قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والأربعون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والأربعون

الكل إبتدى يقلق من الموقف اللى بيتأزّم .. شويه و الباب خبّط و دخل المااارد
مراد وقف فجأه بتوهان و بصّله قووى بتحقيق .. و ضيّق عينيه عليه بتركيز
و مارد بصّله كتيير .. كتير قووى
و عيونهم اللى قلبت لنفس اللون ف نفس اللحظه إتلاقت ف نظره طووويله مُبهمه
و كل واحد فيهم بمنتهى التلقائيه عينيه دمّعت ف وقت واحد
الكل استغرب من نظراتهم ..

قيادة الجهاز إبتسم لوصول المارد و غمزله و هنا مارد إنتبه للوضع
بص ف نظره سريعه للوضع حواليه و منهم السفير و اللى معاه و إبتسم إبتسامه غامضه
قرّب منهم بخطوات محسوبه و هنا من الثقه اللى ف عينيه السفير إتوتر
السفير بتوتر : اى حركه متهوره هيكون تمنها غالى .. انا عرضت إتفاقياتى و شروطى و نتكلم بالمنطق
مارد على ثباته : منطق ممم .. طيب مفيش مشكله.

السفير بقلق : المتهمين اللى إتاخدوا من تايلاندا مالهومش علاقه بالحادثه .. المعمل الجنائى اثبت ان حصل عطل ف المحركات .. انتوا بقا مش عايزين تصدقوا ده و شايفينها مقصوده إثبتوا
مارد على هدوءه كان وصل ف خطواته لعنده : تمام .. و انت بتتناقش اهو يبقا مفيش مشكله
بص للراجل اللى معاه و ف دراعه ناسف : فكّوا الحمار ده طالما عندكم إستعداد للمناقشه
السفير بثبات مزيف : مش قبل ما شروطنا تتنفذ
مارد رفع حاجبه : بردوا ؟

مارد مسك ورقه من جيبه بإيديه ورا ضهره و عمل حركه خفيّه وسط إنشغال السفير بالكلام و عشان كان متوتر من هدوء مارد اللى مش مناسب للموقف خالص مخدش باله من حركة مارد
السفير : و مش هنخرج من هنا إلا بالمتهمين معانا و لعلمك الناسف هيفضل موجود لحد ما نخرج من البلد بطيارتنا بعدها نبطل مفعوله
مارد ضحك بصوته كله : يا شيخ .. متقاطعش انت بس و قول ياارب
مارد بص للى معاه الناسف : و انت بقا واثق إنك هتخرج انت كمان بعد ما يمشوا؟

السفير هو اللى رد : ده أخوه واحد من المهندسين اللى اشرفوا ع الطياره و اللى قبضتوا عليه من ضمن المتهمين و مش هيخرج إلا بأخوه
مارد لف إيده من ورا ضهره بالورقه مطبّقه و شاور بيها للى معاه الناسف : شوف يالا هى دى الاسامى اللى تبعكم .. بما ان فيهم اخوك مقبوض عليه معاهم
الراجل بص للسفير بقلق و السفير شاورله يتحرك يشوف الورقه
مارد : ما تاخد يا بنى انا هاكلك ؟ ده انت جاى بناسف يعنى بايع نفسك
الراجل إتحرك ببطئ و اخد من مارد الورقه و بمجرد ما بص فيها وشه إزرقّ و بيغمى عليه.

السفير بسرعه فهم الوضع و لسه هيتحرك كان دخل مصطفى و اسر من فتحة باب للطوارئ موصّله من سقف المنور الموصّل للغرفه ..و ف حركه سريعه كانوا حاوطوا السفير باللى معاه بمسدساتهم
مارد قرب بغلّ كلبشه من دراعاته ورا ضهره : هاا بقا عندك إستعداد نتناقش و لا لسه عند رأيك ؟
السفير بصّله بغلّ و متكلمش بس عشان مقدمهوش حل تانى كان مواقفه تراجع
مارد : إدى امر للحمار ده يتحرك مع الناس يفكّوا اللعبه اللى ف دراعه دى .. و كلّم اللى تبعك قولهم دخلت بلد رجاله و مفيش رجاله بيتلوى دراعها.

السفير نفخ بعنف و مارد حدفله الموبايل و هو إدّى إشاره للى تبعه برا ينسحبوا
مارد كلبشه و مصطفى و اسر كلبشوا الباقى
و هو اخد الراجل اللى ف دراعه الناسف و إتحرك بيه لبرا :
اللى شميته ع الورقه ده سم بودر .. يعنى يوقّف قلبك خلال عشرين دقيقه .. انت و حظك بقا .. يا تساعدنى خلال العشرين دقيقه افك شفرة الناسف اللى متخيط ف دراعك و بعدها هخلّى حد يسعفك يا تعاند و هتموت.

الراجل جسمه كله إتنفض بس من حالته فهم ان مارد مبيهددش لإن جسمه كان إبتدى يتشنّج و نَفسه بيختنق
إتكلم بصعوبه : حاضر .. شفرة الناسف (**) و الريموت كنترول بتاعه ف جيب الجاكت اللى مع السفير
مارد شاور لمصطفى دخل جاب الريموت و إداه لمارد اللى إبتدى يتعامل معاه لحد ما ابطل مفعول الناسف .. بعدها شاور لدكتور كان عامل حسابه جايبه معاه و الدكتور إبتدى يسعفه ..

كل اللى حصل كان تحت انظار رئيس الجهاز و مراد و مهاب و كل الموجودين
رئيس الجهاز إتحرك ناحيته بثقه : كنت واثق إنك هتلم الموقف
مارد : المهم خلينا نتحرك من هنا و فى فريق يجى يفتّش المكان و يقضى ع الغاز قبل ما يتحركوا
رئيس الجهاز : تمام و احنا هنتحرك ع الجهاز و ياريت تبقا موجود لإن من الواضح الموضوع لسه فيه تفاصيل و مش هسيبه لغيرك يخلّصه
مارد هزّ راسه و مشى و رئيس الجهاز طلب قوه اخدت السفير باللى معاه إتقبض عليهم و الكل إتحرك ع الجهاز.

الكل إجتمع ف الجهاز من تانى و شويه و الباب خبّط و دخل مارد ..
مارد إبتسم للموجودين بهدوء و قعد .. قعدته جات قصد مراد بالظبط اللى كان جنبه مهاب
مراد بيبصّله قووى .. مش عارف يتغاضى عن شكله .. ملامحه.. نبرة صوته اللى فيها بحّه زيه
مدقق معاه اوى .. بيرصد حركاته .. همساته .. كل حركه بتطلع منه بيركز فيها قوى
و ده نوعا ما مضايق مارد اللى طول القاعده بيحاول يتجنب عينيه ..

مراد باصص ف عينيه قوى .. بيحاول يقراهم .. بيستخدم مهاراته كظابط عشان يشوف ايه جواهم
مارد عينيه كانت كلها جمود .. ملامحه جامده .. وشه مفهوش اى تعبير
مهاب ميّل على مراد بهمس : و ده ايه ده بقا ان شاء الله ؟
مارد كان فاكر مهاب كويس اوى رغم إنه مشافهوش .. بس من صوته عرفه .. إنما مهاب مقدرش يجمّع خالص لإنه صورهم هو و غرام اللى شافها مكنش واضح فيها بشكل كافى .. مفتكرش حتى ان شاكر كان قايله الاسم
مراد دماغه هتنفجر من التفكير .. الغموض بيزيد و مش عارف يوصل لحاجه .. بصّ لمهاب و سكت.

مراد و المارد كل ما عيونهم تتلاقى يبصّوا لبعض بتحدى .. بس كل واحد فيهم له اسبابه
قاطعهم صوت رئيس الجهاز اللى إبتدى يعرض الموضوع بشكل مفصّل قدام مارد و فتح باب النقاش عشان يديله عِلم بكل تفاصيله
خلّصوا و هو بصّ لمارد : عرفت ليه بقا انا جيبتك ؟ الموضوع كبير و معقد و مش سهل
مارد كان بيسمعه بتركيز رغم ان دماغه ف اتجاه تانى.

مارد بهدوء : من ارائكوا كده لاحظت ان فى احتمال محدش جرّب حتى يمشى وراه .. اللى هو ان السفير بتاعنا اللى هناك باع الليله لهم و قبض
سيف بتريقه : هو ده اللى انت جاى تتنطط عشان تقوله ؟ سفير ايه اللى هيشتره لحسابهم ؟ هو حتة عيل لسه مبتدى فرحان بنفسه ؟ ده راجل له مركزه
رئيس الجهاز بصّله بحده و أبوه نغزه بإيده
مارد : انت بتتكلم جد ؟ مسمعتش عن حد ف مركزه و اكبر كمان ممكن يبيع شرفه و يقبض ؟ و لا شغال على حاجه مش فاهمها
مارد كان كلامه غامض و سيف وقف بعنف : انت متخلف يلا ؟ مين ده اللى مبيفهمش ؟

مارد ببرود و هو لسه قاعد : انا مقولتش مبتفهمش عموما .. انا قولت مش فاهم اللى انت شغال عليه .. تفرق إلا اذا كنت انت عارف نفسك مبتفهمش
سيف قرّب منه بعنف و قبل ما يوصلّه يحيي كان واقف بينهم ..
سيف و هو بيحاول يزق يحيي و يوصل لمارد اللى متحركش سانتى من مكانه
سيف بصوت عالى : معتش إلا انت يا ابن الكلب يا خرّيج الملاجئ اللى هتعدّل عليا ؟
مراد بتلقائسه غمض عينيه و رئيس الجهاز اللى وقف بحده و شاكر قام شد سيف رجّعه خطوات ورا
رئيس الجهاز بص لسيف بحده : براا.

سيف بضيق : مش شايف إنه
رئيس الجهاز بعنف : برااا
شاكر إتدخّل بضيق : ماهو مش معقوله حتة عيل ملموم من الشوارع اللى هيتكلم و بالطريقه دى
مدير المخابرات بصّله قوى : برا انت كمان
شاكر بصدمه : نعمم ؟

رئيس الجهاز بحده : ماهو اما إبنك يغلط و انت تأيّده و انت له اب و مدير يبقا كإنك انت اللى غلطت
شاكر بغضب : ايوه بس
رئيس الجهاز بعنف : برا من غير و لا كلمه زياده
شاكر قام بغضب مكتوم و سيف لسه هيتكلم أبوه شدّه بضيق و خرجوا
رئيس الجهاز شاور للكل اللى كانوا وقفوا يقعدوا .. الكل قعد تانى بهدوء
رئيس الجهاز لمارد : بعتذر عنه
مارد بهدوء : محصلش حاجه هو بس تقريبا متقبّلش فكرة وجودى من الاصل.

مدير المخابرات : يمكن عشان هو اللى كان ماسك القضيه من الاول خالص بقيادة شاكر بس اما الوضع إتأزّم و رفضوا التفاهم شاركنا كذا قياده و اما الوضع وصل للى حصل انهارده إستدعيناك
رئيس الجهاز : يبقا تتسحب القضيه من تحت إيده
مارد نفخ بضيق من الموقف كله و بيحاول يكتم وجعه من الكام كلمه اللى إتقالوا و مراد لاحظه
مراد أبوه عشان كان متابع الموقف بتركيز اووى قدر يقرا وجعه .. بيدقق ف مارد .. بيبصّله بنظره غامضه .. بيحقق ف همساته كلامه حركاته حتى ف سكوته .. بيحلل كل حاجه من دول اوى.

مارد بهدوء : عموما لو وجودى هيعمل مشكله انا اللى ممكن
قاطعه مدير المخابرات : لاء انا اصلا اصرّيت على وجودك اما محدش قدر يتصرف و واثق إنك هتقدر.

مراد أبوه إبتسم بغرور لمجرد هيبة المارد و ثقة الكل فيه و إتولد جواه احساس بحتة تملّك كده ناحيته مش عارف سببه
فتحوا الكلام من تانى ف القضيه ..
مارد بهدوء : اللى اقصده ان عشان يدخلوا هنا و يفلتوا من تحت إيد الرقابه لازم يكون لهم حد تبعهم جوه السفاره و الحد ده مش هيوصلوله إلا عن طريق السفير بتاعنا اللى عندهم و اللى اكيد له معارف هنا
رئيس الجهاز بصّله بتركيز و هز راسه
مراد ابوه بيبص ف عينيه قوى : يعنى عايز تقول إنه خاين ؟ طب ايه الدافع ؟
مارد ببيحاول يتفادى إنه يبصّ ف عينيه : و الله الخيانه مش محتاجه لدافع او مبررات .. ده ساعات بتبقا طبع
مراد روحه إتخطفت من الكام كلمه اللى مارد قالهم .. مش عارف ليه وجعه كلامه او اللى حس بيه ورا كلامه.

مارد بطرف عينيه خطف نظره سريعه لعيونه يقراهم و لمح وجع مخيّم عليهم كإنه مدفون من سنين
إستغرب حالة مراد بس سكت و رئيس الجهاز إتدخّل : طيب اعتبر نفسك مسكت القضيه
مارد : إدينى وقت اجمّعلك فيه اللى حصل بالظبط و اشوف ابعاد الموضوع
رئيس الجهاز : و انا واثق فيك إنك هتوصل لحاجه اكيده
مارد : تمام و اول ما هوصل لحاجه هبلّغك
رئيس الجهاز : لاء انت تبلّغ القياده المباشره بتاعتك و بعدها هيبقا فى اجتماع زى ده اخر الاسبوع الكل بيعرض فيه اللى وصله .. و انت هتشتغل ع القضيه تحت إيد..

قاطعه مراد أبوه : انا .. تحت إيدى انا
مارد قلبه دق قوى و مراد بصّله كتير يقرا رد فعله بس ملاحظش حاجه غير عينيه اللى قلبت للازرق و ده معناه إنه متضايق ..
اكتر من إنه إستغرب رد فعله هو إنه إستغرب قلبة عينيه .. قلبتها لنفس اللون لنفس الريأكشن
أبوه كان قاصد يتكلم يشوف تأثير كلامه عليه بعد ما لاحظ إنه بيتفادى اى مواجهات بينهم حتى و لو بالعيون

يحيي بهزار : على فكره مراد شغال تحت إيدى .. و اما جاه بلّغ عن عاصم و فتحله قضيه إشتغل تحت إيدى ع القضيه و

قاطعه مراد بنظرته له بحده و اللى معناها يسكت
يحيي بصّله كتير و بصّ لمراد قوى و سكت بشرود
رئيس الجهاز : هاا يا مارد ؟
اعتقد شغلك مع سيادة اللوا مراد فرصه كويسه للقضيه إنها تخلص .. هو هنا الغول اللى له وضعه و انت المارد اللى مفيش حاجه بتقف قدامه
و انتوا الاتنين مع بعض هتطلّعوا حاجه كويسه
مارد إبتسم ربع إبتسامه و مصطنعه
و مراد بصّله كتير بغموض و هو مبتسم جدا : عندك إعتراض و لا حاجه ؟
مارد بهدوء : اكيد لاء .. و زى ما قال الباشا حضرتك إسم له وضعه و مكانته هنا و شرف لأى حد إسمه يجتمع مع إسمك

مراد كل كلمه كان بينطقها إبنه كانت بتخطف قلبه .. لاء دى كانت زى المطرقه اللى بتدب على قلبه تخليه يطبّل مش يدق

رئيس الجهاز : كده يبقا إتفقنا .. اى حاجه توصلها تتابع مع مراد و ف الاجتماع الجاى يبقا نشوف
سمح للكل يخرج و الكل إبتدى ينسحب من على ترابيزة الاجتماعات بهدوء
بعد ما الكل خرج مراد فضل مكانه كتير و مهاب فضل جنبه لمجرد إنه لاحظه هو و مارد نظراتهم لبعض و الغموض اللى فيها ..
مراد حاجه جواه مش عايزاه يقوم.. عايزاه يفضل باصصله .. مش عارف يشيل عينيه من عليه.

بيحاول يقنع نفسه إنه ده عشان يعرف همسه او من ريحتها .. بس من جواه عارف إنه مش كده .. و ان فى حاجه بتشده زى المغناطيس ناحيته
رئيس الجهاز إبتسم لمارد : بذمتك فى احسن من كده ؟ يعنى اتنين من اكبر القيادات هنا بيتقاسموا فيك .. و الفريق اللى هتختاره هتنضم ليه لحد ما تخلص القضيه .. يعنى لو قعدت ف مصر هيبقالك وضعك بردوا
مارد حاول يهزر : يعنى حضرتك بتغرينى هااا ؟

يحيي من وراه و كان لسه مخرجش : ده على اساس إنه بيجيب معاك يا لطخ ؟
مارد رفع حاجبه بغيظ و شاور على نفسه يعنى انا ؟
و يحيي هزّله راسه بإستفزاز اه
مراد بصّله بغيظ و يحيي ضحك : يعنى انا بقول لا بتيجى بالفلوس و لا بيفرق معاه رُتب يبقا خليك بقا مقضيها لله و للوطن زى اللى مربوط ف ساقيه
مارد هنا كزّ على سنانه بغيظ و قرر يردّله إستفزازه : بلاش انت يحيي .. ملكش دعوه .. خليك ف جوازتك
يحيي بصّله بصدمه : نعمم ؟

مارد بتمثيل : يعنى افهم واحد هيتجوز الاسبوع الجاى بيجى هنا دلوقت يعمل ايه ؟
يحيي رفع حاجبه و شاور على نفسه انا ؟
و مراد ردهاله و هزّ راسه بإستفزاز اه .. و كعمش وشه و بصوباعه فرد وشه بحركه مضحكه على هيئه إسمايل .. و هنا مراد أبوه قلبه إتخطف و إبتسم بتلقائيه لمجرد ان دى حركته.

يحيي بغيظ : مين ده اللى هيتجوز يا بأف انت ؟
مارد بإستفزاز : انت
بصّ للى لسه موجودين مراد و مهاب و كذا حد كمان و مثّل البراءه : اييه ده انت مش قايل لحد على موضوع ال...
اوووبس شكلى عكيت .. خلاص إعتبرنى مقولتش
مراد أبوه بصّ ليحيي و من غير ما يتكلم فهم ان مارد بيهزر ف إبتسم قووى لعينيه اللى قلبت عن الغضب لوحدها ..
و مهاب رفع حاجبه ليحيي : ده امتى ده يا مصيبه انت ؟

يحيي بغيظ : هو انت بتصدق اللطخ ده ؟ امتى ده ؟
مارد : ساعة ما كنا ف الكباريه و قعدنا نغنيلك ..
هنموت و نحيا .... و نجوّز يحيي
اوبااا لا خلاص بقا عشان شكلى عكّيت
يحيي قرّب عليه بغيظ : واد انت إتظبط
رئيس الجهاز إبتسم : ايه ده يا يحيي بجد ؟ الف مبروك هو الجواز عيب يعنى
مارد هنا إتصنّع الصدمه و مثّل البراءه و بصّ لرئيس الجهاز : مبروك على جواز ايه ؟ يحيي ؟

بعدها بصّ ليحيي بصدمه مصطنعه : ايه ده يا يحيي انت هتتجوز ؟ بجد ؟ طب مقولتليش ليه ؟ و احنا نكره ماحنا بنزن عليك
الكل إنفجر ف الضحك لفهمهم للموقف و يحيي كزّ على سنانه لمارد : اطلع براا .. برااا
مارد عمل نفسه خايف و قام بسرعه و اخد حاجته : يا عم طالع .. تكونشى بتطّلعنى من بيت أبوك
يحيي بغيظ : برااا يا زفت
مارد و هو خارج : يعنى بتطلعنى من الجنه و انا مش واخد بالى .. امال ان مكنتوش نافخين أبونا
مارد طلع و الكل ضحك قوى و يحيي بصّ بغيظ عالباب : ده لطخ و ربنا ...بتبصّولى كده ليه ؟ و الله ما حصل
مارد قفل الباب ثوانى و فتحه : طب إحلف كده
و قبل ما يحيي يرد كان قفل الباب بسرعه و مشى و الكل ضحك.

مراد أبوه خرج على مكتبه و حاجه جواه مُبهَمه .. رايح جاى بقلق .. تفكير مُبهم مسيطر على دماغه و مش لاقيله سبب و لا منطق
كان عنده إجتماع مع الكل عشان يتناقشوا ف التفاصيل و يعرض عليهم اخر اللى إتعرض ف الاجتماع عشان يتحركوا على اساسه ..
رؤيه لاحظت شروده و عشان شافت مارد فهمت زيه او قدرت تفهم شكل تفكيره
بصّت لمراد و إبتسمت : انت تعزمنا ع الغدا .. كالعاده يعنى بعدها نرغى بقا ف اللى حصل
مازن : حاجه حصلت جوه و لا ايه ؟ انا عرفت ان الواد اللى إسمه مارد ده إستدعوه و كان جوه معاكوا.

مراد كان شارد مش معاهم
رؤيه : اه قيادة الجهاز إستدعته اما حصل اللى حصل و اما اتصرّف مسّكوه القضيه
مازن بتريقه : و ده بقا اللى هيحلّها ؟
رؤيه : شكله بيقول كده.. و كويس ان مراد ضمّه لينا
مازن : ايه ده هو مراد ضمّه لينا ؟ طب ليه هو احنا محتاجين لحد؟
رؤيه : احسن اهو نكسر التحدى اللى بينا و بين الفريق بتاع النيله اللى إسمه سيف.. ده كائن لزج لا يطاق .. تحس إنه بيتنافس على جايزه
مازن : لاء هو احسن من ناحية يقع تحت ضرس مراد و يعرف يعصره .. مع إنه مكنش محتاج .. احنا كنا هنجيبهوله تحت رجله و
قاطعه مراد بعنف بعد ما إنتبه لكلامه : لاء .. محدش له دعوه بيه .. خرّجوا نفسكوا من الموضوع ده خالص .. انتوا عملتوا اللى عليكوا
مازن : بس.

مراد بحده : و لا كلمه .. دوركوا لحد هنا و خلص و محدش يتدخل تانى
مراد سابهم و نزل و هما دقايق و نزلوا
مراد كان نازل بضيق و خارج بس و هو معدّى سمع صوت رن ف قلبه قبل ودانه
مارد بيضحك جامد بصوت عالى .. مراد أبوه إلتفت ناحيته و إبتسم بتلقائيه
كانوا ف المكتب المُجمّع مارد كان واقف مع يحيي بعد ما خرجوا من الاجتماع و جاه عليهم اسر و عمار و مصطفى و يحيي بغيظ بيعيد عليهم اللى حصل و بيضحكوا

مراد بتلقائيه وقف و عينيه متعلقه عليه .. فضل مراقبه كتير ..
مازن جاه من وراه خبطه بخفه على كتفه بس مراد إتخض لمجرد إنه مكنش منتبه
مازن بهزار : ايه ده انت بقيت تركب الهوا و لا ايه ؟
مراد بغيظ : لاء اقولك اركب ايه و لا تزعلش ؟
مهاب من وراهم : لاء ركّبه على طول
مهاب بصّ لمكان ما مراد بيبص و إبتسم : ده بقا المارد
مراد قرّب ناحيتهم بهدوء و مارد لمحه و فجأه ملامحه إتجمّدت و عينيه قلبت
و ده ضايق مراد أبوه جدا على جموده ناحيته اللى لسه مالهوش تفسير عنده.

مراد أبوه وقف قصاده : مجتليش على مكتبى ليه نتكلم ؟ المفروض شغالين على قضيه سوا
مارد بهدوء : انا فى حاجه ف إيدى كنت هخلّصها و كنت جاى لحضرتك
مازن كان ورا مراد بصّله بغيظ و مارد لمحه و رفع حاجبه و مراد بتلقائيه بصّ وراه لمكان ما مارد بيبص و إتضايق من مازن و بصّله بحده
مراد إبتسم : تمام شوف وراك ايه و تعالالى فى اجتماع كمان حوالى ساعه عن القضيه هيفيدك
مارد هزّ راسه و مراد رجع على مكتبه تانى.

مارد فضل شويه بعدها راح لمراد على مكتبه .. خبط بهدوء و دخل لقى مراد مجتمع بالكل
مراد شاور على ساعته و إبتسم : اول حاجه سمعتها عنك طلعت فيشنك اهى .. ربنا يسهل ف الباقى
مارد إبتسم إبتسامه خفيفه مصطنعه : انا مكنش ينفع اجى قبل ما استأذن من يحيي او اللوا عبدالرحمن
مراد : نعمم ؟ تستأذن عشان تجيلى ؟

مارد : مش قصدى .. بس انا من وقت ما جيت إشتغلت على القضيه اللى جاى عشانها تحت إيد يحيي
و بعدها اما لقينا الامور هتطوّل و القضيه هتاخد وقت و اكيد انا مش هقعد طول الوقت ده من غير شغل ..
اللوا عبدالرحمن طلبنى اكون تبع فريقه و القياده هنا وافقت
ف عشان اشتغل مع حضرتك حتى و لو بشكل مؤقت لازم استأذن من اللوا عبدالرحمن بإعتباره مديرى المباشر
مراد إبتسم : مع إنى سمعت إنكوا مبتحبوش بعض ؟ ع الاقل مبتحبوش الشغل مع بعض .. ناقر و نقير لا بيقتنع برأيك و لا بتمشى بتعليماته
مارد بإعتراض : مين قال اننا مبنحبش بعض ؟ انا مبحبش عبدالرحمن ؟

مراد إبتسم : يعنى .. مش على وفاق مع بعض
مارد : يمكن عشان قلبه خفيف و انا مبحبش الضعف
مراد بيحاول يقرا مفهوم كلامه ف بتلقائيه بيبص ف عينيه قوى
و مارد إتكلم ببرود : بس حتى لو مش على وفاق مع بعض ده مش معناه إنى مبحبهوش .. بالعكس انا بحترمه جدا و ده كفايه
و بردوا ده مش معناه إنى اجيلك من غير إذنه .. فى فرق بين إنى احبه و إنى احترمه .. الحب ده لوحده بس الاحترام واجب حتى لو لحد ميستاهلوش
مراد إبتسم و عجبه جدا رده مع إن كل كلمه بتخرج منه بتنغز قلبه و مش عارف يفسر ده.

مراد سكت كتير و إبتدى يقلّب ف ورق قدامه بشكل عشوائى بس عقله شارد
مراد : العيال دى بتشتغل سوا زى كده حتى من غير اجتماع اما بيبقوا ماسكين قضيه .. اقعد معاهم انا اجّلت الاجتماع شويه
مارد هزّ راسه و سكت بس جواه متضايق و ده كان باين على وشه جدا ..
مراد قصد يأجّل الاجتماع .. كان عايزوه قدامه .. جواه حاجه مخلّيه عينيه عايزه تشوفه و مش عارف ليه ..
مراد إبتسم : بما اننا قاعدين .. تشرب قهوه ؟

مارد سكت شويه بعدها بصّ على حاجة القهوه ع التربيزه قصاده ف ناحيه من المكتب : يعنى .. اذا كان لابد يبقا خلينى اعملها
مراد إبتسم و شاورله ع الحاجه و هو قام بهدوء و إبتدى يعمل فيها
مراد فضل باصصله قوى بتركيز : اشمعنى عايز تعملها انت ؟
مارد إبتسم غصب عنه : عاده منيّله بعيد عنك .. مبشربهاش إلا من إيدى
مازن : ايه الغرور ده ؟

مراد لفّ ناحيته : ايه الغرور ف كده ؟ مبعرفش اشربها إلا اذا انا اللى عملتها حتى لو بعملها زفت مبتكيّفش إلا بكده
مازن : بردوا غرور .. ده شُكر ف نفسك
مراد أبوه بغيظ : هو اما يعملها لنفسه يبقا غرور ؟
مازن بإندفاع : ايوه يعنى اصل
قطع كلمته اما إنتبه لمراد ف ضحك : لا يا ميكس انت حاجه تانيه .. انت فى زيك ؟

مراد بغيظ : ما تقولهالى انا كمان إنى مغرور
الكل ضحك و رؤيه بصّت لمارد اللى متابعهم بهدوء : اصل ميكس كمان عمره ما شرب القهوه من إيد حد .. مبيعرفش بردوا يشربها إلا بإيده هو
مارد إبتسم ربع إبتسامه و كمّل
مراد : بس ده ميمنعش إنى هدوق .. اعملى معاك
مارد كان بيقتصر ف الكلام على قد ما يقدر ف هزّ راسه و سكت و مراد مركز ف معاملته الجافه اللى مضايقاه
مارد عمل القهوه و إدّى مراد اللى تقريبا بيفصصه حته حته بتركيز
داقها و إتصنّع القشعره ف وشه : انت دوقتها من إيدك و مكمّل ؟ لاء انت كويس إنك انت اللى بتشربها من إيدك.

مارد إبتسم إبتسامه قصد يظهرها إنها مصطنعه و سكت و مراد إستغرابه بيزيد من ردود افعاله ناحيته هو بالذات

مراد فتح قدامهم ملف القضيه و شاور لرؤيه تتكلم .. كان عايز يركز هو مع مارد و ريأكشاناته اللى مش قادر يفهمها

رؤيه إبتدت تشرح لحد ما خلّصت
مراد : هخليهم يعملولك نسخه من كل الحاجات اللى وصلولها دى سواء المرادى او ف الاجتماعات السابقه للقضيه .. عشان تبص فيها يمكن تفيدك
مارد هزّ راسه : و انا يومين بالكتير و هكون جايبلك اساس الموضوع كله
مازن رفع حاجبه : ايه الغرور ده ؟
مارد رفع حاجبه و شاور على نفسه و مازن بإصرار : اه
مارد : ده مش غرور مش يمكن ثقه إنى هقدر اعمل حاجه ؟

مازن بغيظ : لاء غرور
مارد : تفتكر ايه الفرق بين الثقه و الغرور ؟
مازن : الثقه تفتخر بنفسك بس بحدود إنما المبالغه دى غرور .. فشخره يعنى
مارد بصّله كتير : ده مفهومك عن الثقه و الغرور يعنى ؟ الفرق بينهم بس ف المقدار ؟ يعنى الاتنين واحد بس بيختلفوا بمقدارهم ؟
مازن هز راسه و مارد مط شفايفه : و الله لو ده رأيك يبقا مصيبه
مازن رفع حاجبه : امال وجهة نظر سيادتك الفصيحه ايه ؟

مارد : الثقه هى إنى ابقا عارف حدود امكانياتى و افتخر بحاجه انا عارف كويس اوى إنها من ضمن امكانياتى دى .. مهما زاد فخرى ده و كتر بس المهم طالما فيا يبقا يفضل إسمها ثقه
إنما الغرور هى إنك تفتخر بحاجه انت عارف إنها خارج حدود امكانياتك و ده مصيبه .. يا اما تبقا مش عارف امكانياتك اصلا و دى مصيبه اكبر
مراد بصّله كتير و عجباه دماغه جدا اللى حاسسها شبهه .. كإنها حته منه
مارد قبل ما يخرج بص لمازن : السؤال هنا بقا .. انت بتقول عنى مغرور من اول ما دخلت بناءاً عليه اذا كنت مفتكرش إننا إتقابلنا قبل كده ؟
قبل ما مازن يرد مارد إبتدى ياخد حاجته و هيخرج.

مازن بصّله بغيظ و مراد شرد قوى و من بين شروده ظهرت إبتسامه غامضه على وشه
مراد كأنه بيترجاه و مش عارف ليه : خليك شويه كمان .. اقعد اشتغل معاهم هنا
مارد بجمود : لا معلش عندى حاجات برا عايزه تخلص.

قبل ما يخرج لقى الباب بيتفتح بإندفاع و دخل يحيي بغيظ .. هزّ راسه بسلام لمراد و حدف ملف ف إيده ف وش مارد لقفه بسرعه و ضحك قةى بصوت
يحيي : مش عاملى فيها قلب الاسد و بتدبسنى قدام القياده و انا اللى خايف عليك بس انت جزمه .. شيل بقا .. راجع الزفت ده بسرعه عشان التدريبات بتاعة قضية الزفت التانى.

مارد ضحك اوى بصوت عالى ليحيي على غير معاملته لمراد : طب اهدى طيب .. هدّى اعضاءك
يحيي : مية مره قولت متتصرفش من دماغك
مارد بهزار : يا باشا إهدى بس .. صحتك .. يعنى لو جرالك حاجه الشغل هينفعك ؟
يحيي : ملكش دعوه .. انا لو جرالى حاجه هتبقى على إيدك.

مارد ضحك : لاء يا يحيي لالالا مش عاجبنى انت .. بتاخد كل حاجه على اعصابك .. يعنى انا ملاحظ ان كل ما يشوفك ضغطك بيبقا عالى
يحيي بغيظ : قصدك كل ما بتشوفتى ضغطى بيعلى
مارد بهزار : يا باشا انا قصدى يطقّلك عرق و انت واقف حد هينفعك ؟ و لا الضغط يعلى مره تبص تلاقى السر الالهى طالع .. يبقى بقا
قطع كلمته و يحيي بياخد نَفسه هيعطس
مارد مسكه بعنف بهزار و ضحكه مكتومه : لا يا يحيي لا لا .. اوعى يطلع دلوقت .. اوعى السر الإلهى يفلت من إيدك .. مش قداااااااامى
قطع هزاره اما يحيي ضربه ف وشه : سر إلهى ايه يا حيوان اللى هيطلع ؟ ده عطسه.

مارد و هو طالع : ده قنبله قصدك
طلع و سابهم تحت انظار مراد اللى كان بيضحك قوى ضحكه مضحكهاش من سنين و متابعه بدقّه ..
مراد لاحظ جمود مارد ده و حدّته معه هو بس .. كان فاكروه مع الكل كده بس مع يحيي بيبقا حد تانى و مع الكل بطبيعته إلا معاه هو
هو الوحيد اللى بيعامله بجمود كده .. طب لو هو ميعرفنيش يبقا ليه كده ؟

اللوا شاكر روّح و الغلّ مسيطر عليه و سيف بكلامه بيزيده ..
سيف و أبوه دخلوا البيت و إبتدوا يراجعوا ف اللى حصل
و سيرة المارد و إسمه مش مفارقاهم و غرام منتبه لكلامهم.. لحد ما قاطعها صوت سيف
سيف لأبوه : هو كده جاب اخره معايا و الله لاشيّله ليله على دماغه .. بس اصبر
هنا غرام مقدرتش تسكت تانى و إندفعت عليه : و هو انت بقا مقدرتش عليه جاى تلعبها بقذاره؟
سيف بعنف : و انتى مال أبوكى بيه؟

غرام بتحدى : هيبقى جوزى .. عرفت بقا مالى بيه ؟
سيف بمكر : و ياترى بقا عارفه هتبقى الزوجه الكام و لا عاملهالك مفاجأه ؟
غرام إرتبكت من كلامه بس حاولت تدارى
سيف بتريقه : ده حتى مبيضيعش وقت .. ابقى إسأليه رحاب مراته ماتت ازاى ؟
غرام إتسمّرت مكانها من الكلمه .. هى من البدايه كانت شاكه فى علاقه بينهم بس مش لدرجة مراته
غرام بصدمه حاولت تخفيها : انا ماليش دعوه بأى حاجه قبلى
سيف بخبث : لاء واضح إنك عارفاه فعلا كويس .. عموما هو متجوزها من كام شهر بس .. و عُرفى يا غرام هانم .. ابقى روحى بُصى على قضية قتلها.

سيف حدف قنبلته ف وشها و سابها و طلع
و هى هتتجنن و رايحه جايه بقلق ...خايفه تروح تسأل يطلع صح .. هى اه واثقه فيه بس مش عارفه ليه قلقانه
النوم فارقها لحد الصبح .. قامت لبست و خرجت و من جواها بتدعى يطلع كلامه كذب
راحت القسم و دخلت بتوهان .. سألت عن الظابط اللى كان حقق معاها ف القضيه و وصلتله
طلّعتله الكارنيه بتاعها كإعلاميه و كارت أبوها و هو كخدمه لأبوها وافق يشوفلها اللى عايزاه
غرام بتوتر : عايزه اتطلع على ملف قضية رحاب عامر
الظابط : انهى واحد فيهم ؟

غرام بتوتر : اللى فيه مراد عبدالله
الظابط بعد ما دوّر : هى لها ملفين و الاتنين فيهم مراد
غرام بقلق : طب عايزه اشوفهم
الظابط سكت شويه : بس مش هينفع تخرجى بيه .. تشوفيه هنا
غرام هزّت راسها و أخدته منه و فتحته و إتجمّدت مكانها .. فيه ورقة جواز عرفى بين مراد و رحاب
و مثبت فيه إنهم لقوها عريانه ف شقته و ده بشهادة البواب و عمامها.

حسّت ان الدنيا بتلفّ بيها ...عملت نفسها دايخه و الظابط قام يجبلها مايه و هى أخدت ورقة الجواز و ورقة إثبات المحضر إنهم لقيوها ف شقته و مشيت
راحت على شغل مارد و منه دخلت عليه مكتبه و قبل ما ينطق اى كلمه كانت حاطه الورق قدامه !
غرام بصّتله بوجع و قهره و مراد بلمحه سريعه للورق قدر يفهم و من الموقف بينه و بين خالها قدر يفهم اكتر
مراد بهدوء : مين جابلك الورق ده ؟
غرام بقهره : و هو اللى شاغلك مين جابهولى ؟ إعتبره فاعل خير
مراد : و فاعل الخير ده داخله ايه بيا ؟

غرام بعنف : بقولك ايه يا مراد .. شغل اللف و الدوران ده مش عليا .. انت هتفهّمنى و دلوقت القرف ده معناه ايه ..
و الا تفهّمنى ليه ؟ ما الحكايه مفهومه اهى و واضحه بس انا اللى كنت غبيه .. ماشيه معاك و مغمضه عينيا و عامله نفسى عاميه و فاكره ان دى ثقه بس من الواضح إنها غباء
مراد بهدوء : إهدى و وطى صوتك شويه .. محصلش حاجه زى مانتى فاهمه
غرام بغضب : محصلش حاجه ؟ و الله ؟ و اما تهرب من الجواز معايا و ظروفك مش مناسبه و فجأه ظروفك تبقا مناسبه مع واحده تانيه و بالمنظر القذر ده يبقا ايييه ؟

مراد عايز يفهّمها بس مخنوق من الموقف .. مش عايز يفضح رحاب احتراماً لذكرى أبوها
غرام ملاحظه سكوته و ده مجننها اكتر : ما تنطق .. قول حاجه .. هات اى مبرر
مراد بهدوء : كل اللى اقدر اقولهولك ان انا و هى إتحطينا ف وضع غصب عننا و بناءاً عليه حصل اللى انتى عرفتيه ده
غرام بهجوم : غصب عنك ؟ تبقا ف شقتك عريانه غصب عنك ؟ و عمامها يكشفوكوا و تتجوزها و عرفى كمان و تقولى غصب عنك ؟
مراد بضيق : قولتلك محصلش حاجه .. الموقف كله ملغبط و كل حاجه جات ورا بعضها
غرام بغضب : و مقولتليش ليه وقتها ؟ كام مره سألتك و كام مره إترجّيتك و انت كذبت عليا ؟

مراد : انا مكذبتش
غرام بحده : لاء كذبت
مراد بحده : قولتلك مكذبتش
غرام : و اللى حصل ده تسمّيه ايه ؟
مراد : فى فرق بين إنى اكدب عليكى و إنى اخبّى
غرام : انت خبّيت عليا يعنى كدبت .. خبيت ليه بقا إلا اذا كنت عارف نفسك غلط ؟

مراد : عشان عارف مش هتفهمى
غرام : و انا مش مصدقاك يا مراد
مراد بصّلها قوى : مش مصدقانى يا غرام ؟ فين ثقتك فيا ؟
غرام : العين لما بتتعب بتقفل لوحدها .. و القلب كمان اما بيتعب بيقفل لوحده .. و القلب لما بيقفل بيقفل عن كل حاجه حتى الثقه و ممكن يستغني كمان
‏مراد : ايه اللى غيّرك يا غرام ؟ مش اللى بيحب مبيستغناش ؟ مش ده كلامك ؟
غرام : مابييتغناش اه بس بيتصدم .. بيقلق .. بيتوتر .. مابيبقاش عنده ثقه .. و مبيصدقش.

لو كنت بتحبني ماكنتش كدبت عليا يا مراد .. الكدب بيخرب القلوب و انت خربت اللى جوه القلب ناحيتك بكدبك
غرام رمت كلامها بمنتهى القهره اللى جواها و سابته و خرجت
مراد نفخ بضيق لمجرد الموقف اللى إتزنق فيه

عدّى اسبوع على اجتماع المارد مع مراد .. و مارد شغّال ع القضيه ..
عرف بإختفاء السفير بتاعنا اللى عندهم ف تايلاندا فبالتالى فهم إنه كان صح اما شك فيه
عمل كذا شغله و جمّع كل التفاصيل اللى محتاجها و إبتدى يربّط كل تفصيله بالتانيه و منها قدر يوصل لمكانه
و ده كان إختفى برا تايلاندا كمان و عليه حراسه مشدده.

مارد حاول يتصل بمراد أبوه بس معرفش يوصله .. محبش يصرّ على إنه يوصله و إبتدى يتحرك بنفسه
كان هيستعين بحد معاه بس لقى نفسه هيعرف يقوم بالمهمه دى لوحده و يجيب السفير ده لوحده
مارد كان موجود ف سينا إبتدى يوفّر الحاجات اللى هيحتاجها ف مهمته و اخدها و شد السفر ع طوكيو اللى عرف ان السفير المطلوب ده فيها
مارد نزل ف طوكيو و حطّ خطواته و إبتدى يتحرك بناءاً عليها لحد ما وصل لمكانه تحديدا و هو برج عليه حراسه كتيره و مشدده ..
مارد كان مستعد كويس و ملى جميع السلاح بتاعه بالرصاص و اخد شنطه على كتفه و لف حزام بالقنابل حوالين بطنه و إبتدى يتحرك بحذر ناحية البرج اللى كان فيه الهدف بتاعه ، مسك شنطته شدد عليها و خد نَفس و طلع رشاشه و إستعد ..

قرّب لحد ما بقى على بُعد من البرج و ركن عربيه تبعه و حط فيها قنابل غاز و قنابل مزيّفه معاها بحيث تعمل صوت مصطنع عالى ..
ظبطهم و خرج من العربيه ف الجهه اللى قصادهم و اللى كانت جنب البرج مباشرة
بعد ما بِعد عنهم بدقيقتين إبتدى الغاز ينتشر اوى كتير بصوره ملحوظه من قلب العربيه و بصوت عالى
إتحرك جزء من الحراسه اللى كانت ع البرج بحذر ناحية العربيه و الغاز و اول ما بقوا على قُرب منه مراد ضرب نار عليهم من مكانه و قرّب من البرج
باقى الحراسه اللى فضلت جوه ضربوا نار كمان لكن مارد إتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم و ثوانى كان التفجير هزّ المكان.

إتحركت الحراسه بسرعه ناحية الصوت و إختفى مارد بخفه و إبتدى الرصاص بينهم
مارد لاحظ شخص بيتحرك وسط دايره من الحرس .. و عرف إنه هو السفير المصرى
طلع برشاشه يضرب ناحيتهم ف كل حته .. و فضل يضرب و يختفى لحد ما وقّع كتير من الحراسه اللى حواليه
و كل ما بيوقّع منهم و عددهم بيقل كان بيقرّب منهم شويه لحد ما بقا السفير و معاه اتنين بس من حراسته جنبه
هنا ظهر قدامه المارد و إتحرك بحذر ناحيته .. لسه هيقرّب هجم عليه واحد منهم بعنف بس قبل يوصل لمارد كان واقع ف الارض برصاصه ف دماغه
فضل التانى اللى لسه هيضغط على مسدسه مراد لكمه بخفّه برجله وقّع المسدس منه و هو إتحرك بهجوم ناحية مارد يلحقه قبل ما يستخدم سلاحه
فضلوا يتضاربوا بالإيد بعد ما مارد شنطته وقعت ع الارض ف واحده من الضربات اللى كان بيتفاداها بيها.

مارد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه .. لمح السفير بيحاول يميّل ع الشنطه سحب منها مسدس و ف لحظة غدر إبتدى يوجّهه ناحية مارد
مارد ف حركه سريعه لفّ راجل الحراسه الاخير اللى كان ف إيده ف وشه و الرصاصه جات فيه .. حدفه بعنف ع السفير وقّعه ع الارض و إتحدف فوقه سحب الراجل و نزل على السفير .. ضربوا بعض كتير
مارد كان بيضربه بحذر و مش بشكل حيوي لإنه مطلوب منه يجيبه .. السفير مدّ إيده سحب مسدس جنبه و طلعت منه رصاصه و مارد إتفادها بإيده
و رغم إصابة إيده بس قدر بإيده التانيه يوقّع المسدس منه بعدها مسكه و وجّهه ناحيته .. إداله رصاصه ورا التانيه ف رجله بحيث يشلّ حركته لحد ما يخرج بيه عشان يتفادى هروبه.

بعدها مارد سحبه بعنف بعد ما حدف على وشه مخدر لحد ما وصل لعربيه تبعه بعيد عن المكان
حدفه فيها و إتحرك لحد ما وصل لمكان كان مجهّزه نزل فيه و بعدها بكام ساعه إتحرك بباخره برا البلد خالص و منها نزل مصر ..

سليم بصدمه : يعنى ايييه ؟ يعنى بنتى عايشه ؟ السنين دى كلها مفارقانا و كانت عايشه ؟ طب ليه ؟
مهاب بغضب : و الله ليه دى بقا عندها هى .. لو فكرت ترجع تانى ابقى اسألها
سليم بغضب : يعنى ايه لو فكرت ؟ مين هيمنعها ؟ مين يقدر اصلا ؟
مهاب : قصدى اذا بقالها عين اصلا ترجع تانى بعد اللى عملته
سليم بحده : انا ماليش دعوه باللى عملته .. انا ليا ببنتى و عايزها .. بنتى فييين ؟

مهاب بضيق : معرفش
سليم بغضب : يعنى ايه متعرفش ؟ و هو مين كان شافها من الاول اصلا ؟ و مين جاه و بلّغ مراد و أخده لعندها ؟ و مين دوّر وراها و جاب المعلومات دى عنها ؟ مش انت ؟ يبقا لازم تبقا عارف هى فين ؟
مهاب بضيق : هربت .. بنتك هربت بعد ما شافتنا
سليم بحده : و ليه تهرب ؟ مين فيكوا يقدر يقرّب منها ؟
مهاب بغضب : عشان حسّت إنها إتكشفت بعد اللى عملته فهربت عشان تخلّص نفسها
سليم بحده : هربت عشان تخلّص نفسها و لا حد خلص منها.

مراد كل ده قاعد و مميّل راسه بين إيديه و باصص قدامه ف الولا حاجه ..
رفع وشه و بصّ لسليم بنظره طويله
و سليم قرّب منه بعنف : بنتى فييين يا مراااد ؟ عملت فيها ايه ؟ إنطق
مراد متصدمش كتير من إتهامه و مش عارف ليه .. يمكن عشان دى مش اول مره يتهمه ..
او يمكن عشان المفروض ان ده رد الفعل الطبيعى اللى كان لازم ياخده و هو إنه يخلّص عليها.

بصّله كتير بجمود و سليم مسكه بعنف .. بقهرة اب إتحرم من بنته و إتوهم إنها ميته و دلوقت بيتقهر تانى على فراقها
سليم بعنف كان بيتكلم بهيستريا و توهان : بنتى فين يا مراد ؟ عملت فيها ايه ؟ خلصت منها اما عرفت إنها سابتك ؟ مقدرتش تستحمل إنها سابتك و راحت لعاصم ؟

مهاب قرّب منه خلّصه من مسكته لمراد اللى مكنش حتى بيقاومه و بيبصّله بجمود و توهان ..
مهاب بغضب : ايه اللى حضرتك بتقوله ده ؟ يخلص من مين و يأذى مين ؟ اذا كنت انا معاه خطوه بخطوه و انا اللى أخدته لعندها من الاول و روحت معاه
سليم بغضب : اه بس على كلامك مروحتش معاه اخر مقابله بينهم .. بعد ما عرف إنها كانت متجوزه عاصم .. ف متعرفش اللى حصل بينهم .. ياترى بقا ايه اللى حصل منه خلّى بنتى إختفت بعدها و معدلهاش اثر؟

مهاب بغضب : و يعنى هو لو كان اذاها كان هيدخل المستشفى بعدها ؟ و لا اول ما هيقوم هيدوّر و يقلب الدنيا عليها؟
سليم بضيق : معرفش .. انا كل اللى اعرفه ان بنتى عايشه و من الصور دى بنتى و عايشه .. حتة هى فين بقا دى انتوا المسؤلين عنها قدامى
مهاب بضيق : و يعنى احنا لو نعرفلها طريق كنا سيبناها و رجعنا من غيرها ؟
سليم بحده : معرفش بس لو عايز يثبتلى إنه مأذهاش فعلا يقلب الدنيا عليها و يجيبهالى .. غير كده يبقا مالهاش احتمالات غير إنه فش غلّه فيها .. ساب الكلب اللى داس على رجولته و اللى المفروض يوقفله راجل لراجل و راح إتشطّر عليها هى .. ماهو ميتشطرش على مَره إلا اللى زيها.

مراد كل ده زى المتجمّد مكانه و مجرد إنه مش عارف ياخد رد فعل ده مخليه ساكت ..
ايه كل الوجع ده ؟ كل جروحه عمّاله تتفتّح جرح ورا التانى .. هو كان غبى للدرجادى ؟ كل غلطاته بتتعاد غلطه ورا التانيه
وثق ف واحده ف باعته لعاصم و ادى التانيه بردوا باعته و لنفس الشخص .. حتى الراجل اللى بيعتبره اب له إتهمه سابق بنفس الإتهام و انهارده راجع يعيده
مراد وقف مره واحده و خرج من غير و لا كلمه ..
قبل ما يعدّى الباب بصّ لسليم نظره طويله قوى : انا فعلا هدوّر عليها و إجيبهالك بس عشان تشوفها قبل ما اقتلها.

حدف كلمته و سابه و خرج من غير و لا كلمه زياده .. خرج زى التايه .. مش عارف ايه اللى ممكن يتعمل
و هو لسه ف السكه طلبوه ف الجهاز نفخ بضيق و راح يمكن يعرف يلاهى نفسه
دخل بجمود و الغضب مسيطر عليه و شويه و مهاب اللى كان مشى وراه حصّله و دخل وراه
مهاب : حقك عليا يا مراد .. حقك عندى انا
مراد هنا مقدرش يسيطر على نفسه و إنفجر و برغم قوة غضبه صوته كان بيترعش : حق ايه ؟ هاا ؟ انهى حق ليا اللى عندك ؟ حق أختك اللى كسرتنى ؟ و لا حق أبوها اللى جاه و كمّل اللى عملته ؟

مهاب قرّب منه بحب : انا اسف يا مراد .. اسف
مراد بوجع : ليه ؟ اسف ليه ؟ هو انت اللى كنت غبى و كل ما تستئمن حد على شرفك يدوس عليه و تخونك واحده ورا التانيه ؟
و لا انت اللى لحد دلوقت لسه فاتح باب قلبك و مستنى اى عذر عشان تقبله مهما كان ؟ و لا انت اللى عمال تسامح مره ورا التانيه ؟ و عمال تتنازل عن حقوقك لحد ما الكل إفتكر إنك مالكش حقوق اصلا
انا سامحت خالك على إتهامه مره اما قال إنه غلطان و اهو جاى يثبتلى إنى انا اللى كنت غلط مش هو
مازن من وراهم : و انت تسكتله ليه ؟ مش كفايه سكتت لبنته ؟ و هو لسه له عين يتكلم ؟

مهاب بضيق لمازن : بس ياض انت
مازن بغلّ : لاء مش بس .. انتوا مش شايفين اللى هو فيه ؟ ده واحد ضيّع عمره كله ف وهم إسمه الاخلاص لوهم جثه كسرته .. و اولاده بالمنظر ده إتقتلوا مش ماتوا .. عايزين ايه انتوا ؟
مهاب إتنرفز : إخررس بقاا
مراد بحده : يخرس ليه مش دى الحقيقه ؟
مهاب : طب و العمل ؟ هنفضل كده كتير نلف حوالين نفسنا ؟

مازن بغلّ : الكلام ده مينفعش .. الزفت اللى إسمه مارد ده لازم ينطق .. شكله مش مريح اصلا و حاسس من نظراته كده إنه مخبّى حاجه او وراه حاجه .. و لو عايز يقولها كان قالها لوحده ..
كان نزّل عمتو على هنا على طول و لو خايف عليها من مراد كان ع الاقل ودّاها لجدى .. إنما ده سفّرها .. يعنى مش بعيد يكون بيستخدمها ف القضيه
و ده ظابط و مش بالمسايسه هيجى .. مش هتنفع معاه ..
مهاب بضيق : و هتعمل ايه يا فصيح ؟

مازن بحده : ملكش دعوه بقا .. سيبنى و انا هجيب اللى عنده بطريقتى .. انا سمعت ان له اخت و نازله مصر من قريب و قاعده معاه
مراد بحده : احنا مش هنتعامل بالإسلوب ده .. متدخّلش حد من اهل بيته ف الموضوع .. احنا لسه منعرفش اللى ف الموضوع
مازن : لاء مانت اسمع اللى فيها .. باسم قال ان إخته كانت ف تايلاندا و تاريخ نزولها ف نفس اليوم اللى مهاب كان مسافر فيه و شاف همسه .. يبقا ده معناه ايه بقا ؟
مراد بصّله و سكت بشرود
مهاب بتفكير : يبقا اكيد كانت معاها .. يمكن كان مقعّدها مع أخته.

مازن : يبقا خلاص .. طالما هو حويط و مش هيجيب اللى عنده بسهوله يبقا سيبنا نجيبه عن طريق أخته
مهاب : و هتقول ايه لأخته ان شاء الله ؟ كان فى واحده معاكى إسمها همسه راحت فين ؟
مازن : انا معنديش تفاصيل عنها .. باسم هو اللى كان عاملك ملف فيه معلومات عن مراد و منهم إنه له اخته عايشه برا .. بس مراد قاله أهله لاء و سيبونى انا اتعامل معاه .. ده حتى مبصّش فيه و قال هتكلم معاه بس ده مش هيجيب
مراد نفخ بغضب و دوّر وشه
و مازن بإصرار : سيب بقا الموضوع علينا و احنا هنتصرف
مراد بحده : طب غور من وشى

مارد ساب السفير اللى قبض عليه ف معتقلات سينا و نزل ع القاهره ..
دخل الجهاز بهيبه و منه سأل على مراد العصامى و اما عرف إنه ف مكتبه اخد نَفس طويل بتوتر و دخله
مراد أبوه كان غضبه مسيطر عليه و حاسس ان الدنيا مدربكه على دماغه .. مارد خبّط و دخل و مراد من وسط ضيقه إبتسم بتلقائيه
مراد أبوه : تعالى يا مارد
مارد بنص إبتسامه : فاضى شويه نتكلم؟

مراد سكت شويه لإنه دماغه هتفرقع بس محبش يرجّعه مش عارف ليه حس إنه محتاجله .. محتاج وجوده
مارد : انا ممكن اجيلك وقت تانى اذا
مراد قاطعه : لالا ادخل
مارد دخل و قعد و مراد راح قعد قصاده و ساب مهاب و مازن اللى دخلتلهم رؤيه و مخرجوش
مارد : انا كنت جاى اتناقش معاك شويه ف قضية السفير
مراد هزّ راسه : وصلت لسبب ؟

مارد ابتسم بثقه : لاء انا جيبتلك السبب نفسه لحد عندك
مراد ضيّق عينيه : يعنى ايه ؟ عملت ايه بالظبط؟
مارد ابتدى يشرح من الاول : انا جيبت بيانات السفير ده و تفاصيله حتى الشخصيه سواء هنا او برا
مراد أبوه بانتباه : طب وصلت لحاجه ؟

مارد : طبعاا .. انا لاحظت ان قبل زيارة السفير بتاعهم للبلد عندنا السفير بتاعنا هناك إختفى قبلها ب 24 ساعه ف عرفت إنه له دخل بالموضوع
مراد بانتباه : ده خان بقا بجد ؟
مارد : بالظبط كده .. و لما دوّرت ورا اخر تعاملاته مع المطارات ملقتش اى حجوزات بإسمه .. ف دوّرت ورا تعاملاته مع البنوك خلال اليومين قبل إختفائه .. و عرفت إنه حوّل فلوس برا على طوكيو ف عرفت إنه هرب لهناك
حددت مكانه بالظبط و جيبته
مراد بصدمه : نعم ؟ جيبته ؟ جيبته ازاى يعنى ؟

مارد بإستغراب : يعنى ايه جيبته ازاى ؟ عرفت مكانه و هو متهم ف قضيه انا ماسكها و اصلا اما دوّرت وراه عرفت إنه وراه اكتر من مصيبه
مراد بترقّب : مين راح معاك ؟ مين ساعدك طيب ؟
مارد بإستغراب : ايه مين راح معاك دى ؟ هو انا عيل ؟
مراد لمح إيده المتصابه و بتلقائيه اتفزع : منك لنفسك كده ؟ من غير ما ترجع لحد ؟ و لوحدك كده ؟ إفرض جرالك حاجه ؟
مارد بضيق : ما يجرالى .. هو شغلنا ايه غير كده ؟ انا اعرف احمى نفسى كويس
مراد قلبه إتقبض من كلمته ما يجرالى حاجه .. بشكل مُبهم ضايقه إهماله ف نفسه.

كان عامل زى المكبوت و ماصدق حد ينفجر فيه و مش عارف يفكر حتى ف اللى بيقوله : انت بتمشى منك لنفسك كده ؟ مالكش كبير ؟ و ياريتك عارف تحمى نفسك إلا حتة كلب زى عاصم قدر يدبح مراتك
كنت عرفت تحميها عشان تحمى نفسك ؟ انت فاكر نفسك ايه ؟ انت حتة عيل سادى مريض !
مراد كان الكلام بيطلع منه بإندفاع و بسرعه .. مخدش باله هو بيقول ايه إلا اما إنتبه للدموع اللى إتحجّرت ف عيون مارد و بياخد نَفس و يكتمه عشان متنزلش
مراد أبوه هنا وقف بالكلام اما إستوعب هو قال ايه و إتخنق بضيق من نَفسه.

و إتخنق اكتر من اللى قاله اما شاف منظر مارد قدامه بيبصّله بنظره خرقت قلبه
مارد من صدمته نسى إنه يجمّد ملامحه عشان مشاعره متبانش و بسهوله مشاعره دى ظهرت بتلقائيه على وشه
و هنا إتقابلت عيونهم ف نظره طويله مراد أبوه دقق جواها شاف فيها عتاب و لهفه و صُعبانيه ..نظره كده كلها خيبة امل .. كإنه كان مستنى منه حاجه تانيه .. كان مستنى مجرد احساس بيه .. و ده معرفش يفسّره
مراد أبوه بصّ ف عينيه قووى و .

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة