قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية في قلبي مكان للكتابة هدير محمود الفصل الرابع

رواية في قلبي مكان للكتابة هدير محمود

رواية في قلبي مكان للكتابة هدير محمود الفصل الرابع

فرح الاولاد كثيرا عندما علموا انهم سيزورون شمس لمده ثلاثه ايام فرامى لم يستطع ان ياخذ اجازة اكثر من ذلك
فكانوا يحضرون الالعاب وملابسهم بكل فرح وسعاده
وفى صباح يوم جديد تفاجأت شمس بخالها رامى
شمس : خالو رامى جه
خالو رامى جه.

رامى : وحشتينى يا حبيبه خالك
احمد : بابا سيبهالى شويه اسلم عليها
نور: لا انا اسلم عليها الاول
فحضنتهم شمس واخذتهم لحجرتها التى كانت بالاصل حجرة والدها
فانبهرت نور بالالوان والرسومات واخذت تلون مع شمس
احمد : ياسلام يعنى هترسموا سوا وانا اقعد لوحدى كده.

شمس: تعالوا ننزل تحت فى الجنينه نلعب شويه ونرسم ونلون واعرفكم على بدر ده هيفرح اوى
احمد : هو كل شويه بدر بدر
شمس: فيه ايه انت زعلان من بدر فى حاجه
احمد : لا هو انا اعرفه عشان ازعل منه لكن احنا علطول بنلعب سوا ليه اللى اسمه بدر ده يلعب معانا بقى.

شمس: حرام يا احمد ده بيصعب عليا اوى بيشتغل كتير وانا بستاذن من عمو توفيق عشان بدر يلعب معايا ويرتاح شويه
تعالى بس ده بيحبك وهتبقوا اصحاب اوى
احمد : طيب يا شمس بس انتى العبى مع نور وانا هلعب مع بدر متلعبوش معانا انتوا ولا اقولك لونوا سوا.

وذهب الصغار للحديقه يلعبون ويمرحون وبالفعل احمد وجد ان بدر ظريف جدا وحبه جدا واعتبره صديقه
وكانت شمس تشاهدهم وترسمهم

فى اثناء ذلك
سمر: شمس تعالى ساعدينا فى المطبخ عاوزينك
وذهبت شمس معها فى وسط استغراب احمد ونور
احمد لبدر: هى شمس راحت فين
بدر: عشان تساعد معاهم فى شغل البيت
احمد : بس شمس عمرها ما عملت كده ولا حاجه فى شغل البيت اصلا.

احنا متعودين نرتب اوضتنا ماشى لكن بعد كده بنلعب مش بتساعد فى شغل البيت وتتعب كده ده عمتى كانت مريحاها وبتعملنا كل حاجه واحنا قاعدين نلعب
بدر: الله يرحمها بس هنا لأ بعد اذنك انا كمان هساعد خالو
اشفق احمد على بدر وحزن كثيرا على وضع شمس
احمد : انت بتتعب فى شغلك ده.

بدر: اكيد بتعب اوى كمان لكن لازم اشتغل عشان اصرف على ابويا
احمد : ربنا يوفقك يارب
وذهب احمد ونور لشمس فوجدوا ان شمس تغسل الصحون
احمد : شمس انتى بتعملى ايه
شمس: بغسل
احمد : ما انا شايف لكن ليه انتى اللى تعملى كده
شمس: بساعدهم
احمد : بس ده شغل الكبار.

بثينه : احنا إهنا كلياتنا بنساعد بعض وبعدين البنت لازم تتعلم شغل البيت عشان لما تكبر
احمد : بس يا طنط شمس لسه صغيرة وبعدين عمرها ما عملت كده فى بيت عمتو انا مستغرب اصلا انها عارفه تعمل كده
شمس: خلاص يا احمد انا هغسل الاطباق دى بس وبعد كده هلعب معاكم ولا اقولك تعالى ساعدنى بدل ما واقف كده
احمد بضحك : حاضر.

كانت شمس تصنع اشكال برغاوى الصابون وكان احمد يضحك عليها
سمر: شموسه ممكن بعد ما تخلصى تساعدينى فى تطبيق الغسيل
شمس: حاضر احنا خلصنا اصلا
ثم ذهبت شمس لتساعد سمر
وهذا لم يعجب احمد ابدا.

فقضت اغلب الوقت مع زوجات عمها فى اعمال المنزل
الى ان اتى موعد الغذاء فتجمع افراد الاسرة سويا على مائده الطعام وكانت شمس سعيده بوجود احمد ونور وكانت تضايفهم باشهى انواع الطعام
مما اثار اعجاب خالها فهو لم يرى ابنه اخته تكبر بهذه الدرجه لتعرف اداب الضيافه وتضايفهم..

رامى : كبرتى يا شموسه
شمس: اه انا كبيرة وحلوة زى الفل انا طعمه وست الكل
ضحكوا جميعا على ما قالته شمس ثم اضافت ان هذا ما سمعته من زوجه عمها سمر
شمس: انا سمعت سمر بتقول كده واتعلمت منها
شهقت كل من بثينه وحمديه
بثينه : نعم نعم يا ست سمر مين دى اللى ست الكل..

سمر: فى ايه يا بثينه مالك هو انا كلمتك
شوفت يا روفا يا حبيبى مراتك بتزعقلى ازاى وقدامك كمان
رافت : بس انتى وهى هتفضحونا جدام الضيوف دى عيشه هم
سمر: متزعلش يا قلبى حقك عليا
معلش
ضحكت شمس بعلو صوتها هما كده يا خالو علطول بيعملوا مقالب فى بعض..

حمديه : تجصدى ايه يا شمس
رافت : ده انتوا غلبتوا الاطفال يلا اعملولنا الشاى
فقاموا من على مائده الطعام واصطحب رافت رامى الى غرفه الضيوف
ثم قامت النساء فى تحضير الشاى واخذت شمس الاطباق وساعدتهم.

بعد ان قامت شمس بمساعدتهم طلعت الى حجرتها مع احمد ونور
احمد : شمس ممكن اسالك سؤال
شمس: اتفضل
احمد : هما علطول بيخلوكى تساعدى فى شغل البيت كده
شمس: انا قولتلهم اساعد لان عمو مش بيدخل خدم البيت
احمد : بس احنا لسه صغيرين يا شمس
وانتى بتساعديهم كتير وتتعبى
بترتاحى وتلعبى امتى.

شمس: بلعب من الوقتى لحد بالليل وبلون وبرسم شوف عمو جابلى كل الالوان دى
احمد : وانتى مبسوطه وسطهم
شمس: اه الحمد لله هما بيضحكونى وطيبين وعمو بيحبنى اوى
بيقولى انتى حبيبه بنت حبيبه
احمد : اممم ماشى
نور: شمس ممكن نلعب تحت فى الجونينه
شمس: طبعا بصى كمان عمو جابلى عجله واسكوتر تعالى نلعب بيهم.

اخذت شمس اولاد خالها للعب وكانوا يمرحون بسعاده
بل وشاركهم ايضا فى اللعب سمر وكذلك بثينه وحمديه
فقد كانت الصغيرة تضيف روح للمنزل وكانوا يشاركونها فى العابها ويمرحون معها وكانت شمس تحبهم
وكانت مجيده تحضر لهم الفواكه الطازجه وتطعمهم.

احتار احمد كثيرا فى تعاملهم مع شمس ففى البدايه ظن انهم يعذبونها فى اعمال المنزل ثم وجد انهم يعاملونها بلطف ولكن عزم على اخبار والده.

ذهب من بينهم الى والده فوجده مع عم رافت
احمد : بابا ممكن اتكلم مع حضرتك شويه
رامى: معلش يا احمد انا بتكلم مع عمو رافت فى موضوع مهم
احمد : وانا هكلم حضرتك فى موضوع مهم برده بخصوص شمس
رامى : قول يا احمد خير مالها شمس
رافت بلهفه : مالها شمس جرالها اييه.

احمد : شمس بتساعد فى شغل البيت هنا وبتنضف معاهم وبتتعب اوى ومش بتقول
رافت : ازاى ده انا موصى عليها
رامى بلوم وحزن : هى دى وصيه اخوك اللى كنت بتقولى عليها بتشغلوها خدامه فى البيت
رافت بصوت عالى وانفعال: والله طلاج تلاته لاشوف شغلى معاهم
يا حمديه
يا بثينه
يا مجيده يا سمر انجروا هنا جدامى.

مجيده : خير يا رافت
رافت : اول يوم جيت بشمس اهنا جولت ايه
سمر: شمس فى عنينا يا حبيبى
رافت : عشان كده بتتعبوها فى شغل البيت صوح
سمر: بس والله
رافت : طلاج تلاته منكم كلكم لو ده حوصل
خرجت شمس من بينهم وكانت تبكى.

شمس: عمو رافت انا اللى طلبت اساعدهم
زهل كل من رامى ورافت من كلامها ودموعها ايضا
رامى : ازاى يا بنتى ده امك الله يرحمها عمرها ما قالتلك تعملى حاجه تيجى هنا تخدمى
شمس: بس بابى ومامى ماتوا وانا لازم اتعلم لان كبرت فى اليوم اللى ماتوا فيه
كتر خيرهم بيكرمونى وبيحبونى فلازم اساعدهم
وكانت من بين كلامها تشهق بالبكاء.

مامى وبابى كانوا بيخافوا عليا لكن خلاص كبرت انا لازم اعمل كل شغل الكبار مش عاوزه اتقل على حد حتى لو كان عمو او حضرتك يا خالو
لحد ما اكبر واحقق حلمى
ثم مسحت دموعها وقالت
عمو رافت انتوا بتعاملونى كويس وانا بحبكم لكن متزعقش ليهم بسببى انا قولتلهم اساعدهم انا مش عاوزه اكون صغيرة تانى مش عاوزه نظرات الشفقه فى عيون حد.

يا حرام يتيمه وصغيرة عاوزه اكبر
تأثروا بكلامها بل كانت دموعهم تتحدث عن اسفهم لتلك الصغيرة واخذها رافت فى حضنه ورامى ايضا
رافت : انتى حبيبتى وهتفضلى فى عيونى صغيرتى الحلوة
رامى : حبيبتى احنا بنحبك وانتى روحنا وقلبنا وهتفضلى طول عمرك البنوته الصغيرة دلوعه العيله كلها فاهمانى يا شمس
مفيش حد بيشفق عليكى يا حبيبتى
شمس: حاضر.

شمس وبعد ان كانت تبكى وابكتهم معها قالت لهم : يلا نكمل لعب
ضحكوا جميعا عليها وذهبوا للعب معها
انقضت ايام الاجازة وتحضرت شمس لمدرستها الجديده
وكانت خائفه نوعا ما من المدرسه الجديده فى تلك البلده بعيدا عن أصدقائها المقربين
ذهبت شمس فى اول يوم لها فى المدرسه
وجدت تجمع فتيات فذهبت اليهم.

شمس: سلام عليكم انا شمس جديده هنا معاكم ممكن اعرف فصل اولى اول فين
ضحكت الفتيات عليها وتهامسوا فيما بينهم ثم ذهبوا
زهلت شمس لتصرفهم هذا وسالت احدى المدرسات بالمدرسه وعرفت مكان فصلها
تفاجئت ان البنات تلك زملائها فى نفس الفصل وجلست بعيده عنهم...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W