قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل السادس

رواية لعبة في يده بقلم يسرا مسعد جميع الفصول

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل السادس

اتجهت سالى الى مكتبها وشرعت فى اعداد خطاب لابلاغ الموظفين باجتماع الصباح
وماهى الا لحظات حتى طل عليها زياد بهيئته الساحره
دخل زياد قائلا: ايه يا عم الثقه دى كلها واقفه تعاندى جاسر بيه بجلاله قدره هههههههه
ثم جلس وقال:لاااا دا انتى طلعتى حكايه وانا مش واخد بالى.

ردت سالى نافيه بهدوء: انا ماعندتوش انا كنت بدافع عن نفسى مش اكتر
ابتسم لها زياد وعض على شفتيه: يا جامد . شاكره ذوق حضرتك هههههه قال يعنى جاسر بيتعامل بذوق مع الموظفين
سالى: هوه اللى قال انه بيتعامل معايا بكل الذوق
زياد: شكل جاسر هيتربى على ايديكى يا سالى.

سالى: استاذ زياد من فضلك مافيش داعى لكل الكلام ده انا زيي ماقولتلك كنت بدافع عن نفسى مش قصدى حاجه تانيه
زياد: استاذ زياد هههههه ...هممم عاوزه تربينى انا كمان ...تحطيلى خطوط ماتخطيهاش مش كده
سالى: حضرتك فاهم الموقف بشكل مش صح ... كل ماهنالك ان هنا مكان شغل
ابتسم زياد وقال: واحلى واطعم شغل كمان...

قام زياد من مجلسه واتجه الى الباب ثم توقف واستدار قائلا: ماتنسيش اجتماع بكره هه وكمان انتى حتحضريه
سالى: جاسر بيه ماقليش
زياد: ده المفترض منك انك تفهميه هوا قالك كل الموظفين وانتى واحده منهم
فى ساعه الغداء جلست منى بر فقه مدام هدى ومروه ايضا وانضمت اليهم سالى
سالى: ازيكم ؟
الجميع: الحمد لله

هدى: ازيك انتى اظن جاسر هاريكى شغل اما اتنقلتى جنبه فوق
هزت سالى رأسها ولم تجب
مروه: صحيح ايه حكايه اجتماع بكره ده يا سالى
سالى: وانا ايش عرفنى قالى اطبع خطابات واوجها لجميع الاقسام ماقليش حاجه تانيه
قالت مروه باصرار: ايوه يعنى حصل ايه عشان تجتمع الشركه كلها مش بعاده
منى: غالبا آشرى الطحان ليها علاقه بالموضوع ده؟
هدى: مين آشرى الطحان دى

مروه: بنت يسرى الطحان فى صفقه جاسر عايز يتتمها معاهم لو حصلت الشركه هتتنقل مستوى تانى خااالص
منى: وهما بيشتغلو في ايه الطحان دوول؟
مروه: كل حاجه... استيراد تصدير ..مقاولات... قرى سياحيه ...مزارع... كل حاجه
منى: واكلينها والعه يعنى هههههه.بس البت قمممممممر قمر تحل من على حبل المشنقه
مروه: الفلوس يابنتى الفلوس .لبس البوصه تبقى عروسه
سالى: لاء مش للدرجادى هيا برضه حلوه.

صباح اليوم التالى اجتمع جاسر بموظفيه وامتلأت غرفه الاجتماعات ولم تجد سالى مكانا تجلس عليه فظلت واقفه تكتب ما يقوله جاسر من ملاحظات واوامر وبعد قرابه الساعه قال جاسر اخيرا: ده اللى مطلوب من الكل ينفذه ومش عايز اى اخطاء ولا اهمال والا هتكون العواقب وخيمه احنا فى منعطف طريق ياريت الكل يبقى صاحى وشايف شغله صح.

حد عايز يقول حاجه تانيه
لم يجبه احد فقال: طيب اتفضلو على اشغالكو
انصرف جاسر الى مكتبه وغادر الموظفون منهم من يتمتم معترضا على تعليمات واومر جاسر ومنهم من ظل صامتا توجهت سالى الى مكتبها لم تكد تجلس حتى رن الهاتف فقالت: اكيد هوه ...الو
نطق جاسر كلمته الوحيده والمعتاده فسخرت سالى داخلها " يمكن تكون بدال الو وانا مش واخده بالى "
توجهت الى مكتبه ودخلت وقالت: افندم؟
جاسر: انتى كنتى فين؟ انا مش قايل فى اجتماع الساعه 8 الصبح لكل الموظفين.

سالى: ما انا كنت موجوده
جاسر: موجوده فين انتى هتستهبلى عليا
احمر وجهه سالى وعقدت حاجبيها وقالت بغضب: انا مابستهبلش ولا بكذب انا كنت واقفه طول الساعه بتاعه الاجتماع وكتبت كل كلمه
فى التعليمات اللى حضرتك قولتها حتى شوف
دفعت سالى اليه بدفتر ملاحظاتها ولحسن الحظ كانت تحمله معها كما اعتادت
نظر جاسر الى الدفتر ولم يحتاج الى تصفحه فكان من الواضح انها تخبره الحقيقه فقال: ولما كنت واقفه انا ازاى ماشفتكيش وليه تقفى اصلا انتى مكانك تكونى جنب اسامه تكتبى كل حاجه بتتقال.

سالى: مالقتش كرسى فاضى وفضلت واقفه ومش انا لوحدى كنت اللى واقفه كان فيه كذا موظف مش متذكره اساميهم كانو واقفين قدامى
ابتسم جاسر وقال: ااااااه قولتيلى كان كام موظف واقفين قدامك هههههه طيب عشان كده بقى
شعرت سالى بالاستياء فهو يسخر من قصر قامتها فقالت باستياء: حضرتك خلصت تريقه
دعك جاسر وجهه ورجع الى الخلف واسند ظهره الى الكرسي وقال بتعب: ااقعدى يا سالى
جلست سالى ونظرت اليه متعجبه وقالت فى اهتمام بالغ:حضرتك تعبان؟
جاسر: حاسس بشويه صداع.

سالى: اجيبلك اسبرين ؟
جاسر: ماشى واطلبيلى فنجان قهوه
قامت سالى وعادت بعد قليل تحمل صينيه صغيره عليها كوبا من الماء وفنجان القهوه وضعت الصينيه على المكتب واعطت جاسر حبه الدواء وكوب الماء ليشرب
جاسر: شكرا ...تعبتى نفسك
سالى متعجبه فهى ولاول مره تسمع كلمه شكرا صادره منه فقالت برقه: العفو والف سلامه عليك
جاسر: عايزك تكتبى التعليمات وملاحظات الاجتماع على ملف وورد وتسجليه عندك بتاريخ النهارده
سالى: حاضر حاجه تانيه
جاسر: اعملى حسابك الاسبوع اللى جاى هتسافرى معانا
تعجبت سالى وقالت: سفريه الاقصر؟

جاسر: ايوه
سالى: لازم؟
قال جاسر بغضب: نعم؟ لازم...هوا انا عازمك تتفسحى
سالى: ماقصدش انا اقصد ماينفعش حد غيرى يسافر
قال جاسر بتهكم: انتى السكرتيره ولو فيه سكرتيره غيرك كنت قولتلها بس للاسف معندناش الا انتى... معلش تعالى على نفسك شويه
تمنت سالى لو بأمكانها القول " تصدق حلال فيك الصداع "...ولكن عوضا عن ذلك قالت: حاجه تانيه حضرتك
ضرب جاسر بيده برفق على سطح المكتب وقال: منستغناش
طرق اسامه الباب ودخل حاملا بعض الاوراق وقال: ازيك يا سالى ماشفتكيش فى الاجتماع.

جاسر: شوفتى مش انا لوحدى
سالى: كنت موجوده والله يا استاذ اسامه
اسامه: هههههه طيب خلاص يا ستى صادقه مافيش داعى للحلفان
جاسر بجفاف: اتفضلى انتى يا سالى وجهزى محضر الاجتماع
خرجت سالى فقال اسامه: براحه عليها شويه مش عارف انت مالك واخد منها موقف كده
جاسر: دى هتتجننى .بقولها جهزى نفسك للسفر لاقصر تقولى لازم؟!
اسامه: هههههههههههههههههههههههه.

جاسر: بتضحك حضرتك تقولش عازمها على ايس كريم ولا حفله سينما والهانم بتدلل عليا
اسامه: هههههههههههههههههههههه
جاسر: انت هتتجنى ضحكتك اوووى كده
ولم يتمالك جاسر نفسه فضحك بقوه هو الاخر وضرب بكفيه وقال: انا والله مش عارف اعمل معاها ايه ...الكلمه بالكلمه... والحرف بالحرف... تقريبا فكرانى انا اللى بشتغل عندها ...اااه ياصداعى.

اسامه: مالك انت مصدع اجيبلك حاجه
جاسره: لاء اديتنى اسبرين من شويه
اسامه: طيب كويس اهوه ماسبتكش تخبط راسك فى الحيط
جاسر: هوا تقريبا انا خاطبت الناحيه الطبيه اللى جواها فصعبت عليها ...لاء واتكرمت وجابتلى فنجان القهوه بنفسها كنت فاكرها هتبعت الساعى بيه
اسامه: على فكره انت ظالم البنت دى جامد لعلمك هيا يمكن مش عارفه اووى وتحسها خام بس من النوع اللى بيتعلم بسرعه جدا وعمرها مابتقع فى الغلط مرتين في غيرها شغال بقاله سنين والمفروض انه بقى عنده خبره وتلاقيهم حاجه من اتنين يا مخهم مقفل وصعب يتعلمو الجديد يا ما يقعوا فى نفس الغلط فأديها فرصه..بلاش تبقى متحامل كده عليها.

جاسر: ماشى يا سيدي كل ده عشان انت اللى معينها خلاص نديها فرصه ربنا يستر ماتعكش الدنيا فالاقصر انا اكاد اكون مالى ايدى من يسري الطحان واننا هنمضى العقود هناك
اسامه: انا كمان مستبشر خير جدا الدعوه اللى جاتلنا دى ومش كده وبس دى آشرى الطحان جات لحد هنا تعزمنا هناك عشان نشوف القريه تديك اشاره اننا هيكون بينا شغل اكبر من الصفقه دى كمان قريب
جاسر: فى الحاجات دى مابحبش الاستعجال خلينا نطلع السلم واحده واحده ماحدش عارف ايه اللى ممكن يحصل بكره انا رأيي اننا نروح وان شاء الله نمضى العقد واى تعاون تانى نسيب الباب مفتوح لحد ماندرس الموضوع كويس.

اسامه: صح كده .الاقصر فى الوقت ده تكون حر؟
جاسر: بالعكس الجو بيبقى كويس اووى
اسامه: على الله نرمين ترضى تيجى عايز افسحها هيا ومريم بدال ماتقولى شغل شغل على طوول ههههههه
جاسر: مراتك دى المفروض تقلل من قلقها شويه كده غلط على البنت هتطلع خوافه
اسامه: بقولها كده تقولى دى بنت مش ولد
جاسر: هوا يا اما خوافه يا اما مسحوبه من لسانها زى سالى مافيش وسط؟
اسامه: انا عندى تطلع مسحوبه من لسانها ولا انها تطلع خوافه ولو ان سالى مش للدرجادى يا بنى خف عليها شويه هههه انا هروح مكتبى مش عاوز حاجه
جاسر: لاء سلامتك.

حلت ساعه الغداء ونزلت سالى الى القاعه وجدت منى جالسه بمفردها فقالت: ازيك يا منى مالك قاعده لوحدك ؟
منى: بعد ما كنت طايره الصبح من الفرح سمعت خبر عكنن عليا
سالى: طيب احكيلى الخبر الحلو الاول
منى: هسافر الاقصر فى الجروب اللى طالع ومعتز كمان بصفته محامى الشركه
سالى: بجد طيب كويس اهو تسلينى هناك
منى: انتى طالعه انتى كمان ...لاا يبقى خلاص مش هزعل بقى
سالى: وايه اللى كان مزعلك

منى: مروه طالعه معانا... جاسر كلم القسم عندنا وطلبنى فى الرحله وقال لرئيس القسم يرشح واحده معايا راحت مروه قالتله انا اطلع...قالتله ان البقيه متجوزيين ومش هينفع يطلعوا... راح موافق
سالى: انا مش فاهمه ليه ده كله سكرتيره ومحامى واتنين من العلاقات العامه الموضوع باين انه كبيره
منى: معتز بيقولى الصفقه دى ربحها بالملايين ولستنين تلاته قدام
سالى: يااااااااااه
منى: مالك انتى مش مبسوطه من السفريه؟

سالى: الصراحه لاء مش مبسوطه ماما ممكن ماتوافقش وتعملى حكايه وروايه وقلت لجاسر هوا لازم اطلع كان ناقص يهب فيا
منى: انتى جيبهالها انك طالعه شغل وفى نفس الوقت تغيير جو وحاجه ببلاش كده دا يابنتى هيسفرونا فى طياره رايح جاى
سالى: انتى رحتى الاقصر قبل كده
منى: مره واحده ايام ماكنت فى الكليه وانتى؟
سالى: لاء ماكنتش بطلع رحلات اصلا ماما ماكنتش بتوافق
منى: معقول.مامتك اصعب من بابايا ههههه طيب انتى ماكونتيش بتتحايلى عليها ؟
سالى: لاء ماكونتش بحب ازعلها.

منى: طيبه انتى يا سالى انا من النوع اللى لما اعوز الحاجه افضل ازن هههههه ززززززززززن
سالى: ماهو باين كل اما اخرج معاكى تفضلى تزنى عشان تمشى اللى فى دماغك هههههههههه
منى: مش بيقولو الزن على الودان امر من السحر طيب دا انا خليت معتز يبطل سجاير بالزن ايه رأيك بقى
سالى: دا انتى قادره ...كلى كلى خلينا نطلع نشوف اشغالنا
انتهت سالى من عملها وعادت الى منزلها وبعد تناول الطعام مع والديها اخبرتهم بأمر السفر الى الاقصر تلك الرحله التى ستستغرق خمسه ايام وست ليال كامله
فقابلت مجيده ذلك الخبر باعتراض شديد: لاء يعنى لاء ده اللى ناقص تباتى بره البيت.

سالى: يا ماما ده شغلى
مجيده: طظ فى شغلك من بكره قدمى استقالتك يا اما يشوفوا واحده تانيه تطلع الرحله دى
محسن: يا مجيده الكلام اخد وعطا ...ها يا سالى المأموريه دى لازم اووى يعنى
سالى: والله يا بابا نفس الكلمه اللى قولتها للمدير ادانى كلمتين اللى هما انى انا السكرتيره ومافيش بديل ليا
محسن: ومين تانى طالع المأموريه معاكى انتى وبس.

سالى: لاء طبعا دا فريق عمل كبير منى صاحبتى وواحده تانيه اسمها مروه من العلاقات العامه وكمان محامى الشركه يعنى 3 بنات وراجل وهننزل فى فندق محترم وهنسافر بالطياره كمان دا غير بدل السفر اللى هاخده
مجيده: مش مهم الفلوس
سالى: يا ماما هوا مش على الفلوس على ان ده شغل وماينفعش ااقول مش رايحه
محسن: خلاص يابنتى روحى وربنا يسترها معاكى طالما معاكى زمايلك البنات... بس ابقى طمنينا عليكى
قامت سالى واحتضنت ابيها وهى تقول: بجد يابابا ربنا يخليك ليا يارب.

اشار لها والدها كى تحتضن امها ايضا ففعلت سالى فدفعتها مجيده قائله: يخليك ليا يا بابا ما انا عدوتك
سالى: يا ماما العفو والله انتى حبيبتى وتاج راسى وانا ليا غيرك ياست الكل
محسن: خلاص بقى يا مجيده ماتحبيكهاش ...روحى يا سالى اعمليلنا الشاى روحى
سالى: حاضر.

انصرفت سالى فقال محسن:يا مجيده ...يا مجيده مش كده هتخنقى البنت خليها تخرج وتروح وتشوف الدنيا احنا عمرنا حتى ماودناها للاقصر اهى تتفسح وتغير جو
مجيده: انا مش عارفه اللى فى صدرك ده ايه قلب؟انت قلبك مش بياكلك عليها مش بتخاف لا يجرالها حاجه لاقدر الله
محسن: خوفك ده ممانوش فايده دا ربك الحافظ .. هتفضلى مقعداها جنبك بحجه انك خايفه عليها لحد امتى؟
ما البنات زمايلها طالعين مالهومش اهل يخافو عليهم سيبيها على الله
دا كفايه فرحتها اللى بانت على وشها واهو البيت يفضى علينا انا وانت يا جميل.

مجيده: ياراجل انت في ايه ولا فى ايه؟ هههههههه
فى اليوم التالى ذهبت سالى بمعنويات مرتفعه الى الشركه فكانت تشعر كمن ازيح عن صدره عبأ كبير فهاهى والدتها قد وافقت على امر ذهابها ووالدها لم يعارض كما توقعت
دخلت مكتبها وبدأت فى اعمالها الصباحيه المعتاده لاحظت وجو كومه من الملفات لم تكن موجوده بالامس مرسله اليها من قسم الحسابات جلست سالى عاكفه عليها ثم رفعت سماعه الهاتف وحادثت احد المحاسبين اكد لها انها اوارق سهله وشرح لها ماذا تفعل وابلغها بوجوب توجهها بتلك الاوراق بعدها الى استاذ جاسر
انهت سالى العمل بعد قرابه الثلاث ساعات وذهبت الى جاسر وطرقت مكتبه.

جاسر: ادخل
سالى: صباح الخير يا فندم الاوراق دى من قسم الحسابات
اخذ جاسر الاوراق وتصفحها ثم قال بغضب: ده اسمه تهريج يا هانم
انزعجت سالى فلم تكن تعرفى الى ماذا يرمى بكلامه فقالت: خير يافندم
جاسر بصوت هادر: الورق ده كان المفروض يخلص من اسبوع كان فين كل ده
سالى فى دفاع عن نفسها: الورق ده لسه واصلنى النهارده الصبح

جاسر: ياسلام واصلك النهارده فحين انه معتمد من رئيس القسم بتاريخ الاسبوع اللى فات ايه السكه من مكتب الحسابات لحد عندك تاخدلها اسبوع ماكنتش اعرف
حاولت سالى امساك اعصابها فقالت بصوت يرتجف من الغضب: انا...زى ماقلت لحضرتك ..الورق دخلت مكتبى الصبح لقيته ابتديت بيه اول حاجه واول ماخلص جيت لحضرتك بيه ...وحضرتك تقدر تسأل الساعى انا مابكدبش.

قاطعهم صوت طرق على الباب دخل بعدها اسامه منزعجا فقد سمع صوت اخيه العالى فقال فى هدوء: صباح الخير يا جاسر صباح الخير ياسالى
جاسر: صباح الخير
اسامه: خير فى ايه
جاسر: الورق بقاله اسبوع نسياه الهانم على مكتبها
شعرت سالى بالاهانه وقالت وكادت ان تفر الدموع من عينيها: لتانى مره بقول لحضرتك الورق جانى النهارده حضرتك بقى حر تصدق او ماتصدقش لكن ده مايدكش الحق انك تكذبنى طالما معندكش قرينه.

حملق بها جاسر وضرب بكفيه على سطح المكتب بقوه ورجع الى الخلف واخذ نفسا عميقا وعبث فى شعره الغزير
بعصبيه وقال بقوه: طيب قولى ااقولها ايه؟ قولى انت ؟
اسامه: طيب ارجعى يا سالى على مكتبك وانا هشوف الغلط عند مين اتفضلى انتى
غادرت سالى وما ان خرجت حتى انفجرت فى البكاء
نظر اسامه الى جاسر معاتبا فقال له جاسر معاتبا: مالك بتبصلى كده ليه؟
اسامه: انت عارف انا كنت طالعلك ليه؟
جاسر بشك: ليه؟

اسامه: كنت هقولك ان فى ملفات هتوصلك من قسم الحسابات بقالها اسبوع استاذ عبد الرحيم معتمدها بس انا رجعتله الورق تانى عشان فى تغيير حصل فى الاسعار ونسيت أأكد عليه يرجعهالى تانى اعتمدها فلما توصلك تعرف انى انا اللى اخرتها مش سالى وكان قلبى حاسس بس المسكينه برضه اخدت الموشح اياه عن الكذب والاهمال.

خفض جاسر ناظريه وقال بخجل: وانا كنت اعرف منين بشم على ضهر ايدى
اسامه: لا ياسيدى مش بتشم على ضهر ايدك بس على الاقل تصدقها ولو بالكدب ترفع سماعه التليفون يا تسألنى يا تسأل الحسابات مش تهب فيها وهيا مالهاش ذنب
قال جاسر بعند: والله ده اللى عندى ولو مش عاجبها تسيب الشغل غيرها يتمناه بربع المرتب كمان.

اسامه: لا اله الا الله... شوف بقوله ايه يقول ايه ...ولما تسيب الشغل ونفضل احنا متعطلين.. هيعجبك ساعتها؟... اهدى كده وركز قدمنا سفريه مهمه
عادت سالى الى مكتبها باكيه ولم تكن راغبه فى مواصله العمل تمنت لو كان بأمكانها الانصراف ولكن عوضا عن ذلك قامت واتجهت الى دوره المياه كى تغسل وجهها بقليل من الماء البارد علها تهدىء قليلا وفى طريق عودتها كادت ان تصدم بزياد الذى ما ان رآها حتى عبس.

وقال: مالك يا سالى انتى كنتى بتعيطى؟
هزت سالى رأسها نافيه وقالت: لا ابدا
قال زياد بشك: على بابا؟ مالك بجد شكلك مفطوره من العياط
قالت سالى بتصميم: مافيش
زياد: طيب ياستى براحتك روحى اشربيلك كوبايه مايه واطلبى حاجه من البوفيه اخليهم يجبولك عصير
سالى: متشكره مافيش داعى انا كويسه
همت سالى بالانصراف الى مكتبها فقاطعها زياد قائلا: جاسر فاضى ماعندوش حد؟

قالت سالى بخشونه: استاذ اسامه كان عنده من شويه
هز زياد رأسه بمكر وقال: يبقى هوه اللى مزعلك
قالت سالى: انا كويسه الحمد لله عن اذنك واريا شغل
انصرفت سالى الى مكتبها واتجه زياد الى مكتب جاسر طرقه ودخل
زياد: اتفضل ياسيدى سعر السهم فى البورصه بتاع الطحان على النهارده الصبح وفى توقعات ان يعلى اكتر على نهايه اليوم
جاسر: هاااااا صاحب الاخبار السعيده انت .

زياد: طبعا سعيده اول ما يتردد فى السوق اننا هنعمل صفقه مع الطحان اسهمنا احنا كمان هتعلى
اسامه: قول يارب ...هم اسامه بالمغادره وقال: وزى ماقولتلك يا جاسر براحه على البنت شويه
زياد: انت عملتلها ايه قابلتها وانا جاى على مكتبك شكلها مفطور من العياط مش حرام عليك
انزعج جاسر لدى سماعه تلك المعلومه وقال بعصبيه: وانت ايه اللى وداك عندها... واشتكتلك منى الهانم؟

زياد: عارف يا جاسر انت لو تبطل سوء ظن ...انا ماروحتلهاش انا قابلتها وهيا رايحه على مكتبها فوقفتها لان شكلها كان معيط على الاخر ولما سألتها حتى مارضتش تقول ابدا... وبالعكس قالتلى انها كويسه وان مافيش حاجه
هز اسامه رأسه ونظر الى جاسر نظره ذات مغزى وقال: خففففففففف .سلام
زياد: انا جاى معاك .سلام يا جاسر انا على فكره طالع عندى مشوار
رد جاسر بسرعه: على فين ؟

قال زياد بنفاذ صبر: قولتلك الف مره انت مش مراتى غادر بعدها ولم ينتظر اخاه
ابتسم اسامه وقال لجاسر: بتجيب لنفسك الكلام ههههههههه. مش عايز تبطل انت؟ اعمل زيي وارمى طوبته
جاسر: قلبى مش مطمن حاسس انه بيجرى وره بنت الطحان
اسامه: ماظنش كلها يومين وهيكون معاها فى الاقصر ايه اللى يخليه يجرى وراها من دلوقتى
جاسر: على اساس انك ماتعرفش اخوك لما يحط حاجه فى دماغه يالا السلامه واكيد البنت معلقه معاه من ساعه ماضربته بالقلم
اسامه: ماتقلقش سيبها على الله ربنا يسترها .سلام

بعد قليل رفع جاسر سماعه الهاتف وقال مخاطبا سالى: اول ما تجيلك مراسلات النهارده هاتيها
سالى: حاضر
تعجبت سالى فهى لم تكن بحاجه ان يتصل بها ليأمرها باحضار الخطابات التى ترد للشركه كى يوقعها فهى تفعل ذلك يوميا فى تمام الساعه الثانيه عشر تجمع كل الخطابات وجميع الاوراق التى تحتاج توقيعه وتذهب بها اليه
عند تمام منتصف الظهيره جمعت سالى الخطابات وكانت لاتزال تشعر بالغضب والضيق من جاسر واتهامه المتكرر لها بالكذب دون اى وجه حق ذهبت الى مكتبه عابسه طرقته ودخلت.

وضعت الخطابات على سطح المكتب وقالت: الجوابات
انتظرت سالى حتى وقع الاوراق ولم تنتظر لسماع اى اوامر او اهانات اخرى فخرجت مسرعه تاركه جاسر ينظر لها بدهشه فهز رأسه وقام
ذهبت سالى الى مكتبها وعادت الى متابعه عملها لاحظت بعد قليل ان جاسر يقف على باب الغرفه ناظرا لها بقوه واضعا يده فى جيبه
احمرت وجنتا سالى وقامت من مجلسها وقالت بجمود: فى حاجه يا جاسر بيه

دخل جاسر واغلق الباب خلفه وقال بهدوء: انتى مش لما بتجيبيلى الجوابات بتستنى اذا كان فى ملاحظات امليهالك ولا بتاخدى الورق وبتمشى على طول
كانت سالى تعرف انه محقا تمام المعرفه ولكنها غاضبه منه للغايه ولم تكن تود ان تبقى الى جواره وان كان لدقائق معدوده
فقالت بعند: انا لقيت حضرتك ما ملتنيش حاجه فمشيت
مال جاسر برأسه الى الامام واقترب الى مكتبها اكثر وانحنى قليلا واسند يده الى سطح مكتبها ومع ذلك ظلت سالى رافعه وجهها فلم تكن سالى تبلغ حتى كتفه
قال جاسر: وانا من امتى بمليكى على طول

سحبت سالى دفتر ملاحظاتها بغضب وامسكت بالقلم وقالت: اتفضل حضرتك ملينى اللى انت عاوزه
جاسر: طيب اكتبى عندك
استعدت سالى للكاتبه عندها قال جاسر: ماتعمليش كده تانى
رفعت سالى رأسها ونظرت له بحيره
قال لها جاسر: اكتبى
سالى: اكتب ايه؟
جاسر بهدوء: ماتعمليش كده تانى
تعجبت سالى للغايه فنظرت له ووجهها يحمل علامات الاستفهام: اكتب ماتعمليش كده تانى؟

هز جاسر رأسه وقال: ااه
حاولت سالى ان تمنع شفتيها من الابتسام ولم تستطع فابتسمت ابتسامه ساحره سحرت بها قلب جاسر: ودى اوجهها لمين ؟
نظر جاسر الى عيناها البنيتان وقال: ليكى
خفضت سالى نظرها واحمرت وجنتها خجلا قالت: طيب حاجه كمان
جاسر: حاجه كمان انى انا ممكن ازعق او اتعصب ...اكتبى ما بتكتبيش ليه ؟

انصاعت سالى لامره وكتبت ما قاله فأكمل جاسر: لكن مش معناه انى بقلل من قيمتك انا بس بحب الشغل يكون على اكمل وجهه ومابحبش اى اهمال او تأخير
كتبت سالى جميع ما قاله فقالت: خلاص كده ولا فيه حاجه تانيه
فقال لها جاسر: عايزك بقى تطبعى الورقه دى وتبروزيها وتعلقيها كل اما ازعق فيكى ترجعى مكتبك تبصى عليها
قالت سالى بغضب: وحضرتك ناوى تزعق فيا كتير
ابتسم جاسر: كتييييييييييير ههههههههههههههههههههههههههههه.

ضحكت سالى وشعت عيناها ببريق رائع ظل جاسر محملقا لها لبرهه فخجلت سالى واحمر وجهها فقال جاسر بهدوء: انزلى اتغدى ولما ترجعى هاتى الورق اللى مضيته من شويه عشان امليكى الملاحظات عليه
سالى: عادى لو حضرتك عايز تمليه دلوقتى
جاسر: لاء انا بلاحظ ان مودك بيتحسن بعد الغدا ...الواحد احسن مايكلمكيش وانتى جعانه ولو انه مايبنش عليكى انك اكيله اووى
سالى: عادى يعنى
هم جاسر بالانصراف ووقف عند الباب ففتحه وفنظر لها نظره سحرتها وقال: مستنكيى بعد الغدا وانصرف
جلست سالى تتابع عملها وعلى وجهها ابتسامه مشعه وهى تشعر بالسعاده لا تعرف لها مصدرا.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية