى بنرفزه: و الوقت لعندك مخليه ل أيه بئا ؟ لصحابك ؟ لمامتك ؟ ل اخواتك ؟ طب و انا ؟ فين من كل ده ؟
كريم ببرود: مانتى معايا طول الوقت .. امتى سيبتك ؟ بنصحى الصبح سوا .. نفطر سوا .. ننزل شغلنا سوا .. نرجع سوا ننام سوا ..
ف لما يبقا عندى حتى وقت و اشم نفسى حرام ؟

مراد بهدوء: عارف انت ايه مشكلتكوا بجد ؟ ان انتوا مبتوحشوش بعض .. مفيش الجنان بتاع اللهفه .. مفيش اللهفه بتاعه البُعد ..
جربوا ابعدوا شويه و شوفوا هترجعوا ازاى جرى على بعض !
منى بتريقه: و الله لو حتى جرّبنا انا بردوا اللى هروح و ارجعه زى مانا اللى بعمل كل حاجه !
مراد: ساعتها يبقا حبكوا هشّ .. لو بتحبوا البُعد و مبيفرقش عن القرب يبقا بلاها ..
صدقينى القُرب زياده زيه زى البُعد زياده .. ميفرقوش ! وجودكوا طول الوقت مع بعض هو اللى عاملكوا كده ! مكبّركوا و مشيّخ علاقتكوا
اتعودوا متقربوش اوي و متبعدوش اوي ..

يعني كل واحد يبقي بينه و بين التانى المسافة الصح .. اللي تدي الثقة و في نفس الوقت بحدود و باحترام ..
المسافة اللي تخليك تشوف كويس و متخليش الصفات السيئة تاثر في العلاقة بينك و بين اي حد عموما حتى مش اتنين متجوزين بس.. المسافة اللي متسمحش انك تتأذي ..
المسافة اللي فيها ابتسامة و فرحة و احترام و تقتل الخنقه .. خليكوا في المسافة اللي متتعبكوش و متحرقش دمكم !

الاتنين بصّوا لبعض بهدوء و سكتوا

و مراد بحزن مكتوم بص لصوره همسه و ولاده اللى عالمكتب و شالها بإبتسامه مكسوره و فضل باصصلها كتير:
إفتكر كده إن هيجى عليك يوم ومهما وحشتهم و وحشوك وأفتكروك او افتكرتهم و متلاقوش حاجه تتقال غير " ربنا يرحمه " او "يرحمها" ..
ساعتها هتحس إن الدُنيا دى صغيره أووى

الاتنين بصوله بحزن على وجعه و مراد حط الصوره وشاور لكريم يخرج: يلا اتكل شوف الملف اللى طلبته منك جهزّه عشان الاجتماع كمان ساعه
كريم و هو خارج بغيظ: ااه مانت مبترضاش تغلّطها قدامى مهما غلطت .. يا اخى انا نفسى افهم انت ايه ؟ معانا و لا علينا ؟
مراد بصّله و رفع حاجبه: اتكل
كريم ضحك و خرج بعد ما مراد خفّ حده الموقف بينهم و هو بصّ لمنى ب أسف: اايه بئا ؟ مش هتهدى ؟ مش ناويه تعقلى ؟
منى لسه هتتكلم و هو قاطعها بأيده: انا اه مرضتش اتكلم قدامه ..

لان انا راجل زيه و فاهم يعنى ايه راجل ياخد الحق معاه .. بياخدها قاعده عامه انه الصح و ياخدها اشارة مرور لاى رد فعل ياخده ...
و اعتقد الواحد ف لحظات غضبه اما يبقا معاه الكارت الاخضر لأى تصرف و يشوف معاه الحق ممكن يهدّ كل حاجه ف لحظه ..
منى بصتله و سكتت شويه: هو بطّل يحبنى .. معدش زى الاول .. ده كان يتمنى لحظه نكون فيها مع بعض .. دلوقت بقا يتمنى لحظه يخرج فيها و يسيبنى !
مراد قام و قعد قصادها على حرف المكتب: امتى وصلّلك الاحساس ده ؟
هو لمجرد انه مش عايز يروح معاكى لمامتك او اى مشوار يبقا بطّل يحبك ؟

منى ب أسف: انا مبقصدش احكيلها حاجه بمعنى ادخلّها انا بس بفضفض
مراد: و هى بتاخدها بمعنى انك بتلجأيلها عشان تتدخل ف بتتدخل و على اساسه الدنيا بتتعك منك
عارفه تلات اربع مشاكل اى اتنين مع بعض بيبقا مالهمش علاقه بيها .. بتبقى مش منهم .. من الجمهور المتابع !
منى سمعته و سكتت و هو ابتسم بحب: يلا انتى كمان اتكلى و اهدى هاااا اهدى !
مشيت و سابت مراد و هو بص كتير لصورة همسته و همس: وحشتينى !

عند ليليان ف المستشفى ...
ليليان خرجت من اوضه نضال ب عينه الدم منه معاها .. أخدتها بهدوء و نزلت بيها المعمل ..
طلبت من زميل ليها يعيدلها تحليل الفصايل تانى بحجة التأكيد .. و طلبت منه يعملها بسرّيه !
إستنت لتانى يوم ف قلق لحد ما النتيجه ظهرت و اللى اكدتلها ان فصيله دم نضال O سالب زى ما بان من الاول !

و برغم إنها حافظه فصيلتها إلا انها عملت التحليل لنفسها و إتأكدت من فصيلتها ..
الحيره بتتملك منها اكتر .. خدت عينه من روسيليا و بردوا كانت عارفه فصيلتها بس عشان تتأكد

ليليان خرجت من المعمل مش شايفه قدامها و بتتسنّد ! طلبت منهم يتعاملوا هما مع حالته .. بحجة إنها مش قادره .. لحد ما تقدر تستوعب ده !
دخلت عند نضال تانى بس المرادى بصدمه ..مش عارفه تستوعب حاجه .. مش قادره تفهم !

عاصم مع همسه قاعد بتوتر و شويه و قام
همسه: انت ماشى ؟
عاصم إرتبك: لاء بس تليفون صغير و راجع
سابها زى التايهه من كمية الغموض اللى حواليها و مشى بسرعه قدام إستغرابها .. مشى بعيد عنها و إتأكد من الجو حواليه .. بعدها مسك موبايله عمل تليفون بقلق و الاخر قفل و راح لهمسه تانى ..

ليليان اخدت من نضال عينه دم تانى و المرادى خرجت بيها برا المستشفى خالص و راحت معمل مختص .. و قابلت دكتور مَعرفه و ادته عينه الدم
دكتور ياسر: تحليل فصايل بردوا ؟!
ليليان بجمود: ____________

مارد خلّص شغله و روّح على شقته وسط عُزلته ..
دخل اخد حمام و خرج فتح التليفزيون بلامبالاه و سابه و دخل يعمل قهوه ..
مره واحده إتسمّر مكانه من صوت رّن ف وسط هدوء الشقه بوضوح !

ف التليفزيون ...
غراام: و زى ما وعدناكم إننا عينيكم اللى تشوفوا بيها .. اننا نبقا دايما خيال الحدث ..
احنا صوت الحدث اللى يتردد من مكانه لعندكم .. احنا ملامحه اللى تشوفوها بوضوح كأنكم ف قلب معمعه الاحداث !
إستنونى ف حلقه مميزه جدا و خاصه جدا من قلب الحدث اللى شغل فكر كافه العقول الوطنيه و اشعل حماسهم !

ماذا عن القبض على اكبر عناصر ارهابيه زُرعِت ف البلد ؟! ماذا عن التنظيمات الارهابيه اللى بقت تسرى بينا زى الميه بسهوله ؟! و هل الذى حدث مؤخرا من تفجيرات ف تل ابيب له علاقه ام انه صدفه ؟!

مراد بصّ للتليفزيون قوى و كأنه بيتحقق من ملامحها من صوتها مش من اللى بيتقال !
و مره واحده كزّ على سنانه بغيظ و إتلفّت وراه لحد ما جاب موبايله .. دوّر على رقمها اللى سيّفه عنده و إبتدى ياكل ف نفسه
غرام ف الحمام سمعت موبايلها بيرن يدوب خرجت لقته فصل ..
بتبص تشوف مين برّقت بهمس: اايه ده معقوله ؟
شويه و رن تانى و اول ما فتحت إنفجر زى العاصفه: مممم نعممم !
غرام بهزار: الناس اللى اول ما ترد على الموبايل تقول نعمم و مممممم بدل سلامات و التحيات دول المفروض يتسحب منهم الموبايلات و ربنا
مراد بغيظ: انتى ليكى عين تتكلمى ؟
غرام بإستفزاز: ليه هتكلم بعينى ؟ انا بتكلم بلسانى و الله زى الناس
مراد كزّ على اسنانه: ممكن اعرف ايه اللى انتى هببتيه ده ؟

غرام كانت فاهمه بس بتشد معاه كلام: اناا ؟! قصدك إنى متصلتش بيك من يومين ؟
معلش انا قولت هتخلى عندك دم و تكلمنى انت
مراد بغيظ: ده انتى بتستهبلى بئا ! مش ده قصدى
غرام بتزيد إستفزازه: ممم يبقا اكيد قصدك إنى مردتش على طول و سيبتك تخبط دماغك ف الحيط .. معلش مره من نفسى
مراد بغيظ: بت انتى متستهبليش .. شغل الإعلاميين و اللف بالكلام ده متعملهوش عليا ..
ممكن اعرف ذيعتى ليه عن الحلقه لما انا قايلك مفيش تقارير و لا كلام
غرام فتحت التلاجه و قعدت ببرود تطلع اكل: ممم انت تقول اللى عايزوه و انا بردوا اعمل اللى عايزاه
مراد: و الله ؟ طب ابقى قابلينى لو خدتى حاجه او حتى ذيعتى حرف
غرام: يعنى ده اخر كلام عندك ؟ مات الكلام يعنى ؟!

مراد بغيظ: و عدّى عليه الاربعين كمان
غرام: ده انا عامله الحلقه عن ابطال سينا اللى شرّفوا البلد ! يعنى عشانك
مراد: و عشانى بيقولك اتكلى
غرام ببرود: اسلوبك المستفز دليل على ضعف موقفك .. و وطت صوتها بتبرطيم:
عليك برود و لا اجدعها تلاجه .. ده انا سمعت عن تلاجه بتلات ادوار .. لكن تلاجه بسبع ادوار دى اللى جديده بقا

مراد برّق بغيظ و هى سكتت، بعدها ركزّ ف صوتها: انتى بتعملى ايه ؟
غرام ببرود: باكل
مراد: نعم ؟
غرام: جعانه
مراد بغيظ: نعم ؟
غرام بإستفزاز: ايوه ايوه نعم انا ذلك الشخص التافه اللى بيقول " انا جعان " ف وسط حوار مهم شغال

مراد بصّ للتليفون بغيظ و كزّ على سنانه و قفل ف وشها و حدف الموبايل جنبه

عند ليليان ف المستشفى ..
ليليان رجعت المستشفى ف حاله محدش عارف يفسرها .. اللى هى فيه كان اكبر من إنه يتقال عنه زعل على أبوها ..
دى زى التايهه .. زى المتجمده ..
و مهما اى حد حاول يخترق سكوتها ده مبيعرفش !
ايام عدّت عليها مبتتكلمش .. بتبص لكل اللى حواليها بتوهان .. بتتفرج ع الكل !
روسيليا هتموت من القلق عليها و مهما بتقرّبلها مش قادره تعرف مالها و لا تخرجّها من حالتها دى اللى بالنسبالها غير مفهومه !
روسيليا بدموع: مالك يا قلبى ؟ لا اكل و لا شرب و لا نوم و لا راحه !
فيكى ايه بس ؟ نضال و بقا كويس و عمليته نجحت و إبتدى يخف يبقا فيكى ايه ؟
ليليان بصّتلها و دوّرت وشها و كأنها مش طايقه تشوفها و ده زعلّها زياده ..
روسيليا بزعل: زعلانه منى ف حاجه ؟ عملت حاجه قوليلى متسكتيش كده .. انتى زعلتى عشان مقولتلكيش على حادثه ابوكى يومها ؟ انا كنت
قاطعتها ليليان بوقوفها مره واحده: انا عندى شغل و هقوم

روسيليا إنهدت بقلق و هى بصّتلها بتريقه: و متقلقيش اوى كده انا كويسه .. مش هموت يعنى !
روسيليا اتنفضت بخضه: بعد الشر .. حرام عليكى ليه كده ؟

ليليان سابتها و خرجت و هى فضلت كتير تبص لمكانها بزعل عليها !

غرام قفلت مع مراد و إبتسمت للتليفون و لمعه غريبه ظهرت ف عينيها و سيطرت على كل ملامحها اللى شافتها بوضوح ف المرايه قصادها ..
و مسكت تليفونها بحماس و إتصلت على رقم حد من الناس اللى خالها مديهولها يساعدها

غرام: لسه مفيش اخبار قدامك مراد هينزل امتى ؟
**: لاء لسه بس سمعت إنه جاى اجتماع قريب مع اخوه اللى ماسك تدريبات هنا
غرام إبتسمت بشرود: حلو .. يبقا اول ما تعرف اى حاجه عن نزوله امتى تبلغنى على طول .. حتى لو قبل ما ينزل !
**: تمام هبلغك

غرام قفلت و سرحت بإبتسامه و مره واحده بصّت للأكل جنبها و إنفجرت ف الضحك اما افتكرت غيظه و مسكت موبايلها تانى بعِند و رنت عليه

مراد بعد ما قفل ف وشها فضل رايح جاى بغيظ و إنتبه للتليفزيون لبقية الاعلان ..
الفضول خده قام جاب اللاب و فتح اليوتيوب و كتب اسمها و إتفاجئ بكمية حلقات و مواضيع مكنش متوقعها !
كان فاكرها ف الاول بتسّف زى معظم الاعلام .. بس إبتدى يشوف حلقه ورا حلقه ورا حلقه ..
شدّه طريقه تفكيرها و قوة إقناعها و لباقتها، شّده جدا جرأتها و اسلوبها ..
لاحظ حلقات كتير خارج النطاق السياسى الخاص ببرنامجها ..
اجتماعيه عن مواضيع كتير بترفعها عاليوتيوب !
إبتدى يسمع، ركزّ ف ملامحها اللى شدته جدا و إعترف بينه و بين نفسه إنها مميزه .. فريده لها رونق خاص بيها يشد اى حد ناحيتها ..
إبتسم بينه و بين نفسه بهمس: يا بنت الايه يا لذينه !

مره واحده إبتسامته إتبخرت فجأه لمجرد ظهور قدامه فكره إنها ممكن .. ممكن ..
مراد بضيق: لاء لاااء لالالا لاااء !

مره واحده موبايله نوّر ب الرقم اللى خلاص حفظه عن ظهر قلب ..
إتردد كتير يفتح و سابها كتير ترن .. بس مفصلتش .. اقنع نفسه إنه هيرد بس لإنه مضطر او عشان تبطل بس رن
اول ما فتح غرام بغيظ:
عارف انا مسمياك ايه ؟ المستفز !
ف لو إستفزيتك بحركه انت اخر واحد تتكلم عن الإستفزاز !

مراد بيغيظها:اخر واحد مممم .. مفيش مشكلة أنا مش مستعجل
كزّت على سنانها: شووفت .. شووفت اهى رخامتك دى اللى بتخلينى افرقعك
مراد بغيظ: يعنى انا بتكلم ف ايه و انتى قاعده بتاكلى ! المفروض إنك تحترمى كلامى
غرام ضحكت: و الله لو على المفروض يبقا المفروض تكتفونى و ﻻ تنيمونى انا بقيت بجوع و انا باكل
معرفش ده شتا ده و ﻻ فاتح للشهيه .. يخربييت كدده انا بضيع !
مراد إبتسم غصب عنه من وسط غيظه: مع إنه مش باين يعنى عليكى

غرام إنتبهت ل إنه واخد باله من شكلها ف إبتسمت بهزار: مع إنى عايزه اخس .. بس آآآه يا دنيا كل ما اكون عايزة اخس اﻻقى نفسى على طول جعانه
و اما اكون عايزة اتخن اﻻقى نفسى ماليش نفس
مراد ضحك غصب عنه و هى ضحكت بهزار:
المشكله ف إنى اكل حاجه حلوه ف احس بعدها انى عايزه اكل حاجه حادقه .. ف اكل حاجه حادقه ف اروح اكل بعدها حاجه حلوه ..
و افضل طول اليوم متنحه و مش فاهمه ايه اللى انا بعمله ف نفسى ده .. و لفّى بينا يا دنيا
مراد ضحك اووى و هى كمان و سكتوا شويه

مراد: ممم لا بس الجرأه حلوه .. مكنتش اعرف إنك فصيحه

غرام خدت بالها إنه اتفرج على كل حاجه عالسوشيال ميديا ليها: طب و ايه رأيك ؟
مراد ببرود: ممممم عادى .. الكلام حلو بس بيفضل كلام

غرام بغيظ: عزيزى الرااجل فى اسئله زى " حلوه الحاجه اللى عملتها دى " " انا خسيت " " انا حلوة " " حلو لون شعرى الجديد " " حلو اللبس ده عليا " ؟
دى أسئله متفكرش فيها كتير .. مالهاش غير اجابه واحده قانونيه و امنيه " آآآه يا حبيبتى جدا " .. ده اسلملك و ربنا
مراد بتريقه قلّد صوتها: ااه يا حبيبتى جدا .. حلو كده ؟
غرام همست بإبتسامه: حبيبتى

مراد إنتبه قال ايه ف توهه: مفيش تقارير و انا لسه عند كلامى
غرام بغيظ: انت قد كلامك ده ؟
مراد باستفزاز: لاء اكبر منه بتلات اربع سنين كده
غرام كزّت على سنانها و قفلت ف وشه بغيظ و مره واحده إبتسمت برقّه و غمضت عنيها بهمس: اما نشوف يا مارد !

عدّى اسبوع على نضال ف المستشفى و ليليان هناك و رامى و مراد و مصطفى مبيسبوهاش ..
خاصة ف حالتها الغريبه بالنسبالهم دى ..
ليليان فضلت على حاله الجمود دى لحد ما دكتور ياسر كلمها و بلغها ان نتيجه التحليل اللى طلبته ظهرت .. بس مفتحهاش زى ما طلبت منه و تيجى تاخدها !

ليليان سابت المستشفى و راحت المعمل .. راحت تقدّم رجل و تأخّر التانيه ..
لا عارفه تدعى انه ظنها يطلع صح و لا عارفه تتمنى ان يطلع فى حاجه غلط ..
راحت المعمل و قابلت الدكتور إداها الظرف بالنتيجه و هى مدت ايدها اللى بتترعش و اخدته ..
إترددت كتير و فضلت بصّاله و ساكته ..
حست ف اللحظه دى إنها زى التايهه ف صحرا لوحدها .. وحيده لمجرد إنها احتاجت لحد يبقا جنبها يسندها ف اللحظه دى و ملقتش حد من اللى حواليها ينفع !
هتروح لمين ؟ ده حتى مالهاش خوات !

و هنا مره واحده تليفونها رن و بصّت فيه لقت مراد بيكلمها .. إبتسمت بقهره و حسّت إنه ربنا باعتهولها ..
ليليان همست: صحيح مش اخويا بس هيبقى جنبى !

فتحت عليه و سكتت كتير: مرااد
مراد بقلق: لولى انتى فين ؟ روحت المستشفى اطمن عليكى ملقتكيش .. و روسيليا قلقتنى عليكى
ليليان بدموع مكتومه: روسيليا اه
مراد إستغرب صوتها و هى إتنهدت بقهره: مراد انا ماليش حد و محتاجالك .. انت فيين ؟
مراد بقلق: انتى اللى فين ؟ انا ف البيت و جايلك
ليليان: لاء انا هجيلك خليك بس عندك ..

قفلت معاه من غير ماتديله فرصه يتكلم و اخدت عربيتها و مشيت لعنده و معاها الظرف لسه مقفول ..

وصلت و راحتله عند عبد الله جارها ..
فتحلها و إتصدم من شكلها و لسه هيتكلم لقاها من غير مقدمات إترمت ف حضنه بدموع و إدته الظرف
مراد أخده و هى لسه ف حضنه .. ضاممها بأيد و فتحه بالإيد التانيه و بمجرد ما فتحه إتسمّر مكانه !
مراد بعنف: يعنى ايييه ؟ يعنى ... بس _

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية