قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع

غرام: يابنى انت فاكر نفسك حارس باب زويله ؟ انت حيالله حته حارس على معسكر
العساكر بصّوا لبعض بصدمه و مراد قرّب منها ببطئ بغضب مكتوم: بقا انا حارس ؟ غفير يعنى !؟
غرام بتلقائيه رجعت خطوات لورا و حاولت تبان بقوتها: ماهو بمنظرك ده اللى زى الحيطه لازم يوقّفوك تحرس الباب امال هيمسّكوك الداخليه ؟
مراد برّق بغيظ: حيطه ؟ مممم طب يلا يا شاطره من هنا بدل ما الحيطه تنزل على دماغك
غرام بغضب: ايه يلا يلا دى ؟ هو انا جايه بيت ابوك ؟

مراد لسه هيرد قاطعه صوت عسكرى جاى عليه: سياده المقدم اللوا عبد الرحمن و اللى معاه عايزينك جوه
مراد بصّله و قبل ما يتحرك بصّلها بغيظ: حظك الحلو سلّكك من تحت ايدى .. احمدى ربنا بئا و اتكلى
سابها من غير ما يديها فرصه ترد و مشى ..
و هى بصّتله بعنف و تحدّى: هدخل و ان شالله تكون مين !
و بعدها بصّت للعسكرى اللى ندهله: هو ماله متعجرف على ايه ؟ يطلع مين على كده ؟
العسكرى: المقدم مراد عبد الله
غرام برّقت بصدمه: مااارد ؟!

مراد العصامى نايم بعد ما اخد لفّة كل ليله وسط ذكرياته .. و ف وسط نومه بينهج و بيعرق و صدره بيطلع و ينزل بضيق و كأنه ف سباق و بيتمتم بكلمات مش مفهومه: ابعدوا عنه .. سيبوه .. متقربوش منه .. اطلع حبيبى انا ماددلك ايدى .. انا واقفلك مش هسيبك .. مستنيك .. و مره واحده ايد الولد فلتت منه ونزل ف الحفره اللى كان على حرفها و بيكبش عشان يطلع و هو واقفله ماددله ايده يطلعه !
مد ايده للولد اللى وقع فجأه وسط الحفره الضلمه و اختفى عن عينيه و فضل يدقق ف الحفره اللى كانت زى البير ماشفلهاش اخر !
مراد قام فجأه من نومه يصرخ بجنون و يكبش ف كل حاجه حواليه: مراااااااد ! حبيبى ! ابنى !
بص حواليه و فهم انه كان ف كابوس من كوابيسه كالعاده اللى مبتسيبهوش ابدا من يوم الحادثه .. و مهما حاول ماسبتهوش ليله .. لدرجة انه راح لدكتور نفسى و بردوا الوضع هو هو !

اتنهد ب قهره و بص لوحدته و قام اتوضى و صلى و لبس و افتكر مشوار الصعيد لأبوه و أمه اللى بقا تقيل على قلبه مهما حاول !
اخد طريقه لعندهم و سافر ..

غرام بعد ما مراد مشى من قدامها نفخت بضيق و عرفت إنها داخله على مهمه مش سهله خاصه و إنها عكّت الدنيا معاه ! ازاى هتقنعه ده تاخد منه كلمتين عن الارهاب اللى حصل او تعمل معاه تسجيل اعلامى !؟
غرام بتحدّى: مش مهم هدخلّه بردوا و اشوف
طلّعت تليفونها كلمت حد من اللى خالها قالها عليهم هنا معرفه ليه و هما يساعدوها ..
إستنت و شويه و حد طلعلها و هى طلّعتله الكارت بتاع خالها و هو اخدها لجوه !
دخلت معاه بثقه و هناك سألت عن مراد و عرفت إنه عنده اجتماع .. فقررت تستناه ف مكتبُه و خدت قهوه و قعدت !

جوه ف الاجتماع عند مراد
اللوا عبد الرحمن: مراد لسه بردوا مفكرتش ف العرض اللى قولتهولك
مراد نفخ: اعتقد إنى رديت .. يبقا فكرت
اللوا عبد الرحمن: طب معندكش استعداد تفكر تانى ع الاقل
مراد بحزم: لاء و مش هشتغل ف مصر !

اللوا عبد الرحمن بصّله بضيق من عِنده .. سنين و هو مش قادر ينسى إنه اما حاول ينزل مصر قبل كده اول سنه له ف الاكاديميه ورقُه إترفض لمجرد إنه مالهوش اهل
مراد بجمود: انا مرتاح ف شغلى برا مصر ! و زى ما وعدت اللوا عامر قبل كده بوعدك إنك لو احتاجتلى ف اى حاجه هتلاقينى .. و اعتقد وجودى هنا دلوقت اكبر دليل لكلامى إنك وقت ما إحتاجتلى لقتنى عندك.

اللوا عبد الرحمن: دى كانت امنيه عامر و كنت اتمنى تحققهاله
مراد قام بغضب: انا قولت اخر ما عندى شغل هنا لاء
و خرج بغضب لبرا و هو بينفخ

غرام برا إستنته كتير بس أخّر فقامت تسأل حد و قهوتها ف إيدها و هو طالع من المكتب بينفخ ف لبست فيه و الاتنين بصّوا لبعض بغيظ و عنف
غرام بغضب: ما تفتّح يا حيوان انت .. انت اعمى و لا

قطعت كلمتها لما رفعت وشها و شافته و الغضب اللى كان على وشه كان كفيل يسكّتها
مراد بغيظ: و لا ايه ؟
غرام لفت إنتباهها لون عينيه اللى اتغيّر بسرعه للازرق و فضلت بصّاله اوى
مارد كزّ على سنانه بغيظ: ايه اتكتمتى ليه ؟ و لا الشريط سفّ؟
غرام إنتبهت لنفسها بسرعه: ايه ايه انت هتكروتنى ؟ انت اللى خبطتنى على فكره
مراد بغيظ: و انتى حمّتينى بالقهوه.

غرام ببرود: يبقا خلصانه بشياكه .. تعالالى بقا ع المكتب نتكلم زى الناس المحترمه
مراد رفع حاجبه بغيظ: تعالالى ؟ ايه لهجة الاوامر دى ؟ تطلعى مين انتى و ايه اللى دخّلك هنا ؟ مين سمحلك ؟
غرام: ايه يا جدع انت ؟ مالك خارج تخانق الهوا اللى بيعدّى من على وشك .. و عموما انا الاعلاميه
قاطعها مراد: يلا غورى شوفى وراكى ايه انتى هترغى ؟
غرام بغيظ: ايه غورى دى ؟ ما تتكلم زى البنى ادمين
مراد وقف و بصّ لقميصه بغيظ: انتى مش واخده بالك من اللى هببتيه ؟

غرام ببرود مسكت قزازة الميه اللى كانت ف إيديها التانيه فتحتها و رشت على هدومه الميه
و هو بصّلها بصدمه من تصرّفها و كزّ على سنانه بغيظ و هى بضحكه مكتومه: كده خلصنا صح ؟ نتكلم بقا ف الجدّ .. انا اعلاميه و
مراد سابها بتتكلم و مشى بغيظ من قدامها ينكت الميه من على هدومه
و هى كزّت على سنانها بغيظ: على فكره انت قليل الذوق
مراد و هو ماشى: و هبقا قليل الادب كمان لو ممشتيش من وشى !

غرام بغيظ: يا بنى ادم انت
مراد و هو بردوا ماشى: انا مش بنى ادم .. حيوان و لا لحقتى تنسى قلة ادبك ؟
دخل غرفة إستراحه ليهم هناك بيريحوا فيها بعد التدريبات و للنوم
و هى دخلت بعنف وراه: متعلمتش ان من الذوق لما يبقا حد بيكلمك تقف لما يخلّص خاصة لو بنت
مراد بصّلها من فوق لتحت بالشميز و الجينز و نوعاً ما عجبه استايلها بس تصنّع ضحكه تريقه و ده غاظها اكتر
غرام بغيظ: انت يعنى

قاطعها بدخوله الحمام و قفل وراه و هى دبّت الارض بغيظ و قعدت ع الكنبه بمكر و استنته
مراد دخل الحمام غيّر هدومه و خارج شافها لسه قاعده رفع حاجبه
غرام إبتسمت باستفزاز: ماهو انا مش همشى الا اما اعمل و اخد منك اللى عايزاه ف انجز عشان نرّيح بعض
مراد بصّلها و بصّ للسرير اللى قصادها و كلمتها " هاخد منك اللى عايزاه و انجز عشان نرّيح بعض " و مره واحده إنفجر ف الضحك
و هى مش فاهمه حاجه و فجأه بصّت لمكان ما بصّ السرير و إستوعبت كلمتها و فهمت هو بيضحك ليه.

كزّت على سنانها بغيظ: انت واحد قبيح و سافل و انا غلطانه انى جيت لواحد زيك
شدّت شنطتها بعنف و مشيت بغيظ و هو ضحك اوى على منظرها و إنه قدر يقتحم برودها و يعصّبها .. و معرفش ليه استمتع بنرفزتها
هى مشيت و هو شويه و سافر رجع روسيا

ف روسيا ...
همسه لبست و راحت عند روسيليا و كانت مبسوطه جدا .. راحت تزور ليليان زى ما وعدتها .. بعد فشل عاصم ف إقناعها
متروحش او هو يعزم روسيليا ..
إلا انها اصّرت لإنها عارفه إنه مش حابب وجود ليليان ف مش هتيجى و هى بترتاح اما تشوفها ..
روسيليا تبقا جارة عبد الله و فاطمه بيت مصطفى .. هى ساكنه ف الفيلا اللى قصد العماره اللى هما فيها و رغم فرق المستوى بينهم إلا انهم واخدين عليها جدا و هى كمان بتثق فيهم جدا .. و برغم كُره نضال جوزها ليهم و خلافه معاهم إلا إنها متمسكه بيهم !

همسه لبست و وسط الحراسه اللى حاططهالها عاصم راحت على بيت روسيليا اخته .. بتركن عربيتها ف الوقت اللى كان مارد نازل و بياخد عربيته ..
فتح الباب و لسه هيتحرك إتراجع بإبتسامه رايقه و سند إيد على باب العربيه و حط إيده التانيه على راسه بطريقه مُضحكه: رئيس الوزرا معدّى يا خواتى
همسه بإبتسامه عَذبه: بتتريق يا مارد؟
مراد ضحك: امال اقول ايه بس يا بنتى بكميه الحراسه دى ؟
همسه بتريقه: بنتك ؟ طب و الله مانا راده عليك
مراد ضحك: بت يا سوسو مش ناويه تتعلمى السواقه و تعتقى الحرس الجمهورى اللى وراكى ده ؟

همسه برّقت بغيظ: بت ؟! اتلم ياد ده انا قد امك
مراد بهزار: اول مره اشوف واحده ست بتعترف بسِنها لا و تكبّره كمان !
ده روسيليا بتزعل اما بقولها لولا إنك قد امى كنت رديت عليكى مع انها مخلّفه ليليان
همسه ابتسمت و هى ماشيه: طب روسى طقّه هتجيبنى انا ليها ؟
همسه سابته و دخلت عند روسيليا و هو إبتسملها اوى لحد ما دخلت ..
رغم انهم مبيشوفوش بعض كتير زى روسيليا بس بيحبها ..

همسه رجعت على روسيا مع عاصم من كام سنه بس و كان مراد اول سنه له ف الاكاديميه ..
إتقابلوا صدفه بحُكم الجيره عند روسيليا .. بعدها بقوا صُحاب خُفاف على بعض يسلموا كل ما يتلاقوا كده و لقاهم دايما صدف زى كده
مشيت و مارد اتنهد بإبتسامه و اخد عربيته و مشى بعد ما همسه دخلت و راح على بيت اللوا عامر ..
و اللى كانوا بلّغوا اهله ف مصر بالخبر و عشان مفيش جثه مكنش في جنازه و لا دفنه .. و هو مستغربش ان مفيش عزا حتى لإنه كان عارف من اللوا عامر إنه مالهوش حد اووى ..

خواته مش قريبين منه و مبيلجألهوش إلا لو عايزين مصلحه و طمعانين ف ورثه
افتكر اد ايه كان خايف على بنته و قلقان منهم و انهم هياكلوها لو جراله اى حاجه .. و افتكر كام مره وصّاه عليها و اخر كلمه قالهاله يخلى باله منها !
مراد طول الطريق بيفتكر كلامه و ذكرياته معاه .. و قد ايه ساعده و وقف جنبه و كان دايما بيعتبره ابن بجد !
وصل ركن عربيته و طلع بهدوء رن الجرس و رحاب فتحتله، و من وشها باين عليها العياط و الحزن

مراد وقف شويه مش عارف يقول ايه .. و هى فتحتله سكه يدخل .. دخل و قعد و هى قامت عملت قهوه حطّتها و قعدت و بتعيط بصمت
مراد بحزن: رحاب انتى عارفه انى اخوكى من غير حاجه .. ابوكى يوم ما عرّفنى عليكى قالى اختك ..
و انا من يومها اعتبرتك اخت بجد .. انتى عارفه انى ماليش حد لا اهل و لا عيله و لا اسره .. اعتبرتك انتى و مصطفى و ليليان خواتى ..
يعنى اللى حصل مالهوش علاقه .. لا هيزيد و لا يقل و لا يغيّر اللى بينا احنا خوات من غير حاجه ..
رحاب بصّتله بدموع و هو ابتسم ربع ابتسامه مصطنعه و قام بهدوء جنبها طبطب عليها و ضم كتفها بدراعه و باس راسها: انا جنبك اى وقت تحتاجيلى كلمينى متتردديش .. و هتلاقينى جايلك لو ف اخر الدنيا .. خليكى واثقه من ده

رحاب هزت راسها بدموع: متسبنيش يا مراد انا معدش ليا حد
مراد: ششش احنا جنبك انا و لا مصطفى محدش فينا هيتخلّى عنك
رحاب ابتسمتله من بين دموعها و هو حاول يهزر: و عشان تصدقى عازمكوا بكره نقضى اليوم كله سوا انا و مصطفى و انتى و البت ليليان
رحاب بهزار: انا و ليليان و انت و مصطفى .. ربنا يستر بقا
مراد ضحك: السرايا ناقصه جنان
قعدوا شويه يهزروا و يرغوا و بعدها مراد استأذن و مشى

مراد العصامى سافر الصعيد عند ابوه بعد إلحاحه عليه و رغم إنه لسه في حدود كتير بينهم من ناحيه مراد إلا انه مبيحبش يزعلهم لمجرد حرمانه من ولاده ف عارف احساس الحرمان شكله ايه !
وصل و استقبلوه كالعاده بفرحه شديده .. خاصه اخته فاطمه اللى بقت سِره و راحته و منبع فضفضته
أمه: هلّ هلالك شهر مبارك .. و الله بعوده
مراد قرّب عليها بلهفه و على وشه إبتسامة حب حضنها اووى و فضل ضاممها كتير اوى و ساكت و هى طبطبت على ضهره بحنيه: ربنا يبرّد قلبك اللى تاعبك و تاعبنى ده.

أبوه من وراه إبتسم: سياده اللوا اللى مبيجيش إلا اما اقوله امك عايزاك .. امشى انا بقا ماليش عازه
مراد خرج من حضنها بهدوء و راح عليه باس إيده بحب و سلم عليه و هو شدّه عليه حضنه: يعنى ان مكنتش اكلمك تيجى و اتحايل متجيش .. غريب اياك و عايز عزومه
مراد: حضرتك عارف الشغل و قرفه انا مبقتش بلحق اقعد .. من مهمه لمهمه و من سفر ل تدريب لده لده انت عارف بقا
أمه بعتاب: مانت اللى مش راحم نفسك يابنى .. مش مدّى فرصه لنفسك ترتاح و لا تشوف نفسك
مراد بتهرُّب: هعمل ايه بس ؟ و بعدين بينى و بينك انا برتاح كده .. كل ما بنضغط ف الشغل و انشغل برتاح
امه بزعل: ده بس اللى بيريحك؟
مراد بضيق لإنه عارف هى بترمى ل ايه: اه ده بس اللى بيريحنى .. ع الاقل بيشغلنى عن التفكير
امه إندفعت: طب ماهو بردوا الجواز هيش

قاطعها دخول فاطمه اخته من برا و جريت بلهفه على حضنه ..
مراد حضنها اووى و فضل يهزر معاها .. و كأنه بيهرب من كلام أمه اللى عارف هينتهى على ايه
و اما لاحظ ابوه بيبصّلها قووى بضيق إنها فتحت معاه موضوع الجواز خرج و سابهم عشان يديه فرصه يسكّتها

مراد طلع غيّر هدومه و نزل اتغدوا و قعد معاهم يرغوا و يتكلموا ف اى حاجه .. و أبوه كعادته بياخد رأيه ف كل حاجه تخصّ البلد بصفته كبير البلد ..
مراد بيحاول ف كل مره يروحلهم يكسر شويه من الحاجز اللى بينهم..
شويه و امه دخلت بالشاى و على وشها تردد و قعدت و إبتدت تحطلهم الشاى و نظراتها زايغه بينهم و مراد فاهمها بس ساكت
امه بعد ما إدته الشاى قعدت جنبه و هى بتفرك إيديها: حبيبى
مراد إتنهد بنفاذ صبر: نعممم.

امه بصّتله و سكتت لإنه عارفه إنه فاهمها و شويه و إندفعت فيه بعد ما لاحظت نظرات أبوه ليها: ماهو انا مش هاسيبه كده .. مش هسيبه يضيّع عمره .. مش هسيب الحزن و القهره ياكلوا ف سنين عمره اكل و احنا واقفين بنتفرج عليه و هو بيضيّع حياته سنه ورا سنه من غير ما يعيشها .. من غير ولد يسنده و يقف ف طوله ..
و رجعت بصّتله بحنيه و هو مميّل راسه و بيمشّى إيده على وشه بعصبيه بيحاول يكتم غضبه
أمه بمحايله: حبيبى انت حزنت عليهم بما فيه الكفايه و اخلصت و وفّيت لذكراهم كتير اووى .. كفايه بقا و شوف نفسك
أبوه بصّلها بضيق اما لاحظ مراد بيحاول يجاهد يخنق دموعه
و هى إنفجرت لمجرد إنه بيقفّل ف الكلام قبل ما يتفتح: هو لا اول و لا اخر واحد مراته تموت .. هو كان يعنى هو اللى موّتها ؟ دى هى اللى مشيت من غير حتى ما تفهم إنه

هنا مراد فقد سيطرته على غضبه و قام وقف بعصبيه و بصوت غضبان عالى جدا: من غير حتى ما تفهم؟
تفهم ايه ؟ هاا ؟ تفهم ايه؟ هى لو راحت من غير ما تفهم حاجه
ف هى رفضكوا ليها اللى مكنش له سبب و لا مبرر .. كرهكوا ليها اللى جاه من الولا حاجه .. ده اللى كانت جايه هنا عشان تفهمه مش عشان الطلاق ..لإنها ببساطه كان ممكن تستنانى اما ارجع .. بس هى جات عشان تشوفكوا و تعرف رافضينها ليه؟ بتهاجموها بالعنف ده ليه؟ خربتوا بيتها و حياتها ليه؟ كنت جايه لمجرد إنها عايزه تفهم منكوا انتوا ..

امه بتهتهه و كسره: بس انت قولت انك طلقتها بس مؤقتا عشان ابن الكلب ده اللى هددك و كنت هتردّها
مراد بقهره: و هى مكنتش تعرف .. و ماتت من غير ما تعرف .. راحت و هى فاكره إنى سيبتها عشانكوا .. انتى ناسيه انتوا خيّرتونى ب ايه ؟
و بصّ لأبوه بقهره اللى قعد و حطّ راسه بين إيديه: انتوا وقفتوا بينى و بينها .. خيّرتونى على خراب بيتى و ده شئ عمرى ما هسامح عليه .. يا اطلقها غصب عنى زى ما اخدتها غصب عنكوا يا اتجوز عليها اللى انتوا اختارتوها

و كمّل بصوت مهزوز بدموع مخنوقه: و هى اكيد عرفت ده .. سمعتنى و انا بكلمكوا خاصة ان ابوها حلفلى إنه مقالهاش
أمه بتبرير: يمكن معرفتش و يعنى
قاطعها بعصبيه: معرفتش؟ و جاتلى هنا ليه؟ كانت عايزه تشوفكوا انتوا ليه؟
ده غير ان امها قالتلى انها كلمتها ف التليفون قبل ما تموت بدقايق بس .. و حكتلها إنها سمعتنا و انتى بتكلمينى ف التليفون و فهمت بس كانت مستنيه تشوف رد فعلى ..

ماتت و انا ف نظرها خاين و ندل .. كانت فاكرانى جايلكوا افرّحكوا باللى عملته فيها .. كانت فكرانى جاى اكمّل بقيه اوامركوا و اتجوز !
امه بحزن عليه: حبيبى انا
قاطعها بغضب: انتوا ايه ؟ هاا ! انتوا مالكوش اى حق ف اى حاجه ..حتى لو كان ليكوا حق تتدخلوا ف حياتى .. بعد اللى عملتوه و كنتوا السبب ف خراب بيتى و هدّ حياتى و موت ولادى ف ملكوش الحق ف اى حاجه .. ملكوش الحق تتدخلوا اعمل ايه و ازفّت ايه !

و كفايه اووى انكوا كنتوا السبب ف إنى إتحرمت من حضن ولادى و اتقهرت عليهم .. و مع ذلك إتناسيت ومرضتش احرمكوا منى مش عشان سامحت لاء .. انا عمرى ما هسامح ف دم ولادى .. بس يمكن عشان مجرّب حرمان الضنا و انا متعوّد مسقيش حد من كاس مُرّ دوقته
اول و اخر مره تتفتح السيره دى و إلا قسما بالله هبعِد و معتوش هتشوفوا وشى و ساعتها هتدوقوا اللى انا فيه عشان تحسوا بحُرقه قلبى و تجربوها !
سابهم و خرج زى العاصفه بسرعه ..
طلع اوضته لبس بسرعه عشان ميديش لحد فرصه الكلام و خرج بسرعه كأنه بيهرب ..
هو فعلا كان بيهرب .. بيهرب من دموعه اللى خانقها و حابسها بالعافيه و بمجرد ما خرج و دخل عربيته إنفجرت بصمت و سابلها الحريه تطلع
كان بيهرب من المكان كله اللى كل ما بيجيه شريط ذكريات اخر مقابله مع همسه و ولاده بتمرّ قدامه ..
مهما عدّت السنين لسه فاكر ملامح اخر مقابله ! كل كلمه ! كل دمعه منها .. كل نظره قهره منها .. كل الصدمه اللى كانت فيها .. كل حاجه لسه حافظها و محفوره جواه مش عارف ينساها و لا راضى ينساها الذكرى دى ! كل حاجه محفوره بسكينه الفراق جواه ..
اخد عربيته و مشى و قبل ما يرجع القاهره و هو ف طريقه عدّى على مكان الحادثه .. المكان اللى لقيوا فيه العربيه و الجثث .. مكان جثث ولاده !
ركن عربيته و فضل كتير باصص للمكان بقهره شويه و نزل
إتنهد بوجع و كل ذكرياته مع ولاده بتتحرك قدام عينيه ف المكان زى شاشه العرض ..
صوت همسه و هى بتقوله عمرى ما هسامحك .. منظر ليليان و هى ماسكه البرفان بتاعه ف إيدها و بتعيط و امها بتشدها لبرا و هى ماشيه و هى مش عايزه تسيبه كأنها عارفه انها روحه بلا رجعه .. كأنها حاسه إنها رايحه للموت .. متبّته فيه كأنها عارفه انها اخر مره هتشوفه !
و مراد ! عينيه اللى قلبت للازرق و نظرته اللى كلها غضب و زعل لإنه زعّله و مدّ إيده عليه قبلها بكام ساعه بس بالليل عشان إتخانق مع اخته !
مراد بيتمشى ع الرمله ف المكان بقهره و وجع و ذكرياته محاوطاه .. و عمال يتخيل منظرهم و هما بيموتوا و مية سيناريو و سيناريو للحظة موتهم بيترسم قدامه و اصواتهم كلهم ف نفس الوقت بتتردد زى الصدى ف ودنه !
حطّ إيده بعنف على ودنه يكتمها و نخّ ع الرمله و صرخ بصوته كله بكل القهره و الوجع اللى جواه: اااااااه !

ليليان كانت نايمه و عماله تنهج و عيون مدمعه و هى نايمه و بتتشنج و ترفّس بعنف ف السرير و بتصرخ صرخات مكتومه !
روسيليا جنبها برعب حقيقى على منظرها و هى نايمه اللى كأن حد بيخنقها و معاها همسه اللى كانت لسه جيالهم و يدوب قعدت .. دخلوا جرى على صرخات ليليان المتقطعه
همسه برعب: هو فى ايه؟ مالها ؟ بتعمل كده ليه ؟
روسيليا بخوف: بتحلم
همسه ب ذُعر: ده كااابوس
روسيليا إبتدت تعيط على منظرها و ضمّاها بحذر و ماسكه راسها على صدرها: ااه كابوس .. كابوس و نفسى يخلص بئا ..كااابوس من سنين و مش باينله اخر !
همسه بصّتلها قوى و هى عيطت اووى جنب ليليان اللى تشنجها بيزيد و رفّست بعنف زى اللى بتطلّع ف الروح و قامت بفزع بصوتها كله: مراااااد !
الاتنين بصّوا لبعض بذهول و بصّولها اووى و هى قامت قعدت بتتلفت حواليها ب ضيق و دموع
روسيليا بدموع: نفس الكاابوس ؟
ليليان هزّت راسها ب اه و مره واحده إنفجرت و دخلت ف نوبة عياط ..
روسيليا فضلت تطبطب عليها بدموع .. همسه قربت منها و بتلقائيه خدتها ف حضنها و ضمّتها اووى و هى ف حضنها إبتدت تهدى شويه شويه لدرجة عينيها غفيت و بصوت مبحوح بالدموع لهمسه: متسبنيش !

همسه كانت ف الوقت ده تقريبا زى التايهه .. ايه كميه الاحاسيس دى ؟ ليه كل المشاعر اللى جواها دى ؟ دماغها هتنفجر .. و إبتدت تصدع !
روسيليا بصّتلهم قوى بمراره و حزن و فجأه سابتهم و خرجت بسرعه إستغربوها ..
ليليان اخدت شويه وقت و إتنهدت بفحمة عياط و مسحت دموعها و ابتسمت ل همسه اللى متبّته ف حضنها اووى و حاولت تهزر: ايه يا طنط ؟ هو انا كنت ف كابوس و لا ف اعاره ؟
همسه إبتسمت من بين دموعها و ليليان ضحكت: هو مين فينا بالظبط اللى كان ف الكابوس ؟ انتى نطيتى معايا جواه و لا ايه ؟
همسه ضحكت و ليليان قامت: هقوم اخد دش شكله ارهاق .. شغل اليوم كله كان مُتعِب .. هخلص و اجيلك متمشيش نسهر سوا ..
همسه هزت راسها و إبتسمتلها و قبل ما ليليان تدخل الحمام همسه: هو مين مراد ده يا ليليان ؟
ليليان إتنهدت بحزن و لفّتلها بصوت مخنوق: هو انا بردوا قولت مراد ؟
همسه هزت راسها اه و ليليان قعدت جنبها ع السرير بهدوء و سكتت كتير:
معرفش ! كابوس ! من سنين و انا بشوف نفس الكابوس .. نفس الشخص .. نفس الصرخه .. نفس الحزن اللى على ملامحه .. بينادى عليا بحُرقه و بيصرخ و بقوم مفزوعه !
همسه ضيّقت عنيها: متعرفهوش ؟ يعنى مشوفتهوش ف الحقيقه ؟
ليليان بشرود: لاء معتقدش .. ده مسابنيش ف احلامى و اتصنّعت الهزار: يعنى لو بس لمحته ف الحقيقه هنط عليه

همسه سكتت و هى قامت للحمام اخدت حمام تفوق ..
دخلت تحت الميه و بتتنفس بسرعه و رجعت بذكرياتها لسنين كتير ورا

Flash baak

ليليان بتعيط اووى و ام مصطفى جنبها بتهدّيها و عماله تطبطب عليها و مصطفى كمان و مش راضيه تسكت
ليليان بعياط: عايزه موغاد (مراد)
ام مصطفى ضيّقت عنيها بعدم فهم: حبيبتى عايزه مين ؟
ليليان دبّت رجليها ف الارض بعصبيه: مغاد مغاد
ام مصطفى بصّت لإبنها بقلق: كلّم روسيليا قولها البنت مش راضيه تسكت .. من وقت ما جابتها و قالت خلّوها عندكوا و محدش ابدا يشوفها و لا تخرج و البنت مش ساكته و انا خايفه ليكون فى حاجه

مصطفى إستغرب: انا مش فاهم حاجه .. روسيليا جارتنا من سنه تقريبا .. صحيح مكناش نعرفها قبل السنه دى .. بس عمرها ما جابت سيره إنها كانت مخلّفه و لا معاها بنت !
أمه: هى قالت إنها كانت مخلّفه من كام سنه و كان فى خلافات لجوزها مع ناس تبع شغله ..
و نضال ده شغله كله شمال مع اخوها .. بتقول كان لهم مشاكل مع حد و بنتها دى إتخطفت من وقت ما اتولدت و لسه لقينها !
مصطفى بذهول: بعد ده كله ؟ ده البنت دى مش اقل من اربع خمس سنين ! معقوله ملقهوش ده كله ؟
امه بإختصار: المهم كلمها تيجى تشوفها يمكن تهدى

اتصلوا بروسيليا و فعلا جات لليليان اللى مش مبطله عياط نهائى
روسيليا بصّتلها بقله حيله: حبيبة ماما مش انا قولت تهدى و تبطلى عياط و اما تبقى كويسه هعملك اللى عايزاه
ليليان بعياط اوى: انا عايزه مغاد (مراد)
روسيليا: حبيبتى انا ماما .. انا مامتك
ليليان هزت راسها بعنف: لاء لاء
روسيليا براحه و بتقرّب منها تحضنها: انا امك .. بس و انتى صغيره قد كده ناس وحشه خطفوكى من حضنى و خدوكى و انتى بتاعتى و دلوقت انا رجّعتك
ليليان بزعيق: بابا مغاد مش وحش مش وحش !
روسيليا قرّبت منها بإنتباه: انتى باباكى اسمه مراد ؟
ليليان بتهز راسها بدموع: ااه مغاد و بيحبنى اووى حتى شوفى ( و ورتها السلسله اللى ف رقبتها )

روسيليا قرّبت من السلسه مسكتها حاولت توصل منها لحاجه بس للإسف معرفتش !
روسيليا جات تقلّعهالها ليليان مسكتها بعنف و صرخت: لاء لاء مغاد قالى خليكى لابساها على طول.. و هو معاه واحده زيها !
روسيليا ضمتها بحزن و اتنهدت: يا قلبى يا بنتى

و بعدها كمّلت محاولات إقناعها .. اللى اخدت منها وقت كبير جدا: حبيبتى انتى بنوتى الجميله بس توهتى منى وخدوكى ناس و انتى صغيره و اديكى رجعتيلى متعيطيش عشان مفيش ناس تانيه يأذوكى
ليليان بدموع: طب انا عايزه انام
روسيليا بحب: بس كده طب تعالى و خدتها ف حضنها
ليليان: انا مبعرفش انام غير ف حضن مغاد
روسيليا: طب تعالى و انا هعملك كل اللى عوزاه و هتنامى
ليليان ببراءه: طب عايزه برتقان بلبن
روسيليا رفعت حاجبها: برتقان بلبن ؟
ليليان إبتسمت من بين دموعها: ااه مغاد بيعملوهلى ع طول قبل ما انام
روسيليا بحب: حاضر و هعملك كل اللى نفسك فيه

روسيليا قعدت تهدّى فيها و سابتها فتره عند جيرانها لحد ما تستقر مع عاصم على حل ..
طول الفتره دى بتقنع فيها باللى قالتهولها و لإن ليليان كانت اصغر من إنها تستوعب حاجه او تتصرف او حتى تعترض ..
و لإن الاطفال معندهومش عقلية الكبار و تحليلاتهم للاحداث و بتتأقلم على اى وضع بسرعه ..
ف إتأقلمت و بعدها اخدتها روسيليا و هاجرت و رجعت بيها من كام سنه بس !
baak

ليليان تحت الميه ابتسمت بدموع للذكرى اللى افتكرتها و اللى صدقت فعلا كلام روسيليا و إنها كانت تايهه و ناس لقوها و فضلت عندهم !
حطّت إيديها ع السلسه ف رقبتها و إبتسمت اووى و همست: معقوله يكون هو نفس الشخص اللى لقانى و انا صغيره ؟! انا مش فاكراه بس مبطلتش احلم نفس الحلم بنفس الشخص من سنين و انا معرفوش !
إتنهدت بقله حيله لإنها تعبت كتير تسأل روسيليا عن الناس اللى لقوها و هى صغيره و قعدت معاهم عشان حتى تلاقى تفسير لكوابيسها دى ..بس دايما روسيليا بتتهرب و تقولها متعرفش حاجه .. اللى عرفها رجّعها لنضال وعاصم و هما اللى جابوها هى مشافتهوش !
خلّصت و خرجتلهم ..

همسه كانت خرجت برا لقت روسيليا قاعده ع الكنبه بتعيط قوى و من شكلها ده مش عياط ابدا لمجرد كابوس بنتها شافته !
همسه بصّتلها قوى: هى ليليان مالها ؟
روسيليا بخضه اما إتفاجئت بيها قدامها: اا .. معرفش .. كابوس
همسه بشك: كابوس ايه ده اللى سنين و بيطاردها ؟ كابوس و عامل فيكى كده ؟ كابوس ايه ده اللى مبهدلها زعل كده و مبهدلك من العياط ؟ هو فى ايه بالظبط ؟
روسيليا إرتبكت: انا بس قلقت عليها اما قعدت تتشنج .. خوفت تتعب و انتى عارفه إنها عندها القلب و مالهاش الزعل

همسه بصّتلها بعدم إقتناع و هى قامت بسرعه من قدامها زى اللى بتهرب: انا هروح اعمل شاى و اجيب حاجات ناكلها عقبال ما تخرج نسهر سوا
دخلت و سابت همسه بتبصلها بإستغراب ..

ليليان من وراها: همّووووسه
همسه بخضه: حرام عليكى يا ليليان خضتينى
ليليان ضحكت برقّه: قلبك رُهيف اووى يا سوسو و غمزتها ف وسطها بإيديها و همسه إتنططت بغيره
همسه بغيظ: انتى هتفوقى عليا يا بنت الجزمه
روسيليا و هى خارجه من المطبخ بضحكه لمجرد إنها شافت ليليان فاقت و رجعت تهزر: و مالها الجزمه بقا بتجيبى سيرتها ليه ؟ كانت جابت سيرتك ف حاجه ؟
همسه بغيظ: طب تعالى يا جزمه عقّلى بنتك .. عشان و ربنا لو مابطلت الخصله دى لارزعها كف اوريها فيه احلى كابوس و هى صاحيه
روسيليا: لا و على ايه ما صدّقناها فاقت

حطّت الحاجه قدامهم فاكهه و عصاير و شاى و تسالى و راحت تجيب باقى الحاجه و سابتهم
و ليليان اخدت شوب و فضّت فيه شويه لبن و إبتدت تكمل بقيته برتقان عليه ..
همسه بصتلها و هى رافعه حاجبها
ليليان بصّتلها و ضحكت و همسه هزت راسها ب ضحك: مفيش فايده
روسيليا جات على ضحكهم و بصّت لقت ليليان بتحط لبن ع البرتقان ففهمت همسه بتضحك على ايه و ضحكت
همسه بتقشعر: ماتشوفيلك حل ف بنتك بالقرف اللى بتعكه ده.

روسيليا ضحكت: يعنى اما تشوفى الباقى هتقولى ايه ؟ ده الناس كلها بتحط على البطاطس كاتشب هى طحينه و ع القهوه شيكولاته و ف الرز بلبن مورتزيلا و
قاطعتها همسه بقشعره: بس بس
ليليان ضحكت: نفسى كده
همسه: ده مش نِفس يا روحى ده عته .. و مش عارفه جايباه منين ؟ مشوفتش حد حواليكى بيتعاته على نفسه كده !
ليليان بشرود: معرفش بس طلعت لقيت نفسى بحبه كده

قعدوا يرغوا كتير و همسه بتذّكُر: اه صح يا لولى عرفتى ايه حكايه عمليه الكبد دى ؟
قبل ما ليليان ترد روسيليا إتخضت: عملية كبد ؟ لمين ؟
و بصّت لليليان بفزع و إفتكرت انها جنبها كان واجعها و قالتلها اكشفى:
يالهوى انتى كشفتى ؟ و مقولتليش ؟ انا نسيت اسألك اما جيتى لإنك بقالى كتير بزن عليكى و بتكسلى مبحسبكيش روحتى ! قالك ايه ؟
ليليان: ماما اهدى مفيش حاجه
روسيليا بدموع: لاء انتى بتكدبى عليا .. امال ايه حكايه عملية الكبد دى ؟ قالك عايزه عمليه ف الكبد ؟

ليليان: لاء هى بس قالتلى الكبد تعب تانى من الموالح لان التحليل بيّن نسبه املاح عاليه
روسيليا إستغربت: الكبد تعب تانى ؟ انتى عمرك ما تعبتى بالكبد .. بعد الشر عنك .. انتى عمرك ما اشتكيتى و لا تعبتى منه !
ليليان لسه هترد همسه حجّزت عنها بكلامها هى: يعنى ليليان عمرها ما اشتكت من الكبد خالص ؟
روسيليا بتأكيد: خاالص و لا مره .. تعب ليليان كله ف القلب إنما مفيش مره تعبت من الكبد بعد الشر عنها
همسه بتكرار: و لا مره ؟
روسيليا بثقه: ابداا عمرها
همسه بشك: و لا عملت عمليات فيه مثلا ؟

روسيليا بخضه: جرا ايه يا همسه انتى هتفوّلى على بنتى و لا ايه ؟ قولتلك محصلش
ليليان بتسمعها بذهول و ساكته و همسه بصّتلها و الاتنين سكتوا بذهول
روسيليا بقلق: هو فى ايه بالظبط ؟ حصل حاجه ؟
ليليان سكتت لمجرد إنها مش فاهمه و همسه ردت بغموض: اصل تخيلى مع كلامك ده .. ليليان كشفت و الدكتوره قالتلها ان جزء الكبد اللى زرعته عليه املاح و اكدتلها إنها زارعه كبد !

روسيليا اتخضت و فتّحت عينيها قوى و بصّت لليليان اللى هزّت راسها تأكد على كلام همسه
همسه بحيره: لاء و اكدتلها ده بالاشعه كمان .. و ورّتها انها زارعه كبد .. يعنى حد متبرعلها بكبد .. يعنى اكيد كان كبدها تعبان و إتعالجت منه فتره و ده اضطرهم يشيلوا جزء و يزرعوا مكانه .. و اكيد فى مُتبرِع ..و فى عمليه !
الغريبه إنك متعرفيش حاجه عن كل ده .. ازاى معرفش !

قبل ما روسيليا ترد ليليان بلغبطه: اكيد الاشعه مش مظبوطه او فيها حاجه غلط هبقى اشوف كده !
روسيليا زى اللى جاتلها كلمه ليليان دى نجده من السما تنتشلها من الموقف و إتنهدت بقلق و سكتت ..
همسه لاحظت ده عليها و إستغربت رد فعلها و إنها حتى ما متمسكتش على إنكارها او حتى بررت !
سكتوا شويه و روسيليا بلغبطه: هقوم اشغل حاجه نتفرج عليها
جابت CD و جات إبتدت تحطّها و بتشغل و ليليان مره واحده ضحكت اووى لدرجة إستغربوها و الاتنين بصّولها

ليليان ضحكت: ماما اوعى تقولى ان الناس اللى كنت تايهه عندهم هما اللى عملوا كده ؟ ازعل و ربنا .. يعنى ياخدوا صوباع رجلى و يدونى بداله حتة كبده .. طب ده كلام ؟
همسه إنتبهت: تايهه ؟
روسيليا حاولت تلغوش ع الكلام بس ليليان نطقت ب إندفاع: ااه مش و انا كنت صغيره توهت و ناس لقونى و قعدت عندهم فتره و
قاطعتها روسيليا بتوتر: ده موضوع و انتهى بتفتكرى الغم ده ليه بس دلوقت ؟
همسه بصّت لروسيليا قوى: بس انتى عمرك ما حكتيلى عن حاجه زى دى قبل كده .. و لا حتى عاصم قالى !
روسيليا اتوترت: هاا .. اه مانا اصلى مبحبش افتكر الفتره دى .. مبحبش اتكلم فيها و لا حد يتكلم فيها خالص .. ف اكيد عاصم كمان مجابلكيش سيره عشان متفكرنيش و مزعلش
همسه هزت راسها بإستغراب: تاهت و ناس لقوها ؟ يمكن !

روسيليا بصّتلها قوى بقلق و هى سكتت بعدم اقتناع لمبررات روسيليا خالص من اول الكوابيس و عمليه الكبد و دلوقت حكايه التوهان دى !
غرام رايحه جايه بغيظ لنفسها: انا الجزمه يتريق عليا !
و يبص للسرير و يبصّلى ! طبعا متخلف زيه هيفهم ايه يعنى ! انا يبصّلى ..

قطعت كلامها لما لمحت مرات خالها واقفه بتبصّلها بضحكه مكتومه و امها رافعه حاجبها بتركيز
غرام بصدمه: انتى هنا من امتى ؟
نهله مرات خالها ضحكت: من لما بصّلك و بصّ للسرير .. هاا يلا كمّلى
غرام بغيظ: اكمل ايه ؟ ده واحد حلوف ده .. ده
نهله كتمت ضحكتها بالعافيه و هى كزّت على سنانها: بتضحكى على ايه انتى ؟
أمها: على اللى دوّب الجليد اللى عندك و حوّله لغليان كده و خلاكى تتنازلى عن برودك
غرام بغيظ: ده واحد .. واحد .. ده متعلمش يتعامل ازاى مع الجنس الرقيق
نهله ضحكت: رقيق ااه، طب ما تعلّميه

غرام بصّتلها بغيظ و هى كتمت ضحكتها: انا بقول يعنى تكسبى فيه ثواب .. و اهو ترحمى دماغك من التفكير
غرام بتهتهه: ارحم نفسى من ايه ؟ ده و لا ف دماغى اصلا، ده مستفز
امها ابتسمت: ممم و لا ف دماغك .. لاء واضح
غرام كزّت على سنانها بغيظ: لاء و الحيوان سألت عليه بعد ما رجعت قالولى سافر
امها: و سألتى عليه ليه بقا ؟
غرام بتراجع: ايه سألت عليه ليه دى ؟ عشان التقرير اللى عايزاه منه هعمل ايه انا دلوقت ؟
مرات خالها غمزتلها: طب ما تكلميه
غرام إنتبهت: اكلمه ؟ لاء ده لسانه مضرب و ممكن يفهم غلط ..
سكت شويه و مره واحده كزت على سنانها بغيظ: ده .. ده .. ده مستفز
مرات خالها ضحكت اوى و خرجت و هى همست لنفسها: مستفز !

همسه مع روسيليا و ليليان سهروا كتير مع بعض و قعدوا يرغوا ..
و طبعا القاعده كان بيتضمنها كل فتره حاجه من همسه عن موضوع التوهان ده .. او كوابيس ليليان و روسيليا بتلغوش براحه ع الكلام !
همسه إستأذنت تمشى و ليليان خرجت معاها توصّلها للباب و روسيليا إبتسمتلهم و هما خرجوا مشيوا الجنينه لحد الباب ..
وقفوا يرغوا و يهزروا و عدّى عليهم عربية مصطفى و كان معاه مراد ركنوا على بُعد و قرّبوا منهم بضحك

مصطفى بحب قرّب عليهم و ليليان جريت عليه بخفه سلمت عليه و قعدوا يهزروا و يتنططوا و يجروا ورا بعض بضحك و إتحدفوا على مراد اللى كان واقف متابعهم بضحك

همسه قربت خطوتين ناحيته: انت مبتتجننش معاهم ليه ؟
مراد رفع إيده بإستسلام و ضحك: لاء انا لسه بعقلى
همسه ضحكت: على رأيك .. علاقتهم ببعض مجنونه جدا
مراد ضحك: ااه دول خوات على فكره
همسه بصدمه: نعم ! خوات ! اللى هو ازاى يعنى ؟
مراد ضحك اوى: اهو انا عملت زيك كده اول ما قالولى بس بعدها فهمت
همسه إستغربت: فهمت ايه ؟

مراد: خوات ف الرضاعه
همسه بتفهًّم: ااه مش تقول كده
مراد ضحك: امال انتى فاكره ايه ؟
همسه بهزار: و الله الواحد المفروض يبطّل يتفاجئ ب اى حاجه تخص العيله دى
مراد ضحك اووى: ليه بس ؟ بصى انا مكنتش معاهم ف الفتره دى .. بس اللى انا سمعته من امى فاطمه ان ليليان قعدت فتره عندهم و هى صغيره كده ..
كانت روسيليا تعبانه و مسافره تعمل عمليه و سابتها عندهم و امى فاطمه عشان تحلل قعدتها عندهم رضعتها لبن منها بسيط كده .. رغم انها كانت كبيره .. و كبيره اوى كمان بس عشان تخليها اخت لمصطفى و يعتبرها اخته خصوصا انها مكنتش عارفاها هتمشى امتى .. و فعلا بقت اخته فالرضاعه
همسه بهمس لنفسها: روسيليا تعمل عمليه ؟ و سابتها ؟

مراد بصّلها اوى و هى إنتبهت و إبتسمتله و فجأه مصطفى و ليليان اتحدفوا عليه و هو زقّهم بهزار و جرى ..
قعدوا يجروا ورا بعض بضحك و همسه متبعاهم وهى مبتسمه على جنانهم ..
قعدوا شويه كده و إتواعدوا هما و ليليان هيخرجوا سوا يتفسحوا عشان رحاب و الاخر طلعوا و هى راحت ل همسه بتضحك
همسه ضحكت: يابت انتى اعقلى بقيتى عروسه ينفع تجرى و تتنططى كده ف الشارع ؟
ليليان ببراءه: و ايه يعنى ؟ هو انا بجرى مع مين ؟
همسه بغمزه: مرااد ! هااا

ليليان بصّتلها بعدم فهم و همسه ضحكت بمناغشه ليها
ليليان و كأنها إنتبهت لفهمها ف ضحكت ببراءه: ااه .. قصدك .. لالا انتى روحتى لبعيد اووى
همسه ضيّقت عينيها بضحك: انا بردوا اللى روحت ؟
ليليان إبتسمت: طبعا دول خواتى
همسه رفعت حاجبها: نعم ياختى ! خواتك ؟

ليليان ضحكت: مصطفى اخويا ف الرضاعه .. و مراد اخو مصطفى بالتبنّى .. ف بالتالى كلنا كده لوكشه واحده خوات
همسه ضحكت: لوكشه ؟ انتى بقا يتخاف منك و الله
ليليان ضحكت: احنا فعلا قريبين من بعض اووى .. خاصه ان ظروفنا تقدرى تقولى متشابهه
همسه: متشابهه ازاى يعنى ؟
ليليان: انا وحيده بابا و ماما و ماليش اخوات و بعتبرهم خواتى ..

مصطفى كمان قبل مراد كان وحيد ابوه و امه و بيعتبرنى اخته .. خاصه اما قعدت معاهم فتره ..
و اما مراد جاله بقا هو كمان اخوه .. حتى مراد طول عمره وحيد و مالهوش حد خالص .. مش بس خوات و لا اهل و احنا اعتبرناه اخ ..
ضحكت بهزار: يعنى تقدرى تقولى كده كل واحد فينا وحيد ف اتجمعنا بقينا الاخوه اعداء
همسه ضحكت و سكتت شويه: هو مراد بردوا معرفش حاجه عن اهله ؟ معرفش يوصل لحد منهم و لا لحاجه توصّله بيهم ؟
ليليان ب اسف: لاء بيقول إنه عرف من ملف المستشفى بتاعه اللى موجود تبع ورق التبنّى إنه مكنش معاه ف الحادثه غير امه و اخته تقريبا و ماتوا و فى تقارير وفاه لهم و كده و هو سابوه ف المستشفى.

همسه بذهول: يا حرام .. سابوه ؟ هو لعبه هيتنسى ؟ ده عيل ! اب مين الجاحد ده اللى ينسى إبنه و يسيبه كده يتلطم مع ناس مش اهله يربوه و يرميه للشفقه !
ليليان بحزن: اللى اصعب من إنه يعيش مع ناس مش اهله هو عيشته لفتره ف الملجأ !
اللى مش اهله دول إتعود عليهم و حبهم و حبّوه و بقوا اهله .. بس هو كل ما يفتكر عيشته جوه الملجأ بتصعب عليه نفسه اووى.. ده بيكره أبوه اووى إنه سابه ف المستشفى او حتى مدوّرش عليه لمجرد ان اللى معاه ماتوا ف إعتبره زيهم !
همسه بوجع: ملجأ ؟

ليليان: اه ماهو بعد ما جده مَهد جد مصطفى كان زياره هنا اخده و عمله تبنّى ب اسم إبنه و قدمله كمان ف مدارس و إبتدى يتعلم و استقر شويه الدنيا اتلغبطت ..
مرات جده مهد تعبت و ماتت و هو عاش لوحده ..
ف نفس الوقت مصطفى نزل مصر عشان كان وقتها قدم ف الشرطه و هيستقر و يدرس هناك و طبعا أمه نزلت معاه و قعدوا مع جده و بالتالى مفضلش غير عمو عبدالله لوحده !

طبعا مراد كان صغير عايز اللى يخدمه معرفش يقعد معاه و لا عرفوا ينزلوه مصر ..حاولوا بس إترفض عشان الاوراق و انتى عارفه التعقيدات و الإقامات و كده ..
الاخر استقروا قعد ف ملجأ بس كمل دراسته و كان بيزوره و ساعات بيخرجّه شويه يفسحه لحد ما مصطفى خلّص كليته و أمه رجعت هنا تانى مع أبوه ..
و اول مارجعوا خرّجوا مراد من الملجأ و عاش معاهم و مصطفى فضل ف مصر للشغل و بيروح و يجى عليهم بحكم شغله ..

همسه هزّت راسها ب اسف عليه و ليليان بزعل: ده يا عينى هيتجنن و يوصل لاى حاجه تخص اهله او اى حد يدلّه عليهم ..
بس للإسف مفيش اى حاجه ممكن توصّله .. حتى ملف المستشفى مفهوش اى تفاصيل غير إنه عمل حادثه و حد نقله المستشفى و اللى كانوا معاه ماتوا .. ده مفهوش حتى اساميهم !
همسه بضيق: ربنا يعينه ع اللى هو فيه

وقفوا كتير يرغوا و الاخر همسه سلّمت عليها و حضنتها اووى و السواق جاه اخدها و مشى ..
ليليان دخلت جوه لروسيليا لقتها لسه ف مكانها سرحانه بضيق قعدت جنبها بهدوء
ليليان: ماما انتى زعلتى اما قولتلك ان الكبد كنت عامله فيه عمليه ؟ انا قولت عامله مش هعمل .. مع إنى معرفش ازاى انتى معندكيش فكره عن الموضوع ده !
روسيليا إرتبكت بنرفزه: انا قولتلك انتى غيبتى فتره عنى فمعرفش ايه اللى حصل فيها
ليليان: طب زعلانه ليه يا حبيبتى ده حاجه و خلصت

روسيليا بحب: عشان انتى بنتى الوحيده ماليش قبلك و لا بعدك و لا عندى غيرك .. ف بخاف عليكى من الهوا يا ليليان
ليليان بحب ضمّتها: و انتى حبيبتى انا كمان ماليش غيرك ماليش خوات و بعتبرك امى و اختى و حبيبتى

روسيليا إتنهدت و سكتت و ليليان لاحظت سرحانها طول الوقت من اما همسه كانت هنا: مامااااا
روسيليا بخضه: حرام عليكى يا ليليان فى ايه ؟
ليليان بهزار: بكلمك من بدرى و انتى مش هنا
روسيليا إنتبهت: معلش مسمعتكيش كنتى بتقولى ايه ؟
ليليان ضحكت: لاء ده انتى مش هنا بجد ..انا لسه متكلمتش اصلا
روسيليا بغيظ: عبو رخامتك

ليليان ضحكت اووى و روسيليا حدفتها ببرتقانه بغيظ و قعدوا يجروا ورا بعض بضحك
شويه و الباب إتفتح و نضال دخل على صوتهم و بصّلهم بإستغراب: انتوا بتعملوا ايه ؟
روسيليا ضحكت: بنهرج مع بعض
نضال: بتلعبوا ؟
روسيليا: و فيها ايه ؟ بنتى حبيبتى و ماليش غيرها اتنطط معاها براحتى
نضال بنظرات غير مفهومه ل ليليان: طب .. هلعب معاكوا

ليليان إتنفضت لكلامه و قامت وقفت بسرعه إستغربتها روسيليا: لاء معلش انا تعبانه و عايزه انام
روسيليا بإستغراب: ليه حبيبتى ؟ خليكى هنسهر حبه و بصّت لنضال بغموض: و ابوكى إنهارده راضى عننا جاى بدرى على غير عادته .. نتعشى و نقعد سوا
ليليان ب إصرار: لاء عندى عمليات بدرى

سابتهم و دخلت وسط نظرات نضال اللى بتدقق ف كل حته فيها و هو بصوت عالى بضحك:اموت و افهم بتحبى العمليات على ايه ؟ ده كلها دم و تشريح و تقطيع
روسيليا بصتله بتفحُّص: انت اشمعنى جاى بدرى ؟
نضال بزهق: اخّرت مش عاجب جيت بدرى مش عاجب ! انا قلت اقدّم شويه عشان الحقكوا قبل ما تناموا
روسيليا: تلحقنا قبل ما ننام ؟ ممم و لا عاصم اللى حدفك علينا تلحق همسه ؟
نضال بزهق: و انا مالى و مال ست زفته و بن

قاطعته روسيليا بإيديها: ششش وطى صوتك انت اتجننت ؟
نضال بقرف: مانتى اللى مُصِره تفتّحى ف اللى فات
روسيليا: ماهو انا بلاحظ ان كل ما همسه بتيجى هنا الاقيك ناطط ..
ف الاول قولت يمكن عاجباه .. بس بعد كده بقيت الاحظ إنك حتى اما بتلحقها هنا بتتعمّد تحرجها عشان تمشى .. ف فهمت
نضال: و فهمتى ايه بئا ؟
روسيليا بغضب مكتوم: إنك عَبد لولى نعمتك يوديك و يجيبك بإشاره منه
نضال إتنرفز: ده اللى فهمتيه ؟ و هو انتى لو بتفهمى اصلا كنتى حطيتى نفسك و حطتينا معاكى ف موقف زى ده؟

روسيليا لسه هتنطق قاطعها بغضب: انتى لو بتفهمى فعلا كنتى هتفهمى إنى لو بعمل كده فعلا عن قصد يبقا لمصلحتك .. لإن لو حاجه من زمان إتكشفت انتى اول اللى هيلبس ف الحيط ..
و ساعتها عاصم زى ما وعدك هيشيّلك معاه و ابقى قابلينى لو حد صدقك ..
سابها و مشى بغضب و هى همست بشرود: عااصم حسبى الله و نعم الوكيل فيه و ف اللى عمله ربنا مش هيسيبه !

ليليان كانت سابتهم بسرعه و دخلت اوضتها و قفلت بالمفتاح براحه !
عمرها ما حست ان نضال أبوها .. مش مُريح بالنسبالها .. نظراته بترعبها .. لمساته اللى بتحسها مقصوده .. تعمُده انه يرجع البيت ف وقت روسيليا متبقاش فيه و هى لوحدها !

عارفه إنه أبوها بس مبترحلهوش ابدا ! اتنهدت و شردت مع نفسها

Flash baak

ليليان نايمه ف اوضتها و بتتقلب ع السرير و مره واحده حسّت برجلها خبطت ف حد قامت مفزوعه لقته نضال قاعد على حرف السرير بيبصّلها بإرتباك
ليليان بخوف: بابى انت بتعمل ايه هنا ؟
نضال ب لغبطه: حبيبتى انا .. انا كنت بتطمن عليكى انك نمتى
و سابها بسرعه و لسه خارج خبط ف روسيليا اللى قامت مخضوضه على صوت ليليان و جات تشوفها مالها و إتفاجئت بوجوده
روسيليا بغموض: نضال ! انت كنت بتعمل ايه هنا؟

لسه نضال هيرد ليليان ببراءه: بابى كان بيشوفنى نمت و لا لاء .. بيتطمن عليا
روسيليا بصّتله بقلق لإنه من وقت ما جات ليليان و هو مبيحبهاش و رافضها و شدته و خرجت: قولى بئا كنت بتعمل ايه جوه عند البنت ؟
نضال إرتبك: يعنى هكون كنت بعمل ايه يعنى ؟ ماهى قالتلك كنت بتطمن عليها
روسيليا: بتطمن عليها ؟ مممم ! و ده من امتى ان شاء الله ده انت عمرك
قاطعها بقرف: هو انا مهما اعمل مش عاجبك ؟ مش انتى اللى قولتيلى اعاملها كويس عشان تحبنى و احاول اقرب منها
روسيليا بغضب: تقرّب منها و هى صاحيه مش و هى نايمه !

فضلوا يتخانقوا كتير جدا و صوتهم كان عالى و ليليان جوه سامعه اصواتهم .. بس مش مفسره بس عارفه إنهم بيتخانقوا عليها ..
غطّت نفسها كويس اووى بخوف و غمضت اووى
baak

ليليان إتنهدت بضيق اما إفتكرت الموقف ده و اللى شبهه و غيره و غيره و غيره ..و كام مره كانت بتفتح من نومها تتخايل بيه برا عند اوضتها او حتى جوه ..
كل مره يتحجج بحجه شكل لحد ما إضطرت تقفل على نفسها بالمفتاح
وصّلها لحد الرعب منه رغم إنها عارفه إنه أبوها !
ليليان غرقانه ف تفكيرها و بتفكر كالعاده ف نفس الشخص اللى مبيفارقهاش ف احلامها !

و مره واحده قامت على دولابها طلعت كيس فتحته ب إبتسامه و طلعت من جواه فستان اطفالى صغير و مدلوق عليه برفان كتير اووى لدرجه إنه مبقّع من البرفان و ريحته فاقعه جدا بوضوح ! ضمته علي وشها و قعدت تشم فيه مره ورا مره بإبتسامه !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية