قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عندما يعشق الرجل لـ شيماء محمد الفصل 7

رواية عندما يعشق الرجل لشيماء محمد الفصل السابع

فقالت وقد تحولت إلى قطعة ثلج من الصدمة ......ماذا ...ستتزوج ثم هدات ملامحهاواقتربت منه وهى تحاول إمساك يده بين يديها ولكنه كان يبعدها عنه بسرعة بأعين متململة فقالت برجاء وهدوء مخالف تماما لما بها ......سيف انت تعلم اننى أحبك لماذا تفعل بى هذا
فقال بملامح مكفهرة وهو يصتك على أسنانه ......اصمتى....تبا لك ......ما بيننا قد انتهى منذ ثلاثة أعوام .....ماالذى أتى بك الآن
فقالت بتلعثم. ....انا ...انا ...أحبك

فقال مقاطعا اياها بغضب وصوتايعلو نبرته. ....اياكى ان تنطقى هذه الكلمة .....اى حب هذا الذى تركتينى من أجله لكى تذهبى إلى رجل الأعمال صاحب الأسهم ......فقال بهدوء وصوت خافت.....لكن هل تعلمى هذا جعلنى أعلم معدنك بالظبط ......عرفت انكى مجرد امراة لا يهمها غير المال ....ثم استداروهو يأخذ نفسا عميقا وتابع.....لذلك اخبرينى لماذا اتيتى الآن بعد هذه السنين ....او بالظبط بعد ثلاث سنوات .....ثم تابع مستهزا. ...واياكى ان تقولى من أجل الحب ....لأننى لم أكن يوما احمقا لكى أصدق أن علا عادت إلى من أجل الحب
فبهتت ملامحها وتحولت إلى اللون الأبيض من صدمتها فقالت بتلعثم وضعف .......انا ....هل نسيتنى حقا يا سيف
فرد عليها وهو يشخر بقوة .....وهل انا كنت أفكر بك من الأساس .....منذ أن عرفتك وانا اعلم اننى مجرد سلم لكى تستطيعى به الوصول إلى شركات جدى وعندما علمتى انه لا يوجد لدى اى سلطة عليها ذهبت وبحثتى عن شخص أكثر ثراء.....ثم تابع بابتسامة فاترة ....لكن هل تعلمى كانت العلاقة التى بيننا مجرد استمتاع ....فقد كنتى مجرد علاقة عابرة بالنسبة لى ولا أنكر لقد استمتعت ....فاقترب من الباب فاتحا إياه بوجه بارد ....اخرجى ولا أريد ان ارى وجهك مرة اخرى ......فاقتربت من الباب ناظرة إليه بعيناها الخضراء بعتاب ورجاء ....لكن ملامحه لم تلن لها ابدا ....وعندما علمت انه لم يعد يجدىالنظر إليه ....خرجت راكضة وهى مطاطاة الرأس وهى كانت تعتقد انه سيفتح لها ذراعيه عندما تعود اليه ولكن هى كانت مخطاء وبشدة فسيف ليس الشخص الذى يسامح .....


بعد ثلاثة ايام عاد سيف إلى القاهرة وتوجه مباشرة إلى الشركة بوجه عابس وغاضب ......وكان كل من يراه يبتعد خوفا من أن يناله نصيب من غضبه العاصف ..........دلف إلى مكتبه وماان دخل حتى طلب من سكرتيرته ذات الشعر الأحمر استدعاء ماجد .......دلف ماجد الى المكتب وهو يرى تعابير وجه صديقه المكفهرة التى لا تبشر بخير ابدا
فقال سيف وهو يجلس على كرسى مكتبه ناظرا إلى ماجد بهدوء .....هل كنت تعلم بعودة علا
فالتقا عاجبى ماجد باستغراب .......علا ....لماذا ...عادت كيف
فهم سيف من كرسيه غاضبا وهو يهتف ......تبا لك ....كيف لا تعلم بمجيءها إلى هنا ....ماجد أعلم لى كل شى وما سبب عودتها الآن بعد ثلاثة أعوام .....فتابع وهو يبتعد عن كرسيه .....ماجد انا فى غنى عن اى كلام سيقوله جدى ان سمع بأنها تقترب منى لن يمر الأمر بسهولة
فقال ماجد بتوجس. ....سيف ....فحسه على المتابعة وقال ....ماذا تابع هات ما عندك
فقال ماجد ......لقد سمعت بخبر انفصاله عن زوجها منذ مدة لكن لم أتوقع أن تعود
فهتف سيف .....تبا لك حقا تبالك كيف يحدث كل هذا ولا تخبرنى
فقال ماجد محاولا تهدئة صديقه .....سيف لا تقلق ساتصرف لا تقلق انت عليك فقط ان يكون محور تركيز الزفاف .....جدك أعطاك من اليوم حتى موعد الزفاف إجازة عليك أن تختار البذلة
فقال سيف بحدة. ....ماذا اى هراء هذا ......
فتابع ماجد .....أرجوك يا سيف نحن لا نريد اغضاب جدك حسنا .....وافق على الإجازة وأنا ساتصرف
فصمت سيف .....وبعد ذلك خرج ماجد يفكر فى تلك اللعينة التى تسمى علا ....وأنها ستكون شوكة فى حلق صديقه ......كان سيف على علاقة مع علا قبل ثلاثة أعوام لكنه قطعها قبل ان تتزوج بمدة .....فئه قد تزوجت رجل أعمال كبير وسافرا الاثنان إلى أحد البلدان الأجنبية ومنذ ذلك الوقت لم يسمع أحد عنها شى وهو لم يهتم بمتابعة أخبارها ......لم ينزعج يوما ماجد من سيف عندما يغضب فهذه هى طبيعة صديقه ....وهو لم ينزعج منها يوما

جلست على كرسيها فى ذلك النادى تنفس من سيجارتها وعيناها تشتعل غضبا وكرها فى نفس الوقت وهى تحرك قدميها بعصبية مفرطة
فقالت صديقتها التى تجلس أمامها .....علا ....انسى سيف ....سيتزوج ...وجده إذا علم بعودتك لن يتركك
فقالت بعدم اهتمام .....جده هذا لم يعد يهمنى او يخيفنى كما فى السابق
فردت صديقتها .....ستكونين حمقاء إذا وقفتى او اعتقد تى أنك تستطيعى الوقوف أمام سليمان او اى فرد من عائلة الحسينى .....حتى لو أصبح لديكى أسهم فى الشركة الآن ......لكن اخبرينى هل يعلم أحد بامتلاكك أسهم فى الشركة الرئيسية
فقالت بأعين ماكرة وحاجب مرتفع .....لا ولا أريد ان يعلم أحد .......فلا أحد يعلم من الذى قام بشراء الأسهم فقد كلفت شخص ما بشراء تلك الأسهم باسم مستعار ....فقالت بابتسامة ....وكم سأكون سعيدة عند رؤيتى لردة فعل سيف ....وأقسم أن اجعله ياتى إلى راكعا يطلب مساعدتى فقامت بإطفاء السجارة بعصبية وقالت .....إلا يعلم أحد من هى العروس
فقالت صديقتها ......لا لا يعلم أحد .....فسليمان قد جعل الأمر فى سرية تامة وسيتم الإفصاح عن العروس يوم الزفاف
فقالت بصوت منخفض وتفكير ....من ممكن ان تكون .....فتابعت وعيناها قد اتساعتا. .....هل يمكن أن تكون دينا فنفضت الأمر عن رأسها بسرعة وهى تقول....لا لا ...لا يمكن ابدا فوقفت مبتعدةعن كرسيها بسرعة وحملت حقيبتها ومشت بخطى سريعة


ظلت تنظر إلى البطاقات التى على الطاولة بتفكير عميق .......فامسكت البطاقة التى وصلت اليوم مع باقة الورد والتى اختلف لونها اليوم بدلا من باقة من الورد الأبيض أتت بدلا عنها باقة من الورود الصفراء ....وكذلك اختلف الكلام على البطاقة فقد كتب عليها بنفس الخط (صباح الخير أعلم أنك تحبين الورود البيضاء لكنتى قررت تغيرها اليوم الى وردات صفراء.....هل تعلمى لم أكن يوما أحب اللون الأصفر لكن عندما رأيتك ترتدينه اليوم عشقته .....ولا اعتقد أن هناك امراة تستطيع أن تنافسك فى ارتدائه )ابتسمت لهذه الكلامات فهى لم تستمع إلى هكذا غزل يوما ....لكن من يكون هذا الذى يتغزل بها ....إذا هو قريب منها ويراقبها ........أخرجها من تفكيرها وابتسامتها الرائعة صوت مساعدتها تخبرها عن حضور ضيف يريد رؤيتها.....فوافقت وقامت بجمع البطاقات ووضعتها فى درج المكتب واقفلت عليه ........
دخلت بخلاء وهى تقول .....مرحبا كيف حالك يا دينا
فرفعت دينا رأسها وهى ترى آخر شخص تتمنى رؤيته فى هذا العالم فقالت بدهشة وقد اتسعت عيناها .......علا
فردت علا وهى تجلس على الأريكة التى توجد فى الغرفة ......ماذا .....هل انتى سعيدة برؤيتى ام منزعجة
فقالت دينا وهى تجلس أمامها واضعة قدم فوق الأخرى وتقول بسخرية واضحة وهى تتضع يديها على فمها ......سعيدة ....انا أكون سعيدة برؤيتك يا علا ...انا وانتى لم نكن أصدقاء يوما ....كيف إذا اسعد برؤيتك
فاشتعلت علا غضبا وقالت بهدوء كاذب .....حقا ....هل تعلمين كنت اتمنى دائما ان نكون أصدقاء لولا انكى لم تحبينى يوما فتابعت بمكر ....وأنا أعلم سبب هذا الكره......كان بسبب علاقتى بسيف قبل سفرى .....لكن فى النهاية انظرى هو ليس لكى ولا لى .....حقا أشعر بالحزن من أجلك
فقالت دينا بابتسامة صفراء وجدية تحاول أن تظهرها. .....ولماذا تحزني من أجلى يا علا .....سيف لم يعدنى يوما بشئ .....وانتى كما تعلمينى انا وهو أصدقاء منذ الثانوية فقالت فى نفسها ....هل تخدعيها ام انكى حقا تقولين الحقيقة فسيف فعلا لم تكونى بالنسبة له اكثر من صديقة ....انسى يادينا ودعيه يعيش حياته
فقالت علا بحزن كاذب وارتباك تحاول تمثيله ......حقا ....لكن ...كيف أصدقاء وهو كان يذهب اليكى ويقضى معك الليل بأكمله .....ماذا ستقول الناس عنكى وعنه .....هو لا اظن انها مشكلة بالنسبة له فهو رجل أما انتى فكما تعلمينى امراة ووحيدة أيضا
فوقفت دينا غضبا وقد قامت هذه الافعى باخراجها فعلا من هدوءها المعتادوقالت .....لا شان لى بالناس فعلت شى جيد فعلت سى فالناس لن تصمت ....لكن النفوس المريضة هى من تفكر بهذه الطريقة القذرة
فقالت علا بهدوء أفعى .....فعلا عندك حق استاذنك بالرحيل الآن ....فيبدو أنك مشغولة حتى أنك لم تقدمى لى شى اشربه. ....حسنا إلى اللقاء
فاعطتها دينا ظهرها وهى تقول بصوت خافت .....اجلب لكى مشروب بل سأقدم لكى سما ......فالتذهبى إلى جهنم الحمراء
وخرجت علا من المكتب وعلى وجهها ابتسامة تكاد تصل إلى اذنيها. ...فيكفيها ان دينا ليست العروس أما الباقى فهو سهل .....لكن عليها ان تعلم من هى العروس باى ثمن وبعد ذلك تفكر كيف تعيد اليها سيف مرة اخرى ......لقد كانت حمقاء عندما تركته وذهبت وتزوجت لكن ماذا تفعل لم تكن بالقوة الكافية لكى تستطيع الوقوف امام سليمان الحسينى .....فهو يعلم جيدا بنوايها

 

سليمان الحسينى يملك مجموعة من الشركات الكبيرة ......وأهم هذه الشركات هى الشركة التى أنشأها فى بداية مشواره فى دخول سوق الأعمال ودخل معه عدد من الشركاء الأجانب والعرب وأيضا إخوته .....لكنه يعتبر هو المدير الرئيسى بها ....فلا توجد ورقة تستطيع أن تخرج او تمر من دون ان يراها ......من يستطيع أن يدير هذه الشركة فهو يستطيع أن يسيطر على كافة الشركات الأخرى وسيكون له اليد العليا فى كل شى ......لذلك يسعى الجميع للحصول على مزيد من الأسهم حتى يستطيع أن يكون له النفوذ والسلطة أكثر ...

قبل الزفاف بيومان ومنذ ان أخبرها سليمان بموعد الزفاف ........واروى تقوم بشراء كل ما تحتاجه العروس ....وكان معها كلا من نور وريم والاثنان لم يتركاها بل كانا ملازمين لها طوال الأسبوع ......
فقاموا بدخول العديد من المحلات لشراء فساتين واثواب للسهرة وأخرى للنوم ومحلات أخرى للاحذية. ....وبعد ان اشترت ماتحتاجه فاليوم هو اليوم الأخير لخروجها لشراء الملابس فعليها ان تسترخى لكى ترتب كل شى .........وبعد يوم طويل من الشراء جلسن الثلاثة فى المقهى الموجود فى مركز التسوق وكل واحدة منهن سارحة بتفكيرها
فاروى ظلت تنظر إلى أصابع يديها فهى حتى الآن لم ترتدى شيئا يدل على انها أصبحت ملكه او انها عروس .......وأيضا هى لم تره منذ ان علمت انه عاد من اليابان كيف إذا سيعرفها وهو لم يرها حتى الآن .....حتى انها لم تكن تجرؤ ان تقوم بالسؤال عليه كيف وهو لم يسأل عنها يوما ولم يطالب حتى برؤيتها ......إذا كيف سيكون يوم زفافهم وكيف سيعاملها حين يراها .....هل يمكن ان يحبها ام انها لن تكون يوما امرأته .....أفكار ومخاوف كثيرة تدور برأسها هل أخطأت فى الموافقة هل ستندم ام ان القدر يخفى لها شيئا آخر ..........
أما ريم فهى تفكر فى ذلك المتأمل الذى لا يكف عن الظهور أمامها تعلم انه شخص جيد ولكنها لا تريد ان تقول ياليت .....مالك شخص جذاب وحلم كل فتاة لكنه ليس حلمها هى .....طوال الاسبوعان الفاتان وهو لا يكف عن الظهور أمامها سواء فى المشفى او خارجه .......وعندما صارحته بمراقبته لها عندما رأته فى أحد المرات وواجهته
قال بكل عنجهية وغرور .......هل هناك مشكلة فى ان ينظر المرء للقمر ....هل يجب أن ادفع ضريبة إذا فلا مشكلة عندى ان ادفع كل مااملك فقط للنظر إلى عيناكى. .....فتابع بهيام وهو لم يسقط عيناه عنها وقال كنت اعتقد أن القمر يقطن فى اعالى السماء لكن عندمارأيتك أيقنت انه يقطن فى عيناكى
صعقت وصدمت من غزله وكلامه المباشر الصريح لها ...وركضت مسرعة حيث سيارتها تكاد لا تسطيع أن تشعر بقدميها ....وهى توانب نفسها على لسانها الذى لم يستطع ان ينطق بكلمة واحدة من كلامه هذا ......فهى كما سمعت عن مالك فهو شخص جرئ يقول كل ما يريده ولا يستطيع أن يخفى شعوره ......
أما نور فهى كانت تفكر فى معاملة ذلك المدير الجديد لها وسماجته وبروده معها ....فعندما ذهبت إلى مكتبه قبل عدة ايام لتطلب منه التوقيع على إجازة لها لعدة ايام ......
وقفت أمامه وهو يجلس خلف مكتبه ناظرا إلى الأوراق التى أمامه باهتمام .....وقفت عدة دقائق حتى شعرت بأنها حشرة صغيرة بسبب عدم اهتمامه بها فهو لم يكلف نفسه لسوالها عن سبب وقوفها كل هذا الوقت فقررت أن تقوم هى بنفسها بقطع ذلك الصمت الرهيب الذى بينهما وقالت بهدوء تام ......مرحبا .....
فرفع وجهه إليها لقد كان يملك هالة مخيفة من الوقار والصمت والشدة والقسوة فى آن واحد .....يحيط به سواد مخيف للغاية .....جعل جسدها يقشعر خوفا .....
فتنبهت إليه وهو ينظر إليها باهتمام فتذكرت توقفها عن متابعة كلامها فقالت .....تفضل سيدى ووضعت أمامه الورقة فنظر إلى الورقة ثم رفع نظره إليها وقال .....ما هذا
فقالت بتوضيح......انه طلب إجازة
فقال وهو يرفع أحد حاجبيه ويقول بسخرية ......أعلم انه طلب إجازة ....ولكن يا انسة تطلبين إجازة وانتى على ما اظن لم تكملى شهرا على عملك هنا
فقالت محاولة السيطرة على غضبها ......آسفة ولكنه أمر ضرورى
فقال بهدوء وهو يرجع برأسه على الكرسى. .....وما هذا الأمر الضرورى
فقالت بتعجب .....وهل يجب على سيادتك ان تعلم
فقال بارتباك حاول اخفاءه حتى هى نفسها لم تلحظه. .....نعم يجب ان أعلم ما هذا الأمر الضرورى ...لكى أعلم أن كان يستحق أن أوافق ام لا
فقالت وهى تحاول تهدئة نفسها من ذلك المغرور. ....صديقتى ستتزوج لذلك انا سأقوم بمساعدتها......
وقبل ان تكمل كلامها قام هو بالتوقيع على الورقة وناولها إياها .....فنظرت إليه بتعجب
فقال.....ماذا إلا تريدين الأجازة ....تفضلى لقد وافقت .....وقال وهو يعود بنظره حيث الأوراق بغرور .....يمكنك الانصراف الآن
فخرجت وهى تلعن حظها العاثر الذى جعلها تقف أمامه كالقطة المبللة. .....وهى تردد أحمق ....مغرور ....وانانى.....ابن من هذا لكى يتحدث معى هكذا ويسالنى وكاننى فى تحقيق
رجعت كل واحد منهن من شرودها........

وبعد ذلك ذهبوا الثلاثة إلى منزل أروى فنور وريم سيبقوا معها حتى موعد الزفاف .........

كان يقود سيارته وهو يبتسم بسبب كلماته التى قالها ......فحتى هو نفسه لا يعلم كيف خرجت منه هذه الكلامات ولكن هل سيصبح شاعر على يد حفيدة الحسينى .......تبا لتلك العينان مجرد التفكير بأن هناك من ينظر إلى هذه العينان يجعله يشعر بأنه سيجن ....مراقبته لها لم تكن فقط من أجل أن يراها ولكنها كانت أيضا من أجل ان يقترب منها أحد او حتى ينظر إليها ......فكان يقسم لو نظر إليها أحد لكان قام بقتلاع عينيه من مكانها .......لكن عليه ان يتحمل قليلا فقط بعد زواج سيف سيتصرف وعلى عائلة الحسينى ايضا ان تظهر اهتمامها بالصلح والمودة التى ستنشا بينهم

وقف واضعا يديه فى جيبى بنطاله البيتى المصنوع من القطن الغالى وسترة أنيقة .......كان ينظر إلى السماء والقمر .....فقد أصبح هذان الاثنان يذكرانه بها ........وكيف كانت كالفراشة التى تحلق بين القمر والنجوم ......نعم انها فراشة لم يجد ما هى اجمل ولا ارق منها ......رغم انه لملاحظته لها القصيرة فهى تبدو متسرعة ومندفعة .....إلا انها رغم هذا رقيقة وهشة وايضا حمقاء ....لأنها لو لم تكن حمقاء لعلمت بخداع ذلك القذر وتلك الأفعى كيف تسمى نفسها صديقة لها وهى تقوم بخداعها هكذا ........لقد كان سعيدا وهى تقف أمامه صامتة منتظرة حديثه معها او سماحه لها بالكلام إلا أن قطعت ذلك الصمت وهى تعرض سبب حضورها .....لقد كان خائف من ان يكون سبب طلبها لكى تقابل ذلك ال مازن ....ولكن ما ان أخبرته أن الاجازة بسبب زفاف أحد أصدقائها حتى لم يشعر بنفسه إلا وهو يوقع بالموافقة على طلبها ......لا ينكر بأنه قد شعر بسخطها وغضبها من حديثه إلا انه رغم ذلك استمتع .....ياللهول هل وقعت فى الحب من اول نظرة بعد ان كنت بعيدا عنه ولم تسمح لقلبك يوما بالتفكير بامرأة .....لكنه خانك وخرج من سيطرتك عندما راءها ......

 

دخلت إلى منزلها سعيدة بعد نجاحها بالفوز بتلك القضية الشائكة .....توجهت حيث الحديقة لمنزلهم الكبير فرات والدتها تجلس مع صديقة عمرها روز .....روز انها امرأة فى غاية الجمال لديها سحر يجعل كل من يراها يعشقها فكانت رغم أنها فى عمر والدتها إلا انها كانت جميلة فقد كانت ذات عينان رماديتان وشعر تتخلله الكثير من الخصلات الصفراء اللامعة لقد كانت حقا امراة رقيقة وحنون ......فاقتربت منهم وحيتهم فردوا عليها التحية ....وجلست على أحد الكراسى معهم .....فاستاذنت والدتها منهم لتحضير الغداء
ظل الاثنتات يتحدثان عن أمور كثيرة إلى ان قالت ايملى باهتمام .....انتى امرأة جميلة ألم تفكري يوما فى الزواج لا اعتقد انه لا يوجد أحد يمكن ان يراكى ولا يغرم بكى
فضحكت ضحكة عالية وقالت ....نعم عندك حق ...ولكن وتابعت بصوت يشوبه الحزن والانكسار .....لكننى لك أجد من هو يستطيع ان يأخذ مكانه فى قلبى انه رجلى الشرقى الذى لم أجد ولن أجد من هو أفضل منه
فقالت ايملى .....هل مازلتى تحبينه
فردت روز بألم .....احبه بل انا أعشقه .....فأنا انتظرته طوال الخمس وعشرين عاما لكى يعود ولكنه لم يعد يوما ....لم أستطع نسيانه ...ولكنه نسانى
حقا كم تحزن ايملى على تلك المرأة التى تدعى روز ....فئه قد تزوجت وهى بمثل عمر ايملى تزوجت رجل تعرفت عليه واحبته ولكنهما انفصلا. ...ظلت تنتظره لكى يعود ولكنه لم يعد يوما
قطعت كلامهم صوت والدتها تخبرهم بأن الغداء قد تم تجهيزه وعليهم المجى
...................................................................................................................................................................
اجتمع الأصدقاء الخمسة .....فى أحد اجتماعاتهم التى من الممكن القول بأنها نادرة
فقال مراد بابتسامة ......مبارك يا سليم انت وعادل .....حقا انه شى جميل ان تكونا أنتما الاثنان مرتبطان بالنسب هكذا
فقال محمود أخو سليم .....حقا هو أمر رائع هذا الارتباط .....لكن هل تحدثت مع الحاج سليمان يا سليم
-نعم تحدثت معه لقد قام بتجهيز كل شى يخص الزفاف على أتم وجه ....فلا تنسى انه زفاف سيف وليس اى شخص
فقال عادل .....رغم قسوة وسطوة سليمان الحسينى إلا أنه لم يحب أحد مثلما احب سيف ....لقد رباه وجعله رجل يعتمد عليه حقا
فقال مراد وهو يضع فنجان القهوة على الطاولة. ....لا تنسى يا عادل انه ابن فيروز وليس اى شخص فهو كل ما بقى لديه من ابنته الوحيدة
فردد سليم بهدوء وألم ......نعم انه ابن فيروز
ظلوا يتحدثون إلى ان انتبهوه إلى الرجل الصامت والشارد أمامهم
فقال سليم بتركيز .....ماذا بك يا ياسين لماذا أنت صامت على غير عادتك
فتابع مراد ...هل هناك مشكلة معك يا ياسين
فقال ياسين بتنهيدة طويلة .....ياالله .....انا خائف للغاية على نور ....ماذا سيحدث لها إذا حدث لى شئ
فقاطعه محمود بحدة ......ما هذا الذى تقوله وأين نحن من كل هذا .....ما الذى جعلك تفكر بهذه الطريقة ...هل حدث شى
فقال ياسين ......لقد أتى إلى أخى منذ عدة ايام يطلب يد نور لابنه
فرد عليه عادل ....إذا ما المشكلة
فقال ياسين .....المشكلة إننى لو كنت أشعر بأنه يريد ابنتى زوجة لابنه حقا لكنت وافقت ولكنه يريدها فقط من أجل مالى وما أملك .....أشعر بجشعهم. ...خائف من أن أموت ويحدث لها شى ...فرفع نظره إليهم هل أخطأت عندما أخذتها من والدتها ....هل أخطأت
فقاطعه مراد بحدة ....لا لم تخطئ لقد كنت تحافظ على ابنتك من الموت لو كان علم أخوات زوجتك بأن زوجتك قد أنجبت لكانوا قاموا بقتلكم جميعا......انسى الماضى يا ياسين ولا تفكر غير بابنتك الآن

 

اجتمع الأصدقاء الخمسة .....فى أحد اجتماعاتهم التى من الممكن القول بأنها نادرة
فقال مراد بابتسامة ......مبارك يا سليم انت وعادل .....حقا انه شى جميل ان تكونا أنتما الاثنان مرتبطان بالنسب هكذا
فقال محمود أخو سليم .....حقا هو أمر رائع هذا الارتباط .....لكن هل تحدثت مع الحاج سليمان يا سليم
-نعم تحدثت معه لقد قام بتجهيز كل شى يخص الزفاف على أتم وجه ....فلا تنسى انه زفاف سيف وليس اى شخص
فقال عادل .....رغم قسوة وسطوة سليمان الحسينى إلا أنه لم يحب أحد مثلما احب سيف ....لقد رباه وجعله رجل يعتمد عليه حقا
فقال مراد وهو يضع فنجان القهوة على الطاولة. ....لا تنسى يا عادل انه ابن فيروز وليس اى شخص فهو كل ما بقى لديه من ابنته الوحيدة
فردد سليم بهدوء وألم ......نعم انه ابن فيروز
ظلوا يتحدثون إلى ان انتبهوه إلى الرجل الصامت والشارد أمامهم
فقال سليم بتركيز .....ماذا بك يا ياسين لماذا أنت صامت على غير عادتك
فتابع مراد ...هل هناك مشكلة معك يا ياسين
فقال ياسين بتنهيدة طويلة .....ياالله .....انا خائف للغاية على نور ....ماذا سيحدث لها إذا حدث لى شئ
فقاطعه محمود بحدة ......ما هذا الذى تقوله وأين نحن من كل هذا .....ما الذى جعلك تفكر بهذه الطريقة ...هل حدث شى
فقال ياسين ......لقد أتى إلى أخى منذ عدة ايام يطلب يد نور لابنه
فرد عليه عادل ....إذا ما المشكلة
فقال ياسين .....المشكلة إننى لو كنت أشعر بأنه يريد ابنتى زوجة لابنه حقا لكنت وافقت ولكنه يريدها فقط من أجل مالى وما أملك .....أشعر بجشعهم. ...خائف من أن أموت ويحدث لها شى ...فرفع نظره إليهم هل أخطأت عندما أخذتها من والدتها ....هل أخطأت
فقاطعه مراد بحدة ....لا لم تخطئ لقد كنت تحافظ على ابنتك من الموت لو كان علم أخوات زوجتك بأن زوجتك قد أنجبت لكانوا قاموا بقتلكم جميعا......انسى الماضى يا ياسين ولا تفكر غير بابنتك الان

 

ليلة الزفاف
أقيم الزفاف فى اكبر فندق خمس نجوم وحضره كافة رجال الأعمال من بلدان مختلفة ..........وكل منهم يهنئ سليمان الحسينى بزواج حفيده الوحيد ......كان المكان كبيرا مجهزا بدقة واهتمام كبير .....وقف سيف وهو يقوم بالترحيب بالضيوف كامير وسيم وهو يرتدى بذلته السوداء وقميصه الأبيض وربطة عنقه الموضوعة بدقة لقد كان يرتدى البذلة كأنها صنعت خصيصا له ....فقد اهتم سليمان بكل شى يخص الحفل حتى بذلة حفيده وفستان العروس الذى اختاره بنفسه .....فهو لن يقبل اى تقصير من قبل أحد فى هذا الزفاف
دلف سليمان إلى الغرفة التى توجد بها العروس ....وما أن راءها إلا وقد شعر بغصة قوية فى قلبه .....وهو يتذكر ابنته وقرة عينه فيروزفى ليلة زفافها .....اقترب منها مانعا نفسه من البكاء ....فوضع قبلة على جبينها وقال......حقا حفيدى أكثر شخص محظوظ فى هذا العالم لأنه سيتزوجك
فخفضت رأسها خجلا
فقال سليمان ضاحكا .....حسنا أيتها الجميلة لا تجعلينى انسى ما أتيت من أجله
فنظرت إليه باهتمام ....فقال وهو يقترب منها ....لقد أتيت لكى اعطيكى أمانة كانت معى منذ زمن
فقالت باهتمام ناظرة إليه .....أمانة
فرد عليها مبتسما.....نعم أمانة .....فقام بفتح علبة حمراء كبيرة وأخرج منها تاجا صغيرا مصنوع من الذهب الابيض ويزينه قطع من الياقوت الابيض اللامع و قال .....تعالى اقتربى منى ....ووضع التاج على رأسها ....ومن ثم طبع قبلة على جبينها وقال هو يبتعد ويقاوم نفسه لكى لا يبكى ......هذا التاج كان لابنتى فيروز والدة سيف ....وضعه لها سليم ليلة زفافهم هو من قام بصنعه لها خصيصا .....سليم عشق ابنتى لو كانت يستطيع ان يجلب لها نجمة من السماء لفعل .....ربما انتى تفكرين لماذا لم يضعه سيف لكى .....لكن ألم أقل اننى اعطيكى أمانة وفيروز اوصتنى قبل موتها بالا يضع أحد غيرى هذا التاج على رأس زوجة ابنها .........فحتى سيف نفسه لا يعلم بأمر هذا التاج فهو لم يره يوما .......
فبكت أروى من حديثه شعرت بحزنه لتذكره لابنته ....فضمها إليها وهو يقول ......سيف أغلى ما عندى اهتمى به وتحمليه من أجلى يا حبيبتى

 

نزلت درجات السلم المفروشة بالسجاد الأحمر وهى كالاميرةالتى خرجت من أحدالقصص الخيالية بوجهها الأبيض وعيناهاالذهبية المضيئة بالفرح والسرور ......وهى تقسم انه لو كان أخبرها شخص ما بأنها ستكون عروس فى يوما ما لحب عمرها لما صدقت ابدا .....كانت مرتدية فستانها الأبيض بدون الأكمام والمطرز بخرز ابيض لامع ذو ذيل طويل شعرها المجموع بتسريحة فرنسية عصرية وتزينها ذلك التاج الصغير والطرحة الطويلة التى افترشت درجات السلم بأكملها المصنوع من الدانتيل المخرم على شكل ورود ..........لقد كانت تشعر بأن درجات السلم يزداد عددها بدلا من أن تقل وهى ترى فارس أحلامها من خلف الطرحة واقفا بشموخ ينتظرها .....فنزلت آخر درجة .....فامسك بيديها ووضعها بين يديه وسار بها .....شعرت بكهرباء تسرى فى عروقها من لمسته لها

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة