قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والعشرون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والعشرون

مراد إبتسم بهدوء و غمّض عنيه و إستسلم للموت و فجأه سمع صوت حك فرامل قريب منه و عربيه جايه على بُعد منه ف المكان اللى رؤيته تقريبا إنعدمت من الدخان و النار ..

غرام قبلها اما لمحت مراد خارج بالقنبله لفتّ ناحية عربيتها و دخلت بسرعه و إبتدت تتحرك وراه بنفس سرعته لحد ما سمعت صوت الانفجار اللى هزّ المكان و هزّ معاه قلبها ..
غرام وقفت بعربيتها فجأه ف مكانها .. نزلت تجرى بجنون لحد ما لمحت مراد مرمى ع الارض و غرقان ف دمه !
قرّبت منه بفزع و نخّت ع الارض جنبه و هو إبتسم لريحتها اللى بقا حافظها صَمّ ..

مراد فتّح بس عينيه بتغرّب بتوهان .. همس بصوت بيتقطع: هى دى حلاوة روح زى ما بيسمّوها و لا الموت بيجى ف صوره الحبايب !
غرام إبتسمت بدموع و هو مش قادر حتى ينطق ف شاورلها تتحرك .. فهمته و هزّت راسها بعنف
مراد بصوت بيتقطّع بنهجان: يلا إتحركى .. انتى مش هتبقى اجدع منى .. انا ف يوم سيبت اللوا عامر زيى كده و مشيت و هو مات .. و دلوقت سيبينى و امشى
غرام بتشدّه بعنف: مش هتموت .. فاااهم .. مش هسيبك و لا حتى للموت
مراد ضحك غصب عنه: كده هموت على إيدك يا حبيبتى
ضحكت من بين دموعها و إبتدت تقوّم فيه: يلا يا مراد .. يلا اتحرك .. هتقدر .. إستقوى بيا .. اسند عليا .. مش ده كلامك .. مش انت بتقول إنى سَندك و قوتك .. يلا اتحرك

مراد هنا لمح الانفجار بيزيد و النار بتقرّب منهم .. لازم يقوم .. هى مش هتمشى و تسيبه .. ف لازم يقوم عشانها .. لازم يتحرك
مراد قعد بنهجان و هى سندته و مره واحده اخد نَفس طويل و كتمه عشان يكتم معاه الألم و وقف فجأه ..
مراد بصّ للعربيه اللى بتنفجر على بُعد منه و رجع بصّ حواليه و فهم إنه مقدمهوش فرصه يمشى حتى خطوه ..

شدّها بعنف و إتحركوا خطوات اشبه بالجرى الناحيه اللى قصادهم و فجأه بدون مقدمات طلع على سور الكوبرى و ضمّها عليه قوى و نطّ من فوق الكوبرى لتحته و هى معاه ..
و قبل ما يوصل للارض إتشقلب بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه .. نزل غرقان ف دمه بس طبعا ده اقل من إنه يبقا جوه الانفجار .. و هى فوقه .. و عشان هو كان متصاب قبل ما ينزل ف اول ما اصطدم بالارض فقد وعيه و إبتدى ينزف بشده !

مصطفى و اسر و عمار و محمد كانوا طلعوا وراه بس وصلوا بعد الانفجار و كان مراد إتحرك بغرام ..
و عشان الدخان و النار و الصوت مخدوش بالهم لإنهم نطّوا قبل ما يوصلوا ..
كلهم واقفين زى المتلجّمين و العربيه بتتفحم على بُعد منهم بس لامحينها و الدخان عبّق الجو !
جريوا ع العربيه و كانوا محضّرين الاسعاف تحسُباً لأى طوارئ .. وصلوا لعندها .. بس لاحظوا ان العربيه إتحدفت على الجانب الصحراوى من الطريق و خلاص إتفحّمت تقريبا .. وقفوا متجمّدين مكانهم ..

و مره واحده مصطفى قام بعنف: يعنى ايه ؟ مااات ؟ مش ممكن ؟ مراد اقوى من كده ؟ اقوى من الموت ؟ فاااهمين ؟
قام يدوّر حواليه بعنف و هما واقفين بتوهان ..
مصطفى بصّ من فوق الكوبرى على تحت و هنا لمح لمّه تحت ف خمّن إنهم هما .. اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده و جرى على تحت الكوبرى !

الكل اخد باله من مصطفى اللى بصّ من فوق الكوبرى بعدها نزل يجرى كأنه شاف حاجه ..
جريوا وراه من غير حتى ما يتأكدوا .. بس نزلوا على امل ان مراد اتصرّف و لحق نفسه
نزلوا و لاحظوا تجمّع كبير و الناس ملمومه على حد .. منهم اللى بيصوّر و منهم اللى بيصوّت و بيغطّوا حد بورق جرايد

مصطفى وسّع ف الناس و دخل لحد ما وصل لقلبهم .. و هنا لمح مراد ع الارض و غرقان ف دمه .. و غرام إتزحزحت بسيط و نزلت جنبه .. مصطفى حقق فيها اووى
مصطفى بهمس: غرام ؟! دى ايه اللى جابها هنا دى ؟
موقفش عند التفكير فيها كتير .. مش وقته .. لمح اسر بيقرّب منه .. شاورله ينزّل الاسعاف.. و فعلا ثوانى و كانت الاسعاف إتحركت ناحيتهم
مصطفى و عمار قرّبوا من مراد مع دكاتره الاسعاف و نقلوه للعربيه .. و رجعوا لغرام.

و هنا مصطفى مرضيش حد يقرّب منها ...شالها بسرعه و دخّلها العربيه مع مراد و قفل العربيه و إتحركوا للمستشفى .. و الكل إبتدى يحصّلهم ع المستشفى
وصلوا و كان مصطفى مكلّم المستشفى يجهزوا .. و فعلا كانوا على استعداد لحد ما وصلوا و إستقبلوهم ع الباب .. اخدوهم للطوارئ و إبتدوا يتعاملوا مع حالتهم

غرام كانت حالتها خفيفه .. جروح سطحيه و كدمات بسيطه نتيجه إنها متعرّضتش لأكتر من النط من ع الكوبرى و كمان منزلتش ع الارض مباشره و ده خلاها مفهاش خطر
بس مراد كانت حالته خطر .. عنده كسر ف كذا ضِلع .. و كذا كدمه و شرخ ف رجله .. بس الاصابه اللى بجد كانت ف دماغه ..
اما إتحدف من العربيه نزل بدماغه ع الاسفلت و إتفتحت و كان الجرح مش خطر اوى .. زادت خطوره الجرح اما نط من فوق الكوبرى و نزل على دماغه .. إبتدى ينزف بعنف و الجرح وِسع.

اللوا يحيي حصّلهم و الكل منتظر ف حاله قلق قدام الطوارئ .. شويه و مراد كلّمه
مراد: يحيي انت فين ؟ مازن راح و
يحيي بقلق: مش وقته يا مراد .. مش وقته
مراد إستغرب: مالك ؟ مش الموضوع إتلم ؟

يحيي بقهره: اه إتلم .. إتلم على حساب الحمار اللى شال الليله على دماغه و هو متزفّت ف المستشفى و الله اعلم هيحصله ايه
مراد بتلقائيه قلبه إتنفض لدرجة معرفش ينطق
يحيي قفل معاه بسرعه اما لمح الدكتور خارج: مراد سلام دلوقت
الدكتور خرج بقلق: حاله مراد متطمنش .. لازم يتحوّل ع العمليات فورا
مصطفى بقلق: ايه الحاله بالظبط؟
الدكتور شرحله حالته بالظبط: عملناله اشعه ع المخ .. و فى نزيف ...لازم ندخّله العمليات لوقف النزيف ده .. و بعدها نبقا نشوف اذا كان فى اى مشاكل تانيه بس حاليا الاهم وقف النزيف.
الدكتور مستناش ردّ حد فيهم و سابهم بسرعه و رجع للطوارئ .. ثوانى و كان خارج بمراد على سرير و بيتحركوا بيه للعمليات
مصطفى هزّ راسه بدموع و نخّ برجله قعد ف الارض بقهره على أخوه و صاحب عمره
غرام رفضت حتى تمسح الدم من على وشها .. كانت معاه جوه ف الطوارئ و خرجت جرى وراهم و هما بيتحركوا بمراد للعمليات .. و صممت تدخل معاه العمليات و قدام إصرارها محدش قدر يمنعها ف عقمّوها و دخلت

ساعات عدّت على مراد ف العمليات .. بيحاولوا يسيطروا ع النزيف .. و كل ما بيوقفوه بيرد بعنف .. إبتدى يفقد دم كتير ..
حاولوا كتير و كتير لحد ما قدروا يوقّفوه بالعافيه .. عالجوا كسر ضلوعه و الشرخ اللى ف رجله .. و خيّطوا كذا كدمه ف راسه .. خرّجوه من العمليات و دخلّوه غرفه الاشعه يعمل اتشيكاب على جسمه كله .. و بعدها الدكتور حوّله ع العنايه .. دخّله و حطّه تحت الاجهزه و علقله المحاليل و خرج
غرام كانت معاه طول الوقت ده .. بتتنقّل معاه من غرفه لغرفه لحد ما أستقر ف العنايه ..
مش فاهمه حالته وصلت ل ايه بس المهم تكون جنبه .. لحد ما الدكتور خلّص و خرج و هى هنا خرجت وراه تطمن منه

الدكتور خرج و مصطفى جرى بقلق عليه: كل ده ؟ اكتر من 14 ساعه ؟
الدكتور: اولا ده كان اكتر من عمليه و بنعالج اكتر من حاجه .. بعدين كان لازم نعمل اشعه مفصّله على كل حاجه نتطمن ان مفيش مشاكل ف حته تانيه .. و بعدين قول الحمد لله إننا عرفنا نعمل معاه حاجه
مصطفى بصّله بقلق: يعنى ايه ؟

الدكتور: سيطرنا ع النزيف بالعافيه .. تقريبا بعد ما كنا خلاص يأسنا إننا هنعرف نعمل معاه حاجه .. بس هو المشكله دلوقت إنه فقد دم كتير جدا و للإسف ده دخّله ف غيبوبه .. محتاج نقل دم و فصيلته مش متوفره هنا
اسر: انا فصيله دم مراد على فكره
مصطفى: و انا .. هو فصيلته AB و انا زيّه
غرام بلهفه: و انا كمان .. انا AB
اسر: مفيش داعى ليكى يا غرام .. أبويا كمان نفس فصيلته .. يعنى هنتصرف
غرام بإصرار: لاء
الدكتور: مش مشكله .. احنا محتاجين دم كتير له و وجود اكتر من حد نفس فصيلته هيساعده ننقله الكميه اللى محتاجها و كمان فريش يعنى هتتفاعل مع الجسم بشكل اسرع و ده هيساعده يتخطى الغيبوبه و يخرج منها..

هنعمل تحاليل الاول نتأكد من الفصايل بتاعتكوا و هبتدى اخد منكوا
مصطفى و هو رايح ناحيه العنايه: انا داخل اتطمن عليه .. لازم اشوفه الاول
الدكتور: مينفعش .. احنا حتى هنسحب الدم منكوا و يتنقلّوه لوحده عشان لازم
قاطعه مصطفى بغضب: اناا .. دااخل .. و مش انت اللى هتمنعنى عن اخويا.

سابه و دخل و الدكتور هزّ راسه بضيق و لسه هيتكلم .. غرام سحبت نفسها بلهفه و قلق و رايحه ناحيه غرفه مراد
الدكتور مسكها من دراعها بضيق: دى عنايه مركزه مش فندق .. مش هينفع كده ..
غرام متكلمتش بس بصّتله بعنف و بصّت لإيده اللى ماسكه دراعها و هو سحب إيده بضيق: ع الاقل عشان خاطر حالته .. عشان يرتاح
غرام مردّتش و سابته و دخلت لمراد و نفخ بضيق و سابهم و نزل

عند عاصم ...
عاصم بعنف: يعنى ايه معرفتش توصل لحاجه عن بنت الكلب دى ؟ حته عيله و مدوخانا ؟ امال ان مكنتش بنتك ؟
نضال بضيق: لا بنتى و لا زفت .. و انت عارف و هى كمان عرفت .. و اهى غارت ف داهيه .. مش اللى كان يهمّك إنها متنزلش مصر ؟
عاصم بغضب: اه ده كان قبل ما همسه تمشى .. معنى إنها إختفت هى كمان يبقا زى ما وصلت ل إنك مش أبوها يبقا اكيد عرفت ان همسه أمها .. و إلا مكنوش إختفوا ف نفس الوقت
نضال: احنا قلبنا الدنيا .. سواء هنا او ف اى مكان .. مالهومش اثر.

عاصم بغلّ: انا الكلام ده مينفعنيش .. فاااهم .. همسه مش بس سابتنى .. ده كده هتقلب الدنيا عليا و عليك و عالكل
نضال بقلق: يعنى ايه ؟ هى كده كده فاقده الذاكره مش فاكره حد عشان تروحله
عاصم: يعنى الكل عارف إنى ميت .. و من زمان .. زى ما الكل عارف إنها ميته .. ظهورها معناه إنى لسه عايش .. حتى من غير ما تتكلم .. كل حاجه هتتفهم .. ساعتها العين هتبتدى تدوّر عليا و كل حاجه هتتكشف ..
نضال: طب ما يدوّروا .. و عمرهم ما هيلاقوا حاجه .. انت ناسى احنا عملنا ايه .. ده احنا دفننا عاصم القديم .. و طلّعنا منه حد تانى خالص .. حد إسمه شاليك .. و مفيش ورقه تثبت غير كده .. احنا محينا اى اثر او إثبات رسمى ليك هناك ..

عاصم بغيظ: انت غبى يا بنى ادم ؟ ماهو عشان يدوّروا عليا هيفتشوا ف كل حاجه .. بما فيهم شغلنا ..حتى لو موصلوش لحاجه تثبتلهم إنى عاصم ..
كفايه ساعتها كل شغلنا هيتكشف .. و ساعتها الناس اللى بنشتغل معاهم هيتقلبوا علينا و دول مالهومش عزيز و لا غالى .. حتى لو كنت بالنسبالهم حاجه مهمه بمجرد ما هتبقى كارت محروق هيخلصوا منك .. فهمت يا غبى
نضال بقلق: طب و العمل ؟

عاصم بغضب: لازم تقلب الدنيا على الزفته اللى إسمها ليليان .. همسه مش هتلجأ لحد غيرها .. و وقت ما تلاقيها خلّص عليها بسرعه
نضال بترقّْب: طب و همسه ؟
عاصم: لا دى خليهالى .. حتى لو هى عرفت حاجه .. هيبقا قدامها الاختيار بينى و بين الموت .. و يوم ما مش هتختارنى انا اللى هخلّص عليها بإيدى
نضال: طيب .. إدينى يومين
عاصم: اقلب عليها الدنيا .. سافرلها انجلترا بنفسك .. دوّر ف الجامعه بتاعتها هناك و المستشفى كمان .. مش هتطلع برا دول .. طالعه فصيحه لأبوها .. مبتسيبش الشغل لو بتموت
نضال: حاضر ..

عاصم بغلّ: اموت و اعرف مين خرّجها برا البلد ؟ اذا كان باسبورها معايا .. يبقا خرجت ازاى ؟ و لو مخرجتش هتبقى فين ؟ ده انا مسيبتش خرم إبره هنا مدورتش عليها فيه !
نضال إرتبك شويه و بصّله بتوتر: هنبقا نشوف .. اما نلاقيها هنعرف
عاصم بصّله قوى و لاحظ توتره

عند مراد ف المستشفى ..
غرام دخلت لمراد ف العنايه و قرّبت منه و عينيها وارمه و منفوخه من العياط .. لقته نايم بشكل قهرها عليه .. عيّطت قوى من شكله .. متعودتش تشوفه كده
قعدت على كرسى جنبه و مسكت بإيده و ميّلت عليها باستها:
ارجوك يا مراد قوم علشان احنا محتاجين ليك اوى، انت سندى و أبويا و اخويا وحبيبى وكل حاجة فى دنيتى دى، هموت لو جرالك حاجة يا مراد ..

الدكتور دخل و اخد منها عينه دم يتأكد من فصيلتها .. بعد ما إتأكد من فصيلة اسر و مصطفى و يحيي إنهم نفس فصيلته .. اخد منهم دم و دخل عند مراد و علقله الدم يتنقلّه ..

عدّى اسبوع على مراد و هو على نفس حالته .. مش بيفوق .. نقلوله دم .. بس لسه ف غيبوبه
الدكتور دخل عنده و خرجلهم: مش عارف اقولكم ايه.. بس هو محتاج معجزه عشان يقوم ..
خلايا المخ بتدينا إنذار إنها هتقف .. و ده نتيجة شدّه الخبطه و الدم اللى نزل كان تحديدا من دماغه مش فقد دم من اى حته و اثّر على دماغه .. لاء ده الدم اللى فقده من دماغه ..
مصطفى بقهره: يعنى ايه ؟
الدكتور: إدعوله يقوم منها لإن تطويل الغيبوبه بالشكل ده مع حالته دى شئ مش مُبشِّر

مصطفى إتحدف ع الحيطه وراه و إبتدى يخبط دماغه بعنف ف الحيطه بصريخ ..
غرام راحت ناحيته بعنف و شدّته: انت بتعمل كده ليه ؟ قوووم .. مراد كويس و هيبقا كويس اكتر .. هو بس تِعب شويه .. ايه مش من حقه يتعب ؟! مش بشر ؟!
اسر بقهره: مراد قوى اه .. بس وقعته المرادى كبيره .. كبيره اوى .. مش عارف لو مقدرش يتغلّب عليها هعمل ايه من غيره ؟ ده صاحبى و أخويا و حبيبى ..
عمار بتوهان: ده احنا شُركا ف كل حاجه.. برجعله ف كل كبيره و صغيره .. ده حتى الشغل .. اما امسك قضيه جديده برجعله اخد رأيه اعمل ايه و اسوّى ايه و امشى ازاى و هو كمان بيجيلى دايما ..

مصطفى بتوهان و قهره: لو في حد يتكلم عن مراد يبقي انا..
مراد ده مش اخ ده عُمر بحاله .. عِشره و اخوّه و طريق مشيناه سوا ع الحلو و المرار .. روحي وشريك كل حاجه مش العُمر بس .. و كان في القلب صاحب مِلك .. اخويا اللى قسمنا سوا كل حاجه بالنص .. الحلم والفلوس و حتى اللقمه..

كان حبيبي وسرّي والمشاكل اللي كانت بينا كانت بتصفي علطول عشان الود دايما غالب على كل حاجه بتقف بينا .. ده مكنش فى مشاكل اصلا ..
هو مش اخويا الصغير ؟ بس دايما بحسّه اخويا الكبير اللى برجعله قبل حتى ما اتنفس
غرام بصتله بقهره و صوتها إترعش بدموع: انتوا بتعملوا كده ليه ؟ هيقوم و الله

عند همسه و ليليان ف تايلاندا ..
همسه قاعده مع ليليان و سرحانه .. مره واحده المجّ اللى ف إيديها وقع ع الارض إتكسّر .. همسه إتضايقت اوى و بصّتله بخنقه .. و فجأه إبتدت تعيط اوى
ليليان: ايه يا ماما ؟ كل ده عشان مجّ ؟ ف داهيه يا حبيبتى .. فداكى
همسه هزّت راسها بعنف و ليليان بصّتلها بقلق:
ايه يا حبيبتى ؟ بقالك كام يوم مش مظبوطه .. مالك ؟

همسه: مش عارفه .. بس مخنوقه و قلبى مفطور و زى اللى بيتنفض .. حاسّه إنى مقبوضه
ليليان بقلق: من ايه يا حبيبتى بس ؟
همسه: مش عارفه .. قلبى واجعنى اوى
ليليان: مممم قولى بقا إنك زهقتى منى و من القاعده معايا .. خصوصا إننا اول مره نقضّى الفتره دى كلها ف وش بعض ..
همسه إبتسمت بدموع: انتى بتقولى ايه يا هبله انتى ؟

ليليان: ااه .. ماهو عشان تبقى عارفه انا لازقه على قلبك و مش هسيبك .. و لا عايزه تسيبينى ؟
همسه بسرعه: لالالا انتى بتقولى ايه انتى ؟ اوعى تسيبينى .. فاااهمه .. اوعى .. ده انا اموت .. اوعى حتى تقوليها
ليليان إبتسمت و باست راسها بحُب: و مين قالك إنى ممكن اعمل كده ؟ و مراد و همسه دول مين هيربيّهم غيرك انت يا عسل ؟
همسه ضحكت اوى: انتى بردوا مصممه تسمّيهم مراد و همسه ؟

ليليان: طبعاا .. اهو عشان تبقى مرات مراد و ستّه
همسه إبتسمت بتلقائيه من كلمة مرات مراد
و ليليان إبتسمت: اييييه ؟ روحتى فين ؟ بقيتى بتتوهى كتير انتى
همسه ضحكت: ملكيش دعوه ..
ليليان رفعت إيديها: خلاص يا ستى إسرحى براحتك .. بس عشان تبقى عارفه .. أبويا ملكيه خاصه ليا و لولادى .. انسى
همسه ضحكت: انسى اكتر من كده ؟ حرام عليكى

ليليان ضحكت اوى و هى معاها و بعدها سكتت بقلق
ليليان بصّتلها و هى إتنهدت: مراد .. قلقانه عليه معرفش ليه ؟
ليليان: بقاله كام يوم مكلمناش
همسه: و لا بيرد
ليليان: طبيعة شغله ساعات بتجبره على كده .. ساعات بيسافر فجأه او بتجيله مهمه كده فجأه .. عشان كده قال لو تليفونى إتقفل متقلقوش
همسه بقلق: معرفش بقا بس قلبى واكلنى عليه .. هو لسه موصلش لحاجه عن اهله يا ليليان ؟ انا بخاف اسأله او اتكلم معاه ف الموضوع ده لأجرحه
ليليان شردت: لسه يا ماما ..

همسه بشرود: طب مقالكيش اى تفاصيل يعرفها عنهم ؟
ليليان: ابداا .. مبيحكيش خالص لحد عنهم.. ادعيله
همسه: ربنا يراضيه و يفك كربه يارب

عند مراد ف المستشفى ..
غرام دخلت عنده بقهره .. وقفت جنب السرير و حاوطت راسه ب إيديها و قرّبت وشها من وشه بدموع:
انا مش قادره اصدّق كلام الدكاتره يا مراد .. مش مصدّقه لأن مراد اللى حارب الموت والظلم و القهر زمان و هو كان لسه عيّل صغير يقدر يحاربه دلوقتى، انت مش ضعيف يا مراد .. تقدر تحارب وتقوم بالسلامة ..

مراد انت بتواجه الموت كل يوم و كل لحظه .. و هو اللى بيهرب منك .. بيخاف من شجاعتك .. اوعى يا مراد تسيبنى لوحدى ...
عِلى صوت عياطها ورفعت إيديها لربنا تدعيه ...
فجأة مراد إبتدى ينهج و كأنه بيختنق و بيفتّح و يغمض عينيه اللى إبتدت تغرّب .. صرخت غرام و جريت بفزع لبرا تصرخ و تنادى بهيستريا على اى حد يجيله ..
ثوانى و جاه دكتور و معاه مساعدين و دخلوله .. مصطفى قام يجرى على صوتها و راح ناحيه الاوضه .. و من نظره واحده لمراد قدر يفهم ..
نخّ على رُكبه ع الارض و ميّل راسه و حط إيده الاتنين عليها بقهره .. غرام جنب السرير بتاعه و الدكاتره معاه ..

مش مصدقة اللى بيحصل .. معقول مراد بينتهى ؟ الحلم إتقلب لكابوس ؟ ابدا هى مش مستعدة لفقدانه.. مش قابله خسارته ..
الدكتور بينعشه و بيحطله اكسجين .. غرام متابعاهم برعب .. بتبص بقهره مره على وش الدكتور و مره على مرادها

و بعد محاولات كتيره وصلت حَد اليأس إبتدى يستجيب و تشنجات جسمه تهدى
و هنا خرج الدكتور و شاور لغرام على برا و هى خرجت وراه .. قفل و بصّلها بتحذير:
حصله هبوط مفاجئ ف الاكسجين و ده وصّله للإختناق .. لازم يبقا لوحده ..
غرام بدموع: هتطمن عليه بس
الدكتور: شويه و تخرجى
هزت غرام راسها و جريت على اوضته بلهفه ..

همسه قبضتها بتزيد و قلبها زى المخنوق .. كأن حته من روحها محتاجالها
حاولت تشغل نفسها بس خنقتها بتزيد ..قامت إتوضّت و إبتدت تصلى و حطّت قلبها بين إيدين ربنا يبرّده

مهاب داخل عند مراد العصامى مكتبه لقاه بيصلى ..
مراد بيصلى بعيون مدمّعه من غير سبب .. و كأنهم إتحدّوا الفراق و روحهم إتقابلت ف ملكوت الله ..
مهاب راح قعد على كرسى المكتب و مدد رجله ع الترابيزه قدامه و رجّع راسه لورا و غمض عينيه
فتّح عينيه و بيبص حواليه بدون هدف و بيدندن:
مفيش سجاير هنا ؟ نسيت بتاعتى برا .. فتح الدرج يدوّر لمح صوره همسه و مراد و ليليان ..
إبتسم بحب و لهفه: ااه يا همسه .. ربنا يسامحك ياشيخه على وجعه

مراد خلّص صلاه و بصّله بغيظ: ربنا ياخدك انت يا شيخ
خطف الصوره و رجّعها الدرج و شدّه قوّمه و قعد هو و مهاب قعد على حرف المكتب قدامه
مراد: مممم نعممم
مهاب: يا اخى حسّن اسلوبك .. جايلك مخنوق .. إتلم
مراد بغيظ: مخنوق اااه .. و جايلى يا ابن الصرمه تنكد على امى .. ناقصك انا ؟
مهاب: الحق عليا ؟ قولت اجى افكّ معاك .. بدل ما اروح اى سهره كده ؟

مراد بتريقه: و مروحتش ليه ؟ ع الاقل هناك بتفُكّ اوى .. بتفُك خاالص .. كل حاجه فيك بتفُك
مهاب ضحك بصوته كله: ملكش دعوه .. المهم مالك بقا ؟ مازن بيقولى بقالك كام يوم مش مظبوط .. فيك ايه يا صاحبى ؟
مراد إتنهد: مفيش
مهاب بإصرار: هو انا مش عارفك ؟ ده انت عِشره يا جدع .. شكلك شايل همّ قد الجبل معجّزك كده ليه ؟
مراد بصّله و إتنهد و مهاب: الهم اللى انت شايله و ده من سنين .. ايه اللى جَدّ عليك دلوقت يا صاحبى ؟

مراد سكت كتير: معرفش يا مهاب .. بس بقالى كام يوم قلبى مقبوض اووى .. اووى اووى .. حاسس زى الحبل و مش خانق رقبتى بس ده خانق روحى و مكتّفنى يا مهاب .. حاسس بروحى زى المخنوقه و متكتّفه و بترفرف ..
مهاب بصّله بحزن حاول يداريه: فُك عن نفسك يا مراد
لسه مراد هيتكلم ..

مهاب لحقه: يا عم مش قصدى زفت جواز .. بس ع الاقل روّح على قلبه اللى خانقه بإيدك ده.. ده انت محرّم عليه الفَرح .. و كل ما يجى يتنفس تتكى عليه تخنق فيه .. اخرج .. سافر .. غيّر جو .. هو الشغل بس اللى بينسّى الواحد همّه ..
مراد غمض بوجع و مهاب ضحك بغمزه: لا فى حاجات تانيه .. بس انت سيبلى نفسك
مراد بتريقه: لاء سايبلك انا الحاجات التانيه .. رمرم لوحدك .. هو اللى يدوق همسه يستطعم حاجه بعدها ؟ يعرف اصلا يهوّب لحاجه غيرها ؟
مهاب: سيبتلى الحاجات التانيه ؟ و الله متغاظ منى اعمل زيى .. و لا انت راحت عليك فعلا و بتتلكك ؟
بصّله بضحك اوى و مراد رفع حاجبه: نعمممم؟

مهاب ضحك: واد يا مراد .. انت( و غمز بعينه و عمل صوت ببوقه ) من امتى ؟
مراد بصّله بغيظ و هو ضحك تانى: بجد و الله .. ما تجرب يا حزين .. ع الاقل تطمن .. لا يكون عندك عُطل فنى و لا حاجه
مراد بغيظ: براااا
مهاب: طب بلاش اخدك معايا .. اخدك لدكتور و هو يقول

مراد بصّ حواليه بغيظ .. بيدوّر على حاجه .. و مره واحده مسك الطفّايه و حدفه بيها و مهاب لقفها و طلع يجرى برا بضحك
خرج بسرعه و قفل الباب و رجع فتحه بسرعه: الركنه وحشه يا صاحبى .. صدقنى
و لسه مراد هيقوم ناحيته راح قافل بسرعه و ماشى
مراد رجع مكانه و بصّ لصوره همسه بغيظ: عاجبك كده ؟ بسببك بأف زى ده بيتريق عليا .. بسببك ايه .. ده انا بسببك بعمل حاجات معملتهاش من اعدادى ..
ده انتى كل ما توحشينى اتفرّج على لبسك و احسّ بروحك فيهم .. لسه ريحتك محاوطه كل حاجه حواليا يا همسه .. مش لبسك بس .. روحك حواليا ليه يا همسه ؟ نَفسك ملازمنى؟

عند مراد ف المستشفى ..
دخلت غرام مرة تانيه لغرفة مراد و قعدت قدامه و فضلت تبصّله لحد ما لاحظت اللى مقدرتش تصدّقه ...
حرّك مراد إيده بضعف قوى و بعدها فتّح عينيه بتعب قامت غرام و قرّبت منه بلهفه:
مرااااد انت بخير ؟! انت كوويس ؟! حمدالله على سلامتك يا حبيبي
إبتسم مراد بضعف وهمس: غرااامى ؟!
هزت غرام راسها بفرح و دموع:

ايوة غرامك حبيبتك يا قلب غرام .. يا عقلها اللى كان هيروح .. انت عقلى و من غيرك كنت عامله زى المجنونه ..
مراد بهمس: وحشتينى اوى
مسكت غرام إيده و باستها بحب:
انت وحشتنى اكتر يا مراد .. الحمدلله إنك بخير يا حبيبي
انا كنت هموت من غيرك ..
مراد إبتسم: بعد الشر عنك يا حبيبتى، الحمدلله إنى اول ما فتحت عينى فتّحتها على عينيكى اللى نوّرت قلبى و حياتى
غرام إبتسمت بحب و بتلقائيه ميّلت باست راسه:
الحمدلله إنك رجعتلى تانى، ربنا ما يفرقنا ابدا تانى كدا
مراد مسك إيديها اللى محاوطاه بيها من فوق راسه .. و ضغط عليها بخفّه:

عارفه .. انا كنت سامع صوتك و كلامك و دعواتك و عياطك .. و كل همسه منك .. حتى خناقك يا مجنونه مع الدكاتره
غرام ضحكت اوى و هو إبتسم: يمكن ده اللى قوّمنى من تانى .. اول مره اقع و احسّ إنى لازم اقوم .. كل مره برقد الرقده دى بتمنى إنى مقومش تانى .. ده انا يمكن ساعات كنت بستناها .. و اقول خلاص هانت .. الدايره اللى بلّف فيها هتقفل ..
غرام إبتسمت: و ايه بقا اللى فَرق دلوقت يا مرادى ؟

مراد بصّلها بحب: انتى يا غرامى.. يمكن عشان المرادى كان عندى اللى اقوم عشانه .. كان عندى قلبى التانى اللى شغّل جسمى اما قلبى وقف
غرام بعتاب: مكنش ينفع تخاطر بحياتك كده يا مراد .. الاول و كنت بتقول معندكش اللى تبقى على حياتك عشانه طب و دلوقت ؟
مراد: مش مثاليه بس لو معملتش كده كانت ناس كتيره هتموت .. و حاجات كتير هتبوظ اولهم سُمعه البلد .. ده مكان سياحى يعنى لو إنضرب و وقع حاجات كتير هتقع معاه .. ده غير ان كان فيه زياره للريس ..

ابسط حاجه هيقولوا مش عارفين يحموا الريس بتاعهم و هو بيزور مكان سياحى زى ده .. و اهو رئيس و معاه حرس يبقا هيحموا السياح ازاى و هما غُرب و مش ف بلدهم .. و ساعتها كانت هتبقى ضربه للسياحه اكتر ماهى مضروبه
غرام إبتسمت: هو انا حبيتك من فراغ ؟ امال انا حبيتك ليه
مراد إبتسم: ليه ؟
غرام:من غير سبب.. بس حسيت إنك مش حامى البلد، لاء انت حامى كل الحب اللى ف كل قلب ف البلد ..
مراد إبتسم و هى إبتسمت بحب: يلا ربنا ما يرقّدك كده تانى
مراد: طب بمناسبه الرقده .. عايز حد يساعدني اقعد .. حاسس إنى إتشلّيت من الرقده السوده دى .. هو انا هنا بقالى قد ايه ؟
غرام و هى بتسنده: اسبوعين يا قلبى
مراد بصدمه: اسبوعين ؟! احيييه و انتى مكانك هنا ؟ متنقلتيش ؟ طب قوّمينى ياختى

هزت غرام راسها بلاء:
تقوم ايه يا مراد ؟ انت لسة فايق من غيبوبة و كان عندك نزيف عالمخ ومكسورلك ضلوعك .. خطر عليك
مراد بغيظ: ساعدينى اقعد بس وسيبك من الرغى ده ..
وقفت غرام بإصرار: استنى هروح ابلّغ الدكتور احسن اساعدك تقعد وتتأذى

خرجت غرام بسرعه و بلّغت الدكتور اللى إتفاجئ و راح بسرعه لغرفته ..
كشف عليه و اتطمن عليه و طمنهم و طمّن مصطفى اللى كان دخل لمراد بعد ما عرف من غرام إنه فاق و رايحه تجيبله الدكتور ...
مصطفى بفرحه: مبروك يا وَحش .. الله يحرق سنينك السوده يا بعيد
مراد بصدمه غيظ: انت بتدعى عليا يا حلوف ؟

مصطفى: انت بعد اللى عملته فينا تخرس خالص .. بعد الكام يوم اللى عيشناهم بسببك همشى رايح جاى ادعى عليك
مراد عمل نفسه بيتوجّع: ااه ..
مصطفى قرّب بسرعه يضحك: اايه هو انا بَركه ؟ لحقت دعواتى صابتك ؟
قرّب منه و مراد مره واحده ضربُه بوكس خفيف ف وشه رجّعه لورا ..

و مصطفى عمل نفسه إتحدف ع الكرسى: يخربييت أبوك يا مراد .. ان كانشى طالع من تحت إيد عزرائيل .. اييه ده عزرائيل اللى طالع من تحت إيدك .. اييه ده مرزّبه ؟
مراد بغيظ: لاء دى عشان تبقا تدعى عليا و يبقا حقك
غرام ضحكت اوى عليهم و اسر دخل على صوتهم
اسر و هو ماسك موبايله قرّب من مراد باس على راسه: ايوه يا يحيي .. اللطخ اهو فاق .. ياعم اهو قدامى زى القرد .. يا عم اهو متلقّح
مراد بصدمه: متلقّح ؟!

اسر هزّ راسه اه و ضحك: سمعته ؟ هشوفك بقا طالما جاى .. سلاموز
مراد بغيظ: قرد ؟ و متلقّح ؟
اسر بغيظ: شيت يور ماوس .. اخرس و اقفل الماوس
مراد بغيظ: اطلع براا
اسر: نعمم ؟

مراد بحدّه و ضحكه: برااا .. عليك و على أبوك يا شيخ .. بتطمن أبوك قبل ما تشوفنى حتى .. لطخ يالا
اسر: انت ورّيتنا ايام اسوَد من الهباب .. يا اخى ملعون أبوك على أبو معرفتك
مراد: ايه الحكايه ؟ كل ما اكلم حد يقولى ورتنا ورتنا ؟
غرام إبتسمت: الدكاترة كانوا بيقولوا إنك محتاج تقوم بمعجزة وان مفيش فايدة .. بس الحمدلله إنك قومت يا حبيبي
عمّار و هو داخل بضحكه: مش مارد ؟ لازم يبقا خارق و يقوم
اسر: يا عم ده انا قولت هأجل ام الفرح الفقر ده و هنعلن الحداد بقا و هييييح
مراد بصدمه: و هيييح ؟ يخربييت أبوك لأبوه .. يلا يا ابن الكلب منك له برا .. ده قرّ علنى بقا
كلهم ضحكوا و مارد حط إيده على راسه بكوميديا: ااااه .. و انا اقول مالى كده مهبَّط.

غرام ضحكت قوى و هو حطّ إيده على قلبه: ااه الحقينى يا غرام .. طلّعى العيال دى .. هيجيبوا اجلى
مصطفى غمز: مممم دى حجّه .. ما تقولها كده .. بدل اللف و الدوران
مراد بغيظ: طب مانت طلعت بتفهم اهو .. غور بقا
اسر بعِند: لاء احنا قاعدين .. ده حتى الاوضه هنا طراوه و كلها مُحن و هيييح
عمّار ضحك: ملزّقه يعنى
مصطفى بصّ لمراد اللى ودانه بتطق شرار تقريبا و ضحك:
و النبى مانت قايل حاجه .. احنا كده كده هنخرج .. عشان غرام تقعد شويه قبل ما تمشى طالما إتطمنت عليك
و بصّ لغرام: و لا ايييه ؟

غرام ببرود: و لا ايييه ؟
مراد بصّلهم بعدم فهم و بصّ لمصطفى بغيظ: خد يا حمار .. فى ايه ؟ هو انت اللى هتحدد تقعد امتى و تمشى امتى ؟ و انت مال اهلك كانت قاعده ف بيت خالتك
مصطفى ميّل عليه بهمس: البت هنا بقالها اسبوعين .. متنقلتش تقريبا .. و تقريبا كده اهلها هيولّعوا منها و فيها ..
مراد سكت بضيق: طب إتكّل
اسر قرّب منهم بضحك: لاء انا مرتاح هنا .. جميل هنا
بصّ حواليه و رفع حاجبه بضحك: احنا فيين هنا ؟
مراد بغيظ: ف العنايه المركزه .. عقبال ما تعملّها ايجار جديد
اسر: من ورا قلبك .. عارفك بتموت فيا
مراد زقّه بغيظ و بصّ لغرام: انتى مروحتيش ليه بقا ؟

غرام: اروّح و اسيبك يا مراد ؟ بتهرّج صح ؟
مراد بجديه: لا يا غرام مش بهرّج .. و اهلك و أبوكى و أمك و خالك .. كل دول هتقوليلهم ايه و لا قولتيلهم ايه اصلا ؟
غرام بنفس جدّيته: ملكش دعوه .. دى حاجه تخصّنى انا ملكش فيه .. خليك ف نفسك و راحتك و بس .. و لا انت راحتك بقا ف إنى امشى و بتتحجج ؟
مراد بإندفاع: لاء طبعا .. انتى عارفه إنى عايزك ف كل دقيقه و ثانيه .. هنا او برا .. بس من غير ما اعملك مشاكل
غرام إبتسمت: عارف يا مراد .. النور و الضل حلاوتهم بيكملوا ببعض .. النور من غير ضل يعمي العين .. و الضل من غير نور يبقي ضلمه .. و أنا و أنت ضل و نور مبيكملوش و ملهومش و جود إلا ببعض ..

مصطفى و اسر و عمار ف صوت واحد و نفس الاشاره ب إيديهم: تيراراراااا
مراد بغيظ: انتوا لسه هنا يا بقر ؟ برااا
عمّار ضحك: بركااتك يا حجّه .. اية ده يا عم النور .. انا لو اعرف ان غرامك اللى هتخليك تقوم زى القرد كدا كنت جيبتهالك من زمان .. حتى لو هقبض عليها ..
اسر بغيظ: انا عايز اتجوز .. انا هحدد الفرح يخروبيتكوا قبل ما حد يتقلب تانى

مراد بغيظ: لاااا ابوس إيدك بلاااش، كل مرة بتحدد وقت الفرح بيحصل مصيبة .. و غالبا بتبقا عندى
ضحك يحيي اللى دخل على صوتهم و خبطه بإيده على كتفه بخفّه:
لا ان شاء الله خير، متقاطعش انت بس
مراد إبتسم: اهلا يا بَركه ..طبعا جاى تطمن على الجثه اللى كل ما بتقع تحت إيدك بتنفُخها ..
يحيي بصّلُه بغيظ و هو إبتسم بتريقه: يلاا يلاا .. يلا شوفلنا الدكتور ده علشان اخرج
مصطفى رفع حاجبه: نعم يا روح امك، تخرج اية ؟ هو انت طالع من الجيم .. ده انت لسه طالع من غيبوبه ياعم
مراد هز راسه: هتشوف الدكتور ولا اقوم امشى من نفسى؟
اسر بغيظ: تمشى ايه ؟ خلاص هناديه .. مجنون وتعملها والله

الدكتور جاه شاف مراد .. خلّص كشف و بصّلهم بضيق: يخرج ايه ؟ احنا هنهرّج ؟ ده كان عنده نزيف ف المخ و خارج من غيبوبه ..
مراد ببرود: و ادينى فوقت .. اقعد ليه تانى ؟ هى سياحه ؟
الدكتور: لاء بس لازم تقعد كام يوم معانا كمان .. ع الاقل لحد ما نعيد الاشعه و نتطمن ان كل حاجه رجعت لطبيعتها..
غرام بضيق: معلش اصله مشافش نفسه جاى ازاى ؟
مراد بزهق: ايا كان ازاى بس بقيت كويس
الدكتور: و مين قال إنك بقيت كويس بقا ؟ انا قولت كده ؟

مراد على بروده: اناا
الدكتور بجدّيه: اذا كنت انا معرفش لسه اذا كنت كويس و لا لاء
غرام بقلق: يعنى ايه ؟
الدكتور: يعنى المفروض اشعه و هى اللى تأكدلنا إنه بقا كويس .. بعدها يبقا نقول يخرج و لا يستنى
مراد بعِند: يبقا اخرج و اجى ع الاشعه و امشى
الدكتور نفخ: مش هيحصل .. يا بنى ادم انت كان عندك نزيف عالمخ .. و كنت ف غيبوبه .. يعنى مخك فاصل ..
رجع اشتغل اه .. الحمد لله .. بس ع الاقل نتطمن إنه رجع بطبيعته و الغيبوبه مأثرتش .. مش يمكن فوقت بس الغيبوبه مأثره على مخك ؟

مراد بصّله بغيظ و غرام همست بضحك: و الله انا بردوا بقول إنها مأثره
مراد حدفها بعلبة المناديل من على الكومدو اللى جنبه و غرام ضحكت: مش بقولك مأثره
الدكتور بإصرار: لازم كام يوم كمان و بعدها هقولك تخرج امتى
مصطفى بجدّيه: تمام .. و احنا قاعدين
و خبط مراد ف كتفه: هو بس كان بيهزر .. ده هيموت و يقعد .. و غمز لغرام بضحك و هى ضحكت
الدكتور خرج و مراد بصّلهم بغيظ: براا يا كلاب
مصطفى بجديه: انا هروح البيت قبل ما غرام تسيبك اجيبلك حاجات من هناك و ارجع اوصّلها
غرام بعِند: انا بايته إنهارده
مصطفى بصّلها بقلة حيله: ما جمّع إلا اما وفّق بينكوا الصراحه ..

مراد بغيظ: برااا
مصطفى مشى و قبل ما يطلع ضحك: انتوا لو إتجوزتوا هنروحولكوا تانى يوم نلاقيكوا حادفين بعض من البلكونه
مراد رفع حاجبه: و انت ايه اللى هيجيبك لنا تانى يوم ؟
مصطفى: يعنى هتبيعنى ؟ ده انا رفيق دربك
مراد بغيظ: داك ضربه ف دماغك

مصطفى ضحك و خرج و مراد بصّ لغرام بهزار: دَرب اسود بعيد عنك
غرام ضحكت اوى على طريقته و هو ضحك بغيظ .. و قربت منه ضمّته اوى و همست: حمد الله على سلامة قلبك يا قلبى

مصطفى روّح ع البيت .. دخل اخد حمام و غيّر و إبتدى يشوف ايه ممكن يكون مراد محتاجُه و يحطّه ف الشنطه .. موبايله رنّ كتير و مش مبطّل
مصطفى بضيق: ده عايز ايه ده كمان ؟

مسك موبايله و قبل ما يفتح سمع خبط بعنف ع الباب .. قام فتح الباب بغيظ
محسن دخل بغضب و عمّال يتلفّت حواليه و يلفّ ف الشقه
مصطفى شدّه بإستغراب: ما تاخد يا حمار انت .. انت واقف ف زريبه أبوك؟
محسن: هى فيين بنت الكلب دى ؟
مصطفى مفهمش: هى مين دى اللى فين ؟
محسن: انت هتستعبط ؟ انا عارف ان رحاب هنا
مصطفى: رحاب ؟!

محسن: مش بقولك بتستعبط .. هى متعرفش حد غيرك انت و ابن الكلب التانى
مصطفى مسكه بعنف و زقّه برا: مين ده اللى ابن كلب يا ابن الكلب يا غبى ؟
محسن: رحاب يوم ما هتعمل اللى عملته محدش هيساعدها غيرك انت و الوسخ التانى .. ودتوها فين ؟ مين فيكوا اللى خبّاها ؟ و لا يكونشى عاملين عليها حفله ؟ ماهى واحده سايبه لا اب و لا ام و مالهاش كاسر
هنا مصطفى فقد اعصابه و مسكه بعنف و ضربه كذا ضربه ف وشه: انت بتقول ايه يا حمار انت ؟

محسن: بقولك رحاب سابت البيت من كام اسبوع و محدش عارف طريقها .. و مش هتلجأ لحد غيركوا لإنها اصلا مالهاش حد
مصطفى سابه بذهول: سابت البيت ؟ و ياترى ده ليه بقا ان شاء الله ؟ انتوا عملتوا ايه وصّلتوها لإنها تطفش منكوا ؟
محسن بغضب: و انت مال اهلك ؟ لو حسّيت بس إنها جاتلك او كانت عندك الفتره دى كلها انا هطربق الدنيا على دماغك منه له .. فاااهم .. احنا صاعيده و منعرفش ان بنت تقعد مع شباب لوحدها إلا اذا كانت ..

بصّله بتريقه: و ده مش جديد عليكوا .. بس و رحمة أبوها لاكون مخلّيها تحصّله
مصطفى هجم عليه تانى: طب جرّب كده تقرّب منها و ورينى
ضربه و زقّه بعنف ع السلم و وقّعه و دخل و قفل الباب
محسن قام بغيظ: طب و حياة امك ماشى ..
نزل و شاور لحد كان واقف قدام العماره و جاله: خليك هنا .. متسيبش المكان هنا و لو لمحت حد فيهم و لا رحاب كلّمنى زى ما كلمتنى دلوقت اما جاه
الراجل هزّ راسه بتمام و هو اخد بعضه و مشى

الدكتوره بتغيّر لمراد المحاليل و قرّبت تقيس الضغط و بتشوف حالته ..
و غرام هتطق من الغيظ و بتنفخ: استغفر الله العظيم
مراد كاتم ضحكته بالعافيه و الدكتوره بتتمايص عليه و هو سايبها لإنه نوعاً ما عجبه رد فعل غرامه و بيطلّع جنانها اللى بقا بيعشقه
مراد بهمس لغرام و هى جنبه و مميّله عليه: ايه رأيك ف المُلعب دى ؟
غرام بصّتله بصدمه و هو بصّ للدكتوره وضحك عشان يغيظها: ايييه .. فينك يا لحمه ايام ما كنت جزّار
غرام لكمته ف جنبه: لحمه ؟ المعصعصه دى لحمه ؟ عجباك ؟ طبعا ماهى نازله تفعيص فيك من الصبح
مراد كتم ضحكته عليها: طب ما تفعّصى زيها .. و ربنا ما هقولك حاجه .. ده انا حتى هساعدك.

غرام بصّتله بغيظ و هو ضحك: خلاص خلاص .. مسيرك يا ملوخيه تقعى تحت المخرطه .. ساعتها مش هرحمك
غرام بتريقه: لحمه ؟ و ملوخيه ؟ انت جعان يا جدع انت ؟ ما تتلم بدل ما اخليهم ميعرفوش يلمّوا فيك حته على بعضها

مراد ضحك اوى و هى بصّت للدكتوره بغيظ و نفخت الدكتوره لفّت بدلع: لو متضايقه من الوقفه ممكن تخرجى .. يعنى تستنى برا لحد ما اخلّص
غرام بغيظ: ما تخلصى يا بت انتى .. فاكره نفسك دكتوره بجد ؟ ده انتى حياله حته عيّله لسه متخرّجه امبارح و فرحانه بشهادتها .. إخلصى و غورى بدل ما اخليكى متلحقيش تفرحى خالص
الدكتوره ببرود: و الله انا جايه هنا لسيادة المقدم و هو بس اللى يقولى افضل و لا امشى ..
مراد بيكتم ضحكته بالعافيه و هى بصّتله برقّه: و لا اييه ؟
مراد ضحك ف سرّه و غرام قرّبت منه و لكمته ف كتفه: و لا اييه ؟

مراد بخوف مصطنع و هو راقد ع السرير بينهم: و الله خايف اقولك خلّصى .. تخلّص هى عليكى و متخافيش هتخلّص عليا انا كمان
الدكتوره بدلع: و انا معنديش مانع .. اهو ع الاقل نبقا مع بعض
هنا مراد إنفجر ف الضحك .. و غرام بصّتله بحده على ضحكته اللى توّهت الدكتوره و وقفت متنحه
غرام لاحظت تتنيحتها و قرّبت منها بهجوم و زقّتها بغيظ: برااا
الدكتوره بضيق: انا لسه مخلصتش على فكره
غرام ببرود: و انا شايفه إنك خلّصتى .. تغورى بقا و لا اخلّص عليكى زى ما قالك؟

الدكتوره خرجت بغيظ منها و هى رزعت الباب وراها .. و بتقرّب من مراد و هى بتكزّ على سنانها
مراد قعد نص واحده و ضحك بتعب: بت انتى إعقلى .. هتعملى ايه ؟
غرام مثّلت البراءه: هفعّص فيك
مراد ضحك قوى بصوت عالى و غرام رفعت حاجبها: عجباك ؟ هاا؟
مراد ببراءه مصطنعه: انا قولت كده ؟
غرام بغيظ: و هو انت كمان عايز تقول ؟ من ساعه ما دخلت و انت فاتح بوقك من الودن للودن .. ايه حنّيت للعك ؟

مراد ضحك: لا انا بس افتكرت ذكرياتى مع اشكالها قبلك .. ايييه .. الواحد عنده ذكريات من النوع ده كل ما يفتكرها يفضل يتف ساعه
غرام كزّت على سنانها بغيظ: كنت بتعمل ايه ؟
مراد ضحك: بلاش .. اخاف على اعصابك .. ده انتى إنهارتى من ضحكه لها ..
غرام بغيظ: انا مش فاهمه .. هى سهوكة البنات زادت ولا أنا اللى إسترجلت
مراد ضحك اوى و بصّلها من فوق لتحت و مط شفايفه عشان يستفزها: لاء دى اعرفيها لوحدك
غرام ميّلت عليه و مسكته من لياقته بإيديها الاتنين و وشها ف وشه:
لمآ قذره تيجى تدلع عليك .. قولهآ ان فى واحده ماليه عينيك
مراد ضحك غصب عنه و هى بصّتله قوى: مراااد انت بتحبنى .. صح ؟!

مراد: ده المفروض جواب مش سؤال
غرام كشّرت: امال ليه لسه عينك زايغه و عمال تتغزّل فى دى و دى؟
مراد كان هيقول حاجه و إتراجع و حبّ يستفزّها: نتكلم بالمنطق و ﻻ هنتغابى ؟
غرام بغيظ: قول يا بتاع المنطق
مراد حاول يكتم ضحكته: هقولهالك بطريقتك و انتى هتفهميها .. لو انتى بتحبى الموز و فضلتى تاكلى موز طول الوقت مش هتزهقى ؟
غرام مفهمتش: أكيد
مراد ضحك: بتعملى ايه ساعتها ؟
غرام ببراءه: هاكل حاجه حادقه اغيّر بيها يعنى و بعدين ارجع للموز تانى
مراد كتم ضحكته ببراءه مصطنعه: بسسس .. هو ده اللى انا بعمله يا موز إنت يا مووز.

غرام حدفته بالمخده بغيظ: لاء اقنعتنى الصراحه
مراد ضحك: ايه رأيك ؟ مش مقنع انا ؟
غرام هنا مسكت المخده و حطيتها على وشه بعنف و إتكّت: طب خُد دى يا مُقنع عشان إقناعك

شاكر: ماهو لما أبوها يبقا عارف ان بنته دايره على حل شعرها و سايبها و امها واقفه قدامى تقولى مش عارفه اعملّها ايه .. يبقا من حقها تعمل كده و اكتر من كده كمان
أمها بضيق: انا كلمتها و هى قالتلى بتبات عند ريهام .. و بتروح و تيجى ع المستشفى
سيف بغضب: و هى تروح و تيجى بتاع ايه؟ كان من بقية اهلها ؟ ده اذا كان انا و لا خالها اما بنبقى مكانه مبتجيش مره ع التانيه
أمها بضيق: يووه انت عارف مالهاش ف جو المستشفيات
سيف بحده: و اشمعنا دلوقت بقا لها ؟
أمها بتردد: عشان .. عشان ده واحد هيبقا جوزها
سيف بعنف: نعمم ؟!

شاكر: ممم و مين اللى قرر ده ان شاء الله ؟ و هو جاه لمين اصلا ؟ اذا كان انا مكلم أبوها و ميعرفش حاجه و لا موافق اصلا
أمها بتوتر: هو قالها و هى عرضت الموضوع عليا و انا كنت هكلم أبوها اجيبه و اقولكوا بس حصلتله الظروف دى و دخل المستشفى .. ف اجّلنا الموضوع شويه
سيف: و محدش موافق .. محدش اصلا هيسمحلها
شاكر: و هى بقا قررت تعامله كجوزها حتى قبل ما نعرف إنه جاى ؟ كده ؟ بتحطنا قدام الامر الواقع يعنى ؟
أمها بضيق: انا قولت اللى حصل .. الواد جاى بس يخرج من المستشفى و يبقا كويس
سابتهم و دخلت و سيف بصّ لأبوه بغضب: انت هتسمح بده ؟

أبوه بضيق: مانت مقطّع السمكه و ديلها برا و جاى لحد عندها و بتستلطخ .. قولتلك براحه هتعرف تجيبها
سيف بحده: مش دى اللى تيجى براحه .. غرام عنيده .. و لو جيتلها براحه هتفتكر إنى بتذللها .. خاصة بعد ما الزفت ده إتلم عليها
أبوها: و هتعمل ايه بقا ان شاء الله يا ناصح ؟
سيف بغضب: لاء هعمل .. اصبر انت عليا

عند مراد ف المستشفى ..
مراد و هو مشبّك صوابعه و بيحركهم بعشوائيه بين اصابعها:
كنتى خايفه اموت ؟
غرام إتخصت من الكلمه و صوتها إترعش بالعياط: لاء .. لإنى ببساطه مكنتش هحس بوجع موتك .. كنت هنتهى معاك .. انا بس كان صعب عليا اشوف سكوتك بالشكل ده .. انا كنت بموت يا مراد من سكونك ده و رقدتك
مراد سكت شويه: لازم تتعودى .. دى طبيعة حياتنا .. مش كل ما تحصلى حاجه تزعلى كده
غرام ضغطت على إيده بخفّه: عمرى ما ازعل و انت جنبى .. انا بزعل بس من بُعدك
مراد إبتسم و بص عليهم ف رقدته و هى محاوطه دراعه فوق راسه و دراعها نازل على كتفه و مشبّكه صوابعها ف إيده: و ف وضعنا ده لسه زعلانه ؟

غرام برقّه: إزاى و حبيبى جنبى أزعل ده البصّه ف وش الحبيب مهدئ ربانى
مراد إبتسم: مانا قولتلك انتى إعلاميه .. يعنى كلامك شغلتك .. و انا مبعرفش اتكلم .. انا مش قدك
غرام: حبّنى هتبقى قدّى .. اللى بيحب مبيحتاجش لشغل الإعلام عشان يتكلم .. الكلام بيطلع من قلبه اللى من اول ما الحب بيدخله بيخلّيه زى الفراشات بيرفرف .. حبّنى اوى و انت هتعرف تقول اللى جواك
مراد: هحاول اعرف اقول
غرام إبتسمت: لاء هتحاول ايه ؟ حبنى اوى بقولك و يلا قول .. ع الاقل رأيك فيا
مراد إبتسم: مفيش احلى من كده.

غرام ضحكت بفرحه: ايوه كده .. المكنه طلّعت قماش اهى .. ايوه كده غازلنى يا مولانا
مراد إتنهد بإبتسامه: مبعرفش بس انا بحس ان كان جوايا حته ضلمه و منوّرتش غير بيكى
غرام بفرحه طفوليه: يا خرااشى
مراد إبتسم على فرحتها: عاارفه .. بحس إنك زى العُمر و العُمر مره واحده بيتعاش في العُمر
غرام إبتسامتها وسعت قوى: يا جمال امك
مراد ضحك بحب: ده انتى اللى جميله يا غرام المارد
غرام بفرحه: الله .. شوفت الحب بيحلّى ازاى؟

مراد بصّلها كتير: انتى ممكن توجعيني في يوم ؟!
غرام بسرعه: مجنونه انا علشان اوجع روحي ... مثلا يعني

مراد بصّلها و إبتسم بعشق و بتلقائيه راح بعينيه ناحية شفايفها و هى إستسلمت تماما ل مارد قلبها
او ما صدّقت اللحظه اللى كانت مستنياها من وقت ما كان هيموت ف حضنها ..
قرّب من شفايفها و خطفها لجنته .. جنة المارد و بس .. كان بيضمّ شفايفها بتملُّك مجنون و مش عارف هو بيستقوى بيهم و لا عليهم ..
بس اللى عارفُه إنه كان عايز يعمل كده من بدرى .. بدرى اوى .. من وقت ما إستسلم للموت قدامها و هو كان عايز دى تبقا اخر حاجه بينهم ..
و كأنه حاسس فعلا ان اللحظه دى هتبقا اخر حاجه بينهم !

مراد اخدها معاه ل جنته و هى تاهت معاه ف لحظات مجنونه ..
لحد ما وصل الضيف اللى مكنش متوقع مجيّه خالص و قبل ما ياخد اى رد فعل بصّ لمارد قووى و فجأه _

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية