قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الرابع عشر

رواية لعبة في يده بقلم يسرا مسعد جميع الفصول

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الرابع عشر

فى المساء فى منزل سالى رن جرس الهاتف فردت سالى على الفور على امل ان يكون المتصل جاسر ولكنه لسوء حظها كان المتصل رجلا بالفعل الا انه صديق والدها المقرب الاستاذ فكرى والذى يعمل مديرا لاحدى البنوك الرأسماليه الشهيره.

ذهبت سالى باتجاه غرفه نوم والدها وطرقت الباب ودخلت قائله بنبره يشوبها قليل من السأم: بابا عمو فكرى على التليفون
طوى والدها جريدته وقال لها: طيب انا جاى حالا ...وحياتك يا لولو تعمليلى كوبايه شاى اعدل دماغى
سالى: حاضر يا بابا
خرج محسن من غرفته وتوجه الى غرفه المعيشه حيث الهاتف وامسك بالسماعه وقال: الو ..ازيك يافكرى .. اخبارك ايه
رد عليه فكرى بنبره هادئه: الحمد لله يا محسن اخباركم ايه؟

محسن: احنا الحمد لله هاه طمنى وصلت لحاجه
فكرى: ااه يا سيدى اولا سمعته فى السوق زى البرلانت لا غبار عليها والكل بيشكر فيه راجل بجد وانسان محترم وعصامى ووالده كان راجل طيب وليه اخين شاغلين معاه واحد متجوز والتانى لسه ..بتاع بنات ياسيدى
انما هوا انسان دوغرى بس اللى عرفته انه مطلق وعنده ابن صغير بقاله حوالى سنه وكام شهر
محسن: ايه ...مطلق ؟ اول مره اعرف الموضوع ده
فكرى: دى حاجه ماتعيبهوش يا محسن وبعدين برضه سالى مطلقه
محسن: ايوه لكن انت بتقول عنده ابن

شكرى: وماله ...وبعدين ده بسم الله ماشاء الله غنى جدا ويقدر يصرف على ابنه ويعيش سالى فى احسن مستوى كمان
محسن: مش القصد ...لكن ممكن يرجع لمراته عشان خاطر ابنهم تتاخد بنتى انا بقى فى الرجلين
فكرى: بص يا محسن انا كنت مش عايز اتكلم عشان مانخضش فى اعراض ناس لكن اللى اعرفه انها ست مش مظبوطه وعشان كده طلقها ده غير انها وسافرت بأبنه من وراه يعنى الجدع مغلوب على امره منها وما اظنش انه يردها ابدا وانت ااقعد معاه واسأله

محسن: ده اللى هيحصل فعلا . كتر خيرك يافكرى تعبتك معايا
فكرى: ماتقولش كده يا محسن على ايه يا اخويا دى بنتى ربنا يفرحك بيها ويتمملها على خير وماتعقدش الامور
محسن: سيبها على الله ربنا يقدم اللى فيه الخير
فكرى: ايوا كده سلملى على سالى كتير وقولها الف مبروك وسلامى للحاجه ..مع السلامه
انهى محسن محادثته الهاتفيه ووضع السماعه عندها دخلت ابنته حامله كوب الشاى الساخن قائله: الشاى يا بابا
محسن: تعالى يا لولو ..فين ماما امال؟
سالى: بتصلى العشا
محسن: طيب ااقعدى انا عاوزك
سالى: خير يا بابا ؟

محسن: انتى كنتى تعرفى ان جاسر مطلق؟
سالى: ااه يا بابا وعنده ابن صغير بس مراته هربت بيه بره البلد
محسن: لا حول ولا قوه الا بالله . وهوه حكالك عنها او عن ابنه ؟
سالى: لا يا بابا انا عمرى ما اتكلمت معاه فى اى موضوع شخصى ابدا والله يا بابا ...كان دايما كلامنا فى الشغل وبس ..ده حتى ماعرفش اذا كان يعرف انى انا مطلقه كمان ولا لاء

محسن: لا من حيث يعرف فهو اكيد يعرف
سالى: ليه بتقول كده يا بابا
محسن: لانك يابنتى لما اشتغلتى اكيد قدمتى بطاقه الرقم القومى بتاعتك ومكتوب فيها انك مطلقه
سالى: اااه صح يا بابا تصدق
محسن: يعنى هوا عمره ما سألك عن الموضوع ده نهائى
سالى: لا يا بابا ابدا
محسن: المهم انتى رأيك ايه .موافقه تتجوزيه ؟

اطرقت سالى رأسها بخجل وقالت: اللى تشوفه يا بابا
عندها دلفت مجيده الى الحجره وقالت بابتسامه واسعه: دلوقتى اللى تشوفه يا بابا وده من ايه بقى ان شاء الله اكيد من بوكيه الورد اللى بعته النهارده ولو انك من قبلها ماكونتيش قاعده على بعضك
محسن: ايه حكايه بوكيه الورد دى؟
مجيده: جاسر بعتلها بوكيه ورد النهارده الصبح
محسن غاضبا: ايه ؟ هيا حصلت ؟
مجيده: خير يا محسن ادايقت ليه ؟
محسن: ماكنش يصح يبعته وكمان ماكنش يصح تقبليه يا سالى
سالى: ليه يا بابا ؟

محسن: احنا لسه بنفكر وهنديله ردنا لما نبقى نوافق يبقى يبعت ورد من هنا للصبح ان شالله يبعتلك حديقه المنتزه كلها
مجيده: جرى ايه يامحسن الراجل ماغلطش يا اخى تهادوا تحابو المهم كنت سامعه سالى بتقولك فكرى على التليفون هاه وصل لحاجه
محسن: والله اللى قالهولى فكرى طلعت بنتك عارفاه ومخبيه عليا
سالى: يا بابا انا مخبتش حاجه وبعدين انا تصورت انه حكالك ظروفه لما جه قعد معاك
محسن: لاء ماجبش سيره
مجيده: قال يعنى انت اديته فرصه يحكى ده انت نزلت طاخ طاخ معاه فى الكلام
محسن: وعايزانى بعد اللى حصل كنت اخده بالحضن يعنى
مجيده: مقولناش كده بس براحه وبعدين الجيات اكتر من الريحات المهم شكرى قالك ايه ؟

محسن: مطلق يا ستى وعنده ابن وطليقته هربانه بأبنه بره مصر من سنه
مجيده: ايه؟ لا حول ولا قوه الا بالله ...طيب وبعدين
محسن: انا بقول نصرف نظر عن الموضوع
كادت سالى ان تجهش بالبكاء فقالت مجيده: ليه بس يا محسن؟
محسن: عنده ابن يعنى احتمال كبير اووى يرجع مراته ساعتها بنتك هيبقالها ضره
مجيده: يا اخى انت بتسودها فى وشنا ليه
سالى: يا بابا ازاى بس يردها بعد اللى عملته مش جاسر اللى يعمل كده ابدا
مجيده: وهيا عملت ايه خليته يطلقها
سالى بصوت منخفض: خانته

مجيده: فى ستين داهيه اللى زيها وزى اشكالها ..لا يا محسن مالكش حق بقولك ايه انت تكلمه يجى ونتكلم معاه وبعدين يا اخى زى ماهو مطلق بنتك كمان مطلقه
محسن: لا يا مجيده بنتى لسه بكر تفرق
مجيده: والناس مش بتتكلم بتقول انها بكر بتقول انها مطلقه وحرام عليك واحد زيه يجى لحد عندنا ونرفضه عشان ماضى وانتهى
محسن: الماضى مانتهاش عنده ابن منها
مجيده: هربانه بيه
محسن: وايه يضمنلى انه ميردهاش عشان يرجع ابنه

مجيده: كان عملها من زمان مش يجى يطلب بنتك وعامه كلمه وافهم منه
سالى: والله يا بابا جاسر استحاله يرجعها انا متأكده ده كله الا كرامته كراجل وده اللى حسيته من شغلى معاه
محسن: طيب طيب يا سالى روحى انتى نامى دلوقتى وبكره هبقى اكلمه
صباحا فى شركه آل سليم دخل اسامه الى مكتب جاسر قائلا: رجعنا للعطله من جديد ... فينك يا سالى ؟
جاسر: طيب قول صباح الخير الاول وبعدين انت تنسى سالى نهائى وتبعت للعلاقات العامه ينزلو اعلان عن وظيفه سكرتيره وواحده فى العلاقات العامه
اسامه: بقولك مدام هدى بنتها فى تجاره والصيف دخل ممكن تيجى تتدرب واهو نمشى الشغل شويه
جاسر: طيب ابعتهالى اتكلم معاها

اسامه: حاضر المهم امضى الاوراق دى وابقى ابعتها مع مدام هدى وهيا نازله سلام
بعد قليل طرقت مدام هدى غرفه جاسر حامله ملفا فى يدها
رحب بها جاسر وقال: اهلا يا مدام هدى ..اسامه بيقولى ان بنتك ممكن تيجى تدرب هيا فى كليه ايه؟
هدى بفخر: تالته تجاره انجليش السنه الجايه ان شاء الله
جاسر: طيب خلاص خليها تيجى ومعلش هندوخها شويه معانا
هدى: ياريت ياافندم بدال ماهيا مدوخانى المهم انا كنت جايه لحضرتك بخصوص سالى
نظر لها جاسر بحده وقال: مالها ؟

هدى: يعنى قدمت استقالتها وماسبتش اسبوعين الانذار ده غير انها ماكملتش الست شهور فعليها شرط جزائى وكمان اوراق التأمينات الاجتماعيه بتاعتها انا عملتلها استماره 6 وناقصه امضت حضرتك
جاسر: طيب سيبيلى الملف هبقى اشوفه
وضعت هدى ملف سالى الوظيفى بحرص على سطح المكتب وانصرفت
وعندما اغلق الباب امسك جاسر ملف سالى بلهفه وفتحه طالعته صورتها الباسمه اعلى عقد العمل فتأمل قسمات وجهها كانت عيناها تشعان طيبه وحبا ورغبه فى الحياه.

قرأ تفاصيل العقد وتصفح الملف الى ان استوقفته كلمه... مطلقه بجانب الحاله الاجتماعيه فى بطاقه الرقم القومى
فعبس بحاجبيه قليلا وردد: مطلقه!
طوى الملف ووضعه فى الدرج وقام واتجه الى مكتب اسامه
نظر اليه اسامه متعجبا فقد كان يبدو ان هناك امرا يشغل باله فقال له:فين الورق؟
جاسر: هه ورق ايه؟
اسامه: الورق اللى سيبتهولك وقلتلك تبعته مع مدام هدى
جاسر: اااه مضيته بس سيبته فوق هبقى ابعتهولك
اسامه: طيب خير مالك؟ شكلك بتفكر فى حاجه
جاسر: انت كنت تعرف ان سالى مطلقه؟
اسامه: ايه؟ لا اول مره اعرف انت متأكد ؟

جاسر: هدى جابتلى ملفها بفره لقيت صوره بطاقتها ومكتوب فيها انها مطلقه
اسامه: طيب وده يفرق معاك ايه؟
اطرق جاسر برأسه وتنهد: الموضوع طلع صعب
اسامه بعصبيه: جاسر انت ناوى ترجع فى كلامك عشان ماهى مطلقه؟
نظر له جاسر متعجبا: ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله ده؟ لاء طبعا هتجوزها يعنى هتجوزها ان شاء الله
اسامه: افهم من كده انه ده احساسك بالذنب انك كنت السبب فى التشويش على سمعتها بالاضافه لوضعها الاجتماعى.

جاسر متململا: يووووه انت مابتصدق
اسامه: انا بس بفكرك
جاسر: ومين قالك انى ناسى ؟
اسامه: طيب هتعمل ايه؟
جاسر: انا كنت مستنى ابوها يكلمنى اخر الاسبوع بس شكلى هتصل النهارده بيه واروحله انا عايز اخلص ويمكن جت بفايده هيا مطلقه وانا كمان مطلق يبقى خلصانين ومالوش لازمه التأخير
اسامه: بالعكس
جاسر: ليه؟

اسامه: لانها تانى جوازه ليها وممكن يكونو عايزين ياخدو وقتهم عشان يطمنوا انها المره دى هتنجح فمش هيستعجلو ويجوزوكوا بسرعه
جاسر: فال الله ولا فالك يا اخى
اسامه: مش هوا ده المنطق؟
جاسر: والله المنطق بيقول ان واحده مطلقه وطلع عليها كلام يبقى اهلها يستعجلو ويجوزوها احسن ماتقعد
اسامه: ااااااااااه ده منطقك انت بقى لكن انا كأب لو بنتى اتطلقت لا قدر الله هبقى فى المره اللى بعديها هكون بحسبها بالمللى اللى اتلسع من الشوربه ينفخ فى الزبادى.

جاسر: انا هقعد معاك ليه توترنى انا هكلمه دلوقتى
اخرج جاسر هاتفه وطلب منزل سالى ردت والدتها مجيده: الو
جاسر: مساء الخير ..ازى حضرتك؟
مجيده: مين معايا؟
جاسر: انا جاسر سليم
مجيده بصوت ودود: ااه اهلا اهلا ازيك انت؟ متشكرين على الورد اووى
جاسر: ياترى عجب سالى
مجيده: هوا عجبها وبس ده بايت فى الاوضه معاها ههههههههه
ابتسم جاسر سعيدا بتلك المعلومه وقال: ياترى ممكن اكلم الاستاذ محسن ؟

مجيده: ااه طبعا ثانيه واحده اندهولك
بعد قليل اتاه صوت محسن الذكورى عبر الاثير فقال جاسر: انا اسف ماقدرتش استنى مهله الاسبوع اعذرنى على الازعاج
محسن: لا ازعاج ايه ماخلاص ما انت تقريبا بعت مرسال قبلها
فهم جاسر مايلمح اليه محسن فقال بنبره جديه: ارجو ماكنش تجاوزت حدودى ودايقت حضرتك بس يعنى انا عملت بوصيه الرسول عليه الصلاه والسلام تهادوا تحابوا
محسن:عليه افضل الصلاه والسلام ياسيدى
جاسر: ياترى ممكن لو مافيهاش غلاسه يعنى اجى اشرب القهوه عندكو النهارده ؟

محسن: اووى اوى انت تشرف
جاسر: سبعه كويس؟
محسن: فى انتظارك
جاسر: وهو كذلك مع السلامه
محسن: مع السلامه
ما ان انهى محسن المكالمه حتى قالت له مجيده بلهفه: جاى النهارده؟

محسن: ايوه على سبعه جت من عنده كنت مستتقل اتصل بيه عشان يجى الحمد لله انى ماتصلتش خلينا بكرامتنا احسن
مجيده: محسن.. وغلاوه بناتك ..عشان خاطرى ماتشدش مع الجدع خده على الطبطاب.. يعنى هوا كان اوحش من معتصم
محسن: والله سيرين كانت عايزه معتصم انما عن نفسى انا كنت عاوزلها الاحسن منه
مجيده: وسالى عايزه جاسر ومش هتلاقيلها احسن منه طيب بذمتك مش تحسه كده راجل يعتمد عليه ومال وعز وجاه
محسن: اهو ده اللى مخوفنى يامجيده مش من توبنا خايف ياخدها يومن تلاته وبعد مايزهق يرميها
مجيده: تف من بوقك ليه يعنى ؟ الله وان كان زى مابتقول ايه اللى هيخليه يستنى كل ده من غير جواز ماتجوزش تانى ليه بعد ماطلق ؟

محسن: علمى علمك
مجيده: خلاص بلاش سوء الظن ده ومشى الموضوع واحنا ندعى ربنا ان كان خير يقربه وان كان شر يغور
محسن: ونعم بالله
مجيده: المهم انزل بقى هات دسته جاتوه وشويه حلويات شرقيه كده من كلاسيك عشان الضيف اللى جاى ده وانا هقوم اجهز للعشا
محسن: ههههههههههه انتى ماصدقتى بأه الراجل جاى يتكلم
مجيده: يا راجل جرالك ايه اكرام الضيف واجب انزل يالا بلاش كسل

فى تمام السابعه كان جاسر يقف حاملا علبه من الشيكولاته الفاخره امام منزل سالى رن جرس المنزل فذهب محسن على الفور وفتح الباب
تهلل وجه جاسر وسلم على محسن بثبات اصطحبه محسن الى غرفه الصالون قائلا: ماكنش له لزوم تتعب نفسك كده
جاسر: تعب ايه دى حاجه بسيطه
محسن: اتفضل ااقعد واقف ليه ؟
محسن: مايصحش حضرتك الاول
محسن: طيب ياسيدى واحد اتنين تلاته نقعد سوا بقى
ضحك جاسر وشعر ان والد سالى اكثر تفتحا عما كان فى المره السابق فقال: ازى حضرتك دلوقتى ..صحتك احسن ؟

محسن: الحمد لله احسن تعرف انت لو ماكنتش اتصلت كنت هكلمك فى موضوع كنت عايز اتناقش معاك فيه
جاسر: كده ياريتنى كنت اتكلمت من زمان ده انا ماسك نفسى ...تحت امرك؟
محسن: طبعا انا ماكنتش اعرف حاجه عنك وسالت عليك وماشاء الله سمعتك وسيرتك كويسه بين الناس
جاسر: ده بفضل الله ..انما؟
محسن: انا عرفت انك عندك ابن
شعر جاسر بألم خاطف فى صدره وظهرت على معالمه الاسى وقال: ااه سليم الصغير عنده دلوقتى سنه وعشر شهور بس للاسف امه الله يسامحها اخدته منى وسافرت بره
محسن: اعذرنى فى دى الكلمه انت مش ناوى تردها
ظهرت الدهشه البالغه على وجهه جاسر وقال: انا؟ لا طبعا مين اللى قال لحضرتك حاجه زى كده
محسن: لا انا توقعت كده باعتبار ان فى ابن وسطكم

تنهد جاسر وقال: لاااااااااا من الناحيه دى حضرتك اطمن خالص انا استحاله اردها تانى لعصمتى لو آخر ست فى الكون ..وابنى خلاص الحمد لله انا رفعت قضيه حضانه والمحامى متفائل خير وان شاء الله ابنى يرجعلى فى غضون شهرين بالكتير .طبعا مش عاوز حضرتك تقلق على سالى انا مقدر انها مش امه ومش ناوى اطالبها بواجبات ناحيته انا مجهزله كل حاجه من المربيه ووالدتى كمان مش عاوز حضرتك تقلق
محسن: ليه بتقول كده يابنى هوا انا اكره ان بنتى تاخد ثوابه انا بس عاوز اطمن ان سالى ماتكونش رقم اتنين فى حياتك عايز ابقى مطمن على بنتى
جاسر: سالى هتكون فى عنيا ومش رقم اتنين ولا حتى واحد هتكون الوحيده لا فى قبلها ولا بعدها
محسن: اعذرنى بس انت اب وعرفت يعنى ايه معنى انك تكون قلقان على ضناك

جاسر: طبعا وانا مقدر بس انا كان ليا طلب طالما تطرقنا للموضوع ده
محسن: اتفضل
جاسر: انا المفروض اسافر فى خلال شهر.. شهر ونص بالكتير امريكا عشان ارجع ابنى ان شاء الله وكنت حابب نكون انا وسالى متجوزيين
محسن: بالسرعه دى ؟
جاسر: يعنى حضرتك اكيد شايف الظروف ومقدر ...وكمان انا ماينفعش افضل طالع داخل كده عندكم ...كمان انا هسافر وياعالم اخلص وارجع على مصر امتى فكنت حابب ان سالى تكون معايا وكمان عشان نرجع سوا بسليم ونستقر فى حياتنا وكل حاجه جاهزه ماعندناش مشكله فى التجهيزات فى اى حاجه واللى حضرتك هتطلبه منى اعتبره اتنفذ.

محسن: هممم والله انت فاجئتنى بس انا كنت حابب تقعدوا شويه تتعودا على طباع بعض يعنى
جاسر: من الناحيه دى ماتقلقش حضرتك... انا واثق انا طباعنا متلائمه كويس اووى سالى طيبه وهاديه وان كنت انا بتنرفز احيانا هي بتعرف تحتوينى وتمتص غضبى .كمان انا عارف انها حساسه واوعدك انى مش هاجى فى يوم عليها
كان محسن يعلم انها طباع ابنته بالفعل ويعلم ضعفها وسره ان يكون جاسر واعيا لتلك الطباع فيحسن معاملتها فقال: بس برضه يعنى فتره خطوبه كده شهرين تلاته تكونوا اخدتوا على بعض.

جاسر: سالى كانت شغاله معايا وكنا بنقعد فى الشغل فوق الست ساعات يوميا ماهيهاش اول مره اتعامل معاها ولا هيا كمان
طرقت مجيده باب الغرفه مقاطعه حديثهم ودخلت وقالت: انت هتقضوها كلام بس ولا ايه العشا جاهز
جاسر: لاا مالوش لزوم
محسن: مايصحش قوم قوم نتعشى عشان يبقى عيش وملح
خرج جاسر واتجه برفقه الوالدين الى غرفه الطعام وجلس الى الطاوله المستديره بجوار محسن عندها دخلت سالى ترتدى بنطالا واسعا من قماش الكتان بلون البيج الفاتح تعلوها بلوزه قطنيه طويله من اللون الزيتى يتوسطها حزام بجدائل رفيعه من اللون البنى وطرحه مزركشه باللونين الزيتى والكريمى الفاتح ووجها الذى يخلو من مساحيق التجميل عادا قليلا من الكحل وملمع شفاه شفاف.

نظر لها جاسر باشتياق وقال لها ممازحا: مالك طولتى كده ليه؟
احمر وجهه سالى خجلا على الفور واطرقت برأسها وقالت: لابسه بكعب
جاسر: وانا اللى قلت ان ضغط الشغل خف من عليكى فطولتى ههههههههه
مجيده: احنا القصر عندنا وراثه فى العيله من ايام جدتى اختها طالعه لابوها طويله عنها انما سالى طالعالى ههههههه
محسن: لاا سالى طالعه لابوها فكل حاجه صح يا لولو
مجيده: ااه طبعا مانتم طول الوقت وعاملين عصابه عليا
تناول الجميع الطعام فى جو حميم ملىء بالبهجه وفور انتهائهم قالت مجيده:ما كلتش ياجاسر.

نظر لها جاسر متعجبا: امال مين اللى خلص طبقين رز بحالهم ههههههههه زمانكم بتقولو عليا ماشفتش اكل قبل كده
محسن: بالهنا والشفا
مجيده: لا والله اكلتك ضعيفه
جاسر:ده لو سالى تعرف تطبخ زى حضرتك كده يبقى انا خلاص شهرين بكتيره بعد الجواز والهدوم مش هتدخل فيا
سالى بعند: بس انا مابعرفش اطبخ على فكره
جاسر مازحا: وماله احسن برضه على الاقل هفضل محتفظ بجسمى
مجيده: لا هيا بتعرف برضه امال ايه... بس هيا اللى مابتحبش تدخل المطبخ كتير.

جاسر: يبقى اكيد مدلعاها
مجيده: ابوها مش انا طول النهار لولو لولو
محسن: ااه لولو طبعا اخر العنقود
جاسر: سكر معقود
ضحك الجميع فقالت مجيده: طيب روحو بأه على الليفنج نشرب الشاى ولا تشرب قهوه يا جاسر ؟

جاسر: لا شاى معاكم
دخلت سالى الغرفه اولا اتبعها جاسر اما مجيده فوكزت مرفق محسن برفق وقالت هامسه: سيبهم يتكلمو شويه
هز محسن رأسه وقال: هما 5 دقايق بالعدد وتيجى تحطيلهم الشاى وبعدها هدخل انا
هزت مجيده رأسها بالموافقه اما سالى فجلست برفقه جاسر فى غرفه المعيشه وهى تشعر بخجل لا مثيل له تعجبت سالى من نفسها وتمنت ان يزول اللون الاحمر الذى يلون وجهها بوضوح فتلك لم تكن المره الاولى التى كانت تجلس فيها بمفردها معه فى نفس الغرفه شعرت سالى بالحنق من نفسها
فحين انه جلس جاسر يراقبها بابتسامه وعلى العكس سعيدا بلونها الاحمر فقال: ماتيجى نقف فى البلكونه الجو كان تحفه وانا جى.

سالى: اوك
خرجت سالى الى البلكونه اولا واتبعها جاسر والذى قال: الفيو حلو اووى بس انا كنت فاكر ان فوقكم دور كمان
سالى: لا احنا الدور الاخير اللى فوق دى الصوبات بتاعه بابا بيطلعلها من سلم جوانى عندنا هنا فى الشقه
جاسر: وبيزرع ايه؟
سالى: حاجات كتير من اول الورد لحد الطماطم
جاسر: بيزرع ورد يا خساره وانا اللى بعت اجيب من بره كنت جيت خبطت عليكم وطلعت الصوبه فوق نقتلك كام ورده على ذوقى ودخلتهم اوضتك بنفسى
خجلت سالى فلم تكن تدرى انه يعرف بموقع الورود التى ارسلها فقال لها جاسر كأنما قرأ افكارها: مامتك قالتلى

سالى: ماهى ماما على طوول فضحانى
قال جاسر بمكر: مامتك اللى فضحاكى ... وخدودك دى موقعها ايه من الاعراب...يا... لولو ؟
ابتسمت سالى بخجل واطرقت برأسها فاقترب منها جاسر وقال بصوت منخفض: وحشتينى اووى ...كل يوم بدخل المكتب واستنى الساعه 12 كأنك هتيجى ويعدى اليوم منغير ما اشوفك بحس انى هتجنن
لم تتحمل سالى المزيد وفرت هاربه الى الداخل فدخل وراءها جاسر وعلى وجهه ابتسامه وعينيه تشعان تسليه ماكره فقال: انا كلمت باباكى نقدم معاد الفرح ايه رأيك نتجوز اخر الشهر
سالى: بسرعه كده؟

جاسر: خير البر عاجله وبعدين ايه اللى يخلينا نستنى
سالى: بس ياجاسر انت ماتعرفش حاجه عنى كمان انا ماحكيتلكش عن ظروفى
جاسر: عارفها عشان اتطلقتى انا كمان طلقت وخلاص انا مش عاوز نفتح كلام فى الماضى لا انتى تكلمينى عنه ولا عن ايه اللى حصل بينكم ولا انا هجيبلك سيرتها... احنا هنتجوز وهنعيش اللى جى سوا وده المهم ..اتفقنا ؟
سالى: براحتك .. بس مش هتيجى يوم تسألنى؟

جاسر: استحاله ولا انتى تيجى فى يوم تسألينى ماشى
سالى: ماشى
جاسر: طيب رأيك ايه نتجوز اخر الشهر ؟
سالى: بابا اللى يقول مش انا
جاسر: يعنى انتى موافقه مبدئيا ولا ؟
سالى: اللى بابا يشوفه
جاسر: ماهو انا عايزك تكلمى بابا وتكلمى ماما كمان وخليهم يوافقوا.. انا خلاص مش مستحمل تبعدى عنى كل ده.. وبعدين كل حاجه جاهزه
سالى: هوا انت مجهز الشقه
ضحك جاسر بسرور: ااه ياستى بس هيا مش شقه فيلا صغيره كده على قدنا بس مقفوله بقالها فتره وكنت عايز اغير العفش بتاعها ايه رأيك نتجوز ونسافر شهر العسل ونسيبها فى ايدين مصمم الديكور يخلصها على مهله وممكن فى الفتره الصغيره دى نقعد بتاع اسبوع بالكتير فى القصر مع ماما.

سالى: مش هتدايق مامتك؟
جاسر: وليه تدايق دى هتفرح اووى لما تعرف انى خطبت
سالى: هوا انت لسه مقولتلهاش
جاسر: لاء هيا عارفه انى كنت بدور على عروسه بس ماتعرفش انى لقيت احلى عروسه وكنت مستنى باباكى يرد عليا عشان يعنى لو لا قدر الله كان رفض ماكنتش ازعلها انما اول ما هرجع هقولها طبعا ونيجى فى يوم تتعرف عليكى ونلبس الدبل والشبكه كمان . ايه رأيك؟

سالى: انت مالك عمال تخطف فى المواضيع خطف كده
جاسر بصوت حميم: لانى عايز اخطفك ..عايز اغمض عين وافتح التانيه الاقيكى بقيتى مراتى مستنى اليوم ده يجى بفارغ الصبر
ابتسمت سالى واطرقت برأسها عندها دخلت والدتها حامله اكواب الشاى وبعضا من الحلوى فقالت: معلش اتأخرت عليكم سيرين اصلها كانت على التليفون
سالى: سيرين دى تبقى اختى
جاسر: سالى وسيرين بس غريبه محسن ومجيده ميم اشمعنا
مجيده: محسن اللى سماهم انا كنت ببقى فى دنيا غير الدنيا
جاسر: شكلى هعمل زيه واستغل الفرصه واسمى ولادنا بالشكل ده

شعرت سالى بالخجل الشديد مقرونا بالفرح الاشد ...فهاهو جاسر يتحدث عن اطفالهم فى المستقبل
فيما قالت والدتها: ربنا يتمملكو على خير ويرزقكم الذريه الصالحه
دخل محسن الى الغرفه وقال: طيب مش تندهيلى يا مجيده اشرب الشاى معاكم ولا تشربو منغيرى
سالى: يا بابا استحاله نشرب منغيرك اصلا
ارتشف محسن قليلا من الشاى فقال جاسر: ايه رأى حضرتك نخلى الدخله اخر الشهر
محسن: بسرعه كده يابنى ده فاضل على اخر الشهر بتاعك ده اسبوعين
جاسر: وماله ؟

محسن: ايوا بس مش لما تجهزوا حالكم هتعيشوا فين ..الحاجات دى ماتفقناش فيها
جاسر: انا عندى فيلتى فى كفر عبده مقفوله بقالها فتره بقول نتجوز انا وسالى ونسافر فرنسا نقضى شهر العسل بعدها اخدها على امريكا معايا ارجع ابنى ونرجع على مصر هيكون مصمم الديكور خلصها نستلمها منه وان اتأخر شويه نقعد فى القصر مع ماما لحد ماتجهز ..محلوله يعنى
محسن: والله ...

قاطعته مجيده: خير البر عاجله يا محسن طالما مافيش مشكله ماتخلينا نفرح بيهم
جاسر: ياريت يا عمى ماتتصورش هنفرح اد ايه ؟
محسن: انتى ايه رأيك يا لولو ؟
سالى: اللى تشوفه يا بابا
محسن: اللى اشوفه ...ماشى ياستى .. على بركه الله
جاسر: يبقى نقرا الفاتحه وبعد بكره اجيب والدتى واخويا معايا ونلبس الدبل والشبكه
محسن:خلاص نقرا الفاتحه

غادر جاسر المنزل وما ان خرج حتى احتضنت مجيده ابنتها وقالت: مبروك ياحبيبتى الف مبروك شكله ابن حلال
محسن: انا مش موافق على سلق البيض ده يا مجيده
سالى: ليه بس يا بابا
محسن: هقولك ايه يابنتى انتى مقتنعه بالسرعه اللى الامور ماشيه بيها دى
سالى: مش سريعه اووى على فكره
محسن: يعنى تتجوزى كمان اسبوعين
مجيده: تفرق ايه اسبوعين من شهرين ولا هما لازم يقعدوا بالسنين؟! الجدع وجاهز ..وجواز البنات ستره ...الحمد لله اننا عايشين نشوف اليوم ده خلينا نفرح بولادها .طيب بذمتك مش نفسك تشوف ولادها بيتنططوا على حجرك

محسن: ده يوم المنى
مجيده: خلاص بأه ماتكسرش فرحتنا باليوم ده ..مبروك يا لولو الف مبروك
سالى: الله يبارك فيكى يا ماما وماتقلقش يا بابا جاسر والله انسان كويس وراجل محترم
محسن: ماشى يا حبيبتى ربنا يتمملك على خير
دخلت سالى حجرتها واتجهت الى فازه الورود واشتمتها بعمق واخرجت من الدرج كاميرتها الصغيره واستطلعت صور رحلتها القريبه حتى وصلت لصورتها مع جاسر فى المركب النيليه نظرت لها وابتسمت ابتسامه خجله تحلم بيوم زفافها وهى تقف الى جواره مرتديه فستانها الابيض
غيرت سالى ملابسها ونامت بعمق واتاها طيف جاسر يعدها بالسعاده القريبه فى احلام ورديه جميله

عاد جاسر الى القصر وتوجه الى غرفه والدته وجدها تتابع التلفاز فى سأم واضح على معالم وجهها الارستوقراطيه فقال: السلام عليكم يا ماما
سوسن: وعليكم السلام كنت فين كل ده
جاسر: كان عندى مشوار
سوسن: المحامى ماكلمكش
جاسر: لاء
سوسن: يعنى لسه مافيش اخبار ؟

جاسر: لاء فيه ... بعد بكره هاخدك انتى واسامه عشان هلبس دبل وشبكه ونحدد ميعاد فرحى على سالى السكرتيره اللى كانت عندى
سوسن: الله الله وانا آخر من يعلم ولا ايه ؟
جاسر: يا ماما ولا آخر من تعلمى ولا حاجه انا اتقدمتلها من كام يوم ولسه جاى من عند اهلها ادونى الرد وحددت معاد معاهم بعد بكره بس
سوسن: اهلها !انت مال الموضوع كبر منك كده ؟
جاسر: يعنى ايه يا ماما؟

سوسن: احنا مش اتفقنا تتجوز وتديها قرشين وبعدين..
جاسر: لاء يا ماما ماتفقناش وانا استحاله اعمل فى بنات الناس كده... سالى هتبقى مراتى على سنه الله ورسوله وانا خلاص اخترتها وارتحتيلها
سوسن: يا سلااااام اخرتك السكرتيره ان شاء الله... بدال ماتختار واحده تليق بيك وتليق بمقامك ووضعك يا رجل الاعمال المحترم... ماتشوف اخوك راح يخطب آشرى هانم الطحان وانت جايبلى حته سكرتيره.

جاسر: ماما من فضلك لو سمحتى اتكلمى عنها بأسلوب احسن من كده دى هتكون مراتى وان شاء الله ام اولادى وهتكون فى مقام ام سليم الصغير
سوسن: اعمل حسابك انى لا رايحه ولا جايه ايه رأيك بقى؟
جاسر: يبقى مش عاوزه سليم يرجع ...اذا انتى ماروحتيش معايا ابوها مش هيتمم الجوازه والشهر هيعدى وكل يوم بيعدى بعده هيكون ساعتها فى مصلحه سهيله مش من مصلحتى.

سوسن: انت بتمسكنى من ايدى اللى بتوجعنى ياولد ...ماشى يا جاسر بس اعمل حسابك انى مش موافقه على الجوازه دى من اولها كده ويتختارلك واحده تليق بيك تكمل معاها ياما لا انت ابنى ولا انا اعرفك
عند هذا الحد لم يحتمل جاسر سماع المزيد من تهديدات والدته الغوغاء بنظره فخرج من الغرفه فى صمت
فى اليوم التالى اتصل جاسر بسالى على هاتفها النقال
ردت سالى وكانت لا تعرف الرقم فقالت فى صوت ناعم: الوو
جاسر مازحا: ايه ده انتى بتردى عادى كده مش يمكن يكون حد غريب وياترى بأه كاشفه شعرك ولا مغطياه
ابتسمت سالى وتعرفت على صوته فى الحال وقالت له: انت جبت نمرتى منين؟

جاسر: سهرت اكلم القمر امبارح واحكيله عنك واقوله وحشتنى ونفسى اسمع صوتها لقيته بيملينى رقمك
ابتسمت سالى وقالت: ماكنتش اعرف انك بتعرف تقول كلام حلو اووى كده .. كده انا اقلق منك على فكره
جاسر: هههههههههه امال انتى فاكره انه كله شخط ونطر لازم شويه ناعم كده عشانك انتى وبس مش عشان حد تانى
سالى: لا تانى ولا تالت ... المهم كنت عاوزنى فى ايه؟

جاسر بمكر: انا عاوزك وبس ...فى ايه دي لما نبقى لوحدينا ويتقفل علينا باب بيتنا هتعرفيها
احمرت وجنتا سالى بشده وصمتت فضحك جاسر بسرور وقال: طيب خلاص خلاص هههههههه دا انتى طلعتى بلمس خااالص بس عامله فيها تقيله وجامده واغنيلك فى المطعم وترجعى منه تقوليلى يا افندم
سالى:ايوه الشغل شغل
جاسر: ياعينى عليا وشغلى اللى باظ ومش لاقى حد يرد عليا الكلمه بعشره. ولا يجيبلى الاسبرين ويقولى بصوت عامل زى صوت الكروان سلامتك
سالى برقه: سلامتك.

تنهد جاسر بعمق وقال:لا كده مش نافع... اعملى حسابك تجهزى كمان ساعه حعدى عليكى ننزل ننقى الشبكه... انا كلمت بابا واخدت منه الاذن ..
سالى: اوك
جاسر: بس ابقى البسى الفستان الابيض اللى لبستيه يومها كان عاجبنى اووى
سالى: طيب ..سلام
جاسر: سلام
بعد ساعه زمنيه كانت سالى مرتديه فستانها الذى اوصاها جاسر بأرتدائه ونزلت برفقه والدتها والتى جلست فى الخلف منبهره بفخامه السياره وسرعتها وقياده جاسر المتمرسه.

وصل جاسر الى احدى سلاسل المحلات المشهوره عالميا بالحلى والمجوهرات الثمينه
دخلت سالى المحل برفقه والدتها والتى افقدتها روعه المكان قدرتها على النطق
ما ان رأى البائع جاسر حتى رحب به وقال: اهلا اهلا لاء مش معقول جاسر بيه عندنا ..نورت يا باشا
جاسر: متشكر
البائع: أأمر معاليك يا فندم
جاسر: عايز شبكه تكون طقم الماظ من فضلك
البائع: الف الف مبروك ..مبروك يا آنسه... مبروك يا مدام.

شعرت سالى بالرهبه ...هل طلب طاقم الماظ ...كيف سترتديه؟! فيما جلست مجيده وهى تشعر بالسعاده البالغه لابنتها الصغرى
احضر البائع عده اطقم غايه فى الروعه والفخامه لاحظ جاسر ان سالى لا تنطق وصامته على غير العاده فقال لها بصوت منخفض: لو مش عاجبينك نقوله يجيب غيرهم اوعى تاخدى حاجه مش عجباكى
سالى: هه...لااا مش حكايه انهم مش عاجبنى بس انا عمرى مالبست حاجه كده وحساها هتكون اووفر عليا
ابتسم جاسر وقال: دا انتى اللى اوفر عليهم يا حياتى ..ها تحبى تاخدى ايه ؟
سالى: نقى انت اللى يعجبك.

انتقى لها جاسر كوليه رائع بفصوص من الياقوت الاحمر والماس وقرطا وخاتما من نفس الطاقم
اتسعت عينا مجيده لا تكاد تصدق اذنها عندما سمعت السعر الخيالى الذى دفعه جاسر بمنتهى البساطه ثمنا لشبكه ابنتها
خرج جاسر بعد قليل من المتجر برفقه سالى ووالدتها اللاتى لازالتا تبدو عليهما علامات الصدمه والمفاجئه واضحه المعالم على وجهيهما
قال جاسر بخفه: فاضل نروح نشترى الفستان تحبى تروحى لمكان معين ولا اخدك انا الاتيليه اللى العيله بتتعامل معاه
سالى: اللى تشوفه

تولى جاسر زمام المبادره وقال: يبقى خلاص تعالى نروح اللى اعرفه
مجيده: انتو لسه هتلفو انا تعبت انا هروح وانتو براحتكو
جاسر: يبقى خلاص نوصلك الاول
اوصل جاسر مجيده الى المنزل وانطلق بالسياره برفقه سالى بمفردهما وشغل مشغل الاسطوانات على اغنيه محمد فوزى " طير بينا ياقلبى وماتسألنيش السكه منين " وغنى بصوته: ده حبيبى معايا ماتسألنيش رايحين على فين ..على فين؟
سالى:انا عايزه اعرف ماتطلعتش مغنى ليه ؟
جاسر بغرور: خفت على قلوب العذارى
سالى: ههههههههه بأه كده ...ماشى.

وصلت السياره الى مكان الاتيليه ترجل جاسر اولا وفتح الباب لسالى مما اشعرها انها ملكته المتوجه سارت بجواره ترمقها نظرات النساء حسدا وترمقه هو افتتانا واعجابا
دخلت سالى الى الاتيليه رحبت به احدى العاملات بصوت مبحوح وكلام معسول مغازله اياه مما اشعل الغيره فى قلب سالى
طلب جاسر احدث الموديلات المستورده من عاصمه الموضه لتنتقى سالى منها ماتشاء ولكن كانت معظمها فاضحه ولا تصلح للبس بل لايصلح ان يطلق عليها ملابس بالاحرى.

تجولت سالى فى الاتيليه الكبير حتى وقعت عيناها على فستان رقيق من الستان الكريمى الناعم يزدان بتطريز بسيط على شكل ثلاثه من افرع شجر رفيعه تحمل زهورا صغيره من احجار
بلون قرمزى قاتم من اسفل الفستان وصولا لركبتها وبأكمام واسعه من الحرير
اعجب جاسر باختيار سالى للغايه واشترى الفستان على الرغم من محاولات البائعه الساخطه التى كانت تود ان تبيعه احدى الفساتين
التى تزيد قيمتها بألوف الجنيهات عن قيمه ذلك الفستان البسيط
خرجت سالى شاعره بالسعاده تكاد تلمس النجوم وحلقت بعيدا فى سماء الاحلام وغابت عن دنيا الواقع
حتى وصل جاسر الى منزلها واوقف السياره وسألها بصوت حميم: اتبسطى؟
سالى بسعاده: اوووى.

نظر جاسر الى عيناها البنيتان بعمق وقال: عارفه لما بشوف الفرحه فى عنيكى بيبقى لدنيتى طعم تانى ربنا يقدرنى واسعدك على طول
قالت سالى بعفويه: ويخليك ليا ياحبيبى
لمعت عينا جاسر وقال: يا ايه؟ قوليها تانى
احمرت وجنتا سالى للغايه واطرقت برأسها فقال جاسر متنهدا: انا ربنا يستر عليا فى الاسبوعين اللى فاضلين دوول
اقترب جاسر منها ناظرا لها بعمق فشعرت سالى بالخطر ففتحت باب السياره وترجلتها سريعا وصعدت درجات السلم هاربه
ترجل جاسر هو الاخر وحمل الفستان وصعد به الى الطابق الاخير حتى وصل ليجد سالى تبحث عن سلسله المفاتيح فى حقيبتها فقال جاسر بلؤم وصوت منخفض: مش عايزه ده ...عامه انا واثق انك منغيره احلى مليون مره.

عثرت سالى اخيرا على مفتاحها وفتحت الباب وخطفت من جاسر الفستان ودخلت واحكمت غلق الباب وسمعت صوت ضحكه جاسر العاليه
سمعت مجيده صوت اغلاق الباب فتوجهت الى خارج المطبخ وقالت: انتى جيتى يا لولو
سالى: ااه يا ماما
مجيده: حمد لله على سلامتك ...الله مال وشك احمر اووى كده ليه؟
سالى: هه لاء اصلى طلعت السلم جرى خفت لحد من الجيران يشوفنى
مجيده: ربنا يستر اومال جاسر ماطلعش معاكى ليه مش هيتغدى معانا
سالى: لاء انا معزمتهوش.

مجيده: يصح كده برضه كلميه خليه يطلع انا جهزت الغدا بسرعه قبل مايمشى
سالى: حاااااضر اتجهت سالى الى غرفتها ووضعت فستانها بحرص على السرير وجلست بجواره
وامسكت بهاتفها واتصلت بجاسر الذى ما ان رأى اسمها على شاشه هاتفهه حتى رد قائلا: لحقت اوحشك؟
سالى: ماما عزماك على الغدا
جاسر: وانتى ؟ عاوزانى اتغدى معاكم؟
سالى: براحتك
جاسر: كده يبقى هقولها سالى ماكنتش عاوزانى اجى
سالى: انا قلت كده؟

جاسر: خلاص هاجى بس على شرط
سالى ضاحكه: انت كمان هتتشرط ...قول يا سيدى
جاسر بلؤم: اسمعها منك تانى
سالى: هيا ايه دى ؟
جاسر: حبيبى...
سالى: اما نتجوز المره دى طلعت كده ماكنتش ااقصدها
جاسر: بس انتى حساها مش كده؟
سالى: امال هتجوزك ليه؟انت حاسسها؟

جاسر: وانتى كل ده مش واصلك احساسى
سالى: بحس ساعات انى بحلم
جاسر: لا يا جميل ده مش حلم ...ولا اجى ااقرصك من خدودك الحمرا دى عشان اعرفك
سالى: المهم مستنينك على الغدا
جاسر بخبث: يا ايه؟
سالى بعند: ياجاسر
اطلق جاسر ضحكه عاليه وقال: طالما يا جاسر يبقى مش هينفع ورايا شغل... ولو ان اسمى ط

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية