قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون

ليليان أخدت الملف بتاع الحادثه بتاعتهم و بصّت فيه و بعدها مراد إداها الملف بتاعه هو بتاع الملجأ و اللى فيه تقرير عن الحادثه بتاعته ..
ليليان بإبتسامه عذبه من بين دموع زى الفيضان: نفس التوقيت نفس الظروف نفس الاسم نفس السن تقريبا !
مراد .. انت.. انت...
مراد هزّ راسه و إبتسم بحنيه و هى باصّه ف الورق بتضحك و تعيط ف نفس اللحظه و قلبها بيتهبد بعنف مش بيدق ..

روسيليا كانت قاعده مش فاهمه حاجه لإنها فعلا مكنتش تعرف ايه اللى حصل بعد كده مع الولد اللى قالولهم مات و سابوه ف المستشفى .. ف بتبصّلهم ب عدم فهم

اما همسه ف كانت بتبصّ لليليان بترقّب و قلبها هيقف .. و عنيها بتتنقّل بين ليليان اللى خلاص هتتنطط بفرحه و دموع و بين مراد اللى حتى الدموع مش عارفه تخفى فرحته اللى كانت مسيطره عليه ..
ليليان قرّبت بلهفه على أمها و فتحت الملف قدامها و هى فضلت تبصّ فيه قوى ..
إيديها اللى ماسكه الملف إبتدت تترعش و جسمها كله بيتنفض كأن دقّة قلبها من قوتها بتهز جسمها كله ..
روسيليا هنا تقريبا إبتدت تجمّع الموقف .. إبتسمت اوى بفرحه و بصّت لمراد اللى عينيه كانت بتلمع بفرحه و كإنه اول مره يفرح .. هو تقريبا اول مره يفرح .. و حتى لو كان فرح قبل كده ف اى فرحه جنب فرحته ف اللحظه دى تعتبر و لا حاجه ..
مراد بصّلها و إبتسم و إتّكى بعينيه بخفّه و هى ضحكت بدموع اوى ..
مراد بصّ ل همسه بترقّب و إستنى منها اى رد فعل .. كإنه متربّط و مستنيها هى اللى تفكّه ..

ليليان مدتهاش فرصه و فجأه بدون مقدمات و رغم حملها اللى كان دخل ف السادس إلا إنها نطّت بخفّه على مراد اللى لقفها و ضمّها بجنون .. حضنها بلهفه مش أخ لأخته .. لاء بلهفة تؤم لتؤمه .. لهفة جسم لروحه .. مراد ضمّها بعنف كإنه عايز يدخلّها جواه ..
مش مصدّق ان صاحبته و جارته و اقرب واحده ليه تبقاله كل حاجه إلا إنها أخته و هى أخته .. و لا مصدّق ان اللى إتبهدلت كل البهدله دى تبقا أخته .. برغم فرحته إلا ان حسّ بمرارة الكسره إنه أخوها و معرفش يحميها ..
ليليان كانت بتعيّط ف حضنه قوى .. عياط بحُرقه .. عياط على إنها عاشت طول عمرها وحيده و هو أخوها .. و إنه عاش طول عمره لوحده و هى أخته .. إفتكرت اللى حصلها اما إتخطفت و اما رامى مات و و و
و كل اما تفتكر كل قهره إتقهرتها تزيد ف عياطها ..

مراد قام بيها وقفوا و رفع وشها و بصّلها بحب بجد .. حب اخوى صافى مقدرتش السنين دى كلها حتى تنقصه: ششش إهدى يا روح قلب أخوكى .. و حياة ربنا اللى جمعنا من غير ميعاد ما هخلّى حد بعد كده حتى يبصّلك بصّه متعجبكيش .. و فوق ده كله هجبلك حقك و حق رامى
ليليان هنا إتفتحت ف العياط و هو ضمّها بحنيه و فضل يطبطب عليها ..

همسه كل ده متسمّره مكانها .. دماغها هتنفجر .. و مش عارفه تاخد اى رد فعل .. بس اللى عارفاه إنها صعبان عليها نفسها قووى و حاسّه بقهره على سنين عمرها اللى ضاعت كده .. يمكن اللى كان مهوّن عليها و هى كانت لسه مع عاصم إنه كان قايلها إنها مالهاش حد لا ولاد و لا اهل ..
ف إستسلمت لمجرد ان دى وِحده و دى وِحده .. بس ف اللحظه دى اما عرفت إنها عندها إبن زى مراد و بنوته زى ليليان إتقهرت على الوحده اللى نهشت ف عمرها ..

مراد بصّلها و إبتسم من بين دموعه و هو ليليان لسه ف حضنه و مدّلها إيده .. و هى هنا مقدرتش تتجمّد تانى قدام نظرته اللى تدوّب التلج ..
قامت وقفت بتوهان .. بتحاول تقف بس رجليها مش شايلاها .. رجليها خانتها مره واحده و لسه هتقعد ف الارض مراد مدّلها إيده بسرعه و هنا لحقها قبل ما تقع و مسكها ..

و إتلاقت عيونهم ف نظره غريبه يمكن عشان الموقف كله على بعضه غريب ع الاتنين .. بصّوا لبعض نظره كلها مزحومه بمشاعر يمكن اول مره تمر ع الاتنين ..
همسه مدّت إيديها الاتنين و لمّست على وشه بحنيه و هو إستسلم لكل مشاعرها و غمّض عينيه و هنا دموعه رفضت تطاوعه تانى و تتحبس اكتر من كده .. هو اصلا لأول مره ميكونش عايز يحبسها ..

دموعه نزلت بقهره على كل لحظه عاشها لوحده .. على كل ليله نامها مقهور على يُتمه اللى طلع مُزيف .. على كل شدّه مرّ بيها ..
و بكل كسره النِفس اللى جواه إترمى ف حضنها و إبتدى يعيّط ...يعيّط قووى .. يعيّط بحُرقه .. كإنه اول مره يعيّط ..
هو فعلا كان اول مره يعيّط .. من يوم ما دخل الملجأ و ساعتها عوّد نفسه ع الصدمات بعد ما حياته إتشقلبت كذا مره .. و خد عهد على نفسه إنه عمره ما هيضعف تانى قدام اى حاجه او اى حد مهما حصل ..

بس اللى حصل معاه و جواه ف اللحظه دى كان كفيل يفتفت جبل .. المشاعر اللى كان فيها كانت اكبر من إنها تتقاوم ..
همسه كانت ضمّاه بكل الامومه اللى جوّاها .. بكل حرمان السنين دى كلها من إنها تبقا ام ..
و هى موهومه إنها عمرها ما خلّفت زى ما عاصم قالها و لا هتخلّف زى بعد ما إكتشفت ف تعبها مره إنها شايله الرحم ..
نزلت ع الارض بقهره و هى لسه متبّته فيه.. مراد مكلبش ف حضنها كأن الزمن ف اللحظه دى رجع بيه ل 19 سنه ورا و رجع عيل ليوم ما فارقها ..
همسه كانت ضمّاه بجنون .. يمكن ليليان ما إتقهرتش قوى كده اما عرفت إنها بنتها .. يمكن عشان متحرمتش منها طول الوقت .. او يمكن عشان مراد حياته ف بُعدهم كانت اصعب و ملقاش اللى يعوّضه زيهم ..

إكتشفت ان الحضن ده كان واحشها و كل ما تفتكر سنين وحدتها تضمّه اكتر .. و كانت كل ما تضمّه مراد يزيد من ضمّته ليها .. جنون اللهفه بس اللى كان مسيطر ع الاتنين ف اللحظه دى و بيقود الموقف ..
مراد عيط بحرقه بكل الوجع اللى جواه .. إفتكر كل مره إتعاير فيها بإنه مالهوش اهل و اخرهم كلام مهاب و خال غرام ..
عياطه زاد بحرقه و صوت شهقاته بتعلى شويه شويه تشق الصمت اللى غطى ع الموقف ..
همسه رفعت وشها لفوق و اخدت نَفس طوويل و مسحت دموعها و رفعت راسه من على صدرها و مسكت وشه و إتكلمت بشئ من القوه: انت بتعيط ليه ؟ انت رااجل .. سيبتنى راجل و رجعتلى راجل .. انت مش ضعيف .. اللى يعيش اللى انت عيشته و يشوف اللى شوفته ميضعفش بالشكل ده .. طول عمرك قوى و مش وجودى معاك اللى هيضعفك كده ..

مراد كان بيعيط ببراءه .. مكنش عياط راجل ابداا .. ده كان عياط عيل عنده كام سنه إتنزع بقوه و قهر من حضن أمه زى الضفر ما بيتنزع من اللحم ..
كل جروحه اللى بيحاول يدفنها من سنين إتفتحت ف اللحظه دى .. كل ذكريات وحدته بتمر قدام عينيه زى العرض .. بيحاول يغمض بعنف كإنه شايفها بجد قدامه ..
همسه شدّت إيده وقّفته بقوه و وقفت قصاده و برغم قوتها المزيفه اللى حاولت ترسمها عشان متضعفهوش إلا ان صوتها إترعش بمراره و إتنبح: انت مش ضعيف .. فاااهم .. مش ضعيف .. و مش هتضعف بينا .. و لا هنبقا نقطة ضعف ليك .. انت الراجل دلوقت لينا ..

مراد ضمّها بجنون .. مبيتكلمش بس دموعه و دقات قلبه اللى بتنفض جسمه بيقولوا كتير ...كتير قووى ..
همسه ضمّته من تانى بتوهان .. فضلوا كتير ع الوضع ده .. محدش فيهم عنده الجرأه حتى يغمّض عينه يرمش لايفتّح ميلقيش التانى ..
ليليان قرّبت منهم و حضنت ضمّتهم لبعض .. فضلوا مكلبشين التلاته ف بعض كتير اووى .. و القلوب اللى القدر فرّقهم زمان ف اللحظه دى بس إتلموا ف حضن واحد ..

مراد إبتسم: حمد الله ع السلامه يا واجعين قلبى بالقووى
ليليان رفعت وشها و مسحت دموعها ببراءه و إبتسمت: و انا اللى موجوعه عليك و عمّاله اترحّم على اهلك
همسه بتوهان: الرحمه للحى و الميت .. و اهو ربنا رحمنا الحمد لله
ليليان بحب: القاعده دى ناقصها مين ؟

مراد سكت بشرود و ليليان بصّتله و إبتسمت: بقا انت كل الفتره دى كنت زعلان من أبوك إنه سابك ؟ اللى طلع أبويا انا كمان ؟ و عمال تقرّ علينا و تقول خدهم و سابنى ... اهو طلع الحال من بعضه .. اظن طلع برئ .. ملكش حجّه
همسه بصّتلها و رفعت حاجبها: اه بس لسه الصوره مش واضحه .. لسه دى الحكايه من طرف واحد
ليليان بإصرار: أبويا مش وحش .. و عمره ما هيطلع وحش .. و حتى لو طلع وحش عينيا هتشوفه احسن واحد ف الدنيا .. و اعتقد إنه لو وحش ربنا مكنش فتحله باب رجوعنا بعد السنين دى كلها.

همسه: متتكلميش عن الرجوع دلوقت .. اصبرى عشان واضح من كل اللى حصل ان المشوار مش بسيط و لا سهل
ليليان ب ثقه: المهم هنوصل ف الاخر ان شاء الله .. ربنا مبيفتحش باب و يقفله تانى .. ربنا قال بعد كل عُسر يسران مش بس يُسر واحد .. يعنى هتُفرج هتُفرج
مراد إبتسم من براءة قلبها: ان شاء الله .. بس لازم نرتب خطواتنا الجايه .. روسيليا مختفيه عنهم من فتره يعنى اكيد هما متوقعين إنها وصلتلى او وصلتلكوا .. و بالتالى قالت اللى عندها و فتشت كل حاجه .. عشان كده هما اكيد متوقعين اللى احنا فيه ده
همسه بتفكير: هنا كانوا عارفين من الاول إنى و ليليان تبع بعض لإننا مغيبناش عنهم .. بس تفتكر عارفين إنك تبعنا ؟
مراد بشرود: مش عارف .. بس لازم ناخد بالنا

مراد سرح و إفتكر السنه اللى قضّاها بعد الحادثه على طول و إتعرّض للإعتداء و بعدها أخده جده مَهد .. و تقريبا إبتدى يربط الاحداث ببعضها و إستنتج ان المكان اللى كان فيه تبعهم ..
مراد ملامح وشه إتبدّلت للجمود و كزّ على سنانه من مجرد الذكرى و أمه لاحظت و بصّتله بإستفهام ..
مراد إبتسم عشان ميقلقهاش: انتوا لازم تفضلوا هنا .. لحد ما اتصرّف و اشوف هعمل ايه ؟
همسه بقلق عليه: و انت يا قلب أمك ؟
مراد باس إيديها: حبيبتى متقلقيش عليا .. انا كويس طول مانتوا هتبقوا كويسين .. انا معنديش استعداد اخسركوا تانى
ليليان بدموع: طب و بابا ؟ هنوصلوه ازاى يا مراد ؟
مراد بشرود: لاء دى عايزه يترتبلها اوى.. و انا هظبّطلها متقلقيش .. المهم تفضلوا مختفيين عشان مينضغطش عليا بيكوا .. انتوا و

قطع كلمته و هو بيبصّ وراه على مكان روسيليا اللى لقاها قامت بهدوء من جنبهم
روسيليا حسّت إنها مالهاش مكان بينهم .. بغض النظر عن اى حاجه حصلت هى صُعبت عليها نفسها قووى اما شافت همسه ام بتضمّ ولادها .. صُعب عليها حرمانها من الخلفه ..

مراد خمّن إحساسها و قام بهدوء دخلها جوه .. لقاها بتعيّط قووى و كاتمه صوتها .. قرّب منها بهدوء و قعد قصادها و مسك إيديها و بتلقائيه باسها ..
روسيليا إتفاجأت برد فعله بس معلقتش .. هو نفسه إتفاجئ انه عمل كده .. بس يمكن عشان صُعبت عليه إنها حسّت بحرمانها .. او يمكن عشان ظلموها ف الاول و طلع مالهاش ذنب .. او يمكن عشان كل اللى عملته مع أخته و كانت طول الوقت جنب أمه و هوّنت عليها كتير ..
مش عارف .. بس اللى عافوه إنها بريئه من سوء ظنّه و لها واجب الاعتذار ..

مراد بهدوء: انا اسف .. بس بجد الامور كلها كانت متلغبطه و محدش فاهم حاجه .. ف كنا بنخبّط ف بعض
روسيليا إبتسمت بدموع: بتعتذر على ايه يا مراد ؟ انت حبيبى اللى بتعتذرلى ؟ مين يعتذر لمين ؟ بس و الله ما كان قصدى اسيبك و لا اتخلّى عنك .. انا
مراد قاطعها: و انا مش زعلان منك .. كفايه كل اللى عملتيه .. و إنك متخليتيش عن ليليان .. ع الاقل انا طلعت راجل اقدر احافظ على نفسى مهما اكون لوحدى
روسيليا: ربنا يحميك يا حبيبى و يعوّضك
مراد إبتسم: انتى من إنهارده معاهم ... زيك زيّهم .. ف حمايتى .. هما اهلى و انتى بقيتى من اهلى كمان
روسيليا بتلقائيه حضنته قووى و فضلت تعيّط و هو غصب عنه عينيه دمّعت ..

ليليان دخلت عليهم: الله الله .. احضان من غيرى ؟
روسيليا خرجت من حضنه بهدوء و إبتسمتلها: يا عمرى انتى .. انا ليا اغلى منك
ليليان حضنتها بحب بجد: انا عمرى ما اعتبرتك و لا هعتبرك غير امى و بس .. و اللى إتغيّر و بس إنى كان عندى ام واحده و دلوقت عندى اتنين
روسيليا إبتسمت بحب .. و همسه دخلت عليهم فضلت واقفه كتير على حرف الباب بتردد ..
بس من غير ما تنطق قرّبت من روسيليا حضنتها: مش عارفه اقولك ايه .. انا مكنتش شاكه ف كلامك .. هى بس فكره إنك تبقى عارفه بكل حاجه و مخبيّه عنى و احنا اقرب من الاخوات لبعض دى اللى وجعتنى ..

روسيليا دمّعت: صدقينى كان غصب عنى .. كنت هقولك و هتتوجعى و هتوجع بس مش هنعرف نعمل اكتر من الوجع اللى هيتملّكنا من قلة الحيله .. غير إنى مكنتش ضامنه ممكن يعملوا ايه ف بنتى ..
سكتت شويه بمراره: قصدى بنتك
همسه إبتسمت بحُب: بنتنا .. بنتى و بنتك .. و كفايه اوى اللى عملتيه ليها و عشانها

عاصم بغلّ: ممم يعنى هو ماشى مع البت دى ؟
نضال: اه .. الناس اللى كلّفتهم يعرفولى كل حاجه عنه عرفوا إنه على علاقه بيها
عاصم بشر: و دى فين دلوقت ؟ هنا ف روسيا ؟
نضال: لالا ف مصر .. عامل حسابه تبقا بعيد عشان تبقا ف امان
عاصم بضحكة شر: اه اماان .. مممم .. يعنى هو لمّ مراتى على مراتك اللى يخصّونا و سايب اللى تخصّه هو ؟!

نضال ببرود: لا مراتك انت و انت عاوزها .. إنما انا مراتى معتش لها عوزه عندى .. متلزمنيش يشبع بيها
عاصم بصّله بتهديد: اذا كنت فاكر إنك ممكن تسيبنى قصاده لوحدى و تهرب زى النسوان لمجرد إنك مش عايز مراتك اللى عنده ف تبقا غلطان .. لإنه بمجرد ما حد إبن حرام يبعتله باللى انت عملته ف أخته ساعتها هو اللى هيخلّص عليك قبلى ..
نضال إتنفض اما فهم ان ده تهديد و ده خلّاه إتراجع: انا قولت حاجه ؟ شوف انت عايز ايه و نخلّص .. هو و لا البت الاول ؟
عاصم بتفكير: لاء هو لسه عليه شويه ...لسه ليا عنده اللى يلزمنى
نضال بذهول: انت لسه باقى على همسه بعد ده كله ؟
عاصم بغلّ: حتى لو متلزمنيش متتاخدش غصب عنى .. و اديك شوفت أبوه يوم ما اخدها غصب عملت فيه ايه .. و هو لو مترجعش هأدّبه زيّه
نضال: اخلّص ؟
عاصم: هاتلى تليفونه و إستنى منى تليفون

مارد مع امه و ليليان و روسيليا .. إتغدوا و قعدوا يرغوا .. و هو ف حضن همسه اللى سألته ميه الف سؤال و سؤال .. و هو حكالها كل حاجه عاشها من يوم الحادثه .. بس إستثنى بعض الحاجات الخاصه اوى عن الاعتداء .. عشان ميوجعهاش عليه كفايه وجع عليها لحد كده ..

مراد إبتسم بقلة حيله: ماما انا عارف إنى مش هعرف اوصل لحاجه منك بس اهو بجرّب .. يعنى مترهقيش نفسك
بس هو انتى مش فاكره اى حاجه ؟ اى حاجه خالص !
همسه إتنهدت: لاء
مراد بشرود: طب احنا عرفنا بعض بالصدفه هنعرف الباقى ازاى ؟ يعنى انا ابن مين ؟
همسه بثقه: إبنى
مراد رفع حاجبه و هى بصّتله قوى بضحكة صدمه بهزار: ايه ده اوعى تقولها .. اوعى تقول ان انت .. انت ..
مراد بغيظ: يادى النيله هو نهار اسود انا عارف .. مانا عارف إنى إبنك، طب انتى مين ؟

همسه بثقه: أمك
مراد بغيظ: لاء ده مش اسود بس ده اسود مقلّم ب اسمر،
همسه كتمت ضحكتها و هو ضحك بغيظ: طب احنا الاتنين ولاد مين ؟
همسه ضحكت ببراءه: ولاد حلال
مراد رفع حاجبه: نعمم ؟!
همسه: اه و الله .. ماهو احنا اما نلاقى بعض بعد السنين دى كلها نبقا ولاد حلال
مراد حط إيده على راسه و ضحك غصب عنه: ايوه ولاد الحلال دول يبقوا ولاد مين ؟ انا و ليليان نبقا ولاد مين ؟
همسه بغيظ: تبقوا ولاد كلب .. عشان سيبتونى لوحدى و كنتوا انتوا الاتنين مع بعض

كلهم ضحكوا و مراد ضحك بغيظ:
طب نقولها من ناحيه تانيه، انتى قبل عاصم خلّفتى من مين ؟
همسه ببراءه حقيقيه: من جوزى اللى قبله .. ماهو عاصم قالى إنى كنت متجوزه قبله
مراد ضحك بنفاذ صبر: ايوه اللى هو مين بقا ؟
همسه ببراءه: أبوك
مراد لنفسه بغيظ: انا عارف من الاول إنه هيبقا مرار طافح، بصّلها بإبتسامة غُلب: طب مش فاكره اى حاجه عنه ؟
همسه بغيظ: خانى
مراد رفع حاجبه: نعم ياختى ؟ انتى ناسيه نفسك و فاكره خيانته ؟

همسه: اه خانى .. عاصم قالى إنه خانى
مراد بغيظ: و انا هلفّ مصر بقا حته حته و اشوف كل راجل خان مراته ؟! ده انا لو عملت كده هقفش تلات اربع رجاله البلد !
همسه رفعت حاجبها: و هو الربع اللى هيبقا مخلص ؟
مراد ضحك: لاء هيبقى لسه بيخون
همسه و ليليان ضحكوا اوى و هو حط إيده على وشه بغُلب و إبتسم: عارفه يا سمسمايه .. انتى مش امى ؟ بس انا لو جوزك و حتى لو مخونتكيش هخونك !
همسه برّقت بغيظ و هو بتأكيد: اه و ربونا زى ما بقولك كده انا مش بجاملك .. انتى لو مراتى هخونك ! يلا ياشيخه بلا قلة ادب
ضحكوا كلهم و مراد حط إيده على وشه و ضحك بغيظ: ده باينه هيبقا مرار طافح.

مره واحده من بين ده كله افتكر غرامه .. و مش عارف ايه اللى جابها على باله ف الوقت ده .. بس يمكن لإنه مبسوط اوى و عايزها تشاركه فرحته ..
أمه لاحظت سرحانه مبتسم .. غمزتله و هو قام مبتسم و مسك موبايله و دخل البلكونه رن عليها ..
غرام كانت مواعده نفسها مش هترد عليه لو إتكلّم .. لحد ما مشاعره تثبت ناحيتها و يعرف بالظبط جواه ايه ليها
بس اول ما رنّ عليها كل كلامها لنفسها اتبخّر و إبتسمت بعشق لمجرد إنها مكنتش متوقّعه يكلمها ..

غرام بإبتسامه مقدرتش تخبيّها: ممممم نعمممممم
مراد ضحك بصوته كله: اه ده انتى بتردّهالى بقا
غرام: مره من نِفس قلبى يا واجع قلبى .. مره من قلبى يقسى عليك زى ما بتعمل فيه
مراد بحب: انا قاسى يا رومتى ؟ طب ده انا مفيش ف حنيتى
غرام بتريقه: انت .. ده انت قلبك قاسى اووى اووى انت مش بتحس
مراد ضحك تانى اوى و هى رفعت حاجبها: سبحان مغيّر الاحوال .. اللى يشوفك و انت ماشى ميشوفكش دلوقت .. مين بقا اللى عدلت مزاجك كده ؟

مراد إبتسم و عينيه راحت بتلقائيه على أمه و أخته و.هما بيضحكوا لبعض: انتى بتقولى فيها .. هى فعلا واحده
غرام برّقت و لسه هتتكلم قاطعها: او بمعنى اصح اتنين .. و متسألنيش عنهم ع الاقل دلوقت .. بس هعرّفك ف الوقت المناسب .. لإنك اول واحده لازم تعرف
غرام كزّت على سنانها بغيظ: اتنين ؟ اه اتاريك رايق و مزاجك عالى
مراد حبّ يستفزّها: و مش اى اتنين .. دول حب عمرى يا بنتى .. مينفعش ابقا ف حضنهم و مش مبسوط
هنا غرام معرفتش تكتم غيظها .. قعدت تبرطم بغيظ و هو إنفجر ف الضحك بصوته كله .. و هى قفلت ف وشه بغيظ و حدفت الموبايل ..

مراد ضحك كتير اووى .. زى اللى ما صدّق حاجه تضحّكه عشان يرسم الفرحه اللى جواه كلها على هيئة ضحكه لأول مره من القلب ..

لسه بيبصّ ف موبايله و هيطلبها تانى لقا موبايله بيرن
بصّ فيه كتير بجمود: كنت متوقّع .. و قولت مش هتتأخر عن كده
عاصم بإستفزاز: لا اتأخر ايه تانى .. انا قولت حرام اسيبك مستنى اكتر من 19 سنه يا حرام
مراد بحده: و انا و حياة أبويا لا ادفّعك تمن السنين دى كلها من عمرك ..

عاصم ضحك بصوت عالى قوى بشر: بس حاسب لا تعمل زى أبوك .. يجى يموّتنى أموّته انا
مراد إنتبه لسيرة أبوه و إنه موّته ف بصّله بشراسه و عاصم بصّله بغلّ: بس انا بقا إستخسرت فيه الموت .. موّته بالبطئ .. واحده واحده
مراد بجمود: و انا مش هقتلك .. انا اليوم اللى هتقع فيه تحت إيدى هيبقا اسوء يوم ف عمرك ..
هخلّى شوفتك ليا اسوء من اسوء كابوس ممكن تشوفه ف حياتك ..
عاصم ضحك: سمعت الجمله دى فين ؟ فييين ؟ تصدق إنى حاسس إنى بتكلم مع مراد مش إبنه
مراد مع كل كلمه تطلع من عاصم تخصّ أبوه كان قلبه بيدق قوى
عاصم بشر: لسه قدامك فرصه ..رجّع اللى أخدته و إلا
مراد بتحدّى: و إلا ايه ؟ بإيدك ايه تعمله ؟ أخرك ايه ؟

عاصم بغلّ: لا بإيدى كتير .. بس مأجله يمكن تطلع أذكى من أبوك ..
أبوك زمان انا عرضت عليه يرجّع حاجتى اللى أخدها منى غصب و انا هسيبه و هو اللى مسمعش يبقا يستاهل اللى عملته فيه
مراد ضحك: و هو انت فاكر ان حشره زيك قدر و لا يقدر يقرّب من أبويا ؟
عاصم ضحك بغلّ: و مين قالك إنى عشان اأذيه لازم اقرّب منه ؟ انا خدت حقى من غير حتى ما اهوّب ناحيته .. اعتقد إنى لو مكنتش عملت كده مكنتش انت إترميت ف ملجأ و قبلها لقيت اللى ينهشوا جسمك .. و لا اختك ... و صوت ضحكة عاصم نفض جسم المارد.

مراد كزّ على سنانه بغلّ: و حياه أبويا ما هسيبك
عاصم ضحك بغلّ: صحيح يالا انت راجل و لا بعد اللى رجالتى عملوه فيك بقيت ...
مارد بصوت مخيف و عيونه إتحوّلت لغمقان مرعب: هخليك تتمنى الموت و لا تطولهوش .. هوريك جهنم الحمرا على وش الارض .. و حياة ابويا لأخليك من العذاب اللى هتشوفه على إيدى تتمنى رصاصة الرحمه اللى تطلع من مسدسى عشان ترحمك زى كلاب السكك و بردوا مش هدهالك
عاصم بحده: لأخر مره هقولهالك .. رجّع مراتى و انا اسيبك
مراد ضحك بصوت عالى: بجد ؟ انت مصدق نفسك إنك تقدر تقرّب منى ؟ طب أبويا و اكيد كان غلبان و طيب عشان يصاحب نجس زيك .. لكن انا اوسخ منك .. و لا هتعرف تلمس شعره منى.

عاصم بغلّ: و مين قالك إنى عشان أاذيك انت كمان لازم ألمسك .. انت عشان بقيت زى الكلب السعران زى أبوك .. ف انا هعاقبك على وقفتك قصادى زى ما عاقبته زمان على إنه اخد حاجه بتاعتى.. و بنفس الطريقه .. و خليك فاكر إنى جيتلك الاول و بكره تشوف
مراد ببرود عكس القلق اللى مره واحده إتملّك منه: بكره الساعه كام ؟ عموما انا مستنيك .. و اه بعتلك هديه حلوه بمناسبة ان اللعب بقا مع المارد و إنى انا اللى نزلت قصادك على ارض الملعب
عاصم حاول يدارى قلقه ف بصّله بمكر: تصدق القلوب عند بعضها .. انا كمان مجهزلك هديه احلى

الاتنين وقفوا قصد بعض بتحدى و عيونهم بتطق شرار من الغل و التار بقا مع المارد ..
مراد قفل ف وشه و إبتدى للحظات يقلق .. يقصد ايه بإنه هيعاقبه بنفس الطريقه اللى عاقب بيها أبوه ؟ هو مخافش منه بس إستغرب .. طب أبوه كان متجوز و مخلّف ف عاقبه ف مراته و ولاده .. إنما هو ايه ؟
مراد للإسف دماغه مقدرتش توصّله لحاجه معينه .. بس قلق مُبهم سيطر عليه
فجأه افتكر غرام .. لا يكون عاصم وصل لحاجه عن علاقتهم .. و ممكن يقصدها .. مراد اول ما تخميناته وصلت لعند غرام إتنفض .. كلّمها بس مبتردش .. فضل يطلبها كتير و هى بكل عِند صممت متردش ..
كتبلها مسدج " طمنينى عليكى يا زفته .. عموما انا نازلك مصر بكره ضرورى و مخصوص .. لازم نقعد و نتكلم ضرورى .. اول ما هوصل هرّنلك "

غرام وصلتلها المسدج و بعد ما كانت هتكلّمه إتراجعت بفرحه .. خافت تكلّمه يرجع ف كلامه و ميجيش ..

مراد اتصل يحجز لمصر .. عاصم مبيتفاهمش و لما يعمل كده ف أبوه و أمه و فيه هو و أخته يبقا اما يهدده بيها لازم حتى لو مخافش يبقا ع الاقل يعمل حسابه ..

مسك موبايله بتوتر و إبتدى يدوّر على اقرب حجز
همسه راحت عليه بقلق: حبيبى فى حاجه و لا ايه ؟
مراد هزّ راسه بقلق و هى قلقها زاد: مين كان بيكلمك ؟ غرام و لا ايه ؟ مالها ؟
مراد إتكلم بتلقائيه: ربنا يستر
همسه إتاخدت من ملامحه اللى إتبدلت بعد التليفون اللى عمله و هو أخد باله ف حب يطمنها: حبيبتى متقلقيش ..
انا بس نازل شغل طلبونى فيه ضرورى و بعدين فى كذا حاجه هبتدى امشى وراهم بخصوص أبويا .. بس من دلوقت لحد ما اوصل لأى حاجه توصّلنا لأبويا لازم تبقوا انتوا بعيد عشان تبقوا ف امان .. انا مش هقبل اى خساره تانيه فيكم ..

همسه طبطبت عليه بحنيه و هو ضمّها بقلق .. فضل يدوّر على حجز لحد ما لقى و فعلا حجز ..
لحد الصبح منامش لحد ما جاه معاد طيارته ..

مراد قبل ما يتحرّك يسافر موبايله رن .. مسكه و إتجمد للحظات .. مسدج من عاصم فتحها
و كانت " ف هديه حلوه هسيبهالك ف شقتك و مش هغلط مرتين و اسيب فيها روح "
إتنفض بذُعر و بعدها كلّمه: و حياة ويا لو قرّبت منها لا أقتلك ب اسوء موته ممكن تخطر على بالك
عاصم ضحك بإستفزاز و قفل و مارد قفل بعنف و القلق إتملّك منه و إرتباكه نسى موبايله و نزل ..

عاصم قفل مع مارد و كلّم حد كان مستنى امر منه: البت وصلت ؟
الراجل: اه لسه جايه
عاصم بغلّ: دى بالذات متسيبهاش إلا و راسها ف مكان و جسمها ف مكان تانى
قفل معاه و كزّ على سنانه بغلّ: ماشى يا ابن العصامى .. اهى دى بقا هتبقى الضربه القاضيه اللى تجيبك الارض ..

غرام كانت من وقت ما مراد قفل معاها رايحه جايه بغيظ و غيره .. لحد ما طلع الصبح و باقى اليوم مستنيه مراد اللى قالها جاى .. و جواها غيظ من كلامه ..
لحد اخر اليوم بالعافيه إستنت بعدها مقدرتش تستنى تانى .. خاصة إنها حاولت تكلّمه و للإسف مراد من لبخته نسى موبايله و مشى بتوهان خاصة بعد الرساله اللى جاتله..

غرام حاولت تكلمه تانى و رنّت كتير ..
ليليان قامت من نومها على صوت الموبايل: ايه ده مراد نسى موبايله
و اما رنّت كتير فتحت عليها بصوت رقيق كله نوم: صباح النور
غرام إتصدمت: انتى مين يا حيوانه انتى ؟
ليليان بإستغراب: نعمم ؟
غرام: إدينى البيه اللى كان من الواضح إنه طول الليل جنبك
ليليان: انتى بتتكلمى كده ليه ؟ اهدى و فهّمينى انتى مين ؟

غرام بتريقه: و انتى بقا يا حرام سايباه لوحده و قايمه من جنبه تردى ؟!
ليليان بنرفزه: لاء انتى زوّدتيها اوى
غرام بغلّ: انتى يا حيوانه انتى فاكره
قطعت كلامها اما لاحظت الخط قفل ف وشها
غرام غيظها عمّال يزيذ .. مقدرتش تستنى اكتر من كده .. قامت بسرعه لبست و خرجت راحت تشوفه نزل بجد و لا لاء .. لبست و راحت على شقته ..

مراد سافر على نار .. كان بيسبق الريح .. وصل المطار بجنون و اخد عربيته و طار على شقته ..
اول ما قرّب من باب الشقه و لمحه مفتوح قلبه وقع ف رجله .. إتسمّر مكانه لما شاف المنظر اللى لجّمه تماما بصدمه و همس بجنون و توهان: غراااااااااااام ؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية