قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الأول سجن

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الأول

بعنوان: سجن

كورت نفسها وهي تبكي بحرقه متسطحه.. علي الارضيه البارده المليئه بالاتربه والرائحه النتنه.. الممزوجه بسحابه بقايا سيجاره قبل رحيله، حاولت تحريك يدها او ساقيها، ولكن يدها وساقيها مقيده بخشونه، بكت بحرقه اكثر قائله بصوت ضعيف: -بابا

شعور اليتم يؤلمها. موت عزيزها وغاليها يجعل قلبها يتمزق الما علي موته، خوفها.. تبخر منه.. ليتبدل بالحقد، اخذ اعز ما تملك قتله بدما بارد، ابشع الموت....كانت تتذكر كلماته التي طعنت قلبها بلا رحمه او شفقه

يس بصوت خشن وهو يتنفس سيجاره:
-ايوا قتلت ابوكي... تحبي اقولك قتلته ازاي كمان يااا نور

شهقت بصدمه قائله بصوت باكي:
-ابويا.. عملت فيه ايه.. ابويا فين

نفس سيجاره لتكون دوائر رماديه في الهواء.. قائلاً بصوت جامد :
-قتلته وحرقته بمية النار
وادفن وشبع موت كمان


لم تتمالك اعصابها لتصرخ بقوه
وبكاء يغرق وجهها قائله بهستيريا:
-لا ابويا لا انتا كداب... ابويا عايش
انتا كداب.. ابويا عايش. ابويا عايش

سمعت صوت صرير باب يفتح. ...
فأيقنت انه هو... لعنتة حاضرها البشع
صوت قدميه يداوي المخزن الواسع

اغمضت عيناها بقوه محاوله تصنع النوم
وهي تعتصر جفنيها محاوله السيطره علي شهقاتها الموجعه....

نظر لها بسخريه علي سذاجتها
وتقدم منها وهو ينفس سيجاره بهدوء
نزل لمستواها وهمس في اذنها وانفاسه الاهبه تلفح رقبتها واذنها:
-عارف انك صاحيه.. افتحي عينك ياحلوه

انهي جملته وهو يتحسس رقبتها بأنامله وصولا لكتفيها وهو يتفحصها بنظرات صارمه ممزوجه برغبه

فتحت عيناها ونظرة الغضب تتفاقم
ثم بصقت في وجهه بكل قوتها
قائله بصوت ضعيف متحشرجه:
-اوعي ايدك الو***عني...

اغمض عينيه بغضب قائلاً بصوت غاضب وهو يمسح وجهه :
-ماشي يانور.. انا هوريكي ايدي هتعمل فيكي ايه

انكمشت في نفسها محاوله فك يدها
ولكن لا فائده.. ليهجم عليها كالاسد البري
امسك خصلاتها بقوه لتصرخ هي بألم

ثم وقف واوقفها معه ثم تحدث بغضب هادر كسي عينيه وهزها بعنف:
-كان زمانك مرميه علي سرير واحد دلوقتي وروحك مفارقه الحياه وانا الي نجيتك وتقوليلي ايدي الو***

تحاملت علي وجعها وتكلمت بشجاعه جعلته يشدد قبضته علي خصلاتها:
-اه انتا اصلا*** ومش راجل
قتال قتله انا هبلغ عنك واشوفك بتدعدم قدام عيني ياو**

صفعه تلتها اخري لتسقط أرضاً
وانفها ينزف بغزاره...ليمسكها مره اخري قائلا بغضب عاصف:
-عيدي كلامك كدا انا ايه يا*** يابنت الحرامي

تكلمت بوهن وهي تعافر الاغماء ودموعها تغطي وجنتيها:
-ابويا مش حرامي يازباله انتا اوسخ من انك تتكلم عليه أصلاً

صفعه اخري لتجعل شفتيها تنزف هي الاخري وتسقط أرضاً وهي تصرخ بوجع
لتسمع صوته الغاضب:
-ان ما خليتك تتمني الموت ومتلاقيهوش يابنت عوض مبقاش يس

امسك يدها ساحبا اياها لتقف ولكن قواها خارت بالكامل
توجه الي الحائط ونظر الي الاساور الجديديه المعلقه به

ثم فك وثاق يدها وهي تتهاوي بين يديه
ووضع الاساور حول كفها وفعل المثل في الاخر فكانت معلقه علي الحائط
ورأسها منخفضه

ليمسك فكها بين يديه قائلاً بصوت شرس غاضب وهو يزيد من قبضته:
-شوفي نفسك عامله ازاي دلوقتي
متعلقه زي الحشره متكتفه

لم تستجب له بل سبحت في ظلام دامس غائبه عن الوعي بالكامل
غير باليه بقيدها الحديدي للذي يعتصر كفيها ,او بنظراته الحارقه وقسمات وجهه الغاضبه... سمحت لنفسها اخيرا ان تغرق في ظلام ضعفها

نظر لها بغضب لم يشفي بعد
ثم ترك وجهها وخرج من المخزن تاركاً اياها معلقه علي حائط لا تعلم مصيرها
لا تعلم سوا انها وقعت في براثنه ولن يخرجها منه سوا الموت...

يقف امام فراش صغيرته ويتأملها بأبتسامه هادئه... عيناها الواسعه وبشرتها الصافيه تجعله شارد في ملامحها التي اخذتها من والدتها

مد اطراف انامله الصلبه وتحسس وجنتاها بخفه... لتضحك الصغيره بصوت جعل قلبه تتعالي دقاته...ضحكاتها التي تسللت اذنيه بدون استأذان.. تشبه والدتها التي اكتسحت قلبه وارهقت رجولته

لتسلك سيدرا طريقها لوالدها
بضحكاتها البريئه الناعمه
همس ادم بصوت هادئ:
-وكأن امك ادتك قلبها وعنيها

شعر بيدها تحاوط ظهره
ورأسها تميل عليه قائله بصوت ناعم:
-صاحي قبلي ومصحتنيش ليه

التفت لها بكامل وسامته وشموخه
ثم عانقها بقوه قائلاً بصوت رخيم:
-صباح الخير ياتقي

ابتسمت وهي تنظر لعينيه الحالكه:
-وسيدرا كمان صحيت زيك

اجاب وهو يلتقط فتاته بين يديه:
-هي الي صاحيتني أصلاً

اقتربت تقي من فتاتها وقبلت جبهتها قائله بحنو ام افتقده ادم:
-ياروحي انتي صاحيه بدري...كنتي بتضحكي لبابا ياقمري..

ضحكت الطفله بصوت كالموسيقي علي اذان ادم ليبتسم هو الاخر اثر ضحكتها
لتقول تقي وهي تنظر له ضاحكه:
-عرفتي تضحكي بابا يانجمتي

شرد ادم في حوريته وهي تداعب صغيرتها...حنونه... هادئه...جميله
ليعشقها قلبه اكثر من ذي قبل

وضعت تقي صغيرتها في فراشها الصغير قائله بستعجال :
-هروح اعملها حاجه دافيه

ولكن في غضون ثانيه وجدت نفسها بين ضلوعه يعانقها بقوه ووجهه في عنقها
ليس مجرد عناق كالسابق... بل عناق متملك جعل عضلات ظهرها تصدر صوتاً من عناقه

تألمت من عناقه الساحق
ولكنها ابتسمت وداعبت خصلاته برقه
سمعت همسه وهو يقول بتملك واضح:
-متنزليش تحت خالص هقول لرحمه تعملك الي انتي عايزاه...طول ما جواد في القصر متطلعيش من الاوضه

فتحت عيناها علي وسعيهما بصدمه واضحه لتشعر به يشدد يده عليها قائلاً ببطئ حاد:
-سمعتيني ياتقي

ابتعدت عنه قائله بصدمه وملامح مشتته:
-ادم انا كدا هتحبس في الاوضه طول اليوم.. وبعدين انا لبسي واسع وبحجابي
قولي اعمل ايه تاني

انكمشت قسمات وجهه غاضباً واعتصر كفها بيده قائلاً :
-كلامي مفهوم ولا لا ياتقي

نفخت خديها غاضبه وحركت رأسها بأيجاب قائله:
-حاضر ياادم مش هطلع من الاوضه خالص حاجه تانيه

وقف امام مرأاته وهندم ملابسه مره اخري قائلاً ببرود:
لا خلاص كدا

تناست تقي غضبها وتقدمت منه قائله:
-انتا رايح الشغل! انتا لسه جرحك ملمش ياادم كدا هتتعب نفسك

تكلم ادم بنبره جامده وهو يرتدي ساعته:
-بقيت كويس ياتقي زي ما قولت مفيش خروج من الاوضه

انهي كلماته واقترب منها مقبلا ثغرها ببطئ.. وقبل جبهة صغيرته وغادر الي عمله وعقله مشوش وهواجس غيرته تتفاقم عليه

تنهدت تقي بقلة حيله وجلست علي فراشها تنظر الي فراغه
وهي تتذكر طول فترة علاجه في القصر لم يدعها تخرج من الغرفه لا يعجبه ما ترتديه.. تذكرت صراخه عليها وجملته التي جعلتها مصدومه

تقي بحيره وعي تنظر الي ملابسها الواسعه تماماً :
-ادم الهدوم واسعه جدا.. ايه المشكله فيها دي قد جسمي مرتين والحجاب طويل

صرخ بها ادم وامسك زراعيها بقوه لتتألم:
-واسعين بس بردو مخلينك حلوه البسي هدوم سوده ياتقي زي ماقولت..ولا اقولك متنزليش خالص هقول لرحمه تطلع الأكل هنا

ابتعدت تقي عنه والصدمه تعتلي وجهها
ليست مسأله غيره او تملك.. تخطي ادم تلك المرحله لتكون غيرته وسواسه

خلعت تقي حجابها واقتربت من فراش صغيرتها وحدثتها قائله:
-شوفتي بابا بيعمل فيا ايه ياسيدرا
بقا لاغيتي خالص.. هو الي يختار البس ليه اخرج امتا اعمل ايه

بابا لسه قاسي ياسيدرا بابا عايز يحبسني في صندوق ازاز
وأنا خايفه يجي اليوم وازهق
خايفه صبري وحبي يخلصو
خايفه ادورله في يوم علي حاجه حلوه
ملاقيش غير القسوه وبس

انهت كلاماتها وعيناها تدمع
نظرت لصغيرتها لتجدها نائمه بين يديها
ابتسمت تقي بحب وقبلت جبهتها قائله:
-انتي احلي حاجه في حياتي يانجمتي

وضعتها في فراشها واتجهت الي احد إدراج الطاوله المجاوره للفراش
واخرجت اجندتها الصغيره وقلم

وخطت بداية السطور كلمات ارادت قولها في وجهه ولكن خوفها يمنعها
اعطني الحب او اعتقني بسلام
اعطني القوه في حبك وليس
الخضوع له.. والانحناء لك
اعطني قلبك لألقنه فنون العشق
لا تعطني قسوه تشبع قلبي منها
لا تعطني وجعاً تصرخ روحي منه
لا تعطني برود يفقدني حبي لك
وان لم تسطع ابعاد قسوتك عني
فأعتقني من سجنك وابعد عني زراعيك

انهت حروفه تأملت كلماتها التي اخرجتها من صميم قلبها المتعب من قسوته
ثم اغلقت الاجنده و اتجهت الي الشرفه
لعل نسمات الشتاء تداوي جراح قسوته

خرجت صباح اليوم الي مكانها المفضل
شجرة البرتقال......
جلست اسفلها كما اعتادت من فتره طويله.. تغمض عيناها ببطئ وتفتحها مره اخري وتتأمل خضرة الارض التي تحيط بها من كل حانب

وتذكرت اخر حديث مع ابن عمها علي
ذاك الذي صرح لها بأنها له فقط
متناسيا زوجته الجميله ومتناسيا الحدود والعادات والتقاليد من حوله

لتفيقه هي علي صفعتها التي احتلت وجهه الخشن لتتحول عينيه الي عيني صقر جارح ليمسك يدها بقوه مؤكدا لها انه سيرد تلك الصفعه عندما تكون.. زوجته

بكل بساطه نطق تلك الكلمات وخرج من غرفتها بهدوء مريب... بكل بساطه يريد ان يتزوجها علي امرأته البريئه

ليختفي من حياتها لمدة اسبوعين
لم تراه ولو صدفه حتي وهذا ما زاد من ارتياحها في منزل عائلتها

اغمضت عيناها سامحه الي رائحة التراب الممزوجه بالمطر تحتل انفها
لتستنشق ذاك الهواء العليل مخزنه اياه في رئتيها

راوضها شعور ان عينين تتابعها
كما اعتادت في الفتره الماضيه
فتحت عيناها لتجد امامها... على

وقفت بغضب لتغادر المكان
ولكن يده كانت اسرع وامسك يدها

التفتت له بنظرات حاده ليترك يدها
ولكن قابلها بنظرات مشتاقه حتي النخاع
وكأن عيناه تحاكيها عن شوقه وعتابه عليها شوقه لعيناها التي تمثل له شمساً
وعتابه علي تلك الصفعه

سماح بنبره حاده وهي تحاول سحب يدها من قبضته:
-سيب ايدي والا والله هصوت والم عليك الناس كلها

ابتسم بسخريه وسحبها الي صدره
لتصتدم به بغضب..
علي بنبره غاضبه:
-خلي حديتك زين معايا يابت السكندريه اني منسيتش الجلم اياه بس زس ماجولت جبل سابج هرده تاني

تململت بين يديه يديه محاولا الفرار منه
ولكن يدها الاخر وضعها علي ثغرها ليكتم كلاماتها.....

في ثوان معدوده اصتدم ظهرها الي الشجره وسد جسده امام جسدها الصغير مقارنة به

حاولت ان تصدر صوتاً ولكن كلماته منعتها ولكن جعلت صدمتها اكثر من غضبها....

علي بصوت متهدج وهو يتحسس وجنتيها الساخنه:
-هطلبك من ابوكي انهارده هتبجي مرتي جدام البلد
ومحدش هيتجوزك غيري ياسماح
اني بس يابت عمي الي هكون راجلك

ثم طبع قبله صغيره علي جبهتها
وغادر تاركاً اياها تأكلها الصدمه والغضب

غير منتبهين لذالك الي يصور كل ما يحدث بينهم ونظراته الخبيثه تعتلي وجهه قائلاً بصوت خشن:
-باااه علي جلة الحيا... بكره كل الصور دي هتبجا علي كل اللافلفونات الي في البلد
وهتبجا الفضيحه لسما ياولاد النجعاوي

لم تبكي دمعه واحده منذ سجنها
أربعة عشر يوماً لم تبكي او تأكل
اصبحت تعيش علي الماء فقط
أصبح جسدها هزيل عيناها ذابله
بشرتها شاحبه

اقتربت منها احد المسجونات وهي تمضغ العلكه بطريقه مقززه:
-هو ابو الهول هينطق امتا ياعنيا
بقالك اسبوعين ياختي قاعده مكانك مبتتحركيش يعني ولا بتقولي ايتها كلمه

تحدثت شهد بصوت هادئ يخالف تعب جسدها وحلقها:
-ابعدي عني

شهقت المدعوه نحمده وهي تضع اصابعها علي جبهتها قائله:
-وانا كنت قربت يادلعدي
قومي كدا وكلمينا ,,ولا اقولك قومي هزيلنا شويه

ثم اطلقت ضحكه رقيعه تبعتها ضحكات الاخريات ومازالت شهد هادئه
اخرجت نحمده سيجاره من داخل عبائتها ودخنتها ونفست الدخان في وجه شهد

التي سعلت بشده.. لتقول نحمده بنبره ساخره:
-شكلك مجربتيش قبل كدا يابت
اقولك خدي جربي.. دي محشيه وتعجبك

انهت كلماتها وهي تمد يدها بالسيجاره لها... ابعدتها شهد عنها وقد بدأ الغضب يتصاعد داخلها

نحمده وهي تلوي فمها بحنق:
-يابت حد يرفص النعمه ويقول لا خدي جربي بس

صرخت تقي بغضب وهي تدفعه بعيد عنها:
-بقولك ابعدي عني ياوليه انتي ايه مبتفهميش ولا ايه

شهقت احد النساء بصدمه
وتمتمت الاخري مترحمه علي شهد

تقلصت ملامح نحمده واصبحت غاضبه واقتربت منها وامسكت خصلاتها بغضب:
-جرا ايه يابت...شايفه نفسك علينا ليه
ايه بت بارم ديله ياعنيا ولا ايه

تأوهت شهد وقالت بصوت غاضب:
-ابعدي عني بقولك يازباله انتي

رفعت نحمده رأسها لباقي السجينات قائله بغضب:
-دي عايزه تتربي تعالي يامره منك ليها عليموها الادب

تجمعت حولها بعض النسوه وتهجمو علي شهد وابرحوها ضرباً وهي تصرخ وتحاول حماية نفسها من بطشهم

صدح صوت العسكري في الزنزانه قائلاً بصوت عالٍ ووكيل النيابه يقف بحانبه:
-بس يامره انتي وهي بس

ابتعدو عنها سريعاً حالما رأو وكيل النيابه
لتضح شهد وهي غائبه عن الوعي ملقاه أرضاً والدماء تهبط من انفها بغزاره

اقترب منها وكيل النيابه وهبط لمستواها ليجده انفاسها منقطعه.....
نظر لهم بحده قائلاً :
-كل واحده شفتها وهي بتضربها هتتعاقب بلاش شغل الهمج دا

ثم حمل شهد بين يديه واتجه الي مكتبه وسط نطرات الصدمه التي تحتل وجوه كل من رأو ذاك المشهد

سار بها الي مكتبه وهي بين يديه ساكنه
ليس لها حول ولا قوه رفع نظره عنها ودلف مكتبه واضعا إياها علي الاريكه الجلديه.. ليسمع صوت العسكري يقول :
-ياباشا نحطها في حبس انفرادي ونجيبلها حكيم الوحده بدل ما تتعب نفسك مع اشكال و***

رمقه بنظره حاده لينزل العسكري رأسه مغمغما بعتذار.... ثم تحدث غيث بصوت آمر :
-روح هات كوبايه ماية يالا

خرج العسكري في لمح البصر
بينما جلس غيث علي الكرسي بجوار الاريكه وهو يتفحص شهد بنظرات جاده

تلك التي رأاها منذ ايام في محضر سرقه
واستشف برائتها ولكن اراد ان يجد دليل علي أفكاره... لتثيت برائتها اليوم..
ويعترف البواب ان عمتها نعمه دلفت الي شقتها ودست فيها ذهبها

وعندما زجرها البواب اسكتته بورقات ماليه معلله ان تلك مجوهرات شهد
لذالك صدر امر الافراج عنها مساء اليوم

كان يعلم انها لا تأكل وصامده
اراد ان يعلم الي اين قوة تحملها
فعلم الان ان قوة تحملها كبيره...اكبر من كل الذي تعرضت له حسب تحريه عنها

تمتم غيث قبل دخول العسكري بحروف اسمها قائلاً ببطئ:
شه-د

عصر اليوم بعد يوم ....امطرت السماء بقطراتها الالماسيه البيضاء ثم توقفت الامطار لتزين الشمس السماء الغائمه
وتعكس اشعتها علي مياه الاسكندريه

لتكون لوحه فنيه جميله مكونه من سماء غائمه . ... وشمس ساطعه... وامواج هائجه

تنفست نازلي الهواء العليل وتحدثت
لتسمع سعال حفيدها الحبيب جواد
نظرت له بقلق قائله:
جواد انتا اخدت برد ولا ايه

جاء جواد ليتحدث سعل مره اخري
لتقول رحمه بأبتسامه وهي تضع فنجان القهوه امام نازلي:
-مدام تقي بتعمل اعشاب حلوه اوي للبرد
هخليها تقولي ازاي واعملك يااستاذ جواد

ابتسم حواد بمتنان وهو يحك انفه الاحمر:
-شكراً ياداده..البرد هيموتني

تحدثت نازلي بجديه :
-والمدام مش هتتكرم علينا وتنزل تقعد هنا ولا ايه بظبط

تحدثت سميه أخيراً :
-ادم مانعها من الخروج من الاوضه ياماما
هي عايزه تنزل بس ادم هيتعصب عليها
...انتي شايفه بيعاملها ازاي

ابتسمت نازلي بتشفي:
-احسن نوعيتها مبتجيش غير بكده

حركت سميه رأسها بنفاذ صبر
لتتكلم نازلي وابتسامه غامضه ترتسم علي ثغرها:
-رحمه روحي نادي تقي تعمل الاعشاب وانتي روحي البادروم هاتيلي صور فريده حطيهم في اوضتي

رحمه بعدم استيعاب:
-بس يانازلي هانم ادم بيه قال ان..

قاطعتها نازلي بحده:
-نفذي كلامي وانتي ساكته يارحمه

ذهبت رحمه لتقي بينما تحدثت سميه بريبه:
-انتي ناويه علي ايه بظبط

ابتسمت نازلي ولم تتكلم
بينما جواد يتابع تصرفات جدته بحنق

ترددت تقي ان تهبط وتعد المشروب كما قالت رحمه علي لسان نازلي
ولكنها حسمت امرها هامسه في نفسها :
-هروح اعملهلها بسرعه قبل ما ادم يجي ولما يجي هقوله بهدوء

ثم وضعت الحجاب علي رأسها
وهبطت الي غرفة الطعام لتعد المشروب
وهي تسرع في اعداده خشيه ان يأتي زوجها في اي وقت

دقائق معدوده وامسكت تقي الكوب واتجهت الي التراس لتعطيها المشروب
اقتربت تقي منهم وهي تقول بخفوت:
الاعشاب اهي يا تيته

تمتمت نازلي بسخريه:
-تيته... اديه لجواد.. جواد هو الي تعبان

قالت تقي بحرج وهي تتجه لجواد:
-اتفضل الاعشاب

ابتسم جواد بمتنان قائلاً وهو يأخذ الكوب:
شكراً جدا ياتقي

منحته ابتسامه صغيره واستدارت لترجع الي غرفتها

ولكن سمعت صوته وهو يذكر اسمها بغضب... تجمدت محلها وهربت الدماء من وجهها... غضبه لا يبشر بخير

لتلتفت له لتري عينيه تشتعل غضباً
ويتقدم منها ممسكاً يدها بقوه حتي كاد ان يكسر يدها... تمتمت بوجع:
-ادم

وقف جواد واقترب منه محاولا تهدأته:
-ادم اهدي تقي نزلت عشان تعمل الاعشاب عشان جالي برد وو

قطع كلماته لكمة ادم له
ليترنح جواد منها... وتشهق كل من سميه ونازلي وتقي بصدمه

ادم بصوت هادر ونبره شرسه:
-اسمها مدام الصياد الزم حدودك يابن وليد

سمع صوت نازلي تتكلم بصرامه:
-الزم حدودك انتا يابن فريده
العيب علي مراتك الي مبتسمعش كلامك

شهقت تقي بصدمه وخوف وعي تطلع الي نازلي الي ترمقها بستحقار

لم يتكلم وانما سحب تقي الي غرفتهم ولم يأبه بأنها كادت تسقط اكثر من مره
فتح باب الغرفه ودفعها داخلها بغضب

لترجع الي الخلف بتوتر وخوف قائله:
-انا نزلت اعمله لجدتك مش جواد والله
ياادم بس لما عملته اتفاجأت انه ليه

دني منها وعيناه غاضبه مشتعله كاللهيب
وقسمات وجهه منعقده.. لترجع الي الخلف بخوف

ادم بتوعد وهو يغرز اظافره في زراعيها قائلاً بصوت جهوري:
انتي بتاعت ادم بس انتي ملكي انا
اهتمامك ليا انا كلامك معايا انا

تقي بألم وهي تحاول الفرار منه:
ادم مالك في ايه كان تعبان وو

قاطعها بصوت عنيف :
تعبان ولا يغور يموت متطلعيش بره الاوضه الا وانا في القصر واسم راجل ميجيش علي لسانك ياتقي... انا وبس

ثم تابع بتهديد وهو يضغط علي يدها
ولو شوفتك بتضحكي قدامه بس
هوريكي الويل ياتقي... قولي بقا قاسي قولي متملك قولي غيور

اقترب من اذنيها هامسا بحده وانفاسه الحاره تلفح اذنها ورقبتها:
انا محدش يقدر يبص لحاجتي ياتقي
وانتي من حاجتي هقتل الي يبصلك بصه متعجبنيش ومش هتردد دقيقه

حركت رأسها بخوف من ذاك المتملك
الذي ذاقت غيرته الناريه التي يظل يحاصرها بها حتي اصبحت سجينة قسوتة وتملكه

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا