قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والثلاثون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والثلاثون

مراد العصامى روّح على بيته بعد ما رجع من المستشفى و إكتشف ان ليليان سابتها .. دخل بوجع اضعاف وجعه ... كإنه ربنا بعتله الحادثه دى عشان تفتح جرحه اللى اصلا متقفلش
دخل اوضة ليليان ...
طلّع كل صوره جمعتهم ف يوم سوا .. بيتفرج ع الصور بقهره : ااه يا حبيبة أبوكى .. اللى راحوا اهو بيرجعوا و انتى ليه مبترجعيش ؟

ده انا بموت من غيرك .. عاارفه كنت حاسسها انتى .. كنت شايفك فيها و مش عارف ليه .. متزعليش منى يا روح أبوكى اللى فارقته ..محدش ف الدنيا يقدر ياخد مكانك
بس غصب عنى شوفتك فيها ..
مراد العصامى جرحه إتفتح من تانى عشان ينزف وجع .. ميعرفش ان ربنا اذن ان الجرح اللى لمّ على غلط يتفتح من تانى عشان ينضف صح و آن الاوان يلمّ بقاا !!!

الايام بتعدّى عليه شبه بعضها .. مفهاش جديد .. مش قادر ينسى شكلها .. ملامحها .. صوتها اللى مسمعش منه غير كام كلمه بس حفظ نغماته .. برائتها .. رقّتها و هدوئها حتى ف عياطها ..
إسمه بصوتها اللى بيرن ف ودانه من ساعه ما شافها .. مغاااد !

ليليان حالتها إنتكست من تانى .. موت ولادها فتح كل الجروح القديمه .. كل جرح بتبقا فاكراه الاخر بس بيجى بعده جرح اصعب ..
من اول الاغتصاب لمحاولة قتلها بالدبح لموت رامى و حادثة كهربا الشقه لحادثه الطياره دى و موت ولادها قدام عنيها ..

همسه بحزن : حبيبتى انا .. كده مش هينفع .. شهر عدّى ع اللى حصل و انتى زى مانتى .. إنسى
ليليان بقهره : و انتى كنتى نسيتينا يا ماما ؟
همسه بدموع : عمرى ...رغم إنى مكنتوش ف ذاكرتى بس كنتوا جوه قلبى
ليليان بقهره : انا بقا هما جوه قلبى و عقلى و ذاكرتى و روحى .. ياريتنى افقد الذاكره .. ياااريت ع الاقل انسى
روسيليا من وراها : يا قلبى انتى لسه صغيره .. عيال ايه اللى بتتكلمى فيهم .. لسه قدامك العُمر.. و فى سنين كتيره حلوه مستنياكى
ليليان صوتها إترعش : السنين الكتيره الحلوه دى مش مكتوبلها تيجى إلا مع أبويا .. إلا اما يجى

همسه ضمّتها و نطقت بتلقائيه قوى : و ياريته يجى بقا
ليليان شردت .. إفتكرت تفاصيل الحادثه ف الثوانى اللى كانت بتفوقها .. الصوت اللى لازمها .. الوش اللى فتّحت عنيها عليه ثوانى بس لمحته ..
هو نفس الشخص اللى بيطاردها ف كوابيسها .. لازمها ف كل ازمه .. و اما الدكتور من الاول خالص من حادثة خطفها قالهم إنفصام شخصيه كانت بتشوفه هو .. بتسمعه هو .. بتكلمه هو .. عشان كده اما شافته المرادى ف حادثة الطياره إعتبرته طيف لخيالها .. تهيئات زى اللى ملازماها كالعاده

غرام بضيق : و هو انا ياللى رفضت اتكلم ف الموضوع وقتها هجى احكى فيه بعد الفتره دى كلها ؟
محمود المخرج : ماهو انا مش عارف ايه نشوفية دماغك دى .. حادثه الطياره الكل إتكلم عنها
غرام بزهق : ماهو عشان كده مش عايزه ارغى فيها ..حاجه إترغى فيها كتير يعنى الناس حفظت تفاصيلها.. هنقول ايه جديد ؟

محمود : الجديد هيبقا عن حادثة القطر اللى من يومين بتفاصيلها .. و منها هنعمل تقرير شامل عن الإهمال اللى بقا ف كل حاجه .. اللى ف المطارات و صيانة الطيارات
و ف القطارات و ف الطرق اللى بقت زى الزفت و بسببها بتكتر الحوادث
غرام : مممم يعنى ملف شامل عن إهمال الحكومه
محمود رفع إيده : لاء و حياة سياده اللوا مالكيش دعوه بالحكومه .. خليها ع المتغطى مش ناقصين

غرام بتفكير : زياده على ان محدش عمل اى حوار مع البنت اللى نفدت من الحادثه .. اكيد عندها تفاصيل اكتر .. و دى هتبقى حاجه هننفرد بيها
محمود : ايوه كده فوّقى .. انا مش عارف مالك اليومين دول مش غرام اللى نعرفها .. فين حماسك و تنطيطك و شغلك من قلب الحدث ؟
غرام سكتت شويه و سرحت ف مرادها اللى شهر مسمعتش صوته حتى : تمام .. هشوف ست المرحومه دى و نشوف و نسمعها
محمود : و كمان نصور التفاصيل بتاعة الطياره من تانى .. عشان نظبط الحلقه.. يعنى المكان .. تقارير الجثث من المشرحه .. اجزاء الطياره بعد ما طلّعوها .. الحاجات دى يعنى.

غرام رفعت حاجبها : انت عايزنى اسافر تايلاندا ؟
محمود : ماهو انتى كده كده هتسافرى .. امال هتقابلى البنت ازاى ؟
غرام بغيظ : هى البنت هناك ؟ صلاة النبى احسن
محمود و هو ماشى : شوفى هتجيبى تفاصيلها منين و رتبى الموضوع و إجهزى

ريهام و هى داخله و هو خارج : ماله ده ؟
غرام بغيظ : عايزنى اروح تايلاندا
ريهام بحماس : بجد ؟
غرام : هو ليه انتى محسسانى إننا رايحين الملاهى ؟ ده شغل هنتنفخ فيه .. ده ملف شامل كذا حادثه .. ده احنا هندوّر على حادثه عربيه عشان نقفل الليله
ريهام بتريقه : خلاص روحى إتشقلبى و اوعدك هقوملك بالواجب
غرام بغيظ حدفتها بالورق اللى قدامها و فضلوا يضحكوا ..

مهاب و مراد قاعدين و محمد جاى عليهم من بعيد ..
محمد إبتسم بمزيكا : اهلا اهلا بأعز الحبايب
مهاب ضحك : اهلا .. اهلا اهلا بالوسخ اللى غايب
مراد ضحك غصب عنه و حطّ إيده على وشه بغيظ
محمد لمراد : عجبك كده ؟ الناس بتكبر و عقلها بيكبر معاها و ده كل ما بيكبر عقله بيخفّ
مراد ضحك لمهاب : جايب لنفسك التهزيق انت
مهاب بهزار : عادى عادى انا فرفوش بتقبّل الرأى و الرأى الاخر.. و بعدين زعلان عشان قولتلك إنك و** ؟ فاجئتك و لا كان عندك خبر ؟

يحيي من بعيد : لا هو عارف قيمة نفسه متقلقش
مهاب : شوفت
محمد : اللى هى زى قيمتك كده
مراد إبتسم : اهلا اهى كملت ..
يحيي قرّب عليهم سلّم و حضن مراد قووى قوووى لدرجه إستغربها
يحيي بإبتسامه : من زمان متجمعناش كده
محمد : من ايام سليم باشا .. فاكرينها الايام دى ؟

مراد إبتسم : اااه كانت ايام
محمد : الا صحيح هو عامل ايه ؟ من زمان ماشوفتهوش
مهاب إتنهد : كويس
مراد إبتسم بعشق : وحشنى اوى و مهما بشوفه مبشبعش بيرجع يوحشنى اكتر
مهاب : يا بكّاش عشانه و لا عشانه من ريحة الحبايب
مراد أخد نَفس طوويل : اااه ع الحبايب.

يحيي إرتبك شويه و مراد لاحظه بس سكت ..
محمد : كنا تقريبا زى اللى عايشين مع بعض .. دلوقت بنشوف بعض كل فيين و فيين .. ده لولا يحيي كلمنى و قال يلا نتلم يمكن مكنش حد فينا عملها
مهاب : يمكن مبنتجمعش إلا كل مناسبه او مصيبه
كلهم ضحكوا و مراد ضحك بغُلب : تتجمّعواااا .. ف المكان اللى تستاهلوه ان شاء الله
مهاب ضحك اوى : انا عارف نفسى كويس قوى رايح فين .. تيجى معايا ؟
مراد زقّه بغيظ : لا يا عم انا عارف نفسى رايح فين .. اياً كانوا فين .. هو هيبقا فراق دنيا و اخره ؟
مهاب سكت بضيق لإنه دخّلُه ف ذكرياته اللى اصلا مبتفارقهوش ..

يحيي إرتبك اوى و مراد اخد باله و بصّله بطرف عينيه : مالك يا يحيي ؟
يحيى بتوتر : كويس
مراد بصّله قوى : متأكد ؟
يحيي سكت كتير : مش عارف اقولك ايه يا مراد .. بجد مش عارف .. بس انا من ساعه ما عرفت و انا لا طايق نفسى و لا طايق حتى الهوا حواليا
مهاب : يا ساتر ياارب .. ليه يا عم الكئيب ؟

يحيي سكت لمجرد إنه مش عارف يقول ايه .. هو مكنش عايز يقوله و لا يوجعه .. بس هو اكيد هيعرف بموضوع القضيه و لو عرف من برا و عرف ان هو اللى ماسكها هيزعل ..
مهاب بغيظ : ما تنطق ياض .. انتوا مالكوا كده مهنجين اليومين دول على اوبشن النكد ..

يحيي بصّ لمراد بصُعبانيه و سكت بضيق و هو مش عارف يقول ايه و لا ازاى ..
و مراد حطّ كوعه ع الترابيزه قدامه و سند دقنه على كفّ ايده و بصّله و مطّ شفايفه : و أدى قاعده

مهاب رفع حاجبه : هى مالها القاعده قلبت على عبله كامل كده ؟

يحيي إتنهد و اخد نَفس طويل و خرّجه بمنتهى العنف كره واحده لدرجه خضّتهم ..
مهاب : يا ساتر ياارب
مراد بصّله قوى بغموض : خليها تطلع لوحدها كده .. من غير ما تمكيج الكلام
يحيي عينيه إتجمّدت و الغلّ وضح قوى فيها : عرفت ان عاصم لسه عايش ؟
مراد قلبه إتنفض بس مخدش اى رد فعل .. مفيش حاجه ظهرت على وشه ..
مهاب بجمود : نعمم ؟

محمد : انا سمعت الحوار ده من يومين بس
مهاب بغضب : انت بتقول ايه يا جدع انت منك له ؟ عاصم ايه و زفت ايه ؟
الله يحرقه مطرح ما راح اكتر ماهو إتحرق
يحيي سكت شويه و بصّ لمراد بترقّب و نفخ : و ايش عرّفك إنه إتحرق ؟
مهاب إتنرفز بصوت عالى : ايه التخريف ده ؟ ماهو غار ف داهيه .. المستشفى اللى دخلها بعد ما جيبناه ولّعت باللى فيها .. مفيش حاجه منها طلعت سليمه حتى الاجهزه .. ايه اللى هيطلّعه ؟ بسبع ارواح هو ؟

يحيي : و ليه ما فكرتش وقتها ان ده كان تمويه ؟ عشان يغطى على هروبه
مهاب بإندفاع : لاء طبعا
يحيي بعنف : ليه لاء ؟ هاا ؟ معملهاش قبل كده ؟
محمد : على رأيك ده هو ده اصلا إسلوبه .. عشان يكحّل نفسه يعمى غيره .. عشان يغطى على وساخته لبّس مراد قضية إغتصاب
و عشان يغطى على خيانته لشغله لبّس مراد قضيه خيانه

يحيي بغلّ : و عشان يهرب لما إتحبس قبلها ف الجهاز حدف قوات ملثّمين بضرب نار و قنابل ع الجهاز عشان يغطوا على هروبه .. و لا نسيت ؟
مهاب بغضب : مستحيل يكون إستغفلنا السنين دى كلها ..

بصّ لمراد اللى إتجمّد مكانه و عقله سافر ورا .. ورا خالص .. و كل الاحداث وقتها عماله تعدّى من قدام عينيه زى شاشة العرض و عقله مش راحمه ..
يحيي لاحظه و سكت بضيق و مهاب خبطُه ف كتفه : ما تقول حاجه يا جدع انت

مراد ببرود عكس النار اللى ولّعت جواه : هقول اييه ؟ بيقولك عايش و اكيد إتأكد من ده .. ماهو مش جاى يهرج .. يبقا هقول ايه
مهاب بذهول : ايه البرود اللى انت فيه ده ؟ طب قسماً بالله ما يطلع عايش بجد لا أخلّيه يتمنى لو مات من وقتها من اللى هعمله فيه
مراد حطّ إيده على دراع مهاب يسكت و بصّ ليحيي اللى وشه متضايق قووى : عرفت منين يا يحيي إنه عايش ؟
يحيي بضيق : مفتوحاله قضيه من فتره و إبتدينا شغل عليها
مهاب : نعمم ؟ تاانى ؟
مراد بهدوء : و اما هى من فتره مجيتش قولتلى ليه من وقتها يا ابو آسر ؟
مراد إتّكى على كلمة ابو آسر دى و كان قاصدها عشان يوصّله ان اللى له عند عاصم حق ولاده اللى ماتوا ..
و اللى لو عاصم عايش بجد مكنش ينفع يتهاون ف الحق ده ..

يحيي بضيق : صدقنى انا معرفتش وقتها .. القياده بلّغونى بعد ما أخدوا ترتيباتهم و عملوا شويه تحهيزات و كوّنوا فريق مُجهَز و مُدَرب و لسه بيتدرب
بعدها بلغونى و اكدوا على سرّية الموضوع
مهاب بإستغراب : ليه كل ده ؟ ما يتجاب من قفا أمه و يتشنق من غير زفت قضيه .. ماهو كده كده كان له قضيه عندنا
يحيي بغلّ : لإن الموضوع المرادى غير .. دى ليله كبيره و بلاوى سوده مالهاش عدّ
مراد بنفس الهدوء : يعنى ايه غير ؟ هو شغله ممنوع و لا شغّال تبع حد ؟
يحيي : لاء منظّمه .. بس اوسخ مما تتخيل .. ده نشاطهم جوه البلد عامل تقريبا زى الورم اللى متغلغل جوه الجسم و متشعب و منتشر ف كل حته .. و عشان يخرج لازم جرّاح شاطر يعرف يسلّكه بدقّه
مهاب : انا مش فاهم حاجه

يحيي إبتدى يحكيلهم تفاصيل القضيه اللى مارد فاتحها و كافه المعلومات اللى وصلها عن المنظمه ..
و النفق اللى هما حاطين إيديهم عليه و بدايته ف تل ابيب و نهايته هنا ف سينا و ازاى بيستخدموه ف كل ممنوع .. و بيدخّلوا منه كل حاجه و يهرّبوا منه بردوا كل حاجه ..

مراد بيسمعه بتركيز بس ساكت ..
مهاب بذهول : يا نهار اسود .. كل ده ؟ دى حرب بقا
يحيي بغلّ : هى فعلا حرب .. حرب ع البلد .. بس حرب بارده .. من تحت لتحت .. حرب لتدمير البلد و شبابها حته حته
مراد : و وصلتوا لكل ده ازاى ؟
يحيي : ده ظابط اللى وصل لكل ده و فتحله ملف و حطّ فيه كل ده و جاه فتحله قضيه عندنا و اهى بنشتغل عليها
مراد : يعنى ايه فتحله ملف و حط فيه كل ده ؟ هو مش انتوا اللى فاتحين القضيه و مدينوه كل ده يشتغل عليه ؟

يحيي : لاء .. هو اللى لقى كل ده بنفسه و جاه بلّغ
مهاب بذهول : لقى ايه يا يحيي ؟ انت مسحسسنى إنه لقى كيس شيبسى ...
مراد : و لقى كل ده ازاى ؟
يحيي : البيه إتخفّى و معاه ظابط كمان و حدف نفسه وسطهم و اما جمّع كل ده جاه و رفع القضيه
مراد : يعنى مش صدفه .. عمل كل ده ليه ؟
يحيي بتفكير : معرفش يا مراد مع إنى اعرفه كويس و مش بيخبى عليا حاجه ...بس لحد هنا مقاليش ..
اللى أعرفه إنه ف شغله ف روسيا كان مطلوب منه حاجات و الحاجات دى كانت من المنظمه دى و عاصم كشفه و قتل مراته.. الواد إتغلّ منه و حب ينتقم .. ده اللى حصل .. او ده اللى بيقول إنه حصل

مراد : و انت مش مصدقُه ليه ؟ هو قتل مراته سهل ؟
يحيي دماغه شردت ف إتجاه تانى بس محبش يتكلم دلوقت : معرفش .. مجرد إنى حاسس إنه مخبّى حاجه .. مراد اصلا عمره ما خبّى عليا لكن المرادى حاسس إنه مخبّى
مهاب بتوهان : مراد مين ؟
يحيي : الظابط اللى ماسك القضيه ...مارد

مراد فجأه قلبه إتعصر بعنف و بتلقائيه حطّ إيده على قلبه .. عقله عمّال يترجم الاحداث بميّه سيناريو و سيناريو و مش عارف يربط حاجه بالتانيه ...

مراد سكت شويه : كان عايش فين ؟
يحيي : ف روسيا
مهاب : ااه يا ابن الكلب .. اكيد عند أخته و ولاد عمه
مراد بصّله و هو كزّ على إسنانه : ماهو له أخته و ولاد عمه هناك و اما إتقبض عليه المره الاولى و هرب كنت دوّرت عليه هناك ..
بس الكلب كان عامل حسابه و مفيش حد منهم هناك
مراد بصّله كتير : ايش عرّفك إنه له اهل هناك ؟ هو عمره ما جابلى سيرة حاجه زى كده وقت ما كنا مع بعض صحاب

مهاب بإندفاع : من همسه
مراد قلبه إتنفض بعنف لمجرد إسمها .. لمجرد السيره ..
مراد بهمس : همسه ؟!!!
مهاب إستوعب هو قال ايه ف سكت بضيق لإنه خلاص الكلمه طلعت و خلاص ..
مراد بشئ من الغيره : و هى بقا همسه كانت بتقولك انت اللى مقالتهوليش انا
مهاب بتراجع : لا يا أخى مش كده .. بس انت عارف إنها كانت متجوزه زفت ف اكيد كنا متطلعين على جزء و لو بسيط من حياته ..
مراد عينيه قلبت للازرق .. حتى ملامحه قلبت ضلمه بمجرد سيره تجمع مراته بعاصم و ظهرت غيره عاميه على وشه متتناسبش مع الموقف خالص ..
مهاب بتراجع و ضيق : يووه مش اقصد .. قصدى يعنى إننا المفروض كنا اهل .. ف لازم عندنا و لو فكره عن بقية أهله

مراد إبتسم بوجع و مهاب طبطب بإيده على إيد مراد : انت عارف يا مراد ان همسه قفلت صفحة عاصم بمجرد خروجه من حياتها .. حتى من قبل دخولك انت حياتها ..
و مكنتش بتجيب حتى إسمه بعد ما بقت معاك ف عشان كده اكيد متكلمتوش ف حاجه زى دى ..

مراد هزّ راسه و سكت و هما فضلوا يرغوا كتير ف القضيه و تفاصيلها و اللى حصل زمان و اللى ممكن يحصل دلوقت ..

و محدش فيهم اخد باله من مراد اللى كل حرف منهم كان بيترشق زى السكينه جوه قلبه ..
مهاب : و مين تانى ماسك القضيه مع الواد ده يا يحيي ؟
يحيي : مصطفى أخوه و اسر و عمار و محمد
محمد : ازاى يعنى قضيه بالحجم ده يمسكوها شوية عيال ؟

يحيي بغيظ : عيال ؟ انت عارف اللى بتقول عنهم عيال دول يبقوا ايه ؟ دول زى الغيلان و اى حاجه بتعترضهم بتتنسف .. خصوصا اما بيتلموا على بعض .. مفيش قضيه إجتمعوا كلهم عليها إلا و خلصت بتميّز
مهاب : بس دى مش اى قضيه ؟
يحيي : و لا دول اى حد .. ده انا ببعت اجيب مراد من اخر الدنيا اما حاجه تعصلج مع الكل ..
ثم إنها قضيته و هو اللى فتحها .. ده انا جاتلى تعليمات من قيادة الجهاز بعده و بعد حتى ما جهزّوه و اكدوا على تدريبه

مهاب : بردوا ... عموما احنا نتلم كده و هنمسكها معاك بردوا و لو عايز تخليهم ف الصوره مفيش مشكله بس هنتمم على خطواتهم
مراد متابعهم كإنه بيتفرّج عليهم من برا و مهاب بصّله : و لا ايه يا مراد ؟
مراد بتوهان : اكيد
يحيي : ربنا يستر .. عاصم طايح زى المجنون ف الكل من وقت ما عرف ان مراد كان بينهم و قدر يكشف كل حاجه عنهم ..
حاول قتله اكتر من مره و أديه بيلطّش ف اللى شغالين معاه ع القضيه .. المنظّمه دى مش هتسيب مراد طالما إتكشف قدامهم و ده اللى قالقنى عليه ..

مراد فجأه قلبه إتقبض و ده خلّاه بتلقائيه ضغط ب إيده على كوباية المايه اللى كان بيحرّكها ب إيده بعشوائيه و هو بيسمعه ..
ضغط عليها بشرود و مش حاسس بحاجه لحد ما إنتبه ليها فتافيت ف إيده ..
مهاب بصّله بفزع و اخد مناديل و شدّ إيده بضيق ..
مراد بصوت مبحوح : متقلقش انا كويس
مهاب بضيق : كويس ايه بس إيدك إنجرحت و نزفت
مراد بصّ كتير لإيده بلامبالاه : عادى اهو جرح زى غيره

مراد مسح الدم ببرود و مهاب نادى على حد راح جابله لازقه طبيه لفّ بيها إيده بعد ما رفض يروح مستشفى يلفّها
و هو لفّ إيده و قام من وسطهم مشى حتى من غير و لا كلمه .. كإنه تايه
بصّوا لبعض بوجع عليه و على جرحه اللى كل ما يقرّب يتقفل حاجه تيجى و تفتحه بعنف و ينزف ..

ف مستشفى القوات الخاصه ..
غرام : هى البنت اللى جات ف حادثه الطياره كان إسمها ايه ؟
موظف الاستقبال : منعرفش يا فندم
غرام نفخت : طب عنوانها ؟
الموظف : بردوا منعرفش
غرام بنرفزه : يعنى ايه متعرفش متعرفش ؟ هى مش دى مستشفى القوات الزفت ؟

الموظف : ايوه
غرام : و مش البنت اللى نقلها من الحادثه جابها على هنا ؟
الموظف بتأكيد : فعلا .. بس معنداش تفاصيل عنها .. هى جات ف غيبوبه و دخلت مع حد كبير ف القوات الخاصه دخّلها على طول ...و بعد ما فاقت مشيت على طول
غرام بإستغراب : مشيت مع مين ؟
الموظف : اكيد يافندم مع أهلها
غرام بنفاذ صبر : مانا عارفه يابنى ادم انت .. قصدى مين جاه إستلمها ؟ إسمه ايه ؟ شغله ايه ؟ ماهو اكيد التانى مكنش ف غيبوبه و اكيد مضى على خروجها و إستلامها
الموظف : طب لحظه اشوفلك

قعد يبصّ ف الكمبيوتر قدامه و يقلّب فيه بعدها بصّلها
الموظف : اللى إستلمها واحد إسمه المقدم مصطفى عبدالله
غرام بشك : مصطفى ؟! و هى تقربله ايه اصلا ؟
الموظف : معرفش .. بس كان جايب معاه ظابط من المطار اللى قدّم فيه البلاغ .. جابه معاه إستلمها بيه ..

غرام كزّت على سنانها : يبقا اسأل ف المطار اكيد هناك يعرفوا

مراد ساب مهاب و يحيي و محمد و خرج ركب عربيته و مشى .. ماشى بتوهان مش عارف يحدد وجهته .. مخنوق من الدنيا بحالها
راح المقابر بس لأول مره ميرتاحش .. لأول مره يروح و غضبه و غلّه يزيد و مش عارف ليه ..
مشى و رجع يلفّ تانى بعدها ركن عربيته ع الطريق و نزل .. فضل واقف ف مكانه و رافع وشه للسما ..
كأنه عايز يدعى بس مش لاقى كلام يقوله .. مجرد إنه مش عارف يدعى ب ايه ف ساكت و سايب ربنا يتطلع ع اللى ف قلبه ..

بعدها اخد عربيته و كمّل لفّ لحد ما إتفاجئ بنفسه بيقف قدام بيت همسه .. بيت أبوها ..
إبتسم بوجع .. مش عارف ايه اللى جابه .. و لا جاى يعمل ايه .. و لا ايه اللى ممكن يتقال .. و لا هو اصلا هيقول حاجه و لا لاء !!
بس اللى عارفوه إنه بيرتاح جدا ف المكان ده .. بيرتاح لمجرد إنه بيشم ريحتها فيه .. بيحس بروحها جواه ..

ركن عربيته و رن على سليم أبو همسه و إستناه ..
سليم و هو طالعله : بردواا ؟ بردواا ؟ يا اخى انا مش عارف علّمتك ايه ؟
مراد إبتسم ربع إبتسامه و مصطنعه و طالعه غصب عنه و سليم لاحظ ده و بصّله بقلق و قبل ما يتكلم مراد حضنه .. حضنه قووى ... حضنه و طوّل ف الحضن قووى و جسمه إترعش بخفّه و صدره بيعلى و يهبط بتلقائيه كإن قلبه هو اللى بيعيّط ..
سليم بقلق : مالك يا حبيبى ؟

مراد بصوت مبحوح : تعب على وجع على خنقه على متكتّف على قلق على ملغبط .. بس تقدر تقول كده ان كل دول سكاكين و روحى زى المتمزّعه بينهم
سليم بزعل : ليه يا حبيبى كده بس ؟ سلامة روحك
مراد إبتسم بكسره : يعنى مش لو بنتك بقا كانت خدتنى معاها كانت رحمتنى من ده كله ؟
سليم بسرعه : بعد الشر يا حمار ... بعد الشر
سليم شدّه لجوه و هو دخل بهدوء معاه .. قعدوا شويه

مراد بوجع : انا هطلع إرتاح فوق شويه
سليم من بين قلقه عليه إبتسم يناغشه : من امتى الادب ده ؟ ده انت بتستأذن قبل ما تدخل البيت لكن اوضة همسه بتقولى ملكيه خاصه .. و اما اقولك حاجه تقولى البيت ملكك و الاوضه و صاحبتها ملكى
مراد إبتسم إبتسامه مكسوره و طلع ..
دخل اوضة همسه كعادته طلّع حاجتها و بيتفرج عليها كإنه لا شافها قبل كده هنا و لا عليها ..

دموعه خانته و نطق بصوت مرعوش كلام بيطلع بالعافيه بشئ من التوهان : عشان كده مفارقتنيش السنين اللى فاتت دى كلها يا همسه ؟ عشان كده روحك لسه محاوطانى ؟ لسه شامم ريحة دمك ؟
عشان مجبتلكيش حقك و لا حق ولادى .. عشان اللى حرمنى منك طول السنين دى عايش عادى و بيتنطط ف كل حته و انا و انتى روحنا إتكتّفت ..
انتى إتكتّفتى ف قبر ضمّك ف الوقت اللى انا محتاج فيه ضمّتك .. و انا إتكتّفت بين ذكرياتنا سوا و فضلت عايش عليهم ..
بس و حياة قهرتى لاخد حقك و حق ولادنا ..

سليم دخل عليه بفزع و بصّله قوى و مراد حتى محاولش يمسح دموعه او يداريها ..
سليم بجمود : مين ده اللى عايش ؟
مراد غمّض عينه بعنف و سليم صرخ فيه : انطق
هدى ام همسه جات من برا على صوتهم بس مسمعتش قوى كلامهم .. لمحت الوضع بس متكلمتش لإن المشهد ده إتكرر قدامها الف مره و مره .. سكتوا كتير .. و هى إتنهدت و لسه بتخرج إتسمّرت مكانها على كلمه مراد ..
مراد بغلّ : عاصم
سليم قعد فجأه بكسره : ايش عرّفك ؟ شوفته ؟

مراد بعد ما سكت كتير حكاله اللى سمعه من يحيي و محمد عن القضيه اللى معمولاله و حكاله التفاصيل ..
سليم بعنف : يعنى ايه ؟ هاا ؟ ضحك علينا تانى ؟
مراد بقهره : قول عاشر
سليم : مين اللى ماسك القضيه دى ؟
مراد : يحيي و الفريق بتاعه بقيادة واد إسمه مارد
سليم : عايز اقعد معاه و اشوف التفاصيل .. عايز اسمع منه ازاى وصلوله
مراد : إتأكدوا من صورُه و التسجيلات اللى بصوته من وجوده
هدى بدموع : و كان فين كل ده ؟

مراد بشرود : ف روسيا
سليم بغضب : و اما إتأكدوا متقبضش عليه ليه ؟ متساب ليه ؟
مراد : القضيه لسه فيها كتير و هو عميل مهم و فعّال ف المنظّمه دى .. يعنى محتاجين وجوده عشان يقفّلوا بيه القضيه
سليم وقف بجمود : عايز اقابل الواد اللى وصل لعاصم و وصل لكل ده عنه .. ماارد !
مراد لسه هيتكلم سليم قاطعه : كلّم يحيي يديك عنوانه
مراد مسك موبايله بتوهان و طلب يحيي...

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة