قصص و روايات - قصص بوليسية :

رواية مارد المخابرات الجزء الأول للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني عشر

رواية مارد المخابرات الجزء الأول بقلم أسماء جما

رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني عشر

مراد قرّب من همسه و قعد قصادها على حرف السرير.. و باسها بهدوء مره ورا مره وراه مره لحد ما خطف شفايفها بين شفايفه و غمض عينيه و نسى كل حاجه حواليه حتى هى و إنها ممكن تصحى.. و شويه شويه الهدوء اتحوّل عاصفه لحد ما بقا نوبة جنون ..

حسّ بيها ابتدت تتقلّب بس ملامح وشها مَرِنه معاه و كأنها بتحلم .. او ممكن مستجيبه .. بس و كأنها مبتسمه او حاسّه بوجوده !
همسه بتهلوس بصوت مبحوح كله نوم : عااصم .. وحشتنى .. مشتقالك قووى ... مش عارفه ازعل منك .. كنت عايزه ابعد اه بس مكنش ف بالى ابعد ابداا .. انا كنت برجّعك لحضنى .. وحشتنى
و فجأه فتّحت عيونها ببطئ شويه شويه ..

مراد كان قريب منها .. تقريبا ف حضنها .. و بمجرد ما سمعها حس انه اتجمّد .. غمض عيونه بوجع مش عارفله سبب .. هو جوزها و مهما حصل طبيعى تشتاقله خاصة انها كانت عشقاه .. انما هو ايييه ؟
حسّ بيها بتفتّح عيونها ف فتّح عينيه اللى برغم وجعها إلا إنها بتلقائيه لونها قلب للرمادى و بتلمع لمعه غريبه من نوعها ع الاتنين و وشهم قصد بعض ..
و اتلاقت عيونهم ف نظره طووويله جدا قطعها خضة همسه اللى رفعت نفسها بعنف و رغم كده هو متحركش زى اللى اتربط بيها خلاص !

همسه اتنفضت بصدمه : اا .. انت بتعمل ايه هنا يا حيوان انت ؟!
مراد عيونه لمعت بشغف واضح جدا : كنت بتطمن عليكى .. حاولت كتير ابعد .. حاولت امنع نفسى من انى اقلق عليكى .. من انى اجى .. بس معرفتش .. فشلت ! فشلت حتى ف انى افهم و اعرف ليه !

همسه لسه هترد بغضب بس قبل ما تنطق كان هو خرج بسرعه من قدامها ..
بصّت بصدمه للفراغ اللى سابه مكانه قدامها !
همسه لنفسها بغضب : كان عايز ايه الحيوان ده ؟! كان جاى ليه ؟! عاصم و خلاص انتهى من حياتى .. جاى ينتقم من مين ؟!
شردت مع نفسها و ف وسط استغرابها ابتسمت فجأه من غير ما تحس و بتلقائيه حطت ايديها على شفايفها ..
بس بسرعه ابتسامتها اختفت و نفضت ده من دماغها و دوّرت وشها الناحيه التانيه بغضب ..

مراد خرج بسرعه من قدامها .. زى اللى بيهرب من حد .. مش عارف ده عشان خايف يضعف .. خايف تفهمه غلط .. تصدّه بعنف .. او يمكن عشان هو نفسه مش فاهم نفسه .. مش فاهم قرّب منها كده ليه !
بعد ما خرج و قفل الباب فضل كتير ساند ع الباب شارد و ابتسم اما افتكر جنونه و هو بيقرب من وشها و بيلمس كل حته فيه بشفايفه و بيقرب من شفايفها .. استغرب احساسه ! ف إنه كان طمعان ف قُرب اكتر كمان ..
استغرب احساسه .. و كأنه اول مره يشوف واحده اصلا .. ليه حاسس كده ؟
افتكر انه من وقت ما شافها و هو انشغل تفكيره كله بيها .. لاء ده تقريبا معتش بيركز ف حاجه غيرها ..

فضل كتير مستغرب ازاى واخده الحيز ده من تفكيره و سرحان .. لدرجه انه محسش ب ابوها اللى جاه من شويه و بيكلمه و فاق على صوته ..

مراد بانتباه : هاا ؟ كنت بتقول حاجه ؟
اللوا سليم بإستغرب : كنت بقول حاجه ؟ انا تقريبا قلت حاجات بس انت اللى مش معايا !
مراد بإحراج : اه معلش مخدتش بالى .. خير
اللوا سليم بصّله بغموض : لا مش مهم .. المهم خلاص روّح انت و لو حصل جديد كلمنى غير كده مش هتلقونى اليومين دول
مراد اتنهد : براحتك طبعا .. و هبقا اعدّى عليك ..سلام
و مشى من قدامه بسرعه كأنه بيهرب من قدامه ..

اللوا سليم فضل باصص ناحيته كتير بإستغراب و زاد إستغرابه اما دخل ل همسه اللى لقاها سرحانه تماما و مش مركزه و منتبهتش حتى لدخوله
همسه بخضّه : هاا ؟ معلش محستش بيك و انت داخل .. جيت امتى ؟
اللوا سليم ضيّق عينيه : محستيش ! و كنت بقول ايه ؟
همسه ارتبكت : انا مسألتش حضرتك كنت بتقول ايه .. لإنى مسمعتش حضرتك بتقول حاجه
اللوا سليم رفع حاجبه بتفحّص ليها : ااه بس هو سأل بردوا .. لإنه اتكلمت و اتكلمت و اتكلمت و مسمعش ف هو اللى سأل بئا كنت بقول ايه ..
همسه اندفعت : مراد !؟

اللةا سليم بصّلها بغموض بس ساكت و همسه اتوترت : اه هو كان هنا تقريبا .. بس انا كنت نايمه مخدتش بالى !
اللوا سليم : ممممم اه كان جاي يبلغنى بحاجه ف الشغل و بيتطمن عليكى !
همسه من غير ما تفكر : اه مانا طردته و هزّقته و قولتله معدش يجى هنا تانى !
اللوا سليم ضيّق عينيه : مخدتيش بالك انه جاه و كنتى نايمه و لا هزقتيه و طردتيه ؟!
همسه اتلغبطت : هااا ؟

مراد خرج من عندها و من المستشفى كلها و راح على مكان شغله بيحاول يستبعد اى تفكير من دماغه ..
بس حس انها شويه شويه بتتسرّب جواه .. بتلجّم عقله .. بتسيطر عليه .. بتخطفه .. مش عارف حس بده امتى ..
بس اللى عارفوه انها بتخطفه لعالم تانى.. لعالمها .. و مش عارف يوقّف الاحساس ده و حابّه جدا !

مهاب : ربنا يستر بئا
مراد و كأنه اتفاجئ بوجوده : مهاااب !؟ انت هنا من امتى ؟!
مهاب رفع حاجبه : جرا ايه ياض انت ؟ مالك كده ؟ ايه التوهان اللى بقيت فيه ده ؟
مراد انتبه : معلش مكنتش مركز
مهاب : و ده من امتى ده ؟! ده انت دماغك على طول ماشيه ف تلاتين اتجاه ف نفس الوقت .. و بتهتم بتفاصيلهم و بتركيز كمان .. ايه اللى متوّهك كده ؟
مراد اتنرفز : خلاص يا مهاب .. انت بتحقق معايا ؟
و خرج بسرعه بغضب من قدامه قبل اى اسئله تانيه و كلام كتير !

همسه اتحوّلت على مستشفى اورام و اتاخدت منها عينه للتحليل و اتعملّها اللازم و الكل استنى النتيجه بقلق !

مراد بيخانق ف نفسه طول الوقت بين حربين .. حرب انه عايز يشوفها و مش عارف ليه ..
و حرب انه عايز يبعد و يمنع نفسه منها لإنه لسه خارج من تجربه فشل فيها فشل ذريع و معندوش استعداد يثق ف حد تانى ..
هو مش عارف ايه اللى حاسس بيه ده .. بس كل اللى عارفوه انه مخطوف .. مرتاح .. و الارتياح ف اى علاقه يعتبر علاقه تانيه لوحده ..
مراد مع اخته فاطمه بيحاول يخرّج نفسه ب أى شكل من التفكير ف اى حاجه خاصه ان نتيجه التحليل ل همسه لسه مظهرتش و قلقان ..
فاطمه : هو انت مش ناوى تعتق نفسك من حوار كل زياره للصعيد و تريّح الحاجه و تعملها اللى عايزاه ؟ دى كانت مستنيه جوازك بفارغ الصبر و اما فركشت هتتجنن و تغمض عين و تفتّحها و تلاقيك ف بيت العدل.

مراد ضحك قوى و هى معاه : تقولش بنت و خايفه عليك تبور .. مش هترتاح الا اما تشيل خَلفك حتى لو هتجيبلها برص صغنن
مراد ابتسم غصب عنه : استر ياارب من حوار كل سفريه ده
فاطمه ضحكت : ماهو ريح نفسك الحاجه مش هتسيبك الا اما تقفل عليك العشّه مع سعيدة الحظ
مراد سرح و ابتسم : ربنا يسهل
فاطمه انتبهت وومره واحده ضحكت : ايه ده اول مره نفتح الحوار ده و تسكت ..

فين زعيقك ؟ فين عِندك ؟ فين غرورك ؟ و لا لقيت اللى تكسرهم و تكسر القاعده معاهم و تخليك حنفى وكلمتك تنزل المرادى
مراد ابتسم و سكت و سرح .. هل هو فعلا لقى اللى عرفت تخطفه كده ؟ و تخلّيه يغيّر رأيه و يرجع يثق من تانى ؟ و امتى ده ؟
اذا كان هو لسه خارج من تجربه فاشله ملحقش يشم نفسه .. معقوله قلبه اتفتح بسرعه كده تانى ؟! و لا هو اصلا متفتحش اولانى ؟
فاطمه سكتت شويه : طب مش ناوى تراضى ابوك ؟
مراد وقف بجمود : لاء
فاطمه لحقته : حبيبى هو بس كان مصدوم .. هو مستنيك انت تراضيه و
مراد زعق : مين يراضى مين ؟ هااا ؟ و مين كان مصدوم اصلا ؟

فاطمه : هو كان مصدوم انك ساكت و مش بتدافع حتى عن نفسك
مراد بضيق : و انا كنت مصدوم من الموقف كله .. انتى فاهمه موقفى كله كان عامل ازاى ؟
فاطمه بحب : طب و لا حتى عشان خاطر امك ؟ دى مموّته نفسها من العياط عشانك
مراد سكت شويه : ربنا يسهل
فاطمه بإصرار : انا راجعه بكره و انت اتحجج انك جاى توصلنى و ادخل و الامور هتجيب بعضها لوحدها
مراد بغيظ : اتحجج ؟

فاطمه : يلا بقا متبقاش غلس
مراد ضحك و شدّها عليه : انا غلس يا تحفه ؟
فاطمه هزّت راسها بإستفزاز ااه و مراد شدّها عليه و قعدوا يجروا ورا بعض و يهزروا و يضحكوا كتير لحد اخر الليل دخلت نامت و مراد كمان حاول ينام بعد ما قرر يسافر معاها الصبح ..
و دى كلها كانت محاولات يلهى بيها نفسه عن التفكير ف اللى خطف عقله ..
مراد صبح الصبح لقاها بتجهز شنطتها و مجهزه شنطه له
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟
فاطمه ضحكت : بردوا

مراد اخدها و سافر الصعيد و هناك قابل ابوه ..
مراد بحب ميّل على ايده باسها و ابوه برغم الضيق من الموقف اللى حط نفسه فيه إلا إنه مقدرش يتجاهل محاولته للصلح دى ..
ابوه بغيظ : ان مكنتش ابعتهالك هى عشان تتلكك و تجيبك متجيش انت من نفسك ؟ مقموص حضرتك ؟
مراد بصّ وراه لأخته و عمل نفسه بيتف عليها و هى ضحكت قوى
مراد رجع بص لأبوه ابتسم : لاء مش كده .. بس انت عارف الشغل و قرفه .. ضغط شغل مش اكتر
امه جات عليهم بلهفه بمجرد ما سمعت صوته حضنته قوى و ابتدت تعيط : وحشتنى
مراد بهدوء : شششش انا كويس انا بس كنت محتاج فتره ابقا لوحدى لحد ما اهدى
ابوه : و اعتقد خدت الفتره دى .. يبقا ترجع تركز ف شغلك تانى و تقفل ع اللى حصل و تحمد ربنا انها جات لحد كده و لا ايه ؟

مراد : الحمد لله
ابوه بترقّب : كويس انك خدت حقك و حق شرفك من بنت ال...... و لا كفايه اللى حصلها
امه خبطت على صدرها : يالهووى يا مراد انت عملت اللى ابوك كان عايزوه ؟
مراد مفهمش بس بصّ لأبوه بإستغراب و ابوه نفخ : ماهو مكنش ينفع تمرمغ شرف ابنى ف الارض و تفضل على وش الدنيا .. ابنى اللى كل الدنيا بتحلف بيه مش حتة مَره و*** اللى هتلعب بيه و عليه
مراد وقف بذهول : هو انت اللى قتلتها ؟ طب إزااى ؟ إذا كانت هى اتقتلت ف الساحل ؟ إيش عرّفك إنها
و قطع كلامه و بصّ لابوه قوى : ده إنت كنت بتراقبنى بقا ؟
ابوه بحده : و هو انت كنت عايزنى اسمع كلام زى ده على ابنى الوحيد و اعمل ايه ؟ هاا ؟ كان لازم اتأكد ؟
مراد بحذر : و اما اتآكدت ؟

ابوه بجمود : خدت جزاءها
مراد وقف بعصبيه : بأيدك ؟ خلاص بقينا قتّالين قُتله ؟ بلطجيه ؟
ابوه وقف قصاده و زعق : امال انت كنت مسافرلهم ليه ؟ و كنت هتاخد حقك ازاى ؟
مراد اتنرفز : بالقانون و الا مكنتش سيبتها
ابوه : و اديك سيبتها
مراد : كنت عارف هجيبها ازاى و اللى كنت هعمله فيها اسوء من الموت نفسه .. غير إنها كانت هتبقا شاهد زفت ف القضيه ..
ابوه قعد ببرود : و اهى خدت جزائها .. ف داهيه .. احنا صعايده و ميتختمش على قفانا ابدااا
مراد نفخ بغيظ .. متوقعش ابدا إن أبوه يكون ممشى حد وراه لمجرد انه يتأكد عشان مش واثق فيه و لا إنه يتصرف كده ..
ابوه سكت شويه : المهم ناوى على ايه ؟

مراد : القضيه مفتوحه و شغالين عليها ربنا يسهل
ابوه : و ف الجواز ؟
مراد رفع حاجبه بإستغراب : جواز ايه ؟ هو انت متخيل انى بعد اللى حصل ممكن افكر اعيدها تانى ع الاقل دلوقت ؟
امه بمحايله : و ليه لاء ؟ ع الاقل تخرج من حالتك دى ؟
مراد وقف بغيظ : مالها حالتى ؟ ماشى بصوّت و لا بشدّ ف شعرى ؟ واحده و اختيارها كان غلط من الاول و اهى غارت ف داهيه ..
ابوه : المهم انك عرفت ان اختيارك كان غلط و انك حتى مبتعرفش تختار
مراد بحذر : مش معنى إنى اختارت مره غلط يبقا مبعرفش اختار !

ابوه بحده : غلطت مره و انا مش هسيبك اما تغلط التانيه
مراد بترقّب : يعنى ايه ده بقا إن شاء الله ؟
ابوه بجمود : كلّمتك قبل كده مره و اتنين و عشره عن بنات عيلتنا و انت قولت لاء و هختار بنفسى و مش عارف ايه .. و كانت النتيجه ايه ؟ أظن انك شايف النتيجه بعينك .. يبقا مالهاش لازمه الغلط تانى
مراد بزهق : و انا قولت لاء ..
ابوه بحده : و انا مباخدش رأيك .. بنت عمك كويسه و محترمه و اعتقد انك حتى لو متعرفهاش مش هتبقى زى ال .... اللى انت بنفسك اختارتها
مراد زعق : انا مش بنت عشان يتفرض عليها الجواز
ابوه ببرود : انا خلاص اتفقت مع عمك.

مراد وقف بعصبيه : مش هيحصل .. انا مش عيل صغير عشان تأكّلوه اكله مش عايزها
ابوه زعق : و انا مش هسيب اهل البلد كلها تتكلم عليا و عليك و ع العيله كلها عشان خاطر سيادتك .. فضيحتك اتنشرت ف كل حته و الكل عرف بيها و بسببك بقيت امشى مطاطى للكل
مراد بغيظ : و ادينى اتبرّأت منها
ابوه : و انا همشى الفّ على كل واحد احكيله اللى حصل ؟؟
مراد بغيظ : و هو الجواز اللى هيحلّها ؟ هو انا بنت هتدارى على فضيحتها ؟ ده انا لو عملتها بجد الموضوع مش هيتعالج بالجواز !
أبوه : لاء بس ع الاقل الكل اما يلاقيك اتجوزت هيعرفوا انك مش معيوب و لا عملت حاجه و إلا مكنش حد رضى بيك
مراد : و إذا قولت لاء ؟
أبوه بحده : يبقا لا ابنى و لا اعرفك .. انا مش هعيش عمرى كله مطاطى راسى بسببك و انا كبير عيله و كبير بلد بحالها

امه اتدخّلت ف كلامهم : اهدوا بس و صلّوا ع النبى .. الامور متتاخدش كده
أبوه بحده : مش شايفه البيه اللى بدل ما يجى يعتذر جاى يبجّح
مراد لسه هيتكلم امه حلّقت عليه : شوية وقت يكون هِدى و الموضوع هِدى و اعصابه كمان هديت و كل حاجه هتتحل ان شاء الله
أبوه بجمود : ف الاول و الاخر انا قولتله اللى عندى

مراد بصّله بضيق و نفخ و كتم غيظه و سكت بس تغكيره راح ف إتجاه تانى خالص .. و حسّ إن الامور مش هتعدّى بالساهل و لا الطريق هيبقا سهل ..

ف روسيا ..
ماهر اتنرفز : مراد ايه اللى بتفكر فيه دلوقت ؟ انت اتجننت ؟ ده بدل ما تعقل كده و تفكر هتعمل ايه و تظبّط امورك ازاى ؟

عاصم بعنف : ماهو لولاه مكنش حصل اللى حصل ده كله
ماهر : لولا هو و لا لولا طفاستك ؟؟
عاصم ضحك بمكر : واحده و هو مش مالى عينيها اعمله ايه ؟
ماهر بنفاذ صبر : اللى حصل حصل ننتبه بقا لشغلنا .. الناس اللى احنا معاهم مبترهجش و مبترحمش .. و لولا ان لسه لهم مصالح معاك اظن انك عارف كويس كانوا عملوا ايه
عاصم بشر : و ادينى بقولك لو فضل الزفت مراد هناك مش هتعرفوا تعملوا حاجه.

ماهر : إحنا خرّجناك من وسطهم بصعوبه .. ده لولا إنشغال سليم ببنته المرميه ف المستشفى و جوز الكلاب مهاب و مراد وراه مكناش هنعرفوا نطلعوا بيك من البلد
عاصم انتبه : مهاب وراه عشان يعتبر لهمسه اخوها .. انما زفت ده بيعمل معاهم اييه ؟
ماهر انتبه بس محبش يدخل ف تفاصيل : قصدى انه مش عارف يتصرف لوحده من غيرهم .. ف غرقان ف القضيه لوحده
عاصم هزّ راسه بعدم اقتناع و تفكيره شرد ف إتجاه تانى و كزّ على سنانه بغلّ
ماهر : المهم ان القضيه دى لازم تتقفل بقا عشان المانجر عايز يقابلك
نضال كان دخل : و زى ما اتفقنا هنقفلها قبل ما تقابلوا عشان يتطمنلك اكتر
عاصم انتبه : هتعملوا ايه ؟

ماهر : هنجيبلك كبش فدا يشيل الليله كلها .. بس قبلها هنشيل نسخه من المعلومات و سيفيهات القيادات اللى جيبتهالنا انت ع الميكروفيلم نحطها على فلاشه خارجيه لينا و نرميلهم الميكروفيلم ف طريقهم عن طريق حد من اللى تبعنا عندهم هناك و اللى كانوا بيساعدوك جوه الجهاز هناك

نضال : و بكده كبش الفدا ده هيشيل الليله كلها من أول تسريب المعلومات دى لأول مره لحد الأخر
ماهر : و الموضوع قانونياً بالنسبالك هيكون منتهى لإنهم قدام القانون بمجرد ما هيقع كبش الفدا ده ف أيديهم القضيه هتتقفل غصب عنهم حتى لو هما فاهمين اللى عملناه

نضال : و بكده القضيه هتبقالك شخصيه بينك و بين مراد و اعتقد دى سهله
عاصم ضحك : لاء ده سيبهولى بقا
ماهر بتحذير : اه بس مع ذلك ساعتها حتى رجوعك مصر هيبقا مستحيل .. علاقتك بيهم لازم تقع عشان نعرف نلتفت لشغلنا
عاصم شرد بغلّ : متقلقش .. القضيه تتقفّل و ساعتها بقا افضالهم و نشوف يا باشا مين اللى وقته خلص !!

مراد ساب الصعيد و رجع القاهره تانى و ساب كل حاجه للظروف ..
عدّى اسبوع ف قلق و توتر لحد ما بانت نتيجه التحليل بتاع همسه اللى كانت رغم انها متوقعه الا انها كانت صدمه للكل !

اللوا سليم بحزن : يعنى ايه الكلام ده يا دكتور ؟ انت مش قولت ده مجرد احتمال و ضعيف كمان ؟
الدكتور : بس للأسف الاحتمال اتأكد .. نتيجة التحاليل أكّدته ..
مهاب بقلق : بس اكيد له علاج .. الطب اتقدم كتير و اكيد مش هيقف عند حاجه زى كده
الدكتور : للأسف مش كل حالات الأورام بيبقا ليها علاج
اللوا سليم اتنرفز : يعنى ايه ؟ هيجى عندها و يعجز ؟ لو مش عارف تعمل حاجه قوول و انا اتصرف
الدكتور : مش قصدى .. بس الورم اللى عند بنتك اه التحليل اثبت انه حميد .. لكن للإسف كبير و متشعّب و لو استمر وقت اطول هينتشر بشكل اكبر ف منطقة الحوض كلها ..

و ممكن يتنقل منه للجسم كله .. ساعتها هيبقا صعب السيطره عليه !
اللوا سليم بحزن : طب ليه نشيل الرحم ؟ ليه منسيطرش عالورم بس نشيله و نحتفظ بالرحم ؟
الدكتور : احنا فعلا هنحاول نعمل كده .. بس للإسف مضمنش
مهاب اتنرفز : يعنى ايه متضمنش ؟
الدكتور : يعنى لو ف العمليه حاولنا نستشّف الورم من الرحم و حصلت اى طوارئ ف تحت اى ظروف هنشيل الرحم .. الورم زى ما قولت لحضرتك كبير و متشعّب و مسيطر ع المنطقه اللى تحت و صعب نسلّكه الا اذا شيلنا الرحم !

اللوا سليم بحزن : انا بنتى لسه مخلفتش .. خلّفت و ابنها مات قدام عينيها ..
و لو اللى بتقوله ده حصل هتبقا مصيبه هى مش هتعرف تتقبلها .. ف ارجوك اعمل ايه حاجه !
الدكتور بأسف بعد ما سكت شويه : كل اللى اقدر اعمله دلوقت إنى أديها مسكنات عشان تستحمل الألم و شوية علاج .. و ده عشان نماطل ف الوقت لحد ما تشوفوا هتعملوا ايه و تقنعوها ازاى !
بس للأسف الوقت ده مش هيبقا كبير .. لازم تدخّل جراحى ف اسرع وقت قبل ما الوضع يخرج من ايدينا !
اللوا سليم بحزن : طب الوقت ده قد ايه يعنى ؟
الدكتور بتفكير : شهور ... و ان زاد مش هيعدّى السنه .. و اعتقد ممكن كده يبقا قدامها فرصه ف الوقت ده تخلّف ..

مهاب رفع حاجبه بغيظ للدكتور : سنه ؟! و تحمل و تخلف ؟! دى لو متجوزه مش هتلحق ف السنه تحمل و تخلّف !
الدكتور : و الله ده المتاح قدامى .. بعدين عمليات الحمل الصناعى زى الحقن المجهرى و اطفال الانابيب و التلقيح و ما شابه ده بتفيدنا كتير ف الحالات اللى زى كده .. بتوفرلنا وقت ..
اهم حاجه بسرعه تاخدوا قرار و تتحركوا على أساسه لإن بعد الوقت ده معتقدش هيبقا ينفع ننتظر تانى ..
اللوا سليم : طب انا مش عارف هبلغها ب ده ازاى .. مش هتستحمل ..
مهاب بضيق : مش لازم تعرف دلوقت
الدكتور : لاء لازم تبلغها و لازم تعرف .. عشان تبقا فاهمه الوضع و حالتها بالظبط و تتصرفوا ع الاساس ده ..
و ده هيخليها متقبّله اى حل و مستعده لاى ظروف تحصل !

اللوا سليم سكت بحزن لإنه مش عارف هيتصرف ازاى و لا هيبلغها ازاى و هتعمل ايه و إزاى ف سنه ممكن يعدّى الازمه دى ..

خرج من عند الدكتور مخنوق و مش عارف يروح فين .. هيروح البيت يبقا لازم هيقولها و هو مش مستعد لده دلوقت ..
قرر يروح شغله لحد ما يهدى و يفكر و يشوف هيتصرف ازاى ..
راح و دخل مكتبه و دماغه هتنفجر و عمال يحلل ف كلام الدكتور و مش لاقى مخرج ..
مراد لمحه داخل حاول كتير يمنع نفسه من إنه يدخله بس معرفش ..
خاصة انه عارف انه نتيجه التحليل ظهرت و قلقان و قِلق اكتر اما شاف ابوها ف الحاله دى !
دخل وراه و حاول يستشّف منه اى حاجه عن الموضوع ده بس معرفش نهائى !
مراد : حضرتك ايه اللى جابك طيب دلوقت ما دام تعبان ؟ كنت ريّح شويه و لو فى اى جديد هكلمك !
سليم بحزن : لا مالوش داعى .. انا اصلا مخنوق و كنت اصلا محتاج افضل شويه لوحدى عشان اعرف افكر !

مراد قلقه بيزيد : تفكر ؟ تفكر ف ايه ؟
سليم بقلق : مفيش
مراد بيحاول يشدّ منه اى كلام : مفيش ازاى انت مش شايف نفسك عامل ازاى ؟
سليم ساكت تماما و مش بيرد و لا منتبه
مراد بتوتر : فى اى اخبار عن عاصم طيب ؟
سليم انتبه : و الله المفروض انا اللى اسأل حضرتك .. و المفروض ان الجديد عندك .. انتوا اللى بتدوّروا وراه و عنه مش انا !
مراد كزّ على سنانه بغلّ : فص ملح و داب .. كأنه مات .. مالهوش اى اثر ..
سليم عقله شارد و مش مركز و عمال يخبط بالقلم بتوتر ع المكتب ..
مراد بغضب : انا قولت ممكن كلمك او وصلت لحاجه عنه او يمك

قاطعه سليم بغضب : قولت لااء لا كلمنى و لا وصلت لأى زفت عنه .. و اتفضل يلا و متكلمنيش الا اما توصل لحاجه عنه ..

مراد خرج من عنده قلقه بقا فوق الوصف و مش عارف يروح فين و لا يجى منين .. خاصه انه راح لمهاب و بردوا نفس الوضع معرفش منه حاجه !

مراد بعد ما حاول كتير مع أبوها يعرف منه اى حاجه عن همسه بس معرفش و لا من مهاب
و مره واحده جاه على باله المستشفى اللى همسه عملت فيها التحاليل و إنه هو اصلا اللى دلّ ابوها ع المستشفى دى ..

مراد اخد بعضه و راح ع المستشفى بتوتر .. بيقدّم رجل و يأخّر التانيه .. و بيفكر كتير يرجع .. و يفكر اكتر ايه اللى جابه .. بس خلاص قلقه جاب أخره و معرفش يعمل حاجه!

سأل ع الدكتور و لقاه ف العمليات و قدامه شويه وقت قعد انتظره لحد ما خلّص و خرج و دخله ..
الدكتور : اهلا .. قالولى انك منتظرنى من كتير
مراد : اه المقدام مراد العصامى
الدكتور بروتينيه : اه اهلا خير اتفضل
مراد اتردد شويه : انا تبع حالة همسه السويدى
الدكتور بتذكّر : ااه بنت سياده اللوا سليم بيه السويدى ؟

مراد : ايوه .. انا بس كنت بستفهم عن الحاله و نتيجة التحاليل بتاعتها
الدكتور بصّله بتركيز : مانا بلغت سليم بيه بتفاصيل حالتها .. و مدى خطوره الوضع
مراد بترقّب : خطورة الوضع ؟؟
الدكتور ضيّق عينيه : هو مبلّغكش ؟ هو انت مش تبعها ؟
مراد بقلق : هاا ؟ اه تبعها بس كنت مسافر ف شغل و لسه جاى و جيتلك على هنا ع طول .. ف ممكن تشرحلى بئا و بالتفصيل حالتها ..

الدكتور شرحله الوضع كله و انها محتاجه عمليه لإستئصال الورم ده .. و الاحتمال ف شيل الرحم كبير جدا ده ان مكنش اكيد ..
و اى تأخير خطر عليها و هو وافق بس يديها شويه وقت ميزيدش عن سنه ممكن تحمل و تخلّف ف الوقت ده ..
و سواء ده حصل او لاء بعد السنه لازم من العمليه !

مراد سمع منه بقلق و استشّف منه مدى خطوره الوضع اللى هى فيه و تقريبا قدر يفهم سبب حالة ابوها و قلقه و ده نوعا ما ضايقه لإنه قريب منه جدا و بيعتبره اب تانى ليه ..

مراد خرج من عند الدكتور مش عارف يعمل اييه ..و عاجز على انه حتى يفكر ..
قعد يلفّ بالعربيه و يفكر و يفكر لحد ما لقى نفسه واقف قدام بيتها !
مش عارف ايه اللى جابه و لا جاى يعمل ايه و لا يقول ايه .. بس كل اللى عارفوه انه لازم يعمل حاجه و مش متردد ابدا ف ده .. حسم امره و دخل !
رن الجرس و فتحله حد من الشغالين اللى دخّله الصالون ينتظر و راح ادّى للوا سليم خبر ..
أبوها كان فوق لسه مبلغهاش و لا دخل عندها و بيحاول هيقولها ايه و ازاى !

و اما عرف ان مراد تحت نزل بسرعه و كأنه بيهرب او بيستنجد بحد يخرّجه من الموقف ده ..
ابوها نزله سلّم و قعد و مراد قعد قصاده بتوتر و مش عارف يفتح معاه الحوار ازاى و لا يقوله ايه
و الإتنين باصّين لبعض و ساكتين .. و كأن كل واحد فيهم منتظر التانى يقطع الصمت ده لحد ما مراد اخد نفس طويل و خرّجه بهدوء و على مراحل و نطق بالكلمه اللى صدمت ابوها و عجّزته عن الرد ..
مراد بثقه : انا جاى اطلب من حضرتك ايد همسه !!!

ابوها بصّله بصدمه و شرد كتير بذهول فاق على صوت دب جامد ف الارض
الاتنين بصّوا لبعض برعب و خرجوا على منظر همسه ف الارض و اللى من وضعها بيقول انها سمعتهم !!

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة