قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السادس عشر

رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج كاملة

رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السادس عشر

فوقى يا اااااماا .
الكل جه بسرعه على صوت عصام العالى وهو بينده عليها ودخلوا الاوضه وشافوا الحاجه انعام مرميه على الارض وراسها بتنزف من الوقعه اللى وقعتها وعصام ملحقش يمد ايده ليها ويمسكها قبل ما تقع وتتخبط فى التربيزه اللى على الارض .
جرى فارس وعدى وحاولوا يشلوها بسرعه والحريم من المنظر كانت بتصرخ وتعيط على حاله الحاجه انعام والبنات كمان .
لحد ما دخل عليهم الحاج صفوان اللى طلع بسرعه على صوت صريخهم العالى وقال .. فى ايه حصل ايه حد حصله حاجه .

وقبل ما حد ينطق شاف الحاجه انعام على الارض وغرقانه فى دمها .
فاجرى عليها وقعد على الارض وحاول يعرف ايه اللى حصل بالضبط بس محدش قدر يجاوبه .
فاشخط في الحريم والبنات وامرهم انهم يخرجوا بسرعه من الاوضه وقرب فارس وعدى وشالوها وبسرعه نزلوا بيها على تحت وخرجوا من باب السرايه وركبوا العربيه والحاج صفوان هو وفاتن معاهم وراحوا على المستشفى فى حاله من الحزن .
لكن عصام من الصدمه فضل مكانه متحركش خالص .
صلاح وحسين كانوا فى الجنينه مع الجزار اللى كان بيجهز اللحمه بعد ما دبح العجول علشان يفرقوها على اهل اللبلد وعلشان مائده الرحمن اللى بيعملوها كل سنه اودام السرايه فى شهر رمضان.

فهد كان نزل بسرعه ليهم وبلغهم باللى حصل للحاجه انعام واتصدموا لما عرفوا اللى حصل وبسرعه كانوا ركبوا العربيه وفهد معاهم وراحوا ورا فارس اللى كان معاه عدى والحاجه انعام ومرات صلاح فى العربيه من ورا والحاج صفوان اودام جنب فارس وراحوا على المستشفى بمنتهى السرعه .
البنات كانت نزلت لتحت بعد ما هما مشيوا وقعدوا مع سماح مرات حسين وكانوا خايفين جدا ومش مبطلين عياط على جدتهم وكانوا مستغربين من كل اللى حصل ومش عارفين بالضبط اللى اللى حصلها .
لكن احلام سابتهم و راحت لجوزها عصام اللى كان لسه قاعد مكانه فوق ومش بيتحرك ولا عاوز يرد عليها .

احلام قربت منه وقعدت جنبه على الارض ومدت اديها على كتفه وقالت ... مالك يا ابوا قصى .. مالك يا اخويا .. ايه اللى حصل لده كله .. لو انت خايف على الحاجه انعام .. متخافش ان شاء الله هاتكون بخير وترجع وسطنا .. المهم انت فوق كده وانزل وروح لها واطمن بنفسك هى اكيد اغمى عليها ولا وقعت واتشنكلت فى اى حاجه متقلقش .

عصام فاق على صوت احلام وهى بتكلمه وبرق بعينه وفضل يدور على الحاجه انعام فى الاوضه وقال .. امى .. امى .. هى راحت فين ..وقام وقف على رجله ووقفت بسرعه احلام جنبه وقالت .. اطمن يا ابوا قصى . اطمن يا اخويا هما ودوها المستشفى علشان يطمنوا عليها .. ويوقفوا النزيف اللى فى راسها اللى غرق الدنيا كلها هنا على الارض لحد ما نزلوها لتحت فى العربيه وهى برضه بتنزف وشكل الخبطه جامده بس ان شاء الله هاتكون كويسه .

وبعد ما احلام خلصت كلام فجاه خرج عصام بمنتهى الذهول بسرعه من الاوضه ونزل على تحت وهو بيجرى .. والبنات اول لما شافوه نزل من فوق جريوا و حاولوا يقربوا منه ويسألوه عن اللى حصل لجدتهم .. بس للاسف هو كان اسرع منهم وخرج بره وركب عربيته وراح على المستشفى .
سماح قربت من احلام وقالت ... خير يا احلام ايه اللى حصل عصام قالك حاجه على اللى حصل للحاجه انعام .
احلام ...لا ابدا يا سماح منطقش باى كلمه وبعدين احنا مش هنفضل قاعدين هنا كده وما نعرفش ايه الى بيحصل معاهم هناك انا هاطلع البس بسرعه وتعاولوا نروح كلنا ونحصلهم على المستشفى ايه رايكم ونخلى رفاعى يودينا .

الكل فى نفس واحد اكيد طبعا وهانطلع ونلبس بسرعه .
احلام طيب يلا بينا وانا هانده على رفاعى يجهز العربيه ونروح كلنا على المستشفى بس بسرعه منك ليها يالا انجزوا .
وبالمرة هاتصل بابنى قصى وابلغه باللى حصل للحاجه انعام .
وفعلا اتصلت بيه واتصدم اول لما عرف اللى حصل لجدته وقفل مع امه بعد ما قالها انه هايحصلهم على المستشفى.
وفعلا طلعت البنات كلها وغيرت لبسها ولبسوا ونزلوا على تحت بسرعه ورفاعى كان فى انتظارهم وركبوا معاه العربيه الكبيرة وراحوا على المستشفى .

وفى المستشفى وبالتحديد اودام اوضه الطوارىء كان الدكتور طلع من عند جدة سليم وجرى عليه سليم وعمه جبل ودادة فاطمه .
سليم بخوف وقلق على جدته قال ... خير يا دكتور طمنى على جدتى .

الدكتور .. الصراحه الحاجه تعبانه اوى المرة دى وانا حظرتك بعدم تعرضها لاى شىء يزعلها او يدايقها ودى كانت النتيجه .. الحاله حرجه وربنا يستر ولازم هاندخلها على العنايه لحد ما الحاله تستقر معانا وربنا يعديها على خير .
سليم بحزن .. يعنى جدتى ممكن تموت هى كمان وتسيبنى زى ما الكل سابونى وماتوا .
جبل .. بعد الشر عليها يا سليم يا ولدى ربنا هايشفيها ويطمنا عليها ان شاء الله ادعيلها وربنا قادر يرجعها زى الاول واحسن كمان .

داده فاطمه بحزن .. ما تقولش كده يا سليم يا ابنى باذن الله هاتبقى كويسه وتقوم بالسلامه .
سليم .. يارب .. يارب .. دى هى الى فضلالى من كل اهلى والناس اللى بحبها .. ليه يارب كده .. ليه كل شويه بتحرمنى من أعز الناس ليا .. ليه يارب .
جبل بصوت عالى .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. فال الله ولا فالك يا شيخ .. خلى ايمانك بربنا كبير وان شاء الله مرات عمى هاتقوم منها وترجع لينا وفى وسطينا ..اجمد كده علشان لما تفوق تلاقيك قاعد جنبها وتفرح بيك .
سليم .. يارب يا عم جبل يارب .

الدكتور استاذن ومشى وسابهم ووقف سليم وجبل على جنب بعد ما طلبوا من دادة فاطمه انها تنزل تستريح فى الكافيتريا او ترجع على الفيلا لانها مهما كان كبيرة فى السن ومش قادرة على الوقفه معاهم الفترة دى كلها .
وفضلوا واقفين بيدعوا ربنا بالشفاء العاجل ليها وانها تقوم بالسلامه .

اما تحت فى نفس المستشفى كان وصل فارس بسرعه بالعربيه ونزل منها وطلب حد يسعفه لان معاه حاله تعبانه اوى وبتنزف .
وفى ثوانى المسعفين جم وخدوا الحاجه انعام على الترولى ودخلوا على الطوارىء على طول .
وراح وراهم فارس وعدى والحاج صفوان وفاتن وهما مرعوبين عليها وفى منتهى الخوف والقلق .
لحد ما المسعفين وصلوا لاوضه الطوارىء ودخلوا وقفلوا عليهم الباب .

وكان وصل وراهم على طول الحاج صفوان واحفاده ووقفوا اودام باب الطوارىء .
وكل ده تحت انظار سليم وعمه جبل اللى كانوا واقفين فى نفس المكان و شافوا المسعفين وهما بيدخلوا حاله بتنزف فى دمها وجه وراهم راجل كبير فى السن وشابين معاه وواحده ست وباين عليهم الخوف والقلق .

جبل ... لا حول ولا قوة الا بالله .. دى الست الكبيرة غرقانه فى دمها خالص .. الله يكون فى عون اهلها اللى واقفين مرعوبين عليها دول .. وبيشاور على الحاج صفوان وفارس وعدى .
سليم ... ربنا يقومها بالسلامه ده الظاهر عليه جوزها وعيالها .
جبل .. لا ما اظنش انهم عيالها دول شكلهم صغير ان يكونوا عيالها ممكن يكونوا احفادها .. المهم ربنا يقومها بالسلامه ليهم .. لان شكلهم خايفين عليها اوى .
المهم يا ولدى تعال ننزل نشرب قهوة تحت فى البوفيه لان دماغى هاتتفرتك من الصداع .

سليم .. انت ناسى ولا ايه يا عمى .. النهارده صيام واول يوم فى الشهر لكريم .
جبل باستغراب ... ااااه تصدق نسيت يا ولدى من اللى حصل .
سليم .. كل سنه وانت طيب يا عمى ورمضان كريم .. جدتى رغم انى قولتلها افطرى انتى علشان صحتك والعلاج الى انتى بتاخديه الا انها صممت انها تصوم زى كل سنه ومرديتش تفطر ابدا واتسحرت باليل .

جبل .. ربنا يتقبل منها ان شاء الله ويجعله فى ميزان حسناتها .
كل ده والحاج صفوان كان واقف قلقان على الحاجه انعام هو وفارس وعدى وفاتن .. وفجاه جه وراهم صلاح وحسين وبعدهم عصام .
وسألوا على امهم وعن حالتها وفارس بلغهم انها دخلت للطوارىء .
صلاح .. هو حصل ايه بالضبط وكانت فين ومع مين ساعه ما حصل كده ليها ؟

الحاج صفوان .. العلم علمك يا ولدى . انا طلعت على صريخ الحريم ولقيتها على الارض غرقانه فى دمها وعصام قاعد جنبها .
حسين بغضب .. حصل ايه لامك يا عصام انطق ؟
الحاج صفوان .. مش عاوز اسمع صوت حد فيكم غير لما نطمن عل الحاجه الاول .
وفجاه جت احلام وسماح والبنات كلها وقصى كمان اللى قابلهم اودام باب المستشفى وبسرعه وطلعوا على فوق بعد ما سألوا الاستقبال عن الحاجه انعام .

قصى جرى على جده وقال .. خير يا جدى حاله جدتى ايه ومالها وايه اللى فيها طمنى ابوس ايدك .
الحاج صفوان .. اطمن يا قصى يا ولدى جدتك قويه وهاتقوم بالسلامه وترجع لينا باذن الله .
وبص للحريم والبنات وقال .. انتم ايه الى جابكم لوحدكم ومين سمح ليكم تيجوا .

سماح .. يا عمى احنا جينا مع رفاعى وبعدين كنا خايفين على مرات عمى وعاوزين نطمن عليها.
احلام .. ايوا يا عمى كنا عاوزين نيجى نطمن على الحاجه انعام والبنات كمان مش مبطلين عياط عليها وخايفين اوى .

سليم كان واقف على بعد كام متر وانتبه لصوتهم كلهم وركز شويه وافتكر انه شاف البنات دى قبل كده بس فين مش فاكر .
وفجاه ركز شويه وافتكر ان دول نفس البنات اللى خبطهم بالعربيه يوم وفاه جده الحاج على الجبلاوى .

البنات كلها كانت واقفه وعماله تعيط على جدتهم وفجاه هدى بترفع عنيها وبتمسح وشها من العياط اتفأجات بوجود سليم اللى واقف بعيد عنهم شويه وركزت اوى فيه وافتكرته على طول وقربت من سلمى وفرح وقالت.. الحقوا يا بنات من واقف هناك اهو .
سلمى .. ده وقته يعنى يا هدى .. مين يعنى الى هايكون واقف احنا فى ايه ولا ايه بس .
هدى .. ده نفس الراجل اللى خبط فرح وملك بالعربيه وسابنا فى المستشفى لوحدنا ومشى من غير حتى ما الدكتور يطلع ويطمن عليكم .

فرح انتبهت للكلام وعيونها جت على سليم وعمه جبل وقالت .. مين فيهم الشاب ولا الراجل الكبير وتقصد جبل .
وقبل ما هدى وسلمى يردوا كان فى واحد واقف جنبهم وعرف كل حاجه .
وللاسف كل ده كان قصى سامع الحوار بتاع هدى من الاول وعرف ان الشخص اللى خبطهم قبل كده بالعربيه وهرب وسابهم لوحدهم واقف على بعد كام متر منهم ونسى اللى هما فيه ونسى جدته اللى جوه فى الطوارىء وبكل غضب وعيون كلها غضب !
قال للبنات ... مين هو يا هدى؟
هدى اتفاجأت بقصى وانه سمع كلامها وقالت .. هو مين ؟ انت بتتكلم على مين يا قصى ؟

قصى بصوت عالى .. انطقى يا هدى مين هو اللى كان خبط فرح وملك بالعربيه وسابكم فى المستشفى وهرب علشان ما يتحملش مسؤليه اللى هو عمله .
الكل اتفاجاه بكلام قصى وبدؤا يسالوا هو فيه ايه بالضبط وجرى ايه .
قصى قبل ما يرد سابهم كلهم وبكل غضب راح ناحيه سليم وعمه جبل وقرب منهم وقال .. مين فيكم الى كان خبط البنات بالعربيه .

سليم بكل جراءة نطق وقال انا اللى خبطهم بالعربيه بس ...
وقبل ما يكمل كلامه قصى ما ادهوش فرصه انه يسمعه ومسكه من لياقه قميصه وزنقه فى الحيطه وضربه بالبوكس فى وشه .
الكل جرى عليهم وحاولوا يحشوهم عن بعض وشدوا قصى وجبل شد سليم الى يا عينى اتفاجاء بتصرف قصى ده .
اصواتهم عليت جدا اودام اوضه الطوارىء وجه الامن بسرعه على صوتهم وطلبوا منهم انهم يسكتوا خالص الا واذا ينزلوهم تحت لانهم فى مستشفى .

باب الطوارىء اتفتح والدكتور خرج بسرعه وقال .. مين هنا تبع الحاجه انعام .

الحاج صفوان وعيالها كلهم والاحفاد نطقوا وقالوا احنا .
الدكتور .. قال يا جماعه احنا محتاحين دم بسرعه الحاجه نزفت كتير جدا وفصيله دمها مش متوفره عندنا حاليا ولازم يتنقل لها دم فورا .
صلاح وحسين وعصام والشباب كلها قربوا وقالوا احنا مستعدين نتبرع لها هى فصيلتها ايه .. والدكتور بلغهم بنوع الفصيله وللاسف ولا واحد منهم نفس فصيله دمها لان فصيله دمها نادرة جدا .

حتى الحريم والبنات معندهمش نفس الفصيله .
الكل كان واقف حيران ومش عارفين يتصرفوا ازاى ولا يعملوا ايه فى الكارثه دى .
قصى .. طيب يا دكتور قولى على الفصيله وانا بسرعه اروح أجبها من اى بنك دم او حتى اطلبها تيجى من اى مستشفى من القاهرة بالطيارة .
الدكتور بلغ قصى بالفصيله وقبل ما قصى يتحرك من مكانه .
كل ده كان اودام عيون سليم وعمه وجبل .

فجاه سليم نطق وقال .. انا مستعد اتبرع للحاجه بدمى انا نفس فصيله دمها ومهما كان دى زى جدتى بالضبط .
الكل اتفاجاه بكلام سليم ده واول واحد نطق كان الدكتور اللى طلب من سليم انه يروح معاه على اوضه الطوارىء علشان يتبرع للحاجه انعام بدمه .
الكل اتفاجاه بسليم واللى قاله واتحرجوا من اللى عمله قصى فيه قبل لحظات وفضلوا يبصوا لبعض .

الحاج صفوان قرب من جبل وقال ... احنا اسفين يا ولدى على اللى حصل من قصى حفيدى .. وانا بعتذرلك بالنيابة عنه .. وفى نفس الوقت بشكرك جدا على اللى عمله ابنك معانا دلوقتى .
جبل ... ما تقلش كده يا حاج .. ده اقل شىء يعمله اى راجل فى حاجه زى كده .. وبعدين سليم ابن اخويا وبعتبره زى ولدى بالضبط ويعرف فى الاصول كويس اوى .

صلاح .. ربنا يخليه ليكم شكله ابن ناس ومحترم ويعرف فى الاصول فعلا كويس .. وحقكم علينا قصى ابن اخويا دمه حامى شويه واكيد ما يقصدش اللى حصل .
اكيد فيه سوء تفاهم احنا منعرفهوش .

جبل .. الصراحه اليوم الى سليم خبط فيه البنات ده .. احنا اتصلنا عليه وبلغناه ان جده تعبان اوى .. وجده ده فى مقام ابوه بالضبط وهو اللى مربيه بعد موت ابوه وامه الله يرحمهم علشان كده نزل من المستشفى قبل ما يطمن على البنات ولا حتى يقولهم سبب نزوله ويعتذر ليهم وللاسف عقبال ما وصل للفيلا كان عمى مات الله يرحمه وملحقش سليم يشوفه للاسف .
الحاج صفوان .. الله يرحمه بس شكل لهجتكم كده قريبه لينا ومن نفس محافظتنا اكيد .

جبل رد عليه وقال .. احنا فعلا من نفس المحافظه اللى فيها المستشفى دى وبلغه باسم النجع بتاعهم او قريتهم والحاج صفوان سمع عنها قبل كده .
جبل مد ايده وقال ... انا جبل وابن عم المرحوم ابو سليم الله يرحمه اتشرفت بحضرتك يا حاج .

الحاج صفوان .. اهلا بيك يا ولدى وبالاستاذ سليم ربنا يباركلكم فيه وفى شهامته ورجولته .
وشاور على صلاح وحسين وعصام وقاله دول ولادى الرجاله ودول احفادى .
واللى تعبانه جوه فى الطوارى الحاجه ام صلاح .. واللى زمان سليم اتبرع لها بدمه ربنا يحفظه ويباركله .
ومهما قولت واتشكرتكم مش هاعرف اوافيكم حقكم كويس .
جبل .. ما تقولش كده يا حاج انت زى ابويا الله يرحمه بالضبط وده اقل شىء يعمله اى راجل صعيدى يعرف فى الاصول كويس .

وبعد شويه وفجاه باب الاوضه اتفتح وخرج الدكتور وبلغهم ان الحاجه انعام الحمد لله بقت كويسه وهاتتنقل على اوضه خاصه بيها .
وخرج وراه سليم وهو بيعدل كم القميص بعد ما خدوا الدم الى هما عاوزينه للحاجه انعام .

قرب الحاج صفوان منهم وشكر الدكتور ومد ايده لسليم وضمه لصدره بس فى اللحظه دى ( حس بإحساس غريب اوى لما ضمه لصدره ) فاشكره وقال .. الف شكر ليك يا ولدى على اللى عملته للحاجه و مش عارف هاقدر ارد جميلك ده ازاى .. ومرة تانيه بعتذر على اللى عمله قصى حفيدى حقك عليا يا ولدى متزعلش منه .
سليم خد نفس وقال ... متشكرنيش يا حاج ده اقل شىء اى حد ممكن يعمله وهى زى جدتى بالضبط اللى نايمه جوا بين الحياه والموت .. ومش زعلان ولا حاجه من قصى ومن حقه يخاف على اخواته وحصل خير .

الحاج صفوان .. تعيش يا ولدى و الف بعد الشر عليها وربنا يشفيها ويقومها بالسلامه باذن الله وترجع معاكم على خير .

سليم بابتسامه بسيطه رد عليه وقال .. بأذن الله يا حاج .
وبدا صلاح وحسين وعصام يشكروه على موقفه ده تجاه الحاجه انعام .
وقرب قصى واتأسف ليه عن اللى عمله معاه وسليم قبل اعتذاره ده .

وبعد خمس دقايق خرجوا الحاجه انعام لاوضه خاصه وطلب منهم الدكتور عدم الدوشه حواليها والازعاج وبلغهم ان بعد حوالى ساعتين ممكن تخرج من المستشفى وترجع على القصر فالكل فرح للخبر ده و راحوا وراها بهدوء ودخلوا وشافوها واطمنوا عليها وهى كانت فايقه وشيفاهم كلهم بس عيونها كانت حزينه جدا وده اللى كان الحاج صفوان شايفه فى عيونها ولانه عارفها كويس علشان هى عشره عمرة.
وحس ان فى شىء غريب حصل معاها ووصلها للى هى فيه ده .

فالكل قرب منها واحد واحد واطمن عليها وبالذات عصام اللى قعد جنبها وبص ليها وقال .. الف بعد الشر عليكى يا امى .. شدى حيلك كده علشان ترجعى معانا وتنورينا فى القصر على طول .. وحقك عليا انا السبب فى اللى انتى وصلتيله ده بس كان غصب عنى يا امى ووطى على ايديها وباسها .
الكل استغرب لكلام عصام للحاجه انعام وبدؤا يبصوا لبعض بعلامات استفهام كتيرة .

فنطق صلاح ووجه الكلام للشباب وقال ...
معتش ليكم لازمه هنا كلكم خدوا البنات وامشوا من هنا وارجعوا على السرايه .
ومتنسوش اننا صايمين .. ارجعوا بدالنا واقفوا مع الجزارين زمانهم خلصوا الدبح من زمان والطباخ زمانه شغال وجهزوا لمائده الرحمن والفطور بتاع اهل البلد زى كل سنه لحد ما نرجع ليكم ونجيب الحاجه معانا .

اما جدة سليم كانوا دخلوها العنايه لان حالتها كانت تعبانه وده اللى كان مزعل سليم اللى فضل واقف اودام اوضه العنايه ومرديش ابدا يتحرك من مكانه .
وفضل معاه عمه جبل وبنته ضحى اللى كانت جت ووقفت معاهم بعد ما سالت الدكتور عن حاله الحاجه جدة سليم بالضبط .

الكل كان صايم فى اول ايام الشهر الكريم ومحدش حس بالوقت ابدا وان المغرب خلاص فاضل عليه اقل من ساعتين .
فاطلب منهم الحاج صفوان تانى انهم يرجعوا على القصر ويسمعوا كلام صلاح وبالذات الحريم والبنات ووجه كلامه لقصى والشباب انهم يقفوا وقفه رجاله وايد واحده فى غيابهم وبص لعدى وفهد وقال سامعين يا رجاله ولا لا سيبكم من الهزار والكلام الفارغ بتاعكم ده واسمعوا كلمه قصى لحد ما نرجع على السرايه ويمشوا الموضوع وكأن الحاج صفوان وعمامهم موجودين بالضبط .
وفعلا طلب قصى منهم انهم ينزلوا على تحت ويرجعوا عل السرايه زى ما أمر جده صفوان .

كل ده والحاجه انعام نايمه فى سريرها ومفتحه عيونها بكل حزن بس للاسف فى دنيا غير الدنيا ومحدش كان حاسس ابدا بالوجع والالم الى كان بيقطع فى قلبها لما عرفت حقيقه موت بنتها الوحيده .

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W