قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثالث عشر

رواية لعبة في يده بقلم يسرا مسعد جميع الفصول

رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثالث عشر

دلف محسن الى غرفه الصالون ليطالع رجلا طويلا تمتاز ملامحه بالجاذبيه نظر اليه جاسر وقام من مجلسه كان اطول من محسن بكثير
صافحه جاسر بقوه تدل على عزيمته قائلا: ياريت تعذرنى جيت منغير ميعاد
محسن بهدوء:حضرتك نورت...تشرب ايه؟

جاسر: لا ولا حاجه متشكر اووى
محسن: مايصحش انت ضيفنا
جاسر: لو لازم يبقى قهوه مظبوط
كانت مجيده تقف بجوار الباب فسمعت ماطلبه جاسر وامرت سالى ان تعده فهى كانت تريد متابعه مايقولون

دخلت سالى المطبخ شاعره بالحنق فعندما كانت موظفه فى شركته كانت تحضر له القهوه والان هو فى بيتها واصبحت تعد له القهوه فتعمدت سالى افساد مقاديرها
اما فى غرفه الصالون افتتح جاسر الحديث قائلا: الف سلامه على حضرتك بلغنى انك تعبت شويه
تعجب محسن من حصول جاسر على تلك المعلومه: وياترى مين بلغك؟
تردد جاسر وقال: منى صاحبه سالى يبدو ان سالى قالتلها
محسن: وهيا منى بلغتك بأى صفه؟

فوجىء جاسر بالسؤال وشعر انه اتخذ دربا خاطئا فى اداره الحوار فقال: انا سألتها عن سالى وصحتها عامله ايه بعد ...
اكمل محسن بحزم: بعد اللى حصل ...
واكمل متهكما:طيب ياسيدى والله متشكرين على سؤالك تعبت نفسك ومجيتك على راسنا من فوق
شعر جاسر بالضيق من تهكم محسن فقال: العفو ده الواجب ودى ااقل حاجه
اكمل محسن للمره الثانيه فقال: بعد اللى عملته مع بنتى

شعر جاسر بأنه تلقى صفعه على وجهه فقال: حضرتك اللى حصل انا ماليش يد فيه والموظفه اللى طلعت الاشاعه دى انا رفدتها وسالى انسانه محترمه وعلى خلق وكنت بتمنى انها ترجع الشغل وانا كنت هجيبلها حقها
قال محسن: ورفدت الموظفه دى ليه قبل ماتخليها تعتذر وتصلح كلامها فى حق بنتى؟

جاسر: اااا ..الموضوع ماحصلش بالترتيب اللى كان فى دماغى فعلا ..واحدثه كانت متلاحقه بشكل سريع ...سالى اتسرعت بالاستقاله وانا تصورت انى لما ارفد مروه ساعتها الكل هيعرف انها اتعاقبت على غلطها فى زميله ليها ...وعلى فكره انا كتبت ده فى التوصيه بتاعتها يعنى لما تروح تشتغل فى اى مكان محترم وتحتاج لشهاده خبره من عندى كل الشركات هتعرف عنها انها بتخوض فى اعراض الناس وعمرها ماهتشتغل فى شركه محترمه بعد كده.

بدا محسن غير مقتنعا فقال محاولا سبر اغوار جاسر الذى رغم كل حديثه الا ان محسن شعر انه لازال هناك شيئا يخفيه
فقال محسن:على العموم اللى حصل حصل ...ااقدر اعرف سبب تشريف حضرتك بالزياره لبيتنا المتواضع ايه؟
جاسر: اولا مجيي النهارده عشان انفى لحضرتك كل الاشاعات والكلام المغرض اللى اتقال فى حق سالى
ابتسم محسن وقال: انت كأنك جاى تأكدلى ان الشمس بتطلع الصبح والقمر بنشوفه بالليل يا استاذ جاسر ...الناس تقول اللى تقوله ربنا هيحاسب كل واحد بعد كده... لكن انا عارف بنتى كويس وعارف انى ربيتها ولو ماكنتش واثق فى اخلاقها ماكنتش سمحتلها انها تسافر المأموريه دى وتبات بره البيت بعيد عن عينى .. ولا ايه؟

جاسر: تمام كده وده اللى بقوله
محسن بحزم: لكن اللى مش قادر افهمه هو ان حضرتك بأى حق تطلب من بنتى تطلعلك اوضه نومك بملفات ولا ورق وفى ساعه متأخره من الليل ولا حتى فى عز الضهر
فؤجىء جاسر بهجوم محسن وقال: انا ماكنتش قصدى حاجه واحنا رايحين فى الاول والاخر فى شغل ولو كنت اعرف انه هيحصل مشاكل اكيد ماكنتش طلبت منها طلب زى ده ...صدقنى حضرتك انا اخر حاجه كنت ممكن افكر فيها انى أأذى سالى.

محسن: عامه هوا مش غلطك انت لوحدك بنتى كمان غلطانه لكن اهو درس ليها تتعلمه عشان بعد كده ماتقعش فى الغلط ده تانى
جاسر: سالى طيبه وماتستهلش ابدا اللى حصل وانا جى النهارده عشان ... اطلب ايدها من حضرتك
اصيب محسن بالدهشه وقال: ايه؟تطلب ايدها؟ ليه؟
ابتسم جاسر وقال: عشان عاوز اتجوزها ..ثم استدرك سريعا وقال: ده طبعا بعد موافقه حضرتك
محسن بنفاذ صبر: ايوه ليه ؟ يعنى بسبب اللى حصل...ايا كان انا مش هجوزك بنتى عشان تدارى فضيحتها ولا الكلام الاهبل اللى اتقال .. اسف يا جاسر بيه ماعنديش بنات للجواز.

فوجىء جاسر برفض محسن فتدارك سريعا وقال: لا لا لا يافندم مش عشان اللى حصل ابدا ... انا من فتره معجب بسالى وكنت ناوى اتقدملها فى ااقرب وقت وكنت مستنى اخلص اشغال كده وحاجات متعلقه بيا واجى واتقدم ...ارجوك ماتخلطش الامور ببعض انا مش جاى عارض تعويض ولا ادارى فضيحه زى ما حضرتك بتقول انا جى وعايز سالى ومافيش حاجه تجبرنى انى اجى واتقدم لحضرتك غير كده وبس.

تنهد محسن وارجع ظهره للخلف ونظر الى جاسر بعمق وظل صامتا تململ جاسر فى جلسته وقال: كلامى مش عاجب حضرتك
محسن: لا يا جاسر مش كلامك اللى مش عاجبنى انما تصرفاتك ...معنى كده كنت بتخلى بنتى تطلعلك اوضتك مش عشان الشغل وبس انما كان عشان انت معجب بيها
احمر وجهه جاسر وخفض ناظريه لم يكن يتوقع ان يكون والد سالى على هذا القدر من الذكاء والفطنه ظن انه سيكون رجلا عاديا طيبا كأبنته ولكن يبدو انه رجلا قد عركته الحياه فقوت من شوكته.

آثر جاسر الصدق فى تلك المرحله فأن كذب سيخسر كل شىء: انا فعلا بعترف وانا خجلان انه ماكنش عشان الشغل وبس انما حرام غلطه صغيره تضيع كل حاجه
محسن بتصميم: انما فى فعلا غلطات صغيره بتضيع كل حاجه
جاسر: ارجوك ماتخدنيش بغلطه غيرى وتفكر فى موضوع جوازى من سالى من ناحيه سعادتى وسعادتها قبلى كمان ...واللى بأكدلك انها هتكون شغلى الشاغل وهشيلها فى عينيا.

اطرق محسن برأسه وقال: طيب ربنا يقدم اللى فى الخير
تهلل وجه جاسر وقال: يعنى اعتبر دى موافقه مبدئيه من حضرتك؟
محسن: لا طبعا انا لسه هفكر فى الموضوع واشوف رأيها ايه ورأى والداتها ونسأل عنك وابقى ارد عليك
جاسر: طيب حضرتك هترد عليا امتى
محسن: ااه ..والله ...اسبوع بأذن الله
جاسر مصدوما: كتير اووى ..نخليهم 3 او 4 ايام
محسن: اسبوع يا جاسر اسبوع مش اااقل من كده

اضطر جاسر للاذعان وقال: وهو كذلك وعموما ده الكارت بتاعى فيه بياناتى ومستنى من حضرتك تليفون
محسن: ربنا يقدم اللى فيه الخير ..ياخبر ماشربتش قهوتك ..ثم قال بصوت مرتفع:القهوه يا حاجه
جاسر: خليها المره الجايه وان شاء الله نشرب الشربات ..عن اذنك
محسن: اتفضل ...نورت

اصطحب محسن ضيفه الى الخارج وما ان اغلق باب المنزل حتى خرجت مجيده من غرفتها وقالت: صحيح اللى سمعته ؟
نظر لها محسن وقال: تعالى نتكلم فى الاوضه مش عاوز سالى تحس بحاجه
مجيده: ليه؟ ...الله مالازم تعرف
محسن: مجيده
مجيده: طيب طيب تعالى احكيلى فى الاوضه.

اما سالى فكانت تقف قباله نافذتها ورأت جاسر وهو يركب سيارته الفارهه ورأها جاسر عندما رفع رأسه للاعلى فنظر لها متعمقا فتوارت سالى خلف الستاره ورأت جارتها " ام اشرف "وهى تنظر لها بأعين فضوليه غير راضيه
خرجت سالى من غرفتها واتجهت الى غرفه والديها وطرقت الباب ودخلت لتجد مجيده تقول لوالدها: وانت ممانع ليه؟
محسن: انا مش ممانع بس بقول ندى نفسنا فرصه نفكر
سالى: نفكر فى ايه يا بابا؟وجاسر كان جاى عاوز ايه ؟

مجيده بسعاده بالغه:جاى عشان يطلبك ياحبيبتى الف الف مبروك
نزل الخبر على سالى كالصاعقه: ايه؟ يتجوزنى؟
محسن: انتى ايه رأيك يا سالى ؟
سالى بعنف: لاء طبعا .مستحيل لو آخر راجل فى الدنيا انا مش هتجوزه
انصرفت سالى غاضبه الى غرفتها فذهبت ورأها امها مسرعه.

وما ان دخلت مجيده حتى قالت بعصبيه: افهم بأه مش عاوزه تتجوزيه ليه ؟ يبه ايه؟ انتى طايله؟ ده الف غيرك يتمنوه والراجل يجى لحد عندك وترفضيه؟!
سالى: يا ماما انا مش عاوزاه
مجيده: مش عاوزاه ليه ؟ عيبه ايه؟
سالى: عيبه ... عيبه ...مالوش بس مش هتجوزه برضه
مجيده: لاااا انتى عاوزه تجنينينى فهمينى فى حد مميل عقلك وواعدك بحاجه وانتى مخبيه علينا
سالى: ايه الكلام ده يا ماما انا هعمل كده برضه

مجيده: خلاص فهمينى ايه اللى يخلى واحده زيك وبظروفك ترفض راجل طول بعرض.. بمال وجاه وجايلها لحد عندها يقولها شبيك لبيك واملى شروطك وانا موافق
سالى ساخره: جاسر سليم...وانا اللى اتشرط عليه ... معذوره يا ماما اصل انتى ماتعرفهوش دا بيمشى الدنيا كلها بكيفه وعلى مزاجه
مجيده: كمان؟ يعنى كل الهيلمان ده وترفضيه .. هيا كلمه واحده وابوكى بره سامعنى يا تتجوزيه يا اما هسيبلكم البيت واروح اقعد عند اختى وشوفوا بأه هتعيشوا ازاى انا خلاص مش ناقصه كل يوم والتانى حرقه اعصاب معاكى ومع ابوكى

خرجت مجيده من الغرفه غاضبه وكادت ان تصطدم بزوجها الذى تنهد ودخل غرفه ابنته ليجدها جالسه على الارض مسنده رأسها الى طرف السرير تبكى بحرقه
ربت محسن على كتف ابنته فالتفت اليه والقت بنفسها فى حضنه فاحتضنها والدها بقوه وشدها لكى تقوم واجلسها على السرير وجلس بجوارها حاضنا مقربا رأسها من صدره الحنون وقال لها: ايه يا لولو ياحبيبتى زعلانه ليه؟
سالى: مانتش شايف ماما يا بابا اتجوزه يعنى عشان تخلص منى وماتسيبش البيت
محسن: لاء ماحدش قال كده ..انما كمان ماحدش قال تحكمى راسك وترفضيه منغير ماتدينى اسباب الراجل جه لحد هنا
سالى: جه عشان ايه يطلبنى للجواز ويبقى كأنه الفارس الهمام اللى انقذ سمعتى ودارى الفضيحه ياسلام ..انت ترضاها ليه يا بابا ؟

محسن: لاء ماارضهاش ليكى ولو كان قالى ان ده سببه للجواز منك كنت طردته بره
سالى: امال قالك ايه؟ عايز يتجوزنى ليه؟
محسن: قالى انه معجب بيكى وعاوزك وكان ناوى يجى يتقدملك بعد مايرجع ويظبط شويه امور عنده ويجى لكن اللى حصل خلاه يستعجل ..هه... رب ضاره نافعه
كفت سالى عن البكاء ونظرت لوالدها وقالت بصوت مرتجف: قالك انى عاجباه
ابتسم والدها وقال: قال.. لكن انا حسيته محرج انه يقول ...انه... بيحبك
ابتسمت سالى واخفضت رأسها فى خجل: انت بجد حسيت كده منه يابابا.

محسن: بصى يا بنتى الحياه علمتنى حاجات يامه.. فكرك انا مقرتش جاسر وفهمته شويه يعنى من اللى حكتيه واللى شوفته منه هوا راجل ويبان عليه انه بيتحمل المسئوليه ...وكمان مافيش حاجه تجبره انه يتقدملك ويتجوزك ..ايه اللى يضربه على ايده اصلا مافيش راجل بيروح يتقدم لواحده الا عشان عاوزها.. فا من الناحيه دى هوا صادق... كمان هوا مش متضرر من الكلام اللى اتقال فى الاخر هوا صاحب الشركه واللى هيقول عليه نص كلمه هيرفده ومش خسران حاجه
سالى: ايوه يا بابا بس الناس هتقول انى وافقت عشان...

محسن: الناس هتتكلم هتتكلم اتجوزتيه او ما اتجوزتهوش الناس مش هتبطل كلام فمالكيش دعوه بالناس وبصى لنفسك انتى .انتى بتحبيه؟ عاوزاه؟ شايفاه الراجل المناسب ليكى ؟ انا عايزك تجاوبى على الاسئله دى بينك وبين نفسك وتستخيرى ربنا وقدامنا اسبوع نرد عليه ..فكرى على مهلك خالص واوعى تعملى حاجه وانتى مش مقتنعه بيها ابدا ...ولا يهمك كلام الناس ولا حتى تهديد امك اللى انتى عارفه انه حتى لو اتنفذ مسيرها هترجع البيت امك مابترتحش فى مكان غير بيتها ...
عاد جاسر الى القصر لاحظ تواجد سياره اخيه اسامه فدخل متوجها الى الشرفه الواسعه حيث تجتمع افراد العائله.

جاسر: السلام عليكم
اسامه: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
جاسر: ازيك يانرمين اخبارك ايه ومريومه اخبارها ايه ؟
نرمين: خد اهيه سلم عليها بنفسك
سوسن ساخره: لااا مش ممكن هتديها لجاسر مش خايفه عليها
لم ترد نرمين على حماتها واخذ جاسر طفله اخيه ونظر اليها بحب تخيل انه ممسكا ابنه
داعبها جاسر قليلا فابتسمت له الملاك الصغير فضحك جاسر بسعاده: بكره اما تكبرى هتبقى احلى عروسه فى الدنيا.

اسامه مداعبا: لااا انا مش هجوزها هتفضل معايا
نرمين: انت هتعمل زى عريس من جهه امنيه هههههههههه
جاسر: ربنا يخليهالك وتفرح بيها
سوسن: كنت فين يا جاسر اسامه قال انك مشيت من الشغل فجأه
جاسر: افتكرت مشوار مهم رحت خلصته وجيت ...خدى يانرمين بدأت تفرك عايزاكى
سوسن: سمى عليها قبلا
نرمين: بسم الله هاتها ياجاسر شكلها جاعت
جاسر: ومين سمعك انا كمان واقع من الجوع هطلع اغير واتشطف وانزل عن اذنكم
اسامه: استنى انا جاى معاك
جاسر ساخرا: ايه هتغير هدومك انت كمان ؟

اسامه: لاء عاوزك فى موضوع
اتجه جاسر الى الداخل برفقه اخيه والذى ما ان حظى بخصوصيه بعيده عن الأسماع والأنظار حتى قال: كنت فين ؟
جاسر: روحت اتقدم لسالى
اسامه غير راضيا: يعنى انت لسه ماشى فى اللى انت مصمم عليه
جاسر: عندك سكه تانيه؟
اسامه: واهلها وافقو
جاسر: ابوها هيرد عليا كمان اسبوع بس طبعا هكلمهم كمان يومين يعنى ..استعجله
نظر لها اسامه وهز رأسه غير راضيا: طيب خلينى معاك للاخر هتتجوزها وهترجع ابنك بعد كده هطلقها زى ما ماما بتقول ؟ فهمنى بس ؟

جاسر غاضبا: لاء طبعا ايه الكلام الفارغ ده اطلقها ليه هوا انا بتجوزها عشان اطلقها
اسامه: يعنى انت عاوزها ..
جاسر: ايوه عاوزها... طبعا عاوزها ...وهتتجوزها
اسامه: بتحبها يا جاسر؟
جاسر: ايه؟
اسامه: رد عليا بتحبها؟
جاسر بحزم: مافيش حاجه اسمها حب
اسامه: لاء فيه
جاسر: اسامه الله يكرمك انا راجع تعبان وجعان هاطلع اغير هدومى عن اذنك

اسامه: ماشى يا جاسر ماشى بلاش تعترفلى ان كنت بتحبها ولا لاء... بس ياريت تبقى صادق مع نفسك عشان لا تظلم نفسك ولا تظلمها اظن كفايه اووى اللى حصلها من تحت راسك لحد دلوقتى
صعد جاسر دون ان ينطق بكلمه واتجه الى غرفتها دخل واغلق الباب واسند رأسه اليه خلع الجاكت وفك ازرار قميصه وجلس على السرير يفكر فى ما قاله اخوه
رفض جاسر ان يعترف بحبه مقنعا نفسه ان مشاعره لاتتخطى كونها اعجابا
وكثير من الزيجات تمت ونجحت وكانت مبنيه فقط على ...الاعجاب

اغتسل جاسر وبدل ثيابه ونزل درجات السلم وقابل زياد اخيه الذى نظر له مبتسما وقال: اهلا ..اخويا الكبير
نظر له جاسر وقال: اهلا يا زياد ..ازيك مش باين اليومين دوول ولا حتى فى الشركه
زياد: معلش اصل ورايا حاجات بخلصها
جاسر: اتفقت مع يسرى الطحان على ميعاد نروح فيه تتقدم للاشرى؟
زياد: لسه ...ماتستعجلش المهم انك تخلص موضوعك على خير
جاسر: موضوع ايه؟

زياد:ماما قالتلى انك لازم تلاقى عروسه فى خلال شهر عشان تقدر ترفع قضيه الحضانه
ظهر الضيق على معالم جاسر فقد اوصى والدته بعدم اخبار زياد فقال له زياد: ايه يا جاسر اتدايقت انى عرفت
جاسر: لا ابدا وهدايق ليه؟
زياد بصدق: عموما انا فرحتلك اووى انك خلاص قربت ترجع ابنك لحضنك رغم انى مش موافق على الطريقه
جاسر بشك: طريقه ايه؟
زياد: اسمع يا جاسر انا اكتر واحد فى البيت ده فاهمك كويس وعارف انت بتفكر ازاى لانى شبهك بس باختلاف الطرق انا وانت وجهين لعمله واحده
جاسر: والله طيب وناوى تتصرف ازاى؟
زياد: تقصد ايه ؟

جاسر: انت عاوز ايه انت عارف انا بفكر ازاى وعاوز ايه وطريقتى مش عاجباك انت بقى موقعك فين فى كل ده ؟
زياد: لحد دلوقتى هممممممم... مشاهد ...مشاهد وبس بتفرج على التمثيليه الرائعه من تأليفك واخراجك ومبسوط ان اخرها هيكون سليم الصغير وسطينا
نظر له جاسر غير مصدق: بقى انت مبسوط انى هتجوز عشان ارجع ابنى
زياد: هيا دي فيها شك ده سليم جاسر سليم الدم اللى بيجرى فى عروقه بيجرى فى عروقنا ولازم يتربى وسطينا مش نسيبه للغرب
جاسر: وماتفرقش معاك هتجوز مين؟

زياد: عارف انك هتتجوز سالى
صدم جاسر من معرفه زياد لتلك المعلومه فقال: مين قالك ؟
زياد: هههههههههه مين قالى... يا جاسر للمره التانيه بقولك انا وانت شبهه بعض وانا فاهمك كويس وعارف دماغك بتشتغل ازاى انت هتتجوز سالى اللى دلوقتى بقى غصب عنها تتجوزك بعد فضيحه الفندق اللى انت كان لك يد فيها بعد ما طلعت مروه تكون شاهد عليكم
جاسر: انت جبت الكلام ده منين؟

زياد: ايه محصلش ..لاء حصل سمعتك وانت بتكلم اسامه اللى كان مدايق انك فضحت سالى ...وحيث ان مروه هيا اللى كانت وره الاشاعه يبقى انت اللى استخدمتها عشان تفضح سالى... اللى طبعا هتكون انت اللى جهزت المشهد اللى يثبت التهمه على سالى فى عيون مروه ويطلعك برئ فى نفس الوقت قصاد سالى ...مش بقولك انا وانت وجهين لعمله واحده انا لو كنت هوقع سالى واخليها تتجوزنى فاكيد كنت هاخد سكه الكلام الحلو والهدايا واروح اكلم ابوها ونتفق انما انت عندك مايكفى من الكبر اللى تخليها هيا واهلها يعوزوك لبنتهم مش انت اللى تطلبها كمان ...انت جاسر وهتفضل جاسر
جاسر: ايوه انا جاسر وانت زياد... اخويا ... ياترى يا اخويا هتقول لسالى اللى تعرفه ؟

زياد: اطمن يا جاسر انا قولتلك انا هقف مشاهد لانى عاوز ابنك يرجعلك ..سليم عندى اغلى من اى بنت ...المهم الجماعه مستنينك عشان تتغدى معاهم انا هطلع اغير وخارج سلام
صعد زياد درجات السلم سريعا تحت انظار اخيه الذى شعر بالقلق يتصاعد داخله ..عليه الان بالضغط اكثر واكثر على محسن كى يتمم زيجته فى اسرع وقت
فى المساء اتصلت منى بسالى كى تطمأن عليها ردت عليها سالى بصوت ينبض بالسعاده.

منى: صوتك فى حاجه؟ مش زى ماكنت متوقعه
سالى: وكنتى متوقعه ايه؟
منى: تكونى لسه بتعيطى
سالى: لا خلاص بابا فهم كل حاجه وكمان ...
منى: كمان ايه؟
سالى: جاسر كان هنا النهارده
منى: معقول! وجه ليه ؟عايزك ترجعى الشغل؟
سالى:ههههههههه لاء
منى: قولى بقى شوقتينى
سالى: طيب حزرى فزرى انتى
منى: قولى والا هشتغل ززززززززن.

سالى: لا خلاص خلاص ...عاوز يتجوزنى
منى صارخه:ايه ! بجد ! الف مبروووووك يا سالى انا مش مصدقه ودانى يعنى هوه جه اتقدم لباباكى
سالى: ااه
منى: وباباكى وافق؟
سالى: لسه يابنتى قاله يدينا فرصه نفكر
منى: احسن برضه ...خطبوها اتعززت هههههههههه مش بقولك من يوم ماكنا فى المطعم ويغنيلك فيروز ونظرات وانا مش ادك ماشى ياعم الله يسهلو
سالى: بس انا خايفه يامنى
منى: من ايه؟

سالى: كده كأننا بنأكد الكلام اللى قالته مروه وهنتجوز عشان غلطتنا
منى: بصى ماتحطيش فى بالك وبعدين الكل عارف ان مروه كدابه وبتزود فى الكلام وطول عمرها كده
سالى: امال ليه صدقوها ؟
منى: هما اتسلو بكلامها الصراحه ياسالى انتى اللى غلطانه كنتى المفروض تفضلى فى شغلك وتخليها تواجهك وتقوليلها لو عندك دليل هاتيه لكن انتى باستقالتك وهروبك اكدتى للناس كلامها ..لكن كل ده بقى مش مهم خلاص انتى هتبقى مرات جاسر سليم واى موظف هيفكر يفتح بوقه بكلمه عنك ولا عنه بس يفتكر نهايه مروه هيحط ساعتها جزمه بدالها.

سالى: فكرك انى ارجع الشغل تانى
منى: ما اظنش ان باباكى يوافق وبعدين جاسر نفسه ممكن مايوافقش انتى هتبقى مراته
سالى: مافيش امل يعنى
منى: لاطبعا فى امل كفايه انك هتتجوزى جاسر مبروك يا لولو بجد فرحنالك اووى ..بس طلعتى بتحبيه اهوه مش انا فين وهوا فين
سالى:اهو دلوقتى ااقدر ااقولهالك بالفم المليان بحبه جدااااااا اوى اوى اوى اوى اوى
منى: هههههههههههه كفايه كفايه يابت اتقلى شويه مش كده ايوه عايزاكى تتقلى معاه زى ماكنتى قبل كده خليه يلف حوالين نفسه ..انتى باباكى هيقوله يجى امتى ؟

سالى: مش عارفه امتى بالظبط الا يامنى انتى تعرفى مامته عامله ازاى ؟
منى: اهو مامته دى ياسالى اوحش حاجه فى جاسر الله يكون فى عونك منها ست صعبه اووى ومابيعجبهاش العجب وتحسيها مناخيرها لفوق على طوول
سالى: يعنى انا ممكن ماعجبهاش؟
منى: ولا يهمك المهم انتى عاجبه جاسر
سالى: ايوه بس ممكن تفركش الموضوع
منى: لااااااااااا جاسر مش بتقدر عليه ...يمكن اسامه عشان طيب شويه ...وزياد اعرف انه حلنجى وبيبلفها بكلمتين ...انما بتعمل حساب لجاسر اووى
سالى: وانتى عرفتى منين

منى: جت مره بعد ما السكرتيره اللى قبلك مشت وكنت بخلص شغل فوق لاحظت بتتعامل ازاى مع كل واحد فى ولادها
سالى: ربنا يستر
انهت سالى المحادثه واخلدت الى النوم تحلم احلاما ورديه عن مستقبلها مع جاسر وزواجها القريب منه مر يومان ظلت سالى تنتظر ان يرن الهاتف فيكون المتحدث جاسر ولكن شيئا لم يحدث حتى لاحظت والدتها مجيده توترها فقالت لها: مالك يا سالى مش على بعضك ليه
سالى: ماما هوا امتى بابا هيتصل بجاسر يخليه يجى ؟
مجيده مبتسمه: دلوقتى عايزاه يجى ومن كام يوم مش هتجوزه حتى لو كان اخر راجل فى الدنيا ...هههههههههه ااه منك انتى ...بابا قاله انه هيكلمه اخر الاسبوع ماينفعش ابوكى يكلمه قبلها والا هيقلل منك فى عينه ويفتكر اننا ماصدقنا نخلص منك
سالى: طيب ما انتى فعلا نفسك تخلصى منى

مجيده: ياعبيطه نفسى اطمن عليكى مش اخلص منك روحى روحى افتحى الباب يالا طالما مش بتساعدينى فى تقوير الكوسه
سالى: طيب هلبس الطرحه بس
فتحت سالى الباب لتجد بائع الزهور يسلمها باقه كبيره من الورود الحمراء ..اخذتها منه سالى بلهفه ووقعت على ايصال الاستلام ودخلت حامله الباقه الجميله فرأتها امها وتعجبت وقالت: من مين؟
فتحت سالى الظرف باصابع متلهفه فوجدته مرسل اليها من جاسر فقالت: ده جاسر
ابتسمت مجيده وقالت: كاتب ايه ؟

سالى بابتسامه خجله: صباح الورد على احلى واجمل ورده فى حياتى
ابتسمت مجيده وقالت: هههههههه كده... طيب ياورده حطيه فى الفازه وتعالى قورى الكوسه ...ولا اقولك انتى ممكن تخرميها من السرحان فى سى جاسر ... ثم قلدت صوت ابنتها الباكى:مش عاوزاه ياماما ... هههههههه
وضعت سالى الورود فى الفازه الزجاجيه ووضعتها فى غرفتها اعلى الطاوله المجاوره لسريرها وتمددت على بطنها وهى تنظر الى الورود بابتسامه حالمه.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية