قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الأربعون

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جم

رواية مارد المخابرات الجزء الثاني للكاتبة أسماء جمال الفصل الأربعون

مراد هجم على همسه بمنتهى العنف .. قطّع هدومها و خلّاها شبه عريانه و بكل الغلّ اللى جواه إنقضّ عليها .. كان بيفترسها ..
فجأه إتفاجئ بحاجه تقيله دبتّ على دماغه بعنف كذا مره ورا بعض ..
مراد اما إتخبط على راسه غصب عنه عقله رجع بتلقائيه لسنين كتيره ورا
الضربه على دماغه كانت كفيله تخليه يفقد توازنه بس ذكرياته خلّته يقاوم عشان ميقعش .. ع الاقل قدامها
هى اه وقّعته بس مش هيقع قدامها ..

مراد إلتفت وراه و شاف روسيليا و ف إيديها فازه فخّار اللى خبطته بيها و إتكسرت ..
روسيليا بعنف : اخرج برااا .. براا
مراد حالة اللاوعى اللى كان فيها كانت كفيله تفقده توازنه اكتر من الخبطه ..
كان ماشى شبه بيخبّط .. إتسنّد و راح ناحية باب الشقه اللى روسيليا كانت واقفه عنده ..
و اول ما قرّب منها لمح ف عينيها خوف و لسه هتنطق شاورلها بمعنى تفضل مكانها مش هيعملها حاجه ..

عدّى منها و قبل ما يخرج لفّ ناحية همسه اللى متكوّمه ع الكنبه قصاده و جسمها إبتدى يزرّق من ضربه و عنفه ..
بصّلها قووى كإنها بيودّعها او كإن العيون مش هتتلاقى تانى ع الاقل دلوقت ..
غمّض عينيه بوجع يمكن اكبر من وجع موتها و طلعت من عينيه المكسوره نظره مقدرتش هى تفهمها ...
نظرة عتاب .. خيبة امل .. ندم .. حاجه كده معرفتش تفسّرها ف غمضت عينيها هى كمان ..
و العيون اللى إتحرمت السنين دى كلها من بعض مكنش على بالها يوم ما تتلاقى يبقا الوجع هو سيد الموقف ..

مراد خرج من عندها بهدوء عكس تماما العاصفه اللى جاه بيها ..
نزل و قبل ما يتحرك خطوه لفّ عينيه ع المكان بتوهان كإنه بيعاتب حتى المكان اللى حرمه من حبيبته ..
هنا كل قوته المزيّفه إتبخّرت .. نزل برجله ع الارض كإنها رفضت تقاوم الضعف تانى .. حط راسه بين إيديه و ضغط عليها جامد كإنه بيكبس الوجع ..
مقدرش يتحرك من المكان كإن قلبه ربطه هنا .. شاور للراجل اللى كان سايبه يراقب همسه و هو قرّب عليه بحذر ف مراد شاورله ع العربيه و هو فهم ف فتحها له و اخده و مشى وصّله ..
مراد كان زى المدبوح .. عاصم داس على رجولته قبل كده مره مع مها و مره مع همسه اما اجبره يطلقها و هو وافق خوف عليها و دى تالت مره
بس المرادى غير ...

همسه بعد ما مراد نزل غمضت عينيها بقهره .. هى صحيح مش عارفه مين ده و لا عايز منها ايه و لا عمل كده ليه .. بس قلبها وجعها منه اووى ..
دخلت ف نوبة عياط .. روسيليا قرّبت منها بدموع .. طبطبت عليها و ضمّتها على صدرها و همسه جسمها إبتدى يتشنج بعنف و بيغمى عليها ..
روسيليا جابت ملايه لفّتها عليها و اخدتها ع الحمام و حضّرتلها لبس ..

روسليا بحب : عايزانى معاكى ؟
همسه هزّت راسها لاء و روسيليا سابتها على راحتها و إستنتها برا

عاصم حاول يحجز ل تايلاندا بس ملقاش حجز .. حاول مره و اتنين بس مفيش .. كلّم حد من المطار تبعه
عاصم : ممكن اسأل عن حجز طيران لتايلاندا من يومين ؟
الظابط : اتفضل يا فندم
عاصم بغلّ : مراد العصامى
الظابط : ثوانى اشوف
فضل يقلّب ف الجهاز شويه بعدها رد عليه : اه فى حجز خاص له من يومين و مهاب السويدى و مازن مهاب
عاصم شكوكه بتتأكد : عايز اى معلومات عن وصوله عندك .. شغل مثلا .. اى حاجه.

الظابط : كان فى قلق هنا ف المطار و طلبوا حد من السفاره و الدنيا كانت مقلوبه بس معرفش وصلوا لفين
عاصم بغلّ : هاتلى تفاصيل الموضوع و هستنى منك تليفون
عاصم قفل معاه و الظابط إتحرك لحد ما جاب تفاصيل اللى حصل و إنهم كانوا بيسألوا على واحده بإسم ليندا مراد و مراد عبد الله و الاوراق اللى مراد طلبها و حتى الكاميرات اللى فكّها
بعدها إتصل على عاصم و إداله كل اللى حصل ..

عاصم بغلّ : اه با ابن الكلب
عاصم قفل معاه و كلّم حد يجيبله اى تفاصيل ف البلد تخص مارد لحد ما وصل لمكانهم .. بس مفيش حجز ف مش عارف يتحرك و لا يتصرف ..
اتصل بشركة حراسه و طلب حراسه توصل للمكان و تنفذ اللى عايزوه ..
همسه دخلت أخدت حمام دافى و لبست و خرجت ل روسيليا ..
و قبل ما حد فيهم ينطق سمعوا ضرب النار بيهزّ المكان .. روسيليا صرّخت و راحت على همسه اللى كانت واقفه بتوهان زى المتربّطه ..
الحراسه تبع عاصم وصلوا المكان و عشان كانوا كتير و شكلهم يقلق ظهرت الحراسه اللى تبع مارد و وقفوا لهم و إتبادلوا ضرب النار بعنف بين الطرفين ..

مدير الحراسه طلع من بينهم لفوق عند همسه : اجهزوا هنتحرك من هنا .. هنسيب المكان زى ما مارد وصّى لو حصل حاجه
همسه بتوهان : هو مارد عرف حاجه ؟
مدير الحراسه : لسه مبلّغنهوش بس خلّينا نتحرك الاول بعدها نبلّغه
همسه قعدت و غمضت عينيها بوجع ع الحال اللى عمّال يضيق بيهم .. شافت روسيليا فاتحه الشنط و بتلمّ حاجتهم ..
همسه معترضتش و سابتها تعمل اللى هى عايزاه ..

روسيليا بقلق : اللى حصل ده مالهوش غير معنى واحد ان عاصم قدر يوصلنا و خوفه من إبنك مخلّيه متكتّف ..ف بيلعبها بقذاره كده ..
همسه حاجه جواها مش مقتنعه بده او مش عارفه تربط اللى حصل من شويه بينها و بين مراد باللى بيحصل دلوقت .. بس سكتت لمجرد إنها معندهاش تفسير ..
روسيليا : ده الحمار اللى كان هنا بيقولك عملك ايه عشان تفضلى فاكراه ده كله
يعنى محدش غير زفت .. يمكن فكّر إنكوا وصلتوا لحاجه .. و اهو مشى و الدنيا إتقلبت
همسه بتوهان : هنروح فين ؟

مدير الحراسه : مارد باشا سايب عنوان حد من صحابه هنا و قال لو اى حاجه إلجأوله هو امان .. هنروحله و نكلم مارد
همسه بقلق لروسيليا : مراد مش لازم يعرف حاجه
روسيليا بذهول : ازاى يا همسه ؟ ع الاقل هتقوليله هنسيب هنا ليه ؟
همسه بضيق : لاء هنمشى .. و اه هقوله بس مش هيعرف كل حاجه .. هقوله قابلت حد و شاكه فيه إنه يعرفنى من ايام عاصم .. و شكيت اكتر اما لاحظته ف اكتر من مكان ..

روسيليا سكتت شويه : كويس ع الاقل مايتوترش هو كمان .. خاصة إنه لاهينفع يسيب شغله و يبقا معاكى هنا و لا هينفع انتى تنزلى مصر دلوقت و تبقى معاه
همسه بدموع : بلاش يعرف باللى حصلى دلوقت .. مش عايزاه يدخل ف مشاكل تانيه بسببى .. كفايه إنى معرفتش احافظ عليه زمان و إتأذى بسببى ف مش هسمح إنه يتأذى تانى بسببى
روسيليا : يبقا ميعرفش كمان بالبلاغ بتاع العربيه عشان ده هيوصّله لحاجه
همسه هزّت راسها : و انا هسلّم العربيه خلاص

لمّوا كل حاجتهم و مسابوش اى اثر ليهم ف الشقه خالص و مشيوا مع مدير الحراسه اللى خرج بيهم من الباب الخلفى للطوارئ و كان جزء من الحراسه مستنيه و إتحركوا معاه راحوا عند الراجل اللى مراد إداهم عنوانه
وصلوا و بلّغوه إنهم تبع مراد و هو عرفهم على طول و إستقبلهم عنده
بعدها همسه مسكت موبايلها و اخدت نَفس طويل و حاولت تتمالك اعصابها و إتصلت على مارد

مهاب قاعد بخنقه : ليه كده يا همسه ؟ ليه ؟
مازن بغلّ : يعنى زعلانه منه ماشى .. تغور ف داهيه براحتها ...لكن توهمه إنها ماتت و توجعه بالشكل ده؟
رؤيه : دى غلطه ف حق رجولته .. و معتقدش مراد هيتقبّلها بسهوله مهما كان بيحبها
كريم : بس هو بيحبها و لسه بيحبها .. انتى مشوفتيش شكله من امبارح للنهارده كان عامل ازاى ؟

رؤيه : ده كإنه إتبدّل .. عارف حكى كتير عنها و عن شكل علاقتهم و اد ايه كان مبسوط معاها .. بس متخيلتش إنه معاها مبسوط و واصل ف حبها للدرجه دى ؟
مهاب بضيق : لا حب ايه بقا ؟ هى اللى جابته لنفسها .. هى اللى عملت كده ف نفسها
رؤيه : و ياريت عشان حاجه تستاهل .. إلا عشان كلب زى عاصم ده .. بس لو كانت قعدت اما سمعته .. كانت هتعرف إنها خرجت من جنته عشان تروح للجحيم برجليها
منى : مراد مش هيرحمها
مهاب : تستاهل.

قطعوا كلامهم مع مراد اللى جاى من بعيد عليهم و شكله غامض .. خارج زى العاصفه ع الاقل هيرجع بنفس البركان مهما هِدى .. فشّ غلّه بقا فيها و خرّج الغضب ده فيها او سمعها و لقى عندها اعذار تتقبل
المهم ان حالته مش هتتشقلب بالشكل ده
مراد كان ساكت تماما .. تايه .. متلجّم .. جسمه ف المكان بس عقله ف مكان تانى ف وقت تانى او يمكن مع حد تانى ..
دخل عليهم شاورلهم بعينيه و طلع على اوضته و مهاب قام بلهفه وراه.

همسه كانت بتحاول تهدى على قد ما تقدر و تتمالك اعصابها عشان متقلقش إبنها
بس بمجرد ما كلّمته و سمعت صوته إنفجرت ف العياط
مراد بفزع : اهدى يا ماما .. و النبى اهدى و فهّمينى
و اما زادت ف عياطها مراد إتجنن بزياده و عقله بيجيب مية فكره و فكره
مراد : ماما انا جايلك .. هجيلك حتى لو هحجز خاص
همسه بصوت مبحوح : انا كويسه حبيبى متقلقش.

مراد بقلق : لاء كويسه ايه ؟ انتى مش شايفه نفسك انا جاى
همسه اخدت نَفس طويل و حاولت تهدى
مراد : حبيبة قلبى إستهدى بالله كده .. و اهم حاجه قوليلى فى حاجه خطر عليكوا؟
همسه مكنتش عارفه تقوله ايه : بص مش عارفه .. بس شوفت حد تقريبا يعرفنى و بما إنى مخرجتش برا دايرة عاصم السنين اللى فاتت دى كلها يبقا تبعه .. و ده اللى خوّفنى
مراد إتفزع : انتى ازاى متقوليليش على حاجه زى دى ؟

همسه من الفزع اللى ف صوته حسّت إنها اتسرّعت : حبيبى اهدى محصلش حاجه
مراد : و انا هستنى اما يحصل ؟ انا جايلك
همسه مرضيتش تمنعه يمكن عشان كانت ف اللحظه دى محتاجاه اوى
مراد : حبيبتى متقلقيش محدش هيقدر يهوّب ناحيتك طول مانا عايش .. ده على جثتى .. انا مش هسمح للى حصل زمان يحصل تانى
همسه إبتسمت بحب من بين دموعها لإبنها اللى كأن ربنا برّد قلبها بيه
همسه : يا حبيبى متقلقش الحراسه وقفتلهم و محدش قدر يعمل حاجه
مراد إتفزع : هو فى حد جالكم البيت ؟ يعنى مش مجرد حد شوفتيه و خلاص ؟

همسه غصب عنها عيطت بس معرفتش تقوله عن وجعها الحقيقى ف حكتله عن الحراسه اللى هجمت عليهم و ضربوا نار
مراد إبتدى يقلق بجد .. خصوصا ان قضية عاصم إتفتحت و عرف .. يعنى المساومه مش هتبقى على رجوعها له لاء ده هيخلص منها
مراد هنا مقدرش يسمع تانى : لا يا ماما ده كده الموضوع يقلق .. بصى انا هكلّم الحراسه يتصرفوا
همسه إبتسمت : ما هما نقلونا مكان تانى عند صاحبك
مراد إتنهد : كده تمام .. اهدى انتى بقا و انا هتصرف من عندى و بردوا هجيلك .. بس هعمل كذا حاجه لحد ما اجى

مراد قفل معاها و اتصل بصاحبه اللى هما عنده
احمد صاحبه : يا عم متقلقش قولتلك هما ف امان عندى لحد ما تيجى .. و لعلمك لو مجيتش بردوا ف امان .. هو انا مش زيك يا مراد ؟
مراد بقلق : عارف يا حبيبى بس اسمعنى كويس و اعمل اللى هقلك عليه بالظبط
احمد : حاضر
مراد : انا كنت واخد احتياطاتى لأى طوارئ تحصل .. افهمنى بقا عشان الغلطه هنا وحشه
مراد إبتدى يشرحله هيعمل ايه بالظبط و احمد فهم منه و بعد ما قفل معاه مباشرة إبتدى ينفّذ

مراد قفل معاه و رجع كلّم همسه على طول و فهّمها
همسه : حبيبى حاضر هعمل كل اللى انت عايزوه بس عشان خاطرى متقلقش نفسك
مراد : حاضر يا حبيبتى بس المهم اسمعى كلام احمد انتى و روسيليا .. انتوا مش هتعملوا حاجه .. هو هيعمل كل حاجه بس انتوا افضلوا معاه
همسه : حاضر بس انت خد بالك من نفسك
مراد : انا هجيلكوا خلاص ع المكان اللى هيسفّركوا له بس اهدى انتى كده و متقلقيش ..

انتى ف امان و انا كنت عامل حسابى لأى حاجه من دى .. يعنى متفاجئناش .. انا كنت عامل حسابى حد يعرفك تبع الكلب ده و لا حاجه ف كنت مجهّز باسبورتات ليكوا بأسامى تانيه و مكلم احمد يتصرف
همسه إبتسمت بحب : ربنا يحفظك ليا .. انا مش عارفه من غيرك كنت
مراد قاطعها : اوعى تقوليها .. مين اللى يقولها لمين يا روحى؟ ده انا اللى من غيرك مش عارف كنت هعمل ايه

مراد حاول على قد ما قدر يطمنها و قفل معاها و كلّم مصطفى بسرعه
مهاب طلع ورا مراد على طول بعد ما رجع و شاور لمازن يستنى
مراد طلع اوضته دخل و قعد على اقرب كنبه ..
فرد رجله عليها و رجّع ضهره لورا و ربّع إيديه ورا دماغه و غمض عينيه بمنتهى الوجع اللى ف الدنيا
و هنا سمح لدموعه اللى مكتّفها تاخد حريتها ..
مهاب دخل بلهفه و قبل ما يتكلم لمح حالته ف إتراجع و سكت .. حس ان و لا كلام التهوين اللى ف الدنيا كلها ممكن يواسيه او يبرّد جرح قلبه
اللى أخته عملته فيه مكنش شويه ابدا .. او اللى هما فاكرينها عملته فيه و لسه محدش فاهم حاجه.

خاصة إنه أخلص ليها ف وجودها و غيابها.. اخلص زمان و مخانهاش زى ما كانت فاكره .. و اخلص بعدها اما عاش السنين دى كلها على ذكراها ..
مهاب قعد جنبه و قلبه ممزوق على صاحب عمره اللى جرحه مكتوبله يفضل يأنّ بيه كده
فضلوا وقت كبيير اوى ع الحاله دى لحد ما مهاب إبتدى يقلق بجد من شكل مراد ..
مراد ذكرياته بتحاصره و هو مستسلم لها من غير دفاع و لا حتى مقاومه .. مقاومته إنعدمت .. جسمه إبتدى يتشنّج بعنف .. قلبه بيتنفض بشكل بيحرّك مش بس صدره لاء بيهزّ جسمه كله معاه .. وشه إبتدى يزرّق كإنه بيختنق و مش عارف ياخد نَفسه
فتّح عينيه اللى كانت بتغرّب بتوهان و تغمض و تفتّح بعشوائيه على كل حته ف الاوضه حواليه مره
مهاب قرّب منه : مراد انت كويس ؟

مراد مردش بس غمض عينيه اللى اول ما قفلهم كل الدموع اللى جواهم نزلت ورا بعض تتسابق
مهاب بغضب : و دينى و ما اعبد لاجيبهالك تحت رجلك يا مراد .. هى مش اختى ؟ بس اللى عملته ده هيبقا تمنه غالى .. غالى اوى
مراد من مجرد سيرتها إبتدى حالته تزيد و ينهج
مهاب بغلّ : انا رايحلها .. هجيبها من شعرها .. لازم افهم عملت كده ليه فيك و فينا ؟

مراد بصوت مخنوق : اوعى .. اللى بينى و بينك ساعتها هيخلص زى اللى بينى و بينها ما خلص من زمان بس انا اللى كنت غبى
مهاب : انا اللى هجيبلك حقك .. دى حتى مرحمتش حد من غبائها و انانيتها
مراد شاورله ميروحش لإنه كان إبتدى يفقد قدرته حتى ع الكلام و يتعب بجد
مهاب : طيب اهدى و فهّمنى ايه اللى حصل بينكوا ؟ واجهتها ؟ و قالتلك ايه ؟ بررت ب ايه غبائها ده ؟

مراد ساكت بس حالته بتتكلم عنه و إبتدى ينسحب لدنيا تانيه .. دنيا ضلمه مفهاش وعى
مهاب إتفزع من منظره و قرّب منه بسرعه فكّله زراير القميص حرك إيده على صدره برقبته و لاحظ قلبه مضطرب و صدره بيعلى و ينزل كأنه ف سباق
مسك موبايله كلّم مازن اللى كان تحت
مهاب بفزع : إلحقنى يا مازن مراد تعبان .. كلّم اسعاف و تعالى.

مدهوش فرصه يستفسر و لا يرد حتى و قفل و رمى التليفون و قرّب من مراد يفوّقه و يسعف فيه
مازن تحت اول ما مهاب كلّمه طلع يجرى لعنده و الكل طلع وراه حتى من غير ما يستفهموا بس الوضع فهّمهم
طلعوا اوضته و إتفاجأوا بمراد اللى كان خلاص غاب عن وعيه .. عينيه غرّبت و اغمى عليه ف دخولهم
مازن بصّ لأبوه بدموع : ايه اللى حصله ؟

مهاب بقهره : الحقه ده قلبه مبيدقش .. حد يكلم الزفت
مازن مسك أبوه بغلّ : قسماً بالله لو جراله حاجه ما هرحم حد .. و اختك دى انا اللى هقتلهالك بجد
كريم من وراهم : مش وقته خلونا نكلم الاسعاف الاول
رؤيه قرّبت منه بدموع و فضلت تنعش فيه بإيديها : لالا اسعاف ايه ؟ ده قلبه مش مظبوط .. نتحرك احنا .. احنا ننقله اسرع
إتلموا عليه شالوه و نزلوا بيه لتحت و إتحركوا ع المستشفى

مارد بعد ما قفل مع همسه اتصل على مصطفى
مصطفى بقلق : يعنى ايه ؟ هيطلع مين ده ؟
مراد : معرفش يا مصطفى بس اللى اعرفه ان صوت أمى رعبنى عليها
مصطفى : اهدى طيب .. بقولك ايه مش يمكن حد تبع أمك بجد ؟ حد يعرفها اصلا
مراد : قصدك اللى قبل الحادثه .. يا زفت انت دول كلهم فاكرين إنها .. إنها ماتت.

مصطفى : طب ماهو يمكن عشان كده إستغرب اما شافها و مش يمكن يكون
قاطعه مراد بحده : لاء مش يمكن ... و هو لو حد تبعها بجد كان هيسيبها ؟ خاصة إنه اكيد هيسأل و يعرف إنها عايشه لوحدها .. ف مش هيسيبها هيخاف عليها ع الاقل لحد ما يتآكد و لا لو حد يعرفها هيهجم ع البيت ببلطجيه و يضرب نار
مصطفى : عندك حق فعلا
مراد : و انا كلمت احمد هيسفّرهم على بوكيت عقبال ما اوصلهم
مصطفى : و انا إتصرفت ف حجز ضرورى و طيارتنا كمان ساعتين .. اجهز عقبال ما اخلص اللى ف إيدى و نتقابل ف المطار
مراد : انت جاى معايا ؟

مصطفى : عيب عليك ده انت قدرى الاسود
مراد : المهم ليليان انا اخدتها على عندكوا هتفضل مع امك لحد ما ارجع
مصطفى : كويس إنك مقولتلهاش حاجه عشان متقلقش
مراد قفل معاه و عمل كام تليفون لشغله بعدها خد طريقه للمطار

مهاب و مازن و اللى معاه اخدوا مراد ع المستشفى .. دخلوا و اخدوه منهم ع الطوارئ و منها ع العنايه
وقت كبير عدّى عليهم قدام الطوارئ مستنيين حد يخرجلهم يطمنهم ب أى حاجه
لحد ما الدكتور خرج بشكل يقلق و الكل راح عليه
مهاب بقلق : انطق
الدكتور : غيبوبه
الكل إتجمّد مكانه و الدكتور بصّلهم بأسف : ضغطه عالى جدا .. و ده اثّر ع المخ بشكل سريع .. دخّله ف غيبوبه
رؤيه عينيها دمّعت : و هيقوم منها امتى ؟

الدكتور : مخبيش عليكم الوضع مقلق .. خاصة ان الضغط مش راضي ينزل .. هيفوق امتى بقا منها الله اعلم .. ده بيترتب ع النفسيه و مدى تقبّله للى وصّله لحالته دى
مازن قرّب مسك الدكتور بعنف : ما تتظبط كده و فوق للى بتقوله .. داخلين مستشفى و لا خرابه ؟ إتصرفوا و خلّوه كويس بدل ما اطربقها على دماغكوا
الدكتور فك إيده من عليه براحه : احنا بنعمل اللازم و ربنا يسهل.

احمد صاحب مارد اخد همسه و روسيليا على مكان كان مجهزّه قبل كده
بعدها كلّم حد تبعه وفّرله باخره خاصه و على اخر اليوم كان احمد واخدهم على جزيره إسمها بوكيت ..
و كلّم مارد بلّغه إنهم وصلوا هناك
مارد : كويس خليك معاهم انا خلاص حجزت لعندك و ف طريقى لعندكوا
احمد : الباخره جاهزه متقلقش يعنى هتيجى تتحركوا على طول
مارد قفل معاه و إتحرك للمطار و هناك قابل مصطفى اللى كان مستنيه و طيارته اللى كانت جاه معادها و مشيوا

مراد وصل مطار بوكيت و هناك كلم صاحبه اللى راحلهم و اخدهم على همسه و روسيليا ..
همسه و هى بتحضنه : يا عمرى انت .. ربنا يخليك ليا
مراد ف حضنها : يخليكى انتى ليا يا حبيبة عمرى
همسه : قلقتك صح ؟
مراد إبتسم : يا ستى تعيشى و تقلقينى براحتك .. تعالى بقا و احكيلى بالظبط اللى حصل

همسه إرتبكت شويه و هو لاحظ بس خافت تحكيله اللى حصل بالظبط ..
ماهى هتقوله ايه ؟ واحد معرفهوش اعتدى عليا بعد ما عرّانى .. دى إهانه له هى مترضاهلوش
حكتله عن مقابلة النادى و إستثنت اللى حصل ف القسم و ف شقتها و الحراسه حكوله اللى حصل معاهم
همسه : ده اللى حصل و انا قلقت من نظراته مريحتنيش يا مراد .. خوفت اووى يا مراد.

مراد ضمّها : بعد الشر عليكى من الخوف يا روح مراد .. حد يقدر يهوّب ناحيتك و انا موجود ده انا كنت اموّته و اموّت نفسى ..
كفايه ان اللى حصل ل ليليان لحد دلوقت مش عارف اسامح نفسى عليه .. انتوا شرفى و لما معرفش احافظ على عرضى و شرفى ابقا مش راجل
همسه بصّتله بقلق و عرفت إنها كانت صح اما مقالتلهوش
مراد لاحظ قلقها : و لا حصل حاجه تانى يا امى ؟
همسه : لا يا حبيبى .. انا بس صعبان عليا انى من يوم ما لقيتك و بدل ما اعوّضك بقيت بحط عليك
مراد إبتسم : وجودك معانا يا امى لوحده تعويض

مراد اخدهم على الجزيره
و منها اخدوا الباخره و اللى منها إتحركوا جنوب البلد على ماليزيا
دخلوا ماليزيا بعد وقت كبير و إداهم الورق الجديد اللى كان عامله ليهم
نزلوا ف فندق و إبتدى هو يأمّنلهم مكان هناك يستقروا فيه الفتره الجايه
اسبوعين عدّوا على مراد ف المستشفى و هو على حالته .. لا بيسمع و لا بيشوف و لا بيتحرك اصلا
مهاب جنبه مبيسيبهوش .. اصرّ ان الكل يمشى و هو هيفضل لوحده معاه و مع إصرار رؤيه و مازن فضلوا معاه جنبه ..

مازن بقلق : و بعدين ؟اسبوعين و هو على حالته و مفيش جديد
رؤيه : انا خايفه اقول ننقله مكان تانى يتأذى .. اصلا الدكتور قال إنه اى مكان مش هيعملوا معاه اكتر من اللى بيتعمل هنا لان غيبوبته نفسيه
مازن بغلّ : منها لله اللى كانت السبب .. ياريتها كانت غارت بجد
أبوه بصّله قوى و هو نفخ : امال عايزنى اقولك ايه بعد وساختها دى ؟
مهاب بضيق : و ياريت عارفين نعمل حاجه
رؤيه : هو لسه بردوا مفيش اى اخبار عنها ؟

مهاب : مفييش .. انا مش عارف ايه اللى مشّى الراجل اللى كان بيراقبها ؟
مازن بتريقه : واحده زى دى هتغلب ؟ دى معاشره نجس زى عاصم يعنى بوساخته ف مش هتعجّزها حاجه زى دى
رؤيه : لالا انا كلمته و عرفت منه ان مراد اما نزل من عندها خلّاه يوصّله
مهاب : ربنا يستر بس اما مراد يفوق

يومين كمان عدّوا على مراد ف المستشفى لحد ما إبتدى يفوق .. مهاب جنبه و اما لاحظ إنه بيفوق خرج نادى لدكتور
الدكتور دخل لعنده شافه و كشف عليه و خرج طمنهم
مهاب بلهفه : يعنى كده خلاص الحمد لله ؟
الدكتور : اقدر اقول كده .. ده لو متعرضش لأى ازمه تانيه ..

كلهم بصّوا لبعض بقلق و الدكتور سابهم و مشى
مازن : و العمل ؟ ده اكيد هيعرف ان ست زفته إختفت و ده لوحده كفايه
رؤيه : و هو هيعوزها يعمل بيها ايه ؟ مش كفايه إنه اختار غلط من الاول
مازن بغلّ : و حقه ؟ و حياة أبويا و ما ابقى راجل لو مجيبتهالوش جثه بجد هى و الكلب بتاعها
مهاب : و الاخر إتطلقوا
مازن : شالله يكونوا ماتوا .. هحرقهم ميتين.

بيتكلموا و محدش فيهم اخد باله من مراد اللى خرج من الاوضه بضيق و سمعهم و اما حس بدوخه ركن ع الحيطه و بيتنفس بصوت عالى
الكل راح عليه بلهفه و هو بصّلهم بضيق .. الاول كان بيتضايق اما يصعب على حد من موت حبيبته اللى سابته .. دلوقت بقا بيصعب عليهم من خيانتها
مازن بتلقائيه حضنه جامد : وحشتنى يا عمو مراد
مراد حاول يهزر : جاك عمى .. من امتى الادب ده ؟
ضحكوا و هو إبتسم غصب عنه بس شكله بيقول سمعهم و عرف باللى حصل
مهاب : انت كنت طالع كده ليه ؟

مراد بحده : خارج
مهاب بإستغراب : ايوه يعنى خارج رايح فين ؟
مراد بلهجه متقبلش النقاش : برا الزفت دى
مهاب بضيق : بس
مراد بجمود : خااارج و دلوقت .. هتخلص توصّلنى و لا اشوف اى زفت
مهاب : طب نكلم الدكتور
مراد مردش و سابه و رجع الاوضه كمّل لبسه اللى خرج على صوتهم قبل ما يكمّله.

لبس و اخد حاجته و خرج من الغرفه .. قابله الدكتور ف الطُرقه و لسه هيتكلم مراد جمّده مكانه بنظره و عدّاه و نزل
مهاب نزل وراه و معاه مازن و رؤيه
مازن : شكله سمعنا ربنا يستر
رؤيه : كده كده كان هيعرف .. كويس إنه عرف ف وقتها عشان ميتصدمش مرتين
مهاب اخد مراد ف عربيته و مشيوا و شاور لمازن إنهم يمشوا .. بعد ما إتحركوا بشويه مراد نفخ
مراد بحده : اركن
مهاب ركن على جنب من غير و لا كلمه و مراد نزل و وقف بهدوء و إدى العربيه ضهره و اخد نَفس طويل
مهاب نزله و وقف جنبه بقلق
مراد بحده : اختك فين ؟

مهاب : معرفش انا كنت
مراد بحده بصوت اعلى : اختك فين ؟
مهاب بإستغراب : صدقنى معرفش .. انا كنت معاك ف الفندق و روحت معاك ع المستشفى و مسيبتش المستشفى إلا دلوقت معاك .. انا حتى مرضيتش اروحلها سيبتها
مراد بصّ ف عينيه قوى : مممم متعرفش .. سيبتها و لا هرّبتها ؟
مهاب بصدمه : انا يا مراد ؟ الله يسامحك .. ده انا لو لمحتها هصفّى دمها
مراد لمح الصدق ف عينيه و إنه فعلا ميعرفش : هنشوف
مهاب : انا معاك .. شوف عايز تعمل ايه و انا جنبك
مراد :متأكد ؟

مهاب بعتاب : انت بتسأل ؟
مراد : يعنى لو قولتلك هقتلها هتبقى معايا؟
مهاب سكت كتير و إتنهد : انا حاسس ان فى حاجه مش مظبوطه يا مراد .. هسمعها الاول بس لو طلع تفسيرنا صح قسماً بالله لا يبقى حقك و حق ولادك يا صاحبى عندى انا
مراد إبتسم غصب عنه : لو كنت جاوبت بسرعه مكنتش هصدقك
مهاب بعتاب : انت كنت بتختبرنى بقا
مراد : و الله بعد اللى حصل و اللى على إيدك و اللى من يوم ما لقيت عاصم و هو كان صاحبى ف حضن مها و هى مراتى لحد ما عرفت إنه ف حضن همسه و هى حبيبتى و ام ولادى .. يبقا لازم اشك ف الهدوم اللى عليا.

انا وصلت لمرحلة إنى لو سلّمت على حد بعد ما يمشى هعدّ اصابع إيدى
مهاب : بس مش انا يا مراد و انت عارف
مراد سكت شويه : و العمل ؟
مهاب بتفكير : معرفش دى كإنها فص ملح و داب يا مراد
مراد بتريقه : انت عايزها تفضل بعد ما إتفضحت؟
مهاب بترقّب : هو انت اللى مشّيت الراجل اللى كان بيراقبها ؟.

مراد عينيه دمّعت لمجرد إنه افتكر حالته و هو نازل من عندها
مهاب بتفكير : بقولك ايه يا مراد تعالى نفكر مع بعض بصوت عالى .. انت مقتنع باللى حصل ؟
يعنى فاهم ؟ فى حاجه مش مظبوطه .. حاسس ان فى حلقه مفقوده ف الموضوع و الحلقه دى عندها
مراد ضحك بوجع : و هى لو عندها حاجه تقولها او تبرر بيها كانت مشيت ؟ هربت ؟
عاارف يا مهاب انا كان عندى استعداد اتقبّل اى عذر هتقوله .. اى مبرر كنت مستعد اسمعه مهما قالت .. غبى مش كده ؟
مهاب : اكيد فى حاجه حصلت وقتها احنا منعرفهاش و وصّلت الوضع لكده
مراد بعنف بعد ما فقد السيطره على اعصابه : حاجه حصلت ؟

هيحصل ايه اكتر من اللى عملوه .. الكلب اللى خانى ف شرفى مره هيعجز عليه يخونى تانى ؟
بس اللى مكنتش اعرفه ان اختك رخيصه كده .. و لا انا اللى مش راجل عشان أملى عين واحده ؟ و كل ما اشيّل واحده إسمى تمرمغه و توسّخه
الكلب حب يضغط عليا بيها و بولادى الله يرحمهم و إشتراها
مهاب بتفكير : او هى إشترت نفسها
مراد شرد : مش هتفرق.

مهاب : لاء تفرق اذا كانت عملت كده بمزاجها او غصب عنها
مراد بغضب : كل السنين دى غصب عنها ؟ العُمر ده كله مغصوبه ؟ و لو مغصوبه .. و لا مره عرفت تفلت من تحت إيده ؟ و لا حتى حاولت ؟
مسافرش مره و سابها لوحدها و هربت من تحت إيده ؟ متصلتش بيا ليه و هى واثقه إنى اقدر اقفله ؟
بلاش انا .. خلّينى ابن ستين كلب يا سيدى .. مكلمتكش انت ليه ؟ مكلمتش أبوها ليه ؟

مهاب بتفكير : ماهو ده اللى مجننى يا مراد .. ايه اللى يخليها تضحى بكل ده ؟ عشان ايه ؟ عشان عاصم ؟ ده على اساس حد غصبها تسيبه ؟
ده هى اللى إتطلقت منه بمزاجها .. عارف قالت ايه ؟ قالت لأبوها مش هستنى لما يتحكم ف قضيته حتى لو بإعدام .. مش هيموت قبل ما اتطلق منه .. و بقضيه كمان عشان افضحه و اقفل كل السكك اللى ممكن توصّلنا ببعض او نمشيها ف يوم سوا
تقدر بقا تقولى هتغيّر رأيها ليه ؟ هتختاره على حساب الكل ليه ؟

مراد بوجع : مش يمكن ندمت ؟ مش يمكن كان قرار لحظة غضب و بعدها رجعت فيه ؟ مش يمكن كان وقتها مقدمهاش حل تانى ؟ كان محبوس و عليه قضيه اخرتها الموت و اما فلت منها حست إنها إتسرعت
مهاب : و إتجوزتك ليه بقا اما هو الموضوع كده ؟ مستنيتهوش هو ليه ؟
مراد بكسره : يعنى مش عارف يا صاحبى ؟ مش عارف إتجوزتنى ليه ؟ مش عارف ليه مستنيتهوش ؟
عشان مكنش قدامها وقت .. ناسى حالتها .. و لولا جوازها منى مكنتش لا عمرها هتخلف و لا هتبقى ام
مكنش هيبقا لها ولاد ..

مهاب إتنهد و مراد كزّ على سنانه بغلّ : ولادى اللى قتلوهم يا مهاب .. قتلوهم بعد ما هرّبها
مهاب : طب حتة هروبها و إنها حنّيتله دى ممكن تتعقل مع إنى مش عارف اقبلها .. بس خلينا نقول ماشى
هتقتل ولادها يا مراد ؟ او حتى هتسمحله يعمل ده ؟
مراد : و ليه متقولش إنه عمل كده من وراها ؟

عشّمها لحد ما جابها تحت رجله بعدها داس على ولادى خلص منهم عشان يفضى للهانم و يبقى كسرنى بالاتنين
مهاب بقهره : اه يا ابن الكلب .. عشان كده لقينا الاول جثه لهمسه بعدها للولاد مع إنهم المفروض كانوا سوا
مراد بدموع حبسها : و انا المغفّل اللى إنضحك عليه .. زيّف الحادثه زى ما زيّف جثه بدالها و حدفهم و ظبط كل حاجه و بعدها رمالى جثث ولادى زى الكلب اللى بيترميله عضمه عشان يتهد و يقعد ..

مهاب بتفكير : و مين عارف يمكن مكنش ناوى يقتلهم و يخليهوملها و وعدها بكده اكيد .. بس اما لقانا لسه بندوّر خلص منهم
مراد نخّ ع الارض بكل القهره اللى جواه و مهاب قرّب منها شدّه بعنف وقّفه
مهاب شدّه قوّمه : انت هتسمحله يكسرك تانى ؟ هتخليه يدمرك تانى ؟ و رحمة الغاليين ما يحصل .. اقف على رجلك و اقوى من الاول و انا هجيبهولك كلب مربّط افعصه تحت رجلك
مراد بقهره : هيفيد بأيه ؟ هيرجّعلى عمرى اللى راح و لا ولادى و لا قلبى اللى إتحرق و اختك جات كمّلت عليه ؟

انا مش عارف ليه ربنا بيعمل فيا كده ؟
حتى لو بلانى باللى حصل .. و حتى لو انا مكنتش تقبّلت البلاء ده .. بس اهو كان خلاص اللى حصل حصل ..
ليه بقا ظهرت من تانى ؟ ليه ربنا رجّعها قدامى ؟ ليه يا مهاب ؟
قعدوا كتير و الاخر مهاب اخده و مشيوا .. فضلوا اسبوع ف تايلاندا .. بيدوّروا ف كل مكان .. بلّغوا السفاره هناك و المطارات و اى حته ممكن تكون خرجت من البلد منها .. بس كان همسه خلاص سافرت من بدرى
معرفوش يوصلولها و لا لأى حاجه عنها .. لحد ما مراد قرر كفايه لحد كده و يرجع مصر
مهاب : يعنى ايه يا مراد هنسيبها ؟

مراد بجمود : مش هسيبها .. و حياة رجولتى اللى كسرتها تحت رجليها لا اجيبها تحت رجلى و مش همّوتها .. هجيبها خدامه و اخلّص فيها عذاب السنين اللى فاتت دى كلها
مهاب : انت عارف مين ممكن يوصلنا بيها ؟ الواد الظابط اللى ظهر معاها ف الكاميرات
مراد و كإنه كان ناسى : و ايش عرّفك إنه يعرفها ؟
مهاب : جرا ايه يا مراد ؟ يعنى هيبقا معاها و بتحضنه كده و إيجار الشقه اللى كانت قاعده فيها بإسمه و إيجار العربيه كمان و الاخر هيطلع ميعرفهاش
مراد بتفكير : تفتكر عملها ده كله ليه ؟
مهاب : معرفش و ده اللى مش لاقيله تفسير .. بس لازم تقعد معاه
مراد : الاول اعرفلى كل حاجه عنه .. كل حاجه .. و شافها ازاى و امتى و فين ؟ و علاقته بيها شكلها ايه ؟

مهاب هز راسه و مراد ضحك بتريقه : لا تكون اختك متجوزاه التانى
مهاب ضحك بغيظ و مراد ضحك غصب عنه بس الوجع اللى جواه مكهرب جسمه ..
مهاب اخد مراد و رجعوا ع الفندق لمّوا حاجتهم و على اخر اليوم كانوا ف مصر
و مراد قبل ما يمشى وصّى كذا حد يعرفه ف تايلاندا لو وصل لأى حاجه عنها يكلمه

مراد نزل مصر بس سايب قلبه هناك .. مش قادر يقتنع .. مش عاارف .. و بيقنع نفسه إنه ده التفسير الوحيد الصح بس هو اللى مش عايز يصدق
دخل بيته غلّ و قهره عاميينه من همسه
مفيش حاجه إسمها اخلاص .. يعيش العُمر ده كله على ذكرى واحده خانته ..اللى عمله ده مكنش إخلاص .. ده كان غباء .. غباء و اديه اهو بيدفع تمنه
هو عشقها بس هى اييه ؟ هى كانت بتطفى نارها .. بتفش غلّها .. بتنتقم من اللى حصلها مع عاصم فيه
هى بالنسباله عشق بس هو كان مجرد حل لمشكله عندها .. مشكله إسمها الخلفه .. لولاه مكنتش هتعرف تخلّف .. محبتش تخسر كل حاجه حتى لو هتكسر و تدوس و تهد كل حاجه حواليها.

بيبصّ لكل حاجه حواليه بجمود .. لكل حاجه احتفظ بيها لمجرد إنها ذكرى منها .. لكل حاجه حافظ عليها لمجرد إنها سابت عليها لمستها .. لريحتها اللى ماليه البيت .. لهدومها .. برفانها .. صورها اللى ف كل حته
قام بكل الغل اللى جواه و كل حاجه من دول بتثير جنونه ..
القهره منها زى النار اللى مولعه ف كل حته جواه .. مش عارف يعمل ايه يطفيها ؟ مش عارف يروح فين ؟
لمجرد إختفائها مش لاقى حاجه تبرد قلبه .. يمكن لو كانت قدامه كان برّد قهرته فيها حتى لو هيقتلها ..

صعبان عليه رجولته اووى اللى داسوها تحت رجليهم هى و عاصم .. صعبان عليه شكله قدام الناس اللى عرفوا و اللى لسه هيعرفوا
صعبان عليه نظرات الشفقه اللى بيلمحها ف عينيهم
كل ما بيفتكر رفضها له و هو بيلمسها يوم ما عرف إنها كانت متجوزه عاصم ..

منظرها و هى بتدارى نفسها قدامه و تخبى جسمها منه كإنه مش من حقه بيثير جنونه
لمح طفايه على ترابيزه جنبه مسكها بعنف حدفها على برواز صورتها اللى كان قصاده بعرض الحيطه كسره فتافيت
قام بيلف ف البيت زى المجنون بيدغدغ اى حاجه تقابله تخصها .. اى حاجه تفكره بيها .. اى حاجه كانت ذكرى بينهم ف يوم من الايام بيرميها بعزم ما فيه تتدغدغ
كل حاجه بتقابله بيدغدغها حتى لو مينفعش تتكسر
جواه غل لو خرج هيحرق البيت بذكرياته .. هيحرقه هو نفسه..

كلام الظابط بيرن ف قلبه قبل ودانه .. كانت متجوزه عاصم و هربوا من البلد من 20 سنه
الصوت بيتردد ف ودانه زى الصدى كإنه بيغيظه او بيتحدى وجعه .. حاطط إيده بجنون على ودنه و بيصرخ ..
بص حواليه لكل حاجه متفتفته من الغل اللى كان بيكسرها بيه .. بس ناره منتطفتش بردوا .. دى زادت .. ده صعبان عليه الذكريات اللى كانت غاليه تبقا لوحده رخيصه.. تترمى بسهوله كده
عامل زى اللى محصار بين الموت و الانتحار .. متحاصر بين وجع موتها و وجع خيانتها.

لسه غلّه مسيطر عليه .. لسه محتاج اكتر عشان ناره تبرد.. لازم النار دى تخمد بقا .. لازم يطفيها قبل ما تولّع فيه هو
طب يعمل اييه تانى ؟ ايه تانى ممكن يبرّد قلبه ؟ ايه ممكن يبرد نار بتتولع من سنين لحد ما بقت جمر
خرج ركب عربيته راح ع المقابر .. وقف قدام القبر اللى عاش عمره كله ف وهمه .. بيبصّله بغلّ
شايفوه كإنه بيطلعله لسانه .. شايف عليه صوره عاصم و همسه و هما بيطلعوله لسانهم .. صورتهم عليه بتظهر و تختفى قدامه .. كل ما صورتهم يتهيأله إنها قدامه يجرى بجنون ناحيتها و بمجرد ما يقرّب يلمسها بتختفى كإنها بتتحداه إنه مهما يعمل مش هيلاقيهم ..

بيضرب برجله بكل قوته ع القبر .. كداابه .. خاينه .. رخيصه ..
من شراسه الغلّ اللى جواه رجله كسرت يافطه القبر اللى مكتوب عليها إسمها
بس مكتفاش .. عايز يكسرها هى .. إتلفت حواليه بجنون .. خلع الباب الحديد و فضل يضرب ع القبر بغل و قهره و جنون و كل ما يفتكر صورة همسه و هى ف نظره عامله نفسها مش عارفاه يزيد ف ضربه ..
كل ما يتخيل منظرها مع عاصم يزيد .. كل ما يفتكر كام مره جاها للقبر ده يزيد ..

كل دمعه قدامه .. كل كلمه قالهاله .. كل ليله باتها هنا .. كل حاجه بتثير جنونه ..
بيشيل قصريات الصبّار و يحدفها بعنف ع القبر .. بيمزّع الورد اللى حواليه
فضل يلف و يلف لحد ما قعد ع الارض بينهج .. مكنش بينهج من التعب .. كان بينهج من إنه كل ما بيعمل حاجه غلّه بيزيد .. مجرد إنه عاجز عن إنه يبرّد قلبه ده كان لوحده كفايه ..
قعد ع الارص و طلعت منه صرخه لو كان اللى جوه القبر همسته كانت صحّتها تانى رحمةً بيه.

مارد : يوووه يا ليليان انتى بتحققى معايا ؟
ليليان بضيق : انا مش بحقق انا بس عايزه افهم نقلتهم على مكان تانى ليه ؟
مراد : انا مش عارف بس ماما قالتلك ليه ؟ هو قلق و خلاص ؟
ليليان : انت كمان مكنتش عايزها تقولى؟

مراد : حبيبتى مش عايزك تقلقى ع الفاصى .. دى مجرد احتياطات لأمانهم مش اكتر .. عشان يبقوا ف امان .. و كل فتره هنقلهم ف مكان .. عشان محدش يركز معاهم .. انتى عارفه قضيه عاصم إتفتحت و شدّت اوى و عاصم من ساعتها طايح زى المجنون ف الكل .. و لعلمك بقا انتى كان لازم تبقى معاهم
ليليان بعِند : لاء انا قولتلك هبقى معاك
مراد نفخ : خلاص يبقا تعملى اللى هقولك عليه و متمشيش من دماغك.

ليليان : حاضر هاخد بالى من نفسى
مراد إبتسم و ضمّها بحب : لاء حبيبتى دى مهمتى انا .. انا جنبك عشان اقوم بده
ليليان إبتسمت : عقبال ما بابا ياخد باله مننا احنا الاتنين
مراد إبتسم ربع إبتسامه غامضه و مصطنعه و هى لاحظته و بصّتله بعتاب
مهاب واقف مع مازن و رؤيه و بيتكلموا .. لمحوا مراد جاى من بعيد .. شكله يغنى عن اى كلمه .. حالته مفسّره نفسها.

مراد ماشى بجمود .. بهيبته اللى رغم إنها معتاده إلا إنه بيبالغ ف إظاهرها و هو ماشى يمكن يدارى بيها إهانته
عدّى عليهم و بصّلهم بحده و شاور لمهاب ع المكتب و مشى من غير و لا كلمه ..
دخل المكتب و دخل وراه مهاب و شويه و جمع الكل .. مازن و رؤيه و كريم و باسم و منى و حمزه .. فريقه اللى ياما وقف جنبهم و إنهارده عايز وقفتهم
الكل قعد بترقّب و هو واقف قصاد الشباك و مديهم ضهره .. بيتصنّع القوه عشان يقتل الشفقه اللى شايفها على كل حاجه حواليه
مراد من غير ما يبصّلهم : دى اول مره هطلب منكم حاجه شخصيه .. مهمه بس تخصّنى .. و مش محتاج اقولكم ان لو حد عايز ينسحب معنديش مشكله
مازن : انت بتقول.

مراد دوّر وشه ناحيتهم بحده : من غير و لا كلمه .. محدش يقاطعنى .. و حتى اللى حابب ينسحب يقدر يمشى من غير كلام بردوا
الكل سكت و هو ضيّق عينيه بحده : مراااد .. البنى ادم اللى إسمه مراد عايز اعرف كل حاجه عنه .. كل تفاصيله .. حياته .. شغله .. و زياده عليهم عرف ..
( و سكت اما صوته إتخنق ) عرف همسه ازاى ؟ و فين ؟ و ليه ؟ و شكل علاقتهم ؟

كل حاجه .. و اى حاجه
الكل هزّ راسه و سكت و هو بحده : يلا امشوا
رؤيه : مراد
مراد بجمود : براا
كلهم خرجوا و إبتدوا يلفّوا و يدوروا حوالين واحد بس ...
مراد عبد الله !

اسبوع عدّى ع الكل و بيدوّروا و اخر الاسبوع إجتمعوا بمراد اللى تقريبا كانت حياته مخنوقه طول الاسبوع ده و زى اللى مستنى الاكسجين اللى هيرّجعه يتنفس
مراد سكت كتير بعد ما سمع كل واحد فيهم و إبتدى يحلل اللى سمعه و مهاب كان متابع معاه
مراد بتفكير : يعنى هو ظابط ؟
رؤيه : ايوه و كان عايش ف روسيا و شغال هناك
مراد بغلّ : ااه معاهم ف نفس البلد
مهاب : بس بردوا عرفها ازاى ؟

مازن : اللى عرفناه عنه إنه كان عايش مع حد هناك .. إسمه عبدالله مَهد و ده جار روسيليا اخت عاصم
رؤيه : يعنى ممكن إتقابلوا مثلا صدفه
مراد بغضب : صدفه تخلّيه يسفّرها و ياخدلها شقه و عربيه و يعملها حساب ف البنك؟
مهاب كإنه إنتبه لحاجه : استنى إستنى يا مراد .. الواد ده ظابط .. مش يمكن بيستغلها؟
مراد : يعنى ايه بيستغلها ؟

مهاب : و هو انا اللى هقولك ؟ ظابط و عايز يستغل واحده ف مهمته
مراد بصّله قوى و غصب عنه قلق
مازن : طب مش يمكن عاصم اللى زقّه ؟ يعنى عرف إنه إتفتحتله قضيه عندنا هنا ف خمّن ان اول واحد هيمسك القضيه دى اكيد انت .. ف حب يلعبها بقذاره
و عمل حاجه من الاتنين يا إصطنع واحده بشخصية عمتو و حدفها ف طريقك عشان يوتّرك و يشتت تفكيرك
مراد بعنف : إخرس إبنك يا مهاب
مهاب بصّ لمازن بضيق : تعرف تقول بس اللى وصلتله و توفر تحليلاتك لنفسك.

منى : او يمكن هى هى مدام همسه و اما لقاها إتطلقت حب يلاعبك بيها بردوا و إستخدم الظابط ده و لحسابه
مازن : و ده الاحتمال التانى اللى كنت هقوله .. ان الظابط ده يكون تبعه .. زقّه ف طريقك يعنى عشان يسربله تفاصيل القضيه اللى متوقع انك مسكتها
رؤيه : مستحيل طبعاا
مراد بصّلها بترقّب زى اللى مستنى حد يعترض على كلامهم لمجرد ان قلبه مش مقتنع
مازن بإعتراض : ليه بقا ؟
رؤيه : عشان انا سألت و عرفت إنه هو اللى ماسك قضيه عاصم .. هو اللى فاتحها على مسؤليته الشخصيه اصلا .. يعنى حتى مش الجهاز اللى فتحها و هو مسكها ف هنقول هيبيع الليله لعاصم .. لاء ده انا عرفت إنه هو اللى.

قاطعها مهاب بإنتباه : ايوه صح .. مراد انت فاكر الكلام اللى قاله يحيي عن القضيه .. و ان ماسكها واد إسمه مارد تقريبا و هو اللى حدف نفسه ف وسط المنظمه دى و وصل لكل حاجه عنهم و جاه فتحلهم القضيه
مراد بإنتباه : ايوه
مهاب بتفكير : تفتكر عمل ده كله ليه ؟
مراد : يحيي قال ان زفت قتل مراته ف بينتقم
مهاب : بردوا ليه ؟ ليه عاصم يقتل مراته ؟

مراد : قذاره يا مهاب و لا ناسى عمل معايا ايه ؟ و اجبر خالك يخلينى اطلق مراتى
مهاب سكت شويه : بمناسبة سليم .. انا لسه لحد دلوقت مقولتلهوش حاجه
مراد بتريقه : و ليه ؟ ما تقوله .. قوله بنتك المحترمه باعتك و باعتنى و باعت نفسها رخيص
مهاب سكت تانى : مش عارف ليه لسه بردوا مش داخل دماغى اللى حصل ؟ حاسس ان لسه فى كتير
مراد بصّله بحده و هو سكت
مازن : و بعدين الخطوه الجايه ايه ؟

مهاب : لاء دى عندى انا و مراد .. لازم نقعد مع الواد ده و نشوف الدنيا فيها ايه
مراد بحده : هقعد معاه لوحدى
مازن بغضب :و ليه ؟ ماحنا نجيبه هنا و نجيب اللى عنده بمزاجه بقا غصب عنه .. كفايه إنه لو مش ناوى اذيتها و يستخدمها ف القضيه يبقا كفايه حتى إنه هرّبها و مجابهاش علينا
مراد بشرود : ما ده اللى هعرفه منه
مازن : خلاص يبقا
مراد بحده : مش عايز حد يتدخل.

مهاب و هو بيقوم : المهم متنساش الاجتماع اللى إدارة الجهاز عملاه لرؤساء القياده بكره بخصوص السفير اللى جاى ده بخصوص المتهمين اللى إتقبض عليهم من بلده لهم علاقة بحادثة الطياره ..
مراد لسه على شروده و دماغه راحت ف حته تانيه منتبهش لمهاب
رؤيه : انا جايه معاه
مهاب شد مراد : طب يلا.

ف قاعة اجتماعات ..
ترابيزه كبيره و عليها مجموعه من اكبر لواءات الجهاز و كل واحد فيهم معاه واحد بس من فريقه ..
شويه و دخل عليهم رئيس إدارة الجهاز و معاه السفير و كذا حد معاه .. الكل قام و هو شاورلهم و قعدوا
إتناقشوا كتير ف تسليم المتهمين له يتحاكموا ف بلدهم بس رئيس الجهاز رفض و النقاش إحتد بينهم ..
فجآه و بدون مقدمات ريحة غاز إبتدت تنتشر ف المكان بكثافه و الكل لاحظ و قبل ما حد يتحرك
السفير وقف بجمود : المتهمين اللى إتاخدوا من البلد عندنا ف حادثة الطياره يرجعوا حالا و بدون شروط او مقابل
رئيس الجهاز و كإنه إستوعب الموقف ف وقف قصاده بحده : انت جاى تتفاوض و لا تهددنا ف بلدنا ؟

السفير ضحك بغرور : لاء إحنا مبنتفاوضش .. احنا بنوصل للى عايزينه على طول ف نفّذ بهدوء و من غير شوشره
رئيس الجهاز بتحدى : و لو قولت لاء ؟
هنا وقف واحد من اللى مع السفير و كشف عن نفسه و كان متخيّط ف دراعه ناسف .. جهاز صغير بحجم عقلة الصوباع بس قادر على تدمير المكان
الكل وقف بتوتر و دوشه حصلت ف المكان و الصوت إبتدى يعلى
رئيس الجهاز كان فهم الموقف اللى إتحط فيه بس بيماطل لحد ما يتصرف : و بكده يعنى هتعمل ايه ؟ هتخلّص ع الموجودين ؟ ع اساس إنى مقدرش بإشاره واحده انسفك ؟ انت ف سفارتنا و المكان فيه اكتر من ظابط يعرف يلم الموقف.

السفير ضحك بغدر : واضح ان الموقف لسه موصلكش .. لو طلقه واحده خرجت من مسدس اى غبى من عندك الرصاص مع الغاز هيدمّروا المكان
و لو قرّبت منه اللى تبعنا برا الناسف هيديهم ذبذبه إنه بيتحرك بعنف ساعتها هما اللى هيفعّلوه و المكان هيتدمّر باللى فيه و انا و عارف هخرج ازاى
رئيس الجهاز إبتدى يفكر بشكل سريع هيخرج من الموقف ازاى و السفير مداهوش فرصه و خرّج ورقه فيه اسامى المقبوض عليهم من بلده و شاورله بيها : الورقه دى فيها الناس من عندنا .. يخرجوا هنمشى بهدوء من غير خساير .. مش هيخرجوا اعتقد شرحتلك اللى هيحصل.

رئيس الجهاز بغموض : طب إدينى وقت ادّى اشاره لحد يتصرف ماهما اكيد مش محبوسين هنا
رئيس الجهاز خرج و شاور للكل يبقا بس مراد العصامى خرج ورا : انت بتعمل ايه ؟ احنا هننخّ قدامهم ؟
رئيس الجهاز إبتسم بمكر : احنا عمرنا وطّينا لحد ؟
مراد شرد بغلّ و افتكر عاصم اللى لوى دراعهم بسليم و هرب ف كزّ على سنانه بغلّ
رئيس الجهاز : متقلقش انا هجيب اللى هيوقفلهم و يلمّ الليله دى
مسك موبايله و اتصل : مارد.

مراد بتلقائيه قلبه إتنفض من الاسم و بصّله بتركيز
رئيس الجهاز شرح لمارد الموقف بالظبط
مارد بثقه : ماطل معاهم و انا جايلك بسرعه
رئيس الجهاز قفل معاه و بصّ لمراد : مارد جاى و انا واثق إنه هيتصرف
مارد طياره مخصوص من سينا نقلته القاهره و راح جاب حاجات هيحتاجها معاه بعدها راح السفاره ...دخل و من نظره فهم الوضع

رئيس الجهاز كان دخل غرفة الاجتماعات من تانى و معاه مراد و إبتدوا يماطلوا و يتناقشوا و مستنيين
الكل إبتدى يقلق من الموقف اللى بيتأزّم .. شويه و الباب خبّط و دخل المااارد ..
مراد وقف فجأه بتوهان و بصّله قووى .. بتحقيق .. و ضيّق عينيه عليه بتركيز
و مارد بصّله كتيير .. كتير اووى.

و عيونهم اللى قلبت لنفس اللون ف نفس اللحظه إتلاقت ف نظره طووويله مُبهمه
و كل واحد فيهم بمنتهى التلقائيه عينيه دمّعت ف وقت واحد و كإنها دمعه واحده و إتقسمت ع العينين ..
مراد إتحرك ناحية مارد لحد ما بقا قصاده و كل واحد فيهم بصّ للتانى بغموض و فجأه...

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة