قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج2 ف19 من جديد

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة الجزء الثاني

رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل التاسع عشر من جديد )

امسك عمار هاتفه بتأفأف:
ياشهد بقالي ساعه مستنيكي تحت
انزلي يابنتي
ظهرت شهد امامه وهي ممسكه بحقيبتها الجلديه والهاتف بين كتفها واذنها:
اهو انا قدامك
كانت ترتدي سلوبت جينز ازرق واسفله قميص وردي بورود صغيره
وخصلات شعرها تغطي عنقها

وتغطي خرزتي الفيروز بنظاره نظر كبيره
مسح عمار وجهه متمتما:
يخربيتك حلوه كمان بنضاره
وصلت شهد امام سيارته قائله بضيق:
ساعه بترن اهو جيت
عمار ببتسامه:
ايه القمر دا
شهد بحده وهي تركب في الكرسي الخلفي:
ياريت تبطل الكلام دا
عمار بحنق:
انزلي اركبي قدام انا مش السواق بتاعك
-لا مش هركب غير ورا لو مش عجبك
هنزل اركب تاكسي ونتقابل عند المحامي
زفر عمار بغضب وقاد سيارته
بسرعه جنونيه محاولا كبت غضبه من تلك العنيده
بينما شهد شارده في مستقبلها
صوت عقلها يصرخ بها هل ستفضح نفسها وصوت روحها المغتصبه تبكي
قائله
هل ستخضعين
ستتنازلي عن حقوقك انتي ومثلك
وتتركي الظلم ينعم في حياته
دمعه هاربه هبطت علي وجنتيها البارده
كأن شعاع نور سقط علي روح مسلوبه بارده فقدت معني الحياه
كان يتابعها بقلب متألم
لا يتخيل انها تعرضت لكل هذا
فقدت والديها في صغرها
فقدت حنان الام وأمان الاب
فقدت عذريتها اغتصابا من اقرب اقربائها
عاشت وحيده متألمه خائف كاقطه شرسه تحت قناعها الخوف
عمار ببتسامه:
ينفع اعزمك علي الغدا بعد المحامي
انتشلها صوته من شرودها
-لا مش عايزه
-طب انا عايز بقا ومصر كمان
شهد بأيجاب:
ماشي
ابتسم عمار ابتسامه واسعه ليقول:
هي الشمس هتطلع امتا
رفعت شهد حاجباها بتعجب
وهي تنظر من نافذه السياره
-امال دي ايه
عمار ببتسامه جذابه:
لا قصدي علي شمسي التانيه
الي قاعده ورايا
ابتسمت شهد بخجل
لتقول بحده مصطنعه:
انا قولتلك بلاش الكلام دا
عمار ببتسامة غزل وهو ينظر لها في المرأه:
طب بذمتك حد يبقا معاه
بنت تغلب القمر بجمالها
تشاحت شهد وجهها عنه
وهي تبتسم بخجل
بينما هو عينيه مشتته بينها وبين الطريق
وهو يتنهد براحه انه ابعدها عن ذكرياتها لو فتره مؤقته

 

-يابنتي اثبتي عشان اعقم الجرح
عماله تتحركي كتير
-لا والله مش دا بسببك يامحترم
رايح تحضن واحده وتسوق بسرعه
وانتا عارف اني بخاف من السرعه
لحد ما تعورت في دماغي
تأفأف اياد:
مش قولتلك كارمن دي بنوته صغيره عندها 19سنه بتعتبرني اخوها مش اكتر
وانا مقصدش اعورك ياحببتي
كنت عايزك تكلميني بس
هند صارخه:
كداب دي شكلها قدي مش صغيره
انتا مشفتش اد ايه هي جميله
ابتسم اياد وهو يحتضنها:
ياحببتي انتي احلي منها
وبحبك انتي
هند بعبوس وهي تبتعد عنه:
كداب هي احلي مني يااياد
ثم تابعت بنبره غاضبه:
الي حصل امبارح دا مش هعديه
اياد بضحك:
يخربيتك دا انتي منكده عليا من امبارح
كفايه بقا يامفتريه
هند بعناد اكبر وهي تتجه الي غرفتها:
لا يااياد مش هعديهالك بسهوله كدا
-طيب تمام انا خارج دلوقتي
وانتي خليكي منكده علي نفسك كدا
توقفت هند واستدارت له بتوجس:
خارج فين يااياد
مط شفتيه بلا مبالاه قائلا:
هروح اتغدي مع كارمن
هي عزماني من امبارح
هند بغضب وهي تقف امامه:
كارمن ايه وزفت ايه انتا عايز تضايقني وخلاص يااياد
اياد بهدوء:
صوتك عالي ياهند
هند بغضب:
صوتي عالي عشان انتا بتضايقني
قولتلك مش هنروح وانتا بردو عايزه تروح عشان الزفته دي تحضن فيك
تثير غضبه وحنقه من عنادها
وصوتها الذي ينافس صوت الاعصار
-هند وطي صوتك راجل قدامك مش عيل تعلي صوتك عليه واتكلمي عدل
استدار ليخرج ولكن وقفت امامه بغضب
-وانا بقولك مش هتروح عندها يااياد
اياد بصوت هادر ارعب هند
-قسماً بالله لو صوتك علي تاني
لاهوريكي يوم اسود ياهند
مش عشان بعاملك بهدوء
وسايبك تدلعي عليا تعملي كدا
دمعت عين هند من صراخه عليها
ولكنها تمسكت بتعابيرها الغاضبه
ودلفت الي غرفتها صافعه الباب خلفها
تنهد اياد بضيق وهو يشد علي شعره بأصابعه:
استغفر الله العظيم
ثم دلف الي الغرفه المجاوره
وجلس فيها محاولا التحكم في غضبه
ثم اخرج هاتفه متحدثا مع كارمن
-ايه يااياد انتو فين بظبظ
-معلش ياكارما هند تعبانه مش هنقدر نيجي
-امممم يبقا اتخانقتو بسببي صح
-لا ياكوكي متخنقناش ولا حاجه
هند تعبانه بجد
-طب مفيش مشكله يااياد الف سلامه عليها وياريت تصالحها وتفهمها اننا اخوات
-أّقِفِّلَيِّ يّابت هبقا اشوفك يوم تاني بطلي لك
-هههه ماشي يااياد
أّغٌلَقِ أّياد الهاتف متمتما:
أّعٌمَلَ فِّيكي ايه ياهند جننتيني

 

-يعنيِّ ايه الكلب دا مش هيتحبس ولا ايه ياحسان
-أّلقضيه صعبه جدا ياعمار بيه يعتبر شبه مستحيله ...الحادثه حصلت من خمس سنين ودا هيصعب موقف القضيه... والطب الشرعي مش هيفدنا
قالها المحامي صاحب الخمسون عاما من الخبره والعمر
تنهد عمار بغضب بينما اكلمت شهد ببطئ:
يعني مش هعرف اجيب حقي منه
-بَِّس احنا ممكن نسجنه بطريقه تانيه
-أزاي ياحسان؟
-هنجيب شاهد زور ويقول انه شاف الحادثه وسكت كل دا عشان هدده مثلا
-بَِّس دِأّ أَّّسلوب رخيص في اني اخد حقي يامتر
المحامي بلا مبالاه:
دا الي اقدر اساعدك بيه ياانسه قضيتك ميؤس منها تماما
عمار بحزم:
ابدأ في إجراءات القضيه يامتر
عايزه يعفن في السجن
حٌَّسان بأيجاب:
ماشي ياباشا هبتدي

 

فريده وهي تغمض عيناها بألم:
انا تعبانه اوي ياسهام حاسه ان روحي بتطلع مني
-ثواني يامدام ..هتصل بالدكتور يجي يشوفك وهبلغ ادم بيه
-ابتسمت فريده بوهن ورأسها يميل علي الاريكه غائبه جزئيا عن الوعي:
مم-كن يج-ي ياسهام
سهام بقلق-
مدام فريده... حاسه بأيه بظبط
-حاسه أن قلب-ي هيقف
امسكت سهام هاتفها لتقول بقلق
-ايوا ياادم بيه... مدام فريده تعبانه جدا وبتغيب عن الوعي بتدريج
طيب .. حاضر يابيه ... حاضر
ثم اغلقت الهاتف لتنظر لفريده الغائبه عن الوعي ... اقتربت منها لتسمك يدها لتجدها قطعه ثلج
سهام بقلق:
يانهار ابيض دي متلجه

خرج ادم من مكتبه وعينيه خائفه
لتتحول مشيته الرزينه الي شبه ركض
امسك هاتفه ليتصل بأحد قائلا بصوت قوي:
معاك ادم الصياد.. مش وقته
عربية اسعاف تروح... العنوان دا بسرعه
ركب سيارته وسط عيون الحرس المدهوشه ليتبعوه بصمت
يقود سيارته بجنون
عينيه بلون الدم الرعب يدب في اوصاله
يكرهها ..ويحقد عليها... ولكن لا يريدها ان تفقد الحياه...
كلمات سهام تترد في اذنه
لترتجف يديه علي الموقد...
ليسرع اكثر بسيارته ... كأنه يسابق الرياح
يسابق الزمن...ويتخطي الخوف والقلق
كأنه يفر من طوفان يلاحقه...
نيران تهدده بأحراقه.. ولم تكن سوا نيران قلبه المتألمه بين وجع الماضي... وقسوة الحاضر
بعد فتره قصيره
وصل الي شقته التي تقطن بها والدته
ليتجه الي المصعد الكهربائي بسرعة البرق .. ليصل الي شقته خلال دقائق
فتح ادم الباب بنسخته الخاصه
دلف كالأعصار متجه الي غرفة فريده
وجد سهام تجلس بجانب ...فريده باكيه
بينما من اوقعت فؤاده شاحبة اللون... كالموتا
اندفع ادم نحوها قائلا بقلق:
سهام... مالها.. ايه الي حصل
شهقت باكيه.. ياادم بيه هي بقت تتعب كتير من ساعة ما كلمتك بس تعب خفيف... انهارده كانت قاعده وفجأه لقيتها تعبت كد...
صرخ بها ادم معنفا اياها:
ومقولتيش ليه... انا جايبك هنا ليه.
غوري من قدامي
خرجت سهام بسرعة البرق
بينما ادم جلس علي قدميه
امام فراش فريده... وعينيه تفيض قلقا
يراها ساكنه... بلا حيله.. تذكر ذاك اليوم الذي كادت تموت فيه ليهمس بصوت غاضب:
مش بمزاجك تموتي ... مش هسمحلك بدا
سمع صوت سهام تقول برتجاف
-ادم بيه الاسعاف جت
قام ادم وحمل والدته بين يديه وقد لاحظ انها فقدت وزنها بشده اصبحت هزيله... صعيفه... هاشه
دلف ادم المصعد بسرعه
وهو يلامس جلدها... البارد
ووجهها.. الشاحب الذي ف-قد دمائه
وصل المصعد الي اخر دور
ليخرج سريعا...متجه الي سيارة الاسعاف... المجهزه بأحدث الاجهزه
ادم وهو يضعها داخلها:
جاي وراكو
اتجه الي سيارته صارخا بحرسه:
محدش يجي معايا ...روحو علي القصر
حرك رئيس الحرس رأسه بأيجاب
واتجهو الي سيارتهم
بينما ادم ركب سيارته منطلقا وراء الاسعاف

 

في السجن المتعفن صاحب الجدران البيضاء سابقا الذي ملأها العفن ورسم عشوائي ...
كان امجد جالسا في زاوية السجن كعادته وابتسامه ذات معني مرسومه علي شفتيه ... اليوم سيخرج من هنا ... بشخصيه جديده.. ليندفن امجد تحت التراب
كان يتذكر حديثه مع محاميه شوقي
Flash back
-هطلع امتي ياشوقي قعدتي طولت
ولسه مطلعتش ... زهقت من المكان المعفن دا
شوقي بدهاء:
قريب اوي ياامجد بكره بكتير وتبقي برا السجن خاااالص وعفنته
-بجد'هطلع ازاي ياشوقي
-هتحصل عندك في الزنزانه جريمة اقتل
عسكري هيخشلك وسط الي هيحصل...
ودقايق وتكون برا السجن
امجد ببتسامه واسعه؛
ياريت دا يحصل بسرعه بقا
-هتطلع بكره ياامجد اتطمن بس لما واحد يغمزلك تروح معاه الحمام روح
Flash back
اليوم وفي اي لحظه او دقيقه سيتم خروجه من تلك الكارثه الذي ورطه بها ادم
نظر الي الوجوه حوله منهم من يشرب سيجاره ووجهه متهجم واخر يضحك وهو يتمتم الي مسجون اخر وواخر تائهه في شروده وكلا يبكي علي ليلاه
قطع صمت الاجواء صوت عوض...
قام عوض الي باب الزنزانه وهو يطرق عليها بألم في معدته:
افتح يابني عايز اروح الحمام
لم يسمع رد ليقول مره اخري بألم يعتصره:
يابني افتح حاسس اني بطني بتقطع
دقائق وفتح العسكرى وهو يتمتم بكلمات جارحه بينما قام يس هو الاخر قائلا:
وانا كمان عايز اروح الحمام
وليقوم امجد هو الاخر قائلا نفس الجمله
امسك العسكري يد عوض ويس وتوجه الي المرحاض اقل ما يقال عنه سئ
العسكري بصوت غليظ:
خش يامسجون انتا وهو اخلصو بسرعه
بلاش ملكعه
عوض بنكسار:
هنتلكع في السجن يابني
دفعه العسكري قائلا بخشونه:
انتا لسه هترغي خش*** واخلص
ثم خرج من الحمام غامزا الي يس
ثم اخذ امجد بعد ان دلف عوض الحمام
دلف عوض احد الحمامات
وكاد ان يغلق الباب ولكن دفعه يس بقوه
عوض يتعجب:
في ايه يابني ما...
قاطع كلماته الاخيره ...طعنت يس اليه التي استقرت في... معدته مباشره
نظر له يس بندم ...وصوت منخفض:
اسف ياعم عوض هياخدو روحي لو مروحتش انتا
وقع عوض ارضا ...غارقا في دمائه
عدل يس الجونتي البلاستيكي في يده.. ثم امسك يد عوض ووضعها علي السكين لتنطبع بصمات عوض عليها
ثم سطحه علي وجهه لتنغرز السكين اكثر معذبه لجسده الميت
ثم امسك زجاجه بلاستيكيه مليئه بسأل
ليغمض عينيه بندم اكثر
ليفرغ السائل علي وجه عوض ليتشوه في ثوان عديده ...
ليرجعه علي وجهه ويضع الزجاجه ارضا كأنها مسكوبه عن غير قصد جانب وجهه
خرج يس من المرحاض واغلق الباب
خلفه ثم خلع القفاذات من يده
ليخرج من المرحاض الاساسي وهو يعطي نفس الشخص القفاذات... ليتخلص منها
ثم اتجه به الي الزنزانه
ووجهه حزين ليأكله حزنه اكثر عندما ينظر الي مقعده الخالي قائلا بندم:
اسف ياعم عوض اسف
وظل يسترجع جريمته عندما وضع مخدرات في طعام عوض ليظهر عند موته انه انتحر بسبب تأثيره من المخدرات ... ثم جريمته الشنعيه عندما طعنه وعندما شوهه وجهه...

 

خرج الطبيب من العنايه المركزه قائلا لأدم بتوتر:
ادم بيه قولت والدتك مصابه بالقلب يعني مينفعش الانفعال والزعل لانها مش
في حمل جالطه تانيه احنا لسه مخلصناش من الاولي. مكدبش عليك حالتها خطيره
ادم بحده وعيون مشتعله:
يعني ايه حالتها خطر امال انتا بتهبب ايه هنا شوف حل بقالك تلات ساعات جوا وجاي تقول الكلمتين دول
الطبيب بتوتر:
ياباشا انا مقدرش اعمل حاجه حالتها خطيره اديتلها ابره تدوب الجلطه وان شاء الله تقوم بسلامه
لم يسمع ادم المزيد من كلمات الطبيب واتجه الي الزجاج المطل علي العنايه...
نظر لها عبر الزجاج ودموع محبوسه في عينيه رافضه الخضوع وهو يراها موصله بجهاز قلب يعلن ان النبضات ضعيفه
لن ينهز الجبل وتسقط رماله
لن ينهار الاسد ويسقط حصونه
في دقائق رسم ملامح البرود ببراعه
من يراه وهو يخرج من المستشفي سيقول ان هذا ليس نفس الشخص...
كم كان بارعا في التحكم في تعابير وجهه والحفاظ علي بروده وقسوته
ستكون نوبل في بروده وتحكمه في تعابيره قليله بنسبة له
كان يقود سيارته شارد... بارد الملامح.. عينين حمراء... ملابس غلبها التكسير
كانت هيئته كفيله بجعله ليس بخير مطلقا
وصل الي القصر وقد قاربت الساعه منتصف الليل ... اجتاز البوابه الحديديه الكبيره بسيارته وسط ايمائات الحراس
دلف ادم القصر بخطي ثابته بطيئه كالساعات التي انتظرها في المستشفي وجد القصر مظلم ماعدا القليل من الضوء
سار بتجاه الغرفه

وصل الي غرفته ثم فتح الغرفه ليجد تقي جالسه علي الاريكه بيدها مجله اطفال ترتدي قميص بلون الشوكلاته الذائبه يصل الي ركبتيها وترفع شعرها عاقص
قامت تقي فور رؤيتها له واتجهت اليه بلهفه لتحتضنه بقوه:
اتأخرت اوي انهارده ياادم
لم يتحرك قيد انمله لم يرفع يده ويحتويها بين ذراعيه كما اعتادت
بل ظل محدق فيها ...فقط
ابتعدت تقي عنه وهي تنظر لهيئته الغير متساويه نظرت تقي الي عينيه الحمراء قائله بقلق:
مالك ياادم مال شكلك عامل كدا ليه
ابعد ادم يدها عنه قائلا بجمود:
مفيش حاجه روحي نامي
ثم سار الي الخزانه ليخرج ملابس منزليه
وهو صامت وهي تنظر اليه بدهشه من جفاؤه
اقتربت تقي منه واضعه يدها علي كتفه:
مالك ياحبيبي شكلك متضايق
لم تتلقي رد منه ...مازال مشغول بملابسه. أمسكت الملابس وهي تقف خلفه وابعدتها
التفت لها بغضب وهو يبعد يدها:
قولتلك ابعدي عني مفيش حاجه
روحي نامي
ادمعت عين تقي وهي ترجع يدها اليها
تدارك ادم موقفه ورأي دموعها المحبوسه
تنهد بثقل ثم اقترب منها وقبل جبهتها قائلا بصوت مختنق:
اسف ياحببتي
ثم تركها وذهب الي الشرفه ليدخن سيجاره. ..
ايقنت تقي انه حزين صوته المختنق عيناه المتعبه عصبيته الزائده
مسحت تقي دمعاتها قائله بهمس:
مهما عملت هفضل جمبك وقت حزنك

فتحت خزانتها وجلبت مأزر ثقيل بسبب برودة الطقس وخرجت الي الشرفه
وقفت جواره وامسكت يده وهي تشد عليها بقوه قائله بصوت دافئ:
مزعلتش منك ياحبيبي بس قولي مالك انا حبيبتك وهقف جمبك
ادم بصوت مختنق حاد وعينيه مثبته علي الا شئ:
تقي روحي نامي انا مخنوق دلوقتي وعصبي بفضل اكون لوحدي دلوقتي عشان وقت عصبيتي مبشوفش حد
لمست في كلماته الوجع... الخوف.. التردد..
اقتربت منه بخطوات بطيئه
ووقفت علي قدميه بأطراف أصابعها
لتلفح انفاسه الساخنه بشرتها البيضاء
احاطت عنقه قائله بهمس رقيق:
انا جنبك مهما زعقت وضربت وقسيت
انا ضلك ياادم خليك عارف ان حضني ديما ليك
قبلت وجنته برقه
لتلتف اليه وتعطيه ظهرها
لترجع الي غرفتها
امسك يدها مانعها ان تذهب
ويقربها من صدره
نظر لها تدم بعيون تائهه تغطيها سحابة دموع لامعه قائلا بنبره ضعيفه متحشرجه:
محتاجك ياتقي محتاجك اوي
احتضنته تقي بكامل قوتها وهي تحتويه كأنه طفلها وليس زوجها
ليتشبث هو بها ويدفن وجهه الباكي في عنقها مقربها منه بقوه
شعرت بدموعه في عنقها
دهشه تملكتها... فتحت عيناها بصدمه
الجبروت يبكي... القاسي يبكي
كتمت دهشتها وزادت من احتضانه
احتوته بحنانها الذي افتقده عشرون عاماً
ليشعر هو بدفئ كبير
كأن الشمس سطعت بعد يوم ممطر بارد
كاكوب ماء ارتشفه صائم بعد عناء يوم طويل
تنهد ادم بتأوه نابع من قلبه المتألم
ادمعت عين تقي من مدي وجعه
ابتعدت عنه وهي تنظر لعينيه الباكيه
وجهه الذي يغطيه الدموع
حاوطت تقي وجهه بكلتا يديها قائله بهمس دافئ وهي تسند جبينه بجبينها:
انا جمبك ياحبيبي انا جمبك
همس ادم بصوت راجي:
متسبنيش ياتقي انا محتاجلك
ابتسمت تقي برقه:
عمري ما اسيبك حتي لو انتا سبتني مش هسمحلك بكدا ياادم

تغيرت نظراته من نظرات منكسره الي نظرات راغبه وهو يتطلع علي شفتيها وعيناها البندقيه ... ادركت تقي نظراته وسلمت لتلك النظره كل ما تريده ان يصبح بخير
حملها ادم بين يديه
لتشهد ضعفه ودموعه
لتشاركه ألام قلبه الذي اعياه
لتتحطم اسواره وحدوده لتعبر الي قلبه مباشره بدون عوائق
ويمتلك هو كيانها طاردا خوفها منه ..
لتتجمع القلوب التائهه في نقطه واحده.. نقطه تسمي العشق... العشق فقط

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية