قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والأربعون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والأربعون

مارد إنفجر بعنف: يا اخى حرام عليك .. حرام عليك بقاا ..انت اييه ؟ دمّرتنا و انت بعيد و انت معانا .. انت حالف لا تكسرنا .. مش كفايه قهرة السنين دى كلها
مجيتش وقفت قدامى راجل لراجل ليه ؟ و لا زى ما عاصم قال عنك إنك بتحدف و تجرى تستخبى
مراد إتصدم بكلامه و قلبه بيدق بعنف مش عارف يفسره
و مارد بغضب: يا اخى ارحمنا بقااا ده حته القطه بتحس بولادها و لو حد قرب منهم بتاكله .. و انت ايييه مفيش احساس خالص
و ف وسط كلام المارد الكلب بتاع مراد مُريان لمحوه من بعيد و بدون مقدمات جاه جرى بهيستريا و نط عليه .. رفع رجليه اللى قدام على كتفه و رجليه اللى ورا لفّهم على وسطه و بيتحرك بعنف كأنه بيلف بيه..

مراد بصّله قووى و ظهرت على وشه إبتسامه متتناسبش مع الموقف خاالص
إتقدّم خطوات ناحيته و المارد وقف قصاده و الاتنين بصّوا لبعض
مراد أبوه و هو بيبصّ ف عينيه قووى: حسيت يا مراد .. حسيت بس متأخر قووى .. قووى .. بنتى نزلتلى من السما مخصوص عشان تعرّفنى إنكوا مش تحت الارض لاء فوقيها.

مارد إتنفس بصوت و بتلقائيه دقنه إترعشت من الدموع اللى لمعت ف عينيه و ده خلّى صوته إترعش: بنتك ؟ و هو انت كان عندك بنتك بس ؟ مكنش ليك غيرها ؟ و لا انت اللى مش عايز غيرها ؟

مراد أبوه بصّله اووى و لمح الدموع المكتوّمه ف عينيه و اد ايه بيجاهد إنه يحبسها و ده كان كفايه إنه يأكّد إحساسه:
كان عندى .. كان عندى راجل كمان
مارد بصّله بذهول و هو إتنهّد بوجع: ااه راجل .. هى الرجوله بالسن و لا ايه ؟ إتولد راجل و سابنى راجل ..
كنت بعامله على إنه راجل من لحظة ما إتولد .. كنت بجهّزه راجل يُعتمَد عليه .. كنت بقسى و اشدّ عليه عشان عضمه ينشف و عوده يشتد ..

كنت بدلع أخته اه .. بس ده مش عشان بحبها اكتر و لا هو عادى .. لاء بالعكس و الله العظيم ما حسيت بقيمة حبه إلا اما إتحرمت منه .. بس كنت بعتبره راجل ..
كنت عارف طبيعة شغلى اللى ممكن اخرج فيها و مرجعش و الواحد بيبقا روحه على كف إيده طول الوقت
ف كنت بجَهزّه إنه يبقا الراجل لأمه و أخته .. امان و ضهر و حمايه و سند ليهم من بعدى ..
عشان لو خرجت ف يوم و مارجعتش ابقا مطمّن إنى سايبلهم درع حمايه من بعدى .. كنت بحلم اربيه على إيدى واحده واحده و امشى معاه ف طريقه خطوه خطوه و ازرع فيه كل حاجه كانت نفسى ف يوم تبقا فيا .. كنت بحلم اعلّمه بنفسى وادرّبه تحت إيدى ..

اه ادرّبه مانا كنت بحلم بيه ظابط .. من يوم ما إتولد و لحظة ما شوفته و انا معرفتش اشوفه غير ظابط من ضهر ظابط .. كنت بحلم اعلّمه .. ادرّبه .. اشغّله .. اعمله كل اللى نفسى و بحلم بيه ..
يمكن ليليان اه حلمت ارّبيها و اعلّمها و اجوّزها بس كنت عارف ان ف يوم هيجى اللى هيكمّل الحلم معاها من بعدى و ياخد إيدها من إيدى و يشدّها لطريقه ..
لكن إبنى لاء .. كنت بحلم إيده متفلتش من إيدى و لا يحود عن طريقى و يكمّل معايا للأخر .. كان حلمى معاه لمالا نهايه ... كان الحلم اللى مالهوش اخر ..

عارف اما يحيى خلّف اسر و كان كل شويه يقول هطلّعه ظابط .. هدخّله شرطه و مهاب كمان عمل كده مع مازن ..
كنت بتريق عليهم و أقولهم سيبكوا بقا من قاعدة إبن الدكتور دكتور و إبن الذبّال ذبّال .. سيبوهم يبقوا اللى هما عايزينه مش اللى انتوا عايزينه ..
بس اما ربنا رزقنى ب إبنى لقيت نفسى بحلم معاه نفس الحلم و برسمله نفس الخطوات ..
ساعتها فهمت إنها غريزه فينا ك أبهات .. بنفضل ماسكين ف إيد ولادنا و احنا ماشين ف طريقنا .. ف بنلاقيهم مشيوا نفس الطريق و خدوا نفس الخطوات ..
و ده شئ بيبقا قمة سعاده اى اب لإنه بيبقا عارف إنه ف اى لحظه العمر هيقف بيه عند اى محطه ف طريقه إبنه هيكمّل الطريق اللى إبتداه معاه و يمشى على خطاه و يفضل ذكره معلّم للكل من خلال إبنه...

انا ببساطه بقا حلمت بده كله مع بنى و لإنه كان إبنى الوحيد ف حطيت ده كله فيه ..
بس فجأه إيده فلتت من إيدى .. ف وقعت كل احلامى دى على دماغى و وقّعتنى معاها .. إتهدّت و هدّت كل حاجه معاها ..
حلمت بيه يدفنى و ياخد عزايا و لقيت نفسى مره واحده البيت فضى عليا و لو موتت يمكن محدش كان هياخد باله إلا الله اعلم بعد قد ايه ..
حلمت بيه يقف على قبرى و يبقا عملى الصالح اللى هيبقالى و لقيت نفسى انا اللى بقف على قبره ..
و بقا هو حكاية وجعى اللى مبحبش احكيها و لا اجيب ف سيرتها رغم إنى بتكلم عن همسه و ليليان كتير ..

مارد ف اللحظه دى كلام أبوه كان زى الزلزال اللى زلزل جسمه بعنف .. ف خلّى كل حاجه جواه إتدربكت و إتلخبطت ..
معقوله الراجل ده خطف و إغتصب و سرق و خان ؟ خان حُرمه بيت صاحبه ؟ خان شغله ؟ باع ده كله ؟
اللى لسه عايش على مجرد ذكريات و بيخلص ليها معقوله يكون خاين ؟

أبوه كان بيتكلم بمنتهى التلقائيه .. محاولش حتى يحبس دموعه اللى رعشت صوته .. خلّص و سكت ..
شايف مارد اللى من توهانه نسى إنه يجمّد ملامحه عشان مشاعره متبانش و بسهوله كل الحنين المدفون جواه من يوم الحادثه لبيته و لهفته و حبه و كل مشاعره إترسمت بإحترافيه على وشه ..

مراد لمح على وش إبنه كل الحيره دى .. صحيح مش عارف عاصم قاله ايه عنه ف مش فاهم حيرته ..
بس اللى عارفوه ان اللى جوه عينيه ده مالهوش غير تفسير واحد .. واحد بس ...
إنه إتوهم بموت إبنه تانى .. إنضحك عليه تانى ..
مراد أبوه قرّب منه و لسه هيتكلم .. مارد رجع لورا خطوات بخنقه .. بس عشان أبوه كان قريب من وشه اوى لمح دموعه.

أبوه مسكه بحنيه و مارد فك إيده: انا مخنوق و عايز ابقى لوحدى
و قبل ما أبوه يرد كان خرج و سابه و ساب المكان كله ..

مراد إبتسم اوووى و عينيه لمعت كإنه قلبه بيبانه إتفتحت للفرحه اللى جايه تاخده بالحضن ..
بصّ للكلب و همس من بين إبتسامته: حبيبك رجع ..

الكل حواليه محدش فاهم حاجه .. ليه مراد قال كده و ليه مارد إتلغبط كده و مشى بسرعه كإنه بيهرب ؟ و ليه الكلب إتحدف على مارد كده؟
محدش قدر يستوعب الموقف قوى إلا مهاب تقريبا اللى بصّ لمراد و إبتسم قووى و غمز ..
مازن رفع حاجبه: لاء حد يتكلم .. حد يفك شفرة الموقف ده لا احسن دماغى ساحت
مهاب ضربه بخفّه على قورته: عشان انت لطخ
مراد قعد على كرسى وراه مبتسم بغموض و رجّع ضهره لورا اوووى و إتمطّع كإنه كان شايل حِمل تقيل على ضهره و دلوقت بس نزّله ..
مازن: طب دلوقت ايه ؟

مراد بشرود: انا عايز حاجه تانيه .. و بمنتهى الدقه
الكل بصّله و هو سكت شويه بغموض: عايز اعرف كل حاجه عن مارد
كريم بإستغراب: ماحنا جيبنالك يا ميكس
مراد: لاء انتوا جيبتوا حاجات سطحيه .. و معظمها عن شغله .. انا عايز تفاصيل .. تفاصيل التفاصيل .. و عن كل حاجه عنه .. اى تفصيله مهما كانت صغيره
حياته .. إتولد فين ؟ و عاش مع مين ؟ و عاش ازاى ؟ عاش اد ايه ف روسيا و من امتى بالظبط ؟

رؤيه إبتسمت لإنها وصلت لتفكيره: معتقدش إتولد هناك لإنه بيتكلم مصرى كويس جدا ده و لا حتى مكسّر
مازن: ماهو الناس اللى عاش معاهم مصريين اصلا ف اكيد لقط منهم و بالتالى طلع كده
مراد إنتبه: يعنى ايه الناس اللى عاش معاهم ؟ اهله يعنى ؟
رؤيه: قصدك اللى إسمه عبدالله مهد ؟ لاء دول اللى ربّوه
مراد بشرود: يعنى ايه اللى ربّوه ؟ اللى ربّوه يعنى اهله؟

مازن: لاء .. الملف بتاعه بيقول إنه شايل إسم الراجل ده بالتبّنى ..
مراد بصّلهم اوى: انا ليه معنديش عِلم بالحاجات دى ؟
كريم: انا جمعتلك تفاصيل كتيره عنه بس انت اخدت نظره بشكل سريع .. موقفتش عند حاجه
مراد: خلاص عيد من الاول بس المرادى بتفصيل التفصيل .. و كل حاجه تجبهالى بدليل و ورق يثتبها .. انا عايز كل حاجه عن مراد .. مش عن المقدم مراد.

مهاب: متقلقش انا بنفسى اللى هدوّرلك
مراد رفع إيده بغيظ: لااء بلاش انت ابوس إيدك .. انت ناسى إنك انت اللى دوّرت قبل كده ؟
مهاب ضحك اوى: المهم هتروح عند يحيي ف المستشفى نشوف عمار و لا كنسلت
مراد: لالا جاى معاك
بعدها خرجوا و مراد اخد عربيته و اتحرك ..

مارد خرج من عند أبوه زى التايه .. مش عارف يجمّع حاجه ..
قلبه مش مقتنع ب ولا كلمه من كلام عاصم .. خاصة بعد اللى سمعه من أبوه دلوقت ..
امال القضيه اللى إتعملتله دى ايه ؟ و ف وقت كانت همسه مرات عاصم ؟
العقل بيقول كلام عاصم صح و قلبه بيقول كلام أبوه اللى لسه حتى مقالهوش هو اللى صح ..
فى حلقه مفقوده تربط الاحداث ببعضها .. و الحلقه دى اكيد عند أبوه ..

ليه سابه و مشى ؟ ليه كان خايف من اللى هيسمعه ؟ كان خايف ميلقيش عنده مبرر ؟ عذر يسامحه عليه !
و لا كان خايف يكون إتحط ف نفس موقف أبوه و ان عاصم ضحك عليه هو كمان !
لازم يتكلموا .. ع الاقل مادام إبتدى يدوّر ورا ليليان يبقا وصل لحاجه .. يبقا خلّيها تيجى منه هو ع الاقل يفهم ..

مارد خرج من عنده اخد عربيته و مشى .. طول الطريق زى التايه .. و دماغه ماشيه ف مية إتجاه
قطع شروده صوت ضرب نار موجّه على عربيته .. مارد التفت وراه لمح كذا عربيه بيقرّبوا منه بسرعه و بيحاوطوه .. العربيات كانت كتير و كل ما بيقدّم بعربيته بتظهر عربيات تانيه تحلّق عليه
فجأه عربيه طلعت قدامه ضرب فرامل جامد.. العربيه حكّت ف الاسفلت جامد و فضلت تلفّ حوالين نفسها .. مارد إتحكم و وقّف العربيه
عدّت عربيه من جنبه نزل منها رجاله بأحجام ترعب بجد بس اكيد مش ع المارد ..
كان معاهم سلاح و وقفوا حاوطوا عربية مارد و فضلوا يضربوا عليه نار .. مارد قفل كل ازاز العربيه
و بقى يبص حواليه كذا عربيه قدامه و جنبه من كل جهه .. مابقاش عارف يتحرك ازاي

بلع ريقه و إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف ازاى .. دوّر العربيه بسرعه و رجع بيها ورا فضلوا يضربو عليه نار
بقى يسوق بسرعه جدا و بيحاول يتصل على مصطفى او اسر ...اى حد يلم معاه الموقف
مصطفى: مارد روحت لأبوك و
قطع كلمته مع صوت العربيات اللى بتخبّط ف بعضها و صوت الرصاص اللى بقا زى المطر
مارد بسرعه: انا كنت عند أبويا ف البيت و لسه خارج .. تعالالى ع الطريق
مصطفى قفل معاه و هو نازل كلّم اسر يحصّلهم .. اخد مفاتيحه و نزل جرى على طريق بيته بيتلفّت على اى لبش ع الطريق .. لحد ما لمح معجنة عربيات و الكل بيضرب بمسدسات و خروج مارد من وسطهم محتاج معجزه

مارد كان قافل قزاز عربيته اللى كانت مفيّمه و ضد الرصاص و بيستخدم حاجات بتوّلع بيجهّزها و يفتح الشباك بحذر لثوانى يحدفها على عجل اى عربيه منهم و يضرب طلقه عليها ف العربيه تفرقع و يرجع يقفل القزاز تانى ..
لحد ما فرقع اكتر من عربيه و بقا اللى بيمشى وراه عربيتين تلاته .. فجأه عجل عربيته فرقع و العربيه إبتدت تلفّ حوالين نفسها بجنون و بتتشقلب ..
مارد إتحدف منها ع الارض و لسه العربيات بتقرّب منه
هنا ظهر مصطفى بعربيته و لحظات و كان ظهر اسر وراه ..

و كان محصّله بعربيته و إبتدوا يدخلوا وسط العربيات يشاغلوهم لحد ما قام مارد ..
طلّعوا مسدساتهم و مارد كمان قام بسرعه و إبتدى يتحرك بخفه وسط حركه العربيات و بيتفادى الضرب بمهاره لحد ما نط ف عربية من اللى كانوا ماشيين وراه ..
و إبتدى يضرب و ينضرب بإيده لحد ما وقّع معظمهم ..
كان ماسك واحد منهم ف إيده و كل ما يجى ينضرب عليه نار يلفّه ناحية الضرب ياخد الرصاصه و يقع و يرجع يمسك غيره ..
و مصطفى و اسر وراه إبتدوا يتعاملوا مع الباقى ..

مهاب و مراد كانوا لسه خارجين لمحوا المنظر من على بُعد .. مراد بتلقائيه إتنفض و شاور لمازن يسرّع و يوازيهم و فعلا إتحركوا لحد ما لمحوا الموقف عن قُرب .. مراد غمّض عينيه بعنف لمجرد الذكرى اللى هاجمته من نفس الموقف معاه .. و مع عاصم بردوا ..

مارد مكنش معاه مسدس كان ماسك واحد من رقبته بإيد و بيتفادى بيه الضرب و بيتعامل بالإيد التانيه و بيضرب برجله كمان ..
مراد أبوه فتح التابلوه مسك مسدسه حدفهوله و مارد لفّ براسه ورا يلقفه و هنا مخدش باله من الرصاصه اللى راحت لكتفه و وراها التانيه .. مراد أبوه جسمه إتنفض بحركه ملحوظه كإن الرصاثه جات ف جسمه هو حرّكته ..
مارد إتحامل على نفسه و إبتدى يضرب بالمسدس اللى أخده ..
و مراد و مهاب وراه بعربيتهم و الوضع بيتأزم ..

مارد شاور لمازن بعينيه ع المسدس و رجع شاورله على عجل العربيه ..
مازن مفهمش او تقريبا فهم بس مقدرش يستوعب عايز يعمل كده ليه .. لو فرقع العربيه هو فيها هيتأذى كمان ..

مراد أبوه لاحظه ف بص لمازن: هو عايز ايه منك ؟
مازن: عايزنى افرقع العربيه .. العدد اللى معاه جوه كتير و طالما عايزنى اعمل كده يبقا شكله مش هيعرف يخلّص إلا بكده
مراد ابوه بفزع: هو إتجنن ؟ لاء طبعا إستنى قرّب منهم و انا

قطع كلامه مع صوت العربيه اللى فيها مارد بتنفجر و بتتشقلب من ع الكوبرى ..
مراد بصّ بفزع: اقف يا مازن .. اقف
وقف بعربيته و نزل منها فوق الكوبرى و هنا لمح العربيه بتتشقلب و هى موّلعه ..
مراد إتفزع و مهاب نزل جرى وراه بيتلفّت بجنون حواليه و هنا لمح مارد ع الارض إتشقلب من العربيه قبل ما تولع بثوانى ..
مارد قبلها اما شاور لمازن و مفهمش شاور لمصطفى اللى رغم من إنه كان بعيد إلا إنه فهمه عايزوه يعمل ايه و إستنتج هو كمان هيعمل ايه ..
مصطفى ولّع حاجات و حدفها على العربيه ف إختلّ توازنها و منها ضرب رصاص ع العجل فرقع .. العربيه لفّت حوالين نفسها بعدها إتشقلبت مولّعه ..
هنا مارد إتشقلب منها ع الرصيف قبل ما تقع و كان ماسك واحد من اللى كانوا فيها شقلبوه معاه ..

أبوه لمحه راح بلهفه عليه و وراه مهاب .. سبقه مصطفى اللى وقف بعربيته و راحله و وراه اسر اللى كان معاه عمر أخوه ف العربيه و الكل إتلم حواليه ..
مارد قام و الراجل اللى معاه ف إيده ..
و شاور لأسر: جيبت اللى قولتلك عليه معاك ؟
اسر: بس
مارد بغيظ: إخلص جيبت ؟

اسر: اه العربيه اللى طلبتها ورا اهى و فيها اللى طلبته .. انت صحيح اما كلمتنى مفهمتش بس كلمت حد حصّلنى بيهم
مارد هزّ راسه وراح ناحية العربيه .. مسك الراجل اللى لحقه من اللى كانوا بيطاردوه و حدفه ف العربيه قدام الدريكسيون .. ميّل كلبش رجله ف العربيه بكلابشات و كلبش إيده بدريكسيون العربيه ..
و ظبط العربيه اللى كانت بتتحرك إتوماتيك على مكان محدد تقف فيه فتحلها ال GSP تمشى عليه و قفل العربيه ع الراجل و إبتدت تتحرك مكان ما مارد موجّهها ..

مشيت العربيه و مارد إتلفّت على موبايله طلّعه من جيبه و بيصوّر الطريق اللى مليان جثث من اللى كانوا بيطاردوه و عربيات موّلعه ..
أبوه جاى بلهفه من وراه لمحه مبتسم اوى و بيصور .. إستغرب رد فعله و لسه هيقرّب لقاه مسك موبايله و فضل يقلّب فيه بعدها كلّم حد.. فوقف يسمعه بإنتباه اوى..

مارد ضحك بصوت عالى: عاصم باشااا .. ضيف لقايمة فشلك الذريع واحده من اهم و اكبر اعمالك الفاشله .. و هى إنك مبتعرفش تختار رجالتك .. عشان اما تبعتلى رجاله لأكتر من مره و ارجّعهوملك جثث يبقا يا انت اللى غبى يا رجالتك .. يا ترى الغباء من مين ؟ مين ؟
عموما لو عايز تثبتلى ان الغباء مش منك تعالى اقف قصادى راجل لراجل و انا اوعدك إنى ادخّلك البلد بنفسى
رغم إنك مطرود زى الكلب منها و بردوا هخرّجك منها بدون غدر ..
عاصم بضحكة شر: نفس غباء أبوك
مارد بعنف: انا أبويا اشرف من ان إسمه حتى يجى على لسان كلب زيك ف يتنجّس .. انا مش عارف ازاى صدّقتك ف يوم .. بس و حياة أبويا و كسرة قلبه لا اكسرك تحت رجلى.

عاصم ضحك بصوت عالى
مارد بادله نفس الضحكه: عموما انا باعتلك هديه حلوه .. بس للإسف مش هتجيلك لعندك ..
الكلاب بتوعك فى كلب منهم سيبتهولك و بعتّه مع عربيه مجهزّهالك مخصوص فيها قنبله هيدروجينيه .. و ظبطت العربيه تقف ف ... ف ... ف ...
بص هسيبك انت تخمّن هتروح لأى مكان يخصّ مصالحك هنا يدمرهولك ..
عاصم بغلّ: ااه يا ابن الكلب و حياة أبوك ما هسيبك
مارد بحده: انا اولى إنى احلف بأبويا .. و حياة أبويا انا اللى ما هسيبك .. و قولتهالك قبل كده يوم ما هتشوفنى هخلّى شوفتك ليا اسوء من اسوء كابوس ممكن تشوفه ف حياتك ..

مارد قفل ف وشه و نفخ بعنف و بيلفّ لقى مراد أبوه واقف وراه و على وشه إبتسامه واسعه قووى بتقول إنه سمعه ..

مارد إتوتر شويه و مشى عدّى من جنبه راح ناحية اسر و عمر و مصطفى ..
مراد محاولش يعترض طريقه لمجرد قلبه اللى بيرقص من إحساسه اللى شويه شويه بتظهر حاجه تأكّده ..
مارد راح و اسر أخده على عربيته و مصطفى و عمر ركبوا معاه و قبل ما يطلعوا كان أبوه شاور لمهاب و مازن إنه هيطلع معاهم و هما مرضيوش يمشوا و ركبوا معاه...

مارد بغيظ: يخروبيت أبوك .. مفيش إسعافات ف ام المخروبه دى و لا ايه ؟
اسر بتريقه: لاع مش عاملى فيها سبع رجاله ف بعض ؟ خليك بئا كده لحد ما نوصل المشتشفى .. متقلقش احنا قرّبنا اهو قدامنا تلات ساعات
مارد بصدمه: 3 ساعات ؟!
عمر بتريقه: او اربعه على حسب الطريق بئا
مارد بغيظ: هو انا ليه حاسس إنكوا فرحانين فيا يا ولاد المتضايقه ؟
اسر بغضب: ااه .. بصراحه اه .. عشان لما ترفض الحراسه معاك و تعملى فيها سبع الليل يبقا اشرب بئا
مارد بغيظ: فى ظابط مخابرات يمشى بحراسه !؟ انت اهبل يا اسر كده و لا يحيي هو اللى كان نفسه ف عيل اهبل ؟

اسر بغضب: انت تس
قاطعه مارد بزهق: اخلص يا هباب في اسعافات ف ام العربيه و لا لاء ؟
عمر ببرود: دى عربيتى انا على فكره و هو كان راكب معايا اما انت كلّمته .. انا بقا اشيل اسعافات ف عربيتى ليه ؟! لا انا ظابط اهبل و لا مطارد غشيم و لا ابن كلب ؟
مارد بغيظ: ظابط اهبل ؟ و مطارد غشيم ؟
اسر ضحك: و بالنسبه لإبن كلب ؟ عادى ؟ و لا موقعتش عليك ؟
مارد بغيظ: انا غلطان هتصرف
طلّع بنسه من حزام البنطلون بتاعه و كان دايما بيشيلها للطوارئ اللى زى دى ..

و ابتدى يتعامل مع الرصاصه اللى ف دراعه من فوق و هما بيبصّوله بصدمه ..
مراد أبوه هنا انتبه لإصابته و إنتفض بخضّه ..
مراد أبوه بغضب: بتعمل ايه انت ؟ هاا ؟ فاكر نفسك دكتور ؟ اصبر ثوانى و خلاص هنوصل .. دى تعملك تلوث
مارد بصّله ببرود: ليه يا باشا ؟ معلموتوناش ازاى نتعامل مع موقف زى ده ؟ بعدين انا مش عيل و اعرف اتصرف متشغلش بالك
اسر بهزار: انت قلبك قاسى اووى اووى انت مش بتحس

مراد أبوه بغضب و هو بيشد من إيده الحاجه و بيتعامل هو مع الجرح: لاء عيل .. عيل و إبن عيل كمان
مارد رفع حاجبه و بصّله ببرود بس ساكت ..

مراد أبوه: لما ترفض حراسه و انت عارف إنك مطارد و مهدد يبقا عيل .. و لما تورّط نفسك مع ناس بالحجم ده و تصمم تبقا لوحدك تبقا ايه غير عيل ؟ و لما تفتح قضيه بالحجم ده و انت مش مأمّن نفسك يبقا ايه غير عيل ؟ عيل و إبن عيل كمان
مارد بغيظ: انت تع
قاطعه مراد أبوه بغضب: انت تخرس خالص .. من هنا لحد ما نوصل تخرس .. و بعدها لينا كلام تانى
الاتنين سكتوا و كمّلوا الطريق من غير و لا كلمه .. بس بيبصوا لبعض بغموض و كل واحد فيهم بنظرته بيحلل التانى و يحاول يخترق اللى جواه ..
مراد أبوه لنفسه و هو بيبصّله و بيحلل جواه كل تحركاته و همساته و كلامه و حتى سكوته و شكله ..

هوو .. هو إبنى .. مستحيل يكون ده حد غير إبنى ..
كلامه، غضبه، نرفزته، عصبيته، عنفه، ذكاءه، تعامله مع الموقف، هوو .. بس ليه بعيد ؟ ليه مجاليش ؟
مارد لنفسه و هو بيبصّله بشرود و تفكير لنفسه:
يا ترى انت مين فيهم ؟ الظالم و لا المظلوم ؟ الفعل و لا رد الفعل ؟ انت اللى إبتديت و لا انت كنت بتصد الضربه ؟
مش عارف اصدق فيك كلمه .. و لا قادر اقتنع إنك برئ .. بس ده مش شكل واحد مفترى و ظالم .. ياترى انت ايه و وراك ايه ؟
دقايق و وصلوا المستشفى .. نزل مراد أبوه زى المجنون بسرعه قدام عيون مارد المذهول من مبالغة رد فعله ..

أبوه لف و فتحله باب العربيه و مدّله إيده اللى مارد فضل متردد شويه قدام إيده الممدوده له و محتار و مستغرب تصرفاته و الاخر سند بإيده ع العربيه و نزل و خرج لوحده !

بصّله مراد أبوه بغيظ على دماغه الناشفه شبهه .. بس ف نفس الوقت بقلق حقيقى .. قلق اب على إبنه بجد و مشاعر كتير جواه متلخبطه ..
دخلوا المستشفى و مراد أبوه هبّ ف كل المستشفى و طلب اكبر دكاتره ف المستشفى و مارد بيبصّله بإستغراب منه و هو بيحاول يتجاهل نظراته ..
صمم يدخل مع مارد اللى إستغرابه عمال يزيد كل شويه و الباقى إستنوا برا ..
إتعاملوا مع الجرح اللى كان عباره عن رصاصتين ف دراعه ..
خلّصوا و لفّوا إيده و طلبوا منه يفضل ف المستشفى بس مارد رفض نهائى و صمم يمشى و مهما مراد أبوه حاول معاه إنه يستنى بردوا رفض و ده خلاه اصر اكتر يمشى ..

ف طلبوا ينتظر ع الاقل لاخر اليوم عشان يتأكدوا ان مفيش مضاعافات ..
خرج مارد ع غرفه عاديه و أبوه وراه و مصطفى كمان و الكل حواليهم .. و هما لسه عينيهم متعلقه ببعض ..
كل واحد فيهم بيحاول يستخدم مهاراته كظابط عشان يقرا اللى جوه التانى .. بس كإنهم متشفّرين .. و كل واحد فيهم تايه و مش عارف يلجّم مشاعره و كإن كل واحد فيهم فقد السيطره على روحه اللى لقت وليفها ..

اسر بتريقه: ااه يا ابن الايه يا لذينه .. كل دول هجموا عليك و الاخر طالعلى بدراع إلا حته .. دول بيقولوا مش عارفين يعدّوا الجثث و لا العربيات اللى إتشحورت
مارد بغيظ: اخرس.. اهو نبر اهلك ده اللى جايبنى ورا
عمر ضحك: لاء دراع ايه اللى بس ؟ و تقريبا حاجب إلا حته بردوا

مارد بغيظ: اخرس انت كمان مش كفايه عربيتك من غير اسعافات .. قولتلك كام مره و نبّهتك ؟
عمر بهزار: مش كفايه عربيتك انت اللى معتش عارفها عربيه ظابط و لا عربية اسعاف ؟!
مارد بصدمه و كإنه إفتكر و حط إيده على راسه بغيظ: العربيه .. اه العربيه يا ولاد الكلب
عمر بضحك: الله يرحمها .. الحق هات غيرها انت بيحوّق و لا هتلحق ..
عمر ضحك: الله يرحمها .. الحق هات غيرها انت بيحوّق و لا هتلحق .. لا هى اول و لا اخر واحده
اسر ضحك: يا عم حد قاله هات BMW .. احسن.

مارد بغيظ: اهو نبر أبوك ده هو اللى شحوّرها .. ااه يا ولاد الكلب ده انا لسه مخلّصتش اقساطها
اسر ضحك: معلش معلش
مارد بغيظ: ماهو لك حق تقول معلش .. ماهو اللى إيده ف جيب أبوه مش زى اللى إيده ف ...
عمر ضحك: بكره هتلاقيها ناطط ف غيرها
مارد بغيظ: يا ابن الكلب منك له له له انت عندك أبوك مشخلعك و انت أبوك مدلعك انما انا عندى مين غير ربنا و المرتب.

اسر بضحك: ااه المرتب اللى بيزيد كل كام حبه لحد ما بقا 200 ف الميه
مارد بغيظ: اهو المرتب ده كان هيقلب لمعاش من خمس دقايق بس .. الله يخروبيتكوا انتوا ايه اللى جابكوا ؟
اسر: هاتها المره الجايه بحمار عشان متغلبش فيها
مارد حدفه بكوبايه ف إيده: و حمار ليه و انت موجود ؟ ده عيبه ف حقك

مراد أبوه واقف متابع حوارهم من بعيد .. قلبه مقتنع إنه إبنه .. و لو كان عنده مجرد شك ف خلاص شكه ف اللحظات دى إحتضر ..
و إستسلم لقرار مشاعره ناحيته اللى حاول يهاجمها كتير لمجرد إنه مكنش قابل على كرامته و رجولته إنه يكون إتخدع بسهوله كده و من مين .. من كلب زى عاصم !

مصطفى موبايله رن بصّ فيه و إبتسم: ماارد دى ليليان
مراد أبوه إنتبه بلهفه لمصطفى و مارد لاحظه ..
مارد بعد ما كان هيقوله متقولهاش حاجه بصّله شويه و سكت و مصطفى فهم ..
مصطفى فتح عليها و اخد الموبايل و خرج
ليليان بعياط: مصطفى انت مع مراد ؟

مصطفى بتهرّب: مارد كان
ليليان بدموع: ماله ؟ حصله ده من ايه ؟
مصطفى نفخ و هى بضيق: انا ف المستشفى على فكره .. و كنت ف العمليات و لسه خارجه عرفت من الناس هنا إنه لسه منقول لهنا متصاب و
مصطفى: حبيبتى متقلقيش .. هو فعلا تعويره بسيطه و عدّت على خير و طالما هنا إطلعى إطمّنى بنفسك.

ليليان قفلت معاه و كلّمت غرام .. بعدها راحت تسأل عن مكانهم و مصطفى قفل و دخل تانى لمارد ..

مصطفى: ليليان هنا على فكره بس كانت ف العمليات و اما خرجت عرفت إنك هنا .. شويه و طالعه
اسر: و يحيي كمان هنا كان عند عمار و جاى
شويه و يحيي دخل بإندفاع: انت هتسيب القضيه دى و ده اخر كلام .. فااهم و لا لاء ؟
مارد نفخ بضيق و دوّر وشه ..

يحيي بغضب: عرضوا عليك ف الجهاز يزيّفوا موتك لحد ما ام الزفت القضيه دى تخلص و شغلك يبقا من تحت لتحت و انت اللى عاملى فيها سبع رجاله ف بعض
مارد بعنف: اه زى النسوان يعنى .. استخبى ورا صحابى .. ابقى صاحب حق و اتدارى .. يا اخى ده اذا كان هو برغم وساخته ماشى طايح ف الكل
يحيي: انت بتحمى نفسك
مارد بغضب: ملعون أبو حمايتى لو هتيجى بالخوف .. و ابقى عملتله ايه بقا ؟ ابقا اثبتّله إنى عيل و خايف ؟ انا حلفتله لا أدفّعه تمن الخوف اللى قهرنى عمرى كله.

مراد أبوه كان وراهم رجع خطوه و بيحاول يستشف حاجه ..
يحيي: خلاص يبقا تسيب القضيه يا مارد
مارد صوته عِلى: و حياة أبويا ما يحصل إلا على موتى .. و حياة أبويا كمان مره لا اخلّيه يدفع تمن كل ده .. و يوم ما هيقع تحت إيدى هخلّي الموت اللى انت عايز تحمينى منه ده يبقا حلم بالنسباله يحلم بيه كل لحظه هتعدّى عليه و هو تحت إيدى ..
هخلّيه يتمنى رصاصة الرحمه اللى تطلع من مسدسى عشان ترحمه من اللى هيشوفه منى و بردوا مش هدهاله .. كل اللى عمله كوم و قهرة أبويا و وجعه كوم تانى لوحده.

يحيي: مارد انا خايف عليك
مارد: و انا قولتلك إنى اللى بينه و بينى تار شخصى .. يعنى مش هيخلص بالقضيه .. و انت عارف ده كويس .. و لو وصلت لإنى افرقع القضيه و اجيبه تحت رجلى هفرقعها ف سبيل إنه ميفلتش منى ..
يحيي بضيق: مارد عاصم وسخ و هيلعبها معاك بوساخه انت متعرفهوش اسألنى انا ..
مارد بعنف: اذا كان عاصم وسخ انا اوسخ من اللى خلّفوه ..انا مش زى أبويا .. ده حق أمى و أختى و مش هسيبه .. حق أمى اللى إندفنت بالحيا تحت رحمته و حتى يوم ما خلّصتها من تحت إيده زرع الخوف جواها و خلّاها عندها استعداد تبيع كل حاجه حتى حياتها و تفضل بعيد ..

مارد حدف كلامه و لسه بيتحرك لبرا لمح أبوه واقف على بُعد منهم بس بيبصّله قوى و نظرته بتقول إن الحكايه مبقاش فيها شك و لا بقا ينفع يفضل بعيد تانى ..

مارد نفخ بغيظ و خرج زى العاصفه راح على غرفة عمار اللى كان متصاب من قبل و ف المستشفى ..
مراد كل مدى شكوكه ناحية مارد بتتأكد و إنهارده خلاص معتش فيها شكوك .. بعد اللى حصل و سمعه كل شك كان عنده إتبخر .. بس اللى مقدرش يفهمه ليه بعيد ؟
ليه مجاليش ؟ معقوله اختار يبعد بمزاجه ؟ و لا همسه قالتله ايه بالظبط خلّته يختارها و يخسره ؟

مراد فضل واقف كتير و مهاب جنبه و مازن معاهم لحد ما لمح غرام جايه من بعيد و اللى كانت ليليان بلّغتها باللى حصل ..
مازن بإستغراب: غرام ؟! ايه اللى جابها هنا دى ؟
مهاب إنتبه لها و بصّلها قوى و قبل ما يتحرك ناحيتها لمحها بتسأل حد من الدكاتره ..
غرام بقلق: فين المقدم مراد عبد الله ؟
الدكتور: إسألى على غرفته تحت ف الريسيبشن
غرام بنرفزه: مانا عارفه يا بنى ادم انت و اكيد سألت .. بس مفيش حد ف غرفته .. هو فين ؟
الدكتور: معرفش انا كنت

قطع كلامه اما غرام سابته و مشيت إتحركت بعيد ف بصّلها بضيق و مشى ..
غرام طلّعت موبايلها و كلّمت مارد ..
مارد جوه اول ما لمح موبايله إبتسم من وسط غضبه على غرامه اللى دايما جنبه قبل اى حد و رغم اى حاجه ..
بتلقائيه خمّن إنها برا و ده خلّاه مردش و خرج .. إتلفّت عليها لحد ما لمحها ف راح عندها ..
مازن لسه رايح عندها مهاب لمح مارد بيقرّب ناحيتها و على وشه ابتسامه مالهاش غير معنى واحد بس .. إنه هو مراد اللى سمع عنه منها و من خالها ..

مهاب إبتدى بشكل سريع يربّط الكذا حاجه اللى عرفهم عنه ببعض ف إبتسم اوى و بصّ لمراد أبوه اللى تقريبا وصلتله نفس الفكره ..
مراد أبوه بحده: هو ده مراد اللى انت نازل فيه شتيمه من بدرى ؟ و قدامى ؟
مهاب بغيظ: و انا ايش عرّفنى يا اخى ؟ و بعدين شكله رخم زى اللى خلّفه
مراد رفع حاجبه بغيظ: منك لله انت و اختك يا شيخ

سكتوا و إبتدى يتابعهم من بعيد ..

مارد قرّب من غرام اللى كانت مدياله ضهرها و بتنفخ
غرام بغيظ و هى باصّه ف الموبايل: يا اخى مش عاتق نفسك من البرود حتى و انت متنيل ؟
مارد من وراها: و مين بقا اللى قالك إنى متنيل ؟
غرام إلتفتت ناحيته و لسه هتتكلم لمحت دراعه المتصاب و كذا كدمه ف وشه ..
غرام بقلق: ايه ده يعنى بجد ؟ فيك ايه مالك ؟

مارد إبتسم بحب على قلقها و حط إيده بكوميديا على صدره: ااه هموت يا غرامى هموووت .. شوفتى بموت من غيرك ازاى ؟
غرام إنتبهت لهزاره ف خبطته بخفّه على صدره: فيك حيل لسه تهزر ؟
مارد مسك إيديها اللى ضربته باسها: طبعا اهزر و اضحك كمان .. حبيبتى اللى اعلنت غضبها عليا من غير ما تدينى فرصه حتى اقنعها دلوقت جايه تتلزّق فيا .. اهزر بقا و لا لاء ؟
غرام بغيظ: اتلزّق فيك ؟ تصدق انا غلطانه ان جيتلك
مارد شدها بسرعه: انتى هتسيبينى تانى ؟ انا قولتلك قبل كده اوعى تسيبينى .. فااهمه .. اوووعى

مهاب متابعهم و مبتسم ...
مراد أبوه جنبه رفع حاجبه: و ده من امتى ده ان شاء الله ؟
مهاب إبتسم: كده انا تقريبا فهمت .. مارد هو اللى جنن الهانم و طيّر البرج اللى فاضل من دماغها .. و اما سافرت تايلاندا تقريبا كان ف نفس الوقت اللى عرفنا ان مارد كان هناك مع همسه .. يعنى هو
مراد بغيظ: مممم طب ما تروح تطربقها على دماغهم يلا
مهاب رفع حاجبه بهزار: لاء
مرادغبغيظ: شوووف ازااى

عند غرام و مراد ...
غرام إبتسمت اووى بحب على تمسّكه بيها و بصّت لإيده المتبته فيها و رفعت حاجبها: ممم و ده من امتى ده بقا ان شاء الله ؟
مارد إبتسم: طول عمرى .. غرام انا من يوم ما شوفتك و انا متمسك بيكى و انتى عارفه ده كويس .. يمكن مبعرفش اتكلم .. بس انتى عوّدتينى تفهمينى من غير كلام زى ما عوّدتينى تصدقينى و تثقى فيا بردوا من غير كلام
معودتنيش ابدا اتكلم و متصدقنيش
غرام حست بصدق كلامه بس بردوا مش فاهمه ..

بصّتله بعتاب: انت كذبت عليا يا مارد
مارد بصدق: و حياة الحب اللى حبتهولك عمرى ما كذبت عليكى من اول لحظه شوفتك فيها لحد اللحظه اللى احنا فيها دى
غرام إبتسمت للصدق اللى لمحته ف عينيه اللى رغرغت كإنها بتترجاها متتخلاش عنه ..
غرام بتلقائيه: انا قولتلك انى عمرى ما هتخلّى عنك .. نختلف اه بس زى اى اتنين سايبين المشاكل تعمل فيهم زى ما تعمل بس بردوا إيديهم دايما مكلبشه ف بعض و لا عمرها هتفلف إلا اذا انت اللى سيبتها بإرادتك ..

ساعتها مش هتلاقينى جنبك .. انا مش محتاجه اكتر من إيدك تكون ماسكه فيا جامد .. و متفلتش ولا مره في الزحمه ..
مارد بإندفاع: و انا عمرى ما هسيب إيدك
غرام بعتاب: متأكد ؟
مارد بصدق: طبعا ..انا ممكن اخبّى عليكى حاجه و ساعتها تأكدى إنه هيبقى غصب عنى لكن اسيبك لاء .. لا بمزاجى و لا غصب عنى .. غرام انا خوفت عليكى من مشاكلى و كنت قررت ابعد و ساعتها كان هيبقا غصب عنى بس مقدرتش
غرام: طب و موضوع رحاب ؟

مارد لسه هيتكلم لحقته بسرعه: و ارجوك متقوليش مينفعش .. انا احترمت صراحتك و قدّرتها بس غموضك ده اللى مش هقدر عليه ..
انا كنت شاكه من الاول ان فى حاجه مش مظبوطه و لعلمك بقا الحاجه اللي البنت شاكه فيها بتطلع صح أكتر من الحاجه اللي الراجل متأكد منها

مارد إبتسم و سكت شويه
غرام: انا اتحايلت عليك كتير وقتها اعرف و انت سكت .. و ادينى دلوقت عرفت و بردوا ساكت .. ف ده مالهوش غير معنى واحد و هو إنك
قاطعها مارد بسرعه: إنى ايه يا غرام ؟ إنى خونتك؟ انتى بجد فكرتى كده ؟ مصدقه نفسك ؟
غرام: و الله لكل فعل رد فعل مساوي له ..
يعني متخبطش الكوره في الحيطه بقوتك و تزعل لما تترد في وشك بنفس القوه .. كان المفروض تحطنى قدامك و انت بتتصرف .. يا متزعلش بقا لما رد الفعل يكون ع الاقل مساوي للى عملته انت ..

مالهاش معنى تانى غير اللى بتلوم عليا إنى فهمته .. الا اذا انت عندك حاجه تانيه تفسرلى بيها اللى حصل
مارد إتنهد: انا عمرى ما خونتك لا بمزاجى و لا غصب عنى و انتى اكيد حاسه بده ..
اللى حصل ان رحاب عمامها غصبوا عليها تنزل معاهم مصر و تقعد عندهم بعدها معرفتش عنها حاجه إلا اما كنت ف المستشفى و إبن عمها جاه يسأل عليها عندى
وقتها عرفت إنها سابتلهم البيت .. دوّرت عليها لحد ما لقيتها و عرفت منها إنهم عايزين يسرقوا ورثها من أبوها و عمها غصب عليها بالجواز من إبنه ..
ساعتها قعّدتها ف شقتى انا و مصطفى لحد ما نتصرف .. و قبل ما اعمل حاجه عمها كان سايب حد يراقبنى و اما عرف إنى لقتها جاه ياخدها و كانت بتاخد حمام ..
غرام بضيق: و انت كنت معاها ف الشقه صح ؟

مارد لسه هيتكلم ف لمح ضيقها: هو انتى مفكره ايه ؟ إنه حصل حاجه يعنى ؟
غرام بسرعه بغيظ: ده انا كنت قتلتك
مارد إبتسم قوى و هى كزت على سنانها: بس ده مش معناه إنك مغلطش .. خدتها بيتك ماشى .. ايه بقا اللى يوديك ؟
مارد: غرام انا قولتلك قبل كده علاقتى بأبوها عامله ازاى و هو عمل ايه عشانى .. انا بس روحت اشوفها لو محتاجه حاجه غير إنى كنت هقولها لو عايزه تسافر تانى ممكن اسفّرها .. بعدها عمامها جوم و شافوها خارجه من الحمام و عملوا فيلم اجبرونى بيه افبرك الورقه اللى انتى شوفتيها دى
غرام إبتسمت: يعنى الورقه دى مفبركه هااا ؟

مارد ابتسم: و الله المفروض إنك تبقى عارفه ده لوحدك .. انا قولتلك قبل كده عن اكتر تلات حاجات فيا .. و اعتقد إنك فاكراهم
غرام إبتسمت: قلبى رفض يصدق إنك خونتنى او إنك ممكن تخون اصلا ..
مارد إبتسم: و اما انتى رفضتى تصدقى سيبتينى ليه قبل ما تفهمى ؟
غرام: إتصدمت .. مكنتش متوقعه منك ده لإنك زى ما قولتلى إنى عارفه عنك ملكش ف إنك تخون ف كنت مدياك الامان .. ف إتوجعت لمجرد إنى مكنتش متوقعه منك ده.

ف كان لازم افهم .. مراد انا شوفت ورقه الجواز العرفى
إتجننت .. صُعب عليا نفسى إنك منين متجوز الهانم و عرفى و منين مأخّر جوازنا بحجه الظروف و أبويا ؟
مارد إبتسم: طب بمناسبة أبوكى إتكلى بقا عشان هو هنا
غرام رفعت حاجبها: هتهرب تانى ؟
مارد ضحك: المرادى لازق و اوى كمان و هتعرفى ان لزقتى فيكى عمرها ما هتتفك .. انا اصلا فهمت ليه احنا مكلبشين اوى كده ف بعض ؟ ده كلبشه ربّانى يابنتى
غرام مفهمتش: يعنى ايه ؟ انت كلمت بابا ؟

مارد إبتسم: و الله لو كلّمته دلوقت ممكن يولّع فيا .. لكن اوعدك اللى قدامى خلاص هان اوى و ساعتها هكلّمه و انا واثق إنه هيعملى خاطر
غرام إبتسمت: ايه الثقه دى ؟
مارد: ده حبيبى
غرام رفعت حاجبها و مارد إبتسم: المهم يلا بس روّحى انتى دلوقت و صدقينى هفهمك كل حاجه
غرام بحب: ماشى بس ابقى طمنى عليك
مارد: انا خارج اصلا متقلقيش.

غرام مشيت خطوتين بعدها وقفت و بصّتله: اوعى تخبى عليا حاجه تانى يا مارد .. حتى لو بخصوص شغلك انا عمرى ما هأذيك .. حتى لو انت غلطت تعالى و قولى ساعتها صراحتك هتشفعلك عند قلبى
مارد إبتسم و غمزلها و هى إبتسمت ..

مارد لفّ و دخل و هى إتحركت شويه و هى مبتسمه بس بسرعه إبتسامتها اتبخّرت اما لمحت أبوها بيقرّب منها
غرام إتنهدت بضيق: بابا ؟
مهاب رفع حاجبه و كتم إبتسامته: كنتى فين يا غرام ؟ جايه لمين هنا و بتعملى ايه ؟
غرام سكتت شويه: كنت جايه لمراد يا بابا .. عرفت من أخته إنه عمل حادثه و جاه هنا .. شوفته و ماشيه
مهاب غصب عنه إبتسم لصدقها: ممم و يطلع ايه بقا مراد عشان تجيله ؟

غرام بضيق: خطيبى
مهاب رفع حاجبه: نعمم ؟ و ده مين بقا اللى وافق عليه ؟
غرام بخنقه: و متوافقش عليه ليه بس ؟
مهاب: و الله هو مجاليش عشان اوافق و لا ارفض
غرام بعتاب: و هو حضرتك كنت إديته فرصه يتكلم معاك و هو معملش ده ؟ بابا انت رفضته حتى قبل ما تشوفه .. حكمت عليه من غير ما تسمعه
و ده ليه يعنى ؟ عشان إتحط ف ظروف غصب عنه ؟ هو فى حد بيسيب اهله بمزاجه ؟

مهاب سكت شويه اما لمح مراد أبوه جنبه بيبصّله بعتاب:
عندك حق .. بس انا خوفت عليكى و خوفى عليكى هو اللى خلّانى إندفعت
غرام بزهق: خوفت عليا من ايه يابابا ؟ من مارد ؟ مارد ميتخافش منه و يوم ما تخاف عليا يبقا خاف عليا من بُعده عنى مش وجوده معايا
مهاب إبتسم: للدرجادى ؟
غرام بثقه: و اكتر من الدرجادى .. حتى لو مكنش له اهل انا مكتفيه بيه و جدا كمان .. مارد راجل و كلمته لوحدها كفايه مش محتاجه كبير
يعنى حتى لو موصلش لأبوه انا بردوا مكتفيه بيه ..

مهاب بعتاب: لدرجة تسافريله يا غرام ؟ و تقعدوا يومين لوحدكم ؟
غرام بسرعه: و الله انا كنت مسافره لشغلى فعلا .. اه إستغلتها فرصه عشان اقابله بس حقيقى كان شغل ..
ثم ان انا قعدت مع طنط همسه و اد ايه حبيتها و إرتاحتلها .. و هى مسابتناش اصلا لوحدنا و لا سابتنى خالص
مهاب إنتبه: همسه مين ؟
غرام بإستغراب من تركيزه: أمه
مهاب إبتسم و مراد أبوه إتنهد بصوت عالى جدا و بصّلها قوووى و إبتسم جداا و غرام لسه هتتكلم بصّت وراها للصوت اللى جاى عليهم و إبتسمت: ...
مراد عيونه لمعت و..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W