قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الأخير بداية النهايات

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث بقلم وسام أسامة

رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثاني والعشرون

بعنوان: بداية النهايات

مرت سنه علي حال سماح وهي شاردة الذهن..منذ طلاقها لم تبكي لم تصدر اي ردة فعل ..سوا الشرود فقط، رجع والديها الي الاسكندريه مره اخري بناءا علي اصرارها الشديد

جلست والدتها جوارها في الشرفه
لتقول فاطمه بجديه:
-وبعدين ياسماح

نظرت لها سماح قائله بهدوء:
-وبعدين ايه ياماما

-وبعدين في حالك يابنت بطني..ايه ساكته مبترديش يعني

تنهدت سماح بقوه لتقول:
-ماما جه معاد المقابله بتاعة الشغل..انا مش هحط ايدي علي خدي واعيط
طلاقي كان الصح..ومش هوقف حياتي يعني عشان اسمي مطلقه...


وقفت والدتها لتقول بجديه:
-المرادي هسيبك تعملي الي عايزاه ياسماح عشان متقوليش اننا ظلمناكي
حدقت بوالدتها لتقف وتتجه الي غرفتها لتستعد لبداية حياه جديده...لا تريد ان تتزوج..لا تريد اي شئ سوا اثبات انها اقوي من غير احد...يكفيها ما عانته

ارتدت جيب رمادي وستره بيضاء وحجاب رمادي ثم نظرت لوجهها الذابل في المرآه وهي تبتسم بحزن
تنهدت بقوه قبل ان تأخذ حقيبتها وتخرج من منزلها تحت نظرات والدتها الحزينه
اتجهت الي شركة مقاوله صغيره نشأت منذ عامين..تحدثت معها صديقتها المقربه نهي عن العمل ..وهي جارتها في بنايتهم الجديده

وصلت سماح الي الشركه وهي تتنفس ببطئ داعيه ربها ان تقبل في عملها كاموظفة حسابات
دلفت البنايه وهي في غاية توترها
سارت في الممر الكبير لتري رجل جالس علي مكتب يتابع عمله بهتمام

تنحنحت سماح لتقول:
-لو سمحت

نظر لها الشاب ليقول:
-ايوا

-انا كنت جايه اقدم علي وظيفة المحاسبه

حرك الشاب رأسه بأيجاب ليقول لها:
-اتفضلي معايا للمدتسائلها-ت معه وهي تعتصر حقيبتها بتوتر
ليدلف الشاب بها بعد ان طرق الباب الي غرفه مكتب واسعه ويجلس بها شخص وجهه في الاوراق امامه

تنحنح الشاب ليقول:
-استاذ حسين دي الي اتصلت عشان الوظيفه

رفع حسين نظره ليجدها امامه تنظر له بتفاجأ..لم يحتاج للتعرف علي اسمها
فهو يعرفها جيدا ...او اكثر من الجيد
حدق بعيناها ليجد نظرة حزينه مليئه بالدهشه...والحنين

طال الصمت في الغرفه ليبتسم حسين ابتسامته المعتاده ليقول:
-اتفضلي اقعدي..

ثم وجه نظره للشاب:
-روح كمل شغلك ياشريف

غادر الشاب لينتشر الصمت مره اخري
ليقول حسين بنبره جاده ولكن بأبتسامه:
-ازيك

اجابت بصوت ضعيف:
-الحمدلله تمام

-ديما.. المهم دلوقتي انا عارف انك درستي تجاره..هتتعيني في الحسابات وهتدربي وبعد كدا نمضي عقد شغلك

حاولت اخفاء تلك الدموع التي تلتمع في عيناها ولكن فشلت فشل ذريع لتهبط دمعه علي وجنتيها وتمسحها سريعا

لاحظ دمعتها ليقف من كرسيه ويجلس علي الكرسي المقابل لها قائلا بتوجس:
-انا قولت حاجه غلط

هزت رأسها بنفي وهي تدمع مره اخري
ليقول مره اخري:
-طب بتعيطي ليه

انفجرت في البكاء وهي تتذكر منذ رفضها له وما حل بها بعده ...لم يحبها احد كما احبها ولكن..

اعاد مره اخري بقلق:
-في ايه يامدام سماح مالك

رفعت له انظارها لتقول بنبره ضعيفه:
-مش مدام

عقد حاجبيه ليقول:
-انسه

هزت رأسها نافيه ليقول محاولا التخفيف عنها:
-ماهو يامدام ياانسه منزلش حاجه جديده

ابتسمت وسط دموعها لترفع وجهها له وتقول بتنهيده:
-مطلقه في

ثم نظرت لتري يده فارغه هي الاخري
ليقول بعد تنهيده حاره خرجت من اعماق قلبه وقد لاحظ تسائلها ليقول بضحكه مزيفه:
-وانا لسه عانس

لحظات صمت وهما يحدقا ببعضهم بحنين وعتاب واسف...ليتدارك حسين نفسه ويغض بصره عنها

والف حكايه وحكايه تفتح في قلبيهما من جديد لعل لم يكن هناك خيرا في الماضي..ليصبح كل الخير في الحاضر
لتبدأ حكايه نسجت من نهايه اخري..

ببتسم من كتر حبي للعالم
ببتسم من كتر خوف وعيت عليه
ببتسم من كتر حبي للعالم
ببتسم من كتر خوف وعيت عليه
وببتسم

الايام كفيله لتغير نفوس واطباع
وكفيله ان تجعل المجنون عاقل
ولكن في روايتي لا اظن ذالك

في وقت صلاة الفجر كان عمار ينظر لمنه بحنق وغيظ يكاد بفتك بها ليقول بصوت منخفض حاد:
-تصحيني تطلب الطلاق وتنام بعد كدا
يابرودك ياشيخه...اقسم بالله هنام ولو صحتني ليومها اسود

تسطح واغلق عينيه بغيظ ليغفل بعدها بنصف ساعه وينعم بالنوم الهنيئ
ولكن بكاء منه من جديد جعله يستيقظ فزع

ثوان وتدارك الامر الذي اصبح عاديا بالنسبة له منذ حملها...البكاء والطلاق
تنهد وهو يجز علي اسنانه بأرهاق

ليعتدل ويربت علي ظهرها قائلا:
-مالك يامنه فيكي ايه

نظرت له منه نظره حاده لتقول ببكاء:
-طلقني ياعمار انتا بتخوني

فتح عينيه بصدمه ليقول:
-بخونك! بخونك ازاي يامجنونه انتي

-حلمت انك بتخوني ياعمار...طلقني ياعمار طلقني

انتفض من الفراش لينظر لها بغير تصديق
ليقول بعصبيه:
-لا كدا كتير امبارح كنتي بتقولي اطلقك
لاني عاكست واحده قبل مااعرفك بتلات سنين..واول امبارح عشان زعلتك في الخطوبه..وانهارده حلمتي اني خاين

انا هسيب البيت واطفش يامنه كدا كتير
ناقص تجبيلي البوليس وتقولي حلمتي اني قتلتك

ثم دلف الي المرحاض صافعا الباب خلفه
لتمسح منه دموعها قائله:
-انا كبرت الموضوع ليه..دا مجرد حلم

وقفت لتنظر للساعه لتجدها السابعه صباحا..فركت عيناها بنعاس لتقف وتحضر ملابس زوجها

خرج من الرحاض ليجدها جالسه علي الفراش وهي تمسد علي بطنها المنتفخ
بدأ برتداء ملابسه وهو يكاد يموت رغبه في النوم...بينما هي تتابعه بأبتسامه بريئه

اقتربت منه بأبتسامه واسعه لتعطيه سترته وهي ترسم ابتسامه بريئه

اخذ الستره بقوه وغضب من افعالها الغريبه..لتقف خلفه وتعانقه بقوه قائله:
-انا اسفه ياحبيبي متزعلش مني انتا عارف تصرفات الحامل وعمايلها

التفت لها ليقول بعتاب:
-تقومي تعملي كدا يعني..تطلبي الطلاق الفجر..لا دا جنان مش حمل

عبست مره اخري قبل ان تصرخ ببكاء:
-مبقتش تحبني غووور طلقني انتا عارف اني تعبانه وزعلان...طلقني انتا مش مستحملني طلقني

انتفض من صراخها ليفتح عيناها بدهشه هاتفا بقوه:
-لا دا مش حمل انتي ملبوسه...عايزه تطلقي يلا بينا نتطلق

توقفت عن البكاء ونظرت له بدهشه
ليشد خصلاته صارخا فيها:
-الله يخربيتك..انا بقيت حاسس اجن منك..استغفر الله العظيم

-مبقتش تحبني طلقننيييي

قاطعها بصراخه بها:
-يلعن ابو الجواز علي الي يتجوز علي الي يحب مجنونه لاسعه زيك
انا غاير في داهيه

تركها وهي تبكي بقوه من هجومه
هي لا تعرف ما تفعله رغبه ملحه في البكاء بسبب اتفه الاسباب...ولكن صراخه عليها كان سبب في انهيارها

انكمشت في نفسها وهي تبكي حزنا منه ومن هرموناتها التي توصلها دائما الي شجار جديد

ثوان وشعرت بيده تحيط بكتفيها ويجذبها الي صدره هامسا بتعب واسف:
-انا اسف ياحببتي اني اتنرفزت عليكي

همست ببكاء:
-مش بأيدي والله ياعمار ..انتا وابنك الي جننتوني كانت جوازه سودا

نظر لها بدهشه قبل ان يضحك علي كلماتها ..ليمسد علي خصلاتها التي ازدات طولا ..ولكن كانت تعقده دائما

فكه لينسدل علي ظهره ويحاوطها علي الفراش..ليقبل وجنتها قائلا:
-خلاص بقا اسف

حركت رأسها بأيجاب لتقول:
-انا عايزه انام

تنهد بتعب:
-وانا اكتر ...يلا بينا ننام

خلع سترته ليتسطح بعدها وتتوسد هي صدره..اغمض عينيه بتعب ليسمع همسها الذي جعله يود الصراخ مره اخري

منه بصوت هامس:
-يعني انتا مبتخونيش ياعمار...الله امال حلمت كدا ليه

اغمض عينيه بقوه ليربت علي ظهرها بخفه وهو يذكر نفسه انه من ورط نفسه مع حسناء مجنونه...ولكن يعشقها

وعنيه مفتوحه علي القلق كأنها وجع يبص ويبتسم...وببتسم

جلست جواره وهي تبتسم وتمرر يدها بين خصلات شعره الناعم لتقول برقه:
-اياد...قوم لشغلك ياحبيبي

اجاب بنعاس وهو يضع الوساده علي رأسه:
-ماشي ياحببتي ..هقوم ٥دقايق بس

عبست بحنق لتقول:
-ايااااد ...كفايه نوم قوم بقا

افاق من غفوته ليقول:
-ايه ياهند انهارده اجازه سبيني انام بقا

صرخت به بحده:
-قوم مش كل مره هتقضي اليوم نوم
قوم اقعد معايا انا ومالك كدا مينفعش

جلس بحنق ليقول:
-قمت اهو..نعم

رق صوتها لتقول بأبتسامه:
-قوم ياحبيبي افطر واقعد معانا

قام من الفراش بتكاسل ليذهب الي المرحاض ويغتسل بينما اعدت هند الفطول

ثم اتجهت الي فراش صغيرها لتحمله قائله بأبتسامه واسعه:
-انا صحيت بابا ياملوكا..شفت ازاي

ابتسم الطفل وهو يحدق بها بعينيه الزرقاء التي اخذها عن والده بين يديها لتطبع قبله كبيره علي وجنتيه قائله:
-هاكله من جماله ياناس حبيبي ملوكا

حاوط اياد خصرها وقبل وجنتيه ليقول بعبوس:
-متقوليش ملوكا...دا راجل اسمه مالك

التفتت له لتعطيه اياه قائله:
-ملكش دعوه ابني وادلعه زي ماانا عايزه

ابتسم لطفولتها التي لن تتغير
وامسك يدها واتجه الي طاولة الطعام

بدأو يتناولو الطعام بينما مالك يضحك بين يدي والدته لتقول هند:
-انتا وعدتني هنخرج انهارده

انشغل في تناول طعامه..لتقول هند بحنق:
-ايااااااد

-حاضر ياحببتي هخرجك

ابتسمت برضا..ليكمل هو:
-في المشمش ..انا داخل انام ياحببتي
ثم وقف جوارها وامسك وجنتيها قائلا:
-مفيش راجل بيخرج مراته بعد الجواز ياديدا...اقولك استغلي وقتك واعملي رجيم ياحببتي

ثم دلف الي غرفتهم لينام مره اخري
بينما هي تفتح فاهها بدهشه..غير مصدقه لكلماته...لتنظر الي صغيرها تقول بصوت حاقد وبكاء مصطنع:
-منه لله ابوك اخدني لحم ورماني

قاطعها اياد من الداخل قائلا بصوت مرتفع:
-ورماكي مربربه ياحببتي..

اغمضت عيناها بتقول بغضب:
-البيت علي الجواز علي الي عايزين يتجوزو وخصوصا زيك يااياد

بكي الطفل بين يديها لتقول بمتعاض:
-خلاص البيت والجواز حلوين...يلا ياخويا اما اشوف اخر الروايات الي نزلت

ولسه الحب في راسي لكنه خجول
وبسمه صغيره تحاول تفك الاسر

كانت حياة علي ولهفه مستقره
وافقت علي الرجوع له بعد توسله لها والاعتذار الكثير الذي حاوطها به

اعترف علي لنفسه ان الحب ليس كل شئ..ولكن لهفه مقتنعه ان الحب اساس
الحياة دائما وابدا

تحاول كسب قلبه ولكن قلبها مازال متألم من حبه لغيرها...تعلم انه تناسي سماح لسبب تجهله..ولم تهتم بالسبب لانه اخبرها انه انفصل عنها ولم يقل اي حرف
اخر..فضل الصمت..لتحترم هي صمته

ولكن كلما شعرت بفتاه تمر جواره تنظر اليه لتراه رأها ام لا...هل احبها من نظره واحده..هل سيتزوج عليها اخري

ولكن كل اسألتها تتلاشي عندما تلاحظ جمود عينه وانه لم يراها حتي
هاجس انه سيتزوج عليها من جديد ألمها
كلما تذكرت حبه الشديد لسماح تتألم

ولكن يتخالفو علي شئ تذكره بما حدث
وهي شبه منهاره...ليجلس جوارها ويعتذر للمره المليار علي ما فعله

عوضها عن حبه لغيرها واهتم بها
رغم انه يشعر بشكها الدائم نحوه
ولكنه يعذرها..ويحاوطها بأهتمامه
لكي تنسي ما مضي..

ربما لا يحبها ولكن يرتاح معها
تستقر نفسه داخله...واقسم داخله علي ان الاحترام والموده والرحمه...ابلغ من الحب بكثير

فربما لم يكن هناك حب بينهم
ولكن حياتهم مستقره هادئه
وهذا ما يريحه...ولهفه تخبر نفسها انه سيقع في حبها الان او بعد حين

ولكن الي وقتها ستبقي حياتهم مستقره وهادئه...خاليه من الكبرياء..والعناد

بخبط علي البيبان براحه وببتسم
ونظرتي وتر مشدود علي الاخر مبتسم
وببتسم

غيث وشهد..
ذاك الروميو الذي يزيد حبه الي شهده
تلك التي انسته وجع الماضي لتغرقه في نعيم الحاضر وعشقه...حبها وعطائها
جعله شاعر في حبها

شاعر صامت يعتمد علي الافعال
شاعر اراد ان يري كل ثانيه ابتسامتها
شاعر احب تلك الطفله الحساسه داخلها وراوضها بحنانه وحبه

لتنجب له نسخه اخري منها ليعشقها فوق عشقه ملايين المرات..انجبت له ملاك
تلك التي يطابق اسمها وجهها التي تشبه والدتها في لون خصلاتها وعيناها
واخذت بشرة اياها

لتصبح مزيج من الجمال والعشق
جعل شهد امرأه اخري...لتخرج المراهقه والطفوله والنضج امامه فقط

فتاته وزوجته وحبيبته ..الذي يهمس لها كل صباح بكلمات عشقه لها
تعلم لغة الحب... ليرددها لها
لتكثر ساعدتها بوجوده وبوجود ابنتها

كتبت في دفترها
﴿ظننت انه كتب علي الشقاء والبكاء لأتفاجأ بشخص كأنه ارسل لي من السماء
شخص احبني وتناسي ماضيي ووجعي
عشقني وذبت به هيامنا..عاملني كأبي صادقني كأخي يحنو علي كأمي ويعشقني كاحبيبي..ليس مجرد زوج
وانما هو اب وحبيب...اردت ان اكتب واقول لأوراقي...احبه...احبك غيثي﴾

نظرت للدفتر برضا واغلقته
لتشعر بذقنه علي كتفيها ويده تحاوطها
ليقول بصوت هامس وهو يقبل عنقها:
-وحشتيني

ابتسمت لتمرمغ خصلاتها بين رقبته وكتفه لتهمس هي الاخري:
-وانتا كمان وحشتني

ادارها لها ليقول لها بأبتسامته التي تذيبها به اكثر واكثر:
-بتكتبي ايه

حاوطت عنقه لتقول:
-بكتب اد ايه بحبك

ابتسم بعبث وهو يبعد خصلاتها عم جبينها قائلا:
-بتحبيني اد ايه بقا

اراحت رأسها علي صدره لتقول بعشق:
-اكتر من اكتر اي حاجه في الدنيا
اكتر من نفسي حتي..وصلت معايا لمرحلة الي مش عارفه اوصف فيها بحبك اد ايه...

قبل رأسها ليقول بأبتسامه دافئه:
-وانا بحبك ياشهد بحبك انتي وملاكي

-اجابت وهي مازالت بين يديه:
-ملاكك نايمه من بدرى

ابعدها عنه ليقول بأبتسامه:
-طب يلا روحي اعمللنا قهوه..وتعالي نقعد في البلاكونه سوا

حركت رأسها بحماس لتتحرك سريعا وتعد القهوه فهي تعشق ذاك الوقت الذي يجمعهم في احضان بعضهم تحت السماء

ثوان واعدتها ودلفو الي الشرفه
ليحلسو جلستهم المعتاده كل ليله
يجلس علي الكرسي وتجلس هي علي قدميه ورأسها علي صدره..لتروي له تفاصيل يومها التافه

ورغم تفاهته فهو يتفاعل معها في ضحكها وجديتها...وهو يداعب خصلاتها بحنو بالغ..ليفعل المثل ويروي ما عاشه في يومه دونها

لتنتهي امسيتهم بكويان قهوه واحاديث عاديه وقلبان يخفقان بالحب ...واخيرا كلمات فيروز الناعمه

انا لحبيبي وحبيبي الي
ياعصفور بيضا لا بقا تسألي
لايعتب حدا..ولا يزعل حدا
انا لحبيبي وحبيبي الي
حبيبي نهدني قالي الشتا راح
رجعت اليمامه لزهرة التفاح

قاسي ومتمرده...او قاسي وصبوره
او قاسي ومحبه...لا لن نقول سوا
عاشق تخلي عن قسوته وتنعم بقلبها

مرت سنه عليهم ومازال عشقه وتملكه لها كما هم..بل زاد اكثر...وهي لا تمانع ان كان حنون في تملكه لها

مرت سنه وكل صباح يغرقها في قبلاته وغزله..وفي الليل ينام علي صدرها ويخبرها اي مدي يعشقها

يبكيها قليلا ليرجع سريعا ويحتويها اسف
علي غضبه وعصبيته عليها
فاتبتسم هي بتساع وتبادله عناقه غير عابئه لدموعها التي زارت وجنتيها بسببه

كانت جالسه مع ابنتها التي اصبحت تبلغ العامين ونصف..وشردت في حديث بينهم سابقا

Flash back
نائم علي صدرها وهي تعبث في خصلات شعره لتقول بأبتسامه:
-افرض ياادم ان كل دا حلم وانتا صحيت واتفاجأت اني مش موجوده اصلا وانك بتحلم

توقفت انفاسه ثوان..ليقول بعدها بنبره جاده بعيده كل البعد عن المزاح قائلا:
-هقوم من النوم وهروح لرسامه محترفه ترسم ملامح كويس اوي زي ماهكون فاكر

وهاخدها وهخلي كل شخص اعرفه يدور علي بنت بالمواصفات دي واسمها تقي لحد ما اجيبك

فتحت فاهها بدهشه لتقول:
-بس انا ساعتها هبقا مش عرفاك

الفكره جعلته يعبس ليقول:
-ساعتها هعيش معاكي كل حاجه عدت
هتجوزك غصب عنك..وهيعيد كل حاجه حصلت بينا...ماعدا حاجه

اجابت بتساؤل:
-ايه هي

امسك يدها وقبلها بعاطفه صادقه:
-مش هضربك ...كنت هعمل كل حاجه عشان تحبيني...مكنتش هخليكي تحبيني غصب عنك

اجابت بحنان وهي تقبل مقدمة رأسه:
-بس انا بحبك بكامل ارادتي..حتي رغم انك ضربتني وخلتني اعيط بحبك اكتر ماتتصور...كنت هحبك حتي لو حصل كل الي فات تاني..متأكده ان هقع في حبك تاني وهكون بقولك الكلام دا بردو

انزلها بيده ليدفن وجهه في عنقها ليهمس:
-انا مهووس بيكي ياتقي...انتي جنوني عشانك انتي بس ممكن اعمل اي حاجه
بسببك ممكن اعيش طول عمري سعيد
وبسببك ممكن اعيش تعيس

ارتسمت علي ثغرها ابتسامه واسعه لتقول وهو توجه وجهها لوجهه:
-يعني مفيش واحده هتدخل قلبك غيري

اجابها وهو يلصق جبينه بجبينها:
-انتي لو مش فيه هيموت اصلا ياتقي

اختلطت انفاسهم مع عاطفتهم الصادقه
يحبها حد الجنون..وتحبه الي مالا نهايه
Flash back

شعرت بأبنتها نائمه بين يداها ابتسمت بحنان وحملتها لتدلف الي غرفتها وتضعها في فراشها

لتهمس بحب:
-لا كفايه شغل كدا
ثم اتجهت الي مكتب المنزل وفتحته
لتراه منهك بين اوراق كثيره..ينهيها بتعب

اقتربت منه وابتسامه دافئه علي وجهها
لتقف جواره قائله:
-مش كفايه شغل بقا

رفع انظاره اليها ليقف ويقبل جبينها قائلا:
-طالما انتي جيتي كفايه شغل

امسكت يده لتقول بأبتسامه حانيه:
-شكلك تعبان ...يلا عشان تنام

سار معها ليقول بجديه:
-ماما نامت

-اه نامت وسيدرا كمان فضلت تلعب لحد ما تعبت ونامت

اوقفها ليقول:
-طب هخش اشوفها ثواني

حركت رأسها بأيجاب..ليدلف الي غرفة ابنته ويجلس جوارها مقبلا رأسها في حنو بالغ..وهو يدثرها جيدا ويعبث بخصلاتها هامسا انها نجمته الجميله
كانت تتابعه من امام الغرفه وتبتسم بحالميه...تحبه وتحب اهتمامه بها وبصغيرته...تحب حنانه الذي كان يتخفي وراء قسوته

وجدتها يقف ويطبع قبله اخيره علي جبين ابنته ثم خرج اليها
ابتسمت له بعشق ليبادله بأقوي

امسك يدها واتجه الي غرفتهم
ليتسطع علي الفراش ويمد ذراعه لكي تنام تقي عليه

لتنام تقي وتعانقه ليقول بهمس:
-احكيلك حكايه حلوه

همهمت وهو تمرر اصابعها علي صدره
ليقول يسترجع اول لقاء بينهم
-كان في بنت جميله..راحت عشان تشوف شغل في شركه كبيره اوي..اتقبلت وبدأت شغل.بعديها بشويه جه واحد وغضب الدنيا كلها في وشه وقام مزعقلها

ابتسمت وهي تسمعه يروي حكايتهم
ليكمل بعدها بشرود:
-اتجوزها غصب عنها وعاشو في قصره
بس هي كانت بتكرهه اوي..وحاولت تهرب بس كان كل مره يمنعها..لحد ما جه اليوم واتأسف لها..وهي سامحته وبدأت تحبه..القاسي دا رغم انه كان بيحبها بس قاسي عليها مكنش عايزها تجيب طفل

بس هي ميأستش حاولت تغيره وتخليه يوافق...لحد ماجه اليوم ووافق
حاول انه يتخلي عن قسوته بس معرفش
لدرجه انه حس انه هتتحرق في نار قسوته...بس خالفت توقعاته وخلته ميقدرش يستغني عنها...ورغم انه قاسي

قاطعته تقي وهي تزيد من احتضانه:
-بس بيحبها

اجاب هو وهو يحدق في وجهها:
-لا بيعشقها..وعشانه مستعد يعمل اي حاجه في الدنيا

ابتسمت لتقترب منه وتقبل شفتيه برقه
ليبادلها اياها بعشق مجنون يهوا عذابها
لتبتعد مره اخري هامسه:
-وانا بحبه رغم قسوته

احاطها بين ذراعيها وهو يستنشق عبيرها
فعل كل الاخطاء في حياته ولكن عشقها كانت توبته عن كل شئ ومنهم قسوته
وسيتنازل عن اي شئ مقابل وجودها معه
ليقول لها بعشق جارف:
-بحبك ياحوريه بحبك حتي لو كنت قاسي

بينما هي ابتسمت وهي تمرمغ وجهها في صدره هامسه بعشق صادق:
وانا بعشقك لو فيك قسوة الدنيا كلها

﴿احبته بقسوته ليعطيها هو حنانه لتقع في حب القاسي مرتين ويقع هو في عشقها كل الدهر﴾

نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية