قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة ف 20 تبديل أدوار

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل العشرون

بعنوان: تبديل أدوار

بعد مرور اسبوع علي الاحداث السابقه

كاعادة كل ام مصريه اصيله او جده
امسكت ايمان خيط كبير وابرتان كبيرتان وبدأت بالحياكه(تريكوه) لاجل حفيدها المنتظر بينما هند جالسه جانبها صامته

لتقول فجأه بندفاع:
-ماما احيانا الطلاق احسن من العيشه مع زوج مبيحسش متزعليش انك اتطلقتي

نظرت لها والدتها نظره لائمه:
-عيب تقولي علي ابوكي الكلام دا..انا مربتكيش علي كدا

ثم اعادت نظره الي ما في يدها واكملت:
-وبعدين انا مستحمله عشانكو وانتي اهو اتجوزتي راجل بيحبك وهتجبيلي حفيد
واخوكي راجل ملو هدومو ميتخافش عليه..لولاكم كنت اتطلقت من زمان ياهند

ادمعت عين هند لتحتضن والدتها بقوه كبيره قائله:
-تعالي عيشي معانا ياماما..اياد بيحبك اوي وهيفرح لما تقعدي معانا

هزت والدتها رأسها نافيه:
-انا في بيتي هنا عوزتو تزوروني اهلا وسهلا انا مبقعدش مع حد

زمت الاخري شفتيها ونظرت الي بطنها المنتفخ قليلا وقالت:
-ماما اياد مش راضي يعمل سونار..بيقولي عايز اتفاجأ

ضحكت ايمان قائله :
-هيطلع ولد

-بجد ياماما

-اه بجد يلا بقا قومي نامي شويه علي ما اخلص الاكل وجوزك يجي

وقفت هند وحركت رأسها بأيجاب ثم دلفت الي احد الغرف وتسطحت علي الفراش بتعب

لتمسد علي بطنها بلهفه كأنها تحدث طفلها قائله:
-هانت هشوفك بعد شهر واحد

ثم اغمضت عيناها بتعب..
وهي تتذكر مافعله زوجها مع اباها
Flash back
صعد اياد بناية محمود فؤاد
وطرق الباب بحده

ليفتح محمود الباب بوجه جامد
ليدلف اياد وهو يود لكمه ولكن تماسك
ليقول محمود بسخريه:
-اوعي تقول جاي تشتكيلي من مراتك
قولتلك من البدايه مش ه

قاطعه اياد وهو يمسكه من ياقه بيجامته بغضب ونفاذ صبر ليقول بحده:
-من وهي صغيره عمال تضرب فيها
قولت اب بيربي بنته لما اتجوزتها لقيتك بتصمم تهينها قدامي مره واتنين وتلاته
وانا بقول معلش حمايا وراجل كبير

ليتابع بغضب اكثر وهو يحكم قبضته علي رقبة محمود:
-انما تضربها وكنت هتموتها وبدم بارد تقولي تعالي خد مراتك ايه مش اب انتا معندكش دم

امسك محمود يد اياد بيديه الاثنتين قائلا بختناق:
-اوع-ي هت-موت-ني

تركه اياد دافعا اياه للخلف ليقول بتهديد:
-قسما بالله لو قربت من مراتي هنسي انك حمايا ...لا هنسي انك راجل كبير وهندمك بجد

ثم خرج من المنزل صافعا الباب بقوه
ليجلب محمود هاتفه سريعا ويتصل بهند قائلا بألفاظ بذيئه:
-بتبعتيلي جوزك يهددني يابنت*"** تنسي اني ابوكي ياا*** يابنت الكلب

ثم اغلق الهاتف وهو يلتقط انفاسه بسرعه شديده
Flash back
نزلت دمعه ساخنه علي عيناها
لتبتسم بعده شاكره ربها علي وجود زوجها سند لها وحمايه..

نظرت له بحزن علي حاله
لأول مره يتألم قلبها لاجله
لا تقوي علي قلبه لتجعله يحبها هي
واختار ان يحب الاخري..تلك التي تذيقه من الألم بقسوه

جلست لهفه جواره علي الفراش وهي تري معالم التعب علي وجهه الذابل
لم يذق الراحه منذ رحيلها..بحث عنها في كل مكان...وكل من يسأل عليها يخبره انها في احد الحافظات عند اقاربها لتجنب فضيحة هروبها

تنهدت لهفه بحزن لتقول بصوت لا يسمعه سواها:
-طب ماتحبني انا..دا اني بستنظر نظره رضا منك..حبني انا ياعلي دا اني كبرت علي ايدك..عارفه انك من البدايه متجوزني عشان مكتوبه علي اسمك وبس..لكن اني وعيت علي حبك..وعيت علي كلمة لهفه لعلي...قولت مش مشكله انه ميحبنيش كفايه ان بيعملني بالحسنه

اكملت بدموع صامته:
-بس قلبك مال بس مش ليا لبت عمك
مكنتش اعرف انك بتحبها كدا ياعلي

اراحت رأسها علي صدره وهي تبكي بصمت..ليربت هو علي رأسها مواسيا اياها..لتعتدل في جلستها بعد ان مسحت دموعها لتقول بجديه:
-طلقني ياعلي

نظر لها واغمض عينيه بتعب...لا يتحمل المزيد وكأن الجميع مسلط عليه تنهد محاولا الهدوء ..لتمسك لهفه يده قائله بجديه ورجاء:
-بالله عليك طلقني ياعلي..انتا مش عارف تعيش معايا..ولا اني هستحمل الظلم ده عمرك ماكنت ظالم ياعلي
متظلمنيش بوجودي معاك

اعتدل وتكلم وهو يغمض عينيه:
-ومش هظلمك واسيبك يالهفه
انا عارف اني مقصر معاكي و

تحدثت بدفاع وبكاء:
-ياعلي مش حكايه تقصير ولا غيره
سيبني لحال سبيلي ياعلي انتا هتبقا بتظلمني لو سبتني علي ذمتك بشوفك بتتعذب من بعد غيري

نظر لها بضعف وتعب لا يقوي علي الكلام لتقول هي ببكاء:
-وحيات اغلي حاجه عندك طلفني ياعلي
مش هستحمل ياعلي متظلمنيش معاك

جذبها اليه وقبل رأسها مطولا ليقول:
-انتي طالق يالهفه طالق بالتلاته

اغمضت عيناها برتياح وألم بوقت واحد
لتطبع قبله صغيره علي مقدمه رأسه
وتركته وخرجت من الغرفه لتبكي بحريه

دلفت غرفتها واغلقت الباب لتقع ارضا وتبكي بقهر علي زوجها وحبيبها
تذكرت كل لحظاتها معه ..حبها الشديد له احتوائه لها ...نظراتها وهي طفله له
لطالما كان فارسها المغوار..وكانت هي فتاته المطيعه

قامت بتكاسل وتعب لتجلب تلك الورقه التي وجدتها بخط سماح قرأتها مرار وخبئتها لكي لا يراها علي

همست بألم وبكاء قائله:
-يابختك بيه..يابختك حبك انتي بابختك بعلي ياسماح..ااااه ياقلبي

ظلت تبكي فتره طويله
لتمسح دموعها بحزم وتقف تجمع اغراضها محدثه نفسها انها ليست بمكانها
يجب ان تترك ماهو ملك غيرها وأولهم قلب علي

جمعت اغراضها واردت عبائتها ونقابها التي اردته حديثا بعد ذهاب سماح
ثم رفعته لتدلف الي علي وتلك الورقه بيدها لتمد له يدها قائلا وعيونها الخضراء تشوبها الدموع:
-خد ياعلي..الورقه دي سابتها سماح قبل ماتمشي..اني اسفه اني خبيتها

ثم خرجت سريعا تحت نظراته الغير مستوعبه..لتذهب الي منزل اهلها
وهي تدعو الله ان يصبرها علي فراق زوجها

بينما علي قرئ الرساله سريعا
وتذكر ارتباك شقيقتها عندما ذهب لهم ليسأل علي سماح..وانكارها الممزوج بالقلق...ليرتدي ملابسه سريعا ليذهب لها

في اميركا تحديدا في احد اكبر المستشفيات..كان ادم يجلس بملامح شارده ينظر الي غرفة العمليات

وتقي تمسك بيده وهي تردد ايات القرأن الكريم وتدعو لفريده بدموع قلقه

لم يشعر بالخوف في حياته الا في تلك اللحظه ولا يستطيع ان يعبر عن خوفه
لا يستطيع سوا ان يقلق ويتحفظ علي انفعالاته...يرجو من الله ان لا يحرمه من والدته..

وقف ادم وهو يشعر بالضعف والخوف ليقول بنبره مهتزه:
-عايز اصلي ركعتين ياتقي

لم تتفاجأ تقي من طلبه..لانه منذ اسبوع يحاول الانتظام في الصلاه مع تعليم تقي لأصول الدين والعبادات

لتقف وتمسك يده قائله بحنان:
-تعالي نشوف اوضه فاضيه نصلي فيا قضاء حاجه..

حرك رأسه بأيجاب وهو يغمض عينيه داعيا الله ان ينجي والدته
بحثت تقي عن غرفه فارغه..لتدلف مع زوجها وتغلق الباب

اخرجت من حقيبتها سجاده صلاه و وضعتها ثم اخرجت حجاب طويل لها ووضعته خلف المصليه

لتقول تقي لادم:
-لسه علي وضوئك

حرك رأسه بأيجاب ووقف امامها ليكون الامام لتقف خلفه استعدادا للصلاه
انغمس في تلاوة الايات القصيره التي حفظها لأيداء الصلاه

كانت دموعه تهبط بصمت وهو يدعو الله
لم يعرف الضعف سوا امام خالقه...لم يبوح بخوفه وقلقه سوا لربه

ظل يدعو ان تنجي والدته لتقوم وتعوضه عن الايام التي عاش بها وحيد حزين
انهي صلاته ليشعر بتقي تجلس امامه وتضمه اليها بقوه

ليتشبث هو بها بخوف لم يستطع اخفائه
لتضمه هي هامسه بكلمات حانيه قائله:
-متقلقش ياحبيبي هتبقا كويسه والله

حرك رأسه بأيجاب ليقف ويلملم المصليه
لتفعل هي المثل ويخرجو منتظرين خروج فريده

بعد مايقارب خمس ساعات خرج الطبيب من الغرفه قائلا بالانحليزيه:
-(انتهت العمليه بنجاح مستر ادم ولكن ضعف قلبها ملحوظ..لذالك سنضعها تحت الملاحظه لكي نطمئن ان حالتها الصحيه اصبحب افضل)

اجاب ادم بجديه:
(اشكرك لمجهودك ..متي سنراها)

-(في الغد مستر ادم لكي تستفيق بالكامل)

حرك ادم رأسه بأيجاب متمتما بعبرات شكر..ليسمع تقي تقول:
-يلا تعالي نروح عشان تنام ساعه وبعدين تاخد شاور وتفوق وبعدين نيجي هنا

تنهد برتياح قائلا:
-ماشي يالا بينا

كان يقف في النافذه وهو يراها تقف مع زميلاتها وهي تضحك مع هذا وتلكم هذه
وتوبخ هذه...ابتسم وهو يرى ابتسامتها الواسعه

تختلف عن شهد تماما
تلك لا تدع ثوان تمر دون ان تبتسم
تسكن معه في البنايه منذ ٥اعوام
ولم يلاحظ وجودها حتي..ليتفاجأ بعدها انها صديقه شقيقته

لم يدع فرصه الا واستغلها واستفزها ليري مدي سلاطة لسانها...يتذكر عندما كانت توبخه وهي تسير ثم وقعت مرتطه بالارض بقوه فاقده وعيها

اخرج هاتفه من جيبه ليتصل بشقيقته قائلا:
-ايوا يامريم ازيك

-ازيك ياعموري عامل ايه

اجاب عمار بختصار:
-كويس..معاكي رقم ابو منه

-ابو منه! ليه عايز رقمه

عمار بنزعاج:
-اخلصي يامريم معاكي رقمه او رقم والدتها

-معايا رقم ام منه بس قولي عايزهم ليه الاول بقا

-هتجوزها خلاص ارتحتي..اديني الرقم بقا واخلصي يازنانه

مريم بسعاده:
-احلف مبروك ياعمار بجد مش مص

اغلق الخط بوجهها بنزعاج قائلا:
-لو سبتك كدا مش هتجوز ابدا

خرج عمار من منزله ليتجه الي الطابق السفلي وطرق علي بابهم ليفتح خالد قائلا بأبتسامه:
-اهلا ياعمار ازيك

تنحنح عمار ليجيب بنفس الابتسامه:
-كويس..والدك موجود

-لا مش موجود

-طب ممكن رقمه ياخالد

عقد خالد حاجبيه ليقول:
-في حاجه ولا ايه

كاد عمار ان يتكلم ليسمع والدة خالد تصيح بأسمه..ليقول خالد:
-اتفضل ياعمار ادخل علي مااجيلك

دلف عمار وجلس بينما خالد ذهب لوالدته
ثوان ودلفت منه وهي تغمض عيناها بتعب هاتفه:
-مامااااا جعانه

خلعت حجابها والقته وهي تعطي عمار ظهرها بدون ان تنتبه لوجود احد
لتنسدل خصلاتها بطول ظهرها ليصل الي ركبتيها بتمويجته المحببه

ذهل عمار من طول شعرها ليتنحنح بقوه لتنتبه له...استدارت منه لتجد عمار جالس ينظر
لها بنبهار لهيئتها تلك...ثوان ووضعت الحجاب علي رأسها ودلفت الي اقرب غرفه لها بعد ان شهقت بصدمه

خرج خالد ليجد عمار يحدق في الفراغ بذهول..ليقول خالد بعد ان جلس امامه:
ها ياعمار كنت عايز من بابا ايه

-عايز اتجوز منه

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية