قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثاني

رواية لعبة في يده بقلم يسرا مسعد جميع الفصول

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثاني

عادت سالى الى بيتها وهى تشعر بالاحباط والغضب الشديد وما ان دخلت حتى لاحظت امها وجهها المكفهر
مجيده: مالك ياسالى؟
سالى: ابدا ماقبلونيش
قالت مجيده وهى تشعر براحه كبيره: احسن برضه... يابنتى انتى دكتوره انتى مش عارفه قيمه نفسك
سالى: خلاص يا ماما بقى خلاص.

اتجهت سالى الى غرفتها فقاطعتها امها: على فين
سالى: داخله اغير وانام
مجيده: لاء غيرى بس ماتناميش اختك وجوزها جايين النهارده على الغدا تعالى ساعدينى لحسن انتى عارفه جوز اختك
امتعضت سالى فى الحال وقالت: اوف بصى يا ماما انا ححضر معاكى لكن مش هقعد معاكو هدخل اوضتى واقفل عليا عبال ماينزل هبقى اطلع
مجيده: ماينفعش عيب اختك تزعل وبعدين عشان تاخدى بالك من الولاد شويه وتريحيها الحمل تاعبها
سالى: حد قالها تحمل رابع... كل ده عشان عايز ولد .راجل متخلف
مجيده: عيب يابنتى ماتغلطيش كل واحد وعقله بقى ربنا يقوم اختك بالسلامه.

سالى: وهيا سرمين هتلاحق على ايه ولا ايه؟
مجيده: ادعيلها ياحبيبتى عقبال مافرح بعدلك انتى كمان
سالى: طيب هدخل اغير واجى وراكى ومن فضلك يا ماما لو سمحتى ماتجيبيش قدامهم سيره الوظيفه بتاعه النهارده
مجيده: حاااااااااااضر شوفتى انا بسمع كلامك ازاى عايزاكى انتى كمان تسمعى كلامى
سالى: فى ايه يا ماما هوا انا عصيتك يوم
مجيده: ربنا يهديكى ويكتبلك الخير.

مضت ساعتان حتى رن جرس الباب معلنا عن وصول سيرين (الاخت الكبرى )وزوجها معتصم والبنات الثلاث ندى وهبه وايمان
كانت سالى تعشق الصغار كثيرا وما ان وصلو حتى اصطحبتهم الى غرفتها كى تلاعبهم وتمضى معهم بعض الوقت تشعر انها عادت كطفله مره اخرى بصحبتهم بدلا من الملل الذى يرافقها من احاديث الكبار والخاصه بفشل زيجتها قبل ان تكتمل والدعاء المستمر لها "بالستر" مما يشعرها فى كثير من الاحيان انها لاترتدى مايكفى من الملابس !

حان موعد الغداء توجهت سالى الى المطبخ لمساعده امها والتى كانت تتحدث مع سيرين اختها
مجيده: روحتى للدكتوره ياسيرين
سيرين: ااه ياماما بس ماعرفتش تشوف ولد ولا بنت
مجيده: ليه بقى ما انتى بقيتى فى الخامس
سيرين: اللى حصل خايفه اووى لا تكون بنت ياماما
سالى: ياسلاااام ايه الكلام الفارغ اللى انتى بتقوليه ده غيرك مش طايل ضفر عيل بدال ماتحمدى ربنا
سيرين: حمداه ...حمداه والله ياسالى بس اعمل ايه فى معتصم

سالى: وهوه مش عارف ان جنس المولود ده منه هوه ايش حال متعلم ساب ايه للجهله
مجيده: وطى صوتك احسن يسمعك وبعدين ما انتى عارفه انه من الصعيد ...خدى الاطباق وديهم على السفره يالا مش عايزين نأخر الغدا ابوكى مش حمل رغى معتصم فى السياسه
سيرين:ااه الله يكرمك ياسالى بابا خلقه بيديق ربنا يهديهم الاتنين
سالى: حاضر ..حاضر
اعدت سالى السفره بمفردها وماهى الا دقائق حتى جلست العائله بأجمعها لتناول الغداء حينها بادر معتصم سالى بالسؤال: ازيك يا سالى مختفيه يعنى
رفعت سالى انظارها بدهشه فلم تكن لها علاقه وديه بمعتصم وقلما يتحدثون: انا الحمد لله
معتصم: ايه مافيش جديد؟

سالى: جديد! جديد ايه
معتصم: يعنى... عريس
سيرين: معتصم اصله عنده عريس لسالى
مجيده: بجد! بجد يامعتصم
امتعضت سالى على الفور فلاحظ والدها عبوسها فقال: ما انت قاعد معايا بقالك ساعه ماجبتش سيره يامعتصم
معتصم: ماهو ياعمى رأى العروسه برضه يهمنا
محسن: وانا رأى ايه... فى البلاالاا
سيرين: لاء يا بابا العفو معتصم مايقصدش

مجيده: الله يامحسن ليه كده اكيد كان عايز يفرحنا كلنا .قولى يامعتصم انت تعرفه كويس
معتصم: زميلى فى الشغل عنده شقه وعربيه وراجل مقتدر مرتبه قدى مرتين
سيرين: ااه يا ماما ومعتصم بيشكر فى اخلاقه وتفكيره اووى
قالت سالى بسخريه: لااا وكمان تفكيره عاجب معتصم ده يبقى لقطه
استشف معتصم لهجتها الساخره فقال بحده: راجل ...مش احسن من الندل اللى سابك قبل فرحكو ب3 ايام
احمرت وجنتا سالى على الفور ودفعت طبقها جانبا وقامت واتجهت الى غرفتها

محسن: اسمع يامعتصم يابنى عندك عريس وماله اهلا وسهلا يدخل البيت من بابه يتقدم ونشوفه لكن تلقيح كلام على بنتى انا ماسمحلكش
مجيده: هدى خلقك يا محسن معتصم خايف عليها برضه
معتصم: يعلم ربنا انى بخاف عليها زى اختى بالظبط ياطنط
سيرين: انا هقوم اشوف سالى

محسن: خليكى قاعده كملى اكلك هيا لما تهدى هتطلع ومافيش داعى نقعد نفكرها كل شويه باللى حصل
قالت سيرين بأسف: فعلا يابابا هيا مالهاش ذنب منه لله الهى لايكسب
انتهت زياره الاخت وغادرت برفقه زوجها واطفالهم فيما جلست سالى فى غرفتها وحيده تطالع كتابها المفضل بعنوان "لاتحزن" لطالما ظل هذا الكتاب رفيقها فى اشد ايامها قسوه.

فبين سطوره يحمل اسمى معانى الصبر والامل
وتحمل لها صفحاته كلمات تهدىء من روعها وقلقها من حاضرها المؤسف
سمعت طرقا خفيفا على الباب فقالت: ادخل
محسن: ممكن ادخل ؟
سالى: ياخبر يا بابا اتفضل طبعا
محسن: قومتى ليه من على الغدا
سالى: يعنى يا بابا عاجبك معتصم وتلقيح الكلام اللى بيرميه ده
محسن: لاء مش عاجبنى طبعا لكن كمان ماعجبنيش تصرفك
سالى: يعنى كنت اهزئه يا بابا؟
محسن: لاء طبعا انا مقولتش كده ...
تنهد الاب واكمل:انتى كتير بتقلقينى عليكى ياسالى

سالى: ليه بس يابابا يعنى عشان قاعده منغير جواز انا لسه عندى 27 سنه ماعجزتش يعنى
محسن: لاء انا مقولتش كده.رد فعلك اللى بيقلقنى يابنتى عايز اموت وانا مطمن انك بتعرفى تتصرفى صح وتدافعى عن روحك مش تهربى اللى انتى عملتيه النهارده ده اسمه هروب
سالى: انا ماهربتش يابابا انا انسحبت وفيه فرق ...انسحبت عشان ماما اول مابتسمع كلمه عريس ...خلاص اى حاجه تانيه بتتمحى حتى موافقتى او رفضى سيان عندها
واختى بتحب جوزها على الرغم من سخافته ومش هتطيق كلمه عليه وهتيجى فى صفه ضدى
محسن: وانا يا سالى؟

سالى: ربنا يخليك ليا بابا انت الوحيد اللى فاهمنى بس زى ما انا غاليه عندك سيرين كمان غاليه عندك ومش هترجعها بيتها مع جوزها وهو زعلان منك ولا منى يبقى اجيب العيب فيا انا اهون
محسن: يا ابو البنات ياعتبه للاندال صح يابنتى صح
سالى: بعد الشر عليك يابابا ومعتصم برضه مش ندل هوه تفكيره دقه قديمه شويه بس قلبه طيب كلامه دبش بس طيب هنقول ايه
محسن: طيب ...حيث انه طيب ايه رأيك اخليه يجيب العريس تتعرفى عليه؟
سالى: هه؟مش عارفه يا بابا طيب مش تسأل عنه اكتر قبل مايجى.

محسن: مش مهم انى اسأل عنه دلوقتى السؤال ده مفروغ منه بس لازم اعرف ان كان فيه قبول من ناحيتك ولا لاء
سالى: اسأل على ظروفه الاول كويس يابابا وبعدين نشوف اسمه سنه مركزه الاجتماعى وربنا يسهل
محسن: انما ماقولتليش عملتى ايه النهارده فى الشركه ؟
ابتسمت سالى ابتسامه ساخره: ماتقبلتش حتى مش نافعه اكون سكرتيره
محسن: ماتزعليش ياستى خسارتهم هما وكويس دا حتى المشوار بعيد اووى زوبه عملت معاكى ايه
سالى: لا والله كانت بنت حلال ههههه
محسن: طيب كويس جبتيلى العسليه ؟

سالى: اخ... اسفه يابابا نسيت خالص والله
محسن: كده طيب انا هطلع احسن منك وهقسم معاكى باكو الشيكولاته العظيم ده
قام محسن بتقسيم الحلوى مع ابنته فيما فتح الباب فجأه ودخلت مجيده وذعرت لدى رؤيتها للشيكولاته التى هم زوجها بالتهامها
مجيده: هيييييييييه كده برضه يا محسن مش خايف على السكر وانتى يادكتوره مش عيب عليكى
بدا محسن مذنبا كالاطفال وقال بنبره مستكينه: خلااص خلااص يا مجيده دى حته صغيره
سالى: يا ماما ماهو حرام يمنع نفسه خاالص برضه
محسن: اهيه قالتلك

مجيده: ااه يانى منكم انتم الاتنين على طول عاملين حزب عليا قوم قوم كلم معتصم على التليفون عايزك بخصوص العريس
اتجه محسن الى الهاتف فيما توجهت مجيده بالحديث الى سالى: والله فيه الخير انه يهتم ويعبرك بعد قله ادبك النهارده الضهر معاه
سالى: انا يا ماما؟ انا قليله الادب برضه
مجيده: واللى عملتيه معاه ده يبقى اسمه ايه كتر خيره الراجل انه فاكرك وعايز مصلحتك
صمتت سالى ولم تجيب فهى تعلم جيدا انه لا فائده من الجدال مع امها
عاد محسن بعد قليل وما ان دخل حتى بادرته مجيده بالسؤال: هاه اتفقت معاه على ميعاد
محسن: لاء

تهللت اسارير سالى فيما قالت مجيده بعصبيه: لاء ليه؟
محسن: معتصم ده شكله اتخبط فى نافوخه الراجل عنده 45 سنه وقال ايه بيقولو اصله كان بيجوز اخواته ما يجوزهم وانا مالى يروح يشوف اللى من سنه
مجيده: وماله يا محسن مش يجى ونشوفه مش ممكن شكله مايديش سنه
محسن: كلام ايه ده يا مجيده ليه هيا بنتى كانت بايره ولا كانت بايره دى لسه عندها 27 سنه ودكتوره كمان
مجيده: فرحان اووى انها دكتوره ماكنت ماعندكش مانع تشتغل حتى فراشه خليها خليها قاعده جنبك ااه يانى منكم انتم الاتنين ربنا يلطف بيا منكم
سالى: كده برضه يا ماما ؟
خرجت مجيده كما دخلت فيما اعطى محسن قطعه من الشيكولاته لابنته قائلا: خدى خدى ولا يهمك بكره تروق ما انتى عرفاها
ابتسمت سالى وتناولت الحلوى من والدها

مر يومان وفى الصباح سمعت جرس الهاتف فهمت بالنهوض للرد الا ان والدتها قد استبقتها وردت
وبعد قليل قالت مجيده بصوت مرتفع: سالى يا سالى
سالى: ايوه يا ماما
قالت مجيده بنبره غير راضيه: الشركه اللى كنتى روحتيها بيتصلو وعايزينك تروحى النهارده فى اقرب وقت
تهلل وجهه سالى وقالت: بجد يا ماما؟
مجيده: فرحانه اووى ايوه بجد هقولك ايه غاويه فقر
سالى: بقولك المرتب اد كده تقوليلى فقر يا ماما

اشارت لها مجيده بيديها بحركه غير مباليه وذهبت الى غرفتها وانصرفت سالى الى غرفتها هى الاخرى وبدلت ملابسها سريعا وارتدت طقما رمادى اللون مكون من جاكيت قصير وتنوره طويله وبلوزه بيضاء ذات كشكشه بسيطه بطولها وطرحه ذات لون نبيتى جذاب
خرجت بعدها سالى وصعدت درجات قليله من السلم الداخلى وقالت: بابا ...بابا
محسن: ايوه يا لولو
سالى: الشركه اتصلو بيا وعايزنى اروح انا خارجه مش عاوز حاجه
محسن: هاتى اللى قولتلك عليه المره اللى فاتت واوعى تنسى المرادى
سالى: ههههههه حاضر يا بابا من عينيا
محسن: يسلمو عنيكى يا حبيبه بابا

انطلقت سالى الى الشركه ولم تهتم بالاسراع فى طريقها دخلت سالى لشركه بعد مرور ساعه زمنيه واستقبلتها الموظفه البشوشه من جديد
سالى: صباح الخير انا سالى اتصلو بيا النهارده الصبح عشان اجى
الموظفه: ااه سالى محسن مش كده طيب اطلعى بقى الدور التانى بس المره دى مكتب شئون العاملين عند مدام هدى
سالى: متشكره اووى
اتجهت سالى الى المصعد فتح الباب فهمت سالى بالصعود فباغتها صوت رجولى من ورائها استطاعت سالى تميزه انه المدعو جاسروهو يقول: الاسانسير ده لكبار الزوار
استدارت سالى وشعرت بالخجل ممزوجا بالحنق فاعترض شابا كان برفقه جاسر قائلا: والآنسه اول مره اشوفها واكيد من كبار كبار الزوار كمان اتفضلى اتفضلى حضرتك ليدز فيرست

اشار لها الشاب بالصعود فركبت سالى على مضض شاعره بالحرج من نظرات الشاب المتفحصه لها
الشاب: انا اسمى زياد شريك اساسى هنا فى الشركه وحضرتك
سالى: سالى محسن كنت مقدمه على وظيفه سكرتيره هنا
زياد: ياااااااه ده الشركه كلها تنور
ردت سالى بخجل: ميرسى
استرقت سالى نظره جانبيه الى جاسر الذى كان يقف وعلى وجهه علامات الاستياء وما ان وصل المصعد للدور الثانى حتى غادرته سريعا
فباغتها زياد قائلا بعدما استوقف المصعد: انتى رايحه مكتب مدام هدى مش كده ؟
سالى: ااه
زياد: طيب المكتب هتلاقيه اخر الطرقه اللى قدامك دى والشركه نورت والله
سالى: ميرسى
انصرفت سالى فيما قال جاسر بنفاذ صبر: خلاص خلصت حضرتك كل موظفه تجيلنا جديد لازم تقابلها بالموشح ده الشركه نورت ولو كنا عرفنا كنا فرشنا الارض ورد
زياد بتصميم: ااه طبعا ..لازم الموظفين يحبوا يجوا الشغل عشان يشتغلو صح وبنفس.

غادر جاسر المصعد واتجه الى مكتبه ولم يهتم بالرد على اخيه الصغير الذى اتجه بدوره للطابق الثانى من جديد ليطارد سالى مرددا فى داخله " سالى ...السكرتيره ...ياخلاصى عليها ...عصفوره خالص "
طرق زياد مكتب مدام هدى ودخل ليجد مدام هدى جالسه تتابع احد الملفات فى اهتمام فيما كانت سالى منكبه على الكيبورد وتتحرك اصابعها برشاقه مترجمه احدى الخطابات بمهاره
زياد: صباح الخير على احلى مدام هدى فى الكون ..هاه اخبارنا ايه
ابتسمت مدام هدى بسعاده: صباح النور يا استاذ زياد خير ايه اللى فكرك بينا ؟

زياد: وانا اقدر انساكم يا مدام هدى ياعسل نظر الى سالى مستفهما وقال: ايه رأيك يا هدى فى سكرتيرتنا الجديده؟
رفعت سالى انظارها وابتسمت ابتسامه صغيره وردت هدى: لاا عال العال الصراحه ماشاء الله نمسك الخشب انا حضرت العقد عشان يمضيه الاستاذ اسامه اول ما جى
زياد: لاا وليه تستنى اسامه هاتى انا امضيه ولا مانفعش
هدى: العفو بس حضرتك عارف ان التعينات بتكون من اختصاص الاستاذ اسامه وبعدين فى الاول والاخر شغلها تقريبا كله هيبقى معاه
خاطب زياد سالى: شوفتى هيا مصممه تستنى اسامه لكن عن نفسى انا مستعد امضى بروحى قبل عنيا كمان
احمرت وجنتا سالى على الفور فيما ابتسم زياد فى خبث واستطرد بجديه: طيب يالا على مكتبك بقى سالى صح
سالى: ايوه.

هدى: انا كنت لسه هوريها نظام الشغل
زيادج: لا خليكى انتى خلصى اللى كنتى بتعمليه انا هوريها كل حاجه
نظرت سالى الى مدام هدى مستنجده والتى ابتسمت الاخرى بمكر قائله: وماله ماهما الموظفين الجداد الحلوين بالذات لازملهم معامله ملكيه. اتفضلى يا آنسه سالى مع استاذ زياد هوه هيوريكى نظام الشغل
انصرفت سالى شاعره بالتخبط والخوف من تلميحات مدام هدى ولكن لم يكن بيديها حيله
دخل زياد مكتب صغير يقع فى نهايه الممر الطويل وفتح لها الباب بحركه مسرحيه وقال: تاتاتاااااا مكتبك ياقمر هاه ايه رأيك
نظرت له سالى وذعرت لطريقه خطابه وقالت فى اعتراض: استاذ زياد من فضلك مافيش داعى لطريقه الحوار بالشكل ده انا هنا جايه اشتغل وحابه ان ماسبش انطباع عند اى حد بعكس كده

ابتسم زياد وقال: ما انا عارف انك جايه تشتغلى واحنا هنا من زمان وبندور على سكرتيره.. بس ده لزوم الترحيب اول يوم وبنحب ندلع الموظفين عندنا عشان يجوا تانى
سالى:اطمن حضرتك منغير حاجه انا ان شاء الله ناويه اجى تانى ثم قالت بنبره اكثر حسما: والشغل شغل
اتخذ زياد وضعيه اكثر جديه وعقد حاجبيه بعزم وقال بصوت خشن: صح الشغل شغل اسيبك بقى عشان تشتغلى
نظرت له سالى متوسله وقالت: طيب حضرتك مش هتقولى اعمل ايه.

ضاقت عينا زياد وقال: ماقولنا كده من الاول .بصى يا ستى انتى كل يوم الصبح حيجلك جوابات ومرسلات تبدأى توزيعها فى ملفات حسب نوعيتها واللى محتاج يترجم تترجميه اما حكايه المواعيد دى من اختصاص قسم الاستقبال بس وطبعا فى الاجتماعات حتحضرى وتكتبى الملاحظات
واهم حاجه بقى ... تيجيلى كل يوم مكتبى فى الدور اللى فوقيكى تصبحى عليا وتجيبلى الاوراق الخاصه بيا وتسلمهانى يدا بيد
نظرت له سالى ولم تدرك ان كان يمزح ام لا وقالت: وانا هلف على مكاتب الموظفين واحد واحد اديله الورق بتاعه
زياد: لاا موظفين مين مافيش غيرى انا وبس.

نظرت له سالى غير مصدقه عندها ضحك زياد وقال: واخواتى اسامه وجاسر
اظن انتى قابلتى اسامه قبل كده وجاسر اللى كان فى الاسانسير الصبح
سالى: انا فعلا قابلتهم الاتنين قبل كده والاستاذ جاسر المره اللى فاتت مشانى وقالى معندناش شغل
زياد: معقول !...لا بجد مالوش حق اكيد ماكنش فى وعيه ههههههه
ابتسمت سالى بخفه وهزت رأسها فعلى الرغم من علمها ان زياد قد تخطى الكثير والكثير من الخطوط الحمراء التى وضعتها لنفسها لدى تعاملها مع الرجال وخاصه الاغراب.

الا انها لم تتمكن من ايقافه فقد كان سلس سهل المعشر عكس اخوه جاسر تماما
قاطع حبل افكارها صوت طرق على الباب فقال زياد: ادخل
مدام هدى: انا جيت اطمن على سالى هاه يا سالى عرفتى نظام الشغل
نظرت لها سالى وهى تشعر بالحنق منها وقالت: يعنى نوعا ما
زياد: طيب انا هطلع مكتبى واللى مش فاهماه اظن مدام هدى هتقولك عليه .سلام
غادر زياد فيما قالت مدام هدى بخبث: غريبه امال كنتم بترغوا كل ده فى ايه وانتى لسه ماعرفتيش النظام
قالت سالى: بصراحه انا كنت متوقعه ان اللى هيفهمنى الشغل سكرتيره زيي مش صاحب الشغل فماحبتش اكتر فى الاسئله
مدام هدى: ااااااه قولتيلى طيب بصى يا ستى عشان تعرفى نظامنا.

امضت مدام هدى قرابه النصف ساعه فى شرح متطلبات عمل سالى والتى عند انتهاء حديث مدام هدى لها شعرت بالعجز وقالت: انا كنت فاكره ان الشغل ابسط من كده الصراحه
مدام هدى: امال انتى فاكره المرتب كبير اووى كده ليه انتى هنا ممكن تكونى بالاسم سكرتيره استاذ اسامه لكن تعاملك مع كل الشركا
سالى: يعنى انا سكرتيره التلاته مش كده؟
هدى: ههههههه ااه الثلاثه يشتغلونها ههههه بصى جاسر بيه ومش بيحب يتعامل مع سكرتاريه بيدى اوامره دايركت
وزياد بطلو يجبلو سكرتيره من زمان واظنك عرفتى السبب
فاضل الاستاذ اسامه وهو بياخد الاوامر من جاسر بيه ويوزعها على بقيه الموظفين عشان كده لازم يكون فيه سكرتيره
سالى: ربنا يسهل.

هدى: اهم حاجه الانضباط والتزام فى المواعيد اكتر حاجه جاسر بيه بيكرهها ان الموظفين يتأخروا او مايخلصوش اشغالهم لحسن الحظ احنا مالناش احتكاك بيه اووى هنا فى الاداره لكن ده برضه رئيس مجلس الاداره يعنى اهم واحد فى الشركه معظم تعاملنا المباشر مع استاذ اسامه زى مافهمتك وهوه راجل ذوق وجنتل اووى
سالى: ااه انا فعلا حسيته كده طيب هبتدى بقى اخلص الاوراق دى
هدى: ربنا معاكى واما تخلصيها اضربى الجرس هيجيلك الساعى وخليهم يجيبهم عندى بس اى جوابات محتاجه ترجمه خلصيها الاول وطلعيها بنفسك لجاسربيه فوق ويستحسن تبتدى بيهم الاول.

امتعضت سالى عند سماعها ذاك الارشاد الاخير فلم تكن راغبه بالتعامل مع المدعو جاسر وقالت: هوه لازم انا مش ينفع الساعى
ردت هدى مستنكره: لاء طبعا ده رئيس مجلس الاداره يعنى لو فيه توجيهات مش هيبعتها مع ساعى زى ماقولتلك بيدى اوامره دايركت ليكى انتى وجها لوجه
سالى: طيب خلاص هبتدى اترجم الجوابات فورا
هدى: ربنا معاكى انصرفت هدى وعكفت سالى على الخطابات استغرقت قرابه الساعه ثم خرجت من مكتبها حامله الاوراق فى يدها وتوجهت للطابق العلوى ... فتح باب المصعد فخرجت سالى التفت يمينا ويسارا لاحظت سريعا وجود مكتب مدير مجلس الاداره على يسارها فاتجهت اليه بخطى رشيقه طرقت الباب بخفه فسمعت صوت جاسر يقول بقوه "ادخل".

دخلت سالى ولاحظت على الفور اتساع الغرفه الكبير تكاد تبلغ مساحته قرابه نصف مسكنها تقدمت بخطى واثقه الى مكتب جاسر المصنوع من خشب الابنوس الفاخر
قالت سالى وهى تضع الاوراق على سطح المكتب الانيق: الخطابات الى ترجمتها
رد جاسر بنبره غير راضيه: وفين الدوسيه؟
سالى: افندم؟
قال جاسر بنفاذ صبر: الملف ولا تمسكى الورق بأيدك كده وتطلعى بيه لحد هنا . الاوراق دى بتحتوى على معلومات مهمه وسريه وانتى مؤتمنه عليها يبقى لما تتحركى بيها تحطيها فى ملف مش تمسكيها فى ايدك كده
شعرت سالى بالحرج وقالت: انا اسفه مش هيتكرر تانى.

طالع جاسر الاوراق وتصفحها بسرعه وقال: بعد كده تغيرى الخط ده خلى الحجم اكبر من كده
هزت سالى رأسها وقالت: حاضر
جاسر: اتفضلى دلوقتى على مكتبك بعد ساعه تيجى عشان تاخدى الرد على الخطابات دى
سالى: حاضر انصرفت سالى فى هدوء شاعره بالراحه لدى مغادراتها مكتب جاسر العبوس وما ان اغلقت الباب حتى رأت اسامه يتقدم امامها قائلا: صباح الخير يا دكتوره
ابتسمت سالى بلطف وقالت: صباح النور يا استاذ اسامه
اسامه: هاه اخبار الشغل ايه
سالى: الحمد لله كويس عن اذنك.

اسامه: اتفضلى
دخل اسامه مكتب اخيه دون ان يطرق الباب قائلا: السلام عليكم يا جاسر
جاسر: وعليكم السلام اخبارك ايه؟اتأخرت يعنى
اسامه: ميمى كان عندها تطعيم النهارده
جاسر: بالشفا يارب
اسامه: عقبال ما سليم الصغير يرجع بالسلامه وتنشغل تانى بيه
ظهرت معالم الاسى على محيا جاسر لدى ذكر اخيه اسم ابنه الوحيد: يارب يا اسامه
هز اسامه رأسه اسفا: معلش يا جاسر مكنش قصدى ااقلب عليك المواجع
جاسر: ليه هوه فكرك انى نسيت
اسامه: لاء طبعا تنسى ازاى مافيش اخبار عنه طيب؟ المحامى ماعندوش جديد؟.

جاسر: لاء اخر حاجه قالهالى ان عنده اخبار ان سهيله استقرت فى كاليفورنيا بس لسه مش متأكد اول ما يتأكد هيرفع دعوى بالحضانه
اسامه: يارب على الخير وان شاء الله نسمع اخبار حلوه قريب
ثم حاول اسامه تغيير مجرى الحديث فقال: شفت سالى وهيا خارجه من عندك هاه ايه رأيك فيها
جاسر: مش بطاله بس جيبالى الورق النهارده من غير ماتحطه فى ملف
اسامه: معلش الحاجات دى بسيطه بكره تتعود المهم انت نبهتها
جاسر: ااه طبعا

.اسامه: زياد جه معاك الصبح
جاسر: ااه هتلاقيه فى مكتبه ان ماكنش راح يعاكسها
اسامه: يعاكس مين سالى ؟ ...هوه لحق يشوفها! ...الواد ده مش بيرحم... ههههه ربنا يهديه
جاسر: انا من الاول ماكنتش مرتاح لتعينها قولتلك نجيب راجل
اسامه: يا جاسر صنف الرجاله اللى بيشتغلو سكرتير ده انقرض والستات اللى كبار فى السن ماكنوش عارفين حتى انجليزى المهم الشغل يمشى واظن البنت محترمه وهتوقف اخوك عند حده
همهم جاسر: اما نشوف ...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية