قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثاني براثن قسوته

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثاني

بعنوان: براثن قسوته

جالس في حديقته يداعب نجمته الصغيره.. التي اسرت قلبه القاسي، لم يكن يعلم أنها ستكون ملجأه وقت غضبه... ضحكتها وهي تمسك اصبعه فس قبضتها الصغيره... عيناها التي تجعله يبتسم... تجعله ينسي غضبه من والدتها.

يحملها بين يديه ويبتسم بستمتاع، ليجد يد سميه توضع علي كتفه وتصحبها كلماتها قائله:
-بقيت ياأما في مكتبك او مع سيدرا حتي بتقعد معاها اكتر من تقي

اختفت الابتسامه لتحل محلها البرود
ليقول بصوت مرتفع:
-رحمه تعالي خدي سيدرا

دقائق وكانت سيدرا بين يدي رحمه
بينما سميه تتأمل ادم وتحاول تستشف ما يدور في رأسه

سميه بصوت جاد:
-مش كفايه عقاب لتقي,, انتا كدا بتكرها فيك ياادم.. بلاش تندمها علي صبرها دا

 

اخرج سيجاره ودخنها ببرود قائلاً:
-لا مش كفايه..

قالت بنبره غاضبه:
-بطل برودك دا وكلمني زي الناس
اول مره اشوفك زي احمد ياادم

لوي ثغره بسخريه لتكمل هي بحده:
-ومش هتفوق الا لما تقي تزهق وتسيبك
ساعتها هتندم الف مره علي قسوتك دي

تقلست قسمات وجهه ليرمقها بنظره شرسه قائلاً بصوت حاد:
-لما تسيبني هتكون ميته وبس ياسميه
ولو قولتي الكلمتين دول تاني هيبقا رد فعلي وحش وهنسي انك عمتي أصلاً

ثم وقف بغضب وصعد الي غرفته وهو يتذكر كلمات سميه وهواجس خوفه ان تقي تصبح نسخه مصغره من فريده يداهمه...لتتردد في عقله كلمه واحده
سيكون مصيرها الموت...ان ابتعدت انش واحد عنه

بينما سميه فتحت عيناها بصدمه جاليه علي ملامحها...قائله في نفسها:
-ادم القاسي احسن بكتير من ادم الوحش ربنا يستر ومتبقاش احمد بجد

كانت تتابعه من شرفة الغرفه وهو يداعب ابنتها الصغيره... رغم بكاؤها ابتسمت بحنو ان احدهما يبتسم
رغم عقابه لها بأنها لن تخرج من الغرفه مطلقاً وجفائه معها الا انها اشتاقت الي عناقه الذي يسحق عظامها

ولكن كبريائها يجعلها صامته
يجرحها في وضح النهار وفي غسق الليل يحتضنها وكأن شيئا لم يكن... وعندما تنير الشمس يبتعد عنها ببرود قاتل

تاركاً اياها تصارع دموعها مانعه اياها بالهطول والضعف امامه.. تلعن قلبها الساذج الذي يعشقه رغم افعاله بها

هبطت دموعها علي وجنتيها الشاحبه
وهي تراه يبتسم بتساع مع نجمتها
ولكن وخز في قلبها اشتد وهي تراه غاضب متجه الي مدخل القصر
وملامح سميه مصدومه

شعور بات يلازمها.. الخوف.. من ذاك الحبيب القاسي صاحب ردود الافعال الغير متوقعه ابدا

ثوانٍ وشعرت بباب الغرفه يفتح بقوه
فأيقنت انه هو ادم
التفتت له بوجه خالي من التعابير
بوجه فقد لذة الحياه وسعادتها...
ليقابلها هو بوجه متهجم غاضب

اقترب منها بخطوات ثابته ليقول بصوت جهوري:
-حضري هدومك انتي وسيدرا

اقشعر بدنها لتقول بخفوت:
-هنروح فين

استدر موليها ظهره قائلاً ببرود:
-نفذي كلامي وبس.. حضري هدوم كتير لان مش هنرجع دلوقتي

وسار ناحية الباب مره اخري ليخرج
ولكن كلماتها اوقفته

استجمعت شجاعتها قائله:
-بتعاملني كدا ليه ياادم.. انا عملتلك ايه
حلفتلك اني نزلت عشان اعمله لجدتك
وبردو بتعاملني ببرود

التفت لها وابتسامة سخريه ترتسم علي وجهه قائلاً بصوت حاد:
-المفروض اصدق يامدام الصياد ولا ايه
اوعي تفتكري عشان بحبك يبقا اهبل

ادمعت عين تقي لتقترب منه قائله:
-طب فهمني ليه بقيت كدا غيرتك بقت وحشه اوي وبقيت بتشك فيا ياادم
وكأن حبك ليا انتهي

اجاب ببرود اكثر:
-شوفي تصرفاتك الي خلتني اشك فيكي
وحبي ليكي ممكن ادوس عليه لو حسيت انك بتستغفليني

فتحت فاهها بصدمه قائله بصوت مهزوز:
-ادم انتا بتقول إيه انتا مبقتش طبيعي

اقترب منها حتي التصق بها وامسك فكها قائلاً بغضب هادر:
يعني ايه مبقتش طبيعي ياتقي
اعدلي لسانك معايا.. قسماً بالله لو قولتي كلمه متعجبنيش تاني هوريكي ايام سودا علي دماغك.. ماشي

هزت رأسها بوجع ودموعها اخذت مجراها علي وجنتيها.. ليدفعها بقوه
لترجع الي الوراء وتصتدم في فراش طفلتها وتقع أرضاً

اطلقت صرخه صغيره تتلوها دموع قائله بصوت ضعيف:
-ادم

اقترب منها سريعاً والقلق احتل معالم وجهه.. امسك يدها قائلاً:
-انتي كويسه

انفجرت باكيه بحرقه وهي تضع كفيها علي وجهها.. لم تحتمل قسوته تلك
ولن تحتمل الشك ولا التملك
لن تحتمل ان تري ادم السابق الذي تزوجها عنوه عنها وذاقت من مراره قسوته حتى تشبع قلبها

جسي علي ركبتيه وامسك يدها قائلاً بقلق واضح:
-تقي بصيلي وقوليلي ايه واجعك

ابعدت يدها وصرخت به بنهيار:
-قلبي الي وجعني منك... مش قادره استحمل اشوفك بتبعدني عنك لمجرد انك بتغير ياادم... متخلنيش اكرهك بالله عليك.. متخلنيش اكره حضنك ياادم

متخلنيش افقد الامان الي بشوفه معاك
انا استحملت كتير ياادم متخلنيش احس اني رخيصه قدام نفسي
لو شايف اني بستغفلك او بخونك طلقني قبل ما اكرهك ياادم

كلماتها جعلته يريد معانقتها ولكن قلبت موازينه كلمة الطلاق جعلته ييقن انها تريد غيره لا محال

امسك خصلاتها بقسوه حتي تألمت بشده ليقول بصوت هامس حاد:
-اطلقك ! قولتلك مليون مره ان الموت بس الي هيبعدك عني ياتقي ..انتي لحد دلوقتي قولتي طلقني مرتين.. التالته هتلاقي نفسك مش قادر تنطقي بعدها

صرخت تقي بوجع جسدي ونفسي
ليتركها ويخرج من الغرفه تاركاً اياها تبكي بألم...

في احد شوارع باريس
جالس يتأمل الماره من حوله
ورائحة القهوه الفرنسيه تملئ المكان

فقدت باريس سحرها في عينيه منذ رحلت سميه...أصبحت بنسبة له مجرد بلد غريبه باردة الأجواء

جالس في الكافيه المفضل عند سميه
وهو يتأمل محلها.. كم اشتاق لها
يريدها زوجته لكي لا تفارقه مطلقاً
يريد ان تشيب خصلاته معها
ويموت قربها

امسك هاتفه طالبا سكرتيرته قائلاً:
-ليزا قومي بلغي كل مواعيدي
سأسافر مصر غدا

-علم سيد معتز هل اخبر الانسه روما
ام أنها ستسافر معك

-لا ليزا انا سأخبرها الغي المواعيد فقط
اراك مساءا

ثم اغلق الهاتف قائلاً بأبتسامه:
-عشانك انتي وبس ياسميه هرجع مصر بعد سنين

في منزل نور عوض...
تقف امام الشرفه الخشبيه المتهالكه
وهي تبكي بحسره علي زوجها وابنتها المفقودين.. اصبحت سيرة عائلتها كالعلكه في افواه النساء... يلعنون في ابنتها الوحيده نور.. من تقول ان هناك من غواها وهربو بعيداً.. وأخرى تقول انها هجرت عائلتها لظروفهم الماديه

والكثير من الشائعات...
التي كلما سمعتها تشعر بأن قلبها يموت الااف المرات...ولكن رغم ذالك لم تشك دقيقه واحده في ابنتها
راودتها الظنون ولكن استغفرت ربها
وذكرت نفسها بأدب ابنتها الحبيبه

اخرجها من شرودها يد نسمه علي كتفها قائله بصوت حزين:
-ياخالتي تعالي كلي لقمه الله يسترك هتقعي مني

جلست هاجر بتهالك علي الكرسي وهي تبكي بحسره وألم:
-بنتي يانسمه بنتي بعيد عن حضني
اكل ازاي واشرب ازاي

جلست نسمه بجوارها قائله بدموع:
-ونبي ياخالتي وانا كمان هموت عليها
يارتني ما قولتلها تخرج تجيب الاكل

رفعت هاجر نظرها للأعلي قائله بترجي:
-يارب رجعلي بنتي.. يارب احميها
ملناش غيرك يارب

ربتت نسمه علي كتف هاجر قائله:
-هنروح القسم ونشوف عرفو مكانها ولالا
متقلقيش ياخالتي هتلاقيها

حركت هاجر رأسها وهي تبكي بحسره
سمعت نسمه رنين هاتفها فأجابت بتأفأف:
-ايه يامه قولتلك قاعده مع خالتي هاجر
...اوف بقا عريس ايه يامه في الظروف القرف دي...مش جايه تولع ام سعيد هي وابنها في ساعه واحده... مش هتجوزه بردو

اغلقت نسمه الهاتف تحت نظرات هاجر الشارده... وقفت نسمه بستعجال ولفت حجابها الصغير على نصف خصلاتها:
-معلش ياخالتي همشي عشان اجيب العشا لأمي.. سبتلك الاكل علي التربيزه

حركت هاجر رأسها بأيجاب
لتخرج من المنزل وتتجه الي منزلها
ولكن شعرت بيد تسحبها الي مدخل مظلم وتكتم صرختها

منعم بصوت خافت:
-يابت انا منعم اسكتي هتفضحينا

ابعدت يده عن ثغرها لتقول بحنق:
-عايز مني ايه يامنعم.. مش فضيناها سيره والورقتين اتقطعو وخلاص

مرر منعم يدها علي جسدها التي تفصله العبائه السوداء:
-يهون عليكي منعم حبيبك... لحظه شيطان يانونه ميبقاش قلبك اسود

نسمه بغنج:
-قصدك لحظه شرب ياعنيا
وبعدين كان زمان تاكل عقلي بكلمتين انما دلوقتي لا جبرنا

قرب انامله من شفتيها المطليه بالحمره:
-يابت خلاص انا هروح اخطبك من امك علي ما اجمع قرشين واجبلك حتيتين دهب

اعلنت الفرحه طريقها لوجهها لتقول بلهفه:
-حقا يامنعم هتخطبني

منعم بخبث:
هخطبك يانونه قلبي... بس انتي وحشاني اوي يابت.. انا موحشتكيش ولا ايه

لوت شفتيها بضيق وهي تبتعد عنه:
-قول كدا بقا تلاقيك عايزني عشان كدا وبتضحك عليا بكلمتين

حاوطها مره اخري قائلاً بحزن:
-يابت انا بحبك بجد وهخطبك من امك
هكدب عليكي ليه بس ...خلاص يابنت الناس كدا انتي معوديش عايزاني

امسكت نسمه يده قائله بدلال:
-لا مصدقاك يامنعم بس بكره تيجي تطلب ايدي من امي بقا ونتلم

ضحك بخفوت قائلاً:
هنتلم متقلقيش بس تعالي نروح الاوضه فوق قبل ما حد يشوفنا

صعدت معه غير بالين بحجم فادحتهم
في الدنيا والآخره...

وضعت وجبه العشاء على الطاوله
وهمت للذهاب الي غرفتهم لتنام ولكن اوقفتها يده وهو يقول:
-بردو مش هتاكلي معايا ياهند

نظرت له بجمود قائله:
-عملت ساندوتش وكلته هخش اخلص ورق الشغل عشان اجتماع بكره

وقف امامها قائلاً بترجي:
-هند ارجعي زي ما كنتي انا اسف اني زعلتك والله مااقصد.. سيبك من الشغل ومن كل حاجه

ضحكت ساخره:
-هو مش الشغل دا الي هزأتني عليه قدام المواظفين وقولتلي مش بهتم بشغلي يااستاذ اياد

حاوط وجهها بين كفيه قائلاً بحنو:
-ياقلبك.. الكلام دا من اسبوع وكنت ساعتها متعصب.. انا اسف مره تانيه
ارجعي تاني هند مراتي وبنتي
مش موظفه عندي احنا في بيتنا دلوقتي
نظرت له بعتاب ودموع ولم تقل شئ
ليحتضنها بقوه
وحنو قائلاً:
-انا اسف ياحببتي بجد اسف اي بيت بيحصل في خلاف ودا طبيعي
متزعليش بقا

انتحبت بين ضلوعه بقوه لتجعله يندم علي بكاؤها وغضبها منه
هند ببكاء:
-اياد انتا اتغيرت بقيت بتهيني وتعاملني وحش عشان البت المعفنه دي

ضحك اياد علي طفولتها قائلاً:
-اسف ياحببتي متزعليش بقا

ابتعدت عنه ومسحت عيناها قائله:
-خلاص يااياد مش زعلانه منك
بس متزعقليش تاني قدام حد

اجاب بأبتسامه صغيره:
-طيب يالا نتعشي بقا عشان نقعد انا وانتي قاعده رومانسيه كدا

أجابت بيأس:
-يبقا ناوي تتفرج علي ماتش كوره
ماهو دا بنسبالك رومانسيه

ضحك بقوه قائلاً:
-دا انتي شايله ومعبيه مني بقا

جلست حول المائده:
-جداا يالا بقا ناكل عشان نلحق استديو التحليل من اوله

جلس اياد امامها يتأملها بحب قائلاً:
-نفسي نجيب بنوته كدا احنا كمان ياهند
وتبقا زيك في جنانك وشقوتك

ابتسمت هند بحماس:
-الله ويبقا عندي بنوته حلوه صغننه كدا
ياريت والله يااياد

ابتسم اياد قائلاً:
-لما نخلف مش هخليكي تشتغلي ياهند

هند بأبتسامه واسعه:
-عادي هشغل نفسي بيها وبس وهكون صحبتها واختها قبل مااكون امها

اجاب بنبره عاشقه:
-هتبقي ام حنينه اوي ياهند

مدت يدها لتمسك يده قائله بمرح:
-وانتا هتبقا اب عسل وكيوت اوي يااياد

ابتسم وداعب اناملها بيده قائلاً:
-بتكلمي باباكي ياهند!

هند بشرود:
-لا بكلم ماما بس
بابا مبيرضاش يكلمني

اياد بتساؤل وهو يأكل:
-ليه ياهند

تنهدت بقوه قائله:
-حكايه قديمه لا هتتحل ولا هتتنسي...

جالسه في مكانها المفضل ..الشاطئ
وهي تتذكر غيث وكلماته البسيطه
وعرضه عليها بالزواج...ما زاد من صدمتها

ظنته يسخر منها ولكن جديته وصرامته
جعلته تبتلع كلماتها مره اخري

تذكرت معاملته الهادئه لها
تذكرت كيف طلب منها الزواج
حالما افاقت من اغمائها

غيث بجديه:
-تتجوزيني ياشهد

نظرت له بعد استيعاب:
-ايه

غيث بجديه اكبر:
-بقولك تتجوزيني..انا عايز اتجوزك بس جوازنا هيبقا خفي بدون فرح او اي هيصه ومش قصدي الجواز عرفي
قصدي نتجوز عن مأزون بس محدش خالص يعرف

شهد بجمود:
-وايه الي يخليني اوافق علي عرضك دا

ابتسم غيث بهدوء قائلاً:
-حياتك الملغبطه دي هي الي هتخليكي توافقي انتي جوز عمتك اغتصبك وعمتك قدمت فيكي بلاغ سرقه
والي كان بيحبك سابك

يعني ملكيش حد تلجأي ليه
وانا مراتي متوفيه ومعنديش اطفال
وعايز اتجوز بعيد عن اي حد

بلعت شهد غصتها قائله:
-وعايز الجواز سر ليه

تنهد غيث بهدوء قائلاً:
-اهلي هيرفضوكي شكلاً وموضوعا
ولو هتسألي انتي بالذات ليه هقولك عشان شايفك شبهي

حاولت شهد القيام من الاريكه وكادت ان تسقط أرضاً ولكن اسرع لها وامسك بها قائلاً:
-جوازنا هيبقا احتياج مش اكتر
انتي محتاجه حياه هاديه وانا بردو عايز حياه هاديه

نظرت له شهد بشرود قائله:
-هفكر في كلامك

امسكت الكارت الخاص به بين يديها
وكتبته علي هاتفها.. ترددت في اجابتها
ولكن حسمت امرها واتصلت به قائله:
-انا موافقه علي الجواز

-طيب تمام بكره هنكتب الكتاب لو معندكيش مانع

-مش هتفرق اي وقت

-سلام

اغلقت الهاتف واطلقت تنهيده قويه
هي لا تحتاج الي الحب.. تحتاج فقط الي حياه هادئه وأمنه
لن تحبه ولن يحبها يكفيهم شعور تلبية الاحتياج فقط... ذاقت مرارة الحب سابقاً ولم يجد نفعاً والان ستوافق علي حياه جديده مع شخص لا تعرفه

كل ما تعرفه عنه هو اسمه فقط
وعمله انه وكيل نيابه وارمل
غير ذالك لا تعرف... وهذا يكفي

اصبحت جثه هامده لا تعلم هل هي ميته ام لا ولكن اصبحت لا تشعر بدقات قلبها
لا تشعر بوجع في جسدها
لا تشعر بالبرد
لا تشعر بأي شئ سوا السكون

لا تري سوا والدها أمامها
يبتسم لها بحنو بالغ كما اعتادت
يضع يدها علي وجنتيها ومسحها بهدوء دفئه حنانه نظراته حبه دلاله لها
كل شئ تراه امامها

تسألت في نفسها اهي ماتت
فارقت الحياه وتري والدها
ام كل ذالك كابوس مرعب فقط

ولكن ما اكد لها ان كل هذا حقيقه مره
صوته اللعين الذي كرهت سماعه:
-قومي يانور حتي الموت مش هينجدك مني... انا كابوسك هبقا معاكي وانتي صاحية وانتي نايمه

ثم ختم كلماته برش ماء بارد علي وجهها
لتستفيق من جديد علي حياه سوداء
تعلن كل دقيقه عن حدادها ...

جالسه في السياره وعلي يدها ابنتها الصغيره وهو جالس بجوارها ينظر امامه بنظرات جامده
يتذكر حديث نازلي الذي جعل حياته رأساً علي عقب
كيف بثت سمومها له وفتحت جرحه من جديد جعلته خائف من فقدان زوجته وغاضبا منها...

بينما هي تنظر الي الزجاج العاكس في السياره تشاهد قطرات المطر
وعيناها تسقط كل ثانيه دمعه لتمسحها سريعاً قبل ان يراها

قسوته طغظ علي عشقه لها
وصبرها عظم علي حبها له
وفي الحالتين هي المتأذيه في ذاك العشق المليئ بالقسوه والبرود

سمعت ضحكاته الساخره وهو يقول:
-ايه زعلانه عشان سبنا القصر ولا ايه

تحاهلت سخريته لتقول بخفوت:
-إحنا رايحين فين

اقترب منها وهمس بصوت حاد جعل جسدها ينتفض منه:
-لأبعد نقطه عن الناس ياتقي
لأخر مكان ممكن تشوفي ناس فيه

ابتلعت غصتها بتوتر وخوف قائله:
-هتوديني فين ياادم...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية