قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس

ف أحدي الفنادق الفاخمه خاصهً في المطعم جلست چني واضعه قدمٍ على آخري تهزها بضيق وكل ثانيه تنظر في ساعتها فضيه اللون الثمينه وتتأفف بغضب حتى وجدته يطل عليها بشكله الوسيم والجذاب، جلس عُبيده على المقعد أمامها وابتسم قائلا بإعتذار شديد
- آسف يا چني على التأخير الدنيا زحمه جداً بره.

رسمت على وجهها بسمه مُصطنعه مُتهكمه وهي غاضبه حد الجحيم هي التي ينتظرها الجميع حتى تأتي تجلس خمسه عشر دقيقه بأكملهم تنتظره.
أشار عُبيده إلى الجرسون الذي تقدم منه بإبتسامه عمليه ووجهه بشوش فقابله عُبيده بإبتسامه ثم التف ينظر إلى چني وقال
- تطلبي ايه يا چني!
نظرت إلى الجرسون الشاب بتعالي وقالت بنبره بها من الغرور الكثير
- مش دا شُغلته يسألني اطلب ايه، انت هتشتغل شُغلهم يا عُبيده!

تلون وجهه الشاب بألوان كثيره وأحمرت عيناه غضباً أكثر من حرجاً وأصر الصمت بينما اشتعلت أعين عُبيده بغضب جحيمي وقال بصوتٍ حاد غاضب بشده
- اتكلمي عدل وبطلي قنعره كدابه الشاب دا شغال في المطعم مش عندك
وبعدين انا بقولك تتزفتي عاوزه ايه يبقي كلامك ليا مش لحد غيري
نظر إلى الجرسون وابتسم قائلاً
- روح لو سمحت وانا هنديلك تاني!
ابتسم الشاب وانصرف بينما تابعت چني ما يحدث بأعين غاضبه وقالت بنرفزه.

- ايه اللي انت عملته دا انت ازاي تكلمني بالطريقه دي قدامه دا اللي اتفقنا عليه.؟!
نظر اليها حقاً بقرف شعر بالاشمئزاز يغزو جسده عندما رأئها واستمع اليها وهي تُحدث الشاب فقال بنبره ساخره
- انا مبقتش قادر اصطنع الهدوء والحكمه اكتر من كده، انا يا بنت الناس غشيم مبقدرش اتجمل واللي انتي فيه دا الله يعينك منه خلي بالك من مقوله خادم القوم سيدهم ياريت تقتنعي يمكن تفهمي شويه.

نظرت اليه بإندهاش فتابع غير مُهتم لاي شئ
- الغرور اللي انتي فيه دا مرض يا چني ومرض خبيث وفي مرحله متأخره كمان وي اما تلحقي نفسك ي اما الله يرحمك ويتولاكي لانك هتنزلي من سابع سما على جدور رقبتك هتتغدغي
نظرت اليه بغضب شديد وقبضت على كفيها بقوه حتى ابيضت مفاصلها لا تستوعب طريقته الوقحه في الحديث كادت ان تتحدث ولكنه تابع وهو يحرك رأسه بيأس.

- انا كنت ناوي اتكلم معاكي بحب وهدوء بس قرفت من اللي عملتيه، انا غيرك يا چني حياتنا هتبقي جحيم وانا شخص مبيعرفش يجي على نفسه كتير واكتر من كده هنفجر وطريقتي مش هتعجبك
تنفس انفاس مطوله ورفع أصبعه يزيل الدبله الفضيه ووضعها أمامها وهي تُتابعه بدهشه عظيمه وهو يقول.

- انا آسف انها انتهت كده بس انا وانتي مستحيل نكونّ بيت واسره يا چني مش هينفع هنتدمر وانا وانتي هنبقي السبب مش لوحدك لان اختيارنا لبعض كان غلط
قام من على المقعد واتجه اليها مقبلاً رأسها بخفه وقال قبل ان يُغادر المكان بأكمله
- بتمنالك الاحسن مني!
تابعت خطواته الواسعه بأعين غاضبه مُشتعله وجسدها قارب على الانفجار لم تُصدق ما حدث
عُبيده انهي تلك الخُطبه اللعينه
دمر مخططها.
اهانها مره واثنان.

وهي التي كانت تُخطط ما تود فعله لتهينه وترد له ما شعرت به.
مسكت الدبله بين إصبعيها بقوه وقامت لتخرج من المكان الذي شعرت بيه يضيق وستختنق من الوجود به
جلست في سيارتها ووضعت الدبله في حقيبتها وهمست بحقد
- مخلصتش يا عُبيده!
بينما هو صف السياره في مكانها المخصص في الفيلا ودخلها بخطي سريعه وقد انزاح هم كبير عن منكبيه كره طريقه الانفصال والكلام ولكن هي من اضطرته لفعل ذلك.

غرورها كبريائها تعاملتها مع الغير ثارت غيظه وفاقمت غضبه منها ليته لم يتقدم اليها من الاساس
وأصبحا كما هم أقارب فقط.
وقفت صفاء ما ان رأته وقبل ان تسأله أخبرها كل شئ حدث تنهدت بقوه ولكن لا يهم أي شئ سوي سعاده ابنائها ربتت على عضده وقالت بصدق
- المهم تبقوا كويسين يا حبيبي
ابتسم وقبل رأسها وقبل ان يغادر مسكت ذراعه وقالت بإبتسامه خافته
- مش هتصالح غَاليه بقي يا عُبيده انت الصبح قسيت عليها أوي.

رسم الجمود على ملامحه وقال بنبره قاطعه لا تقبل الجدال يجب ان يُعلمها درساً قوياً لا تنساه غضبه منها لم يقل كره تلك الصفه فيها ولا بد ان تتعلم الا تسمع ما يُضايقها وتجعله يؤثر عليها بهذا الشكل
- لا يا أمي ولا هصالح ولا هحايل، انا كويس اني ممدتش ايدي عليها بنتك لازم تتعلم كويس انها مترميش ودنها يا أمي، دي كارثه.
تنهدت بقوه ولكنها هتفت من جديد علها تجعل متحجر الرأس هذا يلين.

- معلش خليها عليا انا المره دي يا حبيبي.
رفع حاجبيه الاثنان لاعلي وقال بإبتسامه بارده وهو يغمزها بإحدي عيناه
- لا يعني لا يا صفصف يومين كدا تتعلم وبعدين ربك يحلها.
ارسل اليها قُبله في الهواء وصعد بخطواتٍ مُسرعه اتجاه غرفته ولم ينظر لغرفه غَاليه حتى بينما هي ضربت كفاً بأخيه وقالت بيأس
- وارث العند من ابوه الله يرحمك يا يحيي.

بعد عشرون دقيقه خرج عُبيده من المرحاض بعدما استحم وبدل ملابسه لملابس بيتيه تساعده على الاسترخاء جلس على الفراش ووضع حاسوبه وبدأ في العمل بتركيز حتى أصبح الوقت مُتأخراً للغايه
وضع الحاسوب جانبه وتأوه بصوتٍ مكتوم وهو يعتدل فقد شعر ببعض الآم في ظهره وكتفيه وفقرات عنقه الاولي
نظر إلى دفتره وأخذه قلمه وبدأ يُسجل اليها من جديد.

<<غزالتي الشاره، مصدر سعادتي وآلامي، أكتب إليكِ كل يوم وانا أعلم انك حتى لم تُفكري بي ولكني لا الوم عليكِ ابدا ولن استطع حتي، انهيتُ تلك الخُطبه وشعرت بشئ ثقيل حُمل عني، كان قراراً خاطئاً ومتهوراً مني أعلم، لاول مره اندم على شئ فعلته، ولكنها غلطه ومرت وانتهت أوليان، بعد كل هذا اشعر بقلق غريب مازال يراودني لا اعلم سره، سأنام لاراكي يا غزاله>>
-.

في وقتٍ مُتأخر من الليل قد تجاوز الثانيه صباحاً في الصعيد.
وقف أمام المنزل الكبير يحاول وضع المُفتاح ولكنه غير مُتزن تأفف يوسف بخمول وهو يحاول فتح عيناه بصعوبه حتى أخيراً قام بفتحه
سعل عده مرات وبدأ في دندنه بعض الاغاني بصوت ثقيل للغايه وصعد إلى الاعلي ناظراً ناحيه غرفه أوليان برأس غير متزنه مثل جسده، ابتسم بإنتشاء وهو يتخيل نفسه معها وهي بين أحضانه تضحك بسعاده.

ساقته قدماه ناحيه غُرفتها بجسدٍ يتطوح يميناً ويساراً بسبب كثره المشروب الذي تجرعه تلك الليله
فتح الباب فتحه صغيره بهدوء شديد ونظر إلى فراشها الصغير التي تتوسده نائمه بعمق وإبتسامه صغيره على شفتيها كإنها تحلم حُلم جميل
اقترب منها للغايه بخطي هامسه غير مسموعه وهز رأسه يميناً ويساراً بعنف كإنه يريد ان ينتبه لنفسه ويفيق.

اذدات ابتسامه اتساعاً وهو ينظر إلى جسدها الشهي بأعين سكنت بها الرغبه، اقترب أكثر ووقف امام اقدامها العاريه حتى الركبه بشهوهٍ كبير وقد فقد السيطره على نفسه
فوضع كفه عليها يتحسسها ببطئ ورغبه حارقه أشعلت صدره بل وجسده بأكمله شعرت أوليان بعد راحه وشئ غريب يتحرك على قدميها ففتحت عيناه ببطئ لتري ما هذا الشئ المُزعج.

فوجدته امامها في حاله سُكرٍ وهياج عيناه حمراء ظاهره بوضوح من خلال النور البسيط المُنبعث في الغرفه، ارتجف جسدها برهبه كبيره حتى أكبر من رهبه حبسها وحيده ليالٍ فتحت فمها لتصرخ برعب ولكنه كممها بسرعه وهمس بصوتٍ ثقيل مُتهدج من الرغبه
- بس اومال، اهدي متخافيش يا بت عمي هبسطك على الآخر!

كمم بيده اليسري فمها بينما يده الاخري عملت على لف ذراعها بقسوه حتى وضعه اسفل ظهرها وضغط بقوه بجسده على جسدها حتى لا تستطيع الحركه صرخت بصوت مكتوم فذراعها ألمها بشده من تلك الحركه استغل وهنها وفعل في الآخر المثل سريعاً، رغبته الحيوانيه تحكمت به تماماً، طفرت الدموع سريعاً من عينيها من الالم الشديد الذي اجتاح جسدها بلا رحمه، وخوفاً ان يستبيح الحقير هذا على عذريه جسدها، بينما هو ابتسم بإنتشاء ومازالت يسراه تكمم فمها ويمناه تحاول استباحه عذريه جسدها حيث أصبحت تشق ملابسها برغبه عارمه تُفتك بجسده.

ولكن أوليان ليست من يستسلم بسهوله قط، لا يحظي بما يريده سوي على جثتها وبعد موتها لا وهي على قيد الحياه، ظلت تقاوم وتحرك ساقيها بقوه رغم ثقل جسده الجاثم فوقها ولكن دون فائده، تجاهلت آلام ذراعيها التي حدث لهم بالتأكيد تمزق شديد والتفت على جانبها بحركه سريعه حتى استطاعت تحرير ذراعها الايمن دون رهبه رفعت اصابعها وخدشت بها عيناه بقسوه فإبتعد صارخاً بينما هي صرخت بأعلي صوتٍ تمتلكه وهي تحتضن ذراعيها وتحركت صوب باب غرفتها.

ظلت تصرخ بصوت عالي بإسم جدها ليري ما صنعت يداه من شاب مُستهتر حقير لا يعرف الدين ولا يمتلك ذره من الأخلاق
ركضت نجلاء حيث غرفه ابنتها بعدما استمعت صراخها العالي برعب، وكذلك ناجي الذي صرخ بعنف عندما وصل إلى غرفتها
- في ايه عاد بتصرخي إكده ليه.؟!
حقاً لم يري هيئتها من غشاوه عيناه الناعسه أم قلبه المتحجر الذي لم يهتم لها يوماً.؟!

دخلت الغرفه فدخلت نجلاء وخلفها ناجي الذي نظر إلى يوسف بصدمه وركض ناحيته يقول بقلق شديد
- ولدي ايه اللي حُصل،؟!
إبتسم يوسف بمكر شديد متجاهلاً عيناه الصارخه بالالم ونزيف حوافها من عنف وشراسه اصابعها وقال وهو يحاول الاتزان وخصوصاً في نبره صوته
- معرفش مالها الليادي يا چدي ما احنا مقضينها من زمان!
نظرت اليه أوليان في صدمه لتلك الدرجه وصلت به البجاحه.؟!

شهقت نجلاء بعنف وابتعدت عن ابنتها التي كانت تحتضنها واقتربت خطوه من يوسف وقالت بغضب شديد
- اخرس قطع لسانك يا حيوان، عاوز تهرب من عملتك السوده فتتهم بنتي، بنتي اشرف منك ومن اللي زيك!
نظر اليهم الجد في صدمه غير مستوعباً ما قاله يوسف، اسودت ملامح وجهه بعنف وهو ينظر إلى الجميع اوليان ومظهرها المُشعت نجلاء وصراخها وسبها التي توجهه ليوسف.

وقف ينظر اليهم بعنف هادراً بنبره قاسيه حاده وهو يتجه إلى أوليان المصدومه يقبض على خصلاتها بحده صارخاً بعنف
- آه يا فاچره يا قليله الحيا
صرخت نجلاء بنبره كريهه وهي تُخلص شعر ابنتها من
الجبروت هذا
- ابعد عن بنتي دا ولد زباله وكداب ابعد.
ارتعب جسد يوسف لثواني ولكنه اكمل وصله كذبه وقال وهو ينظر إلى الجد.

- متصدجهاش يا جدي انا كل يوم والتاني اهنه في اوضتها اومال انا دخلت كيف يعني. واشمعنا المره دي تحديداً اللي منعت هتلجيها شافتلها شوفه تانيه اياك
تلك المره لم تستطع نجلاء ان تُخلص ابنتها منه فقد انهال عليها بالصفعات القاسيه يميناُ ويساراً بالتتابع حتى همد جسدها وسقطت ارضاً ونجلاء تصرخ وتتوسل حتى يتركها
تابع يوسف ما يحدث بصمت وارتاح قلبه فهو يعلم ان الجد سيصدقه ولما لا وهو يفعل هذا دائماً وابداً.

وقعت نجلاء ارضاً بعدما دفعها الجد بغلظه للخلف ومسك شعر أوليان بقسوه شديده جارراً اياها خلفه وهي جامده ك الحجر لا تصرخ لا تبكي عيناها مُتحجره كإنها على وشك الموت.
هبط بها إلى الاسفل حيث الغرفه الفارغه الذي تركها فيها قبل ذلك عده ليالي ونجلاء تهرول خلفها برعب
دفعها بعنف وأغلق الباب وصرخ في وجهه نجلاء التي تصرخ بإسم ابنتها.

- اخرسي واكتمي حسك يا مره ليمين بالله اطخك واطخها واخلص من عاركوا، قلتله قبل سابق ان بت مصر هتچبلنا العار واهي بنتها هي اللي چبته
صرخت بعنف وقالت: انت ظالم ربنا ينتقم منك بنتي اشرف منكوا كلكوا حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا.

نظر اليها بكره شديد لم يكن راضياً يوماً على زواج ابنه من قهراويه لا تعي ولا تفهم عادتهم وتقليدتهم ولكنه تزوجها وترك الصعيد بأكمله وعاش بها في القاهره ولكن تحت اصرار ابيه عاد بها مره آخري وليته لم يَعُد.
صرخ بها في حده بجمله جعلت اوصالها ترتجف من الرعب
- بكره دخلتها وهتبقي بلدي يا بت مصر وساعتها هنشوف وبعدها هتبجي مره يوسف يتصرف بها كيف ما يريد.
لطمت وجهها بصدمه وصرخت بأعلي صوت تمتلكه.

- يا ظالمه يا ولاد الكلب اقسم بالله اللي هيجي ناحيه بنتي هقتله انا استحملت كتير بس خلاص فاض بيا، حابس المظلومه وسايب الظالم الحقير لييييه ربنا ينتقم منك.
صفعها بعنف حتى وقعت ارضاً وانحني يصرخ فيها بقساوه
- اخرسي جطع لسانك يا مره اللي تطول لسانها علينا نجطعولها، يوسف راچل ميعبوش حاچه الدور والباجي على بتك الفاچره
التفت ينظر إلى يوسف وآمره بنبره عاليه سمع لها كل من في القصر من خدم.

- چهز حالك وكلم الناس ليله الحنه بكره وبعديها الدخله وهتبجي بلدي كيف ما جلت واللي هيجف قدامي الله في سماه اطخه!
قالها واندفع اتجاه الغرفه التي دفع بها اوليان منذ قليل وأغلق الباب خلفه سريعاً بقوه وتلك المره لم تستطع اوليان كتم صراخها بل ظلت تبكي وتصرخ بصوت عالِ سمعه كل الموجودين من كثره الضربات التي تلقتها وقساوتها الشديده ونجلاء بالخارح صوتها بح من كثره الصراخ.

وهي تلطم وجنتيها بعنف وقلبها يكاد ان ينخلع من مكانه، وهي تطرق الباب بقوه تريد كسره ولكن كيف!
صرخت ببكاء شديد ومازالت تطرق الباب بقوه
- هوديكوا في داهيه يا ولاد الكلب، كنت عامله حساب جوزي وبقول ابوه واستحمل بس ورحمه جوزي لهخليكوا تبكوا بدل الدموع دم
خرج ناجي من الغرفه بعدما فرغ طاقه غضبه الجنونيه بجسد أوليان المسكينه ونظر إلى نجلاء بقسوه رادفاً بنبره آمره
- بتك حنتها بكره جهزيها يا بت مصر.

قالها وانصرف آمراً خادمات البيت بعده أشياء عديده ومن رعبهم منه هرولوا لينفذوا ما أمرهم به
دخلت نجلاء سريعاً وسقطت ارضاً وهي تري ابنتها بهذا الوضع مظهرها مزري للغايه شعرها مُشعت بسبب كفه الغليظ الذي قبض عليه وجذبها منه دون رحمه.

وجهها شديد الاحمرار بل غذي عليه اللون الازرق الغامق انفها وفمها ينزفان دماً، ملابسها تمزقت من الضربات، وجدت حزام جلدي غليط قابع بجانبها ارضاُ، صرخت بصوت عالي وهي تحتضنها بقوه يكاد قلبها ان يتوقف عن الدق من الرعب على ابنتها سمعت همس اوليان الضعيف وهي تقول بنبره مُتعبه تكاد لا تُسمع
- لو حصل اللي عاوزين يعملوه عمري ما هسامحك يا ماما.

قالتها وأغشي عليها تتمني الا تستيقظ تتمني ان تموت وتذهب لبارئها في مكان لا يوجد للظلم فيه مكان بل العدل فقط!
-
استيقظ من نومه بفزع لا هذا جنون. جسده مُتعرق ويتنفس بسرعه شديده، استغفر الله عده مرات تلك المره لم يحلم بطفله بل حلم بها هي أوليان غزالته حلم بها تصرخ وتبكي ووحوش مخيفه تُهاجمها انتصب في وقفته بخوف هامساً بنبره مذعوره
- معقول، معقول تكون البنت اللي بحلم بيها اوليان، قلبي هيقف فيها ايه.

قاطع وصله رعبه وتفكيره صوت رنين هاتفه ركض اليه وأخذه بكفٍ مُرتعش وتوقف قلبه عندما وجد الشاشه تضئ بإسم عمته التي لم تُهاتفه أبداً كان هو يُهاتفها كل مُده ويسألها عن احوال اوليان بشكل غير مباشر كان يتمني ان يسمع صوتها ولكنه لم يطلب خاف ان يجن عندما يسمع صوتها ويصرخ بحبه لها مُباشرهً
فتح الخط بعدما ابتلع لعابه الجاف بصعوبه بالغه وكاد ان يتحدث ويُلقي السلام ولكنه تصنم وهي تقول.

- الحقني يا ابني ابوس ايدك هيموتوا بنتي!
وضع يده على قلبه مُباشره قلبه الذي يؤلمه الآن بقوه، توقف لسانه أو شُلت عضلته لا يعرف، يريد التحدث يريد الصراخ بذعر ولكنها واصلت وقصت له ما حدث على عجل وقالت برجاء بعدما انتهت من سرد الحكايه الموجعه
- الحق بنتي يا بني ابوس ايدك!

طمئنها بسرعه واخبرها انها مسافه الطريق فقط وسيقبع امامها رمي الهاتف على الفراش بعدما هاتف مازن بضروره وجوده ف الحال ف فريد سافر أمس إلى شرم الشيخ ليحضر بعض الاجتماعات الهامه كما هاتف أحد معارفه صاحب شركه حراسات بتجميع اقوي وأكفأ رجاله.

بمعجزه آلهيه من الله تحرك بسرعه ليرتدي ملابسه على عجاله حقاً لم يهتم ب اي ملابس يرتدي اي شئ قابله ارتداه بسرعه قصوي لا يعرف كيف خرج من المنزل وكيف تجمع بصديقه والرجال.
لم يرد على اسئله مازن الذي يلقيها كل ثانيه على مسامعه يُريد فقط ان يطمئن ويعرف ما الذي حدث اما هو لم يسمعه من الاساس فقط ملامحه سوداء شرسه وعيناه أصبحت حالكه قاسيه والسياره تكاد ان تطير عن الارض الاسفلتيه لسُرعتها القصوي.

وثلاثه سيارات من الرجال يتبعونه بسرعه عاليه فقد أمرهم الرجل الذي هاتفه عُبيده ان يسمعوا ما يأمرهم به وينفذوه أي كان الامر.
-.

تجلس باكيه بجانب ابنتها الراقده بتعبٍ شديد تأخرت كثيراً حتى اتأخذت تلك الخطوه ليتها فعلتها منذ زمن ولكن ما تأذت ابنتها الوحيده وقد شاركت هي بخوفها وسلبيتها في اذيتها، وضعت كفها على رأسها بحنو تلعب في خصلاتها برفق شديد حتى لا تؤلمها وهمست بندم ولكنه الآن لا يفيد فإبنتها مسجيه أمامها وكان جسدها منذ ساعات قليله مدرجاً بالدماء.

- آه يا بنتي ياريتني كنت مُت قبل ما اشوفهم بيعملوا فيكي كده، ابوكي الله يرحمه وصاني قبل ما يموت اني استحملهم وان مسير ابوه قلبه يحن عليا وعليكي، ياريتني ما سمعت الكلام، خوفي آذاكي اكتر منهم
شهقت باكيه وهي تضع رأسها على صدر ابنتها تنتحب بقوه.

- سامحيني يا اوليان سامحيني على الخطوه اللي جت متأخره سنين، انا كلمت عُبيده ابن خالك، طمني وقالي انه مسافه الطريق واني مخفش واطمنك، هيقدر ياخدك من هنا غصب عنهم كلهم
- اكيد ابوكي هيسامحني اني مسمعتش وصيته ومعملتش بيها هو ميرضاش ان يحصلنا كدا، بس انتي قومي واتكلمي معايا، قلبي وجعني عليكي اوي ياريتني انا اللي رقده رقدتك دي يا بنتي، سامحيني يا اوليان، سامحيني يا نور عيني.

أغمضت عيناها بقهر وقد توالت دموعها بكثره تسقط بعنف فوق وجنتيها وقلبها يحترق على ما آلت اليه الامور، ابنتها نائمه على الفراش شبه فاقده للحياه رغم انها حممتها وابدلت ثيابها وهي شبه فاقده لوعيها لكن آثار الضربات القاسيه ظاهره بشده على وجهها الملوث بعلامات اصابعه القاسيه التي طبعت الوان متداخله من الاحمر والازرق.

وجهها منتفخ من كثره الصفعات المؤلمه التي تلقتها، عندما ازالت نجلاء ثيابها صرخت بصوت مكتوم وهي تري علامات الحزام الجلدي على جسد ابنتها وبعض الاماكن مكدومه بشده ك ضرباتٍ لعصا غليظه
أشرق الصباح ف الساعه أصبحت السادسه وقت الشروق ومازالت هي تجلس بجانب ابنتها النائمه كل دقيقه تنظر اليها بلهفه تتمني فقط ان تفتح عيناها، صوت انفاسها المُنتظمه فقط ما يجعلها مُتيقنه انها مازالت على قيد الحياه.

سمعت صوت دربكه شديده يأتي من الاسفل فقامت وفتحت الشرفه وقلبها انقبض وهي تري بعض الرجال يقومون بتزين الحديقه بالزينه التقليديه لحنه الرچال في بلدتهم، وضعت يدها على قلبها مباشره قلبها الذي يعتصر من الالم، ولكن مكالمه عُبيده لها منذ قليل وانه قارب على الوصول هدأتها قليلاً
-
ضرب عُبيده على المقود بعنف وصرخ بنبره مرتعده
- الطريق بيطول كده ليه!

تنهد مازن بقوه وربت على كتفه يهدأه دون حديث فقد قص له عُبيده منذ ساعات قليله للغايه ما حدث يعذره في خوفه وقلقه بل رعبه عليها صرح عُبيده بعشقه دون كلام خوفه عليها وغضبه بتلك الطريقه جعلوا مازن يفهم شعور عُبيده لذلك كان مُتعب طيله أيام خطبته يبدو انه ليس الغبي الوحيد!
ليس الوحيد من يحب بصمت دون البوح بمشاعره.
وها هما الان يجنيان ما حصدوه من كتم المشاعر.

صديقه يعشق ابنه عمته الصغيره الذي رأها مره، مره واحده وأصبح عاشقاً مجنوناً بكل ما تحتويه الكلمه من معني
حب وعشق بصمت عشق تغلغل لاعماق قلبه وما اقصاه العشق من طرف واحد وهو يعلم كثيراً.
فهما يمران بتلك التجربه القاسيه ولكن ما اقساه في حالته هو ان من يعشقها تعشق آخر بل والالعن تعشق صديقه!
- اهدي يا عُبيده احنا الحمد لله هنوصل قبل ما اي حاجه تتم.

صرخ عُبيده بقسوه وقد احمرت عيناه للغايه وهو يذيد من سرعه السياره
- اهدي! دا ورحمه ابويا لهدوس عليهم برجلي ولاد الكلب اللي ضربوها واذوها وعاوز دكر فيهم يقف قدامي!

تأكد مازن بالفعل ان عُبيده وصل لمرحله الجنون أغمض عيناه قليلا وتخيل غَاليه مكان تلك الفتاه وعلم انها ضُربت وتأذت. نفض تلك الفكره عن عقله سريعاً لم يستوعبها من الاساس ولن يتحملها وبالفعل من يأذيها سيأكله بأسنانه حتى يُطلب الرحمه ولكن عبثاً لن ينلها!

أخيراً بعد قياده السياره على سرعه عاليه جنونيه وبعد عده ساعات كان القلق والرعب بلغ به مبلغه وقفت الاربع سيارات امام بوابه سوداء كبيره، وجدها مفتوحه على مصراعيها فدخلها دون استئذان والثلاث سيارات مثله
هبط عُبيده من السياره بشكلٍ متأهب كإنه على وشك قتل أحدهم ودخل بخطي راكضه وهو يصرخ بإسمها بصوتٍ عالِ
- أوليان!

ابتسمت نجلاء بفرحه وهي تسمع صوته في الاسفل بينما أوليان مازالت كما هي نائمه لم تفتح عيناها حتي
في الاسفل دخل عُبيده ومازن ووقف امامهم ناجي ويوسف الذي قال بصوت عالي غاضب
- انت مين يا چدع انت وكيف تدخل سرايا ناچي بالطريجه دي!
نظر اليه عُبيده نظره قاسيه فقد تكون الجحيم داخل مقلتيه المُشتعله بينما صاح ناجي بتساؤل
- ما ترد يا چدع انت كيف تدخل علينا إكده انا بشبه عليك بس مفكرش انت مين!

اقترب عُبيده عده خطوات وقال بصوتٍ مزلزل يرتعد منه الابدان
- انا اللي هندمكوا هنا نفر نفر، هخليكوا في الصعيد كله متسووش جنيه، هخلي العيل الصغير يشوفكوا يضحك عليكوا هخليكوا عِبره.
ضرب ناجي بعصاه الخشبيه الغليظه أرضاً بقوه وصاح محتداً
- الزم حدك يا واد انت واعرف انت بتكلم مين زين لاحسن ادفنك مُطرحك!
وقفت نجلاء اعلي الدرج وصاحت بإستغاثه
- عُبيده!

رفع عُبيده رأسه بلهفه واتجه اليها راكضاً وقف يوسف حائلا ولكن عُبيده دفعه بقساوه اوقعته ارضاً وصاح في الرجال بنبره عاليه حاده
- محدش يطلع من هنا خصوصاً ابن الكلب دا!
قالها وهو يشير إلى يوسف الملقي ارضاً يتأوه فهو بمقارنه ب عُبيده ك القط في مواجهه الاسد بسبب ما يتناوله من مخدرات وتجرعه للخمر بكثره!

صعد عُبيده الدرجات بسرعه قصوي فكان يصعد بالثلاث درجات مره واحده وما ان وقف امامها صاح بلهفه ورعب لا يستطيع تخبئته
- أوليان، أوليان فين يا عمتي!
أحياناً كثيره يتألم القلب بقسوه ما إن يشعر فقط بألم من يعشقه وهي تألمت وعانت منذ سنوات وهو شعر بمعاناتها دون حديث!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة