قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الأول للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس

رواية مارد المخابرات الجزء الأول بقلم أسماء جما

رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس

مها اتحوّلت للطب الشرعى عملها كافه المطلوب و النتيجه كمان يومين ..
عدّى يومين ما بين الصدمه للبعض و الخوف و القلق للأخر و الكل مستنى النتيجه اللى كانت صدمه للكل !
اول ما النتيجه ظهرت الظابط استدعى اللوا سليم زى ما طلب منه و راحله ..
اللوا سليم مسك الورقه بصدمه: نعمممممم ! انت بتقول ايه ؟!

الظابط بأسف: زى ما بلغت حضرتك .. تقارير دكتور الطب الشرعى بتقول ان مدام مها اتعرّضت لإغتصاب وحشى جداا و فعلا فى اعتداء جسدى و جنسى و للأسف بصمات مراد على جسمها .. ده غير الطب الشرعى اثبت ان حصلت بينهم علاقه .. ده غير فرش السرير كان عليه بصمات مراد و عينه اتأكدنا انها منه .. يعنى البلاغ صحيح
اللوا سليم سكت تماما و عاجز عن الرد ..

الظابط: طبعا ده غير اثار الاعتداء اللى موجوده ف المكان و الخمره و الحشيش اللى لقيناه .. و مفيش بصمات نهائى لحد غير مراد ..
و طبعا قضية اختفاء اللاب توب بتاع مراد اللى عليه كل حاجه تخص شغله و مهماته و الايميل بتاعه و رقمه السرى ف شبكة الجهاز اللى لو وقعوا ف ايد حد سهل يخترقه.

و تسريب معلومات مهمه تخص البلد و الجهاز دى لوحدها حاجه تانيه .. يعنى حتى لو صدقنا انهم اتسرقوا و هما اتسرقوا فعلا هيثبت ده ازاى ؟!
حضرتك عارف القانون لا يقبل غير الادله و البراهين .. يعنى حتى لو اتكلم لازم دليل !
و ده كله غير سكوت مراد و كونه مش راضى يتكلم !

اللوا سليم بحيره: اهو سكوته ده اللى محسسنى ان الموضوع فيه حاجه .. انا لازم اقابله .. لازم افهم منه اللى حصل ده حصل ازاى و ليه ساكت ؟!

الظابط: حاضر بس اتمنى تقدر تقنعه انه يتكلم عشان يفيدنا ب اى معلومه حتى لو صغيره عشان لو فى مجال نساعده
اللوا سليم بقلق: تمام، ربنا يستر

عند عاصم كان فى طريقه ل همسه و مها اتصلت بيه ...
عاصم بغضب: انتى بتهددينى يا مها ؟ انتى اتجننتى ؟ انتى مش عارفه انتى بتكلمى مين ؟
مها بخوف: انا لا بهدد و لا بتزفّت .. انا بس خايفه لا نتكشف .. بعدين مش فاهمه انت مش قولت هتختفى و انا كمان ؟ ليه لسه مكمّل و راجع كمان بعد ما كنت قايل مسافر ؟ مش خايف ؟
عاصم بغلّ: لاء مش خايف .. مش هيقول حاجه
مها برعب: و لو قال ؟
عاصم بتأكيد: محدش هيصدّقه .. و سكوته اكبر دليل هيثبتها عليه .. و اديكى شوفتى اهو تقرير دكتور الطب الشرعى اثبت فعلا بلاغك .. خايفه ليه بئا ؟
مها بتريقه: ماهو لازم يثبت كلامنا .. انت عايز بعد اللى هبّبته يثبت غير كده ؟
عاصم بنفاذ صبر: المهم انتى اختفى بس اليومين دول لحد ما اقولك تعملى ايه
مها بفزع: مراد لو اتكلم او خرج منها مش هيسيبنى و لا هيسيبك .. ساعتها بئا شوف ايه اللى هيحصل
عاصم بشرود: ده لو خرج بئا منها
مها بشك: صحيح انت ايه اللى اخدته من شنطته ده ؟ و ليه اخدت اللاب بتاعه ؟

عاصم ارتبك: هااا ؟ مالكيش دعوه انتى ؟ المهم بس اختفى انتى لحد ما اقولك الخطوه الجايه ايه
مها: طب مش هشوفك ؟
عاصم بنرفزه: انتى اتجننتى ؟ تشوفينى ايه انتى عايزه تلبّسينا ف حيط ؟ ده مش بعيد يكون بينكش ورانا
مها بخوف: انت مش بتقول ساكت مش بيتكلم كمان محبوس .. هينكش و يدوّر ازاى ؟!
عاصم بغلّ: مانا لازم اعرف اللى ف دماغه الاول عشان احدد خطواتى الجايه هتكون ايه .. المهم انتى اعملى اللى قولتلك عليه
مها بخوف: و هو انا لبّسنى ف حيط غير انى بعمل اللى بتقولى عليه .. يلا لازم اشوفك قريب سلام
عاصم بقرف: ربنا يسهّل سلام
قفل معاها بغيظ و راح لهمسه بيت ابوها و اصرّ ياخدها و يرجعوا بيتهم ..

همسه بضيق: ايه يا عاصم ؟ كل شويه سفر سفر ؟ انا مبقتش فهماك
عاصم: حبيبتى انتى عارفه طبيعه شغلى و
قاطعته همسه بعصبيه: شغل ايه و زفت ايه ؟ انا اما رجعت بيتى رجعت عشان نتكلم .. نقعد و نتكلم و نحطّ حد لكل حاجه ع الاقل عشان ابنى اللى ف بطنى .. لكن من الواضح إنك لا فاضى ليا و لا لابنك
عاصم بتهرّب: خلاص اما ارجع هنتكلم و هعمل كل اللى انت عايزاه .. تمام كده ؟
همسه بغضب: براحتك .. بعدين تعالى هنا .. مش اللى ف محنه ده صاحبك و لا انا متهيألى ؟ ازاى تتخلى عنه كده و تسيبه ف محنته ؟ ده انت تقريبا مزورتهوش و لا مره .. فى ايه ؟!

عاصم ارتبك: هاا ؟ مانا هروحله قريب .. انا بس كنت مشغول حبه ف الشغل من غيره .. و بساعده .. المهم سيبك انتى منه .. هسافر يومين و ارجع نشوف اللى انتى عايزاه .. و تعالى بئا لأحسن وحشتينى
همسه بعدته عنها بضيق: و مسافر يومين فين بئا ان شاء الله ؟ اذا كان القضيه اللى ف ايدك انت و صاحبك خلصت .. و انت اهو و بتتخلى عن صاحبك و لا عا
قاطعها عاصم بغضب: يوووه .. احنا معدش ورانا سيره غير زفت ؟
همسه بصّتله قوى: و انت متعصّب ليه ؟!
عاصم اتنرفز بصوت عالى: عشان قرفت .. انا هلاقيها منك و لا من ابوكى اللى كل ما يشوف وشى يحقق معايا .. ايه القرف ده ؟
همسه: انت اللى كل تصرفاتك غريبه .. متضايق انى مش واثقه فيك ؟ خد لفّه بعينيك كده على كل تصرفاتك يمكن من اول ما عرفنا بعض .. انت نفسك هتستغرب نفسك.

عاصم زقّها بغيظ: و اما انتى مش واثقه فيا و من اول ما عرفنا بعض مكمّله معايا ليه ؟ لما انا ماليش عندك ابسط حقوقى عليكى و هى انك تثقى فيا و تبقى جنبى باقيه عليا ليه بقا ؟ ما تسيبينى ..
همسه عينيها دمّعت .. صُعبت عليها نفسها قوى ف كل مره صبرت عليه فيها و قالت يمكن ربنا يهديه و يبقا ف الاخر مش عارف حتى هى باقيه عليه ليه !

سكتت شويه بقهره و دموعها ابتدت تنزل بإنهزام ..
عاصم ملاحظها اتنهد بضيق و لسه بيقرّب منها زقّت ايديه بنفور غريب قوى منها عليه ..
وبعدين اتكلمت بنبره فيها ثقه غريبه وهي بصّاله بجمود كأنها الوجع خدّرها و صحّى كل المرار اللى جواها يواجهه نيابة عنها ..
همسه بكسره: هسيبك .. حااضر .. هسيبك و هبعد بس عشان تبقا عارف .. هتحبني .. او هتكتشف انك بتحبني ..
هتصحي من النوم ف يوم تفتكرني اول ماتفتّح عينيك لإنك كنت طول الليل مش عارف تنام من التفكير فيا ..
وقافل عينيك اخر مره علي صورتي .. او علي شات قديم بينا ..

هتمشي تدوّر عليا ف كل اللى حواليك .. هتبصّ ف وشوش كل المذبله اللى حواليك وتتخيل صوتي ف دوشتهم .. اللي انت اختارتها وفضّلتها عليا ..
هتسمع كلمه معينه كنت دايما بقولها وهتفتكرني وتفتكر شكلي وحركة وشي وايديا وانا بتكلم وضحكتي ..
هتاكل اكله وتفتكر اني بحبها فنفسك هتتسد وهتقوم متضايق ومفتقد شكلي .. وانا ساعتها هكون باكل ومش عامله حساب لحد حواليا ومستمتعه جدا ..
اللى حواليك هيشغّلوا اغنيه انا ياما شغّلتها وقولت اني بحبها جدا ..
هما هيرقصوا معاها ويدندنوا كلماتها وانت هتدمّع ..
هتمشي ف شوارع هتشوفني ف كل مكان فيها .. هتحس الدنيا ضاقت عليك وهتتخنق ف عز البراح ..
هتسمع إسمي كتير .. لاء وكمان هتشوفني .. مش هختفي من الدنيا اكيد .. مانا مش ههرب انا هسيبك ..
هسيب انانيتك وحبك الزايد أوي لنفسك اكتر من اي حد واكتر مني .. حاليا ..
هسيب الشخص اللي طول الوقت كان محسسني اني قليله ومستاهلش اتحب .. واللي كنت مهما اعمل عشانه احس اني مبعملش ..
ومهما اقول احس صوتي وكلامي مبيوصلش ..

اللي كان يبعد وقت مايحب ويقرّب وقت مايحب وهو عارفني مستنياه .. مستحملاه ..
حبّاه بعيوبه وغلطاته ونشوفية قلبه اوقات كتير عليا وبرود ردود افعاله وكلامه ..
هسيبك وانا راضيه لأخر لحظه عشان مقصرّتش .. عشان اديت لأخر قوه فيا علي امل انك تحس ..
انا مش ملاك .. ولا عندي القوه اللي تخليني اقدر اكمّل كده واتحمّل واتعامل عادي واشيل جوايا،
كان لازم تفهم ان مسيري هتعب وهملّ .. وهحس بقيمه قلبي وهاخده وامشي ..
كان لازم تعمل حساب ليوم زي ده .. لاء وتخاف منه كمان ..
انا همشي وانا متأكده انك هتحبني .. بس هتحبني متأخر اوي ..
هتحبني وانت لوحدك من غيري ومش هتقدر تكون معايا مهما عملت ..لإني هكون خلاص خفّيت منك ومن حبك ..
هتحس بقيمتي متأخر زي كل الناس الخايبه ما بتحس بقيمة الحاجه الغاليه لما تضيع من ايديهم ..
انا عرفت ازاي اسيب اثري ف حياتك وف كل التفاصيل اللي بتعيشها ..

عرفت ازاي اخليك فاكرني طول الوقت لما ابعد عنك .. انا عرفت ازاي اخليك متنسانيش .. وتكتشف انك كنت بتحبني ..
وانك اتعلقت بيا بجد واني مهمه وفارقه ف حياتك .. انا ماشيه وانا واثقه جدا من ده ..
ودي مش قسوه مني .. او ممكن قسوه ..
ما انا ياما قولتلك .. كتر الوجع بيعلم الجفا ..
وانا اتوجعت كتير من انانيتك .. من غيابك و طبعك اللى بيخليك تقرّب و تبعد بمزاجك وانا ولا فارقه معاك ..
ومتكدبش وتقول انك مكنتش عارف او حاسس .. لإنك محترف كدب اه .. لكن بتبقا مكشوف قوى و انت بتكدب عليا بس انا اللى كنت بغمّى عينيا عشان مشوفش الكدب ده جوه عينيك .. لاء ده انا لو كنت اطول اعميهم كنت عملت ..
انت كنت حاسس بكل لحظه وجعتني فيها وابتسمت ف وشك وخبيت .. وللأسف ده كان بيوجعني اكتر ويزعّلني اكتر منك ..
طوّلت عليك انا اسفه .. بس انا متاكده ان كل حرف انا قولته دلوقتي رغم اني رغيت كتير الا انه هيتحفر ف دماغك وعمرك ماهتنساه.

همسه رمت كلامها و سابته و قامت اول ما حسّت بدمعه ضحكت عليها و هربت من حبستها و قوتها اللى بتمثلها قدامه خانته
مشيت زى الفراشه من خفّتها و الغريبه انها حسّت بروحها خفيفه كأنها مش طلّعت كلام مكبوس جواها .. ده حِمل تقيل و رمته ..
عاصم بصّلها قووى و بصّ لمكانها بعد ما مشيت و كأنه بيتأكد من اللى سمعه و من قوتها الغريبه عليه دى .. و برغم كل جحوده عليها حس انه فعلا خسرها ..
ابتدى يخسر و الخساره هنا تقطم و مش هتتعوّض .. اخد نَفس طويل و قرر فعلا يسافر لحد ما يرتب خطواته الجايه تحسّباً لأى ظروف خاصة بعد ما عرف ان اللوا سليم دخل لمراد .. يبقا هيصرّ عليه يتكلم و كمان هيساعده ..

همسه سابته و دخلت اوضتها .. قعدت على حرف السرير و هنا كل قوتها اتبخّرت و دخلت ف نوبة عياط مالهاش اخر .. فاقت على صوت رزعة الباب و اللى معناها انه برغم كل اللى قالته مشى .. مشى حتى من غير محاوله .. حسّت ان مشيته بالبرود ده و بالسهوله دى وجعتها اكتر من قرار البُعد نفسه ..

 

ف الصعيد عند اهل مراد ..
عامر ابو مراد بغضب: انت بتقول اييه يا بنى ادم انت ؟ انت واعى للى بتقوله ده ؟
منير المحامى بتاعه: زى ما بلغتك يا عمى و للأسف اتأكدت بنفسى
ابو مراد بعنف: يعنى ايه اتأكدت ؟ يعنى انا ابنى بالحيوانيه دى ؟ ده انا لو مخلّف كلب مكنش هيتسعر على وليّه كده !
منير: للاسف الكشف الطبى اثبت البلاغ و اكّد انه صحيح
ام مراد بقهره: اخس عليها الخاينه للعيش و الملح
عامر ابوه بصّله بغضب: هى اللى خاينه للعيش و الملح و لا ابنك اللى خاين للأمانه ؟ انتى فاهمه اللى ابنك عمله ده ايه ؟ ده الكلاب مبتعملش ف بعضها كده
ام مراد بإصرار: بردوا مكنش ينفع تبلّغ و لا تفضحه بالشكل ده .. ده واحد هيبقا جوزها و شايله اسمه.

عامر بغضب: و هو بعد اللى ابنك عمله الحكايه بقا فيها جوزها و لا زفت
ام مراد: انا مش مصدقه و لا حرف من الكلام ده .. ابمى ميعملش كده .. ابداااا .. مش ممكن مراد يكون كده .. مراد لا عمره كان له ف العك و لا هيبقى له
ابوه بصّلها بحده و شاور لمنير: جهّز الزفت خلّينا نروح للبيه
سابهم و طلع لبس هدومه و ام مراد طلعت وراه: خدنى معاك
عامر: اخدك معايا فيين ؟ هو انتى عارفه انا رايح فين ؟ و لا انا لسه اعرف ؟
امه بإصرار: اى حته .. اكيد هتسأل لحد ما توصله .. خدنى اتطمن عليه .. اسمع منه .. اشوفه
عامر: و البيه هيقولك انتى بقا اللى مقالهوش للحكومه و شغله و الناس .. مسمعتيش منير بيقول ايه ؟ البيه متكلمش و لا دافع عن نفسه .. يعنى معترف باللى هببه
امه: و هو انت مصدق منير ؟ انت ناسى انه جوز بنتى و عينه على ورثك كله
عامر بصّلها بغيظ و كمّل لبسه و قدام كل كلامها و اصرارها سكت لحد ما خلّص و نزل و سابها و مهما حاولت رفض.

نزل كان منير جهّز للسفر و فعلا اخده و مشيوا ..
لحد ما وصلوا للجهاز مكان شغل مراد ..

عند مراد ف حبسه اللوا سليم دخل عنده ...
اللوا سليم: انطق يا مراد .. اللى حصل ده اتزفّت قولى حصل ازاى ؟
مراد كان خلاص قرر ياخد حقه بنفسه .. كفايه إهانه له اكتر من كده !
اللوا سليم: انا مش هقولك ليه .. لإنى معنديش ادنى شك فيك .. بس ع الاقل لازم اسألك إزاى .. عشان افهم .. احكيلى اى تفاصيل خلّينا نلاقى اى ثغرات نخرّجك منها
مراد ساكت تماما و مدوّر وشه بعيد و عينيه شارده ف الولا حاجه قدامه بتوهان ..
اللوا سليم بنفاذ صبر: مراد انا لحد دلوقت محققتش معاك عن المعلومات اللى خرجت من إيدك عن طريق الزفت بتاعك اللى اتسرق .. دى لو حدها لو مش خيانه ف هى ع الاقل إهمال ادى لتعريض للخطر .. تسريب معلومات زى دى منك حتى لو عن غير قصد ده إهمال هتتعاقب عليه..

مراد عينيه قلبت بسرعه غامقه و اتموّجت بالغلّ .. كان متوقع حركه زى دى من عاصم بس مكنش لسه يعرف انه عملها .. انه يسرقه ف شغله زى ما سرقُه ف شرفه و حرمة بيته ..
اللوا سليم لاحظ قلبة عينيه و ملامحه اللى اتبدّلت ف فهم انه اتفاجئ عن سرقة اللاب و الميكروفيلم ..
ده معناه ان فى حد دخل بيته .. لاء و كان له هدف تانى و اخد السرقه ف طريقه
اللوا سليم بشك: مراد هى مها دى عميله ؟ اتزقّت عليك ؟
مراد غمض عينيه و سند كوعه الاتنين على رُكبه و ميّل راسه بين ايديه ..
اللوا سليم وقف بعصبيه: انطق متخلنيش اندم انى وثقت فيك من الاول
قبل ما مراد يتكلم اللوا سليم موبايله رن و قبل ما يكنسل بص فيه بقلق و كانت همسه ..
معرفش يتجاهل اتصالها خاصة انها رنت كذا مره ف فتح يكلمها و مراد تابعه بنوع من الاهتمام لمجرد انه عارف ان بنته تبقا مرات عاصم ..

همسه بعد ما عاصم مشى طلّعت موبايلها تكلم ابوها و اللى اول ما فتح عليها اتفتحت ف العياط من تانى و ابتدت تحكيله اللى حصل بينها و بين عاصم ..
ابوها بضيق: زعلانه ليه دلوقت ؟ مانتى اللى مشيتى معاه ؟ و من غير إذنى كمان .. عايزه ايه دلوقت !؟ كنتى مستنيه منه ايه يعنى ؟
همسه بدموع: بابا انا مقصدتش امشى من غير ما ارجعلك .. بس انت عارف انا مبدخّلش حد ف مشاكلى مع عاصم و احنا متفقين على كده
ابوها: خلاص براحتك .. بس انا عايزك تاخدى بالك من عاصم كويس اوى اليومين دول
همسه بشك: اخد بالى منه ازاى يعنى ؟
ابوها بقلق: يعنى، تحركاته، تصرفاته، خروجه، رجوعه .. كده يعنى
همسه بقلق: هو فى ايه يا بابا ؟ حصل حاجه ؟

ابوها سكت شويه: لاء بس عادى يعنى
همسه بزعل: اما يبقا يرجع يبقا نشوف حكايه اخد بالى منه دى ازاى
ابوها انتبه: يرجع منين ؟ انتى مش روّحتى معاه ؟
همسه بنرفزه: اه ماهو البيه كان جايبنى عشان يقولى انه مسافر يومين و اما يرجع يبقا نشوف
ابوها بتركيز: مسافر فين ؟
همسه بزهق: يووه يا بابا .. و هو من امتى عاصم بيقولى ؟ اهو سفريه زى اى سفريه و خلاص .. تبع شغله و كالعاده انا مينفعش اعرف عنها حاجه
ابوها ابتدى يقلق بجد: طب خلاص اهدى انتى و تعالى .. و انا هتصرف .. سلام

ابوها قفل معاها و رجّع ضهره لورا ع الكرس بتاعه قصاد مراد اللى كان متابع مكالمته بشئ من التركيز .. و ده خلّى ابوها شكّه كل شويه بيزيد ناحية عاصم ..

شويه و الظابط دخل للوا سليم همس له بحاجه و هو طلع وراه
اللوا سليم و هو ماشى معاه: انت متأكد ؟
الظابط: من شكلهم هما بعدين هما سألوا هنا عن مراد تحت
اللوا سليم اخده و مشى راح على برا خالص ..
شاف عامر ابو مراد واقف و معاه منير ف راح عليهم و الظابط وراه ..
منير بخبث: ده مكان شغله .. اعتقد انك لو دخلت حتى لو مقابلتهوش اى حد من زمايله هيحكيلك اللى حصل كله .. ده الدنيا كلها عارفه
عامر بغضب: يعنى ايه مقابلتهوش ؟ انا عايز اقابل ابنى ؟ عايز اشوف البيه هيقول ايه ؟

جاه عليهم اللوا سليم و من هيئتهم قدر يتعرف عليهم ف قرّب و حاول يرسم على وشه ابتسامه خفيفه بس فشل
اللوا سليم مد ايده سلّم: اكيد الحاج عامر العصامى والد مراد
عامر بضيق: اه الحاج زفت ابو البيه .. هو فيين ؟
الظابط كان واقف معاهم ف اتدخّل: مراد اتحبس على ذمى التحقيق لحد ما نسمع منه او نشوف التحرّيات هتوصّلنا لفين ؟
عامر بحده: عايز اشوفه
الظابط: للأسف مش هينفع .. مراد لسه متكلمش و التحقيقات ليه شغّاله
منير: طب انا المحامى بتاع ابوه ينفع احضر معاه التحقيق
عامر بعنف: انا هدخل لأبنى و اشوفه .. انت فااهم و لا لاء

الظابط لسه هيعترض اللوا سليم قاطعه: حاضر و انا بنفسى اللى هدخّلك لعنده
عامر بضيق: عايز اقعد معاه شويه لوحدنا
اللوا سليم هزّ راسه بتفهّم: متقلقش هوصّلك بيه و اسيبكوا تاخدوا راحتكوا

اللوا سليم فهم موقفه من طريقته و كلامه و بعد ما كان هيمنعه من الدخول لمراد اتراجع ..
حسّ ان مراد مصدوم و موقف ابوه بس اللى هيفوّقه من الصدمه دى و يخلّيه يتكلم .. صحيح هو لسه مش فاهم هو ممكن يتكلم يقول ايه او اللى حصل ممكن يكون اييه بس توهان مراد بيقول ان اللى عنده كتير و لازم ينطق ..

اللوا سليم بصّ للظابط: هروح معاه مكتيى و ابعتلنا مراد من غير ما تقوله حاجه
الظابط هزّ راسه موافق و اللوا سليم اخد ابوه معاه لمكتبه و انتظر مراد
اللوا سليم وقف: هستآذنك انا و ابعتلك مراد .. بس عايز اقولك حاجه .. مراد برئ و الموضوع فيه ملابسات كتير لسه منعرفهاش
عامر هزّ راسه بتريقه و دوّر وشه بغضب بس من جواه اتنهد بأمل
اللوا سليم و هو خارج: براحه عشان مراد ف حاله انت هتشوفها بنفسك و اى ضغط عليه ممكن يجيب نتيجه وحشه .. لازم تقنعه يخرج من صدمته دى و يتكلم

سابه و خرج و شويه و مراد دخل و اتفاجئ بأبوه .. وقف و اتسمّر مكانه و من نظراته فهم موقفه .. ف مش عارف ياخد رد فعل او ياخد خطوه
ابوه مدهوش فرصه و قرّب منه بعنف و بدون مقدمات ضربه قلم على وشه ..
مراد بصّله كتير بتوهان .. و مره واحده عينيه فتّحت و قلبت بغضب و كأن القلم فوّقه و انتشله من توهانه عشان ينتبه للوضع اللى محطوط فيه
مراد برغم انه ابتدى يفوق الا انه معرفش ينطق .. مفيش حاجه ممكن تتقال
ابوه بعنف: هى دى تربيتى ليك ؟ دى اخرة تربيتى و تعليمى فيك ؟ ياريتنى لا كبّرتك و لا علّمتك و لا خرّجتك برا الصعيد اصلا
مراد غصب عنه عينيه دمّعت: انت مصدّق فيا كده؟
ابوه بحده: عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟ القضيه لبساك لبساك .. البنت قالت كل حاجه و فتشت كل حاجه و فضحتك قدام الكل ..
هتتبلّى عليك ليه ؟ هتفضح نفسها ع الفاضى ايااك ..
مراد لسه بيشاور ايده هيتكلم ابوه زقّ ايده بعنف: انت من انهارده تنسى انك لك اب اصلا .. فاااهم .. كفايه عليا منك الفضيحه اللى زمان البلد كلها عرفت بيهاو سيرتنا اللى بقت على كل لسان
شد حاجته و مشى و رزع الباب وراه بعنف و مراد فضل واقف مكانه بتوهان ..
اللوا سليم دخل عليه و من شكله قدر يجمّع اللى ممكن يكون حصل بينهم .. ف هزّ راسه بأسف و قعد و شاور لمراد يقعد ..

اللوا سليم لمراد: هااا ؟ قولت ايه هتتكلم ؟
و عشان تبقا عارف انا هنا و لحد دلوقت معاك و بحاول اساعدك و مش ضدك و لا حتى بتهمك رغم انك متهم فعلا و ب اكثر من تهمه ..
لكن لو خرجت انا من هنا من غير ما اسمع منك قسماً بالله هبقا ضدك بجد .. و ساعتها بئا ابقى خلّى سكوتك ينفعك

مراد بان على وشه التردد .. الموقف كله على بعضه وحش ف حق رجولته .. اهانه لكرامته قدام الكل ان مراته تسيبه و تروح لأقرب صحابه .. لاء و يلاقيها ف سريره معاه .. يعنى مش علاقه معنويه ده خيانه بكل ما تحمله الكلمه من معنى !

اللوا سليم شايف تردده و شروده فقام بنرفزه: تمام .. يبقا انت اللى اخترت و مترجعش تزعل من اللى هعمله بئا بعد كده
اتحرك خطوتين و لسه هيخرج و هو عند الباب

مراد من غير ما يبصّله بصوت بيطلع بالعافيه: لو قولتلك هتساعدنى ؟
اللوا سليم اتنهد: انت بتسأل ؟ مانا ساعدتك اول مره .. جرّب و مش هتندم بس المهم تكون صادق
مراد رفع راسه: اقسم بالله ما بكدب .. و هقولك بس اوعدنى محدش يعرف باللى هقولهولك عشان اعرف اتصرّف .. لإنى واضح إنى لازم اتصرف
اللوا سليم رجع قعد بتركيز: تمام يبقا تحكيلى عشان نقدر نتصرف
مراد بصوت مبحوح: عااصم !

و كأن اللوا سليم متافجأش او زى ما يكون كان متوقع و مستنى يسمعها منه ..
و بكل برود لفّ ناحيته و رجع قعد قصاده ع الكرسى: يبقى تحكيلى كل حاجه و من الاول خالص .. مش من اول الحادثه لاء .. من اول المهمه الاولى اما سافرتوا مع بعض

مراد بشك: حاضر .. بس ليه حاسّك مش متفاجئ ؟
زى ما يكون كنت بتفكر ف نفس الشئ ؟ و ليه ساعتها قولتلى بلاش عاصم يسافر معاك المرادى ؟
اللوا سليم بتركيز: لإنى عقلى حلل كلامك .. و كان لازم اشك ف كل واحد فيكوا حتى انت .. و كنت مستنيك اما ترجع و تثبت برائتك بعدين استبعدك انت
و نقعد و نفكر و نشوف مين ؟! لكن للأسف الاحداث اتلغبطت و قلبت الموازين .. فقولى بئا كل حاجه خلينى ادوّر صح
مراد بإنتباه: تمام

اللوا سليم انتبه له بتركيز و بصّ ف عينيه قوى يتحقق من صدقُه و مراد اخد نَفس طويل و ابتدى يحكى اللى حصل من اول ما دخل الشقه ..

Flash baak

مراد بعد ما رجع من السفر روّح على بيته الاول .. دخل الشقه و اما اتفاجئ بمنظرها و الخمره و اللبس اللى ف الصاله .. راح بتلقائيه على اوضة نومه اللى اتصدم من منظر مها مراته اللى ف حضن عاصم ..
مراد جرجرها من شعرها و نزل فيها ضرب بغلّ .. ضرب مُبرح بإيده و رجله لحد ما اتفاجئ بعاصم من وراه بيخبطه بحاجه على دماغه اكتر من مره و فقد الوعى تماما ..

(مراد بيحكى و هو مش عارف ايه اللى حصل ف الوقت اللى اغمى عليه فيه .. مش عارف غير انه فاق لقى مها لوحدها معاه ف الشقه ف اوضته .. و هو هايج تماما و مش قادر يتحكم ف اعصابه و لا عارف يسيطر على نفسه ..
و لقى نفسه بيعتدى عليها اعتداء جنسى بشكل وحشى .. اعتداء للدرجه اللى هو عندها مش قادر يوقّف نفسه و لا هى نفسها قادره تتحمّلها و بتنزف قدامه من كل حته ..و بردوا مفيش اى سيطره منه على اعصابه نهائى ..
لحد ما حد خبطه تانى على دماغه مره ورا مره ورا مره لحد ما وقع فاقد وعيه نهائى ! )

اللوا سليم كان بيسمعه بمنتهى التركيز و بيحلل كلامه و مصدق كل كلمه فيه لإنه بيثق جدا ف مراد ..
اللوا سليم هنا بصّله قوى و انتبه من شكله كأنه مكنش واخد باله من شكله و هيئته اللى بيأكدوا على كلامه و يثبتوه .. غير انه كان شاكك ف عاصم

اللوا سليم بتفكير: تمام .. معنى كلامك ده ان عاصم ورا اختفاء اللاب بتاعك و المعلومات اللى عليه اللى انت بعتتها للجهاز و انت برا و الميكروفيلم و كل ده
مراد بتفكير: المهم هنثبت ده ازاى ؟!

اللوا سليم بحماس: اول خطوه لازم اطلب تحويلك انت كمان لدكتور يثبت حالتك ..
لإن معنى كلامك انك و انت مغمى عليك اخدت جرعة منشط عاليه جدا.. و ليكن فياجرا مثلا ..
و هى اللى وصّلتك للحاله دى .. كمان انا كده هبتدى ادوّر ورا مها .. لإنها اكيد على اتصال ب عاصم حاليا و اكيد بيخططوا .. سواء بقا بينهم علاقه من الاول و مقتصره ع القرف ده او جايبها مخصوص ليك و زاققها عليك و بالمره وسّخ معاها ..

مراد كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر ان عاصم هو سبب معرفته بيها .. و انها قالتله قبل كده انها شافت عاصم برا ..

اللوا سليم: هطعن ف تقارير حالتها .. و حتى لو معرفناش نثبت الزنا اللى حصل بينها و بين عاصم من قبل ..
ف هننفى ع الاقل الاغتصاب .. او هنثبت انه رد فعل لمنشط دخل جسمك وقتها .. و ده هيبرّأك و بعدها هنفوق لقضية التسريب و سرقه المعلومات من عندك .. ف اطمن، هساعدك ..

اللوا سليم خرج من عنده بحماس بعد ما طمّنه .. استدعى محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى فريقه يروحوله مكتبه و هما فعلا راحوله و استنوه ..
محمد: شكلنا هنتنفخ اليومين دول بجد
مهاب: ايه الجديد يعنى ؟ احنا طول عمرنا متاخدين فحت ردم
محمد: لا بس اليومين دول مراد مش موجود و انت عارف اللى حصل معاه .. و عاصم مسافر و
قاطعه مهاب بإستغراب: مسافر ؟! مسافر فين ان شاء الله ده كمان ؟
محمد: معرفش .. كنت بكلّمه و قالى مسافر يومين اغير جو و راجع و لو حصل جديد كلمنى
يحيى بذهول: مش غريبه دى ؟ يسافر و احنا ف الظروف دى !
و زعلانين على مراد و بنحاول نثبت برائته و نساعده ؟
محمد بتفكير: تصدق انه مراحش لمراد و لا مره من ساعة اللى حصل ؟ و اما زورت مراد بقوله اتكلم او ابعتلك عاصم تحكيله اى حاجه و هنتلمّ و نقعد و نشوف هنعمل ايه و نساعدك ازاى .. اتعصّب جامد و وشه احمرّ و عينيه قلبت من الغصب و شبه طردنى من عنده ..
مهاب بتفكير: مع انهم قريبين جدا من بعض .. يعتبروا اقرب اتنين فينا لبعض .. يا ترى فى ايه ؟

اللوا سليم دخل عليهم .. قعد بهدوء و ابتدى يحكيلهم كافة التفاصيل بعد ما اتأكد منهم و من مساعدتهم ..

حكالهم عن كل حاجه و طلب منهم يدوّروا ورا عاصم و مها و الدكتور اللى كتب تقارير مها اللى بتقرّ انها اتعرّضت للاغتصاب .. و يفتشوا ف كل حاجه .. و الاهم من ده كله يحددوا مكان عاصم او مها فين تحديداً لحد ما يثبتوا كلام مراد و بناءاً عليه يطلع امر القبض عليهم ..

و فعلا كلهم راحوا لمراد و اجتمعوا معاه و ابتدوا يدوّروا و يشتغلوا ع القضيه ..
مراد اتحوّل للطب الشرعى .. و يومين و تقاريره طلعت و اللى أثبتت انه اتحقن بجرعه عاليه جدا من المنشط الجنسى و اعلى انواع الفياجرا ..
كذا نوع من منشط جنسى اتحقن مره واحده ف ابره واحده .. جرعه كانت ممكن تؤدّى لموته .. لو مكنش اتخبط و اغمى عليه بعدها ..
و ان الجرعه دى ادّت لإنهيار اعصابه تماما و فقدانه للسيطره عليها غير انها عرّضت جرحه للنزيف .. و المعمل الجنائى اثبت ان التوقيت اللى اتحقن بيه بالجرعه دى كان فاقد الوعى ..

و بعد كتير من البحث ورا مها و الدكتور اللى كتب تقارير الاغتصاب .. اتوصّلوا لإن التقارير اتلعب فيها لتوريط مراد اكتر ..
اللوا سليم اتنهد براحه: و الله كنت حاسس
مهاب بغيظ: دول كمان اخفوا وجود مزيج من اتنين سائل منوى داخل رحَمها .. و ده كفايه لإتهامها بالزنا و إبطال بلاغها بنت الكلب البجحه دى

اللوا سليم: المهم ان ده برّأ مراد من تهمه الاغتصاب و بلاغ مها ..
الظابط بهدوء: تمام و حاليا هنشوف الاجراءات اللازمه

و بعدها صدر قرار بالافراج عن مراد .. و استدعاء مها لسماع اقوالها و مواجهتها بتقارير الطب الشرعى الاصليه و اتهامها بالزنا !

عند همسه ابوها بعد ما رجع من عند مراد قعد معاها و حكالها كل اللى حصل بعد ما اتثبتت كل حاجه على عاصم ...
همسه بدموع: انت بتقول ايه يا بابا ؟ مستحيل !
ابوها: و الله ده اللى حصل او بمعنى ادق ده اللى قاله مراد .. و بعدين ليه مستحيل ؟ هااا ؟ ليه ؟
كام مره شكّيتى فيه ؟ كام مره اشتكيتى منه ؟
كام مره وعدك يبطّل شُرب و سُكر و سهر و صياعه ؟ و لا نسيتى ؟
همسه بغضب: و انت بئا مصدّق اللى اسمه مراد ده ؟
ع اساس انه ماشاء الله اووى ؟ ليه ميكونش بيلفّ و يدور عشان يخلّص نفسه ؟
ابوها بتفهُّم: عشان لا دى طريقته و لا ده اسلوبه .. انتى متعرفيش مراد
همسه وقفت بنرفزه: بس اعرف
( و سكتت شويه و صوتها اتخنق بالعياط )
ابوها بحزن: سكتتى ليه ؟ كمّلى ! ها بس تعرفى مين ؟ عاصم ؟!
انتى مصدقه نفسك ؟ سامعه نفسك يا همسه ؟!
همسه سكتت بحزن و دوّرت وشها و ابتدت دموعها تنزل بقهره
ابوها: عموما خلاص بكره هيطلع قرار بالقبض على مها و التحقيق معاها و التحفُّظ على عاصم لحد ما نتأكد من الكلام ده و هنشوف لو عنده حاجه يقولها
ابوها خرج و همسه قامت بتوهان و هى مش شايفه قدامها طلعت اوضتها ..

عاصم كان سافر روسيا و سايب حد يبلّغه الجديد ف قضية مراد و اما صدر قرار الإفراج عنه فهم ان مراد اتكلم و اكيد هيستدعوا مها ف اتصل بيها ..
مها بعصبيه: انت بتقول ايه يا عاصم ؟!
عاصم بغضب: اللى سمعتيه .. لازم تخرجى برا البلد دلوقت .. لازم تختفى انتى عا

قاطعته مها بغضب: مانا متهببه مختفيه اهو .. هتفرق ايه برا و لا جوه البلد ؟ مش المهم محدش يوصلّى ؟
عاصم بنرفزه: لاء هنا هيوصلولك بسهوله .. صدر قرار بالقبض عليكى يا هانم .. هيستدعوكى و هيستجوبكى و ساعتها هيوصلوا لكل حاجه و بسهوله كل حاجه هتتعرف
مها بقلق: و هو يعنى كده متعرفتش كل حاجه ؟
عاصم بتفكير: لاء لسه .. طول مانتى مش موجوده .. يبقا لسه .. ع الاقل هتبقا القضيه زنا و اغتصاب و بس
مها بشك: و هو فى حاجه تانى ؟
عاصم اتلغبط: هاااا ؟ لاء بس زى ما قولتلك .. باسبورك جاهز و ورقك خلّصته ..
هتخرجى بأسم مختلف عشان من بكره هيتصدر قرار بمنعك من السفر و التحفّظ عليكى لحد ما القضيه تتقفل و يتحكم فيها ..
ف اخر فرصه قدامك انهارده الفجر على طيارة روسيا .. و هناك هتلاقى حد تبعى يوصّلك و يبقا معاكى خطوه ب خطوه
مها برعب: بس
عاصم بعصبيه: من غير بس .. انتى غبيه بقولك هتروحى ف داهيه .. ده بدل ما حمدى ربنا انى بتصرّفلك بدل ما هتغورى ف داهيه ؟

مها بزعيق: مش لوحدى .. و متنساش اننا ف كل حاجه كنا سوا
عاصم بقرف: و عشان كده بساعدك .. مش لسواد عيونك يعنى .. ف انجزى بئا قبل ما تروحى ف داهيه و تجرّينى معاكى .. و ساعتها هخلع انا منها و اسيبك تغرقى
مها بتريقه: ده اللى هو ازاى يعنى يا باشا ؟ هتقول هى اللى اغتصبتنى ؟ و لا جرجرتنى على بيتها ؟ هتقدر تعمل ايه ساعتها عشان تخلع ؟ هاا قولى
عاصم بشرود: لاء من ناحية هقدر ف هقدر اعمل و كتير كمان .. بس خليها اخر خطوه و حل اخير .. المهم نفّذى اللى قولتلك عليه و الا متلوميش الا نفسك
مها بخوف: حاضر .. بس تعالالى قبل ما اسافر
عاصم بنرفزه: انتى اتجننتى ؟ اجيلك فين ؟ انتى عارفه انا فين ؟ انا برا مصر اصلا .. وانا اصلا ف روسيا
مها بسرعه: يعنى هجيلك ؟ هبقا معاك ؟
عاصم بنرفزه: تبقى معايا فيين انتىى اتجننتى ؟
مها بغلّ: خلاص يبقا لازم تجيلى
عاصم بنفاذ صبر: حضرتك ف الساحل و هتسافرى برا يعنى مش قاعده .. اجيلك ازور السكه ؟ غير كده اجيلك عشان اشبه نفسى ؟

مها بعصبيه مفرطه و صوتها بدا يعلى من التوتر: لا هتجيلى يا عاصم .. و هتسفرّنى و تخرّجنى برا البلد بنفسك ..
طالما ده الحل اللى عندك .. مانا مش هسافر لوحدى .. افتراضاً منعونى ف المطار .. ساعتها انت بعلاقاتك هتعرف تتصرف .. لكن انا لوحدى مش هعرف .. فهمت .. ف هتيجى غصب عنك
عاصم بغضب: مش جاى انتى اتجننتى ؟
مها بتهديد: لا هتيجى و غصب عنك .. و لسه لحد دلوقت مشوفتش جنان .. بس لو عايز تشوفه هورّيك الجنان بجد
عاصم بزعيق: و هتعملى ايه بئا ان شاء الله ؟
مها بتهديد: لا هعمل كتير .. هروح لحبيبة القلب مراتك و اقولها .. و هى اكيد وصلها حاجه من اللى حصل ..
ما هم مدوّروش ورايا من فراغ و وصلوا للى وصلوله ..
ف لازم شكّوا فيك او مراد كلّم حد و طلب مساعدته .. و لازم الحد ده يكون ابوها ..

و اكيد وصّلها حاجه من اللى قاله مراد .. و اكيد هى محتاجه حد يأكدلها الكلام .. و انا بئا اللى لو مجتش قسما بالله لأروحلها و أكدّه و اللى يحصل يحصل
عاصم كان لسه عنده امل ف سكت شويه بقلق: طب خلاص اتسدّى .. انا ممكن اجى بس ساعتها هيبقا فى قلق علينا و ممكن حد يشوفنا و نتورّط اكتر
مها بعنف: ماليش فيه .. تيجى و تسافر معايا لحد ما اخرج من البلد بعدها يبقا نشوف هنتصرف ازاى
عاصم بغضب: حاضر انا جاى على بالليل هكون عندك .. و الفجر بردوا هتكونى برا البلد
مها: يبقا اتفقنا

عند مراد ف الجهاز ...
المحقق: بناءاً على تقارير الطب الشرعى بتاعتك و الخاصه بمدام مها و شهاده الدكتور اللى كتب تقريرها هنصدر قرار ب اخلاء سبيلك بكفاله و استدعاء مدام مها و التحقيق معاها و هنشوف اقوالها .. و لو حصل حاجه هنستدعيك

مراد بلامبالاه: حاضر .. و بصّ للوا سليم
اللوا سليم: تمام .. و زى ما فهّمت حضرتك مفيش و لا كلمه عن اختفاء اللاب بتاع مراد و المعلومات اللى اتسرّبت عليه و الميكروفيلم ..
الجزئيه دى بالذات محدش يعرف عنها حاجه عشان نعرف نتصرف و نحقق بسريه فيها

المحقق: تمام .. و دلوقت نخلّص اجراءات خروجك و تتفضل

مراد خلّص و مشى على شقته اللى اول ما دخلها افتكر كل اللى حصل ..
غلّ جواه كان مكبوت من الصدمه .. بس رجوعه لنفس المكان فوّقه من الصدمه ..
دماغه بتغلى من مجرد تخيّل المنظر اللى شافه .. و ياترى حصل كام مره قبل كده ؟
و استغفلوه كام مره ؟ و منظره بينهم كان ف نظرهم ايه ؟
بيبص لكل حاجه ف الشقه حواليه بمنتهى الغضب .. بمنتهى الغلّ ..
قام زى الحصان الهايج .. طلّع كل الغلّ اللى جواه بمنتهى العنف على كل حاجه حواليه .. كسّر كل حاجه ف الشقه .. كل حاجه بتقابله بيحدفها من وشه بغلّ لمجرد انه بيتخيلهم لمسوها ..
قعد بينهج من الغضب اللى كان مسيطر عليه تماما ..
مراد منجرحش ف قلبه أوى لإن علاقته بمها نوعاً ما بارده .. لكن الجرح كان ف كرامته .. حسّ إنه اتهان ف رجولته و ده اسوء بمراحل ..

عند همسه ..
بعد ما خلّصت كلام مع ابوها طلعت اوضتها .. مسكت موبايلها عملت تليفون و قفلت و حدفت الموبايل بقهره .. فضلت رايحه جايه بغيظ و غلّ و عنف و قرف و وجع و كسره و احاسيس كتيره زى الكلاب السعرانه بتنهش فيها ..
لحد ما موبايلها رن تانى .. مسكته بسرعه و فتحت
همسه بغلّ: يعنى هو هناك ؟
اللى ع التليفون: اه لسه واصل حالا
همسه: طب ابعتلى عنوانه ف رساله
همسه من غير و لا كلمه زياده قفلت التليفون و حدفته و قامت بجمود لبست .. و قبل ما تمشى اخدت حاجه حطّيتها ف شنطتها و خرجت ..

مشيت بعربيتها كتير لحد ما جاتلها رساله .. فتحتها و شافتها بعدها اتحركت لحد ما وصلت للعنوان اللى جالها ...
نزلت من عربيتها و الدنيا بتلفّ بيها .. لفّت المكان بعيون منفوخه و وارمه من العياط .. بتتسنّد و بتقدم خطوه و ترجع خطوات لحد ما وصلت عند عماره ..
و قفت بتردد كتير قدامها و بعدها دخلت ..
اتلفّتت على حد تسأله بس البواب مش موجود .. اخدت الاسانصير و طلعت كذا دور .. وقفت عند اى شقه بشكل عشوائى و رنت الجرس
واحده فتحتهلها و بصّتلها من فوق لتحت على منظرها المبهدل ..
همسه بحده: فين شقة الزفت اللى اسمه مراد ؟
هبه جارته: نعم ؟
همسه بنفاذ صبر: شقة المقدم مراد العصامى انهى زفت ف العماره دى ؟
هبه: الدور اللى فوقنا ده .. تالت شقه
همسه من غير و لا كلمه سابتها و طلعت .. حتى مخدتش الاسانصير و هبه بصّتلها بذهول و دخلت و قفلت الباب ..

همسه طلعت عند الشقه اللى قالتلها عليها .. وقفت بتردد شويه بعدها اخدت نَفس طويل و شددت على شنطتها و رنّت الجرس بغلّ ...

مراد فتح و اول ما شافها اتصدم ..
بصّلها كتيير بشرود و غمّض عينيه لمجرد انه افتكرها .. بلمحه سريعه قدر يربط وجودها عند بيت اللوا سليم اما شافها اول مره بوجودها هنا
و كلام اللوا سليم مع بنته اللى هى مرات عاصم ع الموبايل قدامه و من هنا قدر يفهم هى مين ..
و ف وسط شروده فجأه رنّ ف ودانه صوت ضحكة مها ف حضن عاصم اللى سامعوه قبل ما يدخل و يشوفهم ف وضعهم ..

مراد بتلقائيه عينيه لفّت ف الشقه وراه ناحية الاوضه كأنه لسه سامع ضحكهم و الصوت بيتردد و يزيد كأنه بيغيظه .. رجع بصّ ل همسه قدامه بتوهان ..

و قعدت عينيه تبصّ وراه لمكان صوت ضحكة عاصم اللى بيترددله مع مراته و ترجع عينيه تبص لقدامه لمراته هو ..

و فضلت عينيه تايهه بين مراته اللى اتهيأله انها لسه وراه ف حضن عاصم و بين مرات عاصم اللى لسه مش عارف يصدق انها قدامه بجد و لا بتهيأله ..
و مره واحده رجع بوشه تانى للى ع الباب و عينيه اتحوّلت من غمقان زراقنها زى عتمة الليل ..
و همسه قدامه بصّتله بعنف و عينيها بتطق شرار و وشها كله بيقول انها ناويه ع الشر ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جدا محدش فيهم فهمها !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية