قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والثلاثون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والثلاثون

همسه نازله من ع السلم اللى مراد كان واقف ف نصه و لسه بتتلفت و هوب لبست فيه ..
مراد كان بعد ما هيلحقها قبل ما تقع ف لحظة جنون سابها تقع عليه ..
او بمعنى اصح لفّ إيده على وسطها كإنه بيسندها و إتشقلب بيها عالسلم و نزلوا السلم شقلبه و هى ف حضنه ..

نزلوا و مره واحده قبل ما يستقروا ع الارض شقلبها ف حضنه بحيث ينزل هو ع الارض و هى فوقه ..
إستقروا عالارض ثوانى او يمكن دقايق ف الوضع ده .. محدش فيهم بيتحرك .. إيديها حوالين رقبته و إيده لافّه وسطها بتملّك و عنيهم متعلقه ببعض ..
مازن ضحك : ايه يا ميكس ؟ نطلع بمشهد المأذون و لا الملايه ؟ الكلام على ايه ؟
مراد بصّله بغيظ ..
مازن ضحك بتريقه : احنا بنقول يعنى لو هتطوّل و ده شكله هيحصل نتكل احنا.

و هنا همسه تقريبا زى اللى إتفاجئت بالوضع اللى هما فيه .. و كإنها كانت مُغَيبه و كلامهم فوّقها ..
فجأه برّقت ف وشه .. فكت إيديها من حوالين رقبته و لسه هترفعها عليه راح ماسكها و لاففها ورا ضهرها .. و قرّب اووى من وشها ..
مراد همس و هو بيضحك : اوعى تقولى إنه غصب عنك و مشوفتيش و الكلام المذوق ده.

همسه بسرعه فاقت و فلفصت نفسها من حضنه و قامت وقفت متغاظه ..
همسه بنرفزه : يا اعمى القلب و النظر .. مش تفتّح
مراد إستفزها بضحكته : قولى إنى عجبتك ف قولتى اخد سكه .. عموما انا سينجل تخيّلى
همسه بغيظ : سنجه اما تفتح دماغك ...انت مش بس اعمى و مبتشوفش .. لاء ده انت كمان قليل الادب و متخلف
مراد و هو بيحاول يستفزها : امال مالك كنتى متشعلقه ف رقبتى كده ليه ؟!

همسه بغيظ : داك قطع رقبتك
مراد بيتّكى على حروف كلامه بضحك عشان يستفزها : انتى قولتى لنفسك ده شكله مز و لافف مش هيقع بسهوله اما اقع عليه انا
همسه بغيظ : تقع عليك حيطه تجيب اجلك
مراد بإستفزاز : طب ما كنتى قولتى من الاول كنت هرضى و الله
همسه بغيظ : انت
قاطعها مراد بإستفزاز و ضحك : مُز مُز عارف
همسه بغيظ : لاء انت اكيد.

مراد بيستفز اكتر و كاتم ضحكته : ما قولنا مُز عارف عارف .. هنفضل واقفين كتير عند مرحله المزمزه كتير .. كان زمانا جيبنا عيل و لا اتنين
( مراد بيكلمها و هو بيحاول يكتم ضحكته و حاطط إيده ف جيبه و رجع خطوات ورا و سند على عمود وراه و بيلفّ رقبته لفوق و يصفّر )
همسه بغضب و غيظ و هى عايزه تخنقه بس نوعاً ما عجبها الشكاس معاه : مُز مين يا شحط انت ؟ انت مش شايف نفسك ؟ ده انت راجل بسبع ادوار .. ده انت حيطه.

مراد بضحكه بتزيد إستفزازها : مكنتيش كلبشتى ف حضنى كل ده حتى بعد ما وقعنا
همسه بغيظ : شالله يحضنك قطر يكون سواقه اعمى .. يا خدك بالحضن كده
مراد و هو خلاص مش عارف يسيطر على ضحكته : ما تيجى انت بدل القطر .. يا قطر انت يا قطر
همسه بنرفزه : انت مش بس بارد .. لاء انت ساقع كمان
مراد غمزلها بيغيظها : لاء و ربنا ده انا سخن موحوح
همسه غيظها بيزيد : انت مش بس سخيف .. ده انت دمك.

قاطعها مراد و خلاص إنفجر ف الضحك : عسل .. دمى اىيه ؟ عسل مش كده ؟
همسه بغيظ : اا
قاطعها مراد بضحك : طب سكر
همسه بنرفزه : ااا
قاطعها مراد بضحكة إستفزاز : اوعى تقولى شربات .. تؤتؤ حبوش
همسه بعصبيه : انت انت
مراد ضحك : علّقتى ؟ و لا إتكسفتى اما إتكشفتى ؟ يلا إعترفى إعترفى
مراد كان بيطوّل معاها ف الكلام على قد ما يقدر .. كان بيحاول يفتح معاها اى حوار
مش عايز يشوف هى همسته و لا لاء .. لاء ده عايز يثبت لنفسه إنها فعلا هى ..

نسى ممكن تكون إختفت ليه كل السنين دى .. او بمعنى اصح تناسى ع الاقل دلوقت .. هو بس عايز يشبع من صوتها اللى إتمناه كتير .. سنين و هو مش عارف يتقبّل موتها و لا عارف يتأقلم على الحياه من غيرها ..
مجرد إنه عايز يشبع منها ده بيجننه بزياده .. و يخليه يطوّل معاها ف الكلام ..
همسه بعصبيه : انا هغور من وشك اشوف كنت ههبب ايه و انت غور من وشى .. لإنى لو رجعت لقيتك هظبط صواميل مخك الفاكّه دى

لفّت وشها ل روسيليا اللى من بعيد واقفه متابعه الحوار و ضحكت غصب عنها رغم قلقها ..
همسه بغيظ : عجبك العرض ؟ إتفضلى خلينا نغور من هنا
روسيليا : طب و الموبايل ؟
همسه بتوهان : موبايل ايه ؟ موبايل مين ؟ موبايل فين ؟

مراد ضحك بصوت عالى جدا ضحكه رنت ف جسمها كله كهربته ..
همسه بصّتله بغيظ و لفّت ل روسيليا : زفت ايه انتى كمان ؟
روسيليا : يخربيتك .. موبايلك اللى قولتى لاء جايباه معاكى هنا و مش ممكن نسيتيه ف البيت و رجعتى تشوفيه ع الترابيزه
همسه بإنتباه : ااه اه هو اكيد هنا .. اكيد نسيناه ع الترابيزه .. اكيد ف المكان هنا .. لإنى مستحيل نسياه ف البيت
مشيت و عدّت على مراد اللى واقف متابعها بضحك و هو لسه على وضعه إيده فجيبه و بيضحك ..
بصّتله بغيظ و عدّته راحت لمكانهم .. ملقتش الموبايل ع الترابيزه و لا ف المكان كله .. رجعت قدام عيون مراد اللى متابعها بضحك ..

همسه بنرفزه و هى طالعه ع السلم لصاحبتها : فييش ملقتهوش .. لاء هو اكيد ف البيت .. اكيد نسياه ف البيت .. لإنى مستحيل نسياه هنا

هنا مراد و روسيليا فجأه ضحكوا ف نفس الوقت لإنها عادت نفس الكلام بس بالشقلوب ..
مراد و هو بيصفّر : لا لالالا ده انتى حالتك صعبه .. كان حضن ده و لا إبرة بنج
همسه رجعتله بغيظ : ما تلم نفسك يا جدع انت .. انت مستصغر نفسك يا شحط انت .. عيب عليك ده انت قد أبويا

هنا مراد معرفش يستوعب و برّق فيها من الصدمه و بكل غيظ : انااااا قد مين يا اختى ؟
و هنا كان الدور عليها هى تضحك .. إنفجرت ف الضحك هى و كل اللى واقفين معاه ..
ضحكت اكتر عشان تستفزّه اكتر .. و هو عجبه ضحكها اللى كان واحشه و قرر يكمّل صدمته عشان هى تكمّل ضحك ..

مراد بغيظ و هو بيبصّ لاصحابه : ايه فى ايه ؟ يلا إتكلوا يا بأف منك له
بصّلها بغيظ : و انتى داك بوابه اما تنفخك
همسه بغيظ : بوابه اما تفتح دماغك .. فاكر نفسك صغير ياشحط .. ده انت كاسر الستين اكيد
مراد بصدمه و غيظ : لاء ده انا اللى كده هكسر دماغك اكيد
همسه بضحكة غيظ و هى ماشيه من قدامه : كسر رقبتك

و برشاقه طارت من قدامه و من المكان كله و خرجت ركبت عربيتها و مشيت و عينيه متابعاها و قلبه بيضحك من غيظها و نرفزتها ..
لسه بشقاوتها .. لسه زى ماهى .. دى مش بس يمكن تكون هى .. دى مستحيل تكون غير هى .. هى همسته

بصّ حواليه لقى مهاب و اللى معاه متابعين الحوار و واقعين من الضحك على منظرهم ..
مراد بضحكة غيظ : نعمم .. عجبكوا العرض ؟ اتمنى يكون عجبكوا .. يلا عبوكوا كلكوا
مهاب ضحك : طب و همسه تك
مراد بضحكه غيظ : و همسه فوقيكوا ..
عبوكوا كلكوا و هى فوقيكوا .. يلا يا راجل بلا قلة ادب قال اوقّعها قال ..
دى اذا كان عزرائيل بجلالة قدره معرفش يوقّعها .. ده تلاقيه هرب منها .. بلا قلة ادب
هنا الكل إنفجر ف الضحك مره واحده .. بصّلهم بغيظ و سكت شويه و مره واحده ضحك معاهم و شويه شويه ضحكه بيزيد لحد ما عينيه دمّعت ..
مراد ضحك : ده باينه هيبجا مرار طافح

خرج و اخد عربيته و هما معاه و روّح ع الفندق ..

همسه روّحت ع البيت و على وشها إبتسامه بتلمع منوّره وشها .. عمرها ما حسّت إنها مخطوفه كده ..
او بمعنى اصح مش فاكره إنها حسّت الاحساس ده من لحظة الحادثه لحد دلوقت .. إنما اللى قبله إتمسح ف مش عارفه ..

روسيليا متابعاها و إبتسمت : مش ده بردوا بتاع العربيه ؟
همسه بإستغراب : اه .. مش قادره افهمه .. إمبارح كان بشخصيه و إنهارده بشخصيه غير
روسيليا بإستغراب : و الله يا همسه ما عارفه اقولك ايه .. شكله مريح مش وش مشاكل و ف نفس الوقت خايفه لا تكون لعبه
همسه بشرود : ربنا يستر

مراد بعد ما ساب همسته و راح ع الفندق .. حسّ إنها وحشته قبل حتى ما تتحرك من قدامه .. صورتها حاضنه عيونه بشغف ..
غمّض عينيه بلهفه كأنه بيبادل صورتها نفس الحضن ... او مش عايز عينيه تلمح حاجه بعدها ..
إتفاجئ بنفسه نام بهدوء براحه .. اول مره من سنين ينام بكمية الهدوء النفسى دى ..

مارد اخد ليليان الصبح يوصّلها لشغلها و عدّوا على غرام اللى اصرّت يعدّى ياخدها معاهم ..
ف العربيه غرام مع ليليان بتفرّجها على صورها مع مارد ف المنطاد ..
مارد إبتسم : بتتبسطي اوي لما تشوفى الصور بتاعة اليوم ده .. ماكنتش صور دي اللي اخدناها ده انتى حفظتيهم
غرام : مكنتش صور ؟! الحب يا حبيبى لما يبقى حاجة تقدر تشوفها كل يوم قدام عينيك كأن صاحبها بيقولي بحبك كل يوم .. كل نظرة و كل لمسة جوه الصور دي كلمة حب
ليليان إبتسمت : لاء كده انتي تكسبي
غرام : انا بحتفظ بأى حاجه من مراد مهما كانت بسيطه.

مراد إبتسم : ربنا يخليكى
غرام رفعت حاجبها : لاء إسمها ربنا يخليكي ليا ..
لكن ربنا يخليكي دي تقولها لهمسه لما تعملك أكله بتحبها
ليليان ضحكت جامد : على فكره ابشّرك إنك انتى و هو هتبقوا رومانسييـن أوى بعد الجواز
يعنى مثـلا يخبطك بالريموت ..تحدفيه بغطا الحلـه
يقـوم يرميكى من البلكونــه .. تقومى طالعه غزّاه بالسكينه
وكدا بقى يعنى ..
مراد ضحك لغرام : لا و على ايه ؟
غرام كزّت على سنانها بغيظ و هو و ليليان ضحكوا اووى ..

عاصم بترقّب : طب و همسه ؟؟
مدير الحراسه بتاعته : معرفش .. بس اللى وصلتله زى ما قولتلك كده
عاصم ضحك بشر : يعنى هو نزّل اخته مصر ؟
الراجل هزّ راسه و نضال جنبه بصّله بترقّب ..
عاصم ضحك بصوت عالى : يعنى عايز يوصّلى إنه مش خايف ؟؟ مممم لا الصراحه عجبنى .. الواد ده خساره ف دور الشرف و الامانه اللى هو عايش فيهم دول .. طالع غبى لأبوه

عاصم مسك تليفونه و طلب حد ..
عاصم بغلّ : هاتلى اخبار الكلب الكبير .. اى حاجه عنه و تخصّه تجيبهالى .. حتى النَفس اللى بيطلع منه
اللى ع التليفون : حاضر
عاصم بشر : اى اخبار عنه مهما كانت توصلنى .. فاهم

عاصم قفل معاه و نضال بصّله بعدم فهم : انت عايز منه ايه تانى ؟ انت كده بتفتّح العيون حواليك
عاصم بشر : الواد ده طالع وسخ لأبوه .. مش مصدق إنه لسه موصلهوش .. و من خلال أبوه هوصل انا للى عايزوه ..
نضال بذهول : و هو ممكن يكون وصل لأبوه ؟ مستحييل .. انت عارف لو كان وصل و عرّفه كل حاجه كان زمان الدنيا إتقلبت علينا
عاصم بشر : متقلقش هو بس اكيد وصل الاول للى قولتهوله
نضال : انت كمان كلّمته ؟ و قولتله ايه بقا ؟
عاصم بغلّ : متشغلش بالك انت .. المهم عايزك توفرلنا مكان الفتره الجايه بعيد عن الانظار و عن الكل
نضال بترقّب : عاصم انت ناوى على ايه بالظبط ؟
عاصم بغدر : كل خير متقلقش

شويه و خرجوا على مكان شغلهم و هناك نضال قابل ماهر اللى حكاله اللى حصل كله ..
ماهر بضيق : عاصم بيخلّص على نفسه بنفسه .. سيبه
نضال بقلق : ربنا يستر .. ده بيقول ان الواد تقريبا وصل لأبوه .. يعنى كده خلاص بتقفّل
ماهر شرد كتير بتفكير : اصبر و هقولك تعمل ايه عشان الحوار ده لازم يخلص بقا و كده عاصم اللى جنى على نفسه ...

عاصم متابعهم بغموض بس مش عامل حساب لحاجه .. شويه و جاله تليفون من الحراسه بتاعته ف مصر ..
عاصم بإستغراب : مسافر ؟ مسافر فين ده ؟ شغل يعنى ؟
اللى ع التليفون : معرفش بس فى حجز بإسمه هو و مهاب من يومين ..
عاصم بشك : مهاب كمان ؟ و ده لفين ؟
اللى ع التليفون : تايلاندا
عاصم شرد بتفكير و قفل معاه و بعدها عمل تليفون غامض و فيه شر و قفل و قام خرج بجمود ...

عند مراد العصامى ف تايلاندا ..
مراد بيتقلّب و يفتّح عينيه ببطئ إتفاجئ بالشمس منوّره الاوضه من البلكونه اللى سابها مفتوحه ..
إبتسم و قام اخد حمام و لبس و نزل .. لقى الكل مستنيه تحت ..
مراد وشه منوّر : صباح الفل ... امال بّوبّو فين ؟
مازن و وشه مش طبيعى : جاى .. طلع يجيب حاجه من اوضته و نازل
مراد بصّله بنص عين : مالك ؟
مازن إرتبك : مفيش
مراد هزّ راسه و سكت بس لمح رؤيه على نفس الوضع مخنوقه و عينيها شبه معيّطه ..
نظره سريعه للكل لاحظ إرتباكهم .. فيهم حاجه مش مظبوطه
مراد بتفاذ بصبر : هااا ؟ خييير ع الصبح.

محدش رد و هو نفخ : فى حاجه ف الشغل ؟ انا قولتلكوا إتكلوا انتوا و انا هشوف الموضوع و ارجعلكوا
رؤيه بصوت مخنوق : لاء يا حبيبى احنا مش هنسيبك ف ظروف زى دى
مراد إستغرب لهجتها بس قبل ما يتكلم لمح مهاب جاى عليه و وشه جامد بخنقه ..
مراد بغيظ : ماحد يتزفّت ينطق .. قفلتوا الزفت اليوم من اوله ليه ؟
منكوا لله انا صاحى رايق لأول مره من زمان .. عموما لو اللى انتوا فيه ده عشانى ف احب اطمنكوا .. انا هتجوزها .. هى بقا همسه مش هى انا هاخدها ..
مازن بضيق : ما تفكك بقا منها يا مراد
مراد بصّله بغموض : ليه ؟

مازن دوّر وشه بقرف و مراد إتضايق من رد فعله : ما تنطق
مازن منطقش ف مراد بصّ لمهاب اللى منطقش : طب انطق انت .. مش انت اللى كنت بتزنّ عليا اتجوز ؟
مهاب سكت كتير : الظابط عايز يقابلك

مراد بصّلهم كلهم بنظره سريعه و مش عارف يربط حالتهم ب الكام كلمه اللى مهاب قالهم .. او بمعنى اصح مش عايز ..
لإن معنى كده ان الظابط هيقول حاجه مش مظبوطه .. هو اصلا من امبارح مقبوض و كل ما يجى يفكر ف همسه و إختفائها يهرب من مجرد التفكير ..

مهاب بضيق : الظابط
مراد قاطعه بجمود : لاء
مهاب : لاء ايه ؟ لازم تقابله
مراد بحده : مش عايز .. انا خلاص اخدت قرارى .. و مش عايز اسمع حاجه عنها
مهاب إتنرفز : امال احنا جايين ليه ؟
مراد بيهرب من مجرد الكلام : هسمع منها مش عنها و ده اخر كلام .. و لسه عند كلامى هتجوزها حتى لو مش هى
مهاب وقف بنرفزه : خلاص بس متبقاش ترجع تضرب نفسك بالجزمه
مراد قلقه اللى بيحاول يداريه من وقت ما نزل زاد .. قام وقف و مسك إيد مهاب بحده ..
مراد : فى ايه ؟ قالك ايه الزفت عملك كده ؟

مهاب بتهتهه : هو ع الطريق و جايلك .. كان مكلمنى نروحله بس انا قولت افضل يجيلك هنا
مراد إتّكى على كلامه بحده : قالك ايه الزفت ده عملك كده ؟

قبل ما مهاب يرد لمح الظابط جاى عليهم .. أخد نَفس عنيف و خرّجه بعنف اكبر و إتشاهد لمجرد إنه حتى لو هيعرف حاجه ف ع الاقل مش منه هو .. مراد لاحظه و ده قلقه اكتر ..

الظابط : اهلا يافندم .. انا طلبت حضرتك و
مراد بإختصار : وصلت لأيه ؟
قبل ما الظابط يتكلم مهاب سحبه بهدوء و شاور للظابط يحصّلهم ..
مراد بصّله قوى و مهاب نفخ : تعالى نطلع فوق .. نتكلم براحتنا
مراد مردش و لا حتى حاول يعترض و بقا خايف من اى حرف هيتقال بعد ما شاف شكلهم ..

طلعوا و قعدوا و مهاب قفل الباب قدام مراد اللى إستغرابه بيزيد و بصّ للظابط ..
الظابط إتوتر لإنه بلّغ مهاب من قبله باللى هيقولهوله و شاف رد فعله ف متوقع صدمته ..
الظابط : انا دخّلت صورتها و إبتديت اتعامل مع السفارات اللى انتوا إقترحتوها ف الاول إنها تكون سافرت تبعها .. و لقيت شوية معلومات عنها اتمنى تفيدكوا ..

مراد باصصله و ساكت بترقّب بس قلبه بيتنفض ..
الظابط : اولا هى داخله تايلاندا هنا من سنه تقريبا و بإسم ليندا مراد .. الورق بتاعها كله مش سليم .. او بمعنى اصح مش بتاعها هى .. حد عملهولها بشخصيه تانيه و ده من سنه
مراد بحده : و قبل السنه ؟
الظابط بصّ لمهاب و سكت شويه : قبل السنه كانت ف روسيا

مراد غمّض عينيه بعنف .. بيحاول يوهم نفسه إنه هيسمع حاجه تانيه غير اللى جات على باله ف اللحظه دى ..

الظابط : الورق بتاعها اللى قبل السنه دى كان بإسم همسه الشرقاوى
مراد قلبه زى اللى إتهبد من الكلمه ..
الظابط : اما كشفت عن الورق ده بردوا لقيته كله مش سليم
مراد بجمود : عملته من امتى ؟
الظابط بصّ ف ورق معاه : من 20 سنه تقريبا
مراد كده تقريبا الصوره إبتدت توضح قدامه .. ظهور عاصم اللى ماماتش زائد ظهورها و مامتتش زائد إنه هو اللى خلّاه يطلقها وقتها ده كاه كان كفيل يفهّمه الوضع ..

الظابط سكت اما لاحظ حالته و هو شاورله يتكلم ..
الظابط : زى ما قولت لحضرتك .. ورقها قبل السنه اللى قعدتها هنا كان بإسم همسه الشرقاوى و معمولها من روسيا من 20 سنه و كله مش سليم ..
مراد : عرفت ايه عنها غير تفاصيل اوراقها ؟
الظابط بصّ لمهاب و سكت بتردد ..
مراد حاول يتماسك بس غصب عنه صوته خانه و اترعش : انطق
الظابط : كانت متجوزه .. لها قسيمة جواز بإسم واحد «سمه عاصم الشرقاوى
مراد الكام كلمه دول كانوا كفايه يسمّموا قلبه ..

الظابط : و إتطلقوا من فتره .. تقريبا ف الفتره اللى جاتها هنا
و قضية الطلاق بتاعتها مرفوعه بتوكيل لحد بإسم مراد عبدالله
مراد بجمود : و عرفتلى مين الزفت ده كمان ؟
الظابط : اللى قدرت اعرفه عنه إنه ظابط مخابرات ف القوات الخاصه ف روسيا و بينزل عندكوا
مهاب : احنا هنبقى نجيب تفاصيله بشكل افضل .. طب و اللى معاها دى ؟

الظابط : لاء دى ورقها اللى جايه بيه هنا مفبرك اه .. لكن ورقها ف روسيا سليم .. بإسم روسيليا و تبقا اخت عاصم
مراد خلاص مكنش قادر يسمع تانى .. اللى سمعه كان كفايه اوى ..
الصدمه للى حاسس إنما هو ف اللحظه دى مكنش حاسس بحاجه خالص ..
و ده كان كفيل إنه يخليه متخدّر حتى عن الوجع ..

دايما الفتره اللى بعد موت حد بيسمّوها مرحلة اللاوعى او اللاتصديق .. من كتر ما الواحد مبيبقاش ف وعيه فيها و لا لسه عارف يصدق ..
هو تقريبا ف نفس المرحله دى بس الفرق من غير موت .. يمكن موتها كان اهون كتير من إنها تطلع مستغفلاه كده ..
ع الاقل ف موتها كان شايل لها كام ذكرى حلوين إنما دلوقت شايلها اييه ؟
وجع و جرح و إهانه لرجولته و كرامته .. لتانى مره ينضحك عليه و من واحده بردوا ..

مراد بجمود : برااا
مهاب لسه هيتكلم مراد بعنف : برااا
خرجوا برا و مهاب قفل الباب بس وقف وراه مقدرش يسيب صاحبه ف صدمه زى دى ..
مراد قعد كتير زى اللى متبنّج ..
بس اول ما افكاره وصلت لإهانة رجولته قام بعنف .. بيرزّع ف كل حاجه حواليه .. كسّر كل حاجه ينفع او مينفعش تتكسّر ..

صرخ بشئ من الجنون : لييييييييه ؟؟ ده انا إديتك رووحى ف وقت كنتى فيه شبه ميته عشان ترجعى تعيشى من تانى بيها بعد اللى عمله فيكى .. ده انا إديتك قلبى يدق قدام قبرك عشان ترجعى للحياه من تانى بيه و اموت انا .. طول السنين دى و انا موهوم بموتك و مديكى روحى معاكى و عايش جسم من غير رووح ..
انا عرفت دلوقت ليه طول السنين دى كلها و روحى بتتحرق .. و انا بتوجّع .. عشان كنت مديهالك .. عشان كانت بين إيدين واحده انانيه زيك بتولّع فيها .. من غير رحمه بتدبح فيها ..

قلبى مكنش محروق على موتك .. ما كل الناس بتموت .. ده كان محروق عشان من يوم ما عرفتك و هو معاكى .. و روحتى و هو معاكى .. و ياريتك رحماه .. الا بتقطّعى فيه بقسوتك ..
كان بيدب ع الحيطان يكسرها .. من قوة الغضب صوته كان هازز الفندق كله ..
كل اللى معاه طلعوا من تحت و حد من امن الفندق طلع معاهم كمان بس مهاب وقّفهم ..

مازن بضيق : هنسيبه كده ؟ اوعى انا هدخلّه
مهاب : لاء خلّيه شويه مع نفسه .. لازم يخرّج طاقة الغضب دى .. الصدمه لو مطلعش تأثيرها ع اللى حواليه هيكتمها و تأثيرها هيبقا عليه نفسه
رؤيه بدموع : منها لله .. متستاهلش كل العشق اللى شالهولها السنين دى كلها

مراد جوه سامعهم .. حالة جنون ركبته .. مش عارف يتحكم ف اعصابه اللى خرجت عن السيطره ..
نار فجأه ولعت جواه و مسكت ف كل حاجه جواه .. قلبه و روحه و عقله و حتى عيونه اللى بقت شبه الدم ..
ايه ممكن يطفى النار دى ؟؟ دى نار قايده و مولّعه من اكتر من 19 سنه لحد ما بقت جمر بيحرق ف روحه .. مش عارف ...
فجأه اخد مفاتيح عربيته و فتح و نزل من غير و لا كلمه
مازن رايح وراه مهاب مسكه بضيق ..
مازن : اكيد رايحلها .. ده بالمنظر ده هيقتلها
مهاب بنرفزه : اياك ياشيخ اهو نخلص .. هى اللى عملت فيه و ف نفسها كده

مراد ركب عربيته و ساق بجنون .. مش شايف قدامه .. حاجه واحده اللى بتروح و تيجى قدام عينيه .. صورتها ف حضن عاصم و هما بيطلّعوله لسانهم .. بيضحكوا على إهانته .. بيدوسوا على رجولته .. بيتخيّل منظره قدامهم طول السنين دى .. بياخيل شكل كلامهم عليه كان ايه ..

وصل و ركن عربيته قدام بيتها و نزل زى الاسد الجريح اللى إتفك حبسه .. طلع على فوق و رن الجرس بعنف ..
همسه قامت بخضّه ع صوت الجرس .. وصلت للباب و قبل ما تفتح كان كسر الباب اللى إتزق عليها ف وقعت ف الارض و الباب إتحدف جنبها ..

مراد ميّل بعنف شدّها من شعرها وقّفها و بكل قوته و بكل طاقة الغضب اللى جواه ضربها قلم على وشها ..
كل قهرة و حزن و وجع السنين اللى فاتت دى كلها .. كل وقفته قدام القبر يكلّمها .. كل الكلام اللى حكاه لقبرها و كل ذكرى جمعتهم كان عايش عليها ..و كل ليله بات بدموع عليها ..

كل ده و اكتر خرّجه من جواه على هيئه اقلام على وشها بنفس عنف تأثير صدمته فيها ..
سواء صدمة رجوعها او صدمة جوازها او حتى صدمة موتها المُزيف ..
مسك شعرها و حدفها بعِزم ما فيه لبست ف الحيطه و قبل ما تلفّ وشها كان مقرّب منها و ماسك شعرها و فضل يهبد راسها ف الحيطه بجنون ..
مراد بهيستريا كان بيتكلم كلام مش مفهوم من سرعته و كترته و هى من حالتها مكنتش عارفه تفهمه و لا حتى تسمعه ..
كلمتين بس اللى بيرنّوا ف المكان كله زى الرعد : عملك اييييه ؟ اييييه ؟ كل ده عشان ابن الكلب ده ؟ عملك ايييه عشان تفضلى فاكراه كل ده ؟ ضيّعتى نفسك عشان واحد باعك ليه ؟ سيبتينى عشان واحد رماكى لييييه ؟ عملتلك كل حاجه كان فاضل ايه تانى اعملهولك ؟ اشتريتك على حساب رجولتى بعتينى ليييه ؟

همسه تفكيرها راح بتلقائيه لعاصم و إنه ده كلامه هو اللى كان دايما بيقوله لها .. الحاله اللى كانت فيها كانت كفيله تفقد تركيزها ..

مراد بصّلها بعنف و جرجرها لحد ما وصل لكنبة الانتريه قصاده و رماها عليه بغلّ و شر ..
بعنف مسك بلوزتها شقّها نصين و مدّ إيده ف هدومها اللى تحتها قطّعها .. كان بيقلّعها بعنف و اللى مش بيتقلع بيمزّعه و هو عليها ..
خلّاها شبه عريانه و بكل الغلّ اللى جواه إنقضّ عليها .. كان بيفترسها .. بيفرّغ فيها كل حاجه كتمها جواه .. كان بيعصر جسمها بين إيديه .. لدرجة المكان اللى بيمسكه بمجرد ما بيشيل إيده من عليه بيزرقّ ..
و مره واحده و فجأه إتفاجئ من وراه بحاجه تقيله دبّت على دماغه بعنف كذا مره ورا بعض ..
و همسه جسمها بيتنفض بين إيديه و بتبصّ وراه برعب و عينيها وسعت من الصدمه و من عيونه اللى تغرّب قدامها ..

مراد اما إتخبط على راسه غصب عنه عقله رجع بتلقائيه لسنين كتيره ورا .. ورا خالص ..
نفس الحدث .. بنفس الشكل .. و نفس الموقف .. نفس الخيانه .. اتنين خاانوه و مع نفس الشخص و دى كانت ضربه قاضيه لرجولته ..
مراد الضربه على دماغه كانت كفيله تخليه يفقد توازنه بس ذكرياته خلّته يقاوم عشان ميقعش .. ع الاقل قدامها
هى اه وقّعته بس مش هيقع قدامها ..

مراد بيغمى عليه و عقله مش راحمه .. عمال يوريله لقطات و فلاشات من نفس الحدث بس على بُعد سنين ..
مراد عينيه بتغرّب .. معقوله خلاص كده ..
الحكايه اللى إبتدت من نفس النقطه هتنتهى عند نفس النقطه !!!
مراد لفّ براسه وراه بتوهان :...

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة