قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية كبرياء أعمى للكاتبة الشيماء محمد الفصل العاشر

رواية كبرياء أعمى للكاتبة الشيماء محمد الفصل العاشر

رواية كبرياء أعمى للكاتبة الشيماء محمد الفصل العاشر

سهيله دخلت علي حمدي وليلي ومشت حمدي وفضلت هيا مع ليلي
سهيله: شكلك منسجمه تماما مع حمدي بس خلي بالك ادهم بيحب الحاجه اللي ملكه محدش يلمسها غيره ولو شك مجرد شك ان في حد لمس حاجه تخصه بيفترس اللي قدامه، قبل كده شك في حبيبته مجرد شك فبعد عنها تماما
ليلي: قصدك انتي اللي بعد عنها!
اتفاجئت سهيله ان ليلي عارفه العلاقه اللي كانت بينها وبين ادهم.

سهيله: فعلا، في حد جه لادهم وقاله اني علي علاقه بحد تاني وهو صدق وفسخ خطوبتنا وكل محاولاتي لاقناعه ان مفيش حد غيره ما صدقهاش وبعد كده عمل الحادثه والكل قالي ان انا اتخليت عنه بس ده محصلش، ادهم بيدور علي اي طريقه يجرحني بيها، واخر جرح كان جوازه منك، هو عارف ان ده هيحطمني وهيحطم غروري وكبريائي، وهو ده اللي هو عايزه.

ليلي اتضايقت قوي وحست بقلبها بيتعصر علشان ادهم وده سبب جديد اتضاف لقايمه اسباب جوازه منها، كان عايز حد يحميه من ضعفه قدام حبيبته الاولي اللي جرحته قبل كده وبدل ما هيا تقف جنبه جرحته هيا كمان بغباءها واقنعته انها اتجوزته علشان فلوسه
حست اد ايه الدنيا جيه علي ادهم قوي
ابن عمه بيكرهه وبيغير منه
حبيبته القديمه بتخونه وبتجرحه
مراته اتجوزته علشان فلوسه.

وفوق ده كله عماه اللي بيخليه بيتخبط في الظلمه مش عارف مين صادق ومين بيكدب عليه
حست ليلي انها لازم تعمل اي حاجه تعوضه بيها فسابت سهيله وراحتله كان حمدي مشي من عنده
ليلي: ادهم، اخبارك ايه؟ محتاج لاي حاجه
ادهم: مراتي بتتنازل وجايه تسأل عليا، ده اسميه ايه؟ اهتمام ولا احساس بالذنب؟
ليلي: احساس بالذنب؟ قصدك ايه؟
ادهم: قصدي انك لازم تراعي اني جوزك وخلي بالك انا اعمي اه بس مش اطرش، وبسمع كويس جدا.

ليلي: مش فاهمه برضه قصدك ايه؟
ادهم: قصدي صوت ضحكك انتي وحمدي ودلعك معاه انتي قصدك ايه هاه، نصيحه مني: حمدي فلوسه علي قد نزواته فلو حاطه عينك عليه مش هيكفيكي...
قالها كده ومشي وهيا مش عارفه تزعل منه ولا تزعل عليه
هو بيتخبط في الظلمه وهيا غلطت لما اقنعته بانها مش بتحبه بس هو السبب...

عدت ايام وايام وليلي عايشه في وحده مطلقه، طول عمرها عايشه لوحدها بس كانت وحده من غير الم دلوقتي بقي وحده والم ولوعه حب وقسوه من حبيبها وهجر..
ادهم كمان كان بيتجنبها تماما لانه مش عايز يضعف تاني قدامها وخصوصا بعد ما اكدتله انها مش بتحبه وانها اتجوزته علشان فلوسه، بس ساعات بيحس انها ملاك، ملاك اخر شيئ يهتم بيه هو الماديات، مكنش عارف يحكم عليها نهائي.

في مره ليلي كانت قاعده في الجنينه جاتلها كريمه وقعدت معاها
كريمه: كان عندي امل تخرجي ادهم من عزلته بس الظاهر ان هو اللي دخلك عزلته وبقيتي زيه
ليلي: انا مش في عزله ولا حاجه انا...
قاطعتها كريمه: مهما تخبي باين علي وشك، ادهم محتاجلك قوي يا ليلي اوعي تتخلي عنه وحاولي تسعديه
ليلي: سعاده ادهم مش معايا انا...

كريمه: لو مش معاكي يبقي عمره ما هيعرف طعم السعاده، انتي بس اللي قدرتي مره تخرجيه من عزلته وزي ما عرفتي قبل كده هتعرفي تاني
ليلي وعدت ادهم انها مش هتقول لامه علي اتفاقهم، بس تعمل ايه؟ازاي تفهم امه ان ادهم كان بيقضي معاها وقت مش اكتر كانت مجرد تسليه، وانه اتجوزها بس علشان خاطر امه؟

كريمه: انتي لو عرفتي ادهم قبل الحادثه، كان حنين جدا وبيراعي شعور كل اللي حواليه، دلوقتي بقي عامل زي الانسان الالي من غير مشاعر ولا احاسيس، انا ابني واحشني قوي، وانتي بس يا ليلي اللي هترجعيه ليا تاني
ليلي: لو اقدر مش هتأخر ابدا
سكتت الام شويه وبعد كده قالت
كريمه: لقيتها لقيتها، الغيره، الغيره اخت الحب، لو حركنا واحده التانيه هتتحرك معاها، الغيره هتخليه يحافظ علي حبه باي طريقه.

سكتت ليلي وفكرت ده لو كان في حب اصلا يبقي الغيره ممكن تصحيه بس مفيش فايده
لما كريمه لقتها ساكته
كريمه: اسمعي كلامي بس ومش هتندمي اتفقنا
ليلي: اتفقنا بس انا اصلا مش بخرج ولا اعرف حد يبقي هنخليه يغير ازاي؟
كريمه: اه فعلا، بس لقيتها، حمدي هو اللي هيساعدنا سيبي الموضوع ده عليا
كريمه بعدها نادت علي ليلي في اوضتها وجابتلها صندوق مجوهراتها وطلبت منها تختار اللي يعجبها.

ليلي معرفتش تختار حاجه لان كل المجوهرات كان شكلها غالي قوي وفخم قوي وهيا مش متعوده علي ده
حست كريمه ان ليلي معجبهاش حاجه فاتضايقت فاختارت ليلي سلسله دهب بسيطه علي شكل قلبين في شكل قلب واحد لانها حست ان دي ارخص حاجه موجوده، وبعدين هيا حست ان القلبين دول ليها ولادهم هما في لحظه ما نام معاها كانو متحدين وقلبه كان بينبض فوق قلبها واتحدوا فعلا في قلب واحد وحتي لو افترقوا هتفضل معاها ذكريات الليله دي.

كريمه: دي اللي عجبتك يا ليلي، دي كانت هديه من حمدي
ليلي: خلاص خليها انا اسفه
كريمه: لا يا ليلي البسيها هتبقي اجمل عليكي
اخدتها ليلي وراحت اوضتها ولبستها وفعلا كانت جميله عليها
دخل ادهم بهدوء كعادته
ادهم: كنت مع امي وقالتلي ان معجبكيش اي حاجه من مجوهراتها
ليلي: بالعكس كلهم احلي من بعض؟، بس انا عمري ما لبست حاجه زي دي ومش واخده علي كده، فمحتاجه وقت اتعود فيه علي الوضع ده
ادهم: انتي ليه بتفكري كده؟

حاول ادهم يقرب منها واول ما قرب خطوه هيا رجعت لورا بسرعه فخبطت في التسريحه ووقعت كل البرفانات اللي عليها فاتراجع ادهم لورا وحط ايديه في جيوبه وبص للارض
ادهم: للدرجه دي؟ خلاص ما تخافيش مش هقرب منك
حست ليلي بالندم وحاولت تقرب لانها شافت وجع والم ووحده في وشه وحست انه بيتألم من رفضها
ليلي: ادهم انا...

قاطعها ادهم: ما تبرريش رد الفعل بيوضح حاجات كتير، المهم انا جيت لان امي بتقول ان انا بهملك كتير وهيا متعرفش انك بتفضلي اهمالي عن قربي، المهم هيا عايزه تحتفل بيكي فاتفقوا انتو الاتنين مع بعض، ودلوقتي يالا ننزل مع بعض للعشا
نزلو مع بعض يتعشوا وهما علي الاكل.

حمدي: دي مجامله حلوه قوي منك انك اخترتي هديتي انا ولبستيها مع ان اغلب المجوهرات بتاعه امي من ادهم وكلها اغلي من بعض بس انتي اخترتي بتاعتي انا، يا تري عجبتك بجد واذواقنا متشابهه ولا عجبك ان انا اللي اشتريتها؟
اتفاجئت ليلي بكلام حمدي ومعرفتش ترد
كريمه: دي عجبتها من اول ما شافتها ومعجبهاش حاجه تانيه نهائي، اوعي تكون زعلان لاني فرطت فيها يا حمدي؟

حمدي: بالعكس انا مبسوط جدا يا امي لان ليلي لبستهاوبعدين انا بحسد السلسه دي لانها متعلقه علي صدرها وقريبه كده من قلبها
احمر وش ليلي جدا وراقبت ادهم اللي كان بيسمع الحوار بهدوء شديد بس الهدوء كان خارجي بس لكن ايديه كانت بتترعش من كتر الغيظ اللي جواه والالم، حمدي مستكتر علي الاعمي ان مراته تكون حلوه شويه
سهيله: مسكينه يا ليلي ما تتحرجيش قوي كده هو حمدي بيحب الهزار وما تاخديش كلامه جد.

كملت كلامها وبصت ناحيه حمدي
سهيله: بس لازم يا حمدي نعترف بتأثيرك علي البنات شايف وش ليلي احمر ازاي، وده بيخليها اجمل صح؟
سهيله شاركت في تمثليه كريمه من غير ما تعرف
كريمه: فعلا عندك حق يا سهيله، الظاهر يا حمدي انك عندك موهبه انك تبسطها
حمدي: طول عمري ذوقي عالي في البنات، وليلي بالذات جوهره نادره وفريده من نوعها
سكت شويه وبص ناحيه ادهم.

حمدي: مش حاجه تضايق يا ابن عمي، انك يكون عندك زوجه في منتهي الجمال، زوجه يحسدك عليها كل الرجاله وتكون انت الوحيد اللي مش بتستمتع بجمالها ده
كريمه بصوت عالي: حمدي كفايه كده
حمدي تجاهل كريمه وكمل كلامه
حمدي: ولا انت ايه رايك؟ ولا بتتألم من الحرمان يا ادهم؟
لو كنت مكانك...
بعصبيه ادهم رمي الفوطه وقال بصوت مهزوز.

ادهم: لو كنت مكاني يا حمدي؟ ده شيئ مش جديد عليك. دي حاجه بتعذبك طول حياتك، في المدرسه، في الكليه، في الشغل، طول عمرك نفسك تكون مكاني، بس عارف عمرك ما هتكون مكاني ومش هتحط ايدك ابدا علي اي شيئ يخصني ,,,ولا حتي مراتي فاهم؟
كريمه: حمدي ادهم، كفايه انتو الاتنين
هما الاتنين في غضب وقفوا قصاد بعض وكأنهم هيتخانقوا فعلا، ليلي بصت لحمدي
ليلي: حمدي ارجوك...
قدام نظره ليلي ضعف حمدي واعلن هزيمته.

حمدي: سامحني يا ادهم، كلامي كان جارح اسف
سكت ادهم واتضايق لانه كان عايز يضرب حمدي. مد ايده لسهيله علشان تخرجه بره ومشي وسابهم
اول ما خرج رمي حمدي نفسه علي الكرسي واتنهد بصوت عالي
حمدي: كنت فاكر انه هيضربني، امي لو عندك افكار تانيه علشان تضايقي ادهم ابعديني عنها، انا عندي اضايق اسد 100 مره ولا اني اضايق ادهم تاني او اواجهه بالشكل ده.

كريمه: مش كده يا حمدي، انت كنت قاسي قوي عليه من غير شفقه وبقصد منك بتجرحه وبتعايره بعماه وده مش هسامحك عليه ابدا، ليه يا حمدي كده ليه؟
حمدي: مش ده اللي انتي عايزاه ان احنا نحركه، نعايره بعاهته علشان يحاول يتعالج تاني ويتمسك بالحياه
ليلي بهدوء
ليلي: تصرفك نفسه يا حمدي هو اللي زعل ماما مش كلامك، انت كنت مستعد تتخانق معاه، مع ابن عمك، الاعمي.

حمدي: اه، فهمت بس هو بكلامه بينسيني اصلا انه اعمي، ساعات بشوفه وهو نازل السلم او وهو هيقعد علي كرسي من غير تردد بفتكر انه بيمثل انه اعمي
ليلي كانت هتتكلم بس هو قاطعها
حمدي: عارف عارف انه اعمي، بس هو مش باين عليه، عمرك شوفتيه بيخبط في حاجه او بيقع، ايه خفاش مثلا بيحس بالحاجات قبل ما يخبط فيها
ليلي: لا، هو بيعد
حمدي: هاه ايه يعد؟يعني ايه؟

ليلي: اي مكان بيمشي فيه بسهوله، بيكون قبل كده عد الخطوات اللي هيمشيها، علشان يبقي عارف طريقه
حمدي بصلها باستغراب فشرحت ليلي
ليلي: بسمعه ليليه بعد ليله بعد ما الكل ينام بيفضل يمشي في كل مكان ويعد خطواته، ويعد ويعد لحد ما يحفظ المكان كويس ويمشي من غير ما يقع هو بيقع بس وهو لوحده من غير ما حد يشوفه
حمدي اتكلم بصوت ضعيف: ياربي ده ايه المعاناه دي؟ وايه الشجاعه دي؟

كريمه: طول عمري ابني شجاع ومش بيحب الضعف ومبيقبلش حد يساعده، المهم بكره الحفله ليلي حمدي هياخدك الصبح تشتري فستان جديد للحفله ما تنسيش
ليلي: بس انا عندي فساتين كتير جدا ما البس حاجه منهم
كريمه: لا يا ليلي انتي لازم تكوني نجمه الحفل ده، فاهمه
ليلي: حاضر اللي تشوفيه يا ماما
حمدي: خلاص الصبح الساعه 10 تكوني جاهزه ولابدري عليكي؟
ليلي: لا الساعه 10 كويس اتفقنا.

كل واحد راح اوضته وادهم بره في الجنينه مع سهيله بتحاول تقنعه يرجعلها.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W